المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموسوعة الطبية الشاملة


madeha
2010-04-23, 02:45 PM
تقييم المريض

ـ ليس من السهل تعريف اضطرابات الجملة العصبية بدقة ؛ اذ يحتاج كل شخص ليعرف أنه مريض لسبلٍ حسية تنقل المعلومات من العضو المريض إلى الدماغ ، والدماغ يفسر هذه المعلومات على أنها أعراض لخلل أصاب هذا العضو .

ـ هذا بالإضافة إلى أن الدماغ قادر بحد ذاته على إحداث أعراض مماثلة لتلك التي يتلقاها من أعضاء الجسم وأن يفسرها وكأنها علامات على خلل جسدي . فمثلاً : يمكن للقلق الناجم عن الانفعال أن يحدث صداعاً وضيقاً في التنفس وشعوراً بالهلع Panic وهي نفس الأعراض التي يمكن أن يحدثها ورم القواتم Pheochromocytoma المفرز للكاتيكولامينات .

ـ وتعرف الأمراض العصبية اصطلاحاً بأنها الأمراض التي تنشأ عن شذوذ بنيوي أو فيزيولوجي في الجملة العصبية المركزية أو المحيطة ؛ ولكن لهذا التعريف استثناءات كثيرة . فمعظم آلام الرأس تتسبب عن خلل غير عصبي وخارج القحف ومع ذلك يعتبر مرضاً عصبياً ، ومثله أكثر آلام الظهر التي تنجم غالباً عن شذوذ في وظيفة العضلات أو المفاصل.

ـ وعشرة في المائة من المرضى الذين يراجعون الأطباء يشكون من أعراض توحي بأنها عصبية المنشأ ؛ ويحال ربعهم تقريباً إلى المستشفيات على هذا الأساس . ويبين (الجدول 1) أكثر الشكاوى الشائعة التي تعتبر عصبية والاحتمالات المرضية الأخرى التي يمكن أن تسببها .

الجدول 1 ـ الشكاوى الشائعة في الممارسة العصبية:


http://img401.imageshack.us/img401/7400/3242010113526am.png

يفهم مما تقدم أن تشخيص اضطرابات الجملة العصبية يتطلب من الطبيب مهارات سريرية خاصة ، إذ يمكن لأعراضها أن تقلد أعراض مرض جهازي أو مرض نفسي . ( فالصداع مثلاً قد ينجم عن ورم دماغي أو عن التهاب شريان عملاق الخلايا Giant Cell Artritis أو عن خمود أوبي Involutional Depression ) . لذا كان على الطبيب عندما يقارب مريضاً يشكو شكاية عصبية أن يجيب على الأسئلة الأربعة الأساسية الواردة في (الجدول 2) .

الجدول 2 : الخطوات الهامة في التشخيص العصبي:

http://img715.imageshack.us/img715/5517/3242010113546am.png

ـ كما أن على الطبيب وهو يبحث عن طبيعة الاضطراب العصبي الأولي أن ينتبه لحالة المريض النفسية . فأمراض الجملة العصبية تخيف المرضى لأنها تهدد بالشلل أو بالخرف أو بخلل عميق في وظائف الجسد . لذا يتوجب على الطبيب أن يكون مع مريضه طيباً ومتفهماً وعليه أن يطمئنه وأن يريحه من أعراضه ومن آلامه .

ـ كما أنه على الطبيب أن يعرف أن تجدد الجملة العصبية ضئيل وبطيء وأنها إن فقدت وظيفتها فمن النادر أن تستعيدها . لذا فإن عليه الوصول إلى التشخيص الصحيح بما أمكن من السرعة وأن يبدأ العالجة المناسبة حالاً وبما يمكن من العناية والدقة . وأن عليه في الأزمات الشديدة التي يحتمل ألا تكون عكوسة أن يحاول الحفاظ ما أمكن على وظيفة الجملة العصبية ومنع ترديها ، حتى قبل أن يبدأ بإجراءات التشخيص .

madeha
2010-04-23, 02:47 PM
القصة العصبية

ـ تماثل القصة العصبية في كثير من الوجوه القصة الطبية العامة . والقصد من القصة المرضية الحصول على المعلومات التي ستوجه الفحوص السريرية والمخبرية وتوصل إلى التشخيص الصحيح.

ـ ويتألف مخطط القصة من الشكوى الرئيسية والسوابق المرضية والقصة الاجتماعية واستعراض باقي أجهزة الجسم ( الجدول 1 ) .

ـ ولنعلم أن القصة المرضية العصبية تقدم عادة معظم معلومات التشخيص . إذ أن كثيراً من الأمراض العصبية لا تترافق بموجودات فيزبائية أو مخبرية ، وحتى حين وجود سمات فيزيائية ومخبرية نوعية فإن القصة تقدم 80% من معلومات التشخيص .

ـ هذا بالإضافة إلى أن الاضطرابات العصبية تؤثر على وظائف هامة كالتفكير والحراك والإحساس وتكون قد أحدثت أعراضاً يحس بها المريض ويعرفها ( باستثناء المصابين بالخرف أو بآفات الفص الجداري الصاغر الذين ينكرون مرضهم ) .

ـ هذا مع العلم أن الطبيب قد يعثر بالفحص على موجودات لا يشكو منها المريض ولا يعرفها ، لا هو ولا عائلته ، والتي قد لا يكون لها دخل في مرضه الحالي والتي قد تكون أحياناً مضللة . وبالمقابل قد يشكو المريض من أعراض حدّية كضعف خفيف أو اضطرابات حس بسيطة تشير غالباً إلى مرض لا يزال في بدئه خفيفاً لا يمكن للفحص العصبي الدقيق المتقن أن يكشفه. وبما أن المريض يحس بالأعراض العصبية مهما كانت خفيفة فإن قصة متقنة ودقيقة تسمح للفاحص أن يعرف موضع المرض التشريحي وأن يفهم فيزيولوجيته المرضية حتى قبل أن يبدأ الفحص العصبي .

ـ يستغرق أخذ القصة العصبية عادة معظم الوقت المكرس لتقييم المريض . وعند انتهاء القصة يكون الطبيب قادراً على وضع تشخيص نهائي أو تكوين ثلاث أو أربع فرضيات تشخيصية يمكن اختبارها بالفحص الفيزيائي والفحوص المخبرية .

ـ وبسبب كثرة الأسئلة التي يمكن للطبيب أن يسألها أثناء أخذ القصة ، فإن عليه أن يضع خطة للوصول إلى أقصى ما يمكن من المعلومات المفيدة في برهة معقولة من الزمن . وتحدد هذه الخطة الأسئلة النوعية التي توحي بها شكاوى المريض ثم معرفة الطبيب بالأمراض العصبية .

ـ وإليك بعض الخطوط الموجهة للحصول على قصة صحيحة ومناسبة:
ـ تحرّ الدقة :
لا تقبل من المريض جعجعات ولا اصطلاحات تشخيصية . فالمريض الذي يشكو من (دوخة) قد يعني دواراً دهليزياً أو خفة في الرأس ( قد تكون ناجمة عن مرض قلبي وعائي ) أو غشياً أو رنحاً أو شفعاً أو اضطراباً عصبياً ، ولكل منها مضامين مختلفة . والذي يأتي شاكياً من صداع الجيوب ، قد يكون صداعه شقيقياً أو صداعاً توترياً .

ـ أصغ واسأل معاً :
احصل على القصة بكلمات المريض ذاته ، ودون أن تقاطعه كثيراً . لأن كثرة المقاطعات توحي للمريض بأن الطبيب مستعجل وغير مهتم مما يجعله يستبعد معلومات حيوية هامة ، وعندما يسمح للمريض أن يقول قصته فغالباً ما يمرر معلومات مهمة تدل على مخاوفه وقلقه .

و على الطبيب أن يوجه أسئلة مباشرة لتشجيع المريض على البوح بخفايا شكواه ولتحديد هذه الشكوى بدقة وليضع كل عرض من شكواه في مكانه الصحيح .

واسأل عن وقت حدوث الشكوى ( وهل كان البدء فجائياً أم تدريجياً ؟ وهل الحالة ثابتة أم مترقية أم متراجعة أم تشتد وتخف على فترات ؟ ).

اسأل عن شدة الأعراض وتواترها وعن العوامل التي تثيرها والعوامل التى تفرجها ، وتبين إذا كانت الأعراض تؤثر على حياة المريض اليومية أم لا ؟

الجدول 1 ـ العناصر الهامة في القصة العصبية:

http://img299.imageshack.us/img299/1182/3242010114014am.png

كوّن فرضيات :
لا تكن متلقياً سلبياً لقصة المريض . فمعظم المرضى يقدمون معلومات كثيرة ليس لمعظمها أهمية في التشخيص. فعلى الطبيب أن ينخلها وأن يستخلص منها ماله علاقة بالشكوى وأن يبعد منها ما ليس له صلة .

وبنفس الوقت عليه أن يكون فرضيات تشريحية أو فيزيولوجية مرضية عن طبيعة الأعراض وتدريجياً نصل إلى الأسباب .

فمثلاً : مريض يشكو من ضعف في شقه الأيمن ، قد تشمل الفرضيات آفة في نصف الكرة المخية الأيسر أو في مضيق الدماغ أو في الحبل الشوكي الرقبي . فإذا كشفت القصة عن ضعف في الوجه وصعوبة في الكلام ، يمكن إهمال الفرضيتين الأخيرتين وقبول فرضية وجود آفة في نصف الكرة المخية الأيسر .

كما أن قصة ضعف تدريجي مترقٍ ببطء يترافق بصداع وميل للنوم يوحي بآفة كتلية داخل القحف ، قد تكون ورماً ، أو ورماً دموياً أو خراجة ، وقصة تدخين شديد ومديد مع سعال حديث قد تتضمن نقيلة ورمية من الرئة .

ويجب أن ترجح الفرضية:
ـ الأمراض المحتملة ( الأمراض الشائعة أكثر احتمالاً من الأمراض النادرة )
ـ الأمراض الخطيرة ( يجب استبعاد أورام الدماغ قبل تشخيص الصداع التوتري )
ـ الأمراض القابلة للعلاج ( يجب نفي التصلب المختلط الجهازي وورم الحبل الشوكي السحائي قبل وضع تشخيص التصلب العديد ) .

وأخيراً هناك لاشك مرضى يصابون بأمراض نادرة يجب أن لا ينسوا عند أخذ القصة .

ـ خذ دوماً قصة كاملة :
حتى لو بدا التشخيص واضحاً من الشكوى تحرّ القصة من كل نواحيها للتأكد من عدم وجود خلل فيزيائي أو نفسي آخر له دور في الشكوى .

تحرّ بالخاصة عن مزاج المريض ( هل هو مكتئب ، خامد يفكر بالانتحار ؟ ) وعن عمله ونشاطاته اليومية العادية ( هل تدخّل فيها المرض فمنعه من مزاولتها ) ؛ تحرّ عن الوظيقة الجنسية وعما يلقاه من دعم نفسي وفيزيائي في بيته . واسأله عن نظرته الشخصية لمرضه وإلى أي مدى يؤثر عليه .

ـ اختم بالخلاصة :
لخص للمريض القصة واسأله إذا كانت صحيحة ، وإذا كان لديه شئ آخر يضيفه إليها . إن مثل هذه الخلاصة تتيح الفرصة لتقديم معلومات أخرى ولتصحيح بعض النقاط المفهومة خطأ ، كما أنها تطمن المريض وقد تسمح له بذكر بعض النقاط الحساسة والمربكة الأ خرى .

احصل على قصة أخرى من العائلة والأصدقاء : إذا بدت القصة ناقصة ولا سيما إذا كان المرض أحدث تغيرات في وعي المريض وحالته العقلية ، فيجب أن تسأل العائلة والأصدقاء وزملاء العمل أن يقدموا العناصر الناقصة فيها وأن يذكروا رأيهم في مدى تأثير المرض على حياة المريض اليومية وعلاقاته بالآخرين .

نسّق الفحص العصبي مع الفرضيات الناشئة عن القصة : ليس من الممكن ولا من المرغوب فيه تطبيق كل عناصر الفحص العصبي على كل مريض . فالفرضيات المتكونة أثناء أخذ القصة تحدد الفحوص والمناورات العصبية غير الروتينية التي ستستخدم أثناء الفحص .

فشكوى المريض من خدر متقطع في طرف علوي يجب أن يقود لفحص مخرج الصدر ، على الرغم من أنه ليس من الفحوص الروتينية العصبية . وإذا كانت القصة توحي بخلل في وظيفة نصف الكرة المخية الأيسر ( كالنوب البؤرية مثلاً ) فالإخفاق في كشف خدر شقي بالفحص لا ينفي وجود ورم دماغى إنما يتطلب إجراء تصوير طبقى محسب . فإذا لم تعط الفحوص المكملة مبدئياً معلومات مقنعة ، وكانت القصة موحية بشدة وجب على الطبيب متابعة المريض عن كثب وإعادة فحصه .

__________________

madeha
2010-04-23, 02:48 PM
الفحص العصبي

يجب أن تفحص كل نواحي الجملة العصبية الرئيسية منهجياً ( الجدول 4 ) .

الجدول 4 : عناصر الفحص العصبي

http://img153.imageshack.us/img153/3483/3242010114429am.png

لاحظ أولا مستوى الصحو :
هل المريض صاحٍ متنبه أم هو نعسان يميل إلى النوم ، أو أنه لا يستجيب حتى بأشد المنبهات ( مسبوت ).

ـ تفحص الحالة العقلية أثناء أخذ القصة :
فشخص يمكنه أن يحكي قصة مفهومة مع تفاصيل عن شكاويه وتواريخها يفترض أن وظائف الاستعراف لديه سوية . ومع ذلك يمكن للطبيب أن ينخدع ، ومن المفيد أن يختبر :
( آ ) الاهتداء للزمان والمكان .
( ب ) الذاكرة القريبة ( وهي الأكثر استعداداً للإصابة ) بسؤال المريض عن تذكر ثلاث كلمات كان قالها له قبل خمس دقائق .
( ج ) القدرة على التجريد : كأن يفسر أحد الأمثال .

وعلى الطبيب أثناء فحصه أن يكون صبوراً وأن يطمئن مريضه ، إذ يمكن للقلق أن يتدخل في وظائف الاستعراف . ولا يعترض المرضى عادة على اختبارات الاستعراف إذا بدئ بها بلطف وذكر لهم أنها اختبارات للذاكرة . والمرضى الذين يعترضون عادة على هذه الاختبارات قد يخفون شذوذات استعرافية .

ـ لاحظ وقوف الريض ومشيته :
ويجب أن يتم ذلك والمريض عارٍ جزئياً بحيث تمكن ملاحظة اتزان العمود الفقري . فالمريض الذي يستطيع المشي على خط مستقيم متردفاً ( قدماً وراء أخرى ) وأن يمشي على أصابع قدميه وعلى عقبيه وأن يجلس القرفصاء و أن يدور فجأة لا يكون لديه خلل في حركة الطرفين السفليين و أقسامهما و لا داعٍ لإعادة فحصهما .

ـ افحص الأعصاب القحفية :
ـ افحص حدّة البصر ( بجعل المريض يقرأ في صفيحة ) وافحص الساحتان البصريتان بالمواجهة في كل المرضى .
ـ افحص قعر العين لتحري الشبكية وأوعيتها الدموية والقرصين البصريين .
ـ افحص تفاعل الحدقتين وحركة العينين ومنعكس القرنية.
ـ افحص حركة الفك وحركة الوجه .
ـ افحص السمع ( بالهمس ).
ـ افحص البلع والكلام والتنفس .
ـ ولا ضرورة لفحص وظيفة التيه إذا لم يشك المريض من دوخة أو دوار .

ـ ويمكن تقيم التوترية ( المقوية ) والقوة العضليتين والحس العميق في الطرفين العلويين بسهولة بالطلب إلى المريض أن يمد ساعديه إلى الأمام بوضعية الكب وأن يفرق أصابعه ، فإذا لم يلاحظ ( والمريض مغلق العينين ) هبوط أحدهما أو رجفان أو حركات لا إرادية في الأصابع ، وإذا تمكن المريض من لمس أنفه بسبابته بحركات متتابعة سريعة ، لايكون في الطرفين العلويين شذوذات عصبية . أما إذا شكا المريض من ضعف أو فقد حس موضعيين فيجب اختبار العضلات كل على حدة.

ـ ويمكن اختبار الحس أكثر بفحص قدرة المريض على التعرف على شيء يوضع في يده وهو مغمض العينين وعلى شعوره بالاهتزاز وبإدراك حس وضعة مفاصل الأصابع في اليدين والقدمين . وبالتعرف على الفرق بين رأس الدبوس وطارته في الأطراف الأربعة .

ـ وإذا كان في القصة فقد حس واضح في الأطراف والجذع ، فإن الأمر يتطلب فحصاً حسياً دقيقاً لكل قطاع جلدي Dermatome وعصب محيطي في ناحية الشكوى .

ـ اقرع منعكسات ذات الرأسين وذات الرؤوس الثلاثة والعضدية الكعبرية والداغصيين والدابريين (الكاحلين) ، واختبر الاستجابة الأخمصية وتذكر أن علامة بابنسكي مشبوهة قد تكون مضللة أكثر منها مساعدة .

ـ وتفحص الجملة المستقلة ووظيفة المصرتين كجزء من الفحص العام .

ـ ومن الأساسي أن يسأل الطبيب عن اضطراب المصرتين وأن يقيم بدقة توترهما وتقبضهما الإرادي ومنعكس تقلص الشرج ( غمز المصرة الشرجية ).

ـ اختبر دوماً نقص التوتر القيامي ( بقياس الضغط والمريض مستلقٍ ثم وهو جالس عند تقييمك لاضطراب الجملة المستقلة أو للدوخة . ويجب جس نبض السباتيين وبعض الشرايين المحيطية وإصغاؤها للتفتيش عن مرض وعائي ) .

لا يستغرق هذا الفحص الروتيني سوى بضع دقائق ، وقد يحتاج الفحص لوقت أطول لتقييم نواحٍ أخرى توجه القصة لفحصها.

وعلى الطبيب أن يكون حذراً بألا تضلله العلامات العصبية غير المؤكدة ولاسيما عندما لا يجد تناظراً في الحس أو المنعكسات ، إذ أن المرضى في حرصهم على المساعدة يفرطون في التفريق الحسي فيفسرون التغيرات الخفيفة في ضغط الدبوس على أنه اختلاف في الحس ويفسرون خطأ ضغط المرنان الساكن على أنه اهتزاز ولذا فإن من الحكمة أن يطلب من المرضى الذين يشكون من اضطراب الحس أن يرسموا خريطة توزع اضطراب الحس عندهم قبل أن يبدأ الطبيب فحصه .

madeha
2010-04-23, 02:48 PM
الاختبارات التشخيصية


ـ لا شك أن التقنيات الحديثة قد زادت في دقة التشخيص وفي التقديرات الفيزيولوجية . ولكنها إذا لم تستخدم استخداماً صحيحاً ، رفعت كثيراً ودون ضرورة كلفة الرعاية الطبية .

ـ هذا بالإضافة إلى أن نتائجها تهدد بأن تصبح بحد ذاتها أهدافاً للعناية الطبية أكثر منها وسائل للتشخيص وبما أن ممارسة الطبيب تؤثر على هذه الناحية من تكاليف العناية الصحية ، أصبح لزاماً على الطبيب الحكيم أن يأخذ بعين الاعتبار ما يمكن أن يقدمه كل اختبار ، سلبياً كان أم إيجابياً ، من مزايا في تقييم حالة المريض وفي معالجته .

الجدول 1ـ الفحوص المخبرية العصبية الشائعة

http://img263.imageshack.us/img263/447/3242010114742am.png

madeha
2010-04-23, 02:48 PM
الفحوص النسيجية

البزل القطني :
وهو إجراء بسيط وسليم لتحليل السائل الدماغي الشوكي ( س د ش ) ولتقييم الشذوذات الكيمياوية الحيوية لسائل الجملة العصبية المركزية خارج الخلوي ، ولكن بسبب ما يحدثه من صداع وألم في الظهر لا يجرى روتينياً وإنما يجرى لدواعٍ خاصة ( الجدول 1 ) .

الجدول 1 ـ اعتبارات في إجراء البزل القطني :

http://img510.imageshack.us/img510/3406/3242010115913am.png
http://img510.imageshack.us/img510/2638/3242010115510am.png

فهو إجباري ومشخص في ارتشاح السحايا الرقيقة وسطح الدماغ بعوامل مخمجة أو ورمية .

ـ كما أنه مشخص ( إذا كان التصوير بالكات سوياً ) في فرط التوتر القحفي السليم ( الورم الكاذب ) أو في نقص التوتر داخل القحف الغامض .

ـ ويعطى عيار البروتين الكلي معلومات لانوعية عن وجود مرض في الجملة العصبية ، ويساعد في تشخيص اعتلالات الأعصاب .

ـ وقد يساعد رحلان البروتينات في تشخيص التصلب العديد وأمراض التهابية أخرى في الجملة العصبية .

ـ ولايجوز إعطاء الأدوية المضادة للتخثر في السكتة ما لم ينف النزف بالبزل القطني أو بالكات (1) .

ـ ويتم تشخيص النزف تحت العنكبوتية عادة برؤية الدم في الحيز تحت العنكبوتية بالكات وبذا يستبعد إجراء البزل القطني .

ـ وللبزل القطني نواهٍ قليلة فلا يجوز أن يجرى فيمن يشك عندهم بوجود كتلة داخل القحف حتى يتم تصويرهم بالكات وتأكيد سلامة هذا الإجراء .

ـ وفي كل من يجرى له بزل قطني يجب الحصول على كمية كافية من الـ س د ش لإجراء الفحوص اللازمة عليه .

ـ وأكثر مضاعفات البزل القطني هو الصداع المتسبب عن اتحفاض التوتر داخل القحف ويكون عادة خفيفاً ويتلو 20% من البزول القطنية ، ولا يمكن اتقاؤه باضطجاع المريض في السرير بعد البزل . وكلما كانت إبرة المبزل القطني رفيعة كلما قل حدوث الصداع بعده .

الخزعة النسيجية Tissue Biopsy :
تعطي خزعة العضلات ، وأقل منها ، خزعة الأعصاب المحيطية أو الدماغ ، معلومات لا يمكن الحصول عليها بدونها ( الجدول 2 ) انتق للخزعة المرضى الذين يمكن أن يحصل منها فيهم على معلومات تفيد في التشخيص والإنذار و المعالجة .

الجدول 2 ـ الفحوص النسجية للتشخيص العصبي:

madeha
2010-04-23, 02:49 PM
طرق التصوير الدماغي

التصوير الطبقي المحسب Computed Tomography ( كات Cat ) :
طرق التصوير الحديثة هي التصوير الطبقي المحسب ( الكات ) والتصوير بالرنين المغناطيسي ( المراي ) تكشف معظم الأمراض البنيوية في الدماغ والحبل الشوكي . فإذا كان التصوير سلبياً فإنه يؤكد للمريض ( ولطبيبه) أنه خال من الأمراض البنيوية الخطرة .

ـ ولكن هذه الاختبارات باهظة الكلفة ، ولا يشخص غالباً بالكات الاضطرابات الاستقلابية أو الالتهابية ولا يجوز أن تحل محل الدراسة السريرية ( الجدول 1) .

ـ وحسب كثافة الآفة وخواصها وصفات الآلة وحداثتها لا يمكن رؤية آفات لا يتجاوز قطهرها5مم . ويمكن معرفة شذوذ نفوذية الحاجز الدموي الدماغي بحقن مادة يؤدية ظليلة في الوريد ( لتعزيز التباين Contrast Enhansmant ) ويختار الكات لتقييم أمراض الدماغ أو الحبل الشوكي البنيوية المشاركة للرضوض الحادة وللنزوف داخل القحف أو تحت العنكبوتية أو لآفات القحف العظمية أولآفات الجذور الرقبية أو القطنية ، ولآفات الضفائر العضدية والقطنية العجزية .

ـ ويستخدم الكات أيضاً مكان المراي MRI عندما يكون المريض مهتاجاً أو مصاباً برهاب الأماكن المغلقة Claustrophabia أو يحمل زروعاً معدنية ( كناظم القلب أو مشابك أمهات الدم ).

ـ ويمكن للكات أن يظهر الآفات الكتلية وحجم البطينات وأن يميز النزف عن الاحتشاء وأن يكشف معظم الأورام الدموية تحت الجافية وأورام الدماغ وأن يقييم درجة الضمور الدماغي .

ـ ويمكن كشف النزف تحت العنكبوتية كما يمكن كشف آفات النخامى أو الحجاج. ولا يمكن للكات غالباً كشف الآفات الأصغر قطراً من 5 مم أو الأورام الدماغية المرتشحة التي لا تغير الحاجز الدموي الدماغي ، كما يصعب رؤية الاحتشاءات الحديثة جداً والأورام الدموية الأدوبة الكثافه التي يفضل فيها اللجوء للتصوير بالرنين المغناطيسي .

الجدول 1 ـ الدواعي التي يفضل فيها استعمال الكات أكثر من المراي :

http://img687.imageshack.us/img687/1718/3242010120349pm.png
.


التصوير بالرنين المغناطيسي ( مراي ) Megnetic Resonance lmaging
(MRI):
ـ أصبح المراي متوفراً في كثير من المراكز الطبية وهو في طريقه للحلول محل الكات في المستقبل . لا يتأثر المراي بالعظام ولا يتطلب عادة حقن مادة لتعزيز التباين . وسيمكن الحصول قريباً على مادة تزيد التباين في المراي هي (Gadolinium DIPTA) لتحديد مناطق تحلل الحاجز الدموي الدماغي . وهي مادة أسلم من اليود وتبشر بإضافة بُعدٍ آخر لتشخيص الأورام بالمراي .

ـ هذا بالإضافة إلى أنه يمكن الحصول على صور في كل المستويات ، بينما تقتصر صور الكات على المستوى الأفقي والعمودي ، كما أن الحلول التي يقدمها المراي أفصل من تلك التي يقدمها الكات ويمكنه أن يكشف آفات لا يكشفها الكات كالأورام والأشواه الشريانية الوريدية وباحات فقد النخاعين .

ـ ويحتاج التفريس الكامل بالمراي إلى 30 - 45 دقيقة يبقى فيها المريض ثابتاً لا يتحرك . وبسبب ارتفاع الساحة المغناطيسية فيه ، لايجوز إجراؤه للذين يحملون نواظم قلبية أو ملاقط لأمهات الدم .

ـ كما يصعب تطبيقه على المرضى الخطرين الذين يحتاجون لانتباه ومراقبة شديدين كالمنببة رغاماهم أو الموضوع لهم مجرى هوائي . وليس للتصوير بالمراي أخطار أخرى وليسى فيه تعرض للإشعاع .

تصوير النخاع Mylography :
ـ يجب تقييم شذوذات الحبل الشوكي أولاً بالتصوير الشعاعي البسيط ، إذ يمكن به كشف آفات العظام المهمة .

ـ ولكشف انضغاطات الحبل وانضغاطات الجذور أو ذنب الفرس ، يجري تصوير النخاع الظليل بحقن مادة يؤدية ظليلة ، غالباً محلولة بالماء في القناة الشوكية فتتحرك المادة الظليلة إلى أعلى القناة وأسفلها بإمالة المريض وتتابع بالتنظير الشعاعي وتؤخذ لها صور شعاعية .

وهذا الفحص عظيم الأهمية في كشف الأقراص المنفتقة وانضغاطات الحبل الشوكي وذنب الفرس أو الجذور العصبية ؟ أو الأورام النخاعية الداخلية المنشأ وأشواه الحبل الشوكي .

ـ ويحتل المراي بسرعة مكان التصوير النخاعي الظليل قي تشخيص العديد من الأمراض ولا سيما انضغاط الحبل الشوكي وأورام وانفتاق الأقراص .

تصوير الأوعية Angiogrphy :
ـ يمكن رؤية أوعية الدماغ أو الحبل الشوكي إما بحقن مادة التباين الظليلة مباشرة في الشريان أو بحقنها بكمية أكبر في الوريد لتعزيز التباين في التصوير المحسب .

ـ والطريقة الأخيرة بالحقن ( DIVA ) الوريدي اليدوي أقل دقة ولكن يمكن إجراؤها في العيادات الخارجية للبحث عن أمراض الدماغ الوعائية القابلة للمعالجة الجراحية - وهي الطريقة المنتقاة - لكشف الجيوب الوريدية الدماغية .

ـ ودواعي التصوير الشرياني هي إظهار أمهات الدم الصغيرة داخل القحف ولاظهار حدود الأشواه الشريانية الوريدية في الحبل الشوكي .

madeha
2010-04-23, 02:49 PM
الدراسات التشخيصية الكهربائية

تخطيط كهربائية الدماغ ( ت ك د ) ( Electroenciphalography (EEG:
ـ يسجل ت ك د الفاعلية الكهربائية لقشر الدماغ ، وهو فحص غير جارح ورخيص الثمن وحساس ولكنه لانوعي، يكشف فاعلية الدماغ الشاذة . ويساعد بالخاصة في تشخيص نوب الصرع ولاسيما إذا حدثت تلقائياً أثناء التخطيط أو إذا حرضت .

ـ ويكشف ت ك د وجود الصرع ويشخص نمطه ؛ كما يساعد على تفريق الصرع عن اعتلال الدماغ الاستقلابي . ويفيد أيضاً في التفريق بين الأسباب العضوية والنفسية في السبات والذهول .ويدعم غياب فاعلية ت ك د تشخيص موت الدماغ .

ـ وهناك طريقة حديثة لا تزال قيد التجربة هي تخطيط مغناطيسية الدماغ Encephalography Magnetic تسجل الساحة المنغاطيسية التي تحدثها فاعلية الدماغ الكهربائية . ويؤمل أن تحدد فاعلية النوبة الصرعية أكثر من ت ك د .

الجدول 1 ـ الدراسات الكهربائية غير الجارحة في الجملة العصبية:

http://img716.imageshack.us/img716/7308/3242010120918pm.png

دراسات التوصيل العصبي Nerve Conduction Studies :
ـ ( الجدول 2 ) يحدث تنبيه عصب محيطي كهربائياً عبر الجلد فعل كمون في العصب المحرك . توضع المنافذ على العضلة لتسجيل فعل الكمون المحرض فيها . وينبه العصب المعصب للعضلة من نقاط مختلفة على طول العصب وتحدد سرعة التوصيل بالوقت الذي يستغرقه التنبهيه من كل نقطة وحتى بدء استجابة العضلة المحرضة .

ـ وفي الأعصاب الحسية ، تنبه أغصان العصب الجلدي القاصية وتوضع نافذ مسجلة على أماكن دانية مختلفة .
فالاستجابة F تؤمن قياساً للتوصيل في الأجزاء الدانية من العصب المحرك والجذر الأمامي ؛ ويؤمن المنعكس H المكافئ الكهربائي للمنعكس الوتري بتنبيه الألياف الحسية للعصب الظنبوبي الخلفي في الحفرة المأبضية .

ـ ويسجل كمون الفعل الصادر المحرض من العضلة النعلية . تساعد دراسات العصب المحيطي والعضلة الكهربية الفيزيولوجية هذه في تحديد ما إذا كان المرض قد أصاب العصب أو العضلة أو كليهما بتحديد توزع الشذوذ .

ـ وتسهل التفريق بين اعتلال العصب بزوال النخاعين واعتلال العصب بإصابة المحورة ، والتفريق بين اعتلال العصب واعتلال الجذر وبين مرض العضلة الأولي ومرض الوحدة الحركية .

ـ تصيب اعتلالات الأعصاب المزيلة للنخاعين الألياف الغليظة وتخفف سرعة التوصيل . وعندما يعطب المرض المحورات بالإضافة للنخاعين يتناقص عدد المحورات التي يمكن تنبيهها كهربائياً مما يؤدي لنقص حجم كمون الفعل المركب .

تخطيط كهربائية العضلات Electro Myography ـ EMG :
ـ ويجرى بغرز مسرى كهربائي إبري في العضلة لتسجيل فاعلية التنبيه الكهربائي فيها، تكون العضلة السوية صامتة في الراحة ، أما العضلة الفاقدة التعصيب أو المصابة أغشيتها فتصبح قابلة للاستثارة تلقائياً مولدة كمونات لويفية صغيرة السعة .

ـ وعندما يكون التعصيب ذاته مريضاً تصبح كل الوحدات الحركية نشيطة تلقائياً مسببة نفضات حزمية تمكن رؤيتها عبر الجلد كما يمكن كشفها بالمسرى الموضوع في العضلة ، وعندما تتوقف المحورة عن تعصيب الألياف العضلية ، تنبت المحورات الباقية تدريجياً فروعاً جانبية تعيد تعصيب الألياف التي فقدت تعصيبها ، فتبدي الوحدات العضلية القليلة الباقية عندئذ أثناء التقلص الإرادي نقصاً في عددها وزيادة في حجم الكمونات الكهربائية ، وعندما يقلص المريض إرادياً العضلة كاملاً أثناء فحصها تبدو كمونات الفعل متداخلة بحيث لا يمكن تمييز أحدها عن الآخر ( نمط التداخل ) .

ـ وفي الضعف العصبي المنشأ ينقص نمط التداخل أو يزول بسبب قلة كمونات التقلص الإرادي وبالعكس ، مع تقلص الألياف العضلية في مرض العضل الأولي ، ينقص حجم الوحدة الحركية ، لأن العصب يعصب الآن أليافاً عضلية أقل . وأثناء التقلص الإرادي يكون عدد الوحدات المفعلة سوياً ، ولكن سعتها أصغر ، ويبقى نمط التداخل سوياً .

ـ وفي الاعتلالات العضلية الأولية ، يساعد توزع الشذوذ في تمييز صفات الاعتلال العضلي نفسه . ويقدم الجدول 2 دليلاً على ما يستفاد من تغيرات الاختبارات الفيزيولوجية الكهربائية وصلتها الوثيقة بمختلف الاضطرابات العصبية العضلية .

ـ ويجب تفسير تخطيط كهربائية الوصل على ضوء الموجودات السريرية ، لأنه قد يوجد بعض كمونات التليف في الأسوياء كما قد توجد تغيرات مماثلة أحياناً في اعتلالات العضلات واعتلالات الأعصاب مما يسبب تشوشاً .

ويدلنا الجدول 2 على التغيرات في الاختبارات الكهربائية الفيزيولوجية في مختلف الاضطرابات العصبية الفيزيولوجية .

ـ ويجب تفسير مخطط العضلة على ضوء الموجودات السريرية لأن بعض الكمونات اللويفية القليلة قد توجد في الأسوياء ، كما توجد تغيرات مماثلة أحياناً في الاعتلالات العضلية والاعتلالات العصبية ، ويشير الجدول 2 إلى كيفية استعمال الاختبارات الكهربائية لتفريق مرض العصب عن مرض العضلة .

الجدول 2 ـ التمييز ببن الاعتلال العضلي واعتلال المحورة واعتلال النخاعين والاعتلال الجذري باستعمال الدراسات الكهربائية الفيزيولوجية:

http://img440.imageshack.us/img440/3752/3242010121523pm.png

المنعكس H : يدرس عادة بتنبيه العصب الظنبوبي الخلفي وتسجيل تقلصات العضلة النعلية وهكذا يؤمن منسباً لوظيفة الجذر العجزي الأول فقط .

دراسة النقل العصبي العضلي Neuromuscnlar Transmisson Studies :
ـ تتميز أمراض الموصل العصبي العضلي بسرعة توصيل عصبي سوية وتخطيط كهربائية عضل سوية أيضاً . ولكن التنبيه الكهربائي المتكرر للموصل العصبي ـ العضلي يحدث إما تناقصاً شاذاً في كمون الفعل العضلي المحرض ( الوهن العضلي الوبيل ) أو تسهيلاً شاذاً فيه ( متلازمة لامبرت إتيون للوهن ، العضلي الكاذب والوشيقية ).

madeha
2010-04-23, 02:49 PM
اضطرابات الوعي ووظائف الدماغ العليا:
ـ مقدمة
ـ تعبر حالة الوعي عن التآثر بين وظيفتين عصبيتين رئيسيتين : الأولى هي مستوى اليقظة ( أو الصحو ) والثانية هي محتوى العقل والسلوك أثناء اليقظة .

ـ فدورة النوم ـ اليقظة دورة فيزيولوجية متكررة تعبر عن فاعلية خلقية عرقية سوية تنظمها تشكلات شبكية في مضيق الذماغ تمتد من أسفل الجسر حتى الناحية الأمامية الأنسية من المهاد .

ـ أما محتوى العقل والسلوك المتعلم فهما تظاهرتان لآليات أكثر تعقيداً تتطلب للتعبير عنها صحواً ؟ وهما حصيلة عمل ملايين الخلايا العصبية والخلايا الداعمة في المادة السنجابية من نصفي الكرة الدماغية واتصالاتها بالنوى تحت القشرية.

ـ يبحث هذا الفصل تغيرات الوعي من نواء مختلفة ، فيعالج أولاً المشاكل المتعلقة بالنوم السوي والاضطرابات الكثيرة التي تؤثر على النوم والتي من النادر أن تؤدي للعجز . ثم يطال هذا الفصل بالبحث مختلف التغيرات المرضية التي تطرأ على حالة الوعي والتي تشكل تهديداً للدماغ ولسلامة الشخص .

اضطرابات الوعي ووظائف الدماغ العليا:
1 ـ النوم واضطراباته:
النوم
السبخ ( النوم الانتبابي )
الصعوبات الأخرى

2 ـ تغيرات الوعي المرضية:
اضطرابات الوعي المديدة
آليات السبات ووسائل التشخيص
الآفات فوق الخيمة والسبات
متلازمات الانفتاق
الآفات تحت الخيمة المسببة للسبات
الاضطرابات الاستقلابية المنتشرة والمتعددة البؤر المبدلة للوعي
اللا استجابة النفسية المنشأ
تشخيص وتدبير السبات
تغيرات الوعي القصيرة والعارضة
الغشي

3 ـ الاضطرابات البؤرية لوظيفة الدماغ العليا:
المتلازمات الناحية
اللغة ، الحبسة ، اللا أداء
الذاكرة

4 ـ الخرف:
اعتبارات عامة
أشكال الخرف الشائعة

5 ـ اضطرابات المزاج والسلوك:
الاضطرابات الفصامية
الاضطرابات الوجدانية
اضطرابات التفكك
الاضطرابات المصطنعة والتمارض

6 ـ سوء استعمال الأدوية والكحول:
فرط الجرعات الدوائية العلاجية
سوء استعمال المهدئات المكيفة والتسممات
الكحول ومضاعفاته
الاضطرابات العصبية السمية والعوزية المشاركة لسوء استعمال الكحول والعوز الغذائي.

madeha
2010-04-23, 02:50 PM
النوم واضطراباته

ـ النوم هو انقطاع فيزيولوجي فعال في اليقظة تنظمه آليات مضيق الدماغ المستقلة.

ـ ويختلف نمط النوم ومقداره كثيراً من شخص لآخر . فبعض الأشخاص الأصحاء ينامون 4 ـ 5 ساعات في اليوم ويستيقظون نشيطين ، بينما لا يستطيع آخرون العمل إذا لم يناموا 9 ـ 10 ساعات .

ـ وينقص الجهد المعتدل فترة ما قبل النوم ويزيد أيضاً في عمق النوم وطوله .

ـ ويؤازر القلق والانشغال والخمود والأدوية كالكافئين ، والأحوال الجسدية كالحمى والألم والمرض القلبي الوعائي ، تؤازر كلها في صعوبات النوم .

ـ الأرق:
ـ للأرق أو قلة النوم عدة مظاهر ، فالمسنون ينامون أقل من الشبان ؛ ويشكو بعض الأرقين من طول فترة ما قبل النوم ، بينما يشكو غيرهم من الاستيقاظ في منتصف الليل أو الاستيقاظ المبكر صباحاً .

ـ وعلى الرغم من أن هذه الاختلافات الشائعة بين الناس تزعج بعضهم إلا أنها لا تحدث أذى فيزيولوجياً .

ـ وتشير الملاحظات العلمية عن الأرق إلى أن فترات النوم تدوم في الواقع أطول مما يعتقده الذين يشكون من الأرق ، وأن ما يتذكرونه إنما هي الاستيقاظات .

ـ ولكن يبدو أن ( الأرق الشديد ) سواء نتج عن القلق أو الألم أو المرض أو عن مقتضيات العمل ينقص الفعالية العقلية .

ـ وأفضل علاج للأرق العارض Insomnia هو التطمين مع محاولة تصحيح المشاكل الطبية والنفسية المسببة ، والإقلال ما أمكن من المهدئات الخفيفة ، وقد لا تسر هذه الطريقة الحذرة كل المرضى .

ـ ولكن معالجة الأرق المزمن شديدة الصعوبة لأن كل المنومات تؤدي في النهاية إلى التحمل والاعتياد .

ـ ويعالج الأرق الحاد الناتج عن مرض أو عن ألم فيزيائي أو انفعالي ، أو عن تبدل وقت النوم بعد السفر بالطائرة أو غيرها ، بجرعات صغيرة ( 0.25 مغ أو أقل من البنزوديازيبين تريازولام ) وقت النوم .

ـ ويفضل أن يعطى المسنون أو المصابون بالحمى أو بمرض جهازي أدوية أخف كالبنادريل وهيدرات الكلورال أو الفلوروزبام .

ـ وإن إعطاء جرعة كاملة من مضادات الخمود الثلاثية الحلقة وقت النوم يساعد في تدبير أرق الخمود ، أما الكحول فعلى الرغم من استعماله على نطاق واسع ، إلا أنه مهدئ سئ فهو يقصر فترة ما قبل النوم ولكنه يقصر مدة النوم ذاته ويسبب آثاراً بغيضة عند الاستيقاظ ؛ ويؤدي غالباً للتحمل مما يضطر معه إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير المنوم .

ـ فرط النوم العارض Hypersomnia :
ـ قد يكون عرضاً لتعب شديد أو لخمود نفسي ، أما في كل الحالات الأخرى فيجب أخذه بعين الاعتبار لأنه قد يعكس مرضاً دماغياً خطيراً .

ـ وفرط النوم المزمن أو المعاود عرض غالباً للسبخ ( النوم الانتياي Narcolepsy ) أو لإحدى متلازمات توقف النفس أثناء النوم .

ـ السبخ ( Narcolepsy ) :
أو ( النوم الانتيابي ) وهو اضطراب مجهول السبب يتميز بنعاس معاود لا يمكن مقاومته. ويبدأ عادة في أواخر العقد الثاني أو أوائل العقد الثالث ويترافق بعرض أو أكثر من الأعراض التالية :
1 ـ نوب فجائية من النوم لا يمكن مقاومتها مترافقة بحركة العينين السريعة .
2 ـ جمدة Cataplexy وهي انهيار مفاجئ في توتر العضلات تحدث بالمفاجأة أو بالانفعال ( بخبر محزن أو مفرح ) .
3 ـ أهلاس تحدث في أواخر النوم وقبيل الاستيقاظ .
4 ـ شلل النوم : وهو شعور طاغٍ يجعل الشخص غير قادر على الحركة يحدث عند الاستيقاظ من النوم .

ـ كل هذه المظاهر يمكن للشخص السوي أن يشعر بها لدرجة ما ؛ ولكنها تكون في النوم الانتيابي شديدة لدرجة تخل بالأعمال الاجتماعية والمهنية ، أو تعرض المريض لوضعيات خطرة كأن ينام وهو يقود سيارته أو أثناء عمله .

ـ ويبدو أن الاستعداد للنوم الانتيابي موروث بخلة سائدة ، وإن أكثر المصابين يحملون المستضد النسجي HLA - DR2 ؛ ويختلف التعبير السريري عنه كثيراً بين شخص وآخر .

ـ وسبب السبخ مجهول وإن كان يفترض وجود عيب في النواقل العصبية المركزية .

ـ وللمعالجة قيمة محددوة وإن كانت المعالجة بالميتيل فينيدات Methyl Phenidat تساعد بعض المصابين . وفي الحالات المعندة يستفيد المرضى أحياناً من مثبطات خميرة المونوامين أكسيداز أو من مركبات الأمفيتامين الأخرى .

ـ متلازمة كلاين - ليفين Klein - Levin Syndrome :
وهي حالة نادرة تصيب الصبيان اليفع وتتصف بأدوار عرضية من فرط النوم والنهم تدوم أياماً أو أسابيع . وتزول هذه الحالة عادة في البالغين .

ـ من اضطرابات النوم الأخرى:
السلس الليلي ( تبليل الفراش ) ، والذعر الليلي ، والأحلام المزعجة ، والمشي أثناء النوم ، والحكي أثناء النوم .
ـ وكل هذه الحالات تصيب الأطفال أكثر من البالغين ولم يثبت وجود صلة بينها وبين الاضطرابات النفسية.

ـ وعلى الرغم من أن القلق والتوتر ، أو المشاكل النفسية الأخرى تزيد في شدتها ، إلا أنها قد لا تكون السبب فيها .

ـ وفي السلس يساعد إعطاء 25 - 50 مغ من الأيميبرامين Imipramine ( وهو مضاد للخمود ) قبل النوم في تحسين بعض الحالات .

ـ بينما تتحسن الاضطرابات الأخرى بإعطاء البنزروديازيبينات القصيرة الأمد عند النوم ، وتتراجع معظم هذه الحالات أثناء اليفع وا لبلوغ .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:50 PM
تبدلات الوعي المرضية

يشكل تشخيص حالات اضطراب الوعي ومعرفة سببها الصحيح ومعالجتها السريعة تحدياً مهما للأطباء في كل فرع من فروع الطب . فبالإضافة إلى التسمم أو الغشي العارض ، فإن كل اضطراب شامل ، حاد أو تحت الحاد ، في وظيفة الدماغ يتضمن تهديداً خطيراً لشخصية المريض ، حالياً ومستقبلاً.

ويتطلب تقدير مستوى الوعي عند المريض فحصاً دقيقاً وكثيراً من المعرفة والمحاكمة السليمة ، لأن مستوى الوعي يشكل فيزيولوجيا سلسلة متصلة تمتد من الصحو التام والانتباه الذكي حتى حالات الانعزال النفسي المطلق واللا استجابة الكاملة .
وبين هاتين النقطتين يقع عدد من تغيرات السلوك التي قد تكون سوية أو شاذة حسب ظروف الشخص .
وتشمل هذه التغيرات الشرود والهيوجية واللا انتباه والذهول والتوهان الجزئي والتخليط ، وقد يقلده أحياناً فرط النوم بعد حرمان طويل وصعوبة إيقاظ النائم .

يعدد الجدول 1 تبدلات الوعي الثابتة الطويلة الأكثر شيوعا في الطب.
أما التبدلات البؤرية المحدودة كالحبسة وفقد الإدراك الانتقائي أو عيوب التعلم النوعية فتعرف عادة بأسمائها الخاصة ولا تذكر مع حالات اضطراب الوعي .

الجدول 1 ـ الوعي وتغيراته:
http://img211.imageshack.us/img211/1803/3242010122524pm.png

http://img510.imageshack.us/img510/5654/3242010122834pm.png

madeha
2010-04-23, 02:51 PM
اضطرابات الوعي المديدة

تعرف اضطرابات الوعي المديدة بأنها تلك التي تدوم من ساعات إلى أيام أو أكثر وتتسبب عن:
(1) انقطاع آليات اليقظة مرضياً في أعلى مضيق الدماغ أو
(2) الاضطرابات العضوية التي قد تكون مفيدة في حالات نشوء خلاف طبي شرعي أو عند أخذ الأعضاء للاغتراس ولا سيما بعد فترة ست ساعات .

تصيب نواحي الدماغ المنظمة لوظيفة العقل والسلوك . وغالباً ما يشترك هذان النمطان التشريحيان معاً.

معطيات تشخيص موت الدماغ :
http://img211.imageshack.us/img211/9864/3242010123144pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 02:51 PM
آليات السبات ومقاربة التشخيص

الاضطرابات التي يمكنها أن تؤذي الدماغ أذية واسعة أو استراتيجية وتوقف الوعي محدودة وتقع في ثلاثة أصناف عامة :
1 - الآفات الكتلية فوق الخيمة التي يمكنها أن (آ) تغزو أو تخرب ، مباشرة الدماغ البيني البطيني الأنسي الخلفى أو (ب ) تكبر لدرجة تضغط هذه المناطق القاعدية أو تدفعها للانقتاق عبر الفرجة الخيمية .

2 - الآفات تحت الخيمة التي تؤذي التشكلات الشبكية في الدماغ المتوسط وأعلى الجسر .

3 - الشذوذات الاستقلابية ، المنتشرة أو عديدة البؤر التي تسبب خللاً واسعاً في وظيفة نصفي الكرة المخية ، والتي يمكنها أن تضغط الدماغ المتوسط ، وأن توقف آليات الصحو الشبكية مباشرة أو أن توقف تلقيمها الراجع للدماغ . والآن وبعد أن أصبح كشف الآفات الكتلية والآفات المخربة بالتصوير الدماغي سهلاًومتوافراً انحصرت المشكلة في المجموعة الثالثة التي لا تظهر بوسائل التصوير الدماغي الشائعة حالياً لأن أسبابها كيماوية أكثر منها بنيوية .

أسباب السبات والذهول الشائعة :

http://img28.imageshack.us/img28/5186/3242010123415pm.png

http://img715.imageshack.us/img715/1897/3242010123453pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 02:51 PM
الآفات فوق الخيمة والسبات

آفات فوق الخيمة :
أكثر أسباب اضطرابات الوعي الحادة وتحت الحادة فوق الخيمة هي الآفات الكتلية المتوسعة في نصف الكرة المخية والتي تضغط ما يحيط بها من الدماغ وتدفعه إلى الأسفل فتضغط الدماغ البيني على الدماغ المتوسط ، أو تدفعه إلى الأسفل والوحشي فتضغط الفص الصدغي على المهاد ومضيق الدماغ.

تحدث الآفات الكتلية فوق الخيمة علامات دماغية بؤرية قبل أن تحدث تغيرات واضحة في الوعي، وقد تكون العلامات السريرية الأولى سلوكية - نفسية ؛ أو حركية – حسية في النصف المقابل من الجسم .

عندما يبدأ انضغاط الدماغ الأمامي أو تزحله للأسفل ، بالاخلال بالصحو وبإحداث علامات حركية في الجانبين ، تبقى منعكسات الحدقة وحركات العينين المقترنة والاستجابات العينية – الدهليزية في مضيق الدماغ ، سوية في بدء السبات . وما لم يعالج انضغاط الدماغ البيني فإنه يشتد ليحدث انفتاقاً عبر الخيمة .

ولا شك بأن الآفات الأولية المخربة للمهاد الخلفي الأنسي تسبب ذهولاً وسباتاً ويمكن لهذه الناحية أن تصاب انتقائياً بالسكتة بانسداد الشريان القاعدي ، أو بالأورام ولا سيما اللمفومات الأولية ، أو بالأورام الحبيبية كالساركوئيد ، أو بالتهاب الدماغ الحاد . والتظاهرة السريرية الرئيسة في كل هذه الحالات هي فرط النوم ، الحاد أو التدريجي ، الذي يدوم أحياناً 24 ساعة دون يقظة . ويستند التشخيص النوعي على علامات اضطراب وظيفة المهاد أو مضيق الدماغ وعلى المعلومات التي تقدمها الدراسات التصويرية وتحليل الـ س . د . ش .

ميزات الآفات فوق الخيمة المؤدية للسبات:
1 ـ تكون الأعراض الأولية عادة دماغية بؤرية : كالحبسة والنوب الصرعية البؤرية والخزل الشقي في الجهة المقابلة ، اضطراب الحس ؛ أو الإهمال ، وتغيرات السلوك بإصابة الفص الجبهي ؛ واصداع . يتحرك اضطراب الوظيفة من الأعلى إلى الأسفل أي يتحول الاضطراب الحركي البؤري إلى اضطراب حركي في الجانبين وإلى خلل في مستوى الصحو.
2 ـ تقتصر العلامات المرضية عادة على مستوى تشريحي واحد غير منتشر وتبقى وظائف مضيق الدماغ موجودة حتى يحصل الانفتاق .
______________

madeha
2010-04-23, 02:51 PM
متلازمة فتوق المضيق

يحدث الفتق عبر الخيمة بنمطين:
ـ الانفتاق المركزي ويكون بضغط الدماغ البيني إلى الأسفل على الخط المتوسط نحو الفرجة الخيمية وانفتاقه عبرها على الدماغ المتوسط ؛ فيتناقص عندئذٍ الوعي وتظهر العلامات الحركية في الجانبين وعلامات اضطراب وظيفة الوطاء وهي : ضيق الحدقتين مع بقائهما متساويتين ومتفاعلتين للنور . ولا يظهر اضطراب في حركات العينين إلا بعد أن يشتد الضغط على الدماغ المتوسط نحو الأسفل .

ـ أما انفتاق المحجن ( الانفتاق الجانبي ) فيحدث عندما تتسع آفة تشغل الحفرة الصدغية دافعة المحجن على حافة الخيمة فتضغط العصب الثالث والدماغ المتوسط وينقص الوعي ، وتظهر العلامات الحركية متأخرة نسبياً . والعلامة المبكرة على خطورة الحالة هي اتساع الحدقة في جهة الانفتاق . وكلا الشكلين من الانفتاق ينذران بانضغاط مضيق الدماغ العلوي الوشيك ويدعوان لعمل فعال وسريع لمنع حدوث أذية عصبية لا عكوسة.

علامات الانفتاق المركزي والمحجني ( الحانبي ) :

http://img242.imageshack.us/img242/7787/3242010123813pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 02:52 PM
الآفات تحت الخيمة المسببة للسبات

آفات تحت الخيمة :
لا بد لآفات تحت الخيمة لتحدث سباتاً من أن تثبط وظيفة التشكلات الشبكية في غطاء مضيق الدماغ وأعلى الجسر والدماغ المتوسط .

وبما أن التشكلات الشبكية تجاور السبل المحركة للعين ، لذا تترافق علامات إصابة هذه البنى ببدء الذهول أو السبات .

هذا بالإضافة إلى أن آفات تحت الخيمة المسببة للسبات بنيوية يمكن للتصوير بالمراي mri أو بالكات أن يكشفها .

الصفات المميزة لآفات تحت الخيمة المسببة للسبات :
يبدأ السبات غالباً فجأة .
قد يسبق السبات اضطراب في وظيفة مضيق الدماغ .
علامات مضيق الدماغ الوصفية دوماً موجودة
الاستجابات الحرورية غير مقترنة أو غائبة .
الحدقة ( أو الحدقتان ) شاذة . ضيقة كرأس الدبوس ( الجسر ) ثابتة ( الدماغ المتوسط ) غير
منتظمة أو غير متساوية ( الدماغ المتوسط – الجسر)
تظهر غالباً علامات ( غريبة ) : اهتزاز العينين ، تنفس مترنح …… الخ
تظهر غالباً علامات مخيخية أو خلل حركي في الجانبين .

madeha
2010-04-23, 02:52 PM
الاضطرابات الاستقلابية المنتشرة والعديدة البؤر المحدثة لتغير الوعي

وتصيب الدماغ شاملاً وتحدث أعراضاً وعلامات واسعة تشمل الدماغ والمضيق وتتناسب مع المرض وشدته ، كما قد تحدث تغيرات في قدرات الاستعراف في الدماغ الأمامي أو نقصاً في الوعي .

الصفات المميزة لاعتلال الدماغ الاسقلابي:
http://img709.imageshack.us/img709/9279/3242010124022pm.png

يمكن لجرعة دوائية زائدة أو لنقص سكر الدم الشديد المفاجئ مثلاً أن يحدث سباتاً حاداً مع قليل من البوادر . بينما يغلب أن يحدث التسمم الدوائي الخفيف أو انخفاض سكر الدم المعتدل تخليطاً أو سلوكاً غريباً . يشكل بقاء تفاعل الحدقتين للضوء نقطة مهمة في تشخيص اعتلالات الدماغ الاستقلابية القابلة للشفاء إلا في التسمم بالأدوية التي تحوي مضادات الكولين . فمعظم السباتات الاستقلابية لا تحصر منعكس الحدقة للضوء ولا الاستجابات العينية الدهليزية .

العلامات والأعراض :
تتميز المراحل الباكرة بهتر حاد أو تحت الحاد مترافق بتململ ونقص الوعي . والتخليط يجعل أخذ قصة واضحة صعباً . يظهر تقييم الحالة العقلية السريري خللاً في التذكر ونقصاً في الانتباه وغالباً توهاناً. ويتبع ذلك تخريف وميل للنوم وذهول بدرجات وتركيبات مختلفة حسب شدة الاضطراب وسرعة سيره . ويتموج السلوك ؛ فيتأرجح بعض المرضى بين الذهول والهياج . وتشتد أعراض التخليط أو الهتر دوماً مع هبوط الظلام وفي البيئة التي لا يألفها المريض .

وتشمل الاضطرابات الحركية الوصفية الرجفان واللاثباتية والرمع العضلي العديد البؤر . يكون الرجفان في الهتر خشناً ، غير منتظم ، سريعاً ( 8 - 10 هرتز ) ويشتد بالحركة .

وتعتبر اللا ثباتية والرمع العضلي عديد البؤر المرافقان لاضطراب الوعي من علامات اعتلال الدماغ الاستقلابي . وتترافق عدة اعتلالات دماغية استقلابية ( كإيقاف اللمخدرات ، ونقص الأكسجة الدماغية الشامل ، ونقص سكر الدم وسبات فرط الأسمولية واعتلال الدماغ الكبدي الصاعق ) بنوب صرعية وباشتداد المنعكسات الوترية وحتى بعلامات بؤرية . وتكون هذه العلامات البؤرية عادة عابرة وتترافق دوماً بتغيرات عصبية أخرى تعكس مرضاً دماغياً منتشراً أو عديد البؤر .

يبقى منعكس الحدقة للنور دوماً سليماً في السبات الاستقلابي باسستثناء التسمم بالهيوسين والمخدرات القوية أو الغلوتيتميد ، وتقطير موسعات الحدقة ، خطأ أو قصداً ، والتعرض للاختناق اللا عكوس بنقص الأكسجين . وتبقى حركات العينين المقترنة والمنعكسات العينية الدهليزية سليمة ( إلا في حالات الجرعات الزائدة من المركنات ) حتى الأدوار النهائية من معظم السباتات الاستقلابية .

واضطرابات التنفس شائعة في اعتلال الدماغ الاستقلابي . ويرافق فرط التهوية الشديد ( تنفس كوسماول ) الحماض الاستقلابي للسكري واليوريميا والحماض اللبني وتناول الكحول . بينما يعكس فرط التهوية الأقل شدة القلاء الكبدي والصدمة الإنتانية والتسمم بالساليسيلات . ويكون نقص التهوية بارزاً في اعتلال الدماغ بثاني أكسيد الكربون سواء نجم عن مرض رئوي أو عن تثبط تنفسي بصلي كذلك المسبب عن المخدرات أو نقص سكر الدم .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:53 PM
اللا استجابة النفسية المنشأ

وترافق حالات الانسحاب الجمودي في الفصام ، أو في الخمود الشديد وكذلك في الهراع ( الهستريا ) والتمارض . ويمكنها كلها أن تشابه ظاهرياً السبات الاستقلابي .

ولكن الفحص الفيزيائي العصبي في أمثال هؤلاء المرضى يكون سوياً . كما أنهم قد يقاومون الاستجواب عند محاولة تقدير حالتهم العقلية أو يعطون أجوبة خاطئة .

يقاوم مغمضو العينين فتح أعينهم بيد الفاحص ، وعند رفع الجفنين باليد يعودان فجأة للانغلاق مما يدل على أن الحالة ليست ظاهرة مرضية ولا سباتاً عضوياً . تكون الحدقتان متفاعلتين ما لم تكونا متوسعتين بتقطير المريض نفسه قطرة موسعة .

ويعطي الفحص الحروري بالماء المثلج استجابات سوية ويكون تخطيط كهربائية الدماغ سويا . كما أن الخوف والقلق وغيرهما من الانفعالات تضيف أعراضاً نفسية بارزة على أعراض المرض العضوي الحاد ؛ ويجب أن ينتبه لذلك عند تقييم حالات اللا استجابة الحادة وأن تعالج بموده .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:53 PM
تشخيص وتدبير السبات

يمكن التفريق بسهولة بين معظم حالات السبات بقصة نظامية مفصلة ( ولكن يجب الانتباه إلى أن بعض العائلات تخفي قصه المخدرات ) وبفحص طبي عام متقن وبتعداد الدم وعيار الغلوكوز والكهارل والغازات في الدم .

فحين تعرف القصة الماضية توحي الموجودات بخط المتابعة. وبعد اتخاذ وسائل الدعم الحياتية السريعة ، يمكن لتصوير الدماغ الطبقي المحسب أو المراي أن يزيل الشكوك حول الآفات الكتلية والنزوف التي قد تحتاج لمعالجة جراحية إسعافية . وإذا كان الكات سلبياً لا يسبب البزل القطني أخطاراً. وفي كل الأحوال يجب تأجيل البزل القطني إذا كان هناك شبهة بوجود كتلة داخل القحف بما في ذلك النزف الدماغي . ولكن إذا اشتبه بالتهاب السحايا فيجب إجراء البزل القطني حالاً ، لأن تأخير تشخيص العامل الممرض والمعالجة بالصادات المناسبة يؤدي إلى مضاعفات خطرة أو مميتة .

ويساعد تخطيط كهربائية الدماغ في التشخيص في بعض اضطرابات الوعي . ويكون حكمه قاطعاً في حالة الداء الصغير الصرعي وفي الصرع الجزئي المعمد ، كما يمكن أن يوجه نحو بعض أشكال التهاب الدماغ والأذيات الدماغية المخربة.

وتنجم معظم السباتات المجهولة السبب عن التسمم بالأدوية والمخدرات . ويجب أن يعامل كل المسبوتين على هذا الأساس حتى يثبت العكس .

وهناك اعتلالات دماغية أخرى محيرة وشائعة ولا سيما في المستشفياث حيث يمكن لحالات التخليط والذهول والهتر أن تخالط سير عده أمراض طبية أو جراحية حادة .

السبات الكاذب النفسي المنشأ:
http://img510.imageshack.us/img510/2461/3242010124327pm.png
مفتاح لتشخيص السبات سريرياً :
http://img211.imageshack.us/img211/7288/3242010124444pm.png
علامات مساعدة في التشخيص الباكر للسبات:
http://img682.imageshack.us/img682/5514/3242010124643pm.png
الفحوص المخبرية في الاعتلال الدماغي الاسقلابي:
http://img211.imageshack.us/img211/9949/3242010124730pm.png
تدبير السبات الإسعافي:
http://img97.imageshack.us/img97/8186/3242010124938pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 02:53 PM
تغيرات الوعي القصيرة والعارضة

يمكن لكل الاضطرابات المدرجة أن تحدث حالات نمطية طارئة معاودة من اضطراب الإدراك أو الاضطراب النفسي أو خلل وظائف الجسد أو اضطراب شامل في الوعي .

وعلى الرغم من أن كل هذه الحالات تحدث أعراضاً وعلامات مميزة ، لكن القليل منها كحالات نقص سكر الدم والنوب الصرعية وبعض أشكال الغشي ( المرافقة للانظمية القلب ) تحدث معطيات مخبرية تشخيصية ، التي يجب أن يتم الحصول عليها حين حدوث هذه الأعراض .

ولذا كان لزاماً أن نستنتج أسباب هذه الطوارئ القصيرة من فقدان الوعي بالرجوع إلى سجل المريض الطبي السابق وإلى عمره وقصته المرضية وبالخاصة الاستعلام الصحيح عن شكل الأعراض وصفاتها وتقارير ممن شاهد الحادثة مباشرة للوصول للتشخيص .

الاضطرابات العصبية القصرة الأمد المعاودة:
http://img155.imageshack.us/img155/3746/3242010125132pm.png

madeha
2010-04-23, 02:53 PM
الغشي

الغشي هو فقد وعي قصير ناجم عن نقص شامل في جريان الدم الدماغي .

وينجم الغشي دوما عن توقف كامل أو نصف كامل في النتاج القلبي ، تال على الأغلب لنقص حاد في وارد الدم إلى القلب الأيمن ( مع بقاء نظم القلب سوياً ) أو لنقص شديد في وارد الدم إلى القلب الأيسر ( اللا انقباض أو اللانظمية الشديدة ) .

فالغشي الناجم عن نقص امتلاء القلب الأيمن ينتج عادة عن تجمع الدم في أوردة الطرفين السفليين أو الجذع المتسعة . ويحدث ذلك على الأغلب من تنبه المنعكس الموسع للأوعية وبنسبة أقل عن آليات هبوط التوتر القيامي التالي لنقص حجم الدم أو للأدوية المخفضة للضغط أو لمرض عصبي ( كاعتلال الأعصاب السكري ) أو لزيادة المقاومة الرئوية التي ترافق السعال الشديد أو الاحتشاء الرئوي الحاد .

وأكثر أسباب الغشي حدوثاً هو تنبيه المنعكس الموسع للأوعية ( الإغماء البسيط ) ويفوق في حدوثه كل أسباب الغشي الأخرى مجتمعة .

ويميل الإغماء البسيط لأن يكون مشكلة متكررة في بعض الأشخاص ؛ ويكون عائلياً في بعض الأحوال ولا يعثر على شذوذ عصبي أو قلبي مشارك في معظم الحالات . وترافق هجمات الغشي الأزمات العاطفية والآلام الحشوية الحادة وفرط التهوية وعقب التبويل ، وتحدث في الأشخاص المستعدين عن اشتراك الجوع والكحول والأدوية (المخدرات).

ونادراً ما يعثر على سبب محدث تبدأ الهجمات في بعض الأشخاص غالباً ببوادر قصيرة من القلق والدوخة والتعرق والغثيان قبل الإنهيار ويسقط المريض على الأرض ، عندما يهبط النبض والضغط الشرباني والوارد من الدم للقلب .

ويحدث الغشي دوماً بوضعية الوقوت أو الجلوس ولا يحدث أبداً في وضعية الإضجطاع إلا في حالة اللا انقباض المديد . يكون المريض شاحباً متعرقاً وقد يصاب بنفضة أو نضتين ،رمعيتين متعممتين نتيجة الإغماء العميق (الغشي الاختلاجي ) . و السلس نادر ولكن يعقب الغشي عادة قيء وتبول وإسهال.

ولا يكشف في بالغشي من صغاز السن علامات مرضية ولايكون فيهم مرض بنيوي أو فيزيولوجي ولا يحتاجون لفحوص مخبرية واسعة . والهراع والتسمم الكحولي والدوائي هما البديلان المشابهان الرئيسيان في التشخيص التفريقي .

يمكن للإغماء البسيط أن يصيب من تجاوز الخمسين من العمر ولكن النوبةالأولى من هذه الفئة تستحق تقييماً حذراً لاستبعاد أمراض القلب الخطيرة. ونادراً ما تقلد هجمات القفار الدماغي الغشي . وقد يرافق الغشي الوعائي أحياناً هجمات الشقيقة الشديدة في اليافعين وصغار البالغين.

تزول نوبة الغشي سريعاً ولا تحتاج لمعالجة سوى وضع المريض في وضعية الاستلقاء ورفع ساقيه .ولا توجد وسائل وقائية فعالة إلا إذا كان السبب فيها اضطراباً قلبياً فتجب عندئذ معالجته . يجب تجنب المآكل المسببة وتجنب تناول الكحول دون طعام عندما توجه القصة لذلك .

أسباب اضطرابات الوعي القصيرة الأخرى نادرة. وتشبه هجمات فرط التهوية متلازمة الهلع أكثر من الغشي . يشكو المريض فيها من الإحساس باللاواقع أو بالدوخة أو كأنه عائم ولكنه لا يفقد صلته بالبيئة . ومن أعراضها المشخصة المذل حول الفم وعسر التنفس الخانق وتشنج الرسغين والقدمين . وتكون المعالجة بمحاولة إفهام المريض أسباب الحالة وسلامتها . وإعطاء 40 مغ من البروبرانولول 3 مرات يومياً قد يساعد في تقليل هجمات الهلع . ويساعد هذا الدواء بالخاصة في إزالة رهاب المسرح .

__________________

madeha
2010-04-23, 02:54 PM
ـ اضطرابات وظائف الدماغ العليا البؤرية:

تقييم المريض


ـ ليس من السهل تعريف اضطرابات الجملة العصبية بدقة ؛ اذ يحتاج كل شخص ليعرف أنه مريض لسبلٍ حسية تنقل المعلومات من العضو المريض إلى الدماغ ، والدماغ يفسر هذه المعلومات على أنها أعراض لخلل أصاب هذا العضو .

ـ هذا بالإضافة إلى أن الدماغ قادر بحد ذاته على إحداث أعراض مماثلة لتلك التي يتلقاها من أعضاء الجسم وأن يفسرها وكأنها علامات على خلل جسدي . فمثلاً : يمكن للقلق الناجم عن الانفعال أن يحدث صداعاً وضيقاً في التنفس وشعوراً بالهلع Panic وهي نفس الأعراض التي يمكن أن يحدثها ورم القواتم Pheochromocytoma المفرز للكاتيكولامينات .

ـ وتعرف الأمراض العصبية اصطلاحاً بأنها الأمراض التي تنشأ عن شذوذ بنيوي أو فيزيولوجي في الجملة العصبية المركزية أو المحيطة ؛ ولكن لهذا التعريف استثناءات كثيرة . فمعظم آلام الرأس تتسبب عن خلل غير عصبي وخارج القحف ومع ذلك يعتبر مرضاً عصبياً ، ومثله أكثر آلام الظهر التي تنجم غالباً عن شذوذ في وظيفة العضلات أو المفاصل.

ـ وعشرة في المائة من المرضى الذين يراجعون الأطباء يشكون من أعراض توحي بأنها عصبية المنشأ ؛ ويحال ربعهم تقريباً إلى المستشفيات على هذا الأساس . ويبين (الجدول 1) أكثر الشكاوى الشائعة التي تعتبر عصبية والاحتمالات المرضية الأخرى التي يمكن أن تسببها .

الجدول 1 ـ الشكاوى الشائعة في الممارسة العصبية:
http://img63.imageshack.us/img63/374/3242010125710pm.png

ـ يفهم مما تقدم أن تشخيص اضطرابات الجملة العصبية يتطلب من الطبيب مهارات سريرية خاصة ، إذ يمكن لأعراضها أن تقلد أعراض مرض جهازي أو مرض نفسي . ( فالصداع مثلاً قد ينجم عن ورم دماغي أو عن التهاب شريان عملاق الخلايا Giant Cell Artritis أو عن خمود أوبي Involutional Depression ) . لذا كان على الطبيب عندما يقارب مريضاً يشكو شكاية عصبية أن يجيب على الأسئلة الأربعة الأساسية الواردة في (الجدول 2) .

الجدول 2 : الخطوات الهامة في التشخيص العصبي:
http://img692.imageshack.us/img692/4374/3242010125830pm.png

ـ كما أن على الطبيب وهو يبحث عن طبيعة الاضطراب العصبي الأولي أن ينتبه لحالة المريض النفسية . فأمراض الجملة العصبية تخيف المرضى لأنها تهدد بالشلل أو بالخرف أو بخلل عميق في وظائف الجسد . لذا يتوجب على الطبيب أن يكون مع مريضه طيباً ومتفهماً وعليه أن يطمئنه وأن يريحه من أعراضه ومن آلامه .

ـ كما أنه على الطبيب أن يعرف أن تجدد الجملة العصبية ضئيل وبطيء وأنها إن فقدت وظيفتها فمن النادر أن تستعيدها . لذا فإن عليه الوصول إلى التشخيص الصحيح بما أمكن من السرعة وأن يبدأ العالجة المناسبة حالاً وبما يمكن من العناية والدقة . وأن عليه في الأزمات الشديدة التي يحتمل ألا تكون عكوسة أن يحاول الحفاظ ما أمكن على وظيفة الجملة العصبية ومنع ترديها ، حتى قبل أن يبدأ بإجراءات التشخيص .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:54 PM
(المتلازمات الناحية)

يحوي قشر الدماغ المناطق المستقبلة النهائية للمعلومات الحسية الجسدية والخاصة ، كما يحوي القشر الحركي الأولي الذي ينفذ كل الحركات الإرادية . وتقع بين هذه المناطق الحسية الحركية الرئيسية مناطق من الارتباط الواسعة التي تحول الحس إلى إدراك وتدمج الذاكرة الغريزية والمكتسبة في تكامل رمزي وتحيله إلى سلوك غائي منظم يتأثر بالانفعال.

وتتكاثر الأدلة العصبية الحيوية على أن لبعض مناطق الارتباط القشرية مظاهر دماغية خاصة . إذ تبين أن أذية هذه المناطق تحدث غالباً أعراضاً نفسية نوعية معروفة . وينطق هذا المبدأ بالخاصة على وظائف كالكلام والاهتداء في المكان ، الموجودة في أحد نصفي الكرة المخية أو في الآخر.

متلازمات إصابة الفص الجبهي :
http://img211.imageshack.us/img211/8459/3242010125346pm.png

والفص الجبهي مجموعة بنى واسعة ، تتعلق طبيعة أعراضه وشدتها بموضع الأذية وطبيعتها وحجمها وبسرعة توسعها . فالأذيات الصغيرة التي تصيب المناطق الجبهية الخلفية في كل من نصفي الكرة المخية يمكن أن تحدث نوباً صرعية أو ضعفاً حركياً ؛ وفي نصف الكرة السائد تحدث حبسة . بينما لا يصبح اضطراب السلوك ظاهراً إلا إذا أصيبت منطقة واسعة من مقدم الفص الجبهي أو إذا شملت الفصين الجبهيين معاً.

متلازمات الفص الجداري :

http://img242.imageshack.us/img242/1922/3242010125431pm.png
لا تحدث آفات الفص الجداري الصغيرة التي تقع خارج التلفيف المركزي الخلفي أعراضاً سريرية غالباً.

يشارك الفص الصدغي في وظائف الكلام والذاكرة وفي القدرات الانفعالية وسنبحث مظاهر إصابتها في الابحاث القادمة .

madeha
2010-04-23, 02:54 PM
الكلام والحبسة

الكلام وظيفة معقدة تشترك فيها أجزاء عديدة من الدماغ أهمها منطقة فيرنيكه التي تمتد إلى الخلف على طول التلفيف الصدغي العلوي ، من القشر السمعي الأولي فالقشر الصدغي الوحشي الخلفي والقشر الجداري السفلي وحتى الوجه الوحشي الخلفي من الفص الجبهي المسمى بمنطقة بروكا.

تقع وظيفة الكلام في واحد من نصفي الكرة المخية ؛ هو الأيسر في 95 % من البشر . وسيادة اليد ( اليمنى أو اليسرى ) أقل عدداً. فزهاء 15 % من الأشخاص عسراوين ( يستخدمون يدهم اليسرى ) أو يستخدمون اليدين ، ولكن في ثلثهم فقط يكون نصف الكرة المخية اليمنى سائداً بالنسبة للكلام .

هذا ومع أن في معظم من يستخدمون يدهم اليمنى يقتصر مركز الكلام على نصف الكرة المخية اليسرى إلا أن بعضاً من وظيفة الكلام عند العسراويين يقع في نصفي الكرة المخية ، ولذا نادراً ما يصابون بالحبسة الكاملة بعد أذية دماغية أو عملية جراحية في أحد نصفي الكرة المخية الأيمن أو الأيسر .

الحبسة Aphasia أو عسرة الكلام Dysphasia :
هي فقد وظيقة الكلام أو اضطرابها نتيجة إصابة في مناطق الكلام النوعية في نصف الكرة المخية السائد ، ويجب تفريقها عن الرتة Dysarthria التي هي اضطراب في اللفظ ، وعن سلطة الكلام التى لا معنى لها عند الفصاميين ، وعن الرطانة التي يطلقها المريض في حالات الهتر .

وسنذكر فيما يلي أهم أنماط الحبسات وبعض اضطرابات الكلام الأخرى التي قد تلتبس بها :
حبسة فرنيكه Wernicke's Aphasia :
تسمى أحياناً بحبسة الاستقبال وهي عدم القدرة على التعرف على طبيعة أو معنى المنبه الحسي الرمزي بما فيه اللغة أو عدم القدرة على ربط الكلمات المتعلمة مع الأفكار الداخلية أو الذكريات المختزنة .

فالمصابون بها لا يستطيعون فهم معنى أي رسالة ، سواء باللفظ أو الكتابة أو الإشارة ، باستثناء بعض الأوامر الفجائية مثل (قف) ولكن على الرغم من عدم فهمهم فإنهم يتكلمون كلاماً لامعنى له وبتنغم طبيعي ولكنه لا يكون جواباً على ما يسألون عنه . وتكون البصيرة عندهم ضئيلة وإنذار الشفاء التام ضئيل . والآفات المسببة تخرب القسم العلوي الخلفي من الفص الصدغي ومايجاوره .

حبسة بروكا Broca's Aphasia :
تتميز باضطراب شديد في التعبير سواء باللفظ أو الكتابة ويكون الفهم أفضل ولكنه ليس تاماً ، ويكون فهم الأشياء الملفوظة أفضل من فهم الأشياء المكتوبة . والمناطق المصابة تشمل منطقة بروكا . ومعظم المصابين بحبسة بروكا مصابون بفالج أو خزل شقي أيمن بسبب التوزع الوعائي وبسبب إصابة المحفظة الداخلية الموافقة .

ويمكن لحبسة بروكا التعبيرية ولحبسة فيرنيكه المستقبلة أن تحدث بأشكال ناقصة أو مختلطة ، ولكن القاعدة هي ارتباط حبسة بروكا التعبيرية بآفات الفص الجبهي وارتباط حبسة فيرنيكه المستقبلة بالآفات الصدغية الجدارية . ومثال ذلك ما يحدث في حبسة التوصيل المتميزة بكلام متدفق يشبه ما يشاهد في حبسة فيرنيكه مع قدرة المريض على ترديد ما يقوله الطيب الفاحص من جمل حتى ولو كانت طويلة . ويشير ذلك إلى سلامة الارتباطات الرئيسية بين المنطقتين ، وأن الآفة هي قرب مناطق الكلام الأولية لا فيها بالذات .

الحبسة الشاملة Global Aphasia :
وتفقد فيها كل مظاهر وظيفة الكلام وتحدث في الإصابة الجبهية - الصدغية من نصف الكرة السائد ، فلا يستطيع المريض فهم الكلام ولا التعبير عن أفكاره إلا بكلمات أو جمل مختصرة في بعض الحالات . ومعظم هؤلاء المرضى مصابون بفالج شقي أيمن والبصيرة فيهم ضعيفة وحظهم من الشفاء الكامل ضئيل .

الصمات ( الخرس ) Multism :
هو فقد القدرة على الكلام أو على إخراج أصوات . ويحدث في اضطرابات عديدة وكلها عدا الصمات الهراعي تتشارك مع أعراض وعلامات مرض دماغي عضوي .

أسباب الصمات ( عدم إخراج أصوات إرادية ) :
http://img401.imageshack.us/img401/1251/324201010011pm.png
اللا تلفظ Anarthria :
وهو عدم القدرة على التكلم بسبب اضطراب تعصيب جهاز التصويت أو لخلل آلي فيه .ويعبر المصابون عن إحباطهم لعدم تمكنهم من التلفظ بإخراج أصوات فجة . وتشمل أسباب اللا تلفظ العصبية الشلل البصلي والشلل البصلي الكاذب اللذين يمكن تشخيصهما بسهولة بوجود أعراض وعلامات أخرى لشلل نوى البصلة أو السبل الحركية فوقها .

اللا أداء Apraxia :
هو عدم القدرة على القيام بالأفعال الحركية المتعلمة على الرغم من أن المريض يحتفظ بقدر كاف من وظيفة الحس ووظيفة الكلام ليفهم الأوامر وبقدرة حركية كافية للقيام بها وترافق هذه الحالة آفات الفصين الجبهيين وبالخاصة آفات الفصين الجداريين العميقة . وتكون الآفات غالباً متعددة كما يحدث في الخرف التنكسي أو السكتات المتكررة .

العمه Agnosia :
وهو فقد الشمخص القدرة على التعرف على الأشياء على الرغم من احتفاظه بإدراكات مبدئية أساسية وغياب أي عيب في الكلام . وترافق هذه الظاهرة بعض الآفات خلف شق رولاندو بما فيها التلفيف المركزي الخلفي ( عمه التجسيم ) أو جزء من قشر الارتباط الجداري ا لقفوي ( عدم القدرة على التعرف على الوجوه وأجزاء الجسم والألوان والأشياء المرئية ) وتحدث على الأغلب في السكتات المتعددة أو في بعض أشكال الخرف التنكسي .

madeha
2010-04-23, 02:54 PM
الذاكرة Memory

الذاكرة والتعلم متماثلان . وتشمل اضطرابات الذاكرة ضعفاً في الذاكرة البعيدة ( النساوة السابقة ) وعدم القدرة على تكوين ذكريات حديثة من الحوادث الجارية ( النساوة اللاحقة ) .

أنماط اضطراب الذاكرة :
يمكن تقسيم الذاكرة إلى ثلاتة أقسام : الذاكرة القريبة والذاكرة الوسطى والذاكرة البعيدة . فالذاكرة القريية أو الآنية lmmediate memory هي الاحتفاظ في الفكر بمواد سمعت أو قرأت حالياً دون الحاجة لحدثية التخزين . والذاكرة المتوسطة lntermediate momory تعطي فترة من الزمن تتراوح بين عدة ثوان و 24 - 48 ساعة أو أكثر .

وتمتد الذاكرة البعيدة Remote memory أكثر من ذلك . ولهذه الأقسام درجات أيضاً . فذكريات الطفولة تبقى حتى عندما تبدأ الذكريات الأحدث في الزوال . ولتصوير هذا المبدأ تعطى اختبارات الذكاء التي تشمل تحديد كلمات ووظائف متعلمة قبل سن الرابعة عشرة نقاطاً سوية غالباً في البالغين المصابين بأمراض تخل وتخرب الذاكرة القريبة و البعيدة .

آليات الذاكرة :
يمتلك الدماغ ذاكرة غريزية مهمة تنعكس في نواح عديدة من سلوك الإنسان المستقل وفي مهارته الحركية . تتولد الذكريات المتعلمة من إدراك العا لم الخارجي ومن الأفكار الباطنة ولها ثلاث مركبات متمايزة : إدراك التجربة وتسجيلها وخزنها ثم استرجاعها .

وتخزين الأحداث المدركة والمهارات المتعلمة موزعة في كل الدماغ وبالخاصة في مناطق الارتباط القشرية التي تقع مجاورة لمناطق الإدراك الحسي ، أو في المناطق الجبهية الأمامية بالنسبة للمهارات الحركية . والعمه الذي وصف من قبل يقدم أمثلة على أذية هذه المناطق أما تشكل الذكريات واسترجاعها فيتطلب سلامة الحصين في الفص الصدغى وسلامة بعض النوى تحت القشرية .

وتتميز مناطق صنع الذكريات بالكثير من الفعالية . ويعكس ذلك إصابة الحصين الأيسر مثلاً التي قد تسبب خللاً خفيفاً في الذاكرة النفظية ؛ ولكن حدوث خلل شديد في الذاكرة يتطلب إصابة أشد وأوسع بكثير وغالباً ما تكون في الجانبين .

ينتج عن عطب الحصينين أو استئصالهما جراحياً نقائص عميقة ودائمة في الذاكرة الآنية ولا سيما في النواحي اللفظية - البصرية - الحيزية . ويرافق فقد الذاكرة الرجوعية نقائص متناسبة معها في التعلم المتقدم .

وفي المستوى تحت القشري تؤدي إصابة عدة مناطق على جانبي المهادين ، و ( ربما ) الأجسام الحلمية إلى اضطراب عميق عديد الأبعاد في الذاكرة . ويوحي فقد الذاكرة الدائم الذي يرافق مرض هونتكتون بأن لآليات الجسم المخطط شأناً في حدثية الذاكرة السوية .

وتتعلق آليات الذاكرة الدماغية ، ( بشكل غير مفهوم تماماً ) بالاتصالات الكولينيه الفعل وغيرها من اتصالات الجملة المستقلة التي تصل العقد القاعدية تحت القشر مع الحصين وقشر الارتباط في الفص الصدغي والجداري والجبهي ، وأن تنكس هذه الاتصالات من الموجودات الدائمة في خرف الزهايمر وبعض أشكال الخرف الأخرى .

اضطرابات الذاكرة السريرية :
يشكو كثيرون من متوسطي العمر والمسنين صعوبة متزايدة في تذكر الأسماء والحوادث القريبة قليلة الأهمية . وليس لهذا (النسيان السليم) صلة بالخرف المترقي . وأفضل ما يعالج به طمأنة المريض على سلامته .

أما النساوات الأكثر خطورة فهي تلك التي ترافق عوز الثيامين الشديد ( متلازمة كورساكوف ) ، و أشكال الخرف المختلفة التي ستبحث فيما بعد ، ورضوض الرأس الشديدة ونقص أكسجة الدماغ أو قفاره ، والتهاب الدماغ ، وأحياناً آفات الدماغ الكتلية .

متلازمة كورساكوف Korsakoffis Syndrome :
هي فقد عميق في الذاكرة القريبة مع نقص في البصيرة وتوهان في الزمان والمكان ، وتخريف Confablation . وتصيب متلازمة كورساكوف الاغتذائية غالباً ، الكحوليين كما ترافق ، أو تتلو علامات وأعراض اعتلال الدماغ الحاد لفيرنيكه أو الهتر الارتعاش .

ومن الأسباب الأخرى عوز الأكسجة والقفار الدماغيان الواسعان ، والحالة الصرعية والنزف تحت العنكبوتية كلها تستطيع أن تؤذي انتقائياً ، وفي الجانبين العصبونات الحساسة في الحصين والدماغ البيني الأنسي.

وحتى رض الرأس الخفيف قد يقطع مؤقتاً الاتصالات العصبية التي تتواسط الذاكرة ، فكثيراً ما تحدث ارتجاجات الدماغ درجة شديدة من النساوة القريبة ودرجة من النساوة البعيدة ولكن فقد الذاكرة هذا يزول مع الزمن في معظم الحالات . أما إنذار النساوة بعد السبات المديد التالي للرض فسيء ، فإذا استمر السبات أكثر من أسبوعين أو ثلاتة فمعظم المرضى فوق الخامسة والعشرين لا يشفون كاملا من اضطراب الذاكرة .

قد تعقب النساوة الدائمة أو المديدة أحياناً احتشاء نصفي الكرة المخية وورم الدماغ الواسع أو التدخل على الحصين جراحياً . يحدث التهاب الدماغ بحمة الحلأ البسيط انتقائياً آفات التهابية نخرية في جملة الحوف التي تقع على طول سطح الفص الصدغي الأنسي ، وتترك بعد شفائها نساوة شد يدة .


النساوة العضوية والنفسية ومقارنتهما:
http://img63.imageshack.us/img63/7862/324201010207pm.png
النساوة الشاملة العابرة Transient global amnesia :
حالة تتصف بعوارض تدوم من بضع دقائق وحتى 12 ساعة من تخليط حاد . يستطيع المصابون التعرف على ذاتهم ولكنهم تائهون في الزمان والمكان . ويرافق بدء الهجمة فقد الذاكرة القريبة الذي يتراجع تدريجياً ويزول .

ومعظم هجمات النساوة الشاملة العابرة تصيب متوسطي العمر أو المسنين ، ويبدو أنها تعكس قصوراً وعائياً موقتاً يصيب باحات التذكر في الحصين أو اتصالاتها العصبية المباشرة . ويبقى المصابون بها عادة أذكياء منتبهين وصاحين ، ومنزعجين من تخليطهم الحاد . ولا تترك هذه الهجمات عادة بقاياً ولا تحمل خطر المعاودة .

ويمكن لاضطراب الذاكرة النفسي المنشأ Psychogenic memory impairment أن يصيب الذاكرة القريبة أو الذاكرة البعيدة وبأنماط معروفة سريرياً وقد يسبب الانشغال واللا إنتباه المصطنع أو نقص التيقظ استجابات غير ثابتة أثناء استجواب أشخاص يتحدثون بصحة عن بعض الأحداث الجارية ولكنهم يدّعون نسيان حوادث أخرى .

وعموماً يتصف خلل الذاكرة العضوي باختلاف في التذكر ؛ إذ يتذكر المريض الحوادث المدعومة انفعالياً أكثر مما يتذكر الحوادث الحيادية . وفي فقد الذاكرة العضوي يكون التوهان في الزمان أشد وفي المكان والأشخاص أقل ولا يحدث أبداً في الذات . وفي أكثر الحالات تنسى أحداث الماضي القريب أكثر من نسيان الذكريات البعيدة ، وتذكير المريض ببعض النقاط يحسن غالباً تذكره .

وعلى العكس ، تكون النساوة النفسية أشد للحوادث المهمة إنفعالياً وقد تحذف من ذاكرة المريض ذكريات محددة تماماً بينما يبقى تذكر المواد السابقة أو الحاضرة سليماً ، وقد تصاب الذاكرة البعيدة والذاكرة القريبة معاً بالتساوي .

المعالجة :
تشفى النساوة التالية للرض الحاد تلقائياً وبنسبة عالية . أما تحسن فقد الذاكرة بأسباب عضوية أخرى فأقل توقعاً إلا إذا تبين أن النساوة كانت بسبب زيادة استعمال الأدوية أو بسبب اضطراب جهازي مؤقت كالقصور الكبدي أو الكلوي أو الرئوي .

ولم يثبت حتى الأن وجود أدوية أو حميات مفيدة سريرياً في معالجة النساوات الثابتة الشديدة أو تلك التي ترافق الخرف المترقي .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:55 PM
الخرف

اعتبارات عامة :
يقصد بالخرف تراجع ثابت أو متزايد في نواح عديدة من وظيفة العقل تؤثر على تكيف الشخص اجتماعياً واقتصادياً .

والخرف الثابت Static dementia حالة تحدث فجأة وتبقى ثابتة أو تتحسن قليلاً فيما بعد وتنجم عن إصابة أجزاء واسعة من مناطق الارتباط في نصفي الكرة المخية .

فإصابات الرأس الشديدة وقفار المخ الشامل بسبب توقف القلب ، وأورام الدماغ والنزوف الواسعة ، واستئصالها الجراحي والأخماج داخل القحف كالتهاب الدماغ والتهاب السحايا الشديدين كلها يمكنها أن تؤذي الدماغ وتمنع العقل من العودة إلى مستواه قبل الإصابة .

أما الأكثر حدوثاً فهوالخرف المترقي الذي يصيب أعداداً متزايدة في أيامنا الحاضرة .

أسباب الخرف المترقي الرئيسية :
http://img94.imageshack.us/img94/153/324201010402pm.png
ويبين الجدول السابق الأسباب الأكثر شيوعاً في الخرف المترفي ويقدم تقديرات عن مدى حدوثها . وتؤكد الأرقام أن المشكلة الأخطر نسبياً هي مشكلة الخرف المترفي ( الأولي ) وبالخاصة نمط الزهايمر ALzheimer . أما الخرف المسبب عن ( الايدز ) AIDS فهو مشكلة متزايدة بين اللواطيين الشبان ومتعاطي المخدرات عن طريق الوريد .

التظاهرات السريرية الباكرة :
من النادر أن يشكل الخرف الحاد الثابت التالي لأذية دماغية مفاجئة مشكلة في التشخيص . إنما المشكلة هي في درجة هذا الخرف ، و كيف يمكن للمريض إعادة بناء عالمه والتوافق مع حدود عقله الجديد الذي قد يستمر إلى الأبد .

أما التشخيص الباكر للخرف المترقي فصعب غالباً . فالأعراض الأولية تشمل تراجع المزاج والشخصية والذاكرة القريبة والمحاكمة والقدرة على التجريد . وتلاحظ العائلة أو رفاق العمل عادة تغير حالة المريض قبل أن يلاحظ هو نفسه ؛ وتظهر هذه التراجعات عند من يمارسون الأعمال العقلية أبكر مما تظهر عند من يقومون بأعمال روتينية أو يدوية .

فبعض هؤلاء المرضى يصبحون خاملين حتى ليظن أنهم مصابون باكتئاب ؛ وبعضهم الآخر ، يمزق شخصيتهم الدمثة الليفة قلق شديد أو زيادة في الهيوجية . ويصبح بعض المصابين بالخرف الباكر زوريين أو مكتئبين .

وفقد الذاكرة القريبة مظهر عام شامل ؛ فيتخلف المريض عن مواعيده وينسى مشاريعه ويكرر سرد قصص الحوادث الجديدة دون بصيرة . وفي النهاية ، يضطرب الاهتداء . أولاً للأيام ثم للسنوات ثم للشهور وأخيراً للأماكن .

ويقل الاهتمام وتتراكم الديون بصمت وتباع الممتلكات بلا حكمة وتفقد الحسابات في المصارف ، وتطهى الأطعمة مرتين أو تقدم باردة . وتتموج القدرات العقلية فجأة دون ارتباط ظاهر بالحوادث الخارجية ويحتفظ عادة باللطافات واللياقات الاجتماعية إلى مرحلة متأخرة من سير المرض في خرف الزهايمر وبعض أشكال الخرف الأولي المترفي الأخرى

. وعلى النقيض يعتبر سلس البول وتلويث الملابس والمظهر المشعث والمجعلك من مميزات التأخر العقلي الذي يرافق مرض الفص الجبهي والآفات الكتلية داخل القحف أو الإدمان على الكحول وا لمخدرا ت .

التشخيص :
هناك سؤالان رئيسيان على الطبيب الإجابة عليهما :
(1) هل هناك بالفعل تراجع عقلي حقيقي ؟
(2) وما هو السبب المحتمل ؟؟

يجب أن يتضمن الفحص السريري لكل مصاب بمرض تحت الحاد أو مزمن في الجملة العصبية المركزية ثقييماً مختصراً عن وظيفة العقل .

وتساعد الفحوص المعيارية في الحصول على تقدير كمي للحالة العقلية . فسلم ويسلر لذكاء الشخص البالغ ( Wechsler Adult lntelligence Scale ( WAIS يقدم معلومات مفيدة ، إذ يحصل معظم المصابين بالخرف الحقيقي أقل من 15 نقطة من ثلاثين ، بينما يحصل المصابون بالخمود غير المختلط على أقل من 25 . ويحصل المصابون باضطرابات استعرافية مختلطة أو عابرة على نقاط تتراوح بين السوية وبين النقاط التي يحصل عليها المصابون بالخرف اللاعكوس .

ولكنه يتطلب مساعدة طبيب نفساني مدرب . وتقدم النقاط اللفظية التي يحرزها المريض في سلم ويسلر في الخرف الخفيف والمتوسط منسوباً للقدرة على التعلم . بينما يعكس قسم الأداء من السلم نفسه الإمكانات العقلية الحاضرة . ويقدم تفاوت أكثر من 15 نقطة بين الإثنين مؤشراً قوياً على خلل وظيفة الدماغ المكتسب .

الفحص المصغر للحالة العقلية :
http://img260.imageshack.us/img260/2346/324201010501pm.png
يعتمد تقييم الخرف المخبري على مجموع نتائج القصة المرضية والفحص الفيزيائي العام والفحص العصبي والنتائج المخبرية الأولية .

والأشكال القابلة للعلاج من التخليط المزمن أو الخرف هي مرض فيرنيكه الحاد والبلاغرا والوذمة المخاطية وفرط الكلسيمية وعوز السيانو كوبولامين ( الفيتامين ب 12 ) والأدوية والسموم ، واعتلال الدماغ الكبدي ، ومرض ويلسون ، والسفلس والتهاب السحايا الحبيبي وموه الدماغ . وبدون توجيه من القصة أو الفحص يمكن للفحوص المذكورة في الجدول التالي أن تكشف تقريباً كل الاضطرابات القابلة للمعالجة .

النخل الخبري لمعرفة الخرف القابل للعلاج :

http://img510.imageshack.us/img510/6762/324201010626pm.png
أما الخرف الكاذب Pseudo dementia فاصطلاح يطلق على الحالات العكوسة التي ينقص فيها الاستعراف بسبب التسمم الدوائي المزمن أو الاكتئاب . والمسنون مؤهبون للحالتين .

ومن الأدوية المسؤولة غالباً عن هذه الحالة الباربتوريات والبانزوديازيبينات والبيتروفينونات ومضادات الخمود ثلاثية الحلقة ومثبطات المونوآمين ومضادات الكولين والستيروئيدات القشرية والديجيتال . ويمكن للخمول Apathy والصمات الجزئي واللاحركية والقلق واللا مبالاة في الخمود النفسي أن تقلد الخرف ، وعلى عكس الخرفين يشكو الخامدون تكراراً من ضعف ذاكرتهم ، ويأكلون عادة قليلاً وهم غالباً مصابون بإمساك شديد وينامون أقل من الأسوياء وسلوكهم في الليل أفضل منه في النهار ويحدث الالتباس عادة بسبب اللا مبالاة والرفض والعناد أكثر ما يحدث بسبب قلة الفهم .

وقد يرتبك الخامدون ويتعثرون أمام الاختبارات التي تتطلب الانتباه ولكنهم نادراً ما ينسون الحوادث القريبة الرئيسية أو الوجوه السياسية . وعندما يتعاونون فإنهم يؤدون اختبارات اللغة البسيطة وينفذون الأوامر اللفظية . وعلى النقيض يكون المصابون بالخرف الشديد تائهين وهم أكثر تهيجاً وتخليطاً في الليل ويصعب عليهم متابعة الأوامر ويكون انتباههم وذاكرتهم القريبة مضطربين بشدة ولديهم غالباً صعوبات في الكلام وفي وظائف الحركات المتعلمة النوعية . وتظهر وسائل تصوير الدماغ ( الكات والمراي ) شذوذات تشريحية في كثير من أشكال الخرف ويكون تخطيط كهربائية الدماغ بطيئاً في معظم حالات الخرف ولكنه لا يتغير في الخمود .

بعض المظاهر التي تفرق الخرف الكاذب عن الخرف الحقيقي :
http://img689.imageshack.us/img689/4866/324201010746pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 02:55 PM
أشكال الخرف الشائعة

خرف الزهايمر الشيخي وقبل الشيخي:
وقد يصيب هذا الاضطراب أحياناً أشخاصاً في الخمسين من العمر وهو غير مألوف قبل الخامسة والستين ويزداد حدوثه ليصيب 20% من الأشخاص فوق الثمانين . وأسباب هذا المرض مجهولة ولكن يركز حالياً على احتمال وجود خلل وراثي في الصبغي 21 .

ومرضياً يبدو تنكس في العصبونات في الطبقة العميقة من القشر وفي نوى الدماغ الأمامي القاعدية التي تصدر أليافاً كولينية الفعل إلى القشر وإلى نواح أخرى من المخ . كما يمكن أن تنتكس أيضاً الألياف السيروتونية والنورادرنالينية . وينقص الببتيد العصبي (السوماتوستاتين) في القشر .

ولا يظهر التصوير الطبقي المحسب ( الكات ) عادة سوى ضمور دماغي معتدل . ويكشف الفحص النسجي تنكساً ليفياً في العصبونات مع لويحات نشوانية تحوي فتات خلوية . وتشاهد فجوات حبيبية في بعض الخلايا العصبية ، تصاب الخلايا الأخرى بتنكس شامل . سريرياً يكون البدء عادة خلسياً مع اضطراب الذاكرة وتبدل الشخصية وضحالة الوجدان ( العاطفة ) ويتطور الأمر بسرعة مختلفة إلى نساوة شديدة وتوهان في المكان وأخطاء في الكلام . ويحتفظ باللياقة الاجتماعية حتى مرحلة متأخرة .

وليست الشذوذات العصبية البؤرية ولا الاختلاجات من مظاهر المرض ولا توجد دلائل مخبرية تشخيصية نوعية . وتختلف مدة البقيا في مرض الزهايمر بين 3 - 20 سنة وينحدر بعض المرضى ببطء نحو حياة نباتية . ويموت هؤلاء المرضى بذات رئة أو بمرض عارض . وقد وصفت حالات مشاركة للباركنسونية ولمرض العصبون الحركي وليس له معالجة فعالة .

خرف الاحتشاءات العديدة :
ويحدث نتيجة لسكتات كبيرة وصغيرة متعاقبة مشابهة على الأغلب لفرط التوتر الشرياني ، وللداء السكري ولاضطرابات أخرى قادرة على إحداث إنسدادات شريانية دماغية بؤرية . وتتكامل الصورة السريرية عادة بعد طوارئ دماغية متتابعة متعددة تتراكم تأثيراتها وتشتد مؤدية لحالة مشوشة تكثر فيها الحبسة.

ويظهر الكات بقعاً شفافة عديدة تعكس الاحتشاء ات السابقة . يصاب العديد من هؤلاء المرضى بشلل بصلي كاذب وبعضهم بسلس بولي . وقد تؤدي السكتات الصغيرة المتعاقبة في مرتفعي التوتر الشرياني إلى الخرف دون عوارض بؤرية ظاهرة . ولكن الحالة تترافق دوماً بدلائل على مرض قلبي ووعائي.

خرف موه الدماغ المتصل المترقي Progressivt Hydrcephalic Dementia :
ويتسبب عن موه دماغ متصل مزمن ناتج عن نقص امتصاص الـ س . د . ش في الدماغ . والسبب في بعض الحالات التهابي أو ورمي تال لنزف تحت العنكبوتية وقلما تكشف الآلية البدئية . ويصيب المرض غالباً الأشخاص بعد الـ 55 سنة من العمر ، ويتصف بتغيرات لانوعية في الذاكرة والذكاء وبتعب وخمول مع مشية تشنجية رنحية واسعة القاعدة مع إيجابية علامة بابنسكي . والسلس البولي شائع .

ويتعلق التشخيص بالموجودات السريرية مع صور الكات والمراي التي تظهر توسعاً شاذاً في البطينات ونقصاً في تلافيف الدماغ ودلائل على وذمة حول البطينات ويتحسن بعض المرضى بعد إجراء تحويلة بطنية ولكن لايوجد فحص مخبري موثوق يتنبأ بالنتيجة بعد العملية .

أشكال الخرف الأخرى :
مرض هونتكتون :
مرض وراثي ينتقل بخله جسدية سائدة يحدث فيه رقص وخرف وقد بحث من قبل .
ومرض كريزفيلدت - جاكوب:
خرف نادر يترقى بسرعة نسبية ويصيب أشخاصاً من الجنسين بين 40 - 65 من العمر . ويترافق تراجع العقل بعلامات تشير إلى إصابة السبيل القشري الشوكي ، مع رمع وأحياناً ضمور عضلي وتكون تغيرات تخطيط كهربائية الدماغ في المراحل الأخيرة مميزة .
ويتسبب المرض عن جزئيات خمجية ( حمة بطيئة ) انتقلت بشكل غامض لأشخاص أصحاء بعد زرع القرنية أو عن طريق مسار دماغية لم يعرف بوجود مرض فيها وعن طريق حقن هرمون النمو المحضر من النخامى البشرية المأخوذة بعد فتح الجثث .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:55 PM
اضطرابات المزاج والسلوك

مقدمة:
يراجع كثير من المرضى الطبيب لشذوذ في المزاج ( قلق أو خمود ، أو لا مبلاة ، أو سرعة الغضب ) أو بشذوذ في السلوك ( عدم تلاؤم ، وسوسة ) يبدو أن لها دوراً رئيسياً في مرضهم . يفترض أن تنشأ اضطرابات المزاج واضطرابات السلوك هذه عن الدماغ أي أن يكون لها أساس عصبي ولكن الطبيب يفرق عملياً هذه الاضطرابات إلى ( عضوية ) و ( نفسية ) .

فالعضوية تنشأ عن شذوذات بنيوية أو استقلابية في الدماغ، يمكن كشفها بوضوح ، بينما تنشأ النفسية عن استعداد داخلي أو عن كروب بيئية يصعب تعيينها. والتمييز بين العضوية والنفسية مهم لأن معالجتها تختلف ، ويعترض التمييز بين العضوية والنفسية مشكلتان :
1 ـ يكون التمييز السريري صعباً إذ يمكن للخمود النفسي أن تقلده أورام الفص البجهي كما يمكن لصرع الفص الصدغي أن يتظاهر بحالة مرضية لا يمكن تمييزها عن الفصام . ويبدي بعض المصابين بالهراع ( الهستيريا) علامات عصبية ( فالجاً أو فقداً في الحس ) تشابه كثيراً أعراض المرض الدماغي البنيوي ، كما يمكنها أيضاً أن تتوضع على أعراض عضوية .

2 ـ يتراكب الصنفان العضوي والنفسي كثيراً في بعض الأحيان لدرجة يصبح التمييز بينهما عديم الفائدة. فمثلاً المصاب بمرض بنيوي في الدماغ ( كالزهايمر أو أعراض ما بعد الرض ) قد يصاب بقلق حاد أو بخمود حاد لأن المرض الدماغي جعله غير قادر على مواجهة كروب البيئة التي كان من قبل يستطيع التغلب عليها. وقد تكون هذه الشذوذات النفسية بارزة في وقت تكون فيه الشذوذات البنيوية خفيفة يصعب كشفها .

هذا ويمكن للأدوية المركنة المستعملة في معالجة القلق أن تزيد في شدة الخرف .

كما يمكن للمصابين بالقلق أو الخمود المرتبطين بكروب الحياة أن يشكوا من ألم في الوجه ، أو العنق ، أو الظهر مع توتر عضلي وشذوذ في الوضعة . ويمكن للدراسة التشخيصية أن تكشف إصابة بنيوية في المفصل الصدغي الفكي ، أو العنق ، أو الظهر مسؤولة عن الألم ولكن الطبيب يكتشف أن بمعالجته للقلق والخمود قد حسن الأعراض البدئية أيضاً .

يفترض أن يتشارك كل مزاج وكل سلوك مع تبدلات كهربائية أو كيماوية في فاعلية الدماغ ، ومن المرجح أن المستقبل سيكشف معلومات أكبر عن فيزيولوجية الدماغ تؤدي إلى فهم أوضح للخط الفاصل بين ما يسمى بالمرض العضوي وما يسمى بالمرض ألنفسي . وحتى يتحقق ذلك على الطبيب أن يبحث عما هو فيزيائي وما هو نفسي في كل ضائقة يشكوها المريض وأن يعطى الوزن المناسب لكل منهما عند تقرير المعالجة . وسيقتصر في هذا الفصل على بحث الأمراض التي يظن أنها من أصل نفسي أولي فقط .

اضطرابات المزاج والسلوك النفسية المنشأ :
http://img535.imageshack.us/img535/305/324201010954pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 02:55 PM
الاضطرابات الفصامية

وهي مجموعة من أعراض مختلفة غامضة السبب ، تتميز باضطرابات في العقل والشخصية ، تضم الأهلاس والهذيانات وتبدل السلوك نحو الآخرين . والقاسم المشترك فيها اضطراب نمط الفكر ومحتواه وتراجع في الوظائف النفسية يؤدي إلى تقهقر اجتماعي . ويصيب هذا الاضطراب 1 % من الناس .

ويمكن لأمراض الدماغ البنيوية أو الفيزيولوجية أو الدوائية أن تقلدها ، ولاسيما تلك التي تصيب جملة الحوف The Lymbic System والتي يتطلب التشخيص استبعادها أولا .

تبدأ أعراض الفصام قبل سن الخامسة والأربعين وعادة في اليفع وأول الشباب . يعاني معظم المرضى من أهلاس سمعية يسمعون فيها إما أصوات أفكارهم أو يسمعون أصواتاً تعلق على أفعالهم بشكل يحط بقدرهم أو يسمعون أحياناً أصواتاً تناقش أفعالهم بصفة الغائب . وبالإضافة للأهلاس يعاني هؤلاء المرضى من هذيانات فيشعرون مثلاً أن قوى خارجية تسيطر على أفكارهم وأفعالهم وترغمهم على تنفيذ أفعال لا يريدونها .

ييدو الفصامي للفاحص غالباً مبهماً لا يستجيب ولا ينفعل ، تفكيره أخرق ( سمج ) بطيء وأفكاره غير مترابطة . يكون الوجدان مسطحاً او غير ملائم فيضحك وهو يناقش مسائل محزنة وخطيرة . كما يبدي بعض الفصاميين سحناً أو عرات تشابه أحياناً داء الرقص ، أو الإضطرابات خارج الهرمية الأخرى وقد يبدو بعض المرضى جامدين وكأنهم مصابون بالخمول Apathy واللامبالاة الناجمين عن إصابات الفص الجبهي .

سبب الاضطرابات الفصامية مجهول . وقد كشفت دراسة التوائم أساساً وراثياً قوياً . كما كشف بعضهم شذوذاً في الصبغي الخامس في عائلات كثيرة ولكن ذلك لم يتأيد من سواهم . ولكن لم يكشف في الدماغ شذوذ بنيوي أو كيماوي حيوي . ويوحي تصوير الدماغ الطبقي المحسب أن للفصاميين دماغاً ضامراً ولكن ذلك لايزال بعيداً جداً عن الإجماع .

ويستند التشخيص أولاً على وجود مجموعة الأعراض المميزة وثانياً على نفي الأسباب الأخرى المحتملة لاضطرابات الانفعال والشخصية . يكون الفصاميون - إذا تعاونوا - مهتدين دون تغير في وظائف الاستعراف ؛ بينما يمدي المصابون بمرض دماغي بنيوي أو استقلابي توهاناً وشذوذات أخرى في الاستعراف . والمشكلة السريرية في كلا الفئتين هي عدم تعاون المريض مع الفاحص . ومن المهم تمييز الفصام عن النفاس الوجداني رغم صعوبته لأن المعالجة فيهما تختلف والإنذار في النفاسات الوجدانية أفضل بكثير منه في الفصام .

تتطلب معالجة الفصام الكثير من الخبرة . ويعالج الفصام بالأدوية النفسية وهي الفينوتيازينات والبيتروفنونات ، والثيوكزانتينات التي أتاحت لأكثر الفصامين أن يتعالجوا خارج المستشفيات العقلية ، ولكن هذه الأدوية صعبة الاستعمال . وتأني الصعوبات إما عن مشاكل في مطاوعة المريض وإما بسبب كثرة أعراضها الجانبية . فبالجرعات المطلوبة للسيطرة على الأعراض النفاسية قد تصيب بعض المرضى بالزلز* أو بخلل التوترية أو بإضطرابات خارج الهرمية من النمط البابركنسوني تستدعي أن يضاف للفينوتيازينات أدوية مضادة للكولين .

هذا بالإضافة إلى أن استعمال الفينوتيازينات لمدة طويلة يؤدي في أكثر من 10% من المرضى إلى عسر الحركة المتأخر Tardive Skinesia الذي يتظاهر بحركات مستمرة في الفم واللسان والوجه أو بخلل التوترية في الجذع والأطراف . وقد يستمر عسر الحركة المتأخر حتى بعد قطع الفينوتيازينات ولا يستجيب كثيراً للمعالجة ولذا كان من الضروري محاولة التحكم بالأعراض النفاسية بأقل جرعة ممكنة من الفينوتيازينات .

ومن المفيد غالباً بالإضافة للمعالجة الدوائية محاولة إيجاد بيئة يجد فيها المرضى الراحة والدعم النفسي دون أن يحسوا بشدة أو كرب . وقد أدت هذه المعالجة الناجحة لإيجاد بيوت استشفاء للمرضى المزمنين . وإذا بدىء بالمعالجة المناسبة باكراً يشفى نصف المرضى ويتمكن ثلث آخر منهم العيش في المجتمع .
________________

madeha
2010-04-23, 02:56 PM
الاضطرابات الوجدانية

يشمل هذا الصنف مجموعة من الاضطرابات تتميز باضطرابات شديدة في المزاج ، سواء كان ابتهاجاً أو خموداً ، والاضطرابات الوجدانية الرئيسية هي عوارض معاودة من السلوك الهوسي أو الخمودي تتكرر عدة مرات أثناء الحياة ، تدوم عادة أسابيع أو شهوراً ثم تزول دون علاج وإمراضها مجهول ، على الرغم من أن الدراسات على التوائم وحيدة الزيجوت تشير لوجود مركبة وراثية رئيسية . ونقيضاً للاضطرابات الفصامية ، يكون معظم المرضى أسوياء تماماً بين الهجمات .

الخمود أو الاكتئاب Depression :
وهو أكثر الاضطرابات الوجدانية شيوعاً ؛ والخمود شعور بالحزن والشقاء يترافق عادة بتدني تقدير الذات يتراوح بين الشعور بعدم الكفاءة والفشل إلى الهذيان الكامل بأنه سيء فاسد ومسؤول عن كثير من مصائب العالم . وتميز الهذيانات ( وهي عادة ذات طبيعة شاذة وغريبة ) الخمود النفاسي عن خمود المناسبات ( الحزن الفائق المرتبط بحادث بيئي ) . ولكن للفئتين أعراضاً فيزيائية تشارك خمود المزاج . فالخامد عادة أرق ينام بسرعة عادية ولكن يستيقظ باكراً في الصباح ولا يتمكن من النوم بعد ذلك .

وقليل منهم ينامون كثيراً 12 - 16 ساعة في اليوم ، ويشكون من قلة الشهية والإمساك وفقد الوزن . والمصابون بالخمود الشديد بطيئو الإجابة خاملون ولا مبالون . ويشكون كثيراً من أوجاع وآلام مختلفة ومن أعراض جسدية أخرى ( الصداع بالخاصة ) قد تكون نفسية أو هذيانية .

ويشكو بعض المرضى من أعراض جسدية فقط وينكرون الاكتئاب ( الخمود المقنع ) . وقد يقود التأخر النفسي الحركي للاشتباه بإصابة المريض بمرض خطير أو بالخرف ( الخرف الكاذب في الخمود ) . لكن وظائف الاستعراف - إذا تعاونوا - تكون سوية .

قد يكون تشخيص الخمود صعباً ولكنه مهم ، لأن الخمود - بصرف النظر عن سببه - تمكن معالجته ، ولكنه إذا لم يشخص ولم يعالج امتدت أعراضه طويلاً وأدت لإجراء الكثير من الاختبارات الطبية غير الضرورية كما قد يؤدي الخمود للانتحار . وهناك عدة مشاكل تشخيصية ، أولها تفريق الخمود عن المرض الفيزيائي . إذ تبدو على كثير من الخامدين أعراض جسدية شديدة لدرجة أنه يفتش فيهم الطبيب عن مرض خطير كالسرطان إذا لم يفكر بالخمود كحدثية أولية .

ولكن الاستيقاظ المبكر وفقد الشهية وبالخاصة الصداع غير المفسر ، يجب أن توحي بالخمود . ويجب أن يسأل المريض إذا كان يشعر بالاكتئاب أو باليأس فإذا أجاب بالإيجاب يجب أن يسأل بلطف إذا كان قد فكر بالانتحار ، فإذا كان جوابه إيجابياً دعم التشخيص بشدة وأصبح الخمود خطيراً ، كما أن سؤاله عن مخططاته للانتحار يساعد على تحديد مستوى الخطر . والمهمة التشخيصية الثانية هي تشخيص الخمود عند المصاب بمرض فيزيائي أو المصاب بكرب ناجم عن البيئة .

فالخمود الناشىء عن الإصابة بمرض مزمن ( كالتصلب العديد أو السرطان ) يمكن تعليله بسهولة لأنه يتناسب مع اليأس والألم من المرض ولكن استمرار الخمود حتى أواخر المرض ليس قاعدة ، ولكنه إذا استمر أضاف الكثير من الشقاء إلى المرض الأصلي ، وعلى الطبيب عندئذ أن يعتبره مرضاً إضافياً يستحق معالجة نوعية بمضادات الخمود .

والمشكلة الثالثة هي تفريق الخمود عن الخرف فكثير من الخامدين يكونون على درجة من اللا مبالاة بما حولهم يظهرون معها وكأنهم فقدوا الاستعراف . ولكن الخامد المصاب بالخرف الكاذب يجيب عامة على كل سؤال عن الاستعراف (بلا أعرف) بينما يجيب المصاب بالخرف الحقيقي عادة على السؤال ولو كانت إجابته خاطئة . كما يتساءل المصابون بالخرف الكاذب في أغلب الأحيان عما إذا كانوا قد فقدوا عقولهم .

وأخيرا على الطبيب أن يفرق مرض الدماغ البنيوي عن الخمود النفسي المنشأ . فالمصابون بورم دماغي واسع في الفص الجبهي، وبعض المصابين بموه الدماغ أو بورم دموي تحت الجافية وبعض المصابين بالوذمة المخاطية قد يبدون مظهراً خاملاً يوحي باكتئابهم وانسحابهم ، وما لم يبدوا علامات عصبية أخرى ، فقد لا تفرق أعراض وعلامات الخمود فيهم عن أعراض وعلامات المرض النفساني ، حتى ولو استجاب بعض هؤلاء المرضى لمضادات الخمود .

ولكن قد يجد الطبيب عموماً علامات سريرية أخرى توحي بمرض دماغي بنيوي ( كالورم أو الاحتشاء الجبهيين ) أو كالاضطرابات الحركية واضطرابات الكلام وشذوذات المشي والسلس . وفي حالات الشك يقدم التصوير بالكات تفريقاً صحيحاً .

يستجيب الخمود عادة للمعالجة بمضادات الخمود ويشمل ذلك الخمود النفساني والخمود الارتكاسي وإلى حد ما الخمود المشارك لمرض عصبي بنيوي . فالأدوية الثلاثية الحلقة كالأميتربتلين Amitriptyline بجرعات مناسبة ( من 75 - 300 مغ / في اليوم ) يفرج غالباً الأعراض سريعاً .
ويجب أن يبدأ بهذه الأدوية بجرعات صغيرة ( 10 - 20 مغ وقت النوم ) ثم تزاد تدريجياً ، وبالخاصة في المسنين ، لتفادي التركين الزائد وأحياناً الأهلاس . فإذا أعطي العلاج جرعة واحدة ليلاً فإنه يحسن النوم ويزيل الأرق الذي يعتبر أكثر الأعراض إزعاجاً في الخمود . وتظهر الفائدة النفسية الكاملة عادة بعد 2 - 4 أسابيع .

وتضم الأدوية المضادة للخمود مثبطات المونوامين اكسيداز والأدوية ثلاثية الحلقة والترازادون Trazadone وهو دواء جديد ليس له صلة بأي من الأدوية الأخرى . ولا تفيد البتروديازبينات كالديازبام ( الفاليوم ) والفلوروزيبام Flurazepam ( الدالمان ) وبالإضافة إلى أنها إذا استعملت لمعالجة القلق أو الأرق ، فقد تزيد في حالة الخمود الحفى . والصدمة الكهربائية غالباً فعالة ، إذا أخفقت المعالجة الدوائية ولاسيما في الخمود النفاسي. وتكفي عادة 4 - 8 صدمات لإنهاء العارض .

الهوس :
أعراض الهوس هي نقيض أعراض الخمود وتتمثل بالابتهاج والعجب وبفاعلية دائمة لا تهدأ تعكس شدة الانتباه وازدياد الطاقة النفسبة .
ففي مراحل الهوس الباكرة يصبح المريض أكثر إنتاجاً عما قبل ، ولكن مع تقدم المرض يتراجع إنتاجه فيتلهى بسهولة عن عمله ويظهر عنده طيران الفكر وتكلف العظمة ، ويصبح غير محتمل وغير مصدق ، حتى ليعرف بين كل من حوله ( بالمجنون ) ، ولا يشعر بالحاجة للنوم . وفي حالات الهوس الشديد قد يقضي المريض أياماً دون نوم ومع ذلك ينكر أنه تعبان .

وقد يتغير المزاج المبتهج فجأة إلى غضب ، وقد يصبح المريض عنيفاً إذا استثير قليلا أو حتى إذا لم يستثر ؛ والتشخيص عادة سهل لأن الأعراض مميزة ولا يمكن لأي اضطراب آخر أن يقلدها . ويمكن أحياناً للمرض العضوي الذي يصيب جملة الحوف ، أن يقلد الهوس ، كما يمكن لتناول .
السيتروئيدات القشرية أن يسبب صورة سريرية مماثلة لا يمكن تفريقها . وقد يصعب أحياناً تمييز الهجمة الهوسية عن هجمات الهياج في الفصام ولكن شدة ثقة المهووس بذاته التي ترافق الهوس تؤكد لتشخيص .

معالجة المهووس صعبة لأنه لا يشعر أنه بحاجة لعلاج . وتسيطر الفينوتيازينات أو البوتيروفنونات غالباً على السلوك الهائج . ويكون الليثيوم دعامة المعالجة . ويعطى الليثيوم بجرعة 900 - 2400 مغ /اليوم . مع منطرة مستوى الليثيوم في الدم للحفاظ على تركيزه تحت 2 مللي مكافئ/الليتر . تؤدي زيادة مستويات الليثيوم إلى التخليط والتوهان والرجفان والقهم وأحياناً إلى نوب صرعية وإلى أذية عصبية دائمة . وتقي جرعة الصيانة بالليثيوم غالباً من معاودة عوارض الهوس في المستقبل .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:56 PM
الاضطرابات الوجدانية

يشمل هذا الصنف مجموعة من الاضطرابات تتميز باضطرابات شديدة في المزاج ، سواء كان ابتهاجاً أو خموداً ، والاضطرابات الوجدانية الرئيسية هي عوارض معاودة من السلوك الهوسي أو الخمودي تتكرر عدة مرات أثناء الحياة ، تدوم عادة أسابيع أو شهوراً ثم تزول دون علاج وإمراضها مجهول ، على الرغم من أن الدراسات على التوائم وحيدة الزيجوت تشير لوجود مركبة وراثية رئيسية . ونقيضاً للاضطرابات الفصامية ، يكون معظم المرضى أسوياء تماماً بين الهجمات .

الخمود أو الاكتئاب Depression :
وهو أكثر الاضطرابات الوجدانية شيوعاً ؛ والخمود شعور بالحزن والشقاء يترافق عادة بتدني تقدير الذات يتراوح بين الشعور بعدم الكفاءة والفشل إلى الهذيان الكامل بأنه سيء فاسد ومسؤول عن كثير من مصائب العالم . وتميز الهذيانات ( وهي عادة ذات طبيعة شاذة وغريبة ) الخمود النفاسي عن خمود المناسبات ( الحزن الفائق المرتبط بحادث بيئي ) . ولكن للفئتين أعراضاً فيزيائية تشارك خمود المزاج . فالخامد عادة أرق ينام بسرعة عادية ولكن يستيقظ باكراً في الصباح ولا يتمكن من النوم بعد ذلك .

وقليل منهم ينامون كثيراً 12 - 16 ساعة في اليوم ، ويشكون من قلة الشهية والإمساك وفقد الوزن . والمصابون بالخمود الشديد بطيئو الإجابة خاملون ولا مبالون . ويشكون كثيراً من أوجاع وآلام مختلفة ومن أعراض جسدية أخرى ( الصداع بالخاصة ) قد تكون نفسية أو هذيانية .

ويشكو بعض المرضى من أعراض جسدية فقط وينكرون الاكتئاب ( الخمود المقنع ) . وقد يقود التأخر النفسي الحركي للاشتباه بإصابة المريض بمرض خطير أو بالخرف ( الخرف الكاذب في الخمود ) . لكن وظائف الاستعراف - إذا تعاونوا - تكون سوية .

قد يكون تشخيص الخمود صعباً ولكنه مهم ، لأن الخمود - بصرف النظر عن سببه - تمكن معالجته ، ولكنه إذا لم يشخص ولم يعالج امتدت أعراضه طويلاً وأدت لإجراء الكثير من الاختبارات الطبية غير الضرورية كما قد يؤدي الخمود للانتحار . وهناك عدة مشاكل تشخيصية ، أولها تفريق الخمود عن المرض الفيزيائي . إذ تبدو على كثير من الخامدين أعراض جسدية شديدة لدرجة أنه يفتش فيهم الطبيب عن مرض خطير كالسرطان إذا لم يفكر بالخمود كحدثية أولية .

ولكن الاستيقاظ المبكر وفقد الشهية وبالخاصة الصداع غير المفسر ، يجب أن توحي بالخمود . ويجب أن يسأل المريض إذا كان يشعر بالاكتئاب أو باليأس فإذا أجاب بالإيجاب يجب أن يسأل بلطف إذا كان قد فكر بالانتحار ، فإذا كان جوابه إيجابياً دعم التشخيص بشدة وأصبح الخمود خطيراً ، كما أن سؤاله عن مخططاته للانتحار يساعد على تحديد مستوى الخطر . والمهمة التشخيصية الثانية هي تشخيص الخمود عند المصاب بمرض فيزيائي أو المصاب بكرب ناجم عن البيئة .

فالخمود الناشىء عن الإصابة بمرض مزمن ( كالتصلب العديد أو السرطان ) يمكن تعليله بسهولة لأنه يتناسب مع اليأس والألم من المرض ولكن استمرار الخمود حتى أواخر المرض ليس قاعدة ، ولكنه إذا استمر أضاف الكثير من الشقاء إلى المرض الأصلي ، وعلى الطبيب عندئذ أن يعتبره مرضاً إضافياً يستحق معالجة نوعية بمضادات الخمود .

والمشكلة الثالثة هي تفريق الخمود عن الخرف فكثير من الخامدين يكونون على درجة من اللا مبالاة بما حولهم يظهرون معها وكأنهم فقدوا الاستعراف . ولكن الخامد المصاب بالخرف الكاذب يجيب عامة على كل سؤال عن الاستعراف (بلا أعرف) بينما يجيب المصاب بالخرف الحقيقي عادة على السؤال ولو كانت إجابته خاطئة . كما يتساءل المصابون بالخرف الكاذب في أغلب الأحيان عما إذا كانوا قد فقدوا عقولهم .

وأخيرا على الطبيب أن يفرق مرض الدماغ البنيوي عن الخمود النفسي المنشأ . فالمصابون بورم دماغي واسع في الفص الجبهي، وبعض المصابين بموه الدماغ أو بورم دموي تحت الجافية وبعض المصابين بالوذمة المخاطية قد يبدون مظهراً خاملاً يوحي باكتئابهم وانسحابهم ، وما لم يبدوا علامات عصبية أخرى ، فقد لا تفرق أعراض وعلامات الخمود فيهم عن أعراض وعلامات المرض النفساني ، حتى ولو استجاب بعض هؤلاء المرضى لمضادات الخمود .

ولكن قد يجد الطبيب عموماً علامات سريرية أخرى توحي بمرض دماغي بنيوي ( كالورم أو الاحتشاء الجبهيين ) أو كالاضطرابات الحركية واضطرابات الكلام وشذوذات المشي والسلس . وفي حالات الشك يقدم التصوير بالكات تفريقاً صحيحاً .

يستجيب الخمود عادة للمعالجة بمضادات الخمود ويشمل ذلك الخمود النفساني والخمود الارتكاسي وإلى حد ما الخمود المشارك لمرض عصبي بنيوي . فالأدوية الثلاثية الحلقة كالأميتربتلين Amitriptyline بجرعات مناسبة ( من 75 - 300 مغ / في اليوم ) يفرج غالباً الأعراض سريعاً .
ويجب أن يبدأ بهذه الأدوية بجرعات صغيرة ( 10 - 20 مغ وقت النوم ) ثم تزاد تدريجياً ، وبالخاصة في المسنين ، لتفادي التركين الزائد وأحياناً الأهلاس . فإذا أعطي العلاج جرعة واحدة ليلاً فإنه يحسن النوم ويزيل الأرق الذي يعتبر أكثر الأعراض إزعاجاً في الخمود . وتظهر الفائدة النفسية الكاملة عادة بعد 2 - 4 أسابيع .

وتضم الأدوية المضادة للخمود مثبطات المونوامين اكسيداز والأدوية ثلاثية الحلقة والترازادون Trazadone وهو دواء جديد ليس له صلة بأي من الأدوية الأخرى . ولا تفيد البتروديازبينات كالديازبام ( الفاليوم ) والفلوروزيبام Flurazepam ( الدالمان ) وبالإضافة إلى أنها إذا استعملت لمعالجة القلق أو الأرق ، فقد تزيد في حالة الخمود الحفى . والصدمة الكهربائية غالباً فعالة ، إذا أخفقت المعالجة الدوائية ولاسيما في الخمود النفاسي. وتكفي عادة 4 - 8 صدمات لإنهاء العارض .

الهوس :
أعراض الهوس هي نقيض أعراض الخمود وتتمثل بالابتهاج والعجب وبفاعلية دائمة لا تهدأ تعكس شدة الانتباه وازدياد الطاقة النفسبة .
ففي مراحل الهوس الباكرة يصبح المريض أكثر إنتاجاً عما قبل ، ولكن مع تقدم المرض يتراجع إنتاجه فيتلهى بسهولة عن عمله ويظهر عنده طيران الفكر وتكلف العظمة ، ويصبح غير محتمل وغير مصدق ، حتى ليعرف بين كل من حوله ( بالمجنون ) ، ولا يشعر بالحاجة للنوم . وفي حالات الهوس الشديد قد يقضي المريض أياماً دون نوم ومع ذلك ينكر أنه تعبان .

وقد يتغير المزاج المبتهج فجأة إلى غضب ، وقد يصبح المريض عنيفاً إذا استثير قليلا أو حتى إذا لم يستثر ؛ والتشخيص عادة سهل لأن الأعراض مميزة ولا يمكن لأي اضطراب آخر أن يقلدها . ويمكن أحياناً للمرض العضوي الذي يصيب جملة الحوف ، أن يقلد الهوس ، كما يمكن لتناول .
السيتروئيدات القشرية أن يسبب صورة سريرية مماثلة لا يمكن تفريقها . وقد يصعب أحياناً تمييز الهجمة الهوسية عن هجمات الهياج في الفصام ولكن شدة ثقة المهووس بذاته التي ترافق الهوس تؤكد لتشخيص .

معالجة المهووس صعبة لأنه لا يشعر أنه بحاجة لعلاج . وتسيطر الفينوتيازينات أو البوتيروفنونات غالباً على السلوك الهائج . ويكون الليثيوم دعامة المعالجة . ويعطى الليثيوم بجرعة 900 - 2400 مغ /اليوم . مع منطرة مستوى الليثيوم في الدم للحفاظ على تركيزه تحت 2 مللي مكافئ/الليتر . تؤدي زيادة مستويات الليثيوم إلى التخليط والتوهان والرجفان والقهم وأحياناً إلى نوب صرعية وإلى أذية عصبية دائمة . وتقي جرعة الصيانة بالليثيوم غالباً من معاودة عوارض الهوس في المستقبل .
__________________

madeha
2010-04-23, 02:59 PM
الاضطرابات القلقية

القلق مزاج بغيض من التوتر والترقب والتوجس والخوف من لا شىء معين أو من خطر مباشر داهم . والقلق عرض شائع ويتناسب غالباً مع وضعية حياتية معينة أو مع مرض معين . وإذا لم يكن شديداً أو دائما فإنه يجعل الفكر أكثر تنبهاً فيحسن الأداء .

اضطرابات القلق الأولية :

المخاوف

رهاب الساح مع هجمات هلع

رهاب الساح دون هجمات هلع

رهاب المجتمع

الرهاب البسيط

حالات القلق

الهلع

القلق المتعمم

الاضطراب الوسواسي ـ الإجباري

الكرب التالي للرض

الحاد

المزمن أو المتأخر

الاضطراب القلقي اللانموذجي


ويترافق القلق عموماً بأعراض اشتداد الجملة المستقلة كتسرع القلب والتعرق وجفاف الفم وفرط التهوية أحياناً وقد تخلق هذه الأعراض دارة معيبة إذ تثير هذه التغيرات ، ولا سيما الخفقان وخفة الرأس ( فرط التهوية ) ، الشعور بالقلق ؛ والقلق بدوره يزيد الأعراض المستقلة .

وسبب القلق الأولي ( ذلك الذي يحدث دون سبب فيزيائي أو بيئي معين ) مجهول . والقلق شائع ويصيب 1% من الناس ويزداد حدوثه في النساء ولاسيما رهاب الساح Agoraphobia ويمكن إحداثه في المستعدين بتسريب لاكتات الصوديوم والايزوبروترنول وبمضادات مستقبلات البتروديازبين .

وفي دراسات حديثة كشف التصوير بالبوزوترون في المصابين بالهلع عدم تناظر في منطقتي الحصين . وللقلق أيضاً عامل وراثي إذ أن حدوثه في التوائم وحيدة الزيجوت Monozygotic أكثر من حدوثه في ثنائي الزيجوت Diazygotic ، وأنه يكثر في بعض العائلات ، وأنه يتشارك مع الكحولية ، وأن بعض المصابين بالقلق مصابون أيضاً بتدلي الدسام التاجي .

يمكن أن تتميز حالات القلق سريرياً : (1) برهابات Phobias تختلف من مخاوف بسيطة من أشياء معينة ، إلى رهاب الساح، سواء كان المريض وحده أو كان في الساحات العامة (2) بهجمات هلع تحدث كطارىء فجائي تلقائي يتميز بالخوف والترقب والإحساس بقدر مشؤوم وشيك بدون سبب إحساس عام ثابت بالخوف والتوجس والترقب .

والتشخيص ليس صعباً عادة ولكن بعض المرضى يركزون على النواحي الفيزيائية والمستقلة من القلق فيشكون من الخفقان والدوخة ( تفسر أحياناً خطأ بالدوار ) أكثر من شعورهم بالقلق مما يجعل الطبيب يفكر بمرض عضوي، ولكن جعل هؤلاء المرضى يتنفسون بسرعة وشدة يثير أعراضهم من جديد ، وبذلك يمكن تمييز القلق عن اضطرابات القلب والاضطرابات العصبية الأولية . وبالمقابل قد يكون يسبب المرض البنيوي أحياناً أعراضاً في الجملة المستقلة قد تظهر وكأنها هلع . وبعض نوب الصرع الصدغي تحدث أورة بشكل خوف أو قلق شديد مع تسرع النبض والتنفس ، لا يمكن تمييزها في المراحل الباكرة عن هجمات الهلع .

ولكن في معظم المصابين بآفة في الفص الصدغي تنتهي هذه الهجمة بنوبة حركية نفسية أو باختلاج متعمم . وقد تقلد الاضطرابات القلبية الوعائية الفجائية كاللانظميات وارتفاع التوتر الشرياني الحاد ( كما في ورم القواتم ) الذي يطلق مواداً تحدث شعوراً بالقلق . وقد ذكرنا بأن المعالجة السلوكية والمعالجة الدوائية فعالتان في بعض هجمات الهلع . أما تبدبل السلوك الذي يزال فيه تحسس المريض بتعريضه للشىء الذي يثير خوفه فقد كان مفيداً بالخاصة في معالجة المخاوف .

ولكن استجابة القلق المتعمم وهجمات الهلع لهذه المعالجة أقل . والمعالجة الدوائية فعالة غالباً والأدوية المفيدة هي حاصرات بيتا ومضادات الخمود الثلاثية ومثبطات المونوامين اكسيداز والأدوية المزيلة للقلق كالبتروديازيبنات . وقد تبين أن حاصرات بيتا كالبروبرانولول مفيدة بالخاصة في المصابين بأعراض الجملة المستقلة الشديدة ، ولا سيما في أولئك الذين يعانون من تدلي الدسام التاجي وهجمات الهلع معاً .

معطيات التشخيص في الهلع:

I حدوث ثلات هجمات هلع Panic على الأقل خلال ثلاثة أسابيع في ظروف ليس فيها جهد فيزيائي شديد أو وضعيات تهدد الحياة . ولم تحدث الهجمات بالتعرض لمنبه مخيف محدد.



II ظهرت هجمات الهلع بطوارئ مفصلة من التوقع أو الخوف مرافقة لأربعة من الأعراض التالية :

آ - ضيق النفس

ب - الخفقان

جـ – ألم أو انزعاج في الصدر

د – إحساس بالغصة أو بالاختناق

هـ – إحساس بالدوخة أو الدوار أو عدم التوازن

و – الشعور باللا واقع

ز - المزل ـ تنميل اليدين أو القدمين ـ

ح - توهجات حارة أو باردة

ط – التعرق

ي - ا لإغماء

ك - الرجفان أو الارتعاش

ل - الخوف من الموت أو من الجنون أو من القيام بعمل طائش أثناء الهجمة.

III لايعود الاضطراب إلى خلل فيزيائي أو عقلي كالخمود أو لاضطراب هراعي أو فصامي .

IV لايتشارك الاضطراب مع رهاب الساح .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:00 PM
الاضطرابات التي تتظاهر بأعراض جسدية ( الهراع )

المظاهر الأساسية في هذه الحالات هي أعراض فيزيائية لا يمكن تفسيرها بأي موجودات عضوية ولا بأي آليات فيزيولوجية معروفة . وإنما تترافق غالباً بصراعات نفسية شديدة .

وتختلف هذه الاضطرابات عن الاضطرابات المصطنعة ( التمارض ) بأن أعراضها لا تحدث إرادياً على الرغم من صعوبة تأكيد ذلك . وتجمع هذه الاضطرابات الجسدية غالباً تحت أسم (الهراع ) أو ( الهيستريا ) أو تفاعل التحويل (الذي يفرج فيه المريض قلقه بتحويل العرض النفسي إلى عرض فيزيائي ) أو متلازمة بريكه Syndrome Briquet .

وإمراض الهراع ( أو تحويل الأعراض النفسية إلى أعراض فيزيائية ) غير معروف تماماً ، على الرغم من أن للآليات النفسية دوراً مهماً من دون شك . فهناك نسبة كبيرة من المصابين بالأعراض التحويلية تعاني في نفس الوقت من مرض فيزيائي وغالباً عصبي. فالتفاعل التحويلي قد يكون إما مبالغة للاضطراب الأصلي أو علامة مختلفة أكثر تنميقاً ، وكلاهما يهدف لجلب الانتباه لضائقة المريض ولمرضه الفيزيائي . فمثلاً مريض يصاب بضعف في باسطات الرسغ والأصابع بسبب شلل العصب الكعبري يمكنه أن يبدي شللاً نفسي المنشأ في الذراع بكامله .

ويمكن لهذه الاضطرابات أن تقلد أي عرض من أعراض المرض الفيزيائي ولاسيما تلك التي تصيب الجملة العصبية كفقد الحس والشلل والعمى وفقد السمع وفقد النطق أو النوب الصرعية . ( كثيرون من مرضى النوب الصرعية الكاذبة مصابون بصرع حقيقي ) كما يمكن لاضطرابات الوعي أو شذوذات المشية أن تكون أعراضاً لتفاعل تحويلي ، ومثلها أيضاً الشكاوى الجسدية غير العصبية ، كالغثيان والأوجاع والآلام والتعب الزائد والضعف ، وهي عادة أصعب تشخيصاً . وتشخيص التفاعلات التحويلية ليس سهلاً .

فعندما تكون الأعراض عصبية يجب أن يرتكز التشخيص على فحص يبين أن الموجودات لايمكن تعليلها على أساس فيزبولوجي ، فمثلاً ، مريض يشكو من فقد حس كامل في نصف جسمه بما فيه فقد حس الاهتزاز والوضعة ولكنه يستخدم يديه في حركات دقيقة وعيناه مفتوحتان ومغمضتان وبذا لايمكن تفسير أعراضه هذه بمرض فيزيولوجي في الجملة العصبية . بالإضافة لفقد أي دلالة على مرض جسدي ولعدم تطابق الأعراض والعلامات مع الفيزيولوجيا والتشريح.

ويجب بذل كل جهد لكشف سبب حدوث الاضطراب الجسدي في هذا الوقت بالذات . فمثلاً قد تكون الأعراض خلصت المريض من وضعية بيئية صعبة ( كسب ثانوي ) أو أن المريض يقلد الشلل النضفي الذي مات به حديثاً شخص يحبه . وفي كل الحالات، على الطبيب أن يكون حذراً جداً وحتى عندما تكون الأدلة توحي بأن الأعراض هراعية بأن يتأكد من أن الوضعة لم تنجم عن مبالغة لمرض فيزيائي أو لمرض عصبي أو عن امتداد لهما . وقد لا يمكن أحياناً تأكيد التشخيص سوى بمتابعة المريض بحذر ودقة .

ويكون تشخيص الطبيب للهستريا صحيحاً في 90% من المرضى الذين شكوا من قصة مرضية درامية أو معقدة بدأت قبل سن الخامسة والثلاثين وهم يبدون حالياً أعراضاً من إحدى المجموعات العرضية العشر التالية المذكورة في الجدول التالي وعندما لا يوجد تشخيص آخر يفسر هذه الأعراض .

اضرابات التجسيد:

آ - تبدأ الأعراض قبل الثلاثين من العمر ، وتدوم لعدة سنوات .

ب - تنحصر الشكوى ضمن الـ 14 عرضاً التالية عند النساء والـ 12 عرضاً عند الرجال.

عند الرجال :

سقيم معظم حياته.

أعراض تحويلية أو أعراض عصبية كاذبة : صعوبة البلع ، غياب الصوت ، الصمم ، الشفع ، عدم وضوح الرؤية ، العمى ، الإغماء أو فقد الوعي . الذاكرة ، الاختلاجات ، اضطراب المشي ، الشلل أو ضعف العضلات ، انحباس البول أو صعوبة التبويل .

الأعراض المعدية المعوية : ألم البطن ، الغنيان ، القيء ، الانتفاخ ، عدم تحمل عدة أغذية ، الإسهال .

الأعراض التناسلية عند المرأة :

آلام الطمث الشديدة ، اضطراب الدورة الطمثية ، شدة النزف الطمثي ، القيء الشديد طيلة أيام الحمل ، مما يدعو للاستشفاء أثناء الحمل .

الأعراض النفسية الجنسية : في أكثر أيام الحياة ومنذ بدء الفاعلية الجنسية : اللامبالاة بالجنس ، فقد اللذة الجنسية خلال الفعل الجنسي، الألم أثناء الفعل الجنس .

الآلام : ألم الظهر ، ألم المفاصل ، آلام الأطراف ، ألم الناحية التناسلية ( غير الألم أثناء العمل الجنسي ) ، ألم التبويل، آلام أخرى ( عدا الصداع ) .

الأعراض القلبية الوعائية : ضيق النفس ، الخفقان ، وجع الصدر ، الدوخة .


ومعالجة التفاعلات التحويلية صعبة . فالأعراض الفيزيائية وبالخاصة العصبية منها في مراحلها الباكرة ، يمكن تفريجها بأن يقارب الطبيب مريضه بأسلوب عملي واقعي وأن يطمئنه بأنه سيشفى ؛ ولكن عليه أن يتحاشى الدخول معه في مناقشة طويلة حول إمراض العرض .

ومن ثم يبين للمريض أنه قادر على القيام بالأعمال التي كان يفكر بأنه لا يستطيع عملها ، والحزم والدعم والإقناع تعيد للمفلوج المهستر القوة وللأعمى المهستر البصر . وفي نفس الوقت يجب أن يدعم المريض نفسياً لتفرج قلقه ولتحسين كروب البيئة التي سببت الأعراض . ولكن كثيرين من هؤلاء المرضى معندون على المعالجة . وحتى المرضى الذين شفوا من أعراضهم قد يعودون بأعراض جديدة مختلفة .
شبكة الأطباء الدوليين
_________________

madeha
2010-04-23, 03:00 PM
الاضطرابات التفككية

التفكك تبدل فجائي مؤقت في الوعي أو في التعرف على الذات غير مسبب عن مرض بنيوي أو فيزيولوجي في الجملة العصبية . وتأخذ هذه الاضطرابات أشكالا مختلفة هي:
(1) النساوة ، سواء لفترة محددة من الزمن ( النساوة المحدودة ) أو لكل حوادث الحياة ( النساوة الشاملة ) .
(2) حالات الشراد الطارئة . يخرج فيها الأشخاص من المنزل وقد يسافرون إلى مكان آخر ، ويتخذون هوية جديدة ولا يتذكرون هويتهم لسابقة . وبعد الشفاء لا يذكرون الحوادث التي مرت بهم أثناء الشراد .
(3) تعدد الشخصية ( متلازمة وجوه حواء الثلاثة ) تكون فيها للمريض شخصيتان متميزتان أو أكثر ، لواحدة منها السيطرة وفي وقت معين على سلوك الشخص.
(4) تبدد الشخصية Depersonalization وفيه يعاني المريض تغيراً في إدراكه لذاته بحيث يفقد الشخص العادي مؤقتاً شعوره بالواقع وبالذات ( أشعر وكأني خارج جسدي أراقب نفسي ) . كما يكون هناك عادة شعور باللاحقيقة ( لا يبدو لي العالم حقيقياً).

قد يكون من الصعب تمييز تفاعلات تبدد الشخصية عن مرض الدماغ البنيوي أو الفيزيولوجي ، وبالخاصة مرض الفص الصدغي وجملة الحوف فيما عدا تعدد الشخصية الذي لا يمكن لمرض عصبي أن يقلده . وقد بحثت النساوة النفسية المنشأ سابقاً .

وقد تلتبس حالة الشراد النفسي بصرع الفص الصدغي أو بالحالة الصرعية المستمرة للداء الصغير الذي يمكن للأشخاص فيها التجوال مسافات طويلة دون أن يتعرفوا على بيئتهم وعلى ما حولهم . يكون المريض أثناء حالة الشراد النفسية المنشأ صاحياً مهتدياً وعنده غاية وقصد ، وحتى عندما يقترف أفعالاً عنيفة ؛ بينما يكون المصابون بالهجمات الصرعية الطويلة عادة مختلطي العقل ومشوشين ومرتبكين وغير قادرين على القيام بأفعال معقدة وإنما يؤدون نفس الفاعلية التلقائية مرات ومرات ، ويتطلبون المساعدة للقيام حتى بأبسط الأفعال .

ومن النادر أن يكون هؤلاء المرضى عنيفين على الرغم من أنهم قد يضربون إذا حاول أحد التضييق عليهم . بالإضافة لذلك يوجد في حالات الشراد النفسي كرب انفعالي أو بيئي معين يسرع حدوث العارض . يكون تخطيط كهربائية الدماغ في الحالة الصرعية للداء الصغير وللنوب النفسية الحركية غالباً شاذاً وقد تتواجد فيه أشكال الصرع الأخرى بما فيها نوب الداء الكبير .

وقد يصف المريض تفاعلات تبدد الشخصية بالدوخة وبذلك تشخص خطأ على أنها دوار أو قد يختلط الأمر بينها وبين أورة صرسم الفص الصدغي ، إلا أن وصف المريض الواضح يرسخ الفرق بين تبدد الشخصية والدوار أو الغشي .

والتفريق بين تبدد الشخصية والأورة أصعب . وعموماً يكون عدد هجمات تبدد الشخصية أقل وتدوم أطول ولا تنهي أبداً بفاعلية تلقائية. ويحتمل أن يصاب مرضى الفص الصدغي بطوارئ نمطية قصيرة متعددة تنتهي غالباً بنوبة نفسية حركية . وقد يكون تخطيط كهربائية الدماغبين النوب شاذاً في صرع الفص الصدغي ولكنه لايكون شاذاً أبداً في تفاعل تبدد الشخصية .

وفي كل اضطرابات التفكك تميز القصة الدقيقة عادة التفكك العصبي المنشأ عن التفكك النفسي المنشأ . ونادراً ما يكون تفريقهما في خلل وظيفة الفص الصدغي صعباً في بعض المرضى ، ولذا يلجأ فيه للتفريس بالكات وبتخطيط كهربية الدماغ . ويتم التشخيص عموماً بالفحص ويعالج المريض بالطرق النفسانية .

madeha
2010-04-23, 03:01 PM
الاضطرابات المصطنعة

تتميز الاضطرابات المصطنعة بأن الأعراض الفيزيائية أو النفسية يتحكم بها المريض إرادياً ، وتتميز عن التمارض بأن المريض يختلقها دون سبب واضح بينما بوجد في التمارض ربح واضح منه ( للتخلص من حضور محاكمة ، أو للخروج من السجن ، أو للحصول على تعويض بسبب إصابة مزعومة ) .

ففي الاضطرابات المصطنعة قد يختلق المريض أعراضاً نفسية ( كما في متلازمة غانسر) أو أعراضاً فيزيائية ( كما في متلازمة منشوزن) شديدة أو مؤذية للذات مما يوحي بالتفكير النفاسي .

وتشمل الأعراض النفسية أعراض النفاس وأعراض الخرف . وقد يذكر المرضى أهلاساً ونساوة أو أفكاراً انتحارية . ومن أعراض متلازمة غانسر المميزة الميل لإعطاء جواب تقرييبي ولكنه غير صحيح على الأسئلة التي توجه إليه ( فإذا سئل عن عدد قوائم الحصان أجاب خمسة ، وما حاصل 8 × 6 أجاب 49 ) .

أما مرضى متلازمة منشوزن فيشكون من أعراض مرضية ( والأعراض الشائعة هي الغثيان والدوخة وألم البطن ) . وقد يحدثون بأنفسهم موجودات مرضية ، فقبل وجود ميازين الحرارة الالكترونية كان المرضى يحدثون ( حمى بدلك ميزان الحرارة) أو بتقريبه من مصباح كهربائي . فقد تبين في مجموعة من مرضى الحرارة المجهولة السبب أن 1% منهم حرارته مصطنعة .

وفي الشكل الخبيث من المتلازمة كان بعض المرضى يتناولون مضادات التخثر لإحداث نزوف وكدمات ، وبعضهم يتناولون مدرات قوية ليفقدوا البوتاسيوم وليحدثوا ضعفاً عضلياً أو يحدثون جروحاً نازفة في جسدهم ليصابوا بفقر الدم ، أو يحقنون التالك في مفاصلهم لإحداث التهاب مفصلي . ويحدث هؤلاء المرضى هذه الشذوذات لكي يقبلوا في المستشفيات ، وكثيراً ما يتعرضون لفحوص تشخيصية واسعة مضنية وأحياناً لعمليات جراحية ، ويتنقلون عادة من مستشفى إلى آخر في كل أنحاء البلاد.

وقد قبل بعض المرضى 30 إلى 40 مرة في المستشفيات وأجريت لهم عمليات جراحية عديدة ، وكثيرون منهم على علم بالطب ومنهم من عمل سابقاً في مستشفى ، وعندما يجابهون بالتشخيص الصحيح ينكرون عادة الادعاء ويغادرون المستشفى ليظهروا فيما بعد في مستشفى آخر بشكاوى مماثلة .

والتشبث بالمرض هذياني غالباً ويمكن تقاسمه مع الأهل ( جنون الاثنين ) . والاكثر غرابة هم بعض الأشخاص النادرين الذين يحدثون أعراضاً مرضية في أطفالهم ( متلازمة منشوزن بالوكالة ) ويخضعونهم لدراسات تشسخيصية وعلاجية واسعة . ومن الأمثلة الواردة إعطاء أدوية مركنة للأطفال لإحداث سبات عارض أو إضافة دم أو براز إلى البول لإحداث بيلة دموية أو خمج بولي .

والإمراض في متلازمة منشوزن Munchausen Syndrome غير معروف ، لكن هؤلاء المرضى بالتعريف مصابون بمرض عقلي رئيسي أو باضطرابات في الشخصية . وغاية الشخص ببساطة هي أن يصبح مريضاً .

ورغم أن التشخيص قد يكون صعباً، لكن مفاتيح التشيخص متاحة عادة منذ البدء لتساعد على تجنب الدراسات المطولة في معظم هؤلاء المرضى ، فلديهم عادة قصة مرضية سابقة واسعة وتشاخيص عديدة وعمليات جراحية كثيرة .

وعلى الرغم من هذه الخلفية الرهيبة يبدو هؤلاء المرضى عادة معافين وبصحة جيدة . وأخيرا تز داد الأعراض والعلامات شدة بوجود العناية والمراقبة الطبية ، فمثلاً يتلوى هؤلاء المرضى من ألم البطن ويتوقفون فجأة عن إظهار ألمهم بمجرد مغادرة الممرضة للغرفة .

وتشخيص هذه الحالات سهل إذا خطر على البال . وقد يكشف تفتيش غرفة المريض سراً الأدوية والأدوات التي تكمن وراء الفحوص المخبرية الشاذة أو تكشف آفات الجلد الموجودة في الأماكن التي يسهل على المريض الوصول إليها لتخريشها .

تبدو متلازمة منشوزن معندة على المعالجة لأن المرضى يرفضون عادة المعالجة النفسية . والمعالجة تكون أولاً بمعرفة المرض ومحاولة منع تكرر دخول المريض إلى المستشفيات . وقليلون من ضحايا هذا المرض يمكن تحسين حالتهم بمراقبتهم عن كثب من قبل طبيب يعرف مرضهم .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:02 PM
التمارض

إحداث أعراض فيزيائية أو نفسية زائفة أو مبالغ بها جداً لغاية يمكن معرفتها بتفهم ظروف المريض أكثر من دراسة حالته النفسية .

وتكثر هذه الحالات بين الجنود ( حيث يمكن أن تستخدم الأعراض الفيزيائية لتفادي الأعمال المجهدة أو للحد منها ) وفي السنة الأخيرة قبل التقاعد في مختلف الوظائف والأعمال ( وبالخاصة عند العسكريين الذين يعطون عادة تعويضات إضافية بسبب مرضهم الفيزيائي ) ، وعند الأشخاص الذين أصيبوا بأذية بحادث سيارة ( حيثما تكون الشكاوى القضائية معلقة ) ، وفي المرضى الذين يحاولون التهرب في مقاضاة جرمية أو يحاولون الحصول على أدوية من طبيب .

ولا يمكن تشخيص التمارض بالتأكيد إلا إذا اعترف المريض بأنه يتصنع المرض ، وإلا فمن الصعب التمييز بين التمارض والاضطرابات المصطنعة والتفاعلات التحويلية ( الهستريا ) أو المتلازمات العضلية الهيكلية النفسية - الفيزيولوجية ، حتى عندما يكون الطبيب قانعاً بأن العلامة الفيزيائية التي يبديها المريض ليست فيزيولوجية .

ولا يمكن التأكد من التشخيص إلا إذا أمكن التأكد أن لاصطناع العرض غاية تمكن معرفتها وفهمها على ضوء ظروف المريض . أما إذا كانت الوضعية غير واضحة فيجب إعطاء المريض حق الاستفادة من الشك .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:02 PM
ـ سوء استعمال الكحول والأدوية


الجرعة الزائدة من الأدوية العلاجية


يمكن لأي دواء ولكثير من المواد المنزلية بما فيها بعض النباتات العادية أن تحدث اضطرابات سمية إذا أخذت بكميات كبيرة . ومعظم الأدوية التي يساء استعمالها وتلك التي تؤخذ بقصد الانتحار يكون تأثيرها الأولي على الدماغ .

وهذه الحالة شائعة ولاسيما بين المسنين الذين ينسون ما أخذوه من الدواء والذين ضعفت لديهم القدرة على طرح الدواء .

ومن أهم هذه الأدوية :
(1) الديجيتال.
(2) المركنات ومزيلات القلق ومضادات الخمود ، أو مضادات النفاس التي يمكنها أن تحدث كلالاً وتخليطاً في عقل سليم ومتلائم كما يمكنها أن تحدث أحياناً هتراً وهياجاً أيضاً ، وزوال الأعراض بعد سحب الدواء صعب ، ويتطلب أحياناً عدة أسابيع .
(3) أدوية أخرى متفرقة منها الساليسيلات والستروئيدات القشرية والليفودوبا والتيوفيللين والأمانتادين والسيمتيدين وكثير غيرها قادرة على إحداث تخليط وأهلاس بجرعاتها ( العلاجية النظامية ) ولاسيما بعد السبعين من العمر .

الأدوية العلاجية التي قد تحدث هتراً :
http://img716.imageshack.us/img716/9708/10032843454pm.png
العلامات والأعراض :
http://img510.imageshack.us/img510/3786/324201012305pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 03:03 PM
إساءة استعمال المكيفات ـ المركنات والتسمم بها

لكل الأدوية التي تؤثر على وظائف الدماغ العليا بدرجات مختلفة وبأشكال مختلفة قدرة على إحداث إدمان متزايد واعتياد نفسي يؤديان إلى التحمل والاعتياد اللذين يدفعان إلى تناول كميات متزايدة منها للحصول على تأثير ثابت .

كما تؤدي إلى اعتماد فيزيائي يؤدي إلى ظاهرة الامتناع ما لم يؤخذ الدواء باستمرار .
وللاستعداد الشخصي لهذه التغيرات مختلف جداً ، ويتأئر بكل من الخلة الوراثية والبيئة .



الحشيش والماريهوانا

إن العامل المؤثر في هذا المكيف الواسع الانتشار يعتمد على مستقلبات دلتا - 9 تتراهيدروكنابيس ، والتي تؤخذ غالباً استنشاقاً عن طريق التدخين ويؤثر على الجملة المستقلة فتؤدي لاحتقان الملتحمة و تسرع القلب والتبيغ وهبوط الضغط القيامي وجفاف الفم والقيء أحياناً .

وتتعلق التفاعلات النفسية في الحشيش بالشخص الذي يستعمله وبالمكان الذي يدخن فيه.يذكر مستعملوه أنه يجمل المدركات ويوصلهم إلى الشمق ( اليفوريا ) وإلى الشعور باللا زمانية و بالجذل وبالنعاس ، ويختل باستعماله الاتساق زمن التفاعل ، ويحدث عادة تحملاً واعتماداً خفيفين . ولا يعاني معظم مستعمليه سوى بعض التأثيرات المناوئة الخفيفة .

أما التأثيرات الفيزيولوجية فهي تخرق السبيل التنفسي وتسرع القلب ونقص في تكوين المني وربما نقص الخصوبة . أما التغيرات النفسية الثابتة فغير أكيدة . وقد ذكر حدوث خمود وهلع وشمق ونفاس سمي حاد . ويبدي الحشاشون المزمنون خمولاً وعدم القدرة على القيام بعمل مثمر مستمر ، ولكن لا يعرف ما إذا كانت هذه الحالات تسبق استعمال الحشيش أو تتلوه.



مخمدات الجملة العصبية المركزية

ومن هذه الأدوية الشائعة التي يساء استعمالها البانزوديازيبينات ( الديازيام ) [ الفاليوم ] والكلورديازيبوكسيد ( الليبريوم ) والباربتوريات القصيرة الفعل ( الفنوباربتيال ) النمبوتال ، السيكوباربتيال ( السيكوتال ) والأميل باربيتال ( الأميتال ) والمركنات الأخرى وبالخاصة الميتاكوالون ( الكوالود ) .

والكلوتيتميد ( الدوريدين ) والميتيبريلون ( النولودار ) . وتؤخذ هذه الأدوية عادة عن طريق الفم وتستعمل على نطاق واسع لمعالجة الأرق والقلق . ويصاب معظم من يعالجون أنفسهم بأنفسهم باعتياد خفيف ولكن الإدمان الشديد يحدث بين مستعملي المركنات سراً على نمط استعمال الكحول سراً . وتستعمل هذه الأدوية عادة مع الماريهوانا أو الكحول أو الكوكائين .

وتحدث أعراض الامتناع عادة بعد 2 - 6 أيام من إيقاف أي من هذه الأدوية بعد طول وكثرة استعمالها . وأعراض الامتناع هي الأرق الشديد والقلق والخوف والارتعاش وتغيرات خفيفة في الجملة المستقلة . ويحدث الامتناع عن الباربيتوريات بعد طول استعمالها ضيقاً شديداً وأعراضاً وعلامات تشبه أعراض وعلامات الانقطاع عن الكحول ويعالج نفس المعالجة . ويتسبب في هذا الإدمان على الأدوية غالباً الأطباء الذين يبالغون بوصفها .

والأفضل إعطاء البنزوديازبين لمدة قصيرة لمعالجة القلق والأرق ولا يجوز وصفها باستمرار . أما الباربيتيوريات فلا يجوز وصفها أبداً الألمعالجة الصرع . وبما أن كل الأدوية المخمدة للجملة العصبية المركزية تزيد الشعور بالخمود فلا يجوز استعمالها في معالجة المصابين بالاكتئاب .




الكوكائين

يؤخذ هذا العامل القوي المؤدي للإدمان عادة شماً ( استنشاقاً ) ولكن يمكن أن يؤخذ أيضاً عن طريق الفم أو الوريد أو عن طريق الأغشية المخاطية امتصاصاً. وقد تزايد استعماله بسرعة بين المراهقين والشباب ، الأغنياء منهم والفقراء وخاصة منه الشكل الأساسي المسمى بالكراك . وتتصاعد الوفيات فيه باستمرار .

وتشمل تأثيراته الفيزيولوجية التخدير الموضعي ، الحمى ، تسرع القلب ، ارتفاع التوتر ، توسع الحدقتين ، تقبض الأوعية المحيطية ، ء تسرع التنفس والقهم . ويذكر مستعملوه شعورهم بزيادة القدرة والتيقظ وبقوة نفسية وثقة بالذات مع تهيج وتناقص في القلق مما يدعو مستعمليه لإشراكه مع المركنات كالمورفين والهروئين . واستعماله عن طريق الوريد أو بتدخين خلاصة القلوي منه يحدث ( فورة ) قوية من الشمق ( الأفوريا ) يعقبها توق شديد لتكرارها .

أما مشاكل الإدمان على الكوكائين فهي التحلل الاجتماعي الذي يصل حتى استباحة الجريمة للحصول على الكوكائين بسبب التوق الدائم والحاجة الملحة المتزايدة للدواء ، وتقرح وترة الأنف ، والتهاب أوعية الدماغ المسببة للسكتة وأحياناً للاختلاجات ، وتسبب الجرعات العالية السبات والموت .

يحدث سوء استعمال الأمفيتامين نفس الأعراض والمضاعفات . وتكون معالجة سوء استعمال الكوكائين بالامتناع عنه في بيئة واقية وداعمة بالإضافة إلى إعطاء البنزوديازبينات أو الفنوتيازيدات للتحكم بالهياج الشديد ، ويبقى الاعتماد النفسي قوياً ويؤدي للعودة للكوكائين وللاستمرار في استعماله مع انهيار وتحلل موهن ينتهي بنوم عميق . ويبقى التوق بعد الامتناع شديداً ومعنداً يؤدي لنكس متكرر حتى بعد أسابيع أو أشهر من الامتناع .



الأفيونات

والجناة الرئيسيون فيها حسب التسلسل : الهيروئين ، والمورفين ، والميتادون ، والميبريدون . وينشأ عن استعمالها مشكلتان طبيتان رئيسيتان هما فرط الجرعة عن قصد أو عن غير قصد وحدوث مضاعفات تنجم عن تفاعلات التحساس الذاتي أو الأخماج أو عن الشذوذات المناعية . وقد أدت محاولات الكيميائيين الهواة لإيجاد مماثلات مهلوسة لتوليد أشكال جزئية بنتائج كارثية ، تمثلت بجائحة صغيرة من الباركنسونية الشديدة المحدثة كيماوياً .

تحدث الجرعة الزائدة الحادة من الأفيونيات ذهولاً أو سباتاً ، وتضيقاً في الحدقتين وبطئاً تنفسياً غيرمنتظم . وتهبط حرارة الجسم و يهبط الضغط الشرياني . وقد تحدث نوب صرعية ويصاب بعض المرضى بوذمة زلة حادة . وتعالج الجرعة الزائدة بإعطاء النالوكسون حالاً (وهو مضاد قوي للأفيونيات ) في الوريد ، أوفي العضل إذا لم يعثر على وريد ، فإذا لم نحصل على استجابة فورية يكرر الحقن حالاً . وبما أن تأثير النالوكسون يتلاشى خلال ساعتين أو ثلاث وتأثير الأفيونيات يدوم أطول بكثير يجب تكرار النالوكسون بفاصلة 2 - 3 ساعات حتى تزول كل آثار الأفيونيات .

أما المرضى المذهولون أو الناقصو التهوية الذين لا يستجيبون حالاً يجب أن يعالجوا حسب برنامج العناية بالمسبوتين.

يمكن أن يصاب مدمنو الأفيونيات المزمنون بعد تلقيهم النالوكسون بدقائق بأعراض الامتناع الشديدة وهي التثاوب والقلق، والتململ وسيلان الأنف والدماع وأعراض انفلونزية ، ويمكن تفريج هذه الأعراض إلى حد ما في غرفة الإسعاف بالكلونيدين أو تحسينها بجرعات صغيرة من المخدرات . ويجب أن يقتصر إعطاء النالوكسون على حالات الجرعات الزائدة ، وألا يستعمل إلا في غرف الإسعاف سواء كوسيلة للتشخيص أو لإحداث متلازمة الامتناع .

ومن مضاعفات استعمال المخدرات غير الشرعية اللانظميات ، ووذمة الرئة والاختلاجات التي تسببها المواد التي تغش بها المخدرات. ويصاب مستعملو الأفيونيات عن طريق الحقن ولا سيما في الوريد بالأخماج الجرثومية في الجلد والأوردة والدم والقلب والرئة ؛ ويصاب كثيرون منهم بالتهاب الكبد الحمى والإيدز ( نقص المناعة المكتسب ) . أما المضاعفات العصبية الخطيرة فهي اعتلال الأعصاب واعتلال العضلات والتهاب العصب البصري وعدد لا يحصى من الأخماج منها الكزاز وخراجة الدماغ .




مضادات الخمود ثلاثية الحلقة

لهذه العوامل تأثيرات قلبية وعائية خطيرة ، فجرعة غرامين عن طريق الفم مميتة غالباً . وبما أن تغيرات السلوك لا تظهر إلا بعد ساعات من التسمم بها وارتفاع عيارها في الدم ، يجب أن يجرى للمريض الذي حاول الانتحار بجرعات عالية منها عن طريق الفم تخطيط كهربائية القلب حالاً .

فاتساع qrs ، لأكثر من 100 مللي ثانية يشير إلى تسمم خطير ويحتاج إلى مراقبة مشددة ومنطرة قلبية . والمظهر الأكثر شيوعاً للتسمم بها هو الذهول أو السبات وعلامات مضادة للكولين تذكر بالتسمم بالأتروبين مع لانظميات قلبية بتخطيط كهربائية القلب .

وتكون معالجة المريض الصاحي بإثارة القيء بالايبيكا وفي المذهول بغسيل المعدة ثم إدخال فحم مفعل إليها . وتعالج الاختلاجات واللانظميات بالوسائل المناسبة بما فيها وضع ناظم للقلب في حالات اللانظمية الخطيرة . وقد يوقظ حقن الفيزوستغمين في الوريد المريض موقتاً ولكن لا يوصى به للمعالجة لأن تأثيره قصير وقد يحدث لانظميات ونوباً صرعية .

ونصف عمر معظم مضادات الخمود ثلاثيات الحلقة عدة أيام ولذا كانت المنطرة والمعالجة المكثفة ضرورية لمدة أسبوع في الحالات الشديدة .




التسمم بالساليسيلات

يتسمم المسنون بالساليسيلات بأخذهم جرعة زائدة صدفة لتسكين الألم ؛ أما اليافعون والشبان بأخذهم جرعة زائدة بقصد الانتحار . والساليسيلات بالجرعات الكبيرة تفك اقتران الفسفرة المؤكسدة ، كما يضيف الأسبرين نفسه جذوراً حامضة فيخل بالتوازن الحامض القلوي الذي يعتبر اختلاله مشخصاً للتسمم بالساليسيلات .

يسبب انحلال غليكوز النسج حماضاً لبنياً ويجعل البول حامضاً وينبه مراكز التنفس في مضيق الدماغ محدثاً مزيجاً من قلاء تنفسي وحماض استقلابي مع انخفاض الـ pco2 , ph ( ضغط ثاني أكسيد الكربون ) ، وانخفاض بيكربونات المصل .

تكون الأعراض الباكرة طنيناً وصمماً واضطراباً بالتوازن ونعاساً وهتراً معتدلاً .

وإذا زاد مستوى الدم على 60 مع /دل أحدث سباتاً واختلاجات قد تكون مميتة . تكون معالجة الجرعة العالية بغسل المعدة وإعطاء محلول البيكربونات في محاولة لتحقيق بيلة قلوية .




الفينسيكليدين

وهو أكثر أدوية مجموعة الأدوية المخدرة المهلوسة اللا شرعية استعمالاً ، وتضم ( lsd ) والأمفيتامينات والسكوبولامين وغيرها .

ويصف مستعملوها مرورهم بتجارب مختلفة أهمها حالة من اضطراب الإدراك لا يمكن فيها تمييز الأحلام عن الحقيقة العميقة .


يمكن لاستنشاق أو تناول الفنسكليدين بكثرة أن يحدث رنحاً وتخليطاً وعنفاً عدوانياً وحالة نعاس طويلة وسباتاً أو اختلاجات .

والمعالجة عرضية ، ولكن يمكن تقصير هذه المرحلة السيئة بتحميض البول بكلورايد الأمونيوم ومص مفرزات المعدة باستمرار لتسريع اطراح الدواء .




الكحول اللا اتيلي

يحصل معظم التسممات بهذه العوامل عند الكحوليين أو مستعملي المخدرات الذين لا ينتبهون لطبيعة هذه المادة السمية . فالميتانول والكحول الايزوبروبيلي وغليكول الايتيلين كلها تحدث حماضاً استقلابياً مميتاً عن طريق مستقلباتها .

وقد يكون لحماض البارالدهيد آلية مشابهة . وتؤثر خميرة ديهيدروجيناز الكحول الكبدية في الركائز الثلاث لإحداث منتجات حامضة . وتوقف مثبط الديهيدروجيناز الكحولي ، الميتيل بيرازول 4 ، هذه الخطوة السمية وهو دواؤها المختار .

أما إذا لم يتوفر فيكون إنقاذ الحياة بإبطاء استقلاب السم بإعطاء الكحول الإتيلي عن طريق الفم أو الوريد بكميات سمية . ويتطلب التسمم الشديد الإبقاء على مستويات الدم من الايتانول بين 100 - 150 مغ /دل لمدة 48 – 72 ساعة على الأقل مع تعديل مستوى الدم الحامض القلوي بالبيكربونات الدارئة . قد يسبب غليكول الاتيلين بالتالي أذية كلوية بسبب بيلة بلورات الأكزالات وا لهيبورالت .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:03 PM
الكحول ومتلازمات الامتناع

مقدمة:
الكحول الايتيلى أقدم المواد المؤثرة في الجملة العصبية وأوسعها انتشاراً حتى الأن . يستعمله تقريباً نصف الأميركيين ويسرف به واحد من كل عشرين منهم .

ويخلق الكحول مشكلة طبية واجتماعية ضخمة . تأتي الوفيات بالكحول ومضاعفاته في الدرجة الثالثة بعد أمراض الأوعية والسرطان. ويسبب خسارة في العمل وضياعاً في سنوات من العمر تزيد على كل الأمراض الأخرى .

الدوائيات :
يؤخذ الايتانول Ethanol عادة مع سواغ ذي طعم مميز كالبيرة ( 5% ) والنبيذ ( 12 % ) وبعض المشروبات الأخرى الأقوى التى تحتوي على 25 - 50 % من الكحول ( 40 - 1000 وحدة كحول عيارية ) يصل الايتانول إلى الدم خلال دقائق من تناوله من المعدة والأمعاء . وكونه ينحل في الدم، ينفذ سريعاً إلى كل أحياز الجسم المائية ، بما فيها الدماغ والحويصلات الرئوية .
ويطرح الايتانول بالانتشار الفيزيائي عبر الرئتين وتزال سميته من الدم بواسطة خميرة ديهيدروجناز الكبد بمعدل 15 مغ /دل / في الساعة .

مستويات كحول الدم :
http://img716.imageshack.us/img716/5732/324201012638pm.png
تتناسب مستويات الكحول في الدم طرداً مع الأعراض والعلامات السريرية . ويبدي الكحوليون المزمنون تحملاً كبيراً بالنسبة للشريبين الجدد .

وكميات الكحول الكبيرة القريبة من المميتة ، تحدث تأثيراتها الهامة على الجملة العصبية المركزية إلى جانب تخريشها للمعدة وتوسيعها للأوعية . ولا يعرف تماماً فعل الكحول الجزيئي ، ولكن تأثير الكحول إجمالاً مثبط لبنى الجملة العصبية المركزية . ولكن هذا التأثير لا يتم على كل هذه البنى معاً وفي نفس الوقت .

فالمرحلة الباكرة هي مرحلة التنبه والخفة والنشوة والشمق ( الأفوريا ) ، وتعكس زوال تأثير الجملة الحوفية المثبط بينما تخمد الجرعات الأكبر وظائف الدماغ الأمامي أولا ثم وظائف مضيق الدماغ بما فيها الوظائف التي تنظم حس الألم والاستيقاظ . وتؤدي في النهاية إلى الموت بتثبيط التنفس ومن ثم بقصور الدوران .

التسمم الحاد:
تختلف تأثيرات التسمم الحاد بالكحول على السلوك باختلاف الشاربين . فعند من يشربون في المناسبات الاجتماعية تختلف من المرح اللطيف إلى الجدل الغاضب ؛ ويصاب قليل من الذكور الشبان بسلوك مرض عدواني عنيف ( يفقدون السيطرة على تصرفاتهم ) ويدعون بعدها نسيان ما حصل .

ولهذه المتلازمة نتائج محتملة خطيرة ، لذا فإنها تستدعي الامتناغ التام عن الكحول وإرسال المريض إلى طبيب نفساني . وتعتبر نوبات تغيم الوعي الكحولية ، وهي فترات من النساوة تدوم عدة ساعات أو أكثر أثناء الشرب الكثيف أو في نهايته ، علامة على التسمم الخطير ، وتعني إذا تكررت إدماناً وشيكاً على الكحول .

أما معالجة الهجمات الكحولية الحادة فتتعلق بدرجة التسمم وبمستوى الكحول في الدم . فالسكر الخفيف لا يحتاج لعلاج ، أما التسمم الأشد المؤدي للنعاس أو الذهول فيتطلب معالجة ولا سيما إذا تناول المريض مع الكحول مخدرات أخرى .

يزداد خمود الجملة العصبية المركزية سريعاً مع امتصاص الكحول . ويحتاج السكران المذهول لمراقبة عن كثب لاحتمال تثبط الجملة المستقلة. ويتطلب السكران المسبوت منطرة في المستشفى حتى زوال الأعراض . ويحتاج السكارى المصابون برض أو حمى لمراقبة دقيقة إذ يمكن للرض العصبي الذي يخفيه الكحول أن يزيد في تأثيرات الكحول المخمدة وأن يؤدي لموت المريض إذا لم ينتبه إليه.

متلازمات الامتناع:
تتميز التأثيرات البغيضة التي يخلفها الإسراف في الكحول في صبيحة اليوم التالي بالصداع والدوخة والغثيان وصعوبة التركيز والارتعاش الخفيف . ومن المعالجات التقليدية أو الوقائية والتي لم تتأكد فائدتها، إعطاء السكران المتسمم الكثير من السوائل غير الكحولية ومضادات الحموضة وتجنب إعطائه المشروبات الكحولية الأخرى كالنبيذ الأحمر والبرانديات المختلفة ( لاحتوائها على عوامل مؤرجة ) .

ومن الشائع إعطاء المصاب بأعراض صبيحة اليوم التالي شراب كحولي آخر لأنه يجهض معظم هذه الأعراض ولكنه يمثل خطوة أولى نحو الكحولية المزمنة .

تتألف حالات الامتناع الخطيرة في الكحولية المزمنة من الأعراض التالية وهي على التوالي : ارتعاش بارز ، نوب اختلاجية ثم هتر ارتعاش . وتظهر كل هذه الأعراض بعد الامتناع عن شرب استمر سنوات .

كما تحدث أيضاً بعد الانغماس في شرب مستمر لعدة أيام أو عدة أسابيع . فالارتعاش والأرق والهياج هي أعراض الهتر الارتعاشي الشائعة و كلها تعكس فرط تنبه أدرنالي الفعل ناجم عن زوال تأثير الكحول المخمد . وتتألف اختلاجات الامتناع (Rum fits ) من نوبة وحيدة أو نوب متكررة من الصرع المتعمم دون مظاهر بؤرية ، وتنجم عن هبوط مستوى الكحول في الدم ، على عكس ظهورها متأخرة في الهتر الارتعاشي حيث تظهر أثناء الانغماس فى فترة شرب طويلة بعد ساعات من التوقف الأخير عن الشرب ، وفي ثلث الحالات يعقبها هتر ارتعاشي إذا استمر التوقف.

ومعالجة اختلاجات الامتناع عرضية باستخدام الديازبام لايقاف النوب الصرعية المشابهة للارتعاش . ولا تظهر الفحوص المخبرية بين النوب الصرعية ، كتخطيط كهربائية الدماغ والتصوير الطبقي المحسب شذوذاً نوعياً . ولكن يجب إجراء تصوير طبقي محسب إذا كانت النوب بؤرية لنفي آفات الدماغ الموضعة كالورم الدموي تحت الجافية . ولا تقدم مضادات الاختلاج الوقائية حماية منها .

يمثل الهتر الارتعاشي أخطر مضاعفات الامتناع عن الكحول إذ أنه من الممكن أن يكون مميتاً . ولا يظهر عادة إلا بعد عشر سنوات من الشرب الثقيل . ويشتد إذا تعرقل بخمج جهازي أو قصور كبدي أو رض على الرأس .

ويصاب الممتنعون عن الفينوباربيتال الثقيل بحالة مشابهة أقل شدة . ويتعرض للهتر الارتعاشي أيضاً الذين يمتنعون فجأة عن الكحول أو الباربيتوريات بسبب دخولهم المستشفيات لأسباب أخرى كالرضوض والجراحات الإسعافية المستعجلة .

وخلافاً للارتعاش والاختلاج الأقل شدة واللذين يظهران آنياً ، فإن الهتر الارتعاشي لا يحدث إلا بعد 3 – 5 أيام من الانقطاع الكامل عن الكحول والأدوية . وأول أعراضه الارتعاش الشديد والتوهان والأهلاس البصرية والهياج.

وتكون علامات فرط نشاط الجملة المستقلة الأدرنالية بارزة كالخوف والتعرق وتسرع القلب وارتفاع الضغط وتسرع التنفس والسلس . كثير من هؤلاء المرضى سيئو التغذية ويظهرون علامات قصور الكبد والتهاب المعدة والتجفاف والخمج واعتلال الأعصاب

واعتلال العضلات أو متلازمة فيرنيكه . وتكون المعالجة بالتركين بالديازبام وقد يتطلب الأمر كميات كبيرة منه ، تتراوح بين 15 - 215 مغ للسيطرة على الهيوجية في البدء . وقد يحتاج بعض المرضى حتى 1200 مغ في الوريد خلال الستين ساعة الأولى لإبقاء المريض هادئا.

معالجة الارتعاش الشديد أو الهتر الارتعاشي:

1 ـ حاول السيطرة بالتطمين والمراقبة .

2 ـ عالج المشاكل الجهازية سريعا .

3 ـ عالج الهيوجية الشديدة بالديازبام . يعطى منه 10 مغ في الوريد ببطء . يعقبه 5 - 10 مغ في الوريد ببطء كل خمس دقائق للوصول الى الهدوء وبعد الهدوء واصل إعطاءه 5 - 10 مغ من الديازبام في الوريد كل1 - 4 ساعا ت .

4 ـ حافظ باستمرار على توازن الكهارل والفيتامينات وبالخاصة الثيامين .


الهلاس الكحولي الحاد:
هو أقل شيوعاً من الهتر الارتعاشي وينشأ عن نفس الظروف ويتميز بأهلاس سمعية تدوم أياما أو أسابيع مترافقة بهياج وتخليط عقلي .

وقد تشابه هذه الأهلاس السمعية ما يحدث في الفصام الزوري ولكن قصة الشرب الثقيل وحدوثها عقب الامتناع تشير إلى التشخيص .

الكحولية المزمنة:
وهي واسعة الانتشار وتتطلب من الطبيب يقظة دائمة لكشفها باكراً ومن ثم تعديلها . فمن علامات الخطر على حدوثها . الاعتماد النفسي على الكحول ، والشرب في البيت وكثرة الزلات الاجتماعية وتكرر الانقطاع عن العمل وقضاء ليال متزايدة خارج منزل الزوجية مع الأصدقاء . تنطوي نوب تغيم الوعي ، وقيادة السيارة بحالة السكر وتدني مستوى العمل والمضاعفات الطبية وتكرر الإصابات الفيزيائية غير المفسرة ، كلها تنطوي على مشاكل خطيرة .

وإفهام متعاطي الكحول أنه سيصبح مدمنا وأن عليه أن يعتبر نفسه مصابً بمشكلة نفسية طبية ، ليس مهمة ناجحة ولا يقابل عادة بالشكر . ويتطلب تحقيق ذلك معالجة فعالة مديدة يقوم بها طبيب نفساني محبوب ، ويتطلب تدعيمها إشراك المريض في معالجة جماعية فعالة نشطة كجمعية الكحوليين المغفلة .

وقد شكلت عدة شركات صناعية وجامعات كبيرة جمعيات مماثلة ، بلغ نجاحها في معالجة الكحولية 70% أو أكثر ، عندما يقتنع المرضى بأن أعمالهم ووظائفهم في خطر وأن مستخدميهم مهتمون بهم بالفعل . ويكون معدل الشفاء أو التحسن أقل عندما يبدأ انقطاع المريض عن المجتمع .


يحدث الديسلفرام Disulfiram (الأنتابيوز) نفوراً شرطياً من الكحول بإحداثه تفاعلأ غثيانياً عنيفاً عند شررب الكحول بعد أخذه . وتعالج به الكحولية الشديدة والأفضل أن يراقب المعالجة أخصائيون مجربون .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:04 PM
مضاعفات الكحول

مضاعفات الكحول الرئيسية :

ـ القلب :

اعتلال العضلة القلبية

اللانظمية

فرط الليبيديميا

ـ المعدة والأمعاء:

التهاب المعدة

تشمع الكبد

التهاب البنكرياس

سرطان الرأس والعنق والمري

سوء الامتصاص

ـ الدم:

عوز الحديد والفولات

نقص الصفيحات

عوز البروترومبين

ـ الجهاز الصماوي:

الضعف الجنسي عند الذكور

زيادة الخطر على الأجنة في الحوامل

ـ الجهاز المناعي:

زيادة الاستعداد للأخماج وتأخر التندب

ـ اضطراب الكهارل:

نقص الكلسيمية

نقص المغنزيمية

نقص الفوسفاتيمية

التسمم المائي الحاد

فرط الأسمولية الكحولي

الحماض الكحولي


يساهم شرب الكحول بجزء كبير من الوفيات والإصابات الكبيرة الناجمة عن حوادث الطرق وعن الرضوض وجرائم القتل والانتحار وزيادة جرعات الأدوية الأخرى . وتصيب المضاعفات المزمنة كما بينها الجدول أعضاء كثيرة من الجسم بعضها ينجم عن تأثير الكحول السمي المباشر والمستمر ، لكن معظمها ينجم عن العوز الغذائي .

يحوي كل غرام من الكحول على 7 حريرات ( كالوري ) ولكنه لا يحوي سوى كميات ضئيلة مهملة من الفيتامينات والمعادن والمغذيات الأخرى بما فيها البروتين . فالكحوليون الذين يستمدون طاقتهم المباشرة من السكريات ، تبدو عليهم ملامح الصحة الغذائية الجيدة لسنوات . بينما تتنكس تدريجياً أدمغتهم وأعصابهم وأكبادهم وقلوبهم وتجعلهم ، قريبا أو بعيداً ، على طريق العجز .

الاضطرابات العصبية السمية والعوزية المرتبطة بالكحول وبالعوز الغذائي :
يمكن أن يشارك العوز الغذائي الشديد الكحولية المزمنة وعدداً من الأمراض المنهكة والمستهلكة . للقدرة كالنقائل السرطانية والخمج المنتشر والتسمم الدرقي وأمراض النسيج الضام المتقدمة ، واضطراب الامتصاص المعوي واضطرابات السلوك المزمنة .

ويقتصر نقص التغذية في هذه الأمراض أحياناً على فيتامين واحد أو على قسم من المغذيات . ولكن عوز الثيامين هو الأكثر انتشارا . وتشمل العلامات التي توحي بقصور التغذية الكسل والخمول وقتامة الجلد واللسان الأحمر المؤلم وتثلم حوافي الفم وحس الحرق في القدمين وهبوط الوزن المترقي غير المفسر .

يعاني الكحوليون المزمنون من اعتلال العصب البصري الذي يبدأ في منتصف العمر بتناقص حدة البصر وبعتمات مركزية أو جنيب المركزية مع قاع عيز سوي . ويحسن القوت والفيتامينات الحالة أحياناً . ويصاب الشريبون المزمنون في العقد الرابع من العمر أيضاً بضمور دماغي يمكن كشفه بالتصوير الطبقي المحسب ويكون أداؤهم ضعيفا في الاختبارات النفسية القياسية المصممة لكشف الخرف الباكر . ويمكن للامتناع عن الكحول أن يقلل من شدة هذه التغيرات .

اعتلال الأعصاب المحيطية الكحولي ـ الغذائي:
يحدث هذا الاضطراب في مجتمعات خاصة كعوز صاف للثيامين. ولكنه يحدث في البلاد المتقدمة عادة في العوز الغذائي الشديد المختلط ويتحسن بالتعويض الغذائي الشامل وازدياد الوزن . وينكس العوز المحورات ويصيب بالخاصة الألياف التي تحمل حس الألم والحرور في نهاية الطرفين السفليين .

وبما أن الألياف الأثخن التي تحمل حس اللمس هي التي تحدد سرعة التوصيل في الأعصاب الحسية لذا تبقى هذه السرعة سوية في المراحل الباكرة من الاعتلال العصبي . ويحدث فقد الحركة القاصي باكراً نسبياً .

والألم الحارق التلقائي ، مظهر من مظاهر الاعتلال العصبي المتقدم غالباً ويتشارك مع اضطراب في الجملة المستقلة وزوال المنعكسات الوترية بدءاً بالمناطق القاصية فالمناطق الدانية . ويكون الشفاء غالباً ناقصا ويتطلب شهورا أو سنوات من التغذية الكاملة .

يقتصر اعتلال العضلات الكحولي: على الكحولين المسرفين المزمنين . وقد يكون حادا أو مزمنا . ويتكون الشكل الحاد من انحلال الليف العضلي المخطط العابر ، يتلو غالباً نوبات شرب متلاحقة وقد يتلو أحياناً رضاً . ويشمل ألماً وإيلاماً عضليين ومعصاً وضعفاً وارتفاعاً في كرياتين كيناز المصل . وقد تحدث في الحالات الشديدة بيلة كلوبين العضل مع مضاعفات كلوية . واعتلال العضلات المزمن اضطراب أقل صخباً وتميزاً ويتكون من ضمور وضعف متعممين في العضلات الدانية ، لا يتناسب مع أي خلل عصبي موجود . ويتحسن تدريجياً بالتغذية المعيضة .

مرض فيرنيكة - كورساكوف:
ويعكر هذا الاضطراب التأثيرات الحادة والمزمنة الناجمة عن نفاذ الثيامين المستمر مع إمداد مستمر من الحريرات . وفي البلاد المتقدمة ، تسبب الكحولية الشديدة هذا الاضطراب على الأغلب . ولكن يمكن أن يسببه أيضاً القوت الفقير بالفيتامينات الأخرى كما يحدث الاقتصار على تسريب الغليكوزي المستشفيات وفي الديال ( التحال الدموي ) وفي الحمية الشديدة المستخدمة لتخفيف الوزن والاقتصار على الأرز المقشور .

وتتكون الحدثية المرضية من زوال النخاعين وفقد الخلايا العصبية وتكاثر الدبق وثخانة البطانة الوعائية ونزوف حبرية حول الشعريات ، تصيب المادة السنجابية في باحات منتقاة من التشكلات الشبكية في مضيق الدماغ والدماغ البيني وقشر الدماغ . وفي مضيق الدماغ تعاني نويات العصب المحرك العيني والنويات الدهليزية ونويات الجملة المستقلة في البصلة والمادة السنجابية وهيولى القناة في الدماغ المتوسط أكبر الأذى .

وفي مستويات أعلى تبدي الأجسام الحلمية ونوى المهاد الأنسية الخلفية ومناطق منتشرة من القشر بما فيها الحصين أسوأ التغيرات . وتتماشى تظاهرات مرض فيرنيكه السريرية مع التغيرات العصبية المرضية . يصاب هؤلاء المرضى بشكل حاد بالتخليط وغالباً بالنعاس والذهول الخفيف والرنح والرتة ، ويكون الشلل العيني الناقص أو التام والرأرأة المظاهر الرئيسية للمرض .

ويكشف الفحص فيما بعد تسرع القلب وهبوط الضغط القيامي ونقص الحرارة ونقص حس الألم المتعمم ونادراً ما تصاب الحدقتان ولكن يمكن لأي عصب قحفي حركي أن يشل جزئيا . ويبدي معظم المرضى علامات اعتلال عصبي محيطي خفيف . ولكن هذه العلامات ليست أساسية في التشخيص وتكون المعالجة بإعطاء 50مغ من الثيامين حقناً عند الاشتباه بالتشخيص يعقبه إعادة حجم الدم والكهارل . ولا يجوز إعطاء الغليكوز فبل المعالجة بالثيامين لأنه قد يزيد سريعا في الحالة سوءاً .

ويجب تصحيح فقر الدم الشديد وقصور الكبد والخمج وأن يراقب المريض عن كثب خشية إصابته بنوب صرعية أو نوب هتر ارتعاشي . ويجب إعطاء المريض تغذية عامة جيدة وبذل الجهود لإيقاف سير الكحولية المزمنة المخرب .

يقوم التشخيص التفريقي على أسس سريرية إذا أمكن الحصول على قصة مرضية كافية للاشتباه بعوز الثيامين Thiamine .

المضاعفات العصبية الرئيسية للكحولية الشديدة :

الغمش وضمور العصب البصري .

تنكس الدماغ المترقي والخرف .

اعتلال الأعصاب المحيطية .

اعتلال العضل .

مرض فيرنيكه - كورساكوف .

تنكس متن المخيخ .

حثل بيضاء الدماغ ( مرض مارشيا فافا - بنيامي ) .


تقدم العلامات العينية المفتاح الأهم للتشخيص . إذ لا يوجد مرض يحدث شللا حاداً متناظراً أو غير متناظر في عضلات العينين سوى اعتلال الأعصاب الغامض والوهن العضلي الويخم والوشيقية والتسمم بالفنتوئين . وبين هذه كلها لا يوجد سوى مرض فيرنيكه ونادراً ، التسمم بالفنتوئين يمكنه أن يحدث تغيرا عقلياً ، هذا بالإضافة إلى أن الاستجابة لحقن الثيامين تكون عادة مشخصة ، إذ يبدأ الشلل العيني بالثحسن خلال ساعات بعد الحقن ومثل هذه الاستجاية لا تحدث في أي اضطراب آخر .

وتظهر نساوة كورساكوف عادة بعد تراجع الهذيان التخليطي الحاد لمرض فيرنيكه فيبدي المصابون نساوة للحوادث القريبة . وهذه النساوة مع فقد البصيرة تجعلان المحادثة مع المريض غير معقولة وأجوبته تدور حول السؤال دون أن تجيب عليه مباشرة( التخريف ).

ويبقى الصحو والكلام والذكريات البعيدة سليمة . وتنشأ متلازمة كورساكوف إما بعد هجمات متقدمة من اعتلال دماغ فيرنيكه أو بعد هجمات شديدة غير عادية . والمعالجة هي كمعالجة متلازمة فيرنيكه . ويتحسن نصف المرضى المعالجين لدرجة يستعيدون فيا استقلاليتهم .

تنكس المخيخ الحاد:
ويحدث غالباً في الكحوليين الذكور بعد فورة شرب إضافية أكثر مما يحدث بعد عوارض شرب طويلة كالتي تسبق عادة متلازمة فيرنيكه - كورساكوف .

ويتسبب المرض عن تنكس الدودة المخيخية الأمامية والعلوية بآلية مجهولة . مؤدياً إلى رنح تشنجي واسع القاعدة متدرج أو فجائي دون اضطراب في اتساق الطرفين العلويين أو رأرأة .

وبصاب كثير من المرضى باعتلال أعصاب ، تساعد معالجته أحياناً في تحسين صعوباتهم الوظيفية .

انحلال نخاعين الجسر المركزي c entral Pontine Myelinolysis :
يحدث عقب التصحيح السريع لنقص الصوديوم لأقل من 110 ملي مكافئ/ل أثناء معالجة الكحولية الشديدة.

وينجم عن زوال النخاعين المتناظر في قاعدة الجسر محدثاً وسناً وذهولاً أو هتراً تخليطاً أو خزلاً في الأطراف الأربعة .

وهناك أدلة قوية على أن الاضطراب يتلو بالخاصة تصحيح نقص صوديوم الدم بسرعة . ويوصي معظم الثقاة بعدم رفع صوديوم المصل بأكثر من 0,5 ملي مكافئ/ في الساعة . وتصبح معظم حالات انحلال نخاعين الجسر مرئية بالتصوير بالكات أو المراي خلال أسابيع من بدئها . وكثير من المرضى المعالجين عرضيا يشفون خلال أسابيع .

__________________

madeha
2010-04-23, 03:05 PM
اضطرابات وظيفة الجملة المستقلة

مقدمة:
للجملة العصبية المستقلة ثلاث مكونات رئيسية :
الأولى تعمل رئيسيا عبر الوطاء ( الهبوتلاموس ) وتربط الدماغ بالغدة النخامية ومن ثم بالغدد الصم الأخرى ، وقد بحثت وظائفها واضطراباتها مع الجملة الصماوية .

والثانية هي السبل الكولينية والنورأدرينالية والسيروتونية الفعل الصاعدة من النوى القاعدية الأمامية والموضع الأزرق Locus Ceruleus في سقيفة الجسر ، ونواة المرفي في الدماغ المتوسط والجسر . ويبدو أن هذه السبل تتحكم بالصحو وتعدل فاعليات الدماغ العليا ، وإن كانت وظائفها غير معروفة تماماً .

والمكونة الثالثة هي الجملة المستقلة المدرسية وتتألف من السبل الودية واللأودية النازلة التي تربط الوطاء ومراكز مضيق الدماغ الأخرى بالأحشاء بحيث تساعد في الاستتباب الداخلي . وستبحث في هذا الفصل أهم هذه الاضطرابات .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:05 PM
الوطاء (تحت المهاد)

يمكن لإصابة الوطاء المباشرة أن تخل بآليات الصحو السوي وأن تتدخل في التنظيم التالي للغدة النخامية ، وأن تضعف ذاكرة التعلم والانفعال ، وأن تقطع آليات تغش التوازن المائي وتنظيم الحرارة والشهية .

اضطرابات التوازن المائي:
يحدث مرض الوطاء ثلاثة اضطرابات رئيسية في التوازن المائي :
1 - يؤدي نقص تنسج النواة فوق البصرية أو النواة جنيب البطنية أو إصابتهما المباشرة أو إصابة اتصالاتهما الرئيسية مع النخامى الخلفية إلى قصور الهرمون المضاد للإبالة ADH أو إلى البوال التفه .
2 - يمكن لعدم التوازن العصبي أو للإشارات الحيوية الخاطئة من المستقبلات المحيطية أو من اتصالاتها في الجملة العصبية المركزية أن تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الإبالة غير المتناسب وبالتالي إلى ازدياد إفراز الهرمون المضاد للإبالة فيزيد مذق الدم Hemodilution وينقص الصوديوم فيه .
3 - ينشأ عن زوال العطش ونقص إفراز الهرمون المضاد للإبالة في قصور الوطاء ، فرط صوديوم الدم الأساسي الذي تزول فيه الشهية للماء أي العطش على الرغم من ارتفاع مستويات صوديوم المصل المرضي . وتشارك الحالة مع قصور جزد في التنش المركزي للهرمون المضاد للإبالة ADH .

اضطرابات تنظيم الحرارة:
ينجم نقص الحرارة الثابت أو تغير حرارة الجسم مع حرارة البيئة وهبوطها تحت درجة 35 مئوية عن الآفات المخربة للوطاء الخلفي وما جاوره من الدماغ المتوسط . كما يشارك انخفاض الحرارة أيضاً أشكال السبات الاستقلابي المختلفة والتسمم بالأدوية المخمدة .

بالإضافة إلى أن قصور استجابة الجملة المستقلة للتجفاف ولبرودة البيئة يؤثر على الكحوليين والمسنين فيزيد في خطر تعرضهم لهما ويزيد في فقد السوائل ونقص الحرارة . وقد ذكر حدوث وافدات صغيرة من نقص الحرارة الناجم عن التعرض للبرد في سكان بيوت رعاية المسنين قليلة التدفئة .

توجد ميازين حرارة خاصة تسجل مقدار نقص الحرارة ، تساعد في تشخيص نقص الحرارة الشديد ، ولكن في أغلب الحالات تكفي الأعراض التي يبديها المريض للتشخيص ، وهي الذهول أو السبات ، ونقص سعة العلامات الحياتية وبرودة المريض بالجس .

وعندما تكون الحرارة الداخلية بين 31 ° و 35 ° تكفي لمعالجتها تدفئة المريض تدريجياً بالبطانيات في غرفة دافئة . ويمكن في درجات حرارة أخفض اللجوء للبطانيات الحرورية بدرجة حرارة 38 ° أو غطس المريض في حوض حرارته 40 - 42 مئوية أو اللجوء للتحال الصفافي ( البريتواني ) المدفأ . وتعطى السوائل والمعالجات الداعمة الأخرى حسب المضاعفات القلبية أو الخمجية .

نقص الحرارة:
اضطراب نادر ، قد يكون شكلاً من صرع الدماغ البيني الذي تحدث فيه عوارض من انخفاض حرارة الجسم لدرجة 32 ° أو أخفض متشارك مع تغيم وعي أو تخليط وبطء القلب ولانظيمات قلبية - تنفسية عادة . ويستجيب بعض المصابين للمعالجة المضادة للصرع .

فرط الحرارة:
لفرط الحرارة عدة أشكال منها العصبية المنشأ بأذية الوطاء ومنها إنهاك الحرارة وضربة الحرارة وفرط الحرارة الخبيث . يحدث فرط الحرارة العصبي المنشأ كظاهرة حادة مشايهة لإصابات الرأس الحادة وللرض الجراحي ولنهزوف منقة الوطاء أو لالتهابها . قد ترتفع الحرارة إلى مستويات 542المميتة أو أعلى .

وإذا أخفقت وسائل اخفاض الحرارة المعروفة فقد تحسن جرعات صغيرة من الأفيونيات أحياناً الحرارة المرتفعة . ولا تنشأ الحمى تحت الحادة أو المزمنة أبدا عن مرض أولي غير التهابي في الجملة العصبية المركزية .

ينجم نهك الحرارة وضربة الحرارة:
عن اجتماع عدة عواهل هي ارتفاع حرارة البيئة وزيادة توليد الحرارة في الجسم وانخفاض وظائف تلاؤم الجسم . ومعص العضلات الحراري شائع بعد التمارين المنهكة في الجو الحار وتعنو بسرعة لتناول الملح .

ويشكل نهك الحرارة وضربة الحرارة مشاكل أخطر . ينجم نهك الحرارة عن فقد الماء أو فقد الماء والملح التدريجيين . ويتكون في أقل درجاته خطورة من معص عضلي يترقى في النهاية لاضطرابات قلبية وعائية .
وتحدث هذه الاضطرابات شعوراً بالدوخة والغشي وتؤدي في المراحل الشديدة والمديدة إلى الهتر ، ويستمر فيها التعرق حتى المراحل الأخيرة . وتكون المعالجة بالرفادات أو المغاطس الباردة مع إعاضة الماء والملح بكميات وافرة .

وتكون ضربة الحرارة قاتلة . وتصيب ضحاياها في أول موجة حر شديدة في الموسم الجديد أو في انتقال الشبان العاملين النشيطين من طقس بارد إلى طقس حار كما يحدث في تنقلات الجيوش في الحروب .

وكما في نهك الحرارة تشمل عوامل الخطر فقط مكيفات الحرارة وتقدم السن والعجز والإسراف في الكحول والأدوية المضادة للكولين والمضادة للنفاسات . ويحدث الاضطراب عندما تمنع حرارة البيئة ورطوبتها تبدد حرارة الجسم . وتتأذى أنسجة الجسم عندما ترتفع الحرارة الداخلية لأعلى من درجة 43 o مئوية .

أما العلامات السريرية فهي ارتفاع الحرارة إلى أعلى من 41 o والجلد الحار والجاف وتزايد الوهن والتخليط والذهول وأخيرا السبات المترافق بعلامات خلل وظائف مضيق الدماغ . وأما الشذوذات المشاركة فهي تسرع القلب وشذوذ موجة ST و T بتخيط كهربائية القلب وهبوط التوتر الشرياني واعتلال التجلط الاستهلاكي بالتجفاف ونفاد البوتاسيوم والصوديوم وأذية الكبد .

وتهدف المعالجة لخفض حرارة الجسم الداخلية إلى ما دون 39 o مئوية في مغطس جليدي ومعالجة المشاكل الجهازية بما فيها قصور القلب عالي النتاج عند حدوثه . تتعلق الوفيات وحدوث العجز العصبي الدائم مباشرة بطول مدة فرط الحرارة وبمدى تطلب رافعات الضغط لدعم الدوران .

مقارنة إنهاك الحر وضربة الحر:

http://img651.imageshack.us/img651/3084/324201020528pm.png


فرط الحرارة الخبيث:
اضطراب نادر يحدث في حالتين لهما صلة بالأدوية ، إحداهما بالمبنجات والأخرى بمضادات النفاس . فالاضطراب المتعلق بالبنج يتشارك غالباً بعيب وراثي في العضل يؤدي لتزايد طرح الكالسيوم من الهيولى العضلية ( الساركوبلازم ) أثناء التبنيج . يبدأ تقلص عضلي شديد ومنتشر محدثا صملاً متعمماً وزيادة في إنتاج الحرارة وحمى مميتة تصل إلى 39 ° 24 ° مئوية أو أعظم .

تكون المعالجة بإيقاف التبنيج والجراحة حالا واتخاذ الوسائل الفعالة لتخفيض الحرارة والحماض اللبني . ويجب اختبار أقرباء الدم مسبقا من قبل المبنجين لاحتمال استعدادهم للإصابة قبل تبنيجهم تبنيجا عاماً .

أما متلازمة الأدوية المضادة للنفاس الخبيثة:
فهي استجابة تحساسية ذاتية لها نفس النمط السريري لفرط الحمى والصمل العضلي وعدم ثبات الجملة المستقلة ونقص الوعي بعد إعطاء دواء أو أكثر من أصناف الفينوثيازينات Phenthiazines أو التيوكزانتينات Thioxmthines أو البوتروفينونات Butyrophenones . وأمراض هذا الاضطراب أقل وضوحاً لكن المعالجة مماثلة وتتألف من إيقاف الدواء والمعالجة العرضية لفرط الحرارة وللحماض اللبني . وقد ذكر أن الدانترولين Dantrolene وأحياناً البروكائيناميد يضادان الصمل العضلي في بعض الحالات لا فيها كلها .

الزمر الدوائية المشاركة في متلازمة الأدوية المضادة للنفاس الخبيثة:
ـ الفينوثيازينات
ـ البوتيروفينونات
ـ توقيف الأدوية المضادة للباركنسونية فجأة
ـ الأدوية المستنفدة للدوبامين
ـ الثيوكسانتيات
ـ والأدوية المضادة للنفاس الأخرى
__________________

madeha
2010-04-23, 03:05 PM
قصور الجملة المستقلة المتعمم

قد يكون مركزيا أو محيطيا . قد تترافق بعض حالات الباركنسونية وبعض تنكسات المخيخ في أواخر العمر بخلل في الودي - اللاودي .

فمرض شاي - دراجر Drager Disease Shy – تنكس جهازي غامض في منتصف العمر تتنكس فيه الجملة المستقلة المركزية مع شذوذات مختلفة في الجملة خارج الهرمية وأحياناً في الجملة الهرمية ؛ وأعراضه الرئيسية هي العنانة واللاتعرق وهبوط التوتر الانبساطي وغياب المنعكسات القلبية الوعائية المستقلة وخلل ضبط الحدقة ونقص حركة المعدة والأقياء وانحباس البول أو السلس والبحة وعلامات الباركنسونية .

وفي أواخر المرض تفقد أوردة البطن والطرفين السفليين منعكساتها المقبضة تماما . ويحدث بطء عصبي في النبض ويصاب المريض بخفة في الرأس أو بالغشي وبهبوط الضغط الدموي عند الوقوف أو حتى الجلوس . والمعالجة عرضية وتتألف من تضاد نقص التوتر بالجوارب المطاطية وإعطاء المزيد من السوائل والستروئيدات القشرية المعدنية للمساعدة في زيادة حجم الدم .

وقد ترافق شذوذات الجملة المستقلة بما فيها انخفاض الضغط الشرياني الشديد ، عدداً من اعتلالات الأعصاب وبالخاصة السكرية والتابسية والنشوانية الموروثة ، كما أن اضطرابات الجملة المستقلة المعدلة كتسرع القلب وخلل منعكسات الحجم وهبوط الضغط القيامي ترافق أيضاً معظم حالات اعتلال الاعصاب الالتهابية الحادة . وقد لوحظ أن قليلا من مرضى التهابات الأعصاب يعانون من اضطراب ودي - لاودي محيطي رئيسي ناجم عن إصابة شاملة أو انتقائية لهذه الألياف .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:06 PM
خلل وظيفة المثانة العصبي المنشأ

يمثل التبويل منعكساً لاودياً يخضع لسيطرة دماغية أعلى ، وتسير مكونات المنعكس الصادرة والواردة بين المثانة وأسفل الحبل الشوكي العجزي . ويحوي الحبل الشوكي كل المكونات الضرورية لإكمال المنعكس . ومركزياً تقوي مراكز في الحبل الشوكي ومضيق الدماغ المنعكس وتسهل إفراغ المثانة كاملا .

ويعمل المخ أولياً على تثبيط منعكس التبول وبذلك يسيطر على انتقاء الزمان والمكان المناسبين للتبوبل . وتخل اضطرابات الدماغ في تثبيط عتبة منعكس التبول . فآفات الفص الجبهي الأنسية تتشارك غالباً مع سلس الاستعجال ( تحذير قصير وإفراغ تام ) . وتؤدي اضطرابات الدماغ الشاملة كالخرف ، للسلس بعدم الاهتمام .

وتحدث الاضطرابات تحت القشرية واضطرابات النخاع الشوكي غير التامة تشنجاً وتخفض عتبة منعكس التبويل وتحدث إلحاحاً بولياً خلل الوظيفة الجنسية عند الذكر Male ***ual Dysfuction وله عدة أسباب كما هو مبين في الجدول التالي .

الأسباب العضوية الشائعة للقصور الجنسي عند الذكر

http://img534.imageshack.us/img534/6411/324201020803pm.png

ويحدث (كثرة عدد التبول) والتبويل بحجوم صغيرة عادة ( يحدث خمج السبيل البولي أعراضاً مشابهة ) . يثبط قطع النخاع الشوكي في البدء منعكس التبويل بسبب صدمة الحبل الشوكي ثم يسهله مع عودة فرط الفعالية الانعكاسية في جدعة الحبل الشوكي القاصية .

وبسبب زوال تأثيرات المراكز العليا نادرا ما يفرغ منعكس التبويل الكائن في النخاع الشوكي ، المثانة كاملاً إلا إذا أجري للمريض تدريب وتأهيل . ويفقد تعصيب المثانة المحيطي في آفات أسفل الحبل الشوكي أو ذنب الفرس أو الأعصاب الصادرة أو الواردة . فيفقد منعكس التبوبل وتتوسع المثانة حتى إذا تغلب الضغط داخل المثانة على مقاومة الإحليل أحدث سلسا بالإفاضة .

وخلال أسابيع أو شهور تصيب جدر المثانة تقلصات مستقلة عديدة البؤر عاكسة تحساس فقد التعصيب اللاودي فتقذف البول إما بشكل تنقيط نصف مستمر أو بحجوم صغيرة متكررة غير فعالة . ويتزايد توتر المثانة ويحتاج عموماً لقثطرة متكررة لتفادي الأخماج المزمنة .

لمعالجة صعوبات المثانة ثلاثة أشكال :
1 - المريض المصاب بسلس متقطع أو بسلس الحجوم الصغيرة يلبس حفاضاً طرياً جافاً يساعده في هذا السلس .
2 - يمكن للأدوية المضادة للكولين مثل الأكسي بوتنين Oxybotinine بجرعات صغيرة أن تتغلب على السلس المستعجل الحفيف .
3 - أما في السلس المستعجل الأشد فيمكن التحكم بالعلاج بحيث يحدث انحباساً بولياً . ويتعلم المريض فيما بعد التبويل بقثطرة نفسه .

تسبب المشاكل النفسية جزءاً كبيراً من الحالات ولا سيما في الرجال تحت سن الخمسين . وتقدر الشذوذات العصبية المنشأ بحوالي 15 - 20 بالمائة وبالخاصة في الأكثر تقدما في السن . والأمراض العضوية هي فقد الرغبة ( الليبدو ) والعجز عن الإبقاء على نعوظ فعال ( العنانة ) والعجز عن القذف والدفق .

ويميز فقد النعوظ الليلي ( إنتباج الإحليل الليلي ) الأسباب العضوية عن الأسباب النفسية . وتتشارك أذية الفص الصدغي والجملة الحوفية كثيراً بنقص الرغبة الجنسية عند الذكور ، بينما تتدخل إصابات الألياف اللاودية النازلة أو المحيطية في القدرة على النعوظ أو في الحفاظ عليه . وعند هؤلاء تبين أن حقن البابافيرين في الجسم الكهفي عند اللزوم يعطي نعوظاً ناجحاً في 90 بالمائة ويستطع المريض القيام بذلك بنفسه .

وإذا كان مستوى تستوستيرون المصل منخفضاً والعيب العصبي جزئياً فقد تفيد المعالجة الهرمونية أحياناً . ويمكن تعليم بعض المصابين بالشلل السفلي الحصول على نعوظ وقذف انعكاسيين سوينن نسبياً ، لكن معظم المصابين بخلل شديد أو كامل في السبل اللاودية الشوكية أو المحيطية يحتاجون إلى مساعدة أجهزة بديلة لإرضاء الشريك في المقابلة الجنسية .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:06 PM
u اضطرابات الجملة الحركية

المدخل وتقييم المريض

العضلات تحرك العالم ، ويوجهها الدماغ وسبله الحركية الصادرة . فيمكن لكل خلل يصيب هذه السبل أن يخل بهذه الحركة .

فالعضلات والموصل العصبي العضلي والجذور والأعصاب والضفائر العصبية وجميعات Pools العصبونات الدماغية - الشوكية الحركية والسبل القشرية الشوكية النازلة والعقد القاعدية والمخيخ ، كلها تتدخل في التحكم في القوة والتناسق والوضعة الآلية التي يتطلبها الفعل الحركي الإرادي ، هذا بالإضافة إلى أن اضطراب الحس ولاسيما حس الاستقبال يمكنه أن يعطل الجملة الحركية تماماً كما يعطلها الشلل .

يبدأ السبيل الحركي العلوي من قشر الدماغ الحركي ، وينزل ماراً بالنواة الحمراء ، والنواة الدهليزية ، والتشكلات الشبكية في مضيق الدماغ حتى الحبل الشوكي . ترسل هذه البنى القشرية وتحت القشرية مجتمعة إشارات حركية متوازية Paralled تنزل وتتقارب حتى مكان تجمع العصبونات القطعي Segmental في المضيق والحبل الشوكي حيث تبدأ العصبونات الحركية السفلية.

ينتج عن خلل وظيفة أي من هذه البنى ، وحسب توزع الآفة التشريحي ، متلازمات العصبون الحركي العلوي ، كما سيرى فيما بعد .

هذا وتؤثر العقد القاعدية والمخيخ في الحركة الإرادية بأن تصدر إيعازات إلى القشر قبل أن ترسل أوامرها النهائية إلى جميعات العصبونات القطعية في الأسفل ، فأثناء بدء الحركة الإرادية تذهب إيعازات من الفص الجبهي والجداري إلى العقد القاعدية والمخيخ ، ثم ترتد إلى القشر مرة أخرى قبل أن يرسل القشر الحركي رسالته النهائية إلى النخاع الشوكي بأجزاء قليلة من الألف من الثانية . وتؤمن هذه الحدثية الوضعية السوية وتناسق الحركة .

وهذا يعني أن أمراض العقد القاعدية ، ونصفي الكرة المخيخية تعبر عن أعراضها عبر جملة العصبونات الحركية العلوية النازلة لا عن طريق تأثير مباشر على جميعات العصبونات الشوكية . ويفسر ذلك زوال أعراض اضطرابات العقد القاعدية والمخيخ خلال النوم أو بعد الفالج النصفي .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:07 PM
القصة

يبدأ فحص الجملة الحركية بأخذ القصة . يشعر معظم الأشخاص حالاً بالضعف الحركي الفجائي أو السريع التطور . بينما يتجاهلون الضعف البطيء الخلسي اللامؤلم مالم يحدث عجزاً وظيفياً مهماً ( كالعجز عن صعود السلم مثلاً ) .

وقد تكشف العائلة أو الطبيب أحياناً هذا الضعف التدريجي الذي لا يسبب عجزاً ( كالعرج أو جر القدم ) قبل أن يدركه المريض . يشكو معظم المصابين بمرض في الجملة الحركية من ( ضعف ) وقد يشير إليه بعضهم أحياناً بالخدر عندما يشتكون من سقوط الأشياء من أيديهم الضعيفة .

كما يستخدم بعض المرضى كلمة ( ضعف ) ويقصدون التعوبية أو الوهن أو اللا تناسق . ويجب أن يطلب من المريض أن يفسر نوعياً ما يقصده من شكواه ، فإذا كان ما يشكو منه هو الضعف حقيقة ، يسأل أن يحدد الأفعال التي ضعفت ، ففي الساقين ، يتميز ضعف العضلات الدانية بصعوبة الوقوف من كرسي واطئ أو من كرسي المرحاض أو صعود السلالم ، بينما يتميز ضعف العضلات القاصية بالتعثر لضعف العضلات الباسطة الرافعة للقدم أثناء المشي على أرض وعرة .

ويتمير الضعف الحركي الداني في الطرف العلوي بصعوبة تمشيط الشعر أو تجفيفه أو رفع الأشياء الثقيلة فوق الرأس ، ويتبدى الضعف القاصي بالعجز عن إدارة مفتاح في الباب أو فتح زجاجة . ويعرف ضعف عضلات الوجه بالنظر للوجه في المرآة أو من سيلان اللعاب من الجانب المشلول من الفم ، أو من الرتة الخفيفة المسببة عن قصور حركة الشفتن أثناء الكلام .

ويمكن للمريض أن يساعد الطبيب في التفريق بين ضعف العصبون الحركي العلوي وضعف العصبون السفلي ؛ ففي ضعف العصبون العلوي تصاب حركات الدقة والمهارة إصابة شديدة ( فالمصاب بضعف العصبون الحركي السفلي يستطيع أن يضرب على الآلة الكاتبة إذا كانت أصابعه تتحرك ، بينما المصاب بضعف العصبون الحركي العلوي لا يستطيع ذلك عل الرغم من أن قوته العضلية مناسبة ) . والمصاب بضعف العصبون السفلي أو بمرض عضلي لا يشكو من التيبس ( باستثناء الحثل العضلي التوتري ) .

ويشكو المصابون بآفات العصبون العلوي ( وبعض اضطرابات النوى القاعدية ) بأن حركاتهم محددة ولا تطاوعهم ، فيستعملون كلمة ( تيبس ) Stiffness ويعنون بها التشنج أو الصمل . ويظهر الرمع وتشنجات الانعطاف ( هل تقفز ساقاك ليلاً في الفراش ؟. ) في أمراض السبيل القشري الشوكي فقط دون أمراض النوى القاعدية . كما يوحي المعص العضلي الذي يحدث تلقائياً في الليل أو عند محاولة الجهد ، بإصابة العصبون السفلي .

العلامات السريرية لإصابة العصبون الحركي العلوي والسفلي :

http://img716.imageshack.us/img716/1869/324201021046pm.png

يدرك المريض عادة كل حركة طارئة لا إرادية في جسده مهما كانت بسيطة. كما يلاحظ الطبيب معظم هذه الحركات أثناء فحص المريض . وتعريفها أسهل إذا شوهدت مباشرة أكثر من وصف المريض لها .

فيما عدا النفضات الحزمية التي قد يلاحظ المريض من وقت لآخر ولكنها لا تكون دوماً موجودة أثناء الفحص . ( النفضات الحزمية غير المترافقة بضعف وضمور هي دوماً سليمة ولكنها قد تقلق المريض الذي يعرف صلتها بمرض العصبون الحركي ) .

الحركات اللا إرادية الرئيسية:

http://img695.imageshack.us/img695/9814/324201023049pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 03:07 PM
الفحص

فحص الجملة الحركية جزء من الفحص العصبي العام . فإذا لم تكن هناك شكوى نوعية معينة فتابع فحصك. وإذا كانت القصة توحي بمرض في الجملة الحركية فيجب فحص عضلات الوجه والعنق والجذع والأطراف كل على حدة ، للقوة والتعوبية Fatigabitity . قلما يشكو المصابون بأمراض الجملة الحركية من التعب .

وتكون قوة المصابين بالوهن العضلي الوبيل سوية عند بدء التقلص العضلي ولكنها تضعف بعد بضع ثوان من التقلص المستمر .

والمصابون بوهن لامبرت - ايتون قد تتحسن قوتهم خلال بضع ثوان وتصبح سوية . ويبدو ضعف الوجه بإصابة العصب الوجهي ( العصبون السفلي ) واضحاً أثناء المقابلة بعدم القدرة على رفع الحاجب أو إغلاق العين أو تحريك زاوية الفم .

بينما يتميز ضعف الوجه بإصاية العصبون العلوي بهبوط زاوية الفم وانمحاء الثنية الأنفية - الشفوية . ويبدو إغلاق العين رغم ضعفه سوياً أثناء الطرْف، ويبقى رفع الحاجب ممكناً . ويمكن اختبار عضلات العنق بجعل المريض يدير ذقنه ضد مقاومة يد الفاحص ( العضلة القترائية المقابلة ) أو أن يعطف العنق ضد مقاومة يد الفاحص ( العضلتان القترائيتان ) أو أن يبسط الرأس ضد مقاومة .

يشكو المصاب بالوهن العضلي الوبيل غالباً من صعوبة الحفاظ على الرأس قائماً ، بينما يكون عطف العنق في اعتلالات العضل الأخرى أضعف من بسطه .

وتختبر المقوية التوترية بعطف أو بسط أو تدوير الطرف المسترخي ( دون تدخل الإرادة ) . ويتصف التشنج في بدئه بتفاعلات التطويل والتقصير ثم تتوقف فيه المقاومة فجأة بعد بدء الحركة ( ظاهرة الموسى ) .

بينما يبدي الصمل Rigidity المشارك لأمراض النوى القاعدية زيادة في المقوية يستمر طيلة الحركة . وتكون المقوية في الخزل الناشىء عن العصبون الحركي السفلي ضعيفة، كما قد تنقص أيضاً في مرض المخيخ .

تكون المنعكسات الوترية Deep Tendon Reflexes السوية متناظرة . وتشتد المنعكسات عادة ويظهر الرمع في القلق كما تشتد في مرض العصبون الحركي العلوي . أما ضعف المنعكسات الوترية أو غيابها المتتاظر فقد يكون فيزيولوجياً أيضاً .

ويعتبر فقد المنعكسات الوترية المرضي مع قوة عضلية سوية علامة مبكرة على إصابة العصب المحيطي ( الصادر أو الوارد ) ولكنه نادر في مرض الموصل العصبي - العضلي أو مرض العضلة نفسها ( فيما عدا متلازمة لامرت - ايتون التي تنعدم فيها المنعكسات عادة في الطرفين السفلين ) .

وكل ضعف مهم مع بقاء المنعكسات الوترية يوحي بأن الاضطراب هو في الموصل العصبي العضلي لا في العصب المحيطي . فإذا وجد منعكس الماضغة ( المنعكس الفكي ) مشتداً جداً ( مع العلم أن الحصول عليه صعب ) فيوحي بإصابة في السبل القشرية الشوكية فوق الثقبة العظمى ، ويفيد في تفريق مرض النخاع الشوكي عن مرض نصف الكرة المخية .


أما المنعكسات الجلدية البطنية والمنعكسان المعلقان فقلما تساعد في التشخيص ولكن انعدامها في جهة واحدة يعتبر دليلاً على اضطراب العصبون الحركي العلوي في تلك الجهة .

وعلامة بابنسكي Babinski ومثيلاتها هي منعكسات انسحاب من الألم يحصل عليها بتخريش الحافة الوحشية من الأخمص بالدبوس . ويكون الجواب الإيجابي ببسط إبهام القدم الذي قد يترافق أحياناً ببسط القدم وعطف الركبة والورك ( استجابة الانعطاف المثلثة ) وتعتبر واصمة في إصاية السبيل القشري الشوكي .

ولكن قد تكون علامة بابنسكي مشبوهة لأن المريض غالباً ما يسحب طرفه إرادياً ، ولذا لا تعتبر علامة بابنسكي وحدها ذات قيمة تشخيصية إذا لم تترافق بعلامات إيجابية لإصابة السبيل القشري الشوكي الأخرى ، كما قد تكون في كثير من الحالات مضالة.

يجب فحص حركات المريض المتناوبة السريعة بجعله يقوم بحركات كب واستلقاء في ذراعيه الممدودتين ، وأن يلمس يد الفاحص بسرعة ، أو أن يقابل إبهامه مع السبابة تكراراً . وفي الطرفين السفليين يمكن اختبار الحركات المتناوبة السريعة بجعل المريض يمس بقدمه يد الفاحص . قد تكون الحركات المتناوبة بطيئة وأحياناً خرقاء في مرض السبيل القشري الشوكي وفي أمراض النوى القاعدية.

أما في إصابة العصبون الحركي السفلي أو الموصل العضلي العصبي أو العضلة فلا تتأثر الحركات المتناوية السريعة ما لم يكن الطرف مشلولاً . وأما خرق الحركات المتناوبة السريعة الشديدة الذي تتقطع فيه الحركة فيوحي بمرض مخيخي .

وتجرى اختبارات من نقطة إلى نقطة بأن يطلب من المريض أن يضع سبابته على أنفه ثم يلمس بها سبابة الفاحص ماداً ذراعه على طوله ؛ وتكون بطيئة وخرقاء في مرض السبيل الدماغي الشوكي ومرض النوى القاعدية ولكن تنفيذها يكون صحيحاً .

أما في مرض المخيخ أو فقد حس الاستقبال ( الحس العميق ) فتتجزأ الحركة عادة محدثة رجفاناً بمحاولة المريض تصحيح مسارها ( الرجفان القصدي ) . فإذا كان الخلل في حس الاستقبال فالرجفان يشتد بإغلاق العينين. ويمكن اختبار نفس الظاهرة في الطرفين السفلين بأن يطلب من المريض أن يضع عقبه على ركبته وأن ينزل بها على طول ساقه ، أو أن يقف ضاماً قدميه معاً أو واضعاً إحداهما أمام الأخرى .

تكون الحركات اللا إرادية ظاهرة عادة أثناء المقابلة ، فالمصاب بالرقص أو الكنع أو خلل التوترية يكون تقريباً في حركة دائمة . أما الرقص الخفيف فيمكن كشفه بأن يطلب من المريض مد ساعديه أو أن يطلب إليه بأن يضغط بيده باستمرار أصبع الفاحص فتقطّع الضغط على الأصبع وحركات الأصابع الممدودة المتغيرة توحي بالرقص ، والرجفان والمريض ساكن بحالة الراحة يوحي بمرض باركنسون . فإذا كان الرجفان غائباً في السكون واشتد أثناء الحركة فيكون إما مخيخياً أو رجفاناً أساسياً . ويمكن إثارة النفضات الحزمية بالقرع الخفيف على العضلة بمطرقة المنعكسات . أما اللا ثباتية وغيرها من الحركات اللا إرادية فسترد فيما بعد .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:08 PM
الفيزيولوجية المرضية للأعراض والعلامات الحركية

الوهن:
هو شعور داخلي بالإنهاك يؤدي للإحساس بضعف أو بتعب حركي لا مبرر لهما قبل البدء بأي فاعلية . ويمكن أن ينشأ هذا العرض فجأة أو تدريجياً أثناء سير عدد من الأمراض المكتسبة بما فيها الخمج الحمي والتهاب الكبد واحتشاء العضلة القلبية والاضطرابات الصماوية .

ويمكن لعدة أمراض عصبية أن تحدث وهناً ، منها التصلب العديد والباركنسونية والتهاب الأعصاب الحاد . أما الوهن المزمن غير المتشارك بدلائل موضوعية على مرض بدئي فأساسه نفسي .

ويقصد بالتعب:
درجة من الإنهاك تالية لفاعلية إرادية قصيرة أو طويلة . وهو أكثر نوعية في مشاركاته من الوهن ويرافق كثيراً من الاضطرابات الجهازية والعصبية .

كما يرافق المتلازمات التالية للمرض ولإساءة استعمال المركنات المزمنة . ويعكس التعب في طرف أو جزء من طرف اضطراباً في التعصيب أو مرضاً في الأعصاب أو العضلات . وعندما يترافق التعب بضعف القوة العضلية بعد الجهد ، يكون عرضاً مميزاً للوهن العضلي الوبيل .

ويقصد بالضعف:
نقص القدرة على القيام بعمل حركي إرادي بسبب فقد القوة العضلية وهو مرادف للخزل Parasis .

أما الشلل:
فيشير لفقد أشد في الوظيفة الحركية ، وينتج معظم الضعف أو الشلول عن مرض أو خلل في وظيفة الجملة العصبية المركزية أو المحيطية أو في العضلات . ويمكن لتشنج العضلات وتيبسها حول مناطق الألم أو الالتهاب في الجذع أو الأطراف أحياناً أن يحدث شللاً كاذباً إذا كانت الحركة تزيد في ألمها .

أنماط الضعف:
يدرك معظم الناس حالاً ما يصيبهم من ضعف في القوة العضلية ، فجائي أو مترقٍ بسرعة ؛ ولكنهم يتجاهلون الضعف الخلسي التدريجي غير المؤلم حتى يحدث عجزاً وظيفياً مهماً . وقد تكشف العائلة أو الطبيب مثل هذا الضعف التدريجي قبل أن يكشفه المريض ذاته .

تحدث آفات العصبون الحركي العلوي الدماغية ضعفاً في نصف الجسم يشمل بالترتيب اليد والذراع وأسفل الوجه أو القدم والساق ( وهو الفالج الشقي ) . أما إذا أصاب الضعف الوجه والساق دون إصابة الساعد فيدل على وجود آفتين منفصلتين . أما ضعف الطرف العلوي والسفلي دون إصابة الوجه فينشأ عن إصابة السبيل القشري الشوكي تحت القشر في المحفظة الداخلية وأعلى الحبل الرقبي .

يصيب ضعف العصبون العلوي بالخاصة حركات الدقة والمهارة ، ويكون الخزل في نهاية الأطراف أشد منه في أعلاها. ويبدو معه التشنج و إزدياد المقوية العضلية واشتداد المنعكسات الوترية وشذوذ الإستجابة الوضعية للتنبيه بما فيها الاستجاية بالانبساط في فصل القشر أو فصل المخ أو الحبل الشوكي أو علامة بابنسكي المدرسية .

ومن النادر أن تُحِدْثَ آفات العصبون العلوي شللاً وجهياً شديداً أو كاملاً . إذ توفر نسبياً حركة الحاجب والمدارية العينية . ويكون ضمور الأطراف - إذا حدث على الإطلاق - خفيفاً ويعود لعدم الحركة . ولا يبدي تخطيط العضلات شذوذاً .

وفي أمراض العقد القاعدية Basal Gangilia Diseues يكون الوهن بارزاً في الباركنسونية Parkinsonism وداء الرقص Chorea . ويشكو بعض المرضى في المراحل المبكرة من الباركنسونية من ضعف شقي قد يوحي خطأ بخلل وظيفة السبيل القشري الشوكي .

ومعظم المصابين بداء باركنسون يعانون من ضعف بسيط ولكنهم يشكون من صعوية في بدء الحركة أو استمراريتها ( وكأنهم يمشون على مادة لزجة أو لاصقة ) ، ويبدو في أطرافهم صمل لا تشنج . ومنعكساتهم الوترية مشتدة قليلاً ، ولا تظهر عندهم علامة بابنسكي أو أي تشنج مرضي انعكاسي .

وقد يرافق أمراض المخيخ ، ولا سيما أمراض نصف الكرة المخيخية أو النواة المسننة ، حس وهن وضعف في الأطراف في جهة الآفة . ولكن الرنح واللا اتساق أكثر بروزاً . وتنقص المقوية العضلية . وقد تشتد المنعكسات الوترية قليلاً ، قد تبدو النواسية بسبب خلل التنظيم المخيخي لمنعكس التمدد ولا توجد منعكسات مرضية أو ضمور عضلي .

ومرض العصبون الحركي السفلي Disease of the Lower Motor Neuron بما فيه مرض القرن الأمامي أو جذر العصب المحرك أو العصب الحركي ، يسبب متلازمة مدرسية معروفة. يكون الضعف فيها في الناحية التي يصاب فيها التعصيب . وعلى هذا الأساس التشريحي يكون التفريق بين أنماط الشلول المختلفة كتلك الناجمة عن إصابة القرن الأمامي أو الجذر الحركي أو الضفائر أو العصب المحيطي ، بالإضافة إلى ما يشارك هذه الشلول من نقائص حسية .

وفي شلل فقد التعصيب الحركي الشديد يبدأ الضمور العضلي خلال أيام . وتنقص المقوية العضلية وتضعف المنعكسات الوترية أو تغيب . وفي فقد التعصيب بإصاية القرون أو الجذور الأمامية قد تبدو النفضات الحزمية أحياناً واضحة عبر الجلد ، وبعد 3 - 4 أسابيع من الإصابة تظهر علامات فقد التعصيب الكهربائية وتضم النفضات الليفية أولاً ثم النفضات الحزمية .

ويحدث مرض الموصل العصبي العضلي Nerve – muscle Junction متلازمتين:
الأولى : الوهن العضلي الوبيل وهي أكثرها مصادفة . وتنجم عن إحصار مناعي ذاتي لمستقبلات الأستيل كولين في العضلة .
والثانية: متلازمة إيتون - لامرت وتنجم عن إحصار مناعي لأقنية الكالسيوم قبل الاشتباك مما يقلل تحرر النواقل العصبية من النهايات العصبية .

ويصيب الضعف في الوهن العضلي الوبيل عضلات العين المحركة والعضلات البصلية والعضلات الدانية في الأطراف التي تتعب بسرعة أثناء الأفعال المتعاقبة السريعة . بينما يكون الضعف في متلازمة إيتون - لامرت في عضلات الأطراف القاصية ويكون أشده في التمرين الأول ثم يخف في المحاولات التالية. ولا يحدث ضمور فى أي من المتلازمتين إلا إذا أدى عدم الاستعمال في الوهن العضلي الوبيل الشديد لذلك . تكون المقوية العضلية سوية كما تكون المنعكسات الوترية سوية أو ضعيفة ولا يصاب الحس . والتغيرات في التخطيط العضلي مشخصة .

اعتلالات العضلات Myopathy هي أمراض عضلية داخلية تحدث ضعفاً متناظراً يبدأ خلسة ويصيب مجموعات عضلية معينة، وتتميز بمرضيات مختلفة هي التنكسية ( الحثل Dystrophy ) أو الاستقلابية ( الانسمام الدرقي ) أو الالتهابية ( التهاب العضلات ). يبقى الضعف أحياناً ثابتاً ( كما في اعتلال العضلات الخلقي ) ، ولكنه غالباً ما يترقى إما ببطء ( في الحثل ) أو سريعاً ( في اعتلال العضلات الاستقلابي أو الالتهابي ) أو بشكل طارئ ( الشكل الدوري ) .

تكون المقوية العضلية المنفعلة سوية و لكن العضلة قد تكون مؤلمة بالجس ( في التهاب العضلات ) أو متوترة ( التأتر العضلي الخلقي أو الحثل العضلي التأتري ) أو طرية ( التسمم الدرقي ) أو قاسية ( ارتشاح النسيج الضام ) أو تبدو كبيرة ( الضخامة الكاذبة ) . تبقى المنعكسات الوترية موجودة حتى أواخر المرض إلا في اعتلال العضلات بنقص البوتسمية .

تكون خمائر المصل غالباً شاذة في الحثل العضلي ويكون تخطيط كهربائية العضلات في كثير من الأحيان مشخصاً ، ويبقى الحس سليماً .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:10 PM
الحركات اللا إرادية الرئيسية

التأتر ( التوترية ) Myotonia :
ويحدث تقلصات لا إرادية تدوم ثوان في مجموعة من الألياف العضلية بعد جهد إرادي محدود أو بعد قرع مفاجئ على العضلة بمطرقة المنعكسات . وينشأ هذا التقاصر المستمر عن شذوذ في الغشاء العضلي يحدث زوال استقطاب ذاتي متكرر مسبباً انفراغات تحدث تقاصراً مستمراً في الليف العضلي .

المعص Cramp :
وينجم عن تقاصرات فجائية مؤلمة في العضلات . فالوحدة الحركية تتقلص في حالة المعص أسرع 300 مرة من أي تقلص إرادي شديد . فسرعة الانفراغ العالية تسبب ألماً وتيبساً عضلياً يمكن جسه.

ويمكن تفريج الألم بتمطيط العضلة المصابة بتدليكها . وقد يكون للآليات المركزية دور فيها أيضاً ، لأن لبعض الحالات المرضية ميل للمعص : كالعضلات المنقطع تعصيبها ( لا سيما في التصلب الجانبي الضموري ) ، والحمل واضطراب الشوارد ( ولا سيما التسمم المائي ونقص الصوديوم في الدم) . ويرى المعص الذي يعزى إلى نقص الأسمولية في بعض المرضى المعالجين بالديال ( غسيل الكلية ) ويستجيبون للمعالجة بالمحاليل المفرطة التوتر من الغلوكوز أو الصوديوم .

هذا ويحدث المعص أيضاً في الأشخاص الأسوياء ، وبعضهم أكثر استعداداً للمعص من غيرهم لأسباب مجهولة . ويمكن اتقاء المعص الذي يحدث ليلاً بإعطاء 0.30 غ من سلفات الكينا ليلاً عن طريق الفم .

أما المعص الذي يتكرر كثيراً أثناء النهار بحيث يمنع المريض من القيام بأعماله اليومية فقد يفيد فيه إعطاء 0.3 – 0.6 غ من الفينيتوئين يومياً . ولكن بعضهم يكون مقاوماً للفينيتوئين ولغيره من العلاجات بما فيها الديازيام والكاربامازين والديفينهيدرامين . ويبدو أن المصابين بالنفضات الحزمية السليمة ( دون ضمور أو ضعف أو غيرهما من علامات مرض العصبون الحركي ) أكثر استعداداً للمعص المتكرر .

التكزز Tetany :
هو شكل خاص من المعص يعرف بانتقائه لعضلات اليد والأصابع العاطفة ، وبمشاركة تشنج الحنجرة ، وبعلاقته بنقص الكلسمية . وقد يكون التكزز مؤلماً .

ويفرق عن غيره من المعوص بتخطيط العضلات بانفراغ كمونات مجتمعة منتظمة . وقد لا ينتبه للتكزز المحدث بفرط التهوية كسبب في المعص وفي تشنج الحنجرة .

النفضات العضلية اللويفية Muscle Fibrillation :
وهي تقلصات تلقائية معاودة ومتكررة تصيب ألياف عضلة مفردة ، وتنتج عادة عن زوال التعصيب وأحياناً عن تنكس حثلي في أغشية بعض الألياف المفردة . وفي كلا الحالتين تعكس هذه الظاهرة تحساساً مقلصاً ، موضعياً أو شاملاً ، للأستيل كولين .

فالنفضات الحزمية Fasciculation تمثل تقلصاً معاوداً متزامناً وتلقائياً بزوال الاستقطاب في ألياف وحدة عضلية واحدة أو في مجموعة وحدات زال تعصيبها جزئياً ثم عادت فتعصبت بتفرعات من محاور حركية مجاورة لا تزال فعالة ، والأمراض يعكس تحساساً لأستيل كولين المحاور الحركية المعطوبة مزيلاً للتعصيب . ويمكن رؤية النفضات الحزمية للوحدات الحركية الكبيرة وللوحدات المجتمعة عبر الجلد . وتحدث النفضات اللويفية والحزمية تغيرات واصمة بتخطيط العضلات .

تموج العضل Myokmiya :
كلمة استخدمت لوصف اضطرابات تبدو ظاهرياً مختلفة وتتميز بمعص مع نفضات عضلية تلقائية مستمرة . ويبدي تخطيط كهربائية العضلات فى بعض الحالات سلسلة طويلة من الكمونات التلقائية ، بينما تبدي بعض الحالات الأخرى تجمعات من الكمونات .

ويجد بعض هؤلاء المرضى صعوبة في إرخاء قبضتهم ، وهي الظاهرة المسماة ( بالتأتر العضلي العصبي ) ، لأنها على خلاف التأتر العضلي ، تنعدم فيها الفاعلية العضلية بالحاصرات العصبية العضلية ، مما يشير إلى أن منشأها عصبي أكثر منه عضلي . وكثرة التعرق بارزة عند بعض المرضى وهي ثانوية لزيادة النشاط العضلي .أو يؤدي التقاصر المستمر في تموج العضل الشديد إلى وضعات شاذة وإلى ازدياد المقوية العضلية . وتعود هذه الشذوذات غالباً إلى اضطرابات عصبية مركزية .

وهناك مرضى آخرون يعانون صملاً متموجاً في العضلات المحورية وعضلات الأطراف وفاعلية تخطيطة مستمرة ومتمادية ، على الرغم من محاولات الإرخاء الفعلية . وقد أطلق على هذه المتلازمة اسم متلازمة ( الرجل المتيبس ) ، ( أو متلازمة إيزاك ، ومرض الأرمادللو ، والتأتر العضلي العصبي وفاعلية الليف العضلي الدائمة ) . وقد يضاف إلى التيبس الدائم معوص عادية . وقد تؤدي المعالجة بالفينتوئين أو الكاربامزبين أو الديازبام بجرعات دوائية إلى تفريج مدهش ، والسبب غير معروف .

الرجفانات Tremors :
للرجفان ثلاثة أشكال رئيسية :
ـ الرجفان الأساسي أو الرجفان العائلي السليم :
وهو اشتداد في الاهتزاز الفزيولوجي الرتيب 8 - 12 هرتز الدي يصيب اليدين والرأس ، وبشكل أقل ، جهاز التصويت .
وهو خشن ويزول بالراحة التامة . ويبدأ الرجفان عندما يأخذ المريض وضعية ما ، ويشتد بالحركة الإرادية إلى درجة العجز في بعض الأحيان .
ويتعلق هذا الرجفان بالآليات المخيخية وبخلل وظيفة العقد القاعدية . ويمكن إيقافه بإحداث آفات في النواة الأمامية الوحشية من المهاد .

وتتفاوت شدة الرجفان الأساسي كثيراً بين شخص وآخر . ويمكن أن يظهر في أي عمر ولكنه أكثر شيوعاً عند الشيوخ ( الرجفان الشيخي ) .
ولا يترافق بفقد الحراك أو بالصمل أو بالرنح . وينتقل الاستعداد له بخلة جسدية سائدة . ويكبته الكحول بكميات قليلة ومزيلات القلق .
ويقلل حاصر بيتا الروبرانولول شدته في 25% من الحالات . ويفيد البريميدون والباكلوفين عند بعض المرضى .

ـ رجفان الراحة أو الرجفان الباركنسوني Resting or Parkinsonian :
وهو اهتزاز 4 -7 هرتز ، ويعكس تقلصات متناوبة في العضلات الشادة والضادة القاصية في الأطراف ولاسيما في اليدين ( عد الدراهم ) .
وتصادف بنسبة أقل في الفك والشفتن واللسان والطرفين السفلين . ويشتد الرجفان بالقلق أو التعب ويخف ويتوقف لمدة قصيرة بالاسترخاء أو بالتركيز اليدوي العميق .

وكما في كل الحركات الشاذة في إصابة العقد القاعدية يزول الرجفان الباركنسوني أثناء النوم ، ويعلل ذلك بزيادة الفاعلية الكولنية في الجسم المخطط التي تؤدي لارتفاج نتاج الغابا GABA من القشرة ( البوتامن ) والجسم الشاحب .
ويمكن إزالة الرجفان بإحداث آفات في النواة الأمامية الوحشية من المهاد ، ويتحسن بالأدوية المضادة للباركنسونية .

الرجفان القصدي المخيخي Intention (cerebellar) Tremor :
وله ثلاثة أنماط:
الأول له صلة بأذية الدودة والفص الأمامي وينتج عنه رنح اهزازي رتيب في الجذع والطرفين السفليين أثناء محاولات المشي ( الترنح ) .
و الثاني المشارك لآفات الألياف الشوكية المخيخية الواردة ويحدث رتحاً ارتعاشياً خببياً في الطرفين السفلين يمكن أن يختلط بالترنح.
و الثالث ينجم عن أذية سبيل النواة المسننة في سويقة المخيخ العلوية ، ويحدث رجفاناً قصدياً مدرسياً في اليدين مكوناً من اهتزاز قاصٍ خشنٍ لا منتظم 3 - 6 هرتز تزداد سعته وعدم انتظامه كلما اقتربت اليد المتحركة من قصدها .

وفي كل الحالات ، يعكس الرجفان المخيخي خللاً في التوازن بين الإيعازات الواردة إلى نوى سقف المخيخ والتلقيم الراجع من خلايا بركنجي المثبط لهذه النوى . وحتى الآن لم يخضع الرجفان القصيدي المخيخي لأي شكل من أشكال المعالجات الدوائية .

اللاثباتية Asterixis :
هي رجفان لا منتظم يشبه الرفرفة يصيب نهايات الأطراف أكثر من جذورها ، وبنسبة أقل اللسان ، وبتواتر يتراوح بين 1 - 3 هرتز ، ويرافق غالباً اعتلالات الدماغ الاستقلابية مع اشتداد في الرجفان الفيزيولوجي . وتعكس اليته توقفاً قصيراً في تقلص العضلات الباسطة في الطرف المصاب ، يعقبه سريعاً ما يشبه الرمع العضلي .

الرقص Chorea :
هو حركات نفضية لا إرادية سريعة خشنة غير رتيبة وغير منتظمة التوزع تصيب الوجه واللسان والأطراف الدانية والقاصية تتخللها أحياناً حركات نفضية كنعية أبطأ . وقد تشبه الحالات الخفيفة منها الحركات العصبية التي يثيرها القلق ، بينما الحالات الشديدة تختلط مع خلل التوترية المتعمم .
ومحاولة الإبقاء على التقلص العضلي يزيد من شدة الاضطراب ، ومظاهره مزيج من أعراض النوى القاعدية وخلل وظيفة المخيخ . ومن الناحية الدوائية تشبه الظاهرة فرط فاعلية الدوبامين المركزية .

الزفن Ballism :
وهو حركات غير منتظمة فجائية متكررة ، دفعية كبيرة السعة في الأطراف . تبدأ في العضلات الذانية من الطرف ، وتترافق غالباً بحركات رقصية أضعف في نهاية الطرف .
وتنجم عن احتشاء ، أو أي أذى آخر ، في جسم لويس المقابل . ويكون عادة وحيد الجانب ( الزفن الشقي ) . وتتحسن الحالة بالهالوبيريدول أو الرزربين . وتتراجع عادة تلقائياً خلال أسابيع من بدئها.

خلل التوتر Dystonia :
هو اضطراب حركي يصيب الأطفال واليافعين والبالغين وينجم عن اضطراب في العقد القاعدية ويتميز بحركات التوائية والتفافية غريبة تصيب غالباً الأجزاء القاصية من البدن .

والمظهر المميز لهذه الحركات : تقلص مقوٍ في العضلات الشاذة والضادة معاً . ويدوم خلل التوتر عادة ثواني أو أكثر وهو أسرع من الكنع الذي هو التواء في العضلات الدانية يشاهد عادة في الأطفال المصابين بأذية العقد القاعدية والمهاد قبل الولادة أو في الطفولة الأولى .

وتكون تشنجات خلل التوتر في الغالب أطول وتدوم أحياناً دقائق إلى ساعات كل مرة . وقد يكون متعمماً أو محدوداً ، موروثاً أو مكتسباً.وقد يكون اضطراباً غامضاً مستقلاً أو مشاركاً لأمراض العقد القاعدية كداء رقص هونتنكتون ومرض ولسون . والأساس الفيزبولوجي المرضي والدوائي لهذه الحركات غير مفهوم تماماً ولكن يمكن للفينوتيازين أن يحدث خللاً حاداً في التوتر بسبب تحساس ذاتي عند الأشخاص المستعدين .

وتحدث الآفات البنيوية التي تصيب سبل العقد القاعدية - المهاد أحياناً خللاً في التوتر في نصف الجسم المقابل . تفيد مضادات الكولين ، ومضاد الهيستامين ديفنيل هيدرامين هيدروكلوريد في معالجة خلل التوتر الذي تحدثه الأدوية ولا تأثير لها على الأشكال الحادثة طبيعياً .

العرات الحركية Tics :
حركات نمطية متكررة فجائية سريعة لا منتظمة مختلفة المظاهر تصيب - مجموعات عضلية خاصة ، وتحدث في كل الأعمار وغالباً في اليفع والشباب وتصيب بالخاصة الوجه أو العينين أو الفم ونادراً الأطراف وتمثل بأشكالها الخفيفة أنماطاً من الحركات اعتادها الشخص وأصبحت نفسية مع الزمن ، أما الأشكال الشديدة فتترفق غالباً بعواء غريب أو بصراخ بكلمات بذيئة فاحشة ( متلازمة جيل دلاتوريت ) Gilles de la Tourettes Syndrome .

الرمع العضلي Myoclonus :
هو تقلصات فجائية في عضلة واحدة أو في مجموعة عضلات محدودة . وتصيب غالباً الأطراف وأحياناً الجذع . وله عدة أسباب ولكنه ينجم عن استثارة المادة السنجابية في أي مستوى من الجملة العصبية .

تحدث النفضات الرمعية المتعممة في الحالة الطبيعية نتيجة للإجفال أو في بدء النوم . تحدث بعض انفراغات الدماغ عادة رمعاً عضلياً قاصياً ، بينما تحدث انفراغات المادة السنجابية في مضيق الدماغ والنخاع الشوكي رمعاً في العضلات الدانية كزنار الكتفين والجذع وزنار الحوض. وترافق نفضات الرمع العضلي بعض أشكال الصرع .

كما تحدث أيضاً في عدة اعتلالات دماغية ولاسيما تلك المتشاركة مع اليوريميا أو التسمم بالبنسلين ، ويمكن أن تعقب نقص أكسجة الدماغ الشديدة أو الأخماج الحمية البطيئة ( كروتزفلدت جاكوب Creutzfeldt – Jakob Disease ) .

رمع شراع الحنك Palatal Myoclonus :
وهو في الحقيقة رجفان أكثر منه رمع عضلي حقيقي ويتألف من تقلصات رتيبة منتظمة 2 - 3 هرتز في شراع الحنك وبنسبة أقل في البلعوم . ويرافق احتشاء أو تنكس السبيل الواصل بين النواة المسننة والنواة الحمراء والزيتون السفلى . وهو على خلاف رجفان العقد القاعدية أو المخيخ يستمر أثناء النوم . وتحسن طليعة السيروتونين 5 - هيدروكسي تربتامين أحياناً هذه التقلصات التي عزيت لتحساس زوال تعصيب عصبونات الزيتون .

تشنج نصف الوجه Hemifacia1 Spasm :
يصيب التوزع الحركي للعصب الوجهي محدثاً تقلصات لانمطية سريعة معاودة غير مؤلمة في عضلات الوجه ولاسيما في المدارية العينية والمبوقة الفمية .
ويستمر أثناء النوم وقد عزيت إلى نقص توصيل بعض ألياف العصب الوجهي بسبب انضغاطها المديد بفرع من الشريان القاعدي يقع فوقه .
ويفرج هذه التشنجات أحياناً بإزالة هذا الضغط جراحياً . وتشنج نصف الوجه مزعج ومشوه لكنه غير مؤلم ولا خطير .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:10 PM
الحركات اللا إرادية الرئيسية

التأتر ( التوترية ) Myotonia :
ويحدث تقلصات لا إرادية تدوم ثوان في مجموعة من الألياف العضلية بعد جهد إرادي محدود أو بعد قرع مفاجئ على العضلة بمطرقة المنعكسات . وينشأ هذا التقاصر المستمر عن شذوذ في الغشاء العضلي يحدث زوال استقطاب ذاتي متكرر مسبباً انفراغات تحدث تقاصراً مستمراً في الليف العضلي .

المعص Cramp :
وينجم عن تقاصرات فجائية مؤلمة في العضلات . فالوحدة الحركية تتقلص في حالة المعص أسرع 300 مرة من أي تقلص إرادي شديد . فسرعة الانفراغ العالية تسبب ألماً وتيبساً عضلياً يمكن جسه.

ويمكن تفريج الألم بتمطيط العضلة المصابة بتدليكها . وقد يكون للآليات المركزية دور فيها أيضاً ، لأن لبعض الحالات المرضية ميل للمعص : كالعضلات المنقطع تعصيبها ( لا سيما في التصلب الجانبي الضموري ) ، والحمل واضطراب الشوارد ( ولا سيما التسمم المائي ونقص الصوديوم في الدم) . ويرى المعص الذي يعزى إلى نقص الأسمولية في بعض المرضى المعالجين بالديال ( غسيل الكلية ) ويستجيبون للمعالجة بالمحاليل المفرطة التوتر من الغلوكوز أو الصوديوم .

هذا ويحدث المعص أيضاً في الأشخاص الأسوياء ، وبعضهم أكثر استعداداً للمعص من غيرهم لأسباب مجهولة . ويمكن اتقاء المعص الذي يحدث ليلاً بإعطاء 0.30 غ من سلفات الكينا ليلاً عن طريق الفم .

أما المعص الذي يتكرر كثيراً أثناء النهار بحيث يمنع المريض من القيام بأعماله اليومية فقد يفيد فيه إعطاء 0.3 – 0.6 غ من الفينيتوئين يومياً . ولكن بعضهم يكون مقاوماً للفينيتوئين ولغيره من العلاجات بما فيها الديازيام والكاربامازين والديفينهيدرامين . ويبدو أن المصابين بالنفضات الحزمية السليمة ( دون ضمور أو ضعف أو غيرهما من علامات مرض العصبون الحركي ) أكثر استعداداً للمعص المتكرر .

التكزز Tetany :
هو شكل خاص من المعص يعرف بانتقائه لعضلات اليد والأصابع العاطفة ، وبمشاركة تشنج الحنجرة ، وبعلاقته بنقص الكلسمية . وقد يكون التكزز مؤلماً .

ويفرق عن غيره من المعوص بتخطيط العضلات بانفراغ كمونات مجتمعة منتظمة . وقد لا ينتبه للتكزز المحدث بفرط التهوية كسبب في المعص وفي تشنج الحنجرة .

النفضات العضلية اللويفية Muscle Fibrillation :
وهي تقلصات تلقائية معاودة ومتكررة تصيب ألياف عضلة مفردة ، وتنتج عادة عن زوال التعصيب وأحياناً عن تنكس حثلي في أغشية بعض الألياف المفردة . وفي كلا الحالتين تعكس هذه الظاهرة تحساساً مقلصاً ، موضعياً أو شاملاً ، للأستيل كولين .

فالنفضات الحزمية Fasciculation تمثل تقلصاً معاوداً متزامناً وتلقائياً بزوال الاستقطاب في ألياف وحدة عضلية واحدة أو في مجموعة وحدات زال تعصيبها جزئياً ثم عادت فتعصبت بتفرعات من محاور حركية مجاورة لا تزال فعالة ، والأمراض يعكس تحساساً لأستيل كولين المحاور الحركية المعطوبة مزيلاً للتعصيب . ويمكن رؤية النفضات الحزمية للوحدات الحركية الكبيرة وللوحدات المجتمعة عبر الجلد . وتحدث النفضات اللويفية والحزمية تغيرات واصمة بتخطيط العضلات .

تموج العضل Myokmiya :
كلمة استخدمت لوصف اضطرابات تبدو ظاهرياً مختلفة وتتميز بمعص مع نفضات عضلية تلقائية مستمرة . ويبدي تخطيط كهربائية العضلات فى بعض الحالات سلسلة طويلة من الكمونات التلقائية ، بينما تبدي بعض الحالات الأخرى تجمعات من الكمونات .

ويجد بعض هؤلاء المرضى صعوبة في إرخاء قبضتهم ، وهي الظاهرة المسماة ( بالتأتر العضلي العصبي ) ، لأنها على خلاف التأتر العضلي ، تنعدم فيها الفاعلية العضلية بالحاصرات العصبية العضلية ، مما يشير إلى أن منشأها عصبي أكثر منه عضلي . وكثرة التعرق بارزة عند بعض المرضى وهي ثانوية لزيادة النشاط العضلي .أو يؤدي التقاصر المستمر في تموج العضل الشديد إلى وضعات شاذة وإلى ازدياد المقوية العضلية . وتعود هذه الشذوذات غالباً إلى اضطرابات عصبية مركزية .

وهناك مرضى آخرون يعانون صملاً متموجاً في العضلات المحورية وعضلات الأطراف وفاعلية تخطيطة مستمرة ومتمادية ، على الرغم من محاولات الإرخاء الفعلية . وقد أطلق على هذه المتلازمة اسم متلازمة ( الرجل المتيبس ) ، ( أو متلازمة إيزاك ، ومرض الأرمادللو ، والتأتر العضلي العصبي وفاعلية الليف العضلي الدائمة ) . وقد يضاف إلى التيبس الدائم معوص عادية . وقد تؤدي المعالجة بالفينتوئين أو الكاربامزبين أو الديازبام بجرعات دوائية إلى تفريج مدهش ، والسبب غير معروف .

الرجفانات Tremors :
للرجفان ثلاثة أشكال رئيسية :
ـ الرجفان الأساسي أو الرجفان العائلي السليم :
وهو اشتداد في الاهتزاز الفزيولوجي الرتيب 8 - 12 هرتز الدي يصيب اليدين والرأس ، وبشكل أقل ، جهاز التصويت .
وهو خشن ويزول بالراحة التامة . ويبدأ الرجفان عندما يأخذ المريض وضعية ما ، ويشتد بالحركة الإرادية إلى درجة العجز في بعض الأحيان .
ويتعلق هذا الرجفان بالآليات المخيخية وبخلل وظيفة العقد القاعدية . ويمكن إيقافه بإحداث آفات في النواة الأمامية الوحشية من المهاد .

وتتفاوت شدة الرجفان الأساسي كثيراً بين شخص وآخر . ويمكن أن يظهر في أي عمر ولكنه أكثر شيوعاً عند الشيوخ ( الرجفان الشيخي ) .
ولا يترافق بفقد الحراك أو بالصمل أو بالرنح . وينتقل الاستعداد له بخلة جسدية سائدة . ويكبته الكحول بكميات قليلة ومزيلات القلق .
ويقلل حاصر بيتا الروبرانولول شدته في 25% من الحالات . ويفيد البريميدون والباكلوفين عند بعض المرضى .

ـ رجفان الراحة أو الرجفان الباركنسوني Resting or Parkinsonian :
وهو اهتزاز 4 -7 هرتز ، ويعكس تقلصات متناوبة في العضلات الشادة والضادة القاصية في الأطراف ولاسيما في اليدين ( عد الدراهم ) .
وتصادف بنسبة أقل في الفك والشفتن واللسان والطرفين السفلين . ويشتد الرجفان بالقلق أو التعب ويخف ويتوقف لمدة قصيرة بالاسترخاء أو بالتركيز اليدوي العميق .

وكما في كل الحركات الشاذة في إصابة العقد القاعدية يزول الرجفان الباركنسوني أثناء النوم ، ويعلل ذلك بزيادة الفاعلية الكولنية في الجسم المخطط التي تؤدي لارتفاج نتاج الغابا GABA من القشرة ( البوتامن ) والجسم الشاحب .
ويمكن إزالة الرجفان بإحداث آفات في النواة الأمامية الوحشية من المهاد ، ويتحسن بالأدوية المضادة للباركنسونية .

الرجفان القصدي المخيخي Intention (cerebellar) Tremor :
وله ثلاثة أنماط:
الأول له صلة بأذية الدودة والفص الأمامي وينتج عنه رنح اهزازي رتيب في الجذع والطرفين السفليين أثناء محاولات المشي ( الترنح ) .
و الثاني المشارك لآفات الألياف الشوكية المخيخية الواردة ويحدث رتحاً ارتعاشياً خببياً في الطرفين السفلين يمكن أن يختلط بالترنح.
و الثالث ينجم عن أذية سبيل النواة المسننة في سويقة المخيخ العلوية ، ويحدث رجفاناً قصدياً مدرسياً في اليدين مكوناً من اهتزاز قاصٍ خشنٍ لا منتظم 3 - 6 هرتز تزداد سعته وعدم انتظامه كلما اقتربت اليد المتحركة من قصدها .

وفي كل الحالات ، يعكس الرجفان المخيخي خللاً في التوازن بين الإيعازات الواردة إلى نوى سقف المخيخ والتلقيم الراجع من خلايا بركنجي المثبط لهذه النوى . وحتى الآن لم يخضع الرجفان القصيدي المخيخي لأي شكل من أشكال المعالجات الدوائية .

اللاثباتية Asterixis :
هي رجفان لا منتظم يشبه الرفرفة يصيب نهايات الأطراف أكثر من جذورها ، وبنسبة أقل اللسان ، وبتواتر يتراوح بين 1 - 3 هرتز ، ويرافق غالباً اعتلالات الدماغ الاستقلابية مع اشتداد في الرجفان الفيزيولوجي . وتعكس اليته توقفاً قصيراً في تقلص العضلات الباسطة في الطرف المصاب ، يعقبه سريعاً ما يشبه الرمع العضلي .

الرقص Chorea :
هو حركات نفضية لا إرادية سريعة خشنة غير رتيبة وغير منتظمة التوزع تصيب الوجه واللسان والأطراف الدانية والقاصية تتخللها أحياناً حركات نفضية كنعية أبطأ . وقد تشبه الحالات الخفيفة منها الحركات العصبية التي يثيرها القلق ، بينما الحالات الشديدة تختلط مع خلل التوترية المتعمم .
ومحاولة الإبقاء على التقلص العضلي يزيد من شدة الاضطراب ، ومظاهره مزيج من أعراض النوى القاعدية وخلل وظيفة المخيخ . ومن الناحية الدوائية تشبه الظاهرة فرط فاعلية الدوبامين المركزية .

الزفن Ballism :
وهو حركات غير منتظمة فجائية متكررة ، دفعية كبيرة السعة في الأطراف . تبدأ في العضلات الذانية من الطرف ، وتترافق غالباً بحركات رقصية أضعف في نهاية الطرف .
وتنجم عن احتشاء ، أو أي أذى آخر ، في جسم لويس المقابل . ويكون عادة وحيد الجانب ( الزفن الشقي ) . وتتحسن الحالة بالهالوبيريدول أو الرزربين . وتتراجع عادة تلقائياً خلال أسابيع من بدئها.

خلل التوتر Dystonia :
هو اضطراب حركي يصيب الأطفال واليافعين والبالغين وينجم عن اضطراب في العقد القاعدية ويتميز بحركات التوائية والتفافية غريبة تصيب غالباً الأجزاء القاصية من البدن .

والمظهر المميز لهذه الحركات : تقلص مقوٍ في العضلات الشاذة والضادة معاً . ويدوم خلل التوتر عادة ثواني أو أكثر وهو أسرع من الكنع الذي هو التواء في العضلات الدانية يشاهد عادة في الأطفال المصابين بأذية العقد القاعدية والمهاد قبل الولادة أو في الطفولة الأولى .

وتكون تشنجات خلل التوتر في الغالب أطول وتدوم أحياناً دقائق إلى ساعات كل مرة . وقد يكون متعمماً أو محدوداً ، موروثاً أو مكتسباً.وقد يكون اضطراباً غامضاً مستقلاً أو مشاركاً لأمراض العقد القاعدية كداء رقص هونتنكتون ومرض ولسون . والأساس الفيزبولوجي المرضي والدوائي لهذه الحركات غير مفهوم تماماً ولكن يمكن للفينوتيازين أن يحدث خللاً حاداً في التوتر بسبب تحساس ذاتي عند الأشخاص المستعدين .

وتحدث الآفات البنيوية التي تصيب سبل العقد القاعدية - المهاد أحياناً خللاً في التوتر في نصف الجسم المقابل . تفيد مضادات الكولين ، ومضاد الهيستامين ديفنيل هيدرامين هيدروكلوريد في معالجة خلل التوتر الذي تحدثه الأدوية ولا تأثير لها على الأشكال الحادثة طبيعياً .

العرات الحركية Tics :
حركات نمطية متكررة فجائية سريعة لا منتظمة مختلفة المظاهر تصيب - مجموعات عضلية خاصة ، وتحدث في كل الأعمار وغالباً في اليفع والشباب وتصيب بالخاصة الوجه أو العينين أو الفم ونادراً الأطراف وتمثل بأشكالها الخفيفة أنماطاً من الحركات اعتادها الشخص وأصبحت نفسية مع الزمن ، أما الأشكال الشديدة فتترفق غالباً بعواء غريب أو بصراخ بكلمات بذيئة فاحشة ( متلازمة جيل دلاتوريت ) Gilles de la Tourettes Syndrome .

الرمع العضلي Myoclonus :
هو تقلصات فجائية في عضلة واحدة أو في مجموعة عضلات محدودة . وتصيب غالباً الأطراف وأحياناً الجذع . وله عدة أسباب ولكنه ينجم عن استثارة المادة السنجابية في أي مستوى من الجملة العصبية .

تحدث النفضات الرمعية المتعممة في الحالة الطبيعية نتيجة للإجفال أو في بدء النوم . تحدث بعض انفراغات الدماغ عادة رمعاً عضلياً قاصياً ، بينما تحدث انفراغات المادة السنجابية في مضيق الدماغ والنخاع الشوكي رمعاً في العضلات الدانية كزنار الكتفين والجذع وزنار الحوض. وترافق نفضات الرمع العضلي بعض أشكال الصرع .

كما تحدث أيضاً في عدة اعتلالات دماغية ولاسيما تلك المتشاركة مع اليوريميا أو التسمم بالبنسلين ، ويمكن أن تعقب نقص أكسجة الدماغ الشديدة أو الأخماج الحمية البطيئة ( كروتزفلدت جاكوب Creutzfeldt – Jakob Disease ) .

رمع شراع الحنك Palatal Myoclonus :
وهو في الحقيقة رجفان أكثر منه رمع عضلي حقيقي ويتألف من تقلصات رتيبة منتظمة 2 - 3 هرتز في شراع الحنك وبنسبة أقل في البلعوم . ويرافق احتشاء أو تنكس السبيل الواصل بين النواة المسننة والنواة الحمراء والزيتون السفلى . وهو على خلاف رجفان العقد القاعدية أو المخيخ يستمر أثناء النوم . وتحسن طليعة السيروتونين 5 - هيدروكسي تربتامين أحياناً هذه التقلصات التي عزيت لتحساس زوال تعصيب عصبونات الزيتون .

تشنج نصف الوجه Hemifacia1 Spasm :
يصيب التوزع الحركي للعصب الوجهي محدثاً تقلصات لانمطية سريعة معاودة غير مؤلمة في عضلات الوجه ولاسيما في المدارية العينية والمبوقة الفمية .
ويستمر أثناء النوم وقد عزيت إلى نقص توصيل بعض ألياف العصب الوجهي بسبب انضغاطها المديد بفرع من الشريان القاعدي يقع فوقه .
ويفرج هذه التشنجات أحياناً بإزالة هذا الضغط جراحياً . وتشنج نصف الوجه مزعج ومشوه لكنه غير مؤلم ولا خطير .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:11 PM
اضطرابات الحركة

مقدمة:
اضطرابات الحركة هي اضطرابات عصبية لا انتيابية تنشأ عن شذوذات دماغية تُحدث في عضلات الهيكل المستريحة حركات غير ملائمة لا إرادية في الوجه أو الأطراف أو الجذع ؟ تظهر أثناء اليقظة فقط ، ويعتقد أنها تنجم عن اضطراب في وظيفة العقد القاعدية وفي اتصالاتها بالمهاد .

وتضم هذه العقد تشريحياً النوى الدماغية العميقة المتناظرة في نصفي الكرة المخية وهي : النواة المذنبة والقشرة Putamen ( المعروفتان معاً باسم الجسم المخطط ) ، والجسم الشاحب ونواة الوطاء ( هيبوتلاموس ) والمادة السوداء في الدماغ المتوسط. ولا تعرف وظيفة هذه النوى إلا في حالة مرضها .

تؤثر هذه النوى بالخاصة على التحكم بالجذع وحركته بإرسال معلومات إلى قشر الفص الجبهي الذي يرسل بدوره إيعازاته النهائية للعصبونات المحركة في الدماغ والحبل الشوكي عبر السبيل القشري الشوكي .

وقد تبين أن إصابة السبيل القشري الشوكي ( الجملة الهرمية ) يزيل علامات خلل وظيفة النوى القاعدية دعا المؤلفين لتسمية أمراض هذه النوى باسم ( الأمراض خارج الهرمية ) . وتؤثر النوى القاعدية تأثيراً رئيسياً على رسم الحركة وتعيين الخطة الوصفية التي تمكن فيها السبيل القشري الشوكي من القيام بحركة النهوض والوقوف المتعلمة . وللنوى القاعدية نواقل عصبية مميزة منها المنبهة وتستخدم الغلوتامات في السبل القشرية المخططة والمهادية المخططة الواردة.

وتستخدم الدوبامين في السبل السوداء - المخططة الواردة ويمكن للاشتباكات الدوبامينية الفعل Dopaminergic أن تنبه كل أنماط العصبونات داخل الجسم المخطط ، على الرغم من أن المستقبلات الأكثر أهمية تقع في نهايات محاور الألياف القشرية - المخططة الواردة .

كما يحوي الجسم المخطط الكثير من العصبونات الكولينية الفعل Cholingeric التي يعتقد أنها تعاكس الفعل الدوباميني الوارد مما يفسر تحسن أعراض الباركنسونية بالأدوية المضادة للكولين . ونتاج النوى القاعدية الرئيسي لكل مناطق توزعها المعروفة هو الغابا GABA ، الناقل العصبي المثبط . وقد تم كشف عدد من الببتيدات في النوى ولكن لا تزال دلالتها الوظيفية مجهولة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:15 PM
الباركنسونية وداء باركنسون

الباركنسونية Parkinsonism :
الباركنسونية متلازمة تضم مجموعات مختلفة من الأعراض هي البطء في بدء الحركة وفي تنفيذها ( بطء الحركة Bradykenisia ) وزيادة المقوية العضلية ( الصمل : Rigidity ) والرجفان وخلل منعكسات الوضعة Postural Reflexes .

يننتج اضطراب الحركة أولياً عن عيب في سبيل الدوبامين الذي يصل المادة السوداء والجسم المخطط . ففي الباركنسونية الغامضة أو التالية لالتهاب الدماغ ، ينتج نقص الدوبامين عن تنكس العصبونات المفرزة للدوبامين في المادة السوداء ، بينما تنجم الباركنسونية المحدثة بالأدوية عن إحصار مستقبلات الجسم المخطط .

وهناك عدة أمراض نادرة تسبب تنكس مستقبلات الدوبامين وتحدث أيضاً باركنسونية سريرية ولكنها لا تتحسن باستخدام الليفودوبا أو مثيلاتها . ومثلها أيضاً التظاهرات الباركنسونية التي ترافق أحياناً الأمراض الوعائية المتقدمة والأورام وبعض الاضطرابات التنكسية كالشلل المترقي فوق النووي ، وشكل شاي - دراغر من قصور الجملة المستقلة الغامض المتعمم ، وبعض التنكسات المخيخية المترقية . وفي معظم هذه الحالات لا يحصل سوى على فائدة قليلة باستعمال الليفودوبا .


داء باركنسون Parkinso’s Disease :
وهو اضطراب غامض يصيب الكهول بعد الأربعين من العمر غالباً ، وسببه مجهول .

وقد نسبت بعض الدراسات الوبائية بعض الحالات لوافدت قديمة من الأنفلونزا كما نسب بعضها إلى التسمم ببعض الأفيونيات التركيبية غير الشرعية MPTP .

ولكن لم يعثر في معظم الحالات على سبب نوعي أو استعداد عائلي ، إنما تبين أن الخلل الحركي يعود في بدئه إلى تنكس بسيط في خلايا المادة السوداء المفرزة للدبامين ثم تحدث الشذوذات الحركية والمستقلة والعقلية بسبب تنكس مستقبلات الجسم المخطط بالإضافة إلى تنكس الموضع الأزرق ونواة مينيرث القاعدية أحياناً .

الأعراض والعلامات :
تبدأ معظم حالات الباركنسونية الغامضة بضعف أو رجفان أو بهما معاً . ويشكو بعض المرضى من بطء الحركة والتيبس أو من التعوبية في طرف واحد أو في شق من الجسم . ويصيب الرجفان السكوني ( بتواتر 4 - 7 هرتز ) 70% من المرضى ، ولكن قد لا يظهر أبداً في بعض المرضى ولا سيما المصابين بصمل شديد .

وللمصابين بالباركنسونية غالباً مظهر وصفي مشخص . فالجسم المتيبس ينحني إلى الأمام ، وتنثني الركبتان والوركان والعنق ويتقرب الساعدان من الجذع في الجانبين وينعطفان عند المرفقين.

يمشي المريض بخطوات قصيرة متثاقلة جاراً قدميه ، وعندما يريد الدوران يدور ببطء . وفي الحالات المتقدمة تميل خطوات المريض للتسارع ( المشية المتسارعة ) أو يندفع أحياناً نحو الخلف . يصبح الوجه جامداً كالقناع لا يطرف ، وغالباً دهنياً .

يصبح الكلام رتيباً غير واضح ويكاد أحياناً لا يفهم . تصبح الكتابة غير مقروءة والخط صغير . تبقى المنعكسات الوترية سوية وقد تشتد قليلاً أو تضعف سعتها قليلاً . وتظهر ( علامة مايرسون ) وهي عدم توافق طرف الجفنين مع القرع الخفيف على الحاجب .

وتكون العلامات الحركية المرضية غائبة ، ولكن قد تظهر علامة بابنسكي متأخرة عاكسة حدوث اضطراب في السبيل القشري الشوكي . وتبدي الأطراف غالباً صملاً ( وهو مقاومة لا تشنجية متزايدة للحركة ) يقطعه غالباً رجفان تواتره 8 هرتز مما يحقق علامة ( الدولاب المسنين ) المدرسية.

واضطرابات السلوك شائعة ، ويصبح معظم هؤلاء المرضى خامدين في المراحل الأولى من المرض ويصاب نصفهم تقريباً بالخرف بعد سبع سنوات أو أكثر من بدء المرض .

الباركنسونية التالية لالتهاب الدماغ : Postenocephalitic Parkinsonism
وقد كونت مشكلة خاصة بين سنتي 1930 و 1940 عقب الجائحة العالمية لالتهاب الدماغ النومي التي حصلت من عام 1918 إلى عام 1926 .

وقد شكا المصابون بهذا المرض بالإضافة لما ذكر سابقاً من أعراض الباركنسونية وعلاماتها المدرسية من اضطرابات حادة مختلفة في السلوك ومن اضطرابات في الجملة المستقلة ومن نوب عينية تشنجية ومن حركات مختلفة من خلل التوتر والرقص والعرات .

وكانت إصابة الشبان غالبة ولكن تقدمها كان أبطأ من الباركنسونية الغامضة التي تفصل بين بدئها ومراحلها المتأخرة 5 - 10 سنوات والتي تعند فيها على المعالجة وتؤدي للعجز وغالباً للتأخر العقلي.

الباركنسونبة الدوائية Drug – induced Parkinsonism :
تعقب أخذ أحد الأدوية المضادة للنفاس كالفنوثيازينات والبوتيرفينونات بجرعات عالية ولمدة طويلة .وكلها تحصر مستقبلات الدوبامين في الجسم المخطط ؛ وقد يكون لها أيضاً دخل في نقص نتاح الدوبامين من الخلايا السوداء .

وتحدث هذه الأدوية بالإضافة للباركنسونية عدة متلازمات سمية مختلفة منها التململ الحركي ، وخلل التوتر الحاد الذي يزول عادة بمضادات الكولين أو بمضادات الهيستامين أو بالديازيبام . ونوب عينية تشنجية تعكس خللاً في توتر عضلات العينين المحركة .

وتماثل الباركنسونية الدوائية. سريرياً الباركنسونية الغامضة في كل مظاهرها عدا استجابتها للمعالجة بالليفودوبا Levodopa .

المعالجة :
تتكون معالجة داء باركنسون من تدابير عامة وأدوية نوعية . فهؤلاء المرضى الخائفون الذين يتقدم بهم المرض والعجز يحتاجون إلى الكثير من الدعم العاطفي والتشجيع ليثابروا على نشاطهم الفيزيائي . وكل بعد من أبعاد حياتهم الشخصية قد يستلزم مساعدة في المراحل الأخيرة من المرض .

ترتكز المعالجة الدوائية على ثلاث دعامات أساسية . يجرب أولاً هيدركلورايد الأمانتيدين Amantidine Hcl بجرعة 100 مغ ثلاث مرات يومياً وسميته قليلة ويحسن تقريباً ثلثي المرضى .

ويمكن استعماله وحده في الحالات الباكرة ، فإذا لم تظهر فائدته خلال أسبوع يوقف . ويعتبر معظم الثقات أن الليفودوبا Levodopa هو الاختيار الدوائي الثاني ، ويعطى عادة مع مثبط لكاربوكسيلاز الدوبا المحيطي لتخفيف سميته الجهازية وليحسن امتصاص الجملة العصبية المركزية له . فإذا أخذ الليفودوبا في المراحل الباكرة من المرض يزيل الأعراض . وليس هناك أدلة مقنعة على أن استعماله المبكر يسرع المرض أو يقصر مدة فاعلية الدواء .

وتستعمل مضادات الفعل الكوليني Anticholinergic أحياناً وحدها في تحسين أعراض داء باركنسون الباكر . وتعطى غالباً بجرعات خفيفة مع الليفودوبا لتحسين الرجفان ، بينما يحسن الليفودوبا رئيسياً الصمل وبعض شذوذات الوضعة . وقد استعملت أيضاً بعض شادات الدوبامين كالبروموكربتين لمعالجة الباركنسونية في مراحلها المختلفة وهي أغلى ثمناً من الليفودوبا ولم تتأكد أفضليتها في المعالجة بوضوح .

لإعطاء الليفودوبا ومضاات الفعل الكوليني لمدة طويلة وبجرعات عالية ، أعراض جانبية تقلل من تأثيرها . فقلما تدوم فائدة الليفودوبا التامة أكثر من 5 - 7 سنوات . إذ تحدث الجرعات العالية أو الاستعمال المديد في النهاية حركات شاذة يصعب السيطرة عليها في الجذع والأطراف تدعى بعسر الحركة Dyskinesias .

هذا بالإضافة إلى أن فعل الجرعة يقصر مع الزمن وتتبعه أدوار متقطعة من الجمود. ( تاثير استنفاد الدواء The « off » effect ) . وتميل الأدوية المضادة للفعل الكوليني لإحداث جفاف الفم وعدم وضوح السوية وأحياناً لانحباس البول في أي شخص . وقد تحدث في المسنين أحلاماً مزعجة وهذيانات نهارية ذات نتائج مقلقة .

يصبح الكثير من مرضى باركنسون مكتئبين أثناء سير المرض . وقد يؤدي الخمود ببعضهم للانتحار . ويمكن لمضادات الخمود الثلاثية الحلقة أو غيرها أن تحسن هذا العرض . وقد جرب حديثاً غرس نسيج من لب الكظر الأدرناليني في الدماغ أو غرس خلايا ذات فعل دوباميني من مزرعة نسجية أو من الأجنة . ولا يمكن الحكم على تأثيرات هذه التجارب بعد لقصر المدة التي جربت فيها.
__________________

madeha
2010-04-23, 03:15 PM
الشلل المترقي فوق النووي

وهو مرض نادر يصيب متوسطي العمر والمسنين ويتميز بتغيرات تنكسية خلسية تسريجية في العقد القاعدية ونوى الأعصاب القحفية والمخيخ .

ومظاهره السريرية هي : صمل شديد يشبه صمل باركنسون وفقد منعكسات الوضعة وخلل توتر وضعي يتبدى بفرط بسط الرأس ، دون جود السحنة ، وشلول عينية تبدأ أولاً بشلل الحملقة العمودية وأخيراً بشلل الحملقة الأفقية ، وهذه الشلول تعتبر مشخصة ، وتترافق مع انحرافات مقوية انعكاسية شديدة للرأس والعينين يسهل استنباطها بالفحص السريري .

ويرافق التغيرات الحركية عادة خرف خفيف . وتحسن شادات الدوبامين أحياناً هذه الأعراض .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:16 PM
مرض هونتنكتون

ويدعى أحياناً برقص هونتنكتون ، وهو مرض وراثي غير شائع ينتقل بخلة جسدية سائدة مع نفوذ تام . وقد نجحت الأبحاث الأخيرة في تفكيك جينة هونتنكتون الواقعة في الجناح القصير للصبغي الرابع ويبدو أنه سيصبح ممكناً قريباً التعرف على الجينة النوعية للمرض .

وبذلك يمكن معرفة حاملي الخطر لتجرب عليهم التجارب العلاجية ولتقديم المشورة الوراثية المناسبة لهم . يصيب مرض هونتنكتون عصبونات الجسم المخطط ولاسيما الخلايا الصغيرة الناقلة للغابا GABA والخلايا العصبية المبعثرة في قشر الفص الجبهي والعائق Claustrum والوطاء وخلايا بركنجي المخيخية وعصبونات النواة المسننة . والدباق Gliosis المظهر المرضي البارز فيه .

ومن الناحية الكيماوية العصبية ينقص الغابا والأستيل كولين والأنجيوتنسن II في الجسم المخطط ، مع نقص أقل في المادة P والكوليسستوكينين Cholecystokinin والأنكفالين Enkephalin . ويبقى السوماتوستاين Somatostan في العصبونات سوياً .

أما التغيرات السريرية الرئيسية فهي عسر الحركة وتغير السلوك والخرف . ومتوسط العمر هو الأربعين ، وتبدأ معظم الحالات بين 30 - 50من العمر . والأعراض الحركية في المراحل الباكرة هي الصمل ووضعيات خلل التوتر .

ولكن هذه التغيرات تزول لتحل محلها فاعلية رقصية بارزة . ولا تظهرعلامات تشير إلى إصابة السبيل القشري الشوكي أو الحس . وتتسم المراحل الأولى بغرابة الأطوار واللا تلاؤم وفقد اللطافات والآداب الاجتماعية وبزيادة الهيوجية وفرط النشاط الجنسي .

وقد يسيق الشذوذات الحركية مرض شبه فصامي لعدة سنوات أحياناً . والخمود شائع والانتحار يحدث ، وذلك لأن الخرف المترقي لا يضعف غالباً البصيرة .

يشخص المرض من الحركات الرقصية الوصفية المترقية المتعممة المترافقة بتغيرات في السلوك وفي الشخصية ولاسيما إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض . والطفرات التلقائية نادرة . ولكن قد لا يعرف بعض المصابين سوابقهم العائلية المرضية الحقيقية .

ويظهر التصوير بالكات والمراي في الحالات المتكاملة ضموراً دماغياً وبالخاصة في النواة المذنبة والقشرة ( البوتامن ) والذي يعتبر نوعياً لهذا المرض .

أما المعالجة فعرضية وغايتها تخفيف الحركات الرقصية المزعجة . ويستعمل لذلك الرزربين والباكلوفين . وقد تتطلب الأعراض النفسية اللجوء للأدوية المضادة للنفاسات لضبطها . وريثما يتم التعرف على الجينة النوعية تبقى المشورة الوراثية مبنية على الاحتمالات الإحصائية .

وأهم الاضطرابات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في التشخيص التفريقي هي التالية :
( متلازمة جيل دلاتوريت ) ؛ التي قد تتنقل بنمط جسدي سائد ، ولكن مرضى هذه المتلازمة يبدون عرات حركية أكثر من حركات رقصية ، ولا تبدو عليهم تغيرات سلوكية عقلية .
والرقص الشيخي: اضطراب نادر يبدأ فوق الستين من العمر وتكون الحركات الشاذة فيه أخف من حركات هونتنكتون ولا تترافق بدرجة مماثلة من الحرف .
أما الزفن الشقي Ballismus : فيصيب المسنين وقد بحث في مكان آخر من الكتاب . ويحدث أحياناً رقص سليم مشاركاً للذئبة الحمامية أو للتسمم الدرقي ، ويبدأ عادة فجأة ويزول تدريجياً خلال أسابيع أو شهور .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:16 PM
داء رقص سيدنهام

لقد أصبح هذا المرض نادراً الآن في البلاد المتقدمة . وهو اضطراب محدد لذاته يدوم 2 - 6 شهور ويرتبط بالحمى الرثوية ، ويصيب غالباً الأطفال تحت الخامسة عشر من العمر ولكنه قد يصيب الحوامل أحياناً .

تكون الحركات الرقصية فيه تململية ومجزأة قد يصعب تفريقها عن العرات بينما تكون في داء رقص هونتنكتون متمادية وقوية تخل بالمشية وبالوقوف لدرجة ترمي المريض إلى الأرض . يكون الطفل المصاب أخرق وفي كلامه رتة ومشيته غير ثابتة .

أما الاحتفاظ بحركة طويلة كمد اللسان أو الاحتفاظ بقبضة ثابتة على أصابع الفاحص فيحدث في كل أشكال داء الرقص . المعالجة فيه عرضية وتعاود الهجمات ثلث المرضى بعد شفائهم .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:16 PM
خلل التوتر

يمكن أن يظهر خلل التوترية كجزء من مرض العقد القاعدية أو كعرض ثانوي لعدد من الأمراض التي تصيب هذه العقد.

ويضم خلل التوتر المزمن مجموعة من الاضطرابات النادرة الوراثية الفرادية . والسبب النوعي والفيزيولوجية المرضية مجهولان في كل هذه الحالات ولم يعثر على تغيرات عصبية مرضية ثابتة في الدماغ .

وقد افترض وجود خلل في توازن وظيفة الناقل العصبي في العقد القاعدية ، ولكن الأسباب العصبية الكيماوية بقيت محيرة ، لأن كلاً من زيادة الدوبامين وإحصار مستقبلات الدوبامين يمكن أن يحدث خللاً حاداً عارضاً في التوتر.

خلل التوتر الشديد المتعمم Severe Generalized Dystonia :
ويسمى أحياناً خلل التوتر العضلي المشوه : يبدأ بالخاصة في الأطفال واليافين بقفد فحجي Equinovarus في القدم أو بانعطاف توتري في اليد ثم ينتشر ليشمل العنق والوجه والجذع محدثاً تقلصات مستمرة لا إرادية متكررة شديدة وغير متناظرة .

وهذه الحركات التي تؤدي لتشنجات طويلة ، تحدث في النهاية التواءات غريبة مع اقلاص عضلية وترية شديدة مؤدية لأشواه عظمية كالجنف وأشواه الصدر وقصر القامة . ويمكن للأشكال الخفيفة من المرض أن تبدأ في الشباب وتحدث اضطرابات محدودة في الطرفين السفليين والعلويين .

أشكال خلل التوتر الرئيسية :

http://img63.imageshack.us/img63/1605/324201023658pm.png

الصعر التشنجي Spasmodic Torticollis :
وهو أكثر أشكال خلل التوتر البؤري ، ويصيب بالخاصة عضلات العنق والكتفين التي تتقلص معاً في الجهتين فتدير الرأس لجهة واحدة أو تبسطه للخلف بشكل متكرر .

وقد يرافق أحياناً حركات الرأس والعنق ارتفاع في الكتف وغالباً تقلصات في العضلة الصفيحية .

وفي الحالات الخفيفة قد تتوقف الحركة بضغط المريض بلطف على ذقنه معاكساً الحركة ، وفي الحالات الأشد قد تنتشر الحركة لتحدث عسر تصويت تشنجي وتوتراً في اليد والذراع . أما الأشكال الأخرى من خلل التوتر فيمكن الاطلاع عليها في المراجع .

معالجة خلل التوتر غير مرض ومخيب للآمال . وتفرج الجرعات العالية من التري هيكز فينيديل Trihexyphenidyle وهو علاج مضاد. للفعل الكوليني ، بعض المرضى ولحد ما . وقد ذكر أن للكاربامازبين أو الديازبام تأثيراً مفيداً على بعضهم الآخر .

ويستفيد بعض الأطفال المصابين بخلل التوتر المتعمم من جراحة التصويب المجسم Stereotaxic على المهاد ولكن لها مضاعفات خطرة ويلجأ إليها كملاذ أخير . وقد ذكر بعض الباحثين مؤخراً نجاحاً بحقن ذيفان الوشيقية المجزأ المتكرر فيما حول العضلات العينية للمصابين بتشنج الأجفان الذي يعطل عن العمل .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:16 PM
عسر الحركة

لقد بحث سابقاً عسر الحركة الناجم عن معالجة الباركنسونية المزمنة بالدوبامين . ويتكون عسر الحركة المتأخر Tardive Dyskinesia من حركات شاذة لا إرادية نصف رتيبة تصيب الفم ( اللسان والفم ) والجذع والأطراف بعد المعالجة بأدوية النفاسات الحاصرة للدوبامين ، أو بعد إيقاف هذه الأدوية غالباً ، وقد يبقى المرض بعد ظهوره دائماً .

وقد ظهرت بعض الحالات بعد معالجة بالفينوثيازين Phenothiazina لعدة أيام فقط . ولكن الأغلب أن يتلو استعمال العلاج لمدة طويلة ، وقد يتأخر ظهوره أسابيع أو شهوراً وحتى سنوات من أخذ العلاج .

وتتألف حركات الوجه غالباً من حركات المضغ ومد اللسان والتكشير . وتتألف الأشكال الأخرى من تكرر عطف الجذع وبسطه وتقلصات متكررة متتابعة في أصابع اليدين والقدمين ( كحركات عازف البيانو ) وحركة خطو متكررة أثناء الوقوف . ويعتقد أن السبب في عسر الحركة تحساس مستقبلات الدوبامين في العقد القاعدية .

ويمكن تفريجه جزئياً بالرزربين Reserpine أو بزيادة جرعة الدواء المضاد للدوبامين الذي يعالج به المصاب بالنفاس . وعسر الحركة المتأخر مضاعفة مشوهة ومزعجة جداً كثيرة الحدوث ، ولتفادي حدوثها يجب الاقتصار في استعمال الفينوثيازينات على المشاكل الطبية - النفسية المهمة ، وتشبه متلازمة ميغ Meig Syndrome إلى حد ما عسر حركة متأخر وتصيب الفك وأسفل الوجه ولكن حركاتها أبطأ وأكثر التواء

. وليس من الضروري وجود قصة تناول علاجات مضادة للنفاس لحدوثها . وقد ذكر أن الباكلوفين Baclofen أو الفالبورات Valporate تحسن بعض الحالات المنتقاة .

madeha
2010-04-23, 03:16 PM
الرنوح المخيخية الرئيسية

علامات الاضطرابات المخيخية وآلياتها :
تحدث اضطرابات المخيخ واتصالاته الرئيسية أعراضاً وعلامات مميزة هي : الوهن Asthenia أو التعوبية Fatigability ، ورنح المشية ، وعسر القياس ، وعدم التحكم في مدى الحركة فتقصر أو تبعد عن غايتها ، وخلل توافق الحركة المتناوية السريعة Dysdiadokokinesia وتجزؤ الحركة الناجم عن عدم تآزر حركة مفصلين أو أكثر أثناء تنفيذ الحركة ، والرجفان الوضعي أو الرجفان القصدي ، والرتة والرأرأة وتكون مركبتها السريعة نحو جهة الآفة المخيخية .

وللرنح المرتبط بالمخيخ وباتصالاته الصادرة والواردة الرئيسية ثلاثة أصناف رئيسية هي :
1 - أمراض السبل الشوكية المخيخية الواردة والسبل الشوكية المشابهة .
2 - أمراض المخيخ بالذات وسبله الصادرة المباشرة .
3 - الأمراض التي تكون فيها إصابة المخيخ جزءاً من مرض تنكسي يشمل الجملة العصبية المركزية .

أمراض المخيخ واتصالاته

http://img408.imageshack.us/img408/1310/324201023922pm.png

وتتراكب أعراض وعلامات الأصناف الثلاثة أحياناً ، ولكن التمييز بينها يبقى عادة ممكناً . ويمكن كشف الآفات الكتلية والآفات المزيلة للنخاعين التي تصيب الجملة المخيخية بالمراي أو بالكات . وفيما يلي وصف الاضطرابات التنكسية الرئيسة التي تصيب هذه الجملة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:17 PM
المرض الشوكي المخيخي

ويحدث رنحاً حسياً واسع القاعدة ينجم عن إصابة سبيل حس الاستقبال والسبيل الشوكي المخيخي الصاعدين . وفي أسوأ أشكاله يترنح المريض من جهة لأخرى ويرفع قدميه أثناء المشحي أكثر من اللازم ويخبط بها الأرض ( المشية العسكرية ) .

تتنكس الألياف الثخينة التي تحمل حس الوضعة وحس الاهتزاز من الطرفين السفليين ، فتظهر علامة رومبرغ ( تمايل المريض بالوقوف وهو مغمض العينين) وتنعدم المنعكسات الوترية .

وينتج عن إصابة السبيلين القشريين الشوكيين النازلين ظهور المنعكسات المرضية ( علامة بابنسكي ومثيلاتها ) بينما تؤدي الإصابة المخيخية المباشرة لاضطراب اتساق حركات العينين( الرأرأة ) واضطراب الإتساق في الطرفين العلويين .

وفي المخيخ ذاته تصاب المنطقة الندفية العقدية بأذية أو تنكس محدثة رنحاً ضيق القاعدة مع ميل للسقوط للخلف ورأرأة بالحملقة الجانبية وأحياناً بالحملقة للأسفل .

و إصابة الدودة ومقدم الفص الأمامي أكثر حدوثاً ولا سيما في أورام المخيخ المتوسطة والتنكس الكحولي الاغتذائي والتنكس التالي للأورام . وفي الحالات الشديدة ، يحدث رنح واسع القاعدة وتشنج الساقين مع رجفان اهتزازي رتيب في الجذع والطرفين السفليين( الرنح) . وتميل المنعكسات الوترية للاشتداد ولكن الرأرأة لا تحدث إلا إذا أصاب المرض النوى الدهلزية أيضاً .

وتحدث آفات نصف الكرة المخيخية علامات خفيفة من اللاتناسق ونقص المقوية في نفس الجهة . وإذا أصابت نوى سقف المخيخ مباشرة أو السبل الصادرة عنها ، ظهرت العلامات المخيخية المدرسية في الطرفين العلويين وهي اللاتناسق والرجقان .

والآفات التي تورم المخيخ فتضغط مضيق الدماغ المجاور أو ترتشح فيه تحدث بالإضافة إلى ما ذكر صداعاً وغثياناً وقيئاً وإصابات في الأعصاب القحفية أو اضطراباً في وظيفة السبل الطويلة ( بالخاصة السبل القشرية الشوكية).
__________________

madeha
2010-04-23, 03:17 PM
تنكسات المخيخ الأولية

تضم مجموعة غير متجانسة من التنكسات الوراثية التي تصيب المخيخ والسبل الواردة إليه والبنى المتصلة به . وعلى الرغم من وجود متلازمات مميزة من التنكسات الشوكية المخيخية والمخيخية الأولية ، إلا أنها كثيراً ما تتراكب في مرضيتها بحيث يختلف شكلها الظاهري في العائلة الواحدة .

ويوحي ذلك بوجود ارتباطات جزيئية بين هذه الاضطرابات وغيرها من أمراض الجملة العصبية المركزية التنكسية . والتي منها الضمور العضلي الشظي وغيره من اعتلالات الأعصاب التنكسية ، والشلل السفلي التشنجي الوراثي ، ومرض العصبون الحركي ، والأشكال اللاوصفية من الباركنسونية وشكل شاي - دراغر من قصور الجملة المستقلة المترقي . ومعظم تنكسات الجملة العصبية المركزية هذه نادرة ، ولا يعرف سببها النوعي إلا فِى القليل النادر .

وسنبحث فيما يلي الأنماط الشائعة . وفي المراجع أبحاث موسعة ووصف للأمراض النادرة .

رنح فردرايخ Friedreich's Ataxia :
رنح فردرايخ هو النمط البدائي للتنكس الشوكي المخيخي ، ويصيب الأطفال والشباب وينتقل كخلة جسدية سائدة أو صاغرة ، كما أن الحالات الفرادية شائعة وتزول فيه عصبونات عقد الجذور الخلفية وخلايا منشأ السبيل الشوكي المخيخي في الحبل الشوكي ، ويبدأ التنكس من الأسفل ويصعد نحو الأعلى .

ويصيب المحورات والنخاعين في الأعصاب الشوكية والحبلين الخلفيين والسبيلين الشوكيين المخيخين والسبيل القشري الشوكي . وفي بعض الحالات تزول خلايا المخيخ وأحياناً خلايا نوى مضيق الدماغ .

ويختلف السبب الجزيئي في تنكس السبيل الشوكي المخيخي من مريض لآخر ، على الرغم من التشابه الكبير في المظاهر السريرية .

ومع أن السبب النوعي يبقى مجهولاً في معظم الحالات ، ولكن شوهدت اضطرابات سريرية مماثلة في مجموعات صغيرة من المرضى تبدي شذوذات في عدة أنظيمات نسجية.

يبدأ رنح فردرايخ خلسة قبل سن العاشرة ويترقى باستمرار . ويصبح معظم المرضى عاجزين عن المشي بمفردهم في الثلاثين من العمر . ويزول عندهم حس الوضعة والاهتراز من الطرفين السفلين ، بالإضافة لإصابة السبيل الشوكي المخيخي مما يؤدي إلى رنح حسي حركي متزايد .

هذا بالإضافة إلى ضعف المقوية والضمور وانعدام المنعكسات في الطرفين السفلين وعلامة بابنسكي ، ويصاب معظم المرضى في أوائل العشرينات بالرتة والرأرأة. ومن التغيرات العظمية القدم الجوفاء ( التي يمكن أن تصيب بعض أفراد العائلة كظاهرة مفردة للشذوذ الوراثي ) ، وجنف خفيف أو متوسط ، وأحياناً زيادة تقوس في قبة الحنك . وينقص الذكاء في بعض المرضى منذ البدء ، ويتراجع الذكاء مع تقدم المرض .

ومن الشذوذات المرافقة أيضاً ضمور العصب البصري وتنكس الشبكية والصمم وتنكس خلايا القرون الأمامية . ويصاب كثير من المرضى بتوسع القلب و التوصيل بتخطيط كهربائية القلب . وبعضهم يصاب بقصور القلب ، وبعضهم يعيش لما بعد الأربعين من العمر .

والتشخيص يتم من مظهر المريض والموجودات السريرية.

ولا توجد للمرض فحوص مخبرية نوعية إلا في متلازمات العوز النوعي التي تبدو سريرياً مميزة بحيث تستوجب دراسة كيماوية حيوية . تكون الكمونات البصرية المحرضة بطيئة في معظم حالات الرنح الشوكي المخيخي أو الرنح المخيخي الأولي ، بينما تميل الكمونات الحسية البدنية المحرضة للبطء في رنح فردرايخ لا في الضمور الزيتوني الجسري المخيخي . ويبقى السائل الدماغي الشوكي سوياً .

رنح روسي ليفي Roussy – Levy Ataxia :
ويشابه كثيراً رنح فردرايخ ، إلا أن سيره أبطأ ، مع بعض التقدم في الكهولة. ولا يصاب فيه حس الوضعة والاهتزاز ولا تبدو فيه علامة بابنسكي . وقد يبدي أعضاء آخرون من العائلة دلائل على الضمور العضلي الشظي أو الشلل السفلي التشنجي .

تنكسات الزيتون - الجسر – المخيخ:
ويضم هذا الصنف مجموعة غير شائعة من الاضطرابات التنكسية التي تحدث في أوائل الشباب والكهولة ، محدثة خللاً مخيخياً مستقلاً أو مشاركاً لتنكس في الجهاز الحسي الحركي يشمل سبل الحبل الشوكي وسبل المخيخ الصادرة والنوى الجسرية والمخيخية وتنكس محاورها الصاعدة إلى المخيخ ، وتموت الخلايا الهدفية في قشر المخيخ عبر الاشتباك .

والشذوذات الأخرى الأقل حدوثاً تصيب العصبونات ومحاورها في البنى العصبية الأبعد . ويبدو تنكس العقد القاعدية وعصبونات الجملة المستقلة المركزية بارزاً في شكل شاي - دراغر .

وتصيب هذه التنكسات كلاً من الجنسين بين الـ 40 – 60 من العمر. والترقي سريع نسبياً ويصبح معظم المرضى عاجزين خلال ست سنوات . أما الأعراض والعلامات الأولية فهي : رنح واسع القاعدة مترافق بعدم تناسق الطرفين العلويين ورتة .

ويكون عسر القياس أشد في الطرفين السفلين منه في العلويين. تنقص التوترية من الأطراف وتبقى المنعكسات الوترية سوية مالم يشاركها تنكس في الحبل الشوكي . وتحدث في أكثر المرضى رأرأة . وفي إصابة العقد القاعدية تظهر علامات الباركنسونية في المراحل المتأخرة من المرض.

وتظهر علامة بابنسكي وتتأخر تظاهرات السبيل القشري الشوكي الأخرى وقد لا تظهر أبداً . وقد يظهر عند بعض المرضى رنح شراع الحنك . ويرافق المراحل الأخيرة خرف في ثلث الحالات تقريباً.

ليس للتنكس الزيتوني الجسري المخيخي اختبار نوعي . والكمونات السمعية المحرضة شاذة في معظم أشكاله . ويكشف التصوير بالكات والمراي ضمور المخيخ والجسر ، وينفي الآفات البنيوية الأخرى . ويمكن معرفة الأمراض الغذائية والتسممات الدوائية من قصة المريض. وبما أن السبب مجهول فإن المعالجة تبقى عرضية .

رنح توسع الشعريات:
يصيب هذا الاضطراب الحبل الشوكي والمخيخ والعقد القاعدية . ويبدأ في الطفولة الأولى، ويورث كخلة جسدية صاغرة . ويتميز برنح المشية المترقي وفقد تناسق الطرفين العلويين وحركات رقصية- كنعية في الوجه والأطراف ، واهتزاز العينين غير المنتظم.

ويصبح معظم الأطفال المصابين مقعدين ويبدأ عندهم تأخر عقلي في العقد الثاني من العمر . ويصيب توسع الشعريات الشديد الملتحمتين والأذنين والأنف والوجنتين . ويضم المرض نقصاً في تنسج التوتة مع عوز شديد في الـ IgA ، ويعاني المرضى من شذوذات صماوية كثيرة ومن أخماج تنفسية ومن زيغ في الصبغيات ومن الأورام . ويموت معظمهم قبل العشرين من العمر .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:17 PM
ـ أمراض العمود الفقري والحبل الشوكي

أمراض الحبل الشوكي

يمكن للحبل الشوكي أن يصاب في كل الأمراض التي تؤذي نسيج الجملة العصبية .

وقد تكون بعض هذه الأمراض جزءاً من إصابة عصبية واسعة (كالتنكسات الشوكية المخيخية) وقد يكون بعضها مرضاً خاصاً بالحبل الشوكي ( كالأورام أو التشوهات الشريانية الوريدية).

أورام الحبل الشوكي :
يمكن للأورام الناشئة عن الفقرات أو عن الحيز خارج الجافية أو داخل الجافية أو داخل النخاع أن تحدث اضطرابات في الجذور أو في الحبل الشوكي . ولكن معظم الأورام التي تسبب ضغطاً على الحبل الشوكي هي أورام خارج الجافية أو الأورام الانتقالية .

وتنشأ معظم الأورام خارج الجافية من أجسام الفقار وتضغط الجذور الشوكية أو الحبل دون أن تغزوها . ومعظم الأورام داخل الجافية تضغط على الجذور أو الحبل دون أن تغزوها، ولكن معظمها بخلاف الأورام خارج الجافية سليم وبطيء السير.

وتسبب الأورام داخل النخاع أعراضاً بغزوها البنى النخاعية أو بضغطها عليها، وقد تكون هذه الأورام سليمة أو خبيثة.
__________________

madeha
2010-04-23, 03:18 PM
الأورام جنيب الفقرية

إن معظم الآفات الورمية التي تنشأ عن الحيز جنيب الفقري أو تلك التي تنتقل إليه تحدث غالباً مشاكل عصبية خطيرة ومربكة . فقد يمتد الورم طولانياً داخل الحيز جنيب الفقري ضاغطاً الجذر تلو الآخر تدريجياً أثناء نموه .

وقد يمتد الورم أحياناً عبر الثقبة بين الفقرية فيضغط النخاع الشوكي والجذر العصبي الموافق . ونادراً ما تضغط أوعية الجذور التي تسوي الحبل محدثة قفاراً فجائياً. وإذا كان موضع الورم في الحيز جنيب الفقري مباشرة فقد يضغط الضفيرة العضدية أو القطنية أو العجزية محدثاً أعراضاً تشابه أعراض انضغاط الجذر ولكن بنمط مختلف من فقد الحس والحركة. تبدأ أعراض الأورام الفقرية خلسة بألم شديد لايسكن ، وله غالباً صفة الحرق .

ويتوضع هذا الألم إلى جانب الفقرات ويتشعع بشكل الزنار في نطاق توزع القطاعات الجلدية المصابة وحتى إذا أصابت الآفة الجذور البطنية أو الصدرية فقلما يكشف الفحص تغيرات حسية أو حركية . ولكن تغيرات الجملة المستقلة تكون بارزة ، وقد تكون العلامة العصبية الوحيدة . فالتعرق الزائد أو فقد التعرق في نطاق توزع الألم يوحي كثيراً بالتشخيص .

وعندما يصيب الورم جذوراً رقبية أو قطنية سرعان ما يعقب الألم خدر في أصابع اليد أو القدم أو الساعد أو الساق مع ضعف عضلي وضعف في المنعكسات التابعة لهذه جذور . وقد ترافق متلازمة هورنر وشلل الحجاب الحاجز الأورام جنيب الفقرية الرقبية أو أعلى الظهرية. وأفضل ما تشخص به الأورام جنيب الفقرية التصوير الطبقي المحوري المحسب ( الكات ) أو الرنين المغناطيسي ( المراي ) للمستوى الذي توحي به الموجودات السريرية .

ويمكن للكات أيضاً أن يحدد ما إذا كانت الآفة قد اجتازت الثقبة بين الفقرية أو أحدثت ائتكالاً في أجسام الفقرات. ويمكن لتصوير النخاع الظليل أن يقدر حجم الأورام داخل الفقرية .

يجب تفريق الورم جنيب الفقري عن الاضطرابات الأخرى التي تسبب ألماً جانب الفقرات سواء ضغطت الجذور أم لم تضغطها. ويسبب التوتر العضلي النفسي غالباً ألماً في أسفل الظهر أو في العنق قد يتشعع أحياناً ولكن ليس لتوزعه شكل القطاعات الجلدية . ويوجد بالفحص غالباً إيلام شديد في العضلة يمكن تفريجه بحقن النقطة القادحة Trigger Point بالمصل الفيزيولوجي أو بمخدر موضعي .

ولا ينفي تحسن الألم بعد هذا الحقن وجود مرض بنيوي ، لأن النقطة القادحة قد تكون أيضاً ارتكاساً لمرض نخاعي شوكي أو جذري . ولكن في متلازمة التوتر العضلي لا تحدث تغيرات مستقلة أو حسية أو حركية. ويمكن لأمراض الكلية وغيرها من أمراض الأحشاء الموجودة في الحيز خلف الصفاق ( البريتوان ) أن تحدث ألماً يشبه ألم الأورام جنيب الفقرية، ولكن الألم فيها لا يتشعع ولا يتشارك مع تغيرات مستقلة أو حركية أو حسية .

ويحدث قرع الحشا المصاب ألماً يصفه المريض بأنه وجع كليل أكثر منه ألم عصبي حارق . وتقلد احتبالات الأعصاب حياناً أعراض الورم جنيب الفقري . فالألم المزمن التالي لخزع الصدر ينتج عن انضغاط الجذور العصبية أثناء العملية أو بعد تشكل ورم عصبي . ويظهر الألم عادة بعد الجراحة بوقت قصير وقد لا يشفى لعدة سنوات، ونادراً ما تحدث تغيرات مستقلة أو حركية أو حسية . ويمكن تفربج هذا الألم بحقن بنج موضعي جنيب الفقرا ت .

يختلف تدبير الكتل جنيب الفقرية حسب طبيعتها ، فالمصابون بالسرطان ولا سيما باللمفومات أو بسرطان الثدي أو الرئة يجب أن يعالجوا بالتشعيع وبالمعالجة الكيماوية إذا توفرت . وإذا لم يكن المريض مصاباً بآفة ورمية أولية معروفة يجرب استئصال الكتلة لأخذ خزعة للتشخيص، ولإزالة الضغط عن الجذور العصبية ومن ثم تطبق المعالجة الشعاعية أو الكيماوية اللازمة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:18 PM
الأورام خارج الجافية

تضغط الأورام خارج الجافية الجذور والحبل الشوكي بطريقتين : فقد تنشأ من الفقرات وتحيط بالحبل الشوكي وتكبر في الحيز فوق الجافية ، أو تنشأ في الحيز جنيب الفقري وتمر عبر الثقب بين الفقرية فتضغط الحبل دون أن تصيب البنى الفقرية وجنيب الفقرية .

ومعظم أورام فوق الجافية نقائل من سرطانات الثدي أو الرئة أو البروستات أو الكلية أو من ورم ميلاني ( ميلانوم ) .
وبعض أورام فوق الجافية تنشأ عن أجسام الفقرات ( كالورم الحبلي أو الغرن العظمي أو الغرن الغضروفي أو ورم النقي ) .
وقليل جداً من أورام فوق الجافية سليم ( كالورم الحبلي والورم العظمي والورم العظماني والورم الوعائي ) . ويكون الألم أول أعراضها وقد يسبق أعراض انضغاط الحبل الشوكي الأخرى بأسابيع أو أشهر حسب معدل نمو الورم .

ومن النادر أن تكون أورام فوق الجافية دون ألم ، وأن يكون العرض الأول فيها إصابة الحبل الشوكي . وأول الأعراض بعد الألم إصابة السبيل القشري الشوكي التي تتظاهر بالضعف والتشنج واشتداد المنعكسات الوترية يعقبها المذل وغياب حس الاهتزاز والوضعة . وتظهر هذه العلامات في نهاية الأطراف . وتضطرب وظيفة المثانة والشرج متأخرة مالم تضغط الآفة بدئياً المخروط النخاعي أو ذنب الفرس ، ويجب الاشتباه بانضغاط الحبل الشوكي من قصة الألم الذي تعقبه أعراض وعلامات انضغاط الحبل الشوكي ، ويؤكد بعد ذلك بدراسة شعاعية . ففي 85 % من المصابين بانضغاط الحبل الشوكي خارج الجافية تكشف الصور الشعاعية البسيطة آفات عظمية في مكان الانضغاط .

وفي بافي المرضى يمكن للتصوير الطبقي المحسب ولتفريس العظام بالنوكليوئيد المشع أن تكشف آفة عظمية . ويتطلب تشخيص انضغاط الحبل الشوكي وتحديد مكانه تصويراً ظليلاً للنخاع الذي يحدد أيضاً ما إذا كان الورم فوق الجافية أم تحت الجافية أم في داخل النخاع . ويشمل التشخيص التفريقي الأورام فوق الجافية .

أمراض العظام الالتهابية والخراجات فوق الجافية ( السل الفقري والتهاب العظم والنقي الجرثومي ) والأورام الدموية الحادة وتحت الحادة فوق الجافية . وفتوق الأقراص بين الفقرية وداء الفقار . وفي حالات نادرة قد يكون ( تكون الدم Hematopoisis خارج النخاع في مرضى فقر الذم الشديد والمزمن) ، أو الورم الشحمي خارج الجافية ( في المعالجة المزمنة بالستيروئيدات ) .

ولايمكن وضع تشخيص نهائي غالباً إلا بخزعة من الآفة سواء أثناء عملية خزع الصفائح لإزالة الضغط أو بالإبرة عبر الجلد من جسم الفقرة المصابة .

تعالج أورام فوق الجافية حسب سببها . ومعظم الأورام التي تحدث ضغطاً خارج الجافية خبيثة وتترقى بسرعة . وعندما تبدأ أعراض الحبل الشوكي بالشور تحدث شللاً سفليا خلال أيام . والشلل السفلي التام لا عكوس عادة ، بينما يشفى الذين يشكون من خلل بسيط في وظيفة النخاع الشوكي غالباً . ولذا كان التشخيص الباكر والمعالجة العاجلة لانضغاط الحبل خارج الجافية أساسيين وملزمين

. وتكون المعالجة بالستيرويدات القشرية ( ديكسا ميثارون 16 - 100 مغ يومياً ) لتخفيف وذمة الحبل الشوكي . وإذا كان يعرف أن المريض مصاب بسرطان أولي تكون النقائل هي السبب في انضغاط الحبل الشوكي خارج الجافية غالباً . أما إذالم يكن يعرف أن المريض مصاب بالسرطان ، فيعتمد التشخيص عندئذ على الخزعة ، ويجب أن نبدأ المعالجة في هؤلاء المرضى بالستيروئيدات القشرية يتبعها استئصال الورم كاملاً ، أو أكبر جزء ممكن منه ، بقصد التشخيص والمعالجة .

وإذا كان الورم سرطاناً أولياً فالمعالجة تكون بالتشعيع والمعالجة الكيماوية . وفي المرضى الذين لا تنجح فيهم المعالجة الشعاعية والمعالجة الكيماوية فقد يؤخر قطع جسم الفقرة المصابة بالورم حدوث الشلل السفلي . أما أورام فوق الجافية السليمة فتتطلب معالجة جراحية ويمكن عادة استئصالها كاملاً .

madeha
2010-04-23, 03:18 PM
الأورام داخل الجافية وخارج النخاع

معظم أورام داخل الجافية سليمة وهي في أكثرها أورام سحائية أو أورام عصبية ليفية ، ببينما الأورام المسخية Teratomas والأكياس العنكبوتية ، والأورام الشحمية فأقل مشاهدة .

تحدث الأورام السحائية بالخاصة في النساء في منتصف العمر والشيخوخة وخاصة في الحبل السري ، كما تحدث أيضاً في الثقبة العظمى . تنمو الأورام السحائية ببطء ، ويكون الألم ، العرض الأول في معظم الحالات ، ولكن في ربعها تنمو دون ألم . وتكون الأعراض الأولى عندئذ أعراض انضغاط الحبل الشوكي التدريجي .

وبسبب توضع الأورام السحائية في الغالب على الوجه الخلفي للحبل الشوكي ، يبدأ الذل والتغيرات الحسية باكراً في نهاية الطرفين السفليين حتى أنها لتشخص خطأ اعتلالاً عصبياً ، ولكن مع ترقي المرض توجه علامات السبيل القشري الشوكي إلى منشئها في الحبل الشوكي .

وحتى عندما تصبح علامات وأعراض انضغاط النخاع الشوكي واضحة فقد يوجه غياب الألم نحو مرض تنكسي أو مرض مزيل للنخاعين ، كالتصلب العديد ، أكثر مما يوجه نحو الورم ، ويكشف البزل القطني في الأورام السحائية ارتفاع الآحين في السائل الدماغي الشوكي أ كثر من ارتفاعه في الأمراض التنكسية أو المزيلة للنخاعين . ويتأكد التشخيص عادة بالتصوير بالكات أو المراي أو بتصوير النخاع الظيل .

ومعالجة انضغاط النخاع بورم سحائي هي استئصال الورم جراحياً . ويتيح بطء نمو الورم للحبل الشوكي التلاؤم مع الانضغاط ولذا غالباً ما يكون الشفاء كاملاً بعد استئصاله حتى في المصابين بعجز عصبي شديد .

والسبب الآخر الغالب في انضغاط الحبل الشوكي داخل الجافية هو الورم العصبي الليفي . وبما أن هذه الأورام تنشأ عادة من الجذر الخلفي ، يكون الألم الجذري غالباً العرض الأول ، ويسبق أعراض وعلامات انضغاط الحبل الشوكي بأشهر أو سنوات .

ويزداد انضغاط الحبل الشوكي ببطء . ويعاني بعض مرضى الورم العصبي الليفي من الورام العصبي الليفي المنتشر ، ويمكن الاشتباه بهذا التشخيص إما من تاريخ العائلة الإيجابي أو من العلامات الجلدية لهذا المرض . وبما أن الأورام العصبية الليفية تمتد عبر الثقب بين الفقرية لذا فإنها توسع هذه الثقب .

ويمكن كشف هذا التوسع بالصورة الشعاعية البسيطة بالوضعية الخاصة بها . يكون بروتين ال س .د .ش دوماً مرتفعاً . وبوضع التشخيص بتصوير النخاع الشوكي الظليل ، والمعالجة هي استئصال الورم جراحياً . ويمكن للنقائل الورمية التي تصيب السحايا الرقيقة أن تحدث آفات داخل الجافية وخارج النخاع ويكون الألم دوماً عرضا باكراً وبارزاً فيها .

وينضغط النخاع بسرعة تفوق سرعة نمو الأورام السليمة بالإضافة إلى العثور على الخلايا الخبيثة بفحص ال س .د .ش . وقد يكون غلوكوز الـ س .د .ش منخفضاً والبروتين مرتفعاً ، وتعالج أورام داخل الجافية الخبيثة بالتشعيع والمعالجة الكيماوية لاستحالة استئصال الورم كاملاً بالجراحة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:19 PM
الأورام داخل النخاع

أكثر الأورام داخل النخاع شيوعاً هي الأورام النجمية ( وهي سليمة عادة ) ، وأورام البطانة العصبية Ependymomas . والأورام الأخرى التي تحدث أحياناً آفات داخل النخاع هي أورام أرومات الأوعية الدموية Hemmangioblastomas ، والأورام الشحمية Lipomas والنقائل. والألم عرض باكر لأكثر أورام النخاع وتزداد علامات انضغاط الحبل الشوكي بسرعة أو ببطء حسب سرعة نمو الورم .

وتتشارك أورام داخل النخاع غالباً مع تكهف النخاع ، ويقع التكهف غالباً على بعد من الورم الأولي محدثاً أعراضه الخاصة ( كالافتراق الحسي ، وعدم إصابة العجز وإصابة المصرتين المثانية والشرجية باكراً ) . وهي ليست دوماً موثوقة سريرياً للتفريق بين الآفات داخل النخاع والآفات خارجه . وإنما يفرق بينهما عادة بتصوير النخاع الظليل ، وبالتصوير بالمراي . وقد تظهر الصورة الشعاعية البسيطة للعمود الفقري في بعض الآفات السليمة المزمنة اتساعاً في القناة الشوكية وائتكالاً في السويقات .

ويظهر تصوير النخاع اتساعاً في الحبل الشوكي وأحياناً إحصاراً تاماً للمادة الطليلة . وإذا اشتبه بتكهف النخاع يمكن للتصوير الطبقي المحوري المحسب أن يكشف بعد ست ساعات من تصوير النخاع بمادة ظليلة مائية مرور المادة الظليلة لداخل الكهف . ويشمل التشخيص التفريقي للأورام داخل النخاع ، خراجة النخاع أو تكهف النخاع دون ورم. ويثبت التشخيص نهائياً بالخزعة . واستئصال الورم داخل النخاع يمكن بنجاح ولا سيما ورم البطانة العصبية ، وورم أرومات الأوعية الدموية ، وأحياناً الأورام الدبقية . وتتطلب هذه الجراحات جراحاً بارعاً ومتمرساً يستأصل الورم دون أن يؤذي النخاع فيزيد من الأعراض العصبية . فإذا لم يمكن استئصال الورم كاملاً يمكن للمعالجة الشعاعية بعد العملية أن تؤخر النكس .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:19 PM
ورم البطانة العصبية

ينتقي إصابة النهاية السفلية للحبل الشوكي والعصيب الانتهائي . ويحدث هذا الورم أحياناً عرضاً غير عادي هو موه الرأس ( استسقاء الدماغ ) .

وقد تسبق أعراض الموه الدماغي أعراض الورم الأولي ، فيشكو المريض من الصداع ووذمة الحليمة وتوسع البطينات بدون علامات اضطراب في ذنب الفرس أو يشكو من علامات ضئيلة فيه كفقد الحس العجزي أو فقد منعكس الدابرة .

ويعتقد أن إمراض موه الدماغ هو انسداد الحبيبات العنكبوتية بفرط البروتين الراشح من الورم في السائل الدماغي الشوكي ، ولذا يشتبه بالإصابة بورم البطانة العصبية عند كل مريض لديه وذمة الحليمة وموه الدماغ مترافق يزيادة بروتين الـ س . د . ش . وتصوير النخاع يؤكد التشخيص .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:21 PM
اضطرابات القناة الشوكية الوعائية

يمكن للاضطرابات الوعائية خارج الجافية أو داخل الجافية أو داخل النخاع أن تحدث ضغطاً على الحبل الشوكي . وأكثر هذه الاضطرابات شيوعاً وخطراً هي الورم الدموي خارج الجافية Epidural Hematoma .

قد يحدث النزف داخل الحيز فوق الجافية الشوكي تلقائياً أو مشاركاً للرض أو لتأهب للنزف ، أو لتشوه وعائي . ويحدث بالخاصة في المرضى الذين يتعالجون بمضادات التخثر. وقد يحدث أحياناً بعد البزل القطني ولا سيما فيمن لديهم شذوذات نزفية أو الذين يتعالجون بمضادات التخثر .

ينشأ النزف عادة من الضفيرة الوريدية فوق الجافية ويميل للتجمع خلف الحبل الشوكي مغطياً عدة قطع منه . تتميز الصورة السريرية بألم وخلل في وظيفة النخاع فجائيين أو سريعين ، يؤديان غالباً إلى شلل سفلي تام خلال بضع ساعات . فإذا كان معروفاً أن عند المريض اضطراباً نزفياً أو تخثرياً فالتشخيص السريري سهل وإلا فيجب أن يكون التشخيص التفريقي بين الخراجة الحادة فوق الجافية أو التهاب النخاع المعترض الحاد .

وعلى الرغم أن بعض المرضى يشفون تلقائياً أحياناً من الشلل السفلي الناجم عن انضغاط النخاع الشوكي فوق الجافية ، إلا أن معظمهم يحتاج إلى إفراغ الورم الدموي الجراحي إسعافياً . و كلما كان حدوث الشلل سريعاً كلما تأخرت إزالة الضغط كلما كان حظ المريض في الشفاء أقل .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:25 PM
الأشواه الشريانية الوريدية الشوكية

ويمكن أن تحدث أعراضاً إما بالنزف أو بالضغط أو بالقفار . ويتميز النزف الشوكي تحت الجافية بألم مفاجىء في الصدر له غالباً له شكل الألم الجذري مع علامات تشير إلى ضغط الحبل الشوكي أو بدونها .

ويكشف البزل القطني علامات النزف تحت العنكبوتية مع كريات حمر أو اصفرار السائل الدماغي الشوكي . وارتفاع البروتين فيه . وإذا لم تكن هناك علامات تشير إلى انضغاط الحبل الشوكي يجب تفريق المرض عن النزف تحت العنكبوتية الدماغي التلقائي .

ويشتبه سريرياً بالنزف تحت عنكبوتية الحبل الشوكي إذا بدأت الأعراض بألم في الصدر عوضاً عن الصداع في النزف داخل القحف ، وقد تسبب الأشواه الوعائية داخل النخاع الشوكي نزفاً داخل النخاع ، وقد تنزف الأشواه الوعائية داخل النخاع محدثة اعتلالاً نخاعياً مفاجئاً جزئياً أو كاملاً . اما إذا كان النزف تحت العنكبوتية فيبدو الألم في النقرة والظهر مع علامات تخرش السحايا الأخرى كصلابة النقرة وغيرها .

ويمكن للأشواه الشريانية الوريدية الشوكية أن تضغط الحبل الشوكي تدريجياً فتحدث فيه تغيرات في الدوران النخاعي ينتج عنه قفار ، وفي هذه الحالة يشكو المريض من أعراض اضطراب تدريجي في وظيفة النخاع ، وقد تسوء فيه الوظيفة النخاعية على فترات عابرة . كما تشتد الأعراض النخاعية اشتداداً عابراً أثناء الطمث أو الحمل .

وقد تتحسن وظيفة النخاع كاملاً أو جزئياً بعد قفار الحبل الشوكي العابر وحتى بعد النزوف الصغيرة فيه . وتفرق هذه الحالة عن الأمراض العصبية الأخرى التي تأتي على هجمات كالتصلب العديد ، ببقاء الأعراض المسببة عن الأشواه الشريانية الوريدية ثابتة دون تغير . ومن النادر أن يسمع حفيف بإصغاء العمود الفقري فوق مكان الشوه .

ويكشف تصوير النخاع الظليل غالباً ظلالاً وعائية توحي بوجود الشوه الشرياني الوريدي ، لكن التصوير بالمراي وسيلة نخل أفضل . وقد يصبح من الضروري التصوير بقثطرة أوعية الجذور لتأكيد التشخيص أو كمقدمة للمعالجة الجراحية . وقد جعل تقدم الجراحة المجهرية من الممكن استئصال الشوه أو إغلاق أوعيته . ويمكن اللجوء إلى إصمام الشوه أو ربط أوعيته المغذية عندما يتعذر الاستئصال الجراحي .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:25 PM
الاضطرابات الوراثية والنمائية والبنيوية

شذوذات العمود الفقري الخلقية شائعة وتصادف غالباً عند تصوير العمود الفقري في المصابين بألم العنق أو أسفل الصدر .

وبعض هذه الشذوذات الخلقية كالشوك المشقوق الخفي ، شائعة حتى أنها لتعتبر من الأشكال السوية ولا تعتبر بحد ذاتها مسؤولة عن ألم أسفل الصدر .

ومن الشذوذات الخلقية الأخرى التي تكون عادة لا عرضية ولكنها قد تسبب - احتمالاً - ألماً في العنق والظهر ، انتحاء الوجيهات Facet Tropism ( سوء توازي الوجيهات في جهتي جسم الفقرة ) .

ويعتقد كثير من الثقات أن ذلك يزيد الضغط على الوجيهات المفصلية مما قد يسبب ألماً في الظهر . ويمكن للفقرات التحولية ( تعجز فقرة قطنية أو تقطن فقرة عجزية ) أن تغير من آليات اتزان العمود الفقري محدثة شدة واضطراباً في الثبات ، وأحياناً ألماً ظهرياً ، وتزحل الفقار ( انزلاق أمامي لفقرة على أخرى بسبب عيب في الوجيهات المفصلية ) .

والفئة الثالثة من شذوذات العمود الفقري الخلقية هي تلك التي لا تقتصر على إحداث ألم في العنق أو في الظهر فحسب وإنما تسبب عجزاً عصبياً أيضاً . ومنها تقعر القاعدة Basal lmppression الذي يتشارك غالباً مع شوه أرنولد - كياري ، والجنف أو الحدب الشديد في العمود الفقري . وضيق القناة الشوكية القطنية أو الرقبية ، والقيلة السحائية الشوكية الجانبية أو الأمامية وانشطار النخاع . وكلها قد تكون سبباً في ألم الصدر وفي العجز العصبي . وانشطار النخاع شذوذ عظمي تنشطر فيه القناة الشوكية مما يؤدي إلى تضاعف الحبل الشوكي .

ويتشارك عادة مع الشوك المشقوق . ويمكن رؤية الحاجز العظمي فيه بالصورة الشعاعية البسيطة . ويبدي المرضى الذين يصبحون عرضيين في الكهولة ، دوماً بعض الشذوذات الجلدية وبالخاصة فرط أشعار الناحية العجزية . وقد يتشارك هذا الاضطراب مع شذوذات خلقية أخرى في الجملة العصبية المركزية أيضاً .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:25 PM
شذوذات الوصل القحفي الرقبي

يتكون تقعر القاعدة Basal Impression من انغلاف الناتئ السني في الثقبة العظمي .

وينشأ الاضطراب أحياناً عن تلين العظم القفوي بسبب مرض باجت أو الثدن الليفي ( خلل التنسج الليفي ) Fibrous Dysplasia أو السرطان . ولكن معظم حالات تقعر القاعدة تكون عيوباً خلقية متشاركة مع شذوذات خلقية أخرى كشذوذ الثقبة العظمى ، وشذوذ أرنولد - كياري أو تكهف النخاع .

تظهر أعراض قعر القاعدة غالباً في العقد الثالث أو الرابع من العمر وتعكس إما انضغاط الشريان الفقري أو قفاره أو انضغاط أعلى النخاع والجسر أو تزحلهما للأسفل . يبدأ الاضطراب خلسة بصداع قفوي ودوار ورأرأة ورتة وعسرة بلع ورنح واضطراب التنفس وعلامات إصابة السبل الطويلة . وتترقى هنا الأعراض تدريجياً . ويحدث لدى كثير من المرضى موه دماغي ساد .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:25 PM
تشوه أرنولد - كياري : النمط الثاني

وهو تزحل لوزتي المخيخ أثناء النمو إلى الأسفل عبر الثقبة العظمى مع تطاول البصلة والنهاية السفلية للبطين الرابع داخل القناة الفقرية الرقبية .

ويمكن أن تشابه أعراضه أعراض تقعر القاعدة التي وصفت سابقاً ، ويمكن أن تؤدي بمجملها إلى موه الرأس المسدود ، كما يمكن أن تحدث رنحاً مخيخياً مترقياً .

وقد يضاف لهذه الأعراض علامات إصابة السبل النخاعية الطويلة . ويكشف التصوير بالكات أو بالمراي خاصة الشذود الشكلاني الوصفي.


وعلاج كل من تقعر القاعدة أو تشوه أرنولد - كياري المحدث لأعراض عصبية مترقية يكون جراحياً بإزالة الضغط ، أو بمجازة بطينية لتفريج موه الرأس .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:26 PM
تكهف النخاع

يقصد بتكهف النخاع Syringomyelia وجود جوف مركزي داخل النخاع الشوكي يحدث غالباً في مستوى النخاع الرقبي، وتمتد الآفة غالباً للأعلى داخل البصلة ( تكهف البصلة ) ، كما يمكن أن يمتد إلى الأسفل وحتى المنطقتين الصدرية والقطنية العجزية .

ومرضياً يتصل الكهف النخاعي تشريحياً عادة مع القناة المركزية النخاعية وبعضه يتصل مباشرة مع قاع البطن الرابع .

ومع تقدم العمر يحل التكهف مادة القرنين الأمامي والخلفي السنجابية ، ويقطع الألياف الشوكية المهادية التي تحمل حس الألم والحرور في الملتقى الأمامي . ويتشارك تكهف النخاع غالباً مع أشواه خلقية أخرى كتشوه أرنولد - كياري ، والتحام الفقرات الرقبية ، أو أشواه المنطقة القطنية العجزية كالشوك المشقوق والقيلة السحائية .

وتبدأ تظاهرات تكهف النخاع السريرية غالباً في العقد الثاني والثالث وتصيب غالباً اليدين وأعلى الجذع محدثة الافراق الوصفي بغياب حس الألم والحرور مع بقاء حس اللمس والاهتزاز وحس الوضعة . وإذا شمل التكهف القرنين الأمامين أحدث ضموراً عضلياً مترقياً ونفضات حزمية في القطع المصابة ولا سيما في الطرفين العلويين ، كما قد يؤدي إلى حدب جنفي .

يؤدي فقد حس الألم والحرور إلى تقرحات وحروق غير مؤلمة وإلى اعتلال مفصلي عصبي . وكقاعدة : تزول المنعكسات في الطرفين العلوين ثم تظهر في النهاية علامات إصابة العصبون العلوي مترافقة مع نقص حس الاهتزاز وحس الوضعة . وفي معظم المصابين يترقى المرض ببطء ولكن باستمرار ودون تراجع .

ويحدث عند المصابين بتكهف البصلة افراق حسي ، فيزول حس الألم والحرور من الوجه مع رأرأة وشلل الحبلين الصوتيين وضمور اللسان . ليس التشخيص السريري صعباً إذا انتبه إليه . ولا يشتبه سوى بالجذام بما يحدثه من اعتلال أعصاب وأورام داخل النخاع وأورام مضيق الدماغ ، وهما الحالتان الوحيدتان اللتان تحدثان افتراقاً حسياً واسعاً وفقد حس الألم والحرور . وقد يهمل الجذام إذأ لم ينشأ المريض في منطقة فيها جذام ولم يكن هناك ما يشير إلى اعتلال عصبي آخر .

ويفرق عن ورم باطن النخاع بسهولة بالتصوير بالميراي الذي يرسم حدود معظم التكهفات والأورام إذا وجدت . والمعالجة عموماً غير مرضية إلا إذا عثر على ورم وأمكن استئصاله . وقد أدعي أن نزح الجوف الجراحي يخفف الحدثية عند بعض المرضى . ويعتقد بعض الجراحيين أن سد فتحة المجل في البطن الرابع يحسن الإنذار ولكن الدلائل التي تدعم ذلك قليلة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:26 PM
المتلازمات العصبية الجلدية

الورم العصبي الليفي ( داء فون - ريكلنكهوزن ):
وهو مرض شائع يورث بخلة جسدية سائدة . ويتصف بآفات جلدية صباغية ( بقع القهوة بالحليب ) وأورام عديدة في الأعصاب القحفية والحبل الشوكي ( يتألف الورم العصبي الليفي من تكاثر مصورات الليف أو خلايا غمد الغشاء العصبي ) ، ومن أورام جلدية .

ويكثر ترافقه بالورم السحائي داخل القحف ، وبورم القواتم ، وبمرض الرئة الكيسي وبآفات وعائية كلوية تحدث ارتفاع الضغط الشرياني ، وثدن العظم الليفي Dysplasia وسرطانة الدرق اللبية وغيرها من أورام الغدد الصم .

ويمكن للأورام أن تتراكب في منطقة الضفيرة القطنية أو العجزية فتشكل أوراماً عصبية كبيرة يمكن أن تتحول إلى أغران خبيثة . وتشاهد الأورام النجمية وأورام مصورات الدبق العديدة الأشكال عند هؤلاء المرضى أكثر من سواهم . كما لوحظ في بعض الحالات تضيق قناة سلفيوس مع موه الرأس المسدود .

تشكل الأورام العصبية الليفية الجلدية العديدة مع بقع القهوة بالحليب ، العلامات السريرية الواصمة للمرض . وترى البقع الجلدية الصباغية غالباً في الجذع والإبط. فإذا كان قطرها أكبر من 1.5 سم وعددها أكثر من ستة فهي دليل على وجود المرض .

وقد تكون إصابة العصب وحيدة أو متعددة أو منتشرة . وقد يصاب عدة أعصاب قحفية محدثة ضعفاً في الوجه وخدراً وصمماً وضموراً في العصب البصري . وينتج عن تجمع عدة أورام متلاصقة في الأطراف وتليفها داء الفيل الورامي العصبي ، كما ينتج عنه أيضاً ضخامة غير متناظرة في أجزاء مختلفة من البدن . ويمكن للأورام العصبية الليفية الناشئة من الجذور العصبية أن تغزو الثقب بين الفقرية وأن تضغط النخاع الشوكي أو مضيق الدماغ ، وأورام الزاويتين الجسريتين المخيخيتن هي دوماً من منشأ عصبي ليفي .

وتوحي تقارير أولية أن الكيتوتيفين Kitotifen وهو مثبت للخلية البدينة قد يبطئ نمو الورم .

أما الشكل الثاني ويتميز بورم العصبين السمعيين ، فهو أقل شيوعاً ، وقد لا تكون التظاهرات الجلدية موجودة فيه ، ولكن الأورام السحائية والأورام العصبية الحبلية كثيرة الحدوث . ولهذا الاضطراب صلة بفقد الألائل Alleles في الصبغي 22 .

التصلب الحدبي Tuberous Sclerosis:
اضطراب عصبي جلدي مورث بخلة جسدية سائدة ، ويبدأ في أواخر الطفولة ويتألف من ثالوث عرضي هو : وحمات الوجه ( الورام الغدي الدهني ) ، والصرع ، والتأخر العقلي .

ويمكن للحالات الخفيفة منه أن تحدث أحياناً مشاكل في التشخيص التفريقي في صرع المراهقة الباكرة أو المتأخرة ، ولكن فحص قعر العين يكشف عقيدات أو حبات عدسية في الشبكية تبدو وكأنها أورام ، ولكنها في الحقيقة ثابتة وتماثل في بنيتها بنية الورم الغدي الدهني .

وقد يصاب بعض المرضى بأورام دبقية داخل القحف أو في العصب البصري ، وتترافق أحياناً بورم عضلة القلب المخططة ، وبأورام كلوية وبأورام في الغدد الصم.

مرض ستورج - ويبر Sturge – Weber Disease:
يحدث هذا المرض ورماً وعائياً دموياً شعرياً بلون النبيذ الأحمر في الوجه ،مترافقاً بنفس الشوه الوعائي في السحايا وفي القشر الدماغي تحته . وسببه مجهول .

ويتم التشخيص بوجود التصبغ الوجهي المشوه في نطاق الشعبة الأولى أو الثانية أو الثالثة من العصب مثلث التوائم . وقد تحدث نوب صرعية حركية بؤرية أو متعممة ، مترافقة أو غير مترافقة مع تأخر عقلي . ويتطلب معالجة مضادة للصرع . أما التصبغ الوجهي فقد يحتاج إلى إصلاح تجميلي إذا أمكن.

مرض هيبل- ليندو Hippel – Lindou Disease:
مرض موروث بنمط جسدي سائد بسيط محدثاً ورم أرومات الأوعية الدموية في نصف الكرة المخيخية وأورام وعائية في الشبكية وتغيرات كيسية في الكلية والبنكرياس ، وتشير دلائل حديثة إلى وجود جينة شاذة في الصبغي الثالث وتشارك بسرطانة الكلية .

ويمكن أن يعثر على أورام أرومات الأوعية الدموية أحياناً في الدماغ والحبل الشوكي . وقد لوحظت مشاركة المرض لورم القواتم وفرط الكريات ( احمرار الدم ) وأشكال أخرى من السرطان .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:27 PM
أمراض الأعصاب المحيطية

اعتبارات عامة:
يمكن أن تصيب أمراض الجملة العصبية المحيطية واحداً ( أو أكثر ) من البنى الثلاث :
1) جسم الخلية ( الاعتلال العصبي )
2) المحورة ( اعتلال المحورة )
3) خلايا شوان أو مكوناتها الاستقلابية ، وغمد النخاعين ( اعتلال الأعصاب المزيل للنخاعين ) .

وقد تكون هذه الحدثيات بؤرية فتؤدي إلى اعتلال عصب واحد أو عدة أعصاب مفردة ، أو إلى اعتلال أعصاب منتشر ( إصابة شاملة لأعصاب الأطراف ، غالباً قاصية ومتناظرة ) ، وتشير الإصابة القاصية لمعظم اعتلالات الأعصاب إلى أن أطول الأعصاب أنشطها استقلاباً .

تصنيف اعتلالات الأعصاب التشريحي والمرضي :

http://img535.imageshack.us/img535/8885/100324105134am.png

وعلى الرغم من أن لكل من الاضطرابات التشريحية والمرضية المذكورة في الجدول السابق أعراضاً سريرية مميزة لكنها في معظم الحالات تتراكب . هذا بالإضافة إلى أن كلاً من العوامل المسببة كالداء السكري أو السرطانة قد يسبب أكثر من نمط واحد من اعتلال الأعصاب .

وستبحث اعتلالات الأعصاب في الصفحات التالية أولاً من الناحية التشريحية الفيزيولوجية المرضية ثم من الناحية السببية . وتطبق نفس الاعتبارات الفيزيولوجية المرضية والسببية على الجذور العصبية التي هي الامتداد الداني للأعصاب المحيطية .

ويمكن أن تصاب بأحداث بؤرية ( اعتلال الجذر الواحد أو اعتلال عدة جذور مفردة ) أو بأحداث شاملة ( اعتلالات الجذور ) . وهناك فرق واحد هو أن آفات الجذور تمتد غالباً لتصيب الحبل الشوكي الذي تنتهي فيه .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:27 PM
اعتلال الأعصاب المزيل للنخاعين

تتنكس قطع من النخاعين تنكساً شديداً أو خفيفاَ ناجماً عادة عن أسباب مناعية أو خمجية . ويتميز اعتلال الأعصاب المزيل للنخاعين بقصور وظيفة الألياف النخاعية الثخينة مؤدياً إلى نقص حس اللمس وحس الوضعة والاهتزاز ، كما يؤدي أيضاً لضعف عضلي ولضعف المنعكسات الوترية أو زوالها .

وسلامة الألياف اللانخاعية أو قليلة النخاعين تبقي على حس الألم والحرور قسمياً ، وإن كان هذا الحس يزول أيضاً إذا كان الاضطراب شديداً . قد يكون اعتلال الأعصاب المزيل للنخاعين سريعاً ، كما قد يكون الشفاء أيضاً سريعاً بتكاثر خلايا شوان وإعادة النخاعين .

وبما أن غمد النخاعين يصاب في أي مكان من مسير الأعصاب المحيطة ، لذا تكون إصابة الأعصاب عادة متناظرة وتصيب الألياف الدانية والقاصية بنفس الدرجة . وتصاب الأعصاب القحفية غالباً كما تصاب الأعصاب المحيطية .

ويكون يروتين ال ( س د ش ) عالياً في اعتلالات الأعصاب المنتشرة المزيلة للنخاعين بسبب إصابة الجذور الشوكية . تكشف الدراسات الكهربائية للأعصاب المزال نخاعينها بطئاً في سرعة التوصيل يصل إلى 20 - 25% من القيم السوية ونقصاً في سعة كمون الفعل لتوزعه على مدى أطول .

وتتميز اعتلالات محورات الأعصاب Axonal Neuropathy بتنكس النهايات القاصية للمحورات الطويلة وبزوال غمد النخاعين وتنكسه بعد ذلك . يسبب هذا الاضطراب عادة فقداً متساوياً في كل أنماط الحس . ولكن في بعض الحالات تعاني المحورات الصغيرة التي تنقل حس الألم والحرور فقداً لا يتناسب مع فقد المحورات الأكبر .

والأعراض الأولى حسية عادة مع مذل واضطراب حسي في نهايات أصابع اليدين والقدمين . ومع امتداد فقد الحس نحو الأعلى تصاب الحركة بتوزع يأخذ شكل ( الجرابات والكفوف )، الوصفي . وعلى خلاف اعتلال الأعصاب المزيل للنخاعين ، يكون الشفاء عادة بطيئاً بسبب بطء معدل تجدد المحورات المصابة .

ولا تصاب عادة الجذور الشوكية ويبقى بروتين ال ( س د ش ) سوياً . وتتمير اعتلالات الأعصاب المحورية كهربائياً بسرعة توصيل سوية أو بطيئة قليلاً ( 10 - 15% ) وبكمونات فعل حسية صغيرة.

وقد وصف حديثاً اعتلال المحورة المركزية Central Axonopathy بعدة مواد سامة قد تكون السبب في بعض أمراض البشر التنكسية . ويتميز هذا الاضطراب باستعداد انتقائي لإصابة جزء المحورة الحسية الواقع بين عقدة الجذر الخلفي والحبل الشوكي موفراً المحورة المحيطبة .

ويمتد موت المحورة رجوعاً إلى الحبل الخلفي ويتجه من المحيط إلى المركز مع زوال غمد النخاعين المحيط بها ودباق الحبل الخلفي . وقد تصاب أيضاً السبل الحركية المركزية مع تنكس الأقسام القاصية من السبيل القشري - الشوكي . يكون فقد الحس عادة تحت الحاد ويبدأ بمذل وفقد وظيفة الألياف الغليظة . وهو على خلاف اعتلالات المحورات المحيطة ، تكون المنعكسات الوترية شديدة ، وبسبب إصابة السبيل القشري الشوكي قد يترافق الاضطراب بشلل سفلي تشنجي .

يمكن لاعتلالات الأعصاب أيضاً أن تصيب الأعصاب الحسية والأعصاب الحركية أو كليهما معاً . وتبدأ اعتلالات الأعصاب حادة أو تدريجية ، بفقد الحس أو الحس والحركة ، ويكون شفاؤها جزئياً وقد لاتشفى .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:27 PM
اعتلال العصب البؤري

تختلف العوامل المسبية لاعتلال العصب البؤري عن تلك المسببة لاعتلال الأعصاب الشامل على الرغم من أن بعض الأمراض ، كالداء السكري وقصور الدرقية ، يمكنها أن تسبب إما اعتلال عصب واحد أو اعتلال أعصاب عديدة .

ومعظم اعتلالات العصب البؤرية تنتج عن سبب وعائي أو عن انضغاط أو رض . وتتميز اعتلالات العصب الواحد باضطراب حسي و/أو اضطراب حركي ( عادة الإثنين ) بتوزع جذري أو توزع ضفائري أو توزع عصبي محيطي.

ويمكن تحديد مكان الأذية سريرياً بملاحظة التوزع التشريحي للإصابة ( فإصابة العصب الكعبري بآفة في عظم العضد يسبب ضعفاً في العضلة العضدية الكعبرية وباسطات الرسغ والأصابع ، دون إصابة العضلة مثلثة الرؤوس لأن ألياف العصب الكعبري الذاهبة إلى مثلثة الرؤوس تتفرع من العصب أعلى من منطقة إصابته ) .

madeha
2010-04-23, 03:27 PM
الرض والانضغاط

معظم اعتلالات العصب الواحد تنجم عن رض العصب أو عن انضغاطه أو قطعه أو تمططه أو عن احتباله بمختلف البنى التشريحية.

فانضغاط العصب الخفيف يترك العصب سوياً بنيوياً ولكنه يحصر التوصيل بالقفار أولاً ثم بزوال النخاعين . وتشفى الآفات القفارية الحادة سريعاً بعد تحرير العصب . أما آفات زوال النخاعين فتستغرق وقتاً أطول .

والأذية الأشد تقطع المحورات ولكنها تترك أغماد النسيج الضام سليمة . ومثل هذه الآفات شائعة في الرضوض المغلقة في حوادث الاصطدامات . ويكون الشفاء فيها جزئياً أو قسمياً حسب شدة الأذية ولكنه يتم ببطي .

وأشد الإصابات هي قطع المحورات والأغماد معاً كما يحدث في التمططات أو في الجروح النافذة . وإذا انقطع الغمد لايتم الشفاء مالم يوصل العصب جراحياً . وحتى مع الجراحة يبقى الإنذار فقيراً .

الرض الحاد Acute Trauma :
يمكن أن يصيب الرض أي جزء من الجملة العصبية المحيطية .

ففي زمن الحروب تكون الجروح النافذة التي تصيب العصب أو الضفيرة العصبية الأسباب الرئيسية للعجز . وفي زمن السلم تنتج آفات العصب الرضية عن الصدم المباشر أو التمطط . والضفيرة العضدية هي المكان الرئيسي للتمطط ، وتنتج عامة عن حوادث الدراجات النارية وعن الرضوض الضاغطة عندما يكون الساعد بحالة فرط التبعيد كما يحدث والمريض مبنج .

وتكون الأذية في الأولى عادة دائمة وفي الثانية عابرة . والرضوض الضاغطة الحادة الأخرى تعقب أحياناً التبنيج العام أو تناول الكحول أو المركنات ، ومنها شلل العصب الكعبري بانضغاطه في الثلم الكعبري للعضد ( شلل ليلة السبت ) ، وانضغاط العصب الشظي بين السطح الضاغط ورأس الشظية ( شلول وضع الساق على الأخرى ) ، وشلل العصب الزندي ( غالباً من ضغط لوح تثبيت الساعد عند إعطاء الإبر الوريدية الطويلة الأمد على الثلم الزندي في المرفق ) ، وشلول العصب الوركي بانضغاطه في الجلوس المديد أو بسبب إعطاء الحقن العلاجية المخرشة في الموضع الخاطئ .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:27 PM
الانضغاط المزمن في اعتلالات الجذور واعتلالات النخاع (فتق القرص بين الفقري)

ينفتق عادة القرص في القناة الفقرية ، عموماً وحشي الرباط الطولاني الخلفي ، وبذا تنضغط الجذور الشوكية وهي تدخل الثقب بين الفقرية .

وأحياناً ينفتق القرص نحو الخلف فينضغط الحبل الشوكي في الناحية الرقبية أو الظهرية ، أو ذنب الفرس من الناحية القطنية . وتتعلق أعراض وعلامات انفتاق القرص النوعية بما يحدثه من ضغط على الحبل الشوكي أو على الجذر العصبي ، ومن جهة أخرى تتعلق بمستوى إصابة هذه البنى العصبية .

وأكثر مواضع الانفتاق شيوعاً هي الناحية القطنية ، بين 4 - 5ق أو بين 5ق - 1 ع ، حيث ينضغط الجذر القطني الخامس والجذر العجزي الأول ، والانفتاق بين 3 ق - 4 ق أقل حدوثاً .

والانفتاق الشائع في الناحية الرقبية يكون بين 5ر - 6 ر ( الجذر الرقبي السادس ) وبين 6 ر - 7 ر ( الجذر الرقبي السابع ) . أما الانفتاق بين 3 ر - 4 ر و 4 ر - 5ر و 7 ر - 1 ظ فأقل شيوعاً .

وانفتاق الأقراص الظهرية نادر ولكنه حين يحدث بسبب انضغاط الحبل الشوكي وانضغاط الجذر الموافق ويسبب ضيقاً في القناة الفقرية الظهرية . وعلى الرغم من أن تعيين مكان الانضغاط في المرض القرصي يكون عادة دقيقاً وصحيحاً ولكن قد تكون مادة القرص المنفتقة أحياناً كبيرة بحيث تصيب عدة جذور . كما يمكنها أحياناً أن تهجر حيز القرص المنفتق مسببة علامات بعيدة عن الانفتاق الأصلي .

وأكثر أعراض انفتاق القرص حدوثاً هو الألم . ويشعر بالألم الموضعي كألم موجع كليل في العنق أو الظهر مع تيبس ، ويكون غالباً عارضاً بسبب رض بسيط ( أو دون رض بتاتاً ) على مدى شهور أو سنوات قبل حدوث الألم الجذري . ولا يعرف إمراض ألم الظهر الموضعي في المرض القرصي ولكن بعضهم يعتقد أنه ينتج عن انضغاط العصب الجيبي الفقري ، وهو فرع راجع للجذر العصبي يعصب الجافية .

وقد يكون الألم الجذري أحياناً العلامة الأولى لإصابة القرص ولكنه على الأغلب يعقب هجمات متكررة من ألم موضعي . ويشعر بالألم الجذري كألم حاد موضع يتشعع من الظهر على طول توزع الجذر المصاب أو في جزء من توزعه فقط . ويشتد الألم الموضعي والجذري بالحركة ويخف بالراحة .

في انفتاق القرص الرقبي يثبت المريض عنقه ويقاوم الحركة المنفعلة : ويثنى العنق لجهة الفتق وعكسها ، يزيد غالباً من الألم الموضعي والجذري . ويشعر المريض براحة أكثر بعطف عنقه قليلاً ولكنه يستريح عادة بالاستلقاء وينزعج بالجلوس وينزعج أقل بالوقوف .
ويبقى ظهره متيبساً فيقل عنده التقعر القطني السوي أو يزول ، ويزداد الألم ببسط الظهر ، يخف بالانحناء الخفيف البطيء .

يكون تشنج العضلات شديداً في فنق القرص الرقبي والقطني . ويزداد الألم عادة بارتفاع الضغط بين الفقرات كما في السعال والعطاس والكبس . وتمطيط العصب المضغوط مباشرة يزيد أيضاً من الألم . وفي الطرفين العلويين يسبب بسط الذراع وعطف العنق بعكس الذراع المبسوط الألم الجذري غالباً ، وفي الطرفين السفليين يحدث الألم برفع الساق المبسوطة والمريض مستلق ، في انضغاط الجذر القطني الخامس أو العجزي الأول ( علامة لازك ) .

وإذا شعر بالألم في الجهة المقابلة أيضاً ( رفع الساق الممدودة المتصالب ) كان ذلك دليلاً على انفتاق القرص ، ويمكن إحداث أعراض اعتلال الجذر الرابع القطني غالباً ببسط الورك أو بعطف الركبة بشدة ( تمطيط العصب الفخذي ) والمريض منكب على وجهه . ويوجد غالباً إيلام على طول توزع أعصاب الجذر المضغوط والعضلات المعصبة بها ، وفي مرض القرص الرقبي يسبب جس الضفيرة العضدية والحفرة فوق الترقوة أو الإبط أو قرعها الخفيف ألماً .

وفي مرضى القرص القطني قد يسبب ضغط منطقة العصب الفخذي ( ق 4 ) في المغبن أو منطقة العصب الوركي ( ق 5 - ع 1 ) في الربلة أو الفخذ أو المقعد ألماً شديداً . وأحياناً قد يكون إيلام الربلة ( العصب الظنبوبي الخلفي ) شديداً بحيث ليظن بأن المريض مصاب بالتهاب الوريد الخثاري لا بانفتاق القرص.

ومن العلامات العصبية الأخرى التي ترافق عادة مرض القرص ، المذل واضطراب الحس في توزع الجذر المصاب وضعف العضلات المعصبة به . وأهم علامة هي ضعف المنعكس الوتري التابع لهذا الجذر أو زواله الذي يعطي دليلاً موضوعياً على الإصابة العصبية .

وإذا انفتق القرص بين الفقري إلى الخلف بدلاً من الجانب ، فقد يوفر الجذر ويصيب مباشرة الحبل الشوكي أو ذنب الفرس ، فتقلد الآفة عندئذ ورم النخاع . وقد لا يترافق مرض القرص بألم أو يكون ألمه خفيفاً . ويشخص انفتاق القرص بالأعراض السريرية والموجودات المميزة .

يكشف الكات والمراي معظم إصابات القرص. أما تصوير النخاع فيمكن إجراؤه قبل العملية الجراحية لتحديد مكان انفتاق القرص وللتأكد من عدم وجود انفتاقات قرصية أخرى أو أورام ، ولكن في كثير من الحالات يكون الكات كافياً .

لا بوجد إجماع على التدبير المفضل للقرص المنفتق . ويعتقد معظم الأطباء أن الخطوة الأولى هي الجراحة . وقد ذكر بعض الباحثين أن الستيرويدات القشرية عن طريق الفم أو عن طريق الحقن في الحيز فوق الجافية قد تسرع في إزالة الألم والأعراض الأخرى. وإعطاء معالجة قصيرة من السترويدات عن طريق الفم سليم ولكن لا يوجد دليل مطلق على فعاليته ، أما حقن السترويدات في الحيز فوق الجافية أو تحت العنكبوتية ( ولا سيما الشكل المديد منه Depot ) قد يحدث تفاعلاً التهابياً شديداً ولا يوصى به .

ومن دواعي الجراحة الحالات التالية :
1 - إذا أخفقت الراحة في السرير في تخفيف الألم الشديد المعند .
2 - عندما يضغط الانفتاق المركزي ذيل الفرس محدثاً شللاً واضطراب المصرة البولية .
3 - عند وجود ضعف حركي مسبب عن ضغط الحبل الشوكي .

ويعتقد بعضهم أن الضعف الحركي المسبب عن ضغط الجذر يدعو للجراحة الآنية . وأحسن عملية هي اسثتءصال فتق القرص المصاب والحفاظ على العظم ما أمكن ، ونادراً ما يحتاح لإيثاق الفقرات . تجرى عمليات الأقراص القطنية عبر خزع الصفائح الفقرية .

ويمكن إجراء عملية الأقراص الرقبية إما من الخلف لإزالة الضغط عن الحبل أو من الأمام لاستئصال القرص دون الإخلال بالعناصر العظمية الخلفية . وقد تكون المقارية الجراحية لاعتلال النخاع الرقبي من الأمام ، ولاعتلال النخاع الظهري من الجانب .

وهناك طريقة حديثة نسبياً بحلّ القرص بحقن خميرة الكيموباباين مباشرة في داخل القرص القطني وقد لاقت هذه الطريقة حماساً وتأييداً في بعض المراكز . وقد قلّ استعمالها لما تحدثه من أذيات نخاعية وتفادياً لما تحدثه من صدمة تأقية ، ومن الطرق الحديثة أيضاً مص المادة القرصية المنفتقة بقثطار عبر الجلد ولا تزال قيد التجريب .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:28 PM
داء الفقار

يقصد بهذه التسمية مرض الأقراص بين الفقرية التنكسي المزمن مع تغيرات تفاعلية في أجسام الفقرات المجاورة . وتزداد التغيرات الفقارية مع تقدم السن . وهي موجودة دائماً في كل المسنين ، ولكن معظمها لا يسبب أعراضاً إلا عندما تضغط النسج المتفاعلة جذراً عصبياً أو النخاع الشوكي .

وعندما يحدث ذلك تشبه الأعراض والعلامات أعراض القرص المنفتق ، ولكن البدء فيها أقل فجائية والمعالجة غالباً أصعب . ومن المحتمل أن يضغط داء الفقار على الحبل الشوكي أو ذنب الفرس في الرقبة أو في القطن إذا تضيق قطر القناة الشوكية السهمي بالناميات العظمية . وتنجم الأعراض والعلامات في داء الفقار الرقبي عن انضغاط الحبل الشوكي أو الجذور الصادرة عنه ، وهي بذلك تشبه أعراض انفتاق القرص .

يعاني معظم المرضى إما من اعتلال جذري أو من اعتلال نخاعي ، ولكن ليس من الاثنين معاً . والألم شائع في المصابين باعتلال جذري فقاري ، ولكن هذا الألم أقل حدة وشدة من ألم انفتاق القرص وقد لا يترافق بتشنج عضلي . إلا أن التغيرات الفقارية التنكسية في الرقبة تؤدي غالباً لتحديد حركات العنق في كل الاتجاهات .

والصورة السريرية لاعتلال النخاع الفقاري الرقبي هي ضعف تدريجي بطيء وألم خفيف ، أو دون ألم بتاتاً ، في الطرفين العلويين مع ضمور عضلي ونفضات حزمية ولاسيما في عضلات اليد الصغيرة . أو حدوث شلل سفلي خلسي مع اضطراب حس الاستقبال ( العميق ) في الساقين . وقد توحي الموجودات بالتصلب الجانبي الضموري .

ولكن في داء الفقار الرقبي توجد تغيرات حسية ولا سيما فقد حس الاهتزاز في الطرفين السفلين . وفي التصلب الجانبي الضموري توجد نفضات حزمية في غير مناطق الجذور الحركية المضغوطة في الرقبة ( كاللسان مثلاً ) .

ويشمل التشخيص التفريقي أيضاً وجود آفات جذرية انضغاطية أخرى. تؤكد صورة العمود الرقبي الشعاعية البسيطة وجود داء الفقار الرقبي مع العلم أن أكثر المرضى يبدون نفس الموجودات الشعاعية دون أن يشكو من أعراض .

يختلف التاريخ الطبيعي لاعتلال النخاع والجذور الرقبية كثيراً باختلاف الأشخاص . فكثيراً ما يتوقف الألم والأعراض العصبية في كثير من المرضى لفترات طويلة . ومثل هذا التحسن التلقائي يجعل من الصعب تقييم تأثر بعض المعالجات الخاصة .

يفضل كثير من الأطباء بعد تشخيص المرض البدء بمعالجة محافظة بفترة من الراحة في السرير مع تمديد العنق وتثبيت العنق بطوق طري ، وإذا نجحت هاتان الطريقتان فيجب الاستمرار بهما ، ولكن إذا أصيب المريض بعلامات عصبية مترقية ولاسيما الضعف والضمور أو الضعف التشنجي أصبحت المعالجة الجراحية مستطبة .

ويعتقد معظم جراحي الأعصاب أنه إذا حدث انضغاط الحبل الشوكي في قطعة واحدة أو قطعتين فقريتين فالطريقة الأفضل هي استئصال القسم الأمامي من القرص مع ايثاق العمود الرقبي . أما إذا كانت الإصابة تشمل أكثر من عدة قطع يفضل استئصال الصفائح وخزع الثقب بين الفقرية .

وفي بعض المصابين بداء الفقار الرقبي ( أو تضيق القناة الشوكية الرقبية الخلقي أو بهما معاً ) تشتد الأعراض العصبية بالجهد ويظهر في الطرف المجهد ألم وخدر وضعف . وقد ظهر أن السبب المرضي في ذلك هو قصور التروية في المنطقة أثناء الجهد مما يؤدي لقفار الحبل والجذر ( العرج المتقطع الكاذب ) ويعود ذلك كله إلى انضغاط أوعية الحبل وجذوره .

وتنطيق الاعتبارات التي ذكرت في داء الفقار الرقبي على داء الفقار القطني . فأعراض داء الفقار القطني مشابهة لأعراض انفتاق القرص ولكنها تحدث على عدة مستويات مختلفة . والفرق البارز هو كثرة وجود العرج المتقطع الكاذب بسبب انضغاط ذنب الفرس في المصابين بتضيق القناة الشوكية المسببة عن داء الفقار أو عن التضيق الخلقي . ووصفياً ، تثار الأعراض أو تشتد بالمشي فيبدو الألم والمذل وضعف الطرفين السفليين .

وقد تزول كل الأعراض عندما يتوقف المريض عن المشي وحتى لو بقي واقفاً . ولكن الأعراض قد تشتد أحياناً بالوقوف المديد ولا تزول عندئذ إلا بالاستلقاء أو الجلوس . ويميز العرج المتقطع الكاذب عن العرج المتقطع الوعائي بطرق عديدة : ففي المرض الوعائي يختفي النبض في الطرفين السفليين عندما يبدأ المريض بالتمرين .

وتكون الأعراض فى المرض الوعائي نمطية إذ يتوقع المريض المسافة التي يستطيع أن يمشيها والسرعة اللازمة لحدوث الأعراض ، بينما أعراض العرج الكاذب في ذنب الفرس فأقل نمطية بحيث يستطيع المريض في بعض الأيام المشي مسافات أطول بكثير دون أعراض وسبب هذا الاختلاف غير معروف .

وقد يكون الفحص السريري في المصابين بالعرج المتقطع الكاذب سوياً أثناء الراحة ولا تبدأ العلامات الشاذة ولا سيما فقد المنعكسات الوترية إلا إذا بدأ المريض تمرينه . تكون القناة الفقرية القطنية في المصابين بالعرج المتقطع الكاذب ضيقة سواء بالصورة الشعاعية الجانبية أو بالكات أو بالمراي ، كما يوجد إحصار للمادة الظليلة بتصوير النخاع . وفي التضيق القطني الشديد لاتنجح عادة المعالجة المحافطة ، واستئصال الصفائح الفقرية هي المعالحة المنتقاة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:28 PM
اعتلالات الجذور والأعصاب الانضغاطية المزمنة

كثيراً ما تمر الأعصاب للوصول إلى أهدافها المحيطة عبر أقننية ضيقة يمكن أن تنضغط أثناء مرورها في أنفاق ليفية عظمية أو أن تتزوى أو أن تتمطط فوق مفاصل مريضة أو فوق بنى عظمية أو أن تنضغط موضعياً برضوض متكررة .

أماكن احتبال العصب الرئيسية :

العصب المتوسط

نفق الرسغ - المعصم

العضلة الكابة - المرفق

العصب الزندي

المرفق

المعصم

العصب الكعبري - ثلم العضد

الضفيرة العضدية - مخرج الصدر

العصب الوركي - المقعد ( الفرجة الوركية )

العصب الشظي-خلف الركبة

العصب الفخذي الجلدي الوحشي - الرباط المغبني

الجذور الرقبية والقطنية - القناة بين الفقرية


متلازمة نفق الرسغ Carpal Tunnel Synd :
ينضغط العصب المتوسط في الرسغ وهو يمر تحت العضلة العاطفة . وأعراضها هي الخدر والوخز والحرق في اليد الواحدة أو في اليدين وفى الأصابع المعصبة بالعصب المتوسط وهي الإبهام والسبابة والوسطى ونصف البنصر .

ويشكو بعض المرضى من خدر كل الأصابع ولكن الفحص الدقيق يبين أن الخدر يشمل الإبهام والسبابة فقط . ويكون أشذ الألم والمذل في الليل ويوقظان المريض غالباً من نومه . ويكون الألم في الرسغ ولكنه قد يتشعع إلى الساعد وأحياناً إلى الكتف .

وينفرج الألم والمذل بهز اليدين وتدوم الأعراض في بعض المرضى سنوات دون علامات موضوعية على إصابة العصب المتوسط . وفي آخرين قد يظهر اضطراب الحس في رؤوس الأصابع . ويبدو الضعف في عضلات الإبهام مع ضمور في الجزء الوحشي من ألية اليد .

تحدث متلازمة نفق الرسغ غالباً في متوسطي العمر وفي النساء السمينات . وقد تصيب من يكثرون من استعمال أصابعهم ورسغهم كما في الاعتناء بالحدائق ودهان المنازل وتغليف اللحوم أو الطباعة على الآلة الكاتبة . ومن الأسباب المؤهبة الحمل والوذمة المخاطية وضخامة النهايات والتهاب المفاصل الرثياني والداء النشواني البدئي .

ويستند في التشخيص على الأعراض السريرية وعلى علامة تنيل Tinel (ومذل الأصابع عند القرع الخفيف على العصب في الرسغ ) وعلى إحصار التوصيل في الرسغ بدراسات سرعة التوصيل في العصب المتوسط . والمعالجة الفعالة هي قطع رباط الرسغ المعترض جراحياً و إزالة الضغط عن العصب .

العصب الزندي Ulnar Pasly :
يمكن للعصب الزندي أن يصاب في المرفق ولاسيما فيمن يكون ثلم الزندي عندهم قليل العمق، وأولئك الذين يستندون كثيراً على مرفقيهم . وتحدث أيضاً فيمن أصيبوا بكسر قديم في العضد فوق اللقمة ( والتحم التحاماً خاطئاً ) مع نواتئ عظمية ( شلل الزندي المتأخر ) .

وعلى عكس متلازمة نفق الرسغ تتميز المتلازمة بتغلب الضعف والضمور العضليين على الأعراض والعلامات الحسية . يلاحظ المريض ضموراً في عضلات المسافة بين العظمية الأولى في ظهر اليد وفي صعوبة القيام بحركات الدقة في الأصابع . وقد يشعر المريض بخدر في الخنصر ونصف البنصر والحافة الزندية لليد .

العصب الجلدي الوحشي للفخذ :
ويسبب ألم الفخذ ومذله . وهو اعتلال عصبي ناتج عن احتبال العصب وانضغاطه وهو يمر تحت الرباط المغبني .

ويميل الأشخاص السمان الذين يلبسون أحزمة ضيقة وبالخاصة ذوو الكروش المتدلية ، للإحساس بالخدر والحرق في الوجه الوحشي للفخذ . وتثار هذه الأعراض عندهم أحياناً بالوقوف أو المشي المديد . وقد يفيد تخفيف الوزن . وفي كثير من الأحيان تزول الأعراض تلقائياً .

الضلع الرقبية ومتلازمة مخرج الصدر :
يمكن للضفيرة العضدية وهي تمر من مخرج الصدر أن تنضغط بضلع رقبية أو بنسيج سوي عظمي أو عضلي أو ليفي . ويحدث الانضغاط عادة عند تبعيد الذراع . وقد يشمل الانضغاط الشريان تحت الترقوة أيضاً .

والأعراض هي مذل الخنصر والبنصر ونادراً ضعف وضمور في عضلات اليد الصغيرة . تستجيب الأعراض الحسية عادة لتجنب وضعية تبعيد العضد ، وقد يكون استئصال الضلع الرقبية والرباط الليفي ضرورياً أحياناً إذا استمر الضعف .

__________________

madeha
2010-04-23, 03:28 PM
اعتلالات الأعصاب المناعية البؤرية

يعتقد أن القليل من اعتلالات الأعصاب البؤرية الحادة ناجمة عن منشأ مناعي ، ولعل أشهرها التهاب الضفيرة العضدية الحاد الذي يتميز بألم شديد فجائي في توزع العصب الإبطي ( على الوجه الوحشي للكتف ) ، ولكنه يمتد أحياناً إلى كل الذراع .

ويتراجع عموماً بعد بضعة أيام ، ولكن يرافق تراجع الألم ضعف واضح في جذر العضد يصل لحد الشلل ، يكون أشده في العضلة المنشارية الأمامية ولكن قد تشل أيضاً عضلات أخرى من زنار الكتفت منها العضلة الدالية وعضلات أعلى العضد .

ومن النادر أن يشل كل الذراع ، وقد يصاب الحجاب الحاجز الموافق . وينحصر فقد الحس في نطاق العصب الإبطي . وقد يدوم الضعف أسابيع أو شهوراً ، وقد يترافق بضمور شديد في زنار الكتت ، ويتم الشفاء كاملاً في معظم المرضى خلال عدة شهور وأحياناً سنتين أو ثلاث . وقد ذكر أن الاضطراب يتلو خمجاً تنفسياً علوياً أو تمنيعاً ، ولكن قد لا يسبقه في أكثر الحالات أي مرض .

ويحدث اضطراب مماثل في الضفيره القطنية العجزية ، ولكن بنسبة أقل بكثير ، محدثاً ألماً وضعفاً في الطرف السفلي . وكما في التهاب الضفيرة العضدية الحاد يتم الشفاء عادة على الرغم من الألم والضعف الشديدين . ويفرق عن فتق القرص الحاد بسهولة بملاحظة التوزع الذي يشمل تغيرات غير كاملة في عدة جذور عصبية بدلاً من تغيرات كاملة في جذر واحد.
__________________

madeha
2010-04-23, 03:28 PM
اعتلالات الأعصاب الخمجية البؤرية

نادراً ما تصيب الأخماج الجملة العصبية المحيطية مباشرة على الرغم من أن الأعصاب القحفية وأعصاب ذنب الفرس قد تتأذى بالتهاب السحايا الجرثومي الحاد والتهاب السحايا تحت الحاد ( الدرني ) ، وبنسبة أقل بالتهاب السحايا المزمن ( التهاب السحايا الفطري ) .

والأخماج الشائعة في الجملة العصبية المحيطية هي الحلأ النطاقي والجذام ومرض لايم والايدز ( قصور المناعة المكتسب ).

madeha
2010-04-23, 03:29 PM
اعتلالات الأعصاب الوعائية

قد تؤدي أمراض عديدة تصيب الأوعية الصغيرة والمتوسطة إلى قفار أو احتشاء أعصاب محيطية منفصلة .

والاضطراب الأكثر شيوعاً هو اعتلال العصب المفرد أو اعتلال الأعصاب المفردة الذي يرافق الداء السكري كما يحدث اعتلال الأعصاب المفردة كمضاعفة لالتهاب الشريان العقدي ، وأقل منه لالتهاب المفاصل الرثياني والذئبة الحمامية والتهاب الأوعية التحساسي ومتلازمة جوكرن أو ورام واغنر الحبيبي .

ويتميز اعتلال الأعصاب الوعائية بفقد الحس والحركة فجأة في نطاق عصب محيطي أو أكثر . وبمرور الوقت قد تصاب أعصاب أخرى .

وحسب شدة الالتهاب الوعائي قد يشفى الاضطراب الحسي والحركي خلال أسابيع أو شهور ليصاب عصب آخر بعيد . وقد تصيب الحالات الشديدة أعصاباً كثيرة بحيث تشبه اعتلال الأعصاب العديدة أ كثر من اعتلال الأعصاب المفردة المتعددة . ويمكن للقصة المرضية المتقنة أن تميز البدء البؤري لاعتلال الأعصاب المفردة المتعددة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:29 PM
اعتلالات الأعصاب القحفية المفردة والمتعددة

يمكن لاضطرابات عديدة أن تسبب إصابة حادة أو مزمنة في عصب أو أكثر من الأعصاب القحفية . وتشمل اعتلالات الأعصاب القحفية المفردة الحادة اعتلال العصب البصري وقد بحث من قبل .

ولأعصاب العين المحركة ( إصابة العصب الثالث أو الرابع أو السادس الفجائية ) أساس وعائي عادة كشلل الأعصاب القحفية السكري الذي يحدث عموماً في المصابين بالسكري الخفيف ، حتى قبل كشف الداء السكري .

ويتميز ببدء مؤلم لعصب عيني واحد ( غالباً العصب المحرك العيني ، دون أن يصيب الحدقة ) ، ويزول الألم خلال بضعة أيام ويتراجع الشلل خلال شهور قليلة . ويجب أن يفرق عن الآفات الانضغاطية ( الورم أو أم الدم ) ، والآفات الالتهابية ( التهاب السحايا ) .

وشلل العصب الوجهي الحاد مجهول السبب عادة وإنذاره سليم ( اللقوة أو شلل بل ) ويعقب خمجاً عادياً أو التعرض لمجرى هوائي، ويبدأ عادة بألم خفيف خلف الأذن يتلوه خلال عدة ساعات شلل في العضلات التي يعصبها العصب الوجهي .

وقد يترافق بفقد الذوق ( حبل الطل ) ويشكو بعض المرضى من فرط السمع في الأذن الموافقة ( بسبب شلل عصب الركاب ) ، ويصاب بعض المرضى من جفاف العين . ومعظم المرضى يشكون من دماع لأن ضعف العضلة تؤدي لبروز الجفن للأمام فيسهل انسكاب السمع . يبدأ التحسن عادة خلال 1 - 12 شهراً ويشفى زهاء 80% من المصابين . ويبقى قليل من المرضى دون تحسن سريري .

ويصاب بعضهم بأعراض زيغ في تجدد العصب كترابط الحركات ( كأن يغلق المريض عينيه عندما يحاول الابتسام أو أن يكشر عندما تطرف عينه ) أو ينهمر دمع عينه عندما يأكل ( دموع التماسيح ) . ويعتقد أن سبب هذا الاضطراب هو انتباج العصب الوجهي الخمجي - الالتهابي واختناقه من مجراه في الأذن الوسطى مؤدياً لاعتلال عصبي انضغاطي . والتشخيص التفريقي يشمل الحلأ النطاقي والتهاب سحايا القاعدة والأورام ( مرض لايم والساركوئيد ) .

وفي الحلأ النطاقي تشاهد الحويصلات في قناة السمع خلف الأذن فقط . والورم أو الخمح محتملان فقط عندما تكون اللقوة الحادة أو غير الحادة في الجانبين . وأهم ما يجب عمله في التدبير هو حماية القرنية .

ولا يستطبع المصاب بشلل العصب الوجهي الشديد الحاد إغلاق عينه لذا تحمى القرنية بالنظارات عند الخروج من المنزل وقد يستوجب الأمر إغلاق العين أثناء النوم برباط خاص .

يعالج كثير من الأطباء اللقوة بالستروئيدات القشرية في 48 - 72 ساعة الأولى لفترة قصيرة ( 60 مغ من البردنيزون لمدة أسبوع ثم تخفيف الجرعة لأسبوع آخر ) إذا لم يكن هناك موانع . هذا على الرغم من عدم وجود أدلة على فعالية العلاج .

ويعتقد أن اعتلال العصب السمعي والدهليزي ينجم عن سبب وعائي أو خمجي ( حمي ) وقد نوقش من قبل . أما اعتلال الأعصاب القحفية الأخرى فنادرة ومرضيتها وسببها مجهولان . وشفاؤها شائع .

أما اعتلالات الأعصاب القحفية المتعددة فقليلة الحدوث إلا إذا شابهت فيها أورام قاعدة القحف ( كسرطانة الأنف والبلعوم ) ، أو نقائل السحايا الرقيقة أو التهابات السحايا ، ( كالتدرن والساركوئيد ومرض لايم ).

تبدأ اعتلالات الأعصاب القحقية المتعددة الغامضة بألم في العين أو الوجه ، وبشلل حاد يستجيب غالباً للمعالجة بالستروئيدات القشرية وقد يعاود . والمتلازمة الشائعة والمحددة هي متلازمة تولسا - هانت وتتصف بشلل كل أعصاب العين المحركة ( المحرك العيني والمبعد والبكري ) وقد يترافق بفقد الحس في الشعبة الأولى لمثلث التوائم .

ويظن أنها تنجم عن التهاب حبيبي في الشق الرقبي العلوي أو الجيب الكهفي . وقد تصيب متلازمات مماثلة الأعصاب القحفية السفلي مع العصب المحرك العيني . وإذا كان الاضطراب غير مؤلم ومتناظر ، فقد يكون شكلاً محدداً من متلازمة غيلان - باريه .

اعتلالات الأعصاب القحفية المزمنة وتصيب نفس الأعصاب التي يصيبها الاعتلال الحاد . بالإضافة إلى حدوث اعتلال حسي بطيء بإصابة مثلث التوائم ، يحدث في جانب واحد أو في الجانبين .

ويمكن أن يشارك عدة أمراض وعائية كلاجينية ( كمتلازمة جوغرن الفصل 103 ) أو أن يكون غامضاً كألم مثلث التوائم أو تشنج نصف الوجه وهما اضطرابان يعتقد أنهما ناتجان عن انضغاط العصب بشرايين متعرجة في الحفرة الخلفية .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:29 PM
اعتلالات الأعصاب الالتهابية المناعية (متلازمة غيلان – باريه)

يتشارك الكثير من اعتلالات الأعصاب الحادة والمزمنة بارتشاحات التهابية في الأعصاب المحيطية والجذور . وينجم اضطراب وظيفة العصب عادة عن زوال النخاعين ( الميلين ) الذي يعتقد أن أساسه مناعي .

ومعظم هذه الاضطرابات نادر باستثناء متلازمة غيلان - باريه ( أو اعتلال الأعصاب التالي للخمج ) فهي شائعة .

فمتلازمة غيلان - باريه Guillain – Barre Syndrome :
اضطراب حاد يصيب الجنسين في كل الأعمار ، ولكن قمة حدوثه في منتصف العمر . وهو اعتلال عصبي سريع السير تغلب فيه إصابة الحركة وقد تشل كل العضلات الإرادية بما فيها العضلات المعصبة بالأعصاب القحفية وعضلات التنفس .

أما إصابة الحس فأقل وقد لا تتعدى المذل والوخز الخفيف في اليدين والقدمين . ومن النادر أن يكون فقد الحس شديداً . والألم شائع وكذلك إصابة الجملة المستقلة . إذ يشكو كثير من المرضى من ارتفاع التوتر الشرياني ولانظميات القلب التي تكون السبب الرئيسي في موت 5% ممن يموتون بهذه المتلازمة . كما أن اللقوة المزدوجة شائعة أيضاً وتساعد على التفريق بين متلازمة غيلان - باريه وبين اعتلالات الأعصاب الأخرى .

يسبق هذه المتلازمة عادة بـ 2 – 3 أسابيع خمج تنفسي خفيف ( ومن الأسباب المؤهبة أيضاً لقاح الأنفلونزا الخنزيري والعمليات (الجراحية ومرض هودجكن ) ثم يشعر المريض بضعف خفيف في الطرفين السفليين دون ألم ، مترافق غالباً بمذل ووخز في أصابع القدمين واليدين . ويشعر المريض بهذا الضعف بالخاصة عند الممشي وصعود السلالم .

وقد لا يكشف الطبيب الفاحص في هذا الطور المبكر أي شذوذ فيما عدا ضعف المنعكسات الوترية . وفي خلال بضعة أيام يزداد الضعف ويصعد غالباً من الطرفين السفلين إلى الطرفيين العلويين وأخيراً إلى الوجه ( شلل لاندري الصاعد ) .

وتزول المنعكسات الوترية وقد يفقد المريض حس الاستقبال العميق في الذراعين والساقين . وقد يصعب عليه البلع والتنفس ، ويكشف الفحص عندئذ ضعفاً متناظراً في عضلات الأطراف القاصية والدانية. ويزداد بروتين الـ ( س د ش ) حتى 100 مع / دل بعد أن كان سوياً في الأيام الأولى ، دون أن تزداد الكريات البيض ( الافتراق الأحينين الخلوي ) .

وفي معظم الحالات يزداد الضعف خلال الـ 10 - 15 يوماً التالية ثم يستقر لفترة مختلفة من الزمن يبدأ بعدها التحسن . ويكون الشفاء تاماً في 85 % من المرضى خلال عدة أسابيع أو شهور . وقد يحتاج بعض المرضى لدعم التنفس ولمنطرة وظيفة القلب والأوعية في المراحل الحادة . ولذا يكون إبقاء المريض في المستشفى ضرورياً حتى يبدأ الشفاء . والقليل من المرضى لا يشفون أو يكون شفاؤهم جزئياً .

ويصاب بعض المرضى الذين يبقى فيهم بروتين الـ س د ش عالياً بصداع وبوذمة الحليمة كمضاعفة متأخرة للمرض . ويعتقد أن إمراضها هو انسداد الزغابات العنكبوتية بالبروتن المرتفع المستمر .

هناك شكل غير عادي من متلازمة غيلان - باريه يتميز بالرنح والشلل العيني وغياب المنعكسات . وهناك اعتلالات أعصاب أقل مصادفة وقد تكون من أشكال متلازمة غيلان - باريه هي : اعتلال الأعصاب لالتهابي المزمن الذي قد يكون مترقياً أو ناكساً . وهو على غير متلازمة غيلان - باريه المدرسية يستجيب جيداً للمعالجة بالستيرويدات القشرية ، واعتلالات الأعصاب الحادة التي تصيب رئيسياً الألياف الحسية أو الألياف المستقلة . وتوحي الدلائل الحديثة أنه يمكن التعجيل بتحسن متلازمة غيلان - باريه بإجراء فصل المصورة Plasmaphoresis ولا سيما إذا طبق باكراً في الحالات السريعة السير .

ومن اعتلالات الأعصاب المناعية التي لا علاقة لها بمتلازمة غيلان - باريه اعتلالات الأعصاب المشاركة لورم النقي المتعدد وبالخاصة الشكل ذي الأرومات العظمية وذي اعتلالات الغاما الوحيدة النسيلة السليم .

واعتلالات الأعصاب في هذه الأشكال بطيئة السير وتوزعها حركي حسي دون علامات جهازية واضحة سوى تغير بروتينات الدم . ويظن بأن الإمراض فيها مناعي حيث يزداد الغاما غلوبولين بسبب المرض الأولي فيترسب في الأعصاب ويتفاعل مع الغلوكوبروتين المشارك للنخاعين فيسبب زوال النخاعين. وفي حالة ورم النقي العديد ، تؤدي معالجة المرض الأولي أحياناً إلى تحسن اعتلال الأعصاب .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:29 PM
اعتلالات الأعصاب الاستقلابية

تتشارك عدة أمراض استقلابية مع اعتلال الأعصاب العديدة . ويمكن لاعتلال الأعصاب السكري أن يأخذ عدة أشكال أكثرها مصادفة الاضطراب الحسي القاصي الأولي الذي يصيب زهاء 40 % من السكريين بعد25 سنة .

أمراض الأعصاب المحيطية الاستقلابية الاغتذائية :

الصماوية:

الداء السكري ( اعتلال الأعصاب (

قصور الدرق

ضخامة النهايات ( اعتلال الأعصاب الاحتبالي عادة (

الاغتذائية:

عوز الفيتامين

الثيامين ( البري بري ومرض فيرنيكه (

البيريدوكسين ( التسمم بالايزونيازيد (

الفيتامين ب 12 ( فقر الدم الخبيث وقطع المعدة (

عوامل متعددة ( الكحول (

سوء التغذية ( الفيتامن ب 6 والفيتامين e )

الكلوية:
( اليوريميا )

الكبدية :

البورفيريا

قصور الكبد المزمن


وفي قليل من المرضى يظهر الاعتلال العصبي قبل كشف الداء السكري السريري عندهم ، وشكل منه يصيب الألياف الثخينة ويحدث مذل القدمين وزوال المنعكس الدابري ونقص الحس ، وإذا كان شديداً . فقد يحدث مذلاً وضعفاً في اليدين أيضاً ؟ ولكن من النادر أن يصبح شديداً لدرجة إقعاد المريض .

وهناك اضطراب آخر يصيب أولياً الألياف النحيفة . يشكو المصابون به من وجع كليل أو من ألم حارق في القدمين ولاسيما ليلاً ، ويرافقه عادة نقص في حس اللمس ووخز في الطرفين السفلين ولكن المنعكس الدابري وحس الاستقبال والوظيفة الحركية قد تبقى . وهناك شكل من اعتلال الأعصاب المستقلة السكري يتميز بشلل إفراغ الأمعاء والإمساك و/أو بإسهال ليلي نوبي وبانخفاض الضغط القيامي وخلل في المنعكسات القلبية الوعائية الأخرى وبشلل المثانة .

وأكثر تظاهرات الجملة المستقلة حدوثاً في الذكور هي العنانة التي تصيب زهاء 50% من السكريين وغالباً ما تكون العرض الأول لهذه التظاهرات . وقد تشتد أعراض الجملة المستقلة لدرجة إقعاد المريض سواء بالقصور المعدي المعوي أو بالقصور القلبي الوعائي .

واعتلال الأعصاب السكري التابسي الكاذب نادر . ويتظاهر باضطراب شديد في الحس الجلدي والعميق يؤدي لتقرح القدم ولمفصل شاركو . وتكون إصابة حس الاستقبال العميق شديدة لدرجة يصعب فيها على المريض المشي في الظلام . وتزول المنعكسات الوترية في الساقين . وقد يترافق بهبوط التوتر القيامي وبحدقة ارغابل - روبرتسون .

اعتلالات الأعصاب السكرية :

اعتلال الأعصاب العديدة

العكوس سريعاً

القاصي الذي يبدأ بالحركة - ويصيب غالباً الألياف النحيفة

القاصي الذي يبدأ بالحركة - ويصيب غالباً الألياف الغليظة أو المختلطة

إصابة الجملة المستقلة

اعتلال الأعصاب البؤري

آفات الأعصاب القحفية ( بالخاصة المحرك العيني )

آفات الأعصاب المحيطية البؤرية

اعتلال الأعصاب الدانية في الطرفين السفليين ( ضمور العضل السكري )


وبالإضافة لاعتلال الأعصاب الاستقلابي المتناظر يشكو السكريون أيضاً من اعتلال العصب الوحيد الذي قد يكون من منشأ وعائي . وهو غير اعتلالات الأعصاب التي تحدث غالباً متأخرة في سياق السكري .

يحدث اعتلال العصب الوحيد غالباً في السكري الخفيف والذي لا يكشف إلا بعد ظهور الأعراض العصبية. وبين اعتلالات الأعصاب الوحيدة الشائعة شلول الأعصاب المحركة العينية وأكثرها إصابة المحرك المشترك ( العصب الثالث ) الذي يبدأ فجأة ويترافق بصداع جبهي خلف الوقب.

يمكن لكل عضلات العين الخارجية المخططة المعصبة بالعصب الثالث أن تشل ؛ أما وظيفة الحدقة فتبقى ، مما يميز هذه الحالة عن اعتلال العصب الثالث الانضغاطي المسبب عن أم الدم السباتية . ويستعيد العصب وظيفته تلقلائياً خلال عدة أسابيع .

ومن الإصابات العصبية المفردة في السكري إصابة العصب الزندي والكعبري والوركي والشظي وكذلك الجذور الصدرية والبطنية . وكما في الشلل العيني يكون البدء مفاجئاً ومؤلماً ويشفى غالباً كاملاً .

والضمور العضلي السكري متلازمة تحدث في منتصف العمر وتتميز بضعف مؤلم غير متناظر في عضلات الفخذ مع فقد المنعكس الداغصي. ويسبقه عادة نقص وزن شديد في الأسابيع التي تسبق الضمور العضلي السكري . وقد يوحي فقد الوزن بالدنف المرافق للسرطان، والضعف اللامتناظر في الطرفين السفليين بارتشاح أعصاب الضفيرة القطنية العجزية بالورم . ولكن اختبار تحمل السكر يكشف الداء السكري ، وبالحمية والتحكم بالداء السكري يتعافى هؤلاء المرضى .

اعتلالات الأعصاب الاستقلابية الأخرى :
تتشارك اعتلالات الأعصاب الحسية الحركية المزمنة أو تحت الحادة باضطرابات استقلابية أو اغتذائية.

ولهذه الاضطرابات بعض العلامات المميزة ، ويوحي المرض الجهازي عادة بالتشخيص . فلدى معظم مرضى اعتلال الأعصاب المسبب عن البورفيريا الحادة المتقطعة تغيرات عقلية و/أو ألم بطني يسبق اعتلال الأعصاب. كما أن بطء المنعكسات مميز في قصور الدرق بالإضافة لاعتلال الأعصاب الحسي - الحركي .

وفي كل مريض يشكو من اعتلال أعصاب حسي حركي مزمن مترق يجب البحث بدقة عن اضطراب استقلابي لأنه أساسي لوضع التشخيص .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:30 PM
اعتلالات الأعصاب السمية

بعض أسباب اعتلالات الأعصاب السمية

http://img100.imageshack.us/img100/3949/10032410542pm.png

يرى في الجدول السابق قائمة بالسموم التي تتشارك مع اعتلالات عصبية . وعموماً تكون اعتلالات الأعصاب المحدثة بالسموم حسية - حركية ، وإن كان يغلب في بعض هذه الاعتلالات التغيرات الحسية كما يحدث في التسمم بالاكريلامين والبيريدوكسين .

وفي كل حالة اعتلال أعصاب غامض يجب الحصول على قصة مهنية دقيقة والتفتيش عن سم قد يكون دخل الجسم بعلم المريض أو دون علمه
__________________

madeha
2010-04-23, 03:30 PM
اعتلالات الأعصاب السمية

بعض أسباب اعتلالات الأعصاب السمية

http://img100.imageshack.us/img100/3949/10032410542pm.png

يرى في الجدول السابق قائمة بالسموم التي تتشارك مع اعتلالات عصبية . وعموماً تكون اعتلالات الأعصاب المحدثة بالسموم حسية - حركية ، وإن كان يغلب في بعض هذه الاعتلالات التغيرات الحسية كما يحدث في التسمم بالاكريلامين والبيريدوكسين .

وفي كل حالة اعتلال أعصاب غامض يجب الحصول على قصة مهنية دقيقة والتفتيش عن سم قد يكون دخل الجسم بعلم المريض أو دون علمه
__________________

madeha
2010-04-23, 03:31 PM
اعتلالات الأعصاب الوراثية

وهي اضطرابات موروثة مترقية بطيئة ومرضيتها غير واضحة . ويمكن أن تحدث اعتلالات عصبية حسية حركية وأحياناً حسية صافية أو مستقلة.

وبالإضافة إلى اعتلالات الأعصاب الوراثية الواضحة هذه سواء الحسية أو المستقلة يوجد لكثير من اعتلالات الأعصاب الحركية أساس وراثي ويوجد لغيرها سبب معروف ؛ وستبحث فيما بعد .

اعتلالات الأعصاب الوراثية الشائعة:

اضطراب الليبيد:

حثل بيضاء الدماغ المتبدلة اللون ( استقلاب السلفاتيد )

مرض باسن - كرونزويك ( أعواز الليبوبروتين - بيتا )

مرض رفسم ( استقلاب حمض الفيت**** )

المجهولة السبب:

( اعتلال العصب الحسي الحركي الوراثي )

الضمور العضلي الشظي ( مرض شاركو - ماري - توث )

اعتلال العصب الضخامي ( ديجرين - سوتا )
__________________

madeha
2010-04-23, 03:31 PM
أمراض العصبون الحركي

مقدمة:
يقصد بمرض العصبون الحركي مجموعة من اضطرابات عصبية مزمنة تصيب القرن الأمامي من الحبل الشوكي وأسفل جذع الدماغ بالإضافة إلى إصابة عصبونات القشر الدماغي الحركية الكبيرة التي تحدث علامات في السبيل القشري الشوكي . ولا يوجد فيها إصابة مخيخية أو إصابة حسية .

ويطلق بعضهم اسم التصلب الجانبي الضموري على كل أمراض العصبون الحركي المجهولة السبب التي تبدأ في الكهولة . ويطلق غيرهم اسم مرض العصبون الحركي على كل هذه الحالات ومثيلاتها.

فإذا وجد في هذا المرض شذوذات في العصبون الحركي العلوي والسفلي سموه بالتصلب الحانبي الضموري .

أما الشلل البصلي المترقي فيشير إلى إصابة العصبون الحركي العلوي والسفلي المترقية السريعة في عضلات الفك والبلعوم واللسان .

وإذا اقتصر المرض على إصابة العصبون السفلي فقط فأحدث ضموراً وضعفاً مترقيين وبطيئين سمي المرض بالضمور العضلي المترقي .

ويبدأ الشكل الأندر بمرض العصبون العلوي في الجانين ويصيب الأطراف ( التصلب الجانبي المترفي ) والعضلات البصلية ( الشلل البصلي الكاذب ) أو كلاهما .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:32 PM
التصلب الجانبي الضموري

يصيب التصلب الجانبي الضموري أولاً عضلات الطرفين العلويين القاصية (عضلات اليدين) وقد يبدأ في جانب واحد من الجسم أو في الأطراف الأربعة معاً ، وقد يبدأ في عضلات البصلة .

ويصيب غالباً الجنسين بعد الأربعين ، وإصابة الرجال أكثر ، ويترقى خلال 2 - 7 سنوات ووسطياً 4 سنوات وينتهي بالموت . وسير الشكل البصلي أقصر بينما سير مرض العصبون العلوي المترقي أطول ( غالباً أكثر من عشر سنوات ).

والمرض عادة فرادي ؛ ولكن شوهدت منه أشكال عائلية تشير إما إلى استعداد وراثي أو لتعرض مشترك لعامل مسبب مجهول . وقد كان التصلب الجانبي الضموري السبب الشائع بين سكان جزر ماريانا الأصليين ولكنه تناقص حالياً كثيراً .

وقد عزاه بعض الباحثين سابقاً لتناول ذيفان سام للأعصاب في دقيق نبات الساغو الذي كان يستعمل في القوت وفي الطب التقليدي . وقد عثر على مناطق أخرى يستوطن فيها المرض في اليابان وغينية الجديدة ؛ ولكن طبيعية السبب المحتمل فيها أقل وضوحاً .

والحالات العائلية تميل لإصابة أشخاص أصغر سناً وسيرها أسرع من الحالات الفرادية . وعلى الرغم من الأبحاث الواسعة لإثبات أن المرض مناعي ذاتي ( وجد في مصل 50% من المرضى بروتين m )أو مسبب عن حمة بطيئة . ولكن لم يتأكد دليل قوي على ذلك . ويبقى سبب تنكس العصبون الحركي مجهولاً .

يبدأ المرض بضعف وضمور مترقيين متناظرين في عضلات اليدين الصغيرة ( وقد يبدأ بطرف قبل الآخر ) مع نفضات حزمية وقد يشعر المريض بمعص عضلي ولكن من النادر أن يشعر بأعراض حسية . تبقى المنعكسات الوترية مصونة ، على الأقل في الطرفين العلويين في الطور الباكر من المرض .

وتبدو علامات إصابة العصبون الحركي العلوي في أي وقت ولكنها تظهر دوماً تقريباً بعد سنة من إصابة العضلات بالضمور ، وتتظاهر بتشنج ، ولا سيما في الطرفين السفليين ، وباشتداد المنعكسات الوترية وبالرمع وبعلامة بابنسكي في جهة واحدة أو في الجهتين . ويتميز ببقاء المنعكسات الجلدية البطنية والمنعكس المعلقي . وتبقى وظيفة المثانة والشرج سليمة .

وتضمر عضلات الطرفين السفليين وتتعمم فيها النفضات الحزمية بعد عضلات الطرفين العلويين ، ويعف التصلب الجانبي الضموري عن عضلات العينين الخارجية . ولكن في المراحل المتأخرة يمكن أن يتدخل المرض بالتحكم في حركة العينين فوق النوى . ويبدي بعض المرضى علامات عدم استقرار انفعالي . وتتدنى الوظائف العقلية في زهاء 5% من الحالات ويكون الـ س د ش سوياً، ويساعد تخطيط العضلات في التشخيص .

تبقى سرعة توصيل العصب الحركي سوية على الرغم من الضمور العضلي الشديد . وهذا ما يفرقه عن اعتلالات الأعصاب المحركة التي تنخفض فيها سرعة التوصيل العصبي .

والتصلب الجنبي الضموري في شكله المدرسي من ضعف وضمور في عضلات اليدين دون ألم مع نفضات حزمية تشمل الطرفين العلويين ، وتشنج واشتداد المنعكسات في الطرفين السفليين وعلامة بابنسكي ، يمكن أن يلتبس مع ورم الحبل الشوكي الرقبي أو بأي اعتلال نخاعي ، إلاأن غياب الاضطرابات الحسية ووجود النفضات الحزمية في اللسان وتخطيط العضلات الذي يظهر فقد التعصيب في الطرفين العلويين يؤكد التشخيص . وقلما يحتاج الأمر لتصوير نخاعي ظليل .

وينفي التصوير بالمراي بسهولة آفة الحبل الشوكي الرقبي. ومن النادر أن يلتبس التصلب الجانبي الضموري بشكله المدرسي باعتلال الأعصاب أو بمرض العضلات . فتخطيط العضلات الذي يشير إلى سببه العصبي وعدم ارتفاع كيناز الكرياتنيين ينفي المرض العضلي .

ومعظم اضطرابات الأعصاب المحيطية تسبب اضطراباً في الحس . ومن النادر أن تحدث نفضات حزمية ، وتتشارك غالباً مع بطء سرعة التوصيل الكهربائي الذي لا يحدث في التصلب الجانبي الضموري . و يجب تفريق الشلل البصلي المترفي عن الوهن العضلي الوبيل وعن اعتلال العضلات وبالخاصة التهاب العضلات .

لكن وجود علامات إصابة العصبون الحركي العلوي كاشتداد المنعكس الفكي واضطراب الانفعالية والكلام التشنجي تؤكد تشخيص مرض العصبون الحركي ، كما يؤكده ضمور اللسان والنفضات الحزمية فيه .

فإذا كانت هذه الموجودات غائبة يصبح من الضروري إجراء اختبار الأدروفونيوم وتخطيط العضلات البصلية للتفريق بينها . وإذا أصاب مرض العصبون الحركي في بدئه بضع عضلات متجاورة وجب تفريقه عندئذ عن إصابة جذر عصبي أو ضفيرة عصبية أو أورام النخاع أو تكهف النخاع .

وإذا وجدت بتخطيط العضلات شذوذات منتشرة وكانت الموجودات السريرية موضعة أكد ذلك تشخيص مرض العصبون الحركي .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:32 PM
مرض وردينك – هوفمان

مرض وردينك - هوفمان خلل في الجملة الحركية يحدث في الطفولة الباكرة وتقتصر الإصابة فيه على العصبون الحركي السفلي مؤدية لشلل العضلات المعصبة بالنوى الحركية القحفية وخلايا القرن الأمامي من الحبل الشوكي .

يبدو في الوليدين والأطفال الصغار المصابين بهذه المتلازمة عند الولادة أو في الشهور الأولى من الحياة رخاوة شاملة وضمور عضلي ونفضات حزمية وضعف أو انعدام المنعكسات الوترية مع صعوبة في التنفس وفي البلع .

وقد تكون هناك نفضات حزمية بارزة في اللسان وضمور فيه . ويكون الـ س د ش سوياً . ويبدي تخطيط العضلات الكهربائي زوال التعصيب مع سرعة توصيل سوية في العصب المحيطي . وينتقل الاضطراب بخلة صاغرة ، والسبب مجهول .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:32 PM
مرض وهلفارت - كوكلبرغ - ويلندر

وهو اضطراب جسدي صاغر تبدأ فيه الأعراض في الطفولة المتأخرة والمراهقة وأوائل الكهولة ويحدث ضموراً أو ضعفاً ونفضات حزمية في العضلات الدانية .

وهو مترق ببطء ويتلاءم عادة مع الحياة حتى العقد الثالث أو الرابع وقد وصفت منه أمثلة وصفية في عائلات فيها أولاد آخرون مصابون بمرض وردينك - هوفمان فيمكن إذن لطفرة تصيب جينة وحيدة موروثة بخلة جسدية صاغرة أن تحدث إما شكلاً عدوانياً من مرض العصبون الحركي في الطفولة الباكرة ( مرض وردينك - هوفمان ) أو شكلاً أكثر سلامة من مرض العصبون الحركي في الطفولة المتأخرة أو أوائل الكهولة ( وهلفارت - كوكلبرغ - ويلندر ) .

يبدأ المرض في العقد الأول والثاني من العمر بضعف وضمور ونفضات حزمية في العضلات الدانية وسير بطيء دون دلائل على إصابة العصبون الحركي العلوي ، كل ذلك يفرق هذا المرض عن التصلب الجانبي الضموري .

ويمكن لكل من مرض وهلفارت - كوكلبرغ - ويلندر والتهاب العضلات أن يتظاهر بضعف وضمور مترقيين ، فإذا لم تكن النفضات الحزمية بارزة يمكن لتخطيط العضلات الكهربائي ( فقد التعصيب مع هيوجية الغرز Insertional Irritabilit في التهاب العضلات ) ولخزعة العضلة أن يؤكدا التشخيص .
وهذه الاختبارات تفرق المرض العصبي المنشأ عن الاعتلالات العضلية المكتسبة أو الموروثة.
__________________

madeha
2010-04-23, 03:32 PM
أمراض القرن الأمامي الأخرى

الضمور العضلي النخاعي المفرد ( البؤري السليم ) نادر ويصاب فيه العصبون الحركي السفلي في طرف واحد ( الذراع عادة ) . يبدأ المرض عادة في العقد الثاني أو الثالث من العمر ويترقى على مدى 2 - 4 سنوات ثم يتوقف تاركاً ضعفاً مختلف الشدة في الطرف المصاب . ولكن المرض لا يتعمم ولا يقعد المريض .

والتهاب سنجابية النخاع ( شلل الأطفال ) مرض التهابي حمي حاد يصيب خلايا القرن الأمامي . وكان السبب الرئيسي للشلل في الولايات المتحدة قبل الوصول إلى اللقاح الفعال .

ويحدث ضعف مشابه ولكن أقل شدة مسبب أحياناً عن حمات أخرى موجهة للعصب . والمتلازمة التالية لالتهاب سنجابية النخاع تتميز بضعف عضلي يحدث بعد سنوات من شفاء شلل التهاب سنجابية النخاع الحاد .

ويبدو أن الاضطراب ينجم عن مشكلة ( البلى والتمزق ، الناتجة عن زيادة خلل وظيفة العصبون الحركية الباقية وزيادة الحمل عليها مما يؤدي إلى تلاشي بطيء في نهايات المحورات العصبية .

والاضطراب لا يهدد الحياة ، واعتلال العصبون المحرك تحت الحاد الناتج عن التأثر البعيد لداء هودجكن وهو سبب نادر لضعف عضلي مترق بطيء ويظن أنه ينتج عن حمة موجهة للعصب .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:33 PM
اضطرابات الموصل العضلي العصبي

ثمة ثلاثة شذوذات يمكنها أن تسبب اضطراباً في وظيفة الموصل العضلي العصبي هي :
1) خلل في آلية المستقبلات بعد الموصل ويحدث المرض المعروف بالوهن العضلي الوبيل.
2) نقص في إفراغ الأستيل كولين ويميز متلازمة لامبرت - ايتون الوهنية والتسمم الوشيقي وبعض التسممات الكيماوية.
3) إحصار فعل الأستيل كولين فلا يزيل استقطاب مستقبلات العضلة ولا يستقطبها وهي آلية يمكن أن تحدث بأدوية وسموم مختلفة أهمها الكورار .

وتتميز اضطرابات الموصل العضلي العصبي بضعف وغالباً بتعوبية العضلة بحيث يؤدي استخدام العضلة المتكرر لازدياد التعب . وفي بعض هذه الأمراض ، لا فيها جميعاً ؛ تكون عضلات القحف وعضلات التنفس أكثر استعداداً للإصابة .

اضطرابات النقل العصبي العضلي الرئيسية :
المناعية الذاتية
الوهن العضلي الوبيل
متلازمة لامبرت - أيتون الوهنية العضلية
السمية
الوشيقية
شلل القراد
المحدث بالأدوية
التسمم بمبيدات الحشرات
الولادية
الوهن العضلي الطفلي العائلي ـ وراثة جسدية صاغرة ـ
عوز الكولين استراز عند اللوحة الانتهائية ـ وراثة جسدية أو مرتبطة بالجنس صاغرة ـ
نقص مستقبل الأستيل كولين عند اللوحة الانتهائية ـ وراثة جسدية صاغرة ـ
__________________

madeha
2010-04-23, 03:33 PM
الوهن العضلي الوبيل

مرض مناعى ذاتي ناجم عن أضداد جائلة تؤذي مستقبلات الأستيل كولين الموجودة في الغشاء العضلي بعد الاشتباك .

ويمكن أن يحدث الاضطراب بمنأى عن الاضطرابات المناعية الذاتية أو بمشاركتها كما في الذئبة الحمامية الجهازية أو فرط نشاط الدرق . ويتشارك الاضطراب عادة مع ورم التوتة أو تضخم مراكز الإنتاش .

ويترافق بتراكم اللمفيات في العضلة أو في غيرها من الأعضاء ، وبكثرة الأضداد اللانوعية المضادة لمستضدات النوى ، وبوجود أضداد للدرق .

ولهذه المادة الجائلة دور رئيسي في حدوث الضعف استناداً إلى الحقيقتين التاليتن :
1 - تمر المادة عبر المشيمة بحيث يصاب بالمرض ، بشكل عابر ، المولودون من نساء مصابات بالوهن العضلي الوبيل - نمط ضعف العضلات البصلية . وتتراجع الأعراض مع زوال الأضداد التي دخلت دم الوليد من أمه خلال أسبوع أو شهر.
2 - تحدث فصادة المصورة تفريجاً عابراً ، على الأقل ، في أعراض المرض .

قد يبدأ الوهن العضلي الوبيل في أي عمر بما فيه الوليدين ، ولكن لحدوثه ذروتين رئيسيتين الأولى في البالغين الشبان ، وتزيد إصابة الشابات فيها ثلاث مرات على إصابة الذكور ، والثانية في الأكبر عمراً حيث يتساوى في الإصابة الرجال والنساء ، وهناك بعض الحالات الأسرية ، ولكن معظم الحالات إفرادية .

يتميز المرض سريرياً بضعف وتعوبية . يبدأ الضعف عادة في عضلات العين الخارجية بإطراق وشفع . ويمكن أن تقتصر الأعراض على عضلات العين أو أن تكون متعممة ، شديدة أو خفيفة .

وتميل الأعراض للاشتداد في آخر النهار بعد التعب ، أو باستعمال عضلات العين الخارجية المستمر كما في قيادة السيارة أو القراءة . وإغماض العينين أو إرخاء العضلات لعدة دقائق يزيل الأعراض . وقد تصاب عضلات البصلة الأخرى مسببة صعوبة البلع والمضغ أو الحكي . وتصبح ملحوظة أكثر بعد نشاط العضلات المصابة المستمر أو عند إتعاب المريض .

وإذا أصيبت عضلات الأطراف يكون الضعف غالباً في العضلات الدانية أكثر منه في القاصية. وضعف عضلات التنفس وحدها أو بالاشتراك مع شلل البلع هو أخطر المضاعفات التي يخشى حدوثها في هذا المرض .

وبما أن كل أعراض الوهن العضلي الوبيل تشتد بالتعب أو بالخمج فقد يصاب من تكون إصابته خفيفة بقصور تنفسي حاد فجائي أثناء الخمج التنفسي .

توحي القصة بتشخيص المرض ويمكن تأكيد التشخيص عادة بالفحص الفيزيائي وبملاحظة الضعف الدي يحدث في العضلات العينية الخارجية أو في غيرها من العضلات أثناء النشاط الحركي المتكرر .

يطلب الطبيب من المريض أن ينظر إلى شيء ثابت في السقف وبعد 30 - 40 ثانية يبدأ الجفنان بالهبوط كما قد تتباعد العينان . وكذلك يمكن لتقليص عضلات الساعد المتكرر أن يسبب ضعفاً في هذه العضلات .

ويؤدي حقن الايدروفونيوم هيدركلورايد أو التانسليون وهو مضاد للكولين أستراز في وريد المريض الذي يظهر عليه هذا الضعف، إلى تحسن سريع في الأعراض السريرية ويعيد القوة السوية إلى العضلات الضعيفة خلال بضع دقائق ويستمر التحسن حتى يزول تأثير الدواء .

وتكون النتائج سريعة ودرامية بحيث يمكن الاعتماد على هذا الاختبار في تشخيص المرض . وقد تنتج اختبارات إيجابية كاذبة إذا قام المريض بجهد عضلي زائد أثناء الاختبار ولكن يمكن أحياناً معرفتها باستجابة إيجابية مماثلة لدواء غفل .

وقد تكون العضلات شديدة الضعف أحياناً وقد تكون عصيّة على الايدروفونيوم مما يجعل الاختبار سلبياً كاذباً . وتؤمن الاستجاية لتنبيه العصب بتخطيط كهربائية العضلات دليلاً آخر مؤكداً .

فمع تنبيه العصب المتكرر يحدث هبوط سريع في كمون فعل العضلة ، وهو المماثل الكهربائي لتعوبية العضلة . وحديثاً ، يمكن لتخطيط كهربائية ليف عضلي واحد يقيس الفترات الفاصلة بين انفراغات مختلف الألياف في نفس الوحدة الحركية أن يظهر نوعا مفرطاً يدعى ( النرفزة ) ، يعتقد أنه يوجه بشدة نحو الوهن العضلي الوبيل .

وتوجد في مصل المصابين بالوهن العضلي أضداد لمستقبلات الأستيل كولين يمكن كشفها في نصف المصابين بوهن عضلات العين وفي 80% من مرضى الوهن العضلي الوبيل المتعمم . وليس لهذا الاختبار إيجابية كاذبة ، وحتى في حالة الهوادة من الوهن العضلي الوبيل قد تبقى عند المرضى مستويات عالية من الأضداد .

ليس التشخيص في المريض في صعباً ، ولكن يجب تفريقه عن الوهن العصبي ( نوراستانيا ) وهو شعور شخصي بالضعف والتعوبية من منشأ نفسي ، وعن اعتلالات العضلات والأعصاب الأخرى . والانتباه لتأثيرات الأدوية وبالخاصة التانسيلون ، وفاعلية العضلات الكهربائية يؤكدان التشخيص .

تصنيف الوهن العضلي الوبيل:

1 ـ الوهن العضلي العيني .

2 ـ الوهن العضلي المتعمم مع ترق بطيء دون أزمات يستجيب للعلاج جداً .

الوهن العضلي المعتدل المتعمم : إصابة العضلات الهيكلية والبصلية شديدة ولكن دون أزمات ، واستجابتها للعلاج أقل .

3 ـ الوهن العضلي الوبيل الحاد والصاعق بأعراض شديدة سريعة الترقي مع أزمات تنفسية واستجابة ضئيلة للعلاج وكثرة وجود ورم التوتة ، ومعدل وفيات عالٍ .

4 ـ الوهن العضلي الوبيل الشديد المتأخر . وهو كما ورد في الصنف الثالث ولكن يستغرق سنتين ليتطور من الصنفين الأول والثاني ، ومعدل وفاة عال .


ولمعالجة الوهن العضلي الوبيل ثلاث طرق :
1 - أن تزاد فاعلية الأستيل كولين المفرغ في الموصل العصبي العضلي بمنع تخربه بإعطاء الأدوية المضادة للكولين استراز كالنيوستغمين والبيريدوستغمين التي تحسن بسرعة معظم أعراض الوهن العضلي .

يجب أن تحس هذه الأدوية بجرعات كافية وبتواتر كافٍ يجعل وظيفة العضلة أقرب ما تكون إلى السواء ، والجرعة المتوسطة للبيريدوستغمين هي 60 - 120 مغ كل 4 - 5ساعات .

نبدأ بجرعات خفيفة وتزاد تدريجياً حتى الوصول للجرعة النهائية التي تحقق الوظيفة القصوى . ولكن للأسف ، يمكن للمعالجة القصوى أن تحدث بحد ذاتها ضعفاً لأن مثبطات الكولين استراز قد تحدث إحصاراً مزيلاً للاستقطاب في الموصل العصبي العضلي .

بالإضافة إلى أن زيادة إفراع الأستيل كولين قد يحدث مغصاً بطنياً مزعجاً . وبما أن مستقبلات الأستيل كولين المستقلة موسكارينية الفعل فيمكن إحصارها بالعوامل المشابهة للأتروبين(كالبروبانتن) دون أن توثر على المستقبلات العصبية العضلية النيكوتنية.

2 - الطريقة الثانية هي إزالة الأضداد الدائرة التي تحدث الأعراض .
وقد أثبتت فصادة المصورة أنها معالجة سليمة ومفيدة في كل مرضى الوهن العضلي . فقد يتحسن المصابون بالضعف الشديد خلال دقائق من إنهاء فصادة المصورة وقد تزول أعراضهم لأيام أو أسابيع .

وفي المرضى العصيين على المعالجات الأخرى تسمح فصادة المصورة كل أسبوع أو كل أسبوعين بالاحتفاظ بوظيفة سوية نسبياً .

3 - والطريقة الثالثة هي تثبيط إنتاج الأضداد . وقد عرف منذ أمد طويل أن للغدة التوتية ( التيموس ) دوراً في الوهن العضلي الوبيل ، فقد ثبت أن استئصال التوتة تحسن حالة85% من المرضى .

ولذا يجب اعتبار كل المصابين بالوهن العضلي المتعمم مؤهبين لاستئصال التوتة ، وإن كان الانتقاء ضرورياً في المرضى المسنين . والطريقة الأخرى لكبت إنتاج الأضداد هي استعمال الأدوية الكابتة للمناعة كالسترويدات القشرية أو الأزاتوبيرين .

تحدث الجرعات العالية من الستيرويدات القشرية اشتداد أعراض الوهن العضلي ( نادراً ما تؤدي لشلل تنفسي ) ، ولكن بعد بضعة أيام أو أسابيع يبدأ المرضى بالتحسن . ويمكن التحكم بأعراض الوهن العضلي بجرعات 20 - 50مغ من البردنيزون كل يومين .

وللستيرويدات بالإضافة لتأثيرها في كبت مضادات مستقبلات الأستيل كولين ، تأثرات على النقل العصبي العضلي . تبدأ الأعراض عادة خلال أيام قليلة من تناول الطعام المعلب الفاسد بغشي البصر والشفع وصعوبة البلع والمضغ ، وقد تسبق هذه الأعراض أعراض معدية معوية .

ينتشر الضعف سريعاً ليحدث شللاً في العضلات القحفية والتنفسية وبشكل أقل في عضلات الأطراف . وتصاب ألياف الجملة المستقلة باكراً ولا سيما مقبضة الحدقة فتزول المطابقة العينية . وإذا أجريت دراسات النقل العصبي العضلي الكهربائي باكراً قد تشبه الموجودات المتلازمة الوهنية العضلية .

يميت المرض المريض بشلل التنفس مالم يبدأ التنفس الاصظاعي حالاً . وتفرق القصة ببدئها وترقيها السريعين والـ س د ش السوي ، الوشيقية عن الشكل العيني من متلازمة غيلان – باريه اللذين قد يتشابهان كثيراً . وإذا دعمت وظائف المريض الفيزيولوجية وبالخاصة التنفس يشفى المريض عادة كاملاً .

الاحصار العصبي العضلي المحدث بالأدوية :

http://img221.imageshack.us/img221/3736/10032411920pm.png
http://img180.imageshack.us/img180/5176/10032412046pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 03:33 PM
الرنوح

اضطراب مسبب عن ذيفان القراد العصبي الذي يحصر النقل العصبي في الموصل العصبي العضلي. ومعظم حالاته تحدث في الأطفال ولا سيما البنات حيث ينطمر القراد في الجلد قرب خط الشعر ويبقى غير ملحوظ.

وبعد5 - 6 أيام من انطماره يبدأ ضعف مترق يصل لحد الشلل الرخو في العضلات القحفية والتنفسية وعضلات الأطراف مشابه للوشيقية ولمتلازمة غيلان باريه . يبقى بروتين الـ س د ش سوياً . ويتراجع الشلل سريعاً بعد إزالة القراد المنطمر .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:33 PM
الصادات الغليكوزيدية

وتشمل النيومايسين والستربتومايسين والكوليستين الكانامايسين ، تتداخل كلها في النقل العصبي العضلي .

والتظاهرة الأكثر شيوعاً هي انقطاع النفس بعد العمليات الجراحية دون دلائل على شلول في المرضى الذين أعطوا صادات ولا سيما المصابين منهم بالقصور الكلوي الذي يؤدي لارتفاع مستوى الصادات كثيراً في المصل .

قد يصاب بعض المرضى بشلل الأطراف الأربعة الرخو الذي يستجيب لإعطاء الكالسيوم والكوينيدين .

تحدث مبيدات الهوام الحاوية على مضادات الكولينيستراز المديدة الفعل . ضعفاً بسبب زوال تحسس مستقبلات الأستيل كولين ويمكن أن تسبب هتراً . ويعكس الأتروبين والبراليدوكسيم الأعراض .

وهناك عدة اضطرابات وراثية وخلقية في وظيفة الموصل العصبي العضلي ، يمكنها أن تسبب ضعفاً في الوليدين والأطفال الصغار .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:34 PM
أمراض العضلات

مقاربة المريض :
كما في معظم الاضطرابات العصبية ، فاإن أول مقاربة للمريض هي قصة متقنة ومفصلة :
1 - حاول أن تتأ كَد أن المريض يشكو من ضعف لا من وهن بالحصول على وصف للفاعليات العضلية النوعية التي يصعب أو يستحيل عليه القيام بها .
وإذا أمكن الحصول على تفاصيل هذه الفاعليات فالأكثر أن عند المريض بالفعل ضعفاً .

2 - حاول أن تحدد توزع الضعف العضلي . فالمريض الذي يصعب عليه رفع أشياء إلى رفوف عاليةأو تمشيط شعره أو القيام عن كرسي واطئ أو عن كزسي المرحاض ولكنه يستطيع الإمساك سوياً بالأشياء ويمشي على عقبيه وعلى أصابعه ، فهو يعاني من ضعف في العضلات الدانية بالخاصة ، إن كل ذلك يوحي باعتلال عضلي أكثر مما يوحي باعتلال عصبي .
وبالعكس ، فإن المريض الذي يسقط الأشياء الثقيلة من يديه ، ولا يستطيع فتح الباب أو إدارة مفتاح تشغيل السيارة ، والذي يتعثر في مشيته ولا سيما عند صعود الأدراج ( بسبب هبوط القدم ) فهو مصاب بضعف في العضلات القاصية ويوحي بإصابته باعتلال الأعصاب. ويمكن تقييم الوظائف العصبية بالقصة أيضاً ، فالشفع شائع في الوهن العضلي الوبيل والوشيقية والاضطرابات العصبية المنشأ .
ولكن حتى بوجود شلل مهم في عضلات العين الخارجية ، فإن الشفع غير شائع في اعتلال عضلات العين لأن الشلل فيه بطيء ومتناظر .
وصعوبة التصفير أو تجعيد الجبين توحي بالحثل العضلي الوجهي الكتفي العضدي .
وعسر البلع والرتة أكثر حدوثاً في التهاب العضلات والوهن العضلي منهما في اعتلالات العضلات .

3 - حاول أن تحدد زمن ونمط الضعف. فالضعف الذي يترقى ببطء شهوراً وسنوات من مميزات الحثول العضلية والاعتلالات العضلية الاستقلابية . والبدء الأسرع يوحي بالتهاب العضلات وباضطرابات الموصل العصبي العضلي واعتلالات الأعصاب المحيطة .
والضععف في معظم الاعتلالات العضلية والاعتلالات العصبية ثابت ولا يتراجع بينما العرض الرئيسي لمرض الموصل العصبي العضلي وهو الوهن العضلي الوبيل قابل للتحسن ويتميز بتعب يتحسن بالراحة .
والشلل الدوري ، كما يدل عليه اسمه يتميز بوظيفة عضلية سوية تتخللها هجمات من شلل شديد.

4 - اسأل المريض عن تقلصات عضلية غير عادية فتوترية العضل Myotoma ولولم توجد أثناء الفحص توحي بتشخيص الحثل العضلي التوتري . ويدرك المرضى غالباً وجود النفضات الخزمية .
ويوحي المعص التلقائي المتكرر المرافق لحركة العضلة بمرض من منشأ عصبي ، بينما يوحي المعص الشديد في الجانبين المثار بالجهد ( التففعات ) باعتلال عضلي استقلابي .

ويساعد الفحص الفيزيائي أيضاً في التشخيص . فالضمور العضلي الشديد مع نفضات حزمية وضعف المنعكسات الوترية يدل على إصابة العصبون الحركي السفلي بينما توحي ضخامة العضل الكاذبة ولا سيما في الربلتين بحثل دوشين .

ويمكن معرفة توزع الضعف العضلي بالقصة وبالتأمل ، فمنظر الوجه الوصفي ( منظر المزمجر عندما يحاول الابتسام ) يشير إلى الحثل العضلي التوتري ( ضمور العضلتين الصدغييتن والماضغتين في الحثل العضلي الوجهي الكتفي العضدي يكسب الوجه طولاً ، وضعف القترائيتين تعطي مظهر عنق الأوزة ) . ولا يتشارك حثل دوشبن ومعظم اعتلالات العضل الاستقلابية بضعف وجهي .

ويساهم الفحص المخبري في التشخيص . فارتفاع الأنظيمات العضلية في المصل ( وبالخاصة كيناز الكرياتنين ) يوحي بالاعتلال العضلي إذ ترتفع لمستويات عالية في حثل دوشين وأحياناً في التهاب العضلات الحاد .

ولكن قد ترتفع قليلاً في الضمور العضلي العصبي المنشأ أيضاً . ويوحي ارتفاع سرعة التثفل وكيناز الكرياتين باعتلال عضلي التهابي كالتهاب العضلات. وتساعد دراسة وظيفة الدرق بالخاصة في الشلل الدوري وفي بعض أشكال الضعف العضلي الداني الاستقلابية . ووجود أضداد مستقبلات الأستيل كولين في المصل تشخص الوهن العضلي الوبيل .

وتساعد الفحوص الكهربائية في تقريق الاعتلال العضلي عن الاعتلال العصبي . ويمكن للخزعة مع الانتباه الخاص لكيمياء الخمائر النسجي والبنية العضلية التشريحية أن تميز بين مختلف الاعتلالات العضلية الاستقلابية وأن تشخص مرض الاختزان الشحمي والغليكوجيني .

اعتلالات العضل :

الحثول العضلية

تأثرات العضل

اعتلالات العضل الالتهابية

الأخماج ( المقوسية ، الشعرانية ، الحمية )

الحدثيات المناعية ( التهاب العضلات ، الساركوئيد ، ألم العضلات الرثوية )

اعتلالات العضل الصماوية

فرط نشاط الدرق وقصور الدرق

فرط نشاط جارات الدرق

فرط نشاط الكظر

فرط نشاط النخامى

الشلل الدوري

الاضطرابات الكيماوية

أمراض اختزان الغليكوجين

أمراض اختزان الشحوم واعتلالات المتقدرات

اضطرابات العضل الخلقية

الأدوية والسموم
__________________

madeha
2010-04-23, 03:34 PM
اضطرابات العضلات الهيكلية

العضلات أوسع أعضاء الجسم ، ويمكتها أن تصاب بالعديد من الأمراض سواء كانت عضلية بالذات أو ناجمة ثانوياً عن أمراض جهازية .

وبما أن الضعف يدركه المريض بسهولة لذا يقوده خلل الوظيفة العضلية لاستشارة طبيبه باكراً وحتى حين يكون المرض المسبب الأولي في مكان آر .


الحثول العضلية :
الحثول العضلية اعتلالات عضلية موروثة تتميز بضعف مترق ، يبدأ عادة باكراً في العمر . والمورثات معروفة في معظم الحثول . وقد أمكن التعرف على نواتج الجينات في حثل دوشين مما جعله الخلل الوحيد الذي عرفت فيه النواقص الكيماوية الحيوية .

حثل دوشن Duchenne Dystrophy :
اضطراب وراثي صاغر ملتصق بالجنس يصيب الصبيان ( نادراً البنات ) ويتميز بضعف غير مؤلم أشده في زنار الحوض والفخذين وأقل حول الكتفين وأقل من الاثنين في عضلات الطرفين القاصية .

والجينة الشاذة الموجودة في الشريط Xp21 تعجز عن إنتاج الديستروفين ، وهوبروتين عضلي لا تزال آلية فقده في تخريب العضل مجهولة ، تكون مشية الطفل المصاب خرقاء ويسقط -ويحاول النهوض عن الأرض بوضع يديه على ركبتيه ومن ثم يعتمد على يديه في تجليس ظهره متسلقاً فخذيه ( علامة غورز ) ، ومع الزمن تبدو الربلتان ضخمتين ( الضخامة الكاذبة ) . وتدريجياً يصبح الضعف أشد ويصبح المريض رهي الكرسي المتحرك .

يموت هؤلاء المرضى عادة في أوائل الشباب بذات الرئة رغم كل ما يبذل لهم من عناية .ويمكن تشخيص المرض في عمر مبكر قبل ظهور الأعراض بارتفاغ كينياز كرياتينين المصل ، ومعدل الطفرة عالٍ . ولا يصاب أعضاء آخرون في العائلة في ثلثي الحالات .

ويجب تفريق المرض عن راولاند أمراض العضلات والموصل العصبي العضلي ( كتاب سيسيل المدرسي ) .

حثلين مشابهين : فحثل بيكر ملتصق بالجنس أيضاً وقد يبدأ متأخراً في الطفولة واليفع وسيره أبطأ ( يبقى بعض المرضى قادرين على القيام بأعمالهم جيداً في الكهولة ) . ويبدأ حثل ايموري - دريفوس أيضاً متأخراً وهو أسلم من حثل دوشين ولا توجد فيه ضخامة كاذبة وتبقى الخمائر في المصل سوية أو مرتفعة قليلاً . ويتميز هذا الشكل بلانظميات قلبية قد تؤدي لموت مفاجئ.

حثل زنار الأطراف Limb - gridle Dystroph :
ينتقل بخلة جسدية صاغرة مع معدل طفرة عال . يصيب عضلات الكتف وزنار الحوض. يبدأ عادة متأخراً في الطفولة أو اليفع ، ويصيب الذكور والإناث على السواء .

وسرعة سيره مختلفة جداً والضخامة الكاذبة غير شائعة ، وقد يكون تخطيط كهربائية العضلات والحزعة ضرورين لتمييزه عن اضطراب عصبي المنشأ يصيب العضلات الذانية ، وتشابهه في الظهور متلازمة كوغلبرغ - ويلاندر .

الحثل الوجهي الكتفي العضدي Facioscapulohumeral Dystrophy :
ويتمير بضعف بارز في عضلات الوجه وحول الفم وأخيراً بضعف في إغلاق العينين: ويؤدي تنكس العضلة الظهرية الكبيرة إلى ظهور ( الكتف الجناحية ) .

وتكون إصابة القسم القصي من العضلة القترائية أكثر من إصابة القسم الترقوي . كما تصاب عضلات زنار الحوض أيضاً .

وقد يؤدي ضعف عضلات الجذع إلى جنف شديد . وينتقل المرض بخلة جسدية سائدة مع ترقٍ بطيء جداً ومتغير .

حثل عضلات العين Ocular Muscular Dystrophy :
وهو بطيء السير ويتميز بإطراق وبشلل عضلات العين الخارجية المترقي . ولا تصاب الحدقتان . تكون إصابة عضلات العينين عادة متناظرة ولذا لا يحدث شفع ، وقد تصاب عضلات الرأس والعنق والأطراف ولكن الإصابة تختلف من عائلة لأخرى .

وبما أن كل ليف عصبي في أعصاب العين المحركة لا يعصب سوى قليل من الألياف العضلية فإن من الصعب جداً تمييز الاعتلالات العصبية عن الاعتلالات العضلية سواء بتخطيط كهربائية العضلات أو بالخزعة ، وهكذا يبقى التمييز بين الاعتلالات العضلية والاعتلالات العصبية معتمداً على الموجودات في عضلات الهيكل الأخرى .

ففي بعض الاضطرابات المحدثة اعتلالاً عضلياً عينياً ، تكون التقديرات الكبيرة في العنق أو الأطراف زائدة محدثة مظهر ( الليف الأحمر المشعث ) بتلوينه بالأصبغة مثلثة الكروم .

الحثل القاصي Distal Myopathy :
على خلاف معظم الحثول العضلية ، يصيب عضلات القدم واليد القاصية أولاً ، وهو نادر ويمكن معرفته بعلامات الاعتلال العضلي المميزة بتخطيط كهربائية العضلات وبالخزعة العضلية .

ويشبه الحثل الكتفي الشظي بما يحدثه من ضعف قاصٍ في الساقين ، الضمور الشظي العصبي المنشأ ولكن لا يبدو فيه اضطراب في الحس كما يصيب الضعف الداني غالباً زنار الكتف . وينتقل كخلة جسدية سائدة مع ترقٍ بطيء نسبياً .

المعالجة :
لا توجد معالجة لأي من الحثول العضلية ، والمعالجة الفيزيائية والجبائر والدعامات تجعل كثيراً من المرضى يمشون وإلا بقوا حبيسي الكرسي المتنقل .

ويمكن التعرف على حثل دوشين أحياناً بزيادة كيناز الكرياتنيين في المصل .

ويمكن كشف جينة حثل دوشين قبل الولادة باستخدام مسابر 4 CDNA وللاستشارة الوراثية قيمة في اتقاء المرض .

اعتلالات العضل الوراثية الأخرى
هناك عدة عيوب كيماوية حيوية خلقية أو موروثة نادرة تحدث عادة ضعفاً عضلياً طيلة الحياة منها اعتلالات العضل الخلقية وأمراض اختزان الشحوم واعتلالات العضل المتقدرية التي تصبح عرضية في اليفع .

فهناك عدد من أمراض اختزان الشحوم يحدث أعراضاً عقلية . فمرض ماك أردل نمطه ينجم عن العجز في تفكيك الغليكوجين بسبب فقد خميرة الفوسفوريلاز العضلية .

ويبقى المرض دون أعراض حتى اليفع حيث يبدأ معص عضلي مؤلم ( تقلصات ) بعد الجهد . ومثله عوز الفسفوفركتوكيناز .

__________________

madeha
2010-04-23, 03:35 PM
التأترات العضلية:

الحثل العضلي التأتري

التأتر العضلي الخلقي

جسدي سائد

جسدي صاغر

نظير التأتر العضلي الخلقي

الشلل الدوري بفرط البوتاسمية

التأتر العضلي الحثلي الغضروفي

التأتر العضلي المكتسب


يصنف الجدول أمراض العضلات المتشايهة بتأتر عضلي . ينجم التأترالعضلي (التأتر العضلي والتوتر العضلي يفيدان نفس المعنى) عن شذوذ في الغشاء العضلي يؤدي إلى تأخر الاسترخاء .

ويشخص المرض سريرياً بسهولة بالطلب إلى المريض أن يقبض على يد الطبيب ثم يتركها بسرعة . وللتأتر تخطيط عضلي مميز مع كمونات فعل متكررة تشتد وتخف على مدى عدة ثوان عندما تغرس الإبرة أو بعد محاولات المريض الاسترخاء من تقلص إرادي .

وأكثر التأترات العضلية مصادفة هو الحثل العضلي التأتري ويورث بخلة جسدية سائدة ويتميز بضعف عضلي قاصي وضف في عضلات القحف وبشذوذات صماوية وجينة في الصبغي 19 تلتصق بالجينة التي ترمز المتممة C3 .

قد يبدأ المرض باكراً في العمر أو متأخراً في البالغين ، بضعف وجهي وإطراق وصعوبة في زم الشفتن ورتة . يعطي ضمور العضلتين الصدغيتين والماضغتين الوجه مظهراً وصفياً . وينتقي الضعف والضمور العضلتين القترائيتين معطياً العنق مظهراً طويلاً ونحيفاً ( عنق الإوزة ) .

تصاب عضلات الأطراف القاصية ، ويبدأ التأتر في اليدين وتخف شدته مع ظهور الضعف، ويصبح من الصعب التعرف عليه سريرياً في المرحلة المتأخرة . وبالإضافة للأعراض العضلية يصاب كل المرضى في النهاية بالساد .

ويصاب الذكور بالصلع الجبهي وضمور الخصية . وتؤدي نقائص التوصيل في القلب إلى اللانظميات . ويؤدي اعتلال العضلة القلبية لقصور القلب الاحتقاني . وسير المرض طويل ولا يحدث عادة عجزاً حتى سن متأخرة . والمظاهر السريرية والتخطيطة العضلية مميزة.

والتأتر العضلي الخلقي Myotonia Congenita :
نادر ويحدث بخلتين جسدية سائدة وجسدية صاغرة . يبدأ المرض باكراً في الحياة ويتمز بتأتر منتشر يجعل المريض متيبساً عند البدء بالحركة ولكن يتلين مع استمرار الفاعلية .

وحركات المصابين خرقاء ومنظرهم متيبس وخشبي ، ويزيد البرد في أعراضهم . والمرض مزعج أكثر منه مقعد ، وقد تنفرج الأعراض بالفنتوئين والكينين اللذين يؤثران على النقل العصبي العضلي .

نظير التأتر العضلي الخلقي Paramyotonia Congentia :
اضطراب نادر مورث بخلة جسدية سائدة ويختلف قليلاً عن التأتر العضلي الحلقي . تصاب فيه عضلات الوجه وعضلات الساعد واليد ويبدي التأتر العضلي حساسية شديدة للبرد ، وقد لا يظهر في الحقيقة إلا عندما يتعرض المريض للبرد .

ويحدث تأتر عضلي مماثل في الشلل بفرط البوتاسيوم . وقد يكون نظير التأتر العضلي تظاهرة للشلل الدوري الشائع . وقد يكتسب التأتر العضلي بعد التعرض لعدد من السموم بما فيها مضادات الكوليسترول ومبيد الأعشاب – 4D 2 .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:35 PM
اعتلالات العضل الصماوية

يرافق معظم حالات فرط نشاط الدرق ضعف خفيف في العضلات الدانية . ولكن قد يكون الاعتلال العضلي أحياناً عرضاً غالباً دون دليل واضح على فرط الاستقلاب أو على جحوظ مرض غريفز .

ومن النادر أن يرافق الضعف نفضات عضلية ، وهو ما يسمى باعتلال العضلات التسممي الدرقي ذي النفضات الحزمية . ويكون زنار الكتف أحياناً أضعف من عضلات الورك . وقد يكون كيناز الكرياتنين سوياً في المصل .

ويستجيب الضعف دوماً لمعالجة فرط نشاط الدرق . وفي الصينيين الشباب ، يمكن للشلل الدوري بفرط البوتاسمية أن يشارك فرط نشاط الدرق ، كما يمكن لفرط نشاط الدرق أيضاً أن يساهم في اشتداد الوهن العضلي الوبيل .

وفي قصور الدرق Hypothyroidism ، كما في التسمم الدرقي ، يكون الضعف في العضلات الدانية . وبسبب زيادة لزوجة العضلات يتميز باسترخاء المنعكسات الوترية
ببطء ، كما يصبح استرخاء العضلات أيضاً صعباً. وليس لهذه الظاهرة التغيرات المميزة للتأثر العضلي بتخطيط كهربائية العضلات .

كما أن وذمة العضلات بالقرع ( تكوم العضلة المقروعة والصمت الكهربائي في التقلص البؤري ) صفات مميزة لاعتلال العضلات في قصور الدرق. وقد ترتفع الخمائر العضلية في المصل لدرجة يظن فيها بالتهاب العضلات. وقد يحدث اعتلال العضل بقصور الدرق دون علامات قصور الدرق الأخرى .

ويجب أن يشتبه بالتشخيص من الموجودات العضلية وأن يؤكد بالفحوص المخبرية المناسبة . وفي الأطفال قد يترافق قصور الدرق بضخامة العضلات ، كما قد يتشارك الوهن العضلي الوبيل أيضاً مع تفاقم قصور الدرق أحياناً.

لقصور جارات الدرق Hypoparathyroidism وما ينجم عنه من نقص الكلسمية أن يسبب تكززاً دون اعتلال عضلي مشارك عادة ، وتوحي دراسات قليلة أن قصور جارات الدرق قد يتشارك مع إصابة القرن الأمامي في إحداث ضعف وضمور يصيبان العضلات البصلية والعضلات المحورية يشبه ما يحدث في التصلب الجانبي الضموري .

يحدث فرط نشاط جارات الدرق عادة ضعفاً وضموراً في العضلات الدانية ؛ وتساب عضلات الورك أكثر من عضلات الكبتف وقد يكون السبب الذي يراجع المريض لأجله الطبيب .

ويترافق اعتلال عضلات فرط نشاط دارات الدرق بألم مما يجعله يلتبس بالتهاب العضلات ، ولكن وجود علامات فرط نشاط جارات الدرق الأخرى كالحصيات الكلوية واعتلال الدماغ وقرحة المعدة توجه نحو التشخيص.

كما أن اعتلال العضلات الدانية جزء من الصورة السريرية لفرط نشاط النخامى ، ولكن في هذا المرض تغطي ضخامة النهايات على الضعف العضلي .

كما أن فرط نشاط الكظر سواء كان تلقائياً أو بسبب تناول الستيروئيدات القشرية المزمن يسبب أيضاً ضعفاً وضموراً خفيفين في العضلات الدانية ، يصيبان عضلات الورك أكثر من عضلات الكتف وتبقى الخمائر العضلية عادة سوية .

واعتلال العضلات هذا المسمى باعتلال العضل الستيروئيدي يصيب تقريباً كل مريض يعالج بالستيروئيدات القشرية مدة تزيد على بضعة أسابيع بالجرعات الدوائية ، كما يمكنه أن يحدث أيضاً في المعالجة بالجرعات المعيضة لمدة طويلة .

ويبدو أن أخذ الستيروئيدات كل يومين يقلل من حدوث اعتلال العضل . ويسبب قصور الكظر ( مرض أديسون ) ضعفاً عندما يرتفع بوتاسيوم المصل فوق 7 - 9 ميلي مكافئ / لتر .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:35 PM
اعتلالات العضلات الدوائية والاغتذائية والسمية

باستثناء الستيروئيدات القشرية لا توجد سوى أدوية قليلة تحدث اعتلالاً عضلياً ، وهذه الأدوية هي الفانكريستين والكلوروكوين والبريتليوم والايمتين والايبيكا والكاربا نوكسولون والغوانيتيدين والابسيلون أمينوكبرويد أسيد والبنسيلامين والكلوفيبرات .

ويمكن للمدرات الثيازيدية وكثرة استعمال الملينات أو الأدوية الأخرى التي تسبب فقد البوتاسيوم أن تؤدي لنقص البوتاسمية المزمن ولاعتلال العضلات الدانية الذي قد يبدأ حاداً مع ارتفاع الخمائر العضلية في المصل ، وقد يؤدي إلى نخر عضلي يظهر بالخزعة العضلية . ولكي يحدث الضعف الشديد يجب أن يهبط بوتاسيوم المصل تحت 2 ميلي مكافئ/ ليتر .

يحدث عوز الفيتامين ( e ) أو تناول السيلنيوم اعتلالاً عضلياً في الحيوانات ولكنه لا يشكل مشاكل سريرية في البشر . هذا ويمكن للكحولية المزمنة أن تؤدي لضعف شديد في العضلات الدانية .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:35 PM
الشلول الدورية

الشلول الدورية اضطرابات تتميز بهجمات معاودة من ضعف رخو متشارك غالباً بارتفاع أو بانخفاض في تركيز بوتاسيوم المصل ، هذا على الرغم من أنه من النادر أن يسبب هبوط البوتاسيوم أو ارتفاعه في المصل ضعفاً في الأشخاص الأسوياء.

الشلل الدوري:

ـ الأولي:

ناقص البوتاسمية

زائد البوتاسمية ( بما فيه حالات اللانظميات القلبية )

سوي البوتاسمية



ـ الثانوي:

ناقص البوتاسمية

التسمم الدرقي

حالات فقد البوتاسيوم

ضياع البوتاسيوم في البول

فرط الدسترونية

التسمم بالعرقسوس

أمراض الكلية المختلفة

المدرات الثيازيدية

ضياع البوتاسيوم من الجهاز المعدي المعوي

زائد البوتاسمية

القصور الكلوي

قصور الكظر

المسبب بالأدوية : تري اميترين ، سبيرونولاكتون

المسبب عن المريض : أكل التراب

العلاجي المنشأ : تناول مركبات البوتاسيوم


كثير من هذه الحالات أسرية . وتورث بخلة جسدية سائدة . وللشلل السوري شكلان : ناقص البوتاسمية وزائد البوتاسمية . يتميز الأول بهجمات مفاجئة من ضعف رخو ، تبدأ عادة في أواخر الطفولة أو في اليفع وتحدث غالباً في الليل بعد قوت كاربوهيدراتي كبير .

وقد تشل الهجمات الأطراف والجذع كاملا موفرة عضلات التنفس وعضلات البصلة وعضلات القحف . وقد تدوم يوماً أو أكثر فبل أن تزول تلقائياً. وأثناء الهجمة يكون بوتاسيوم المصل عادة منخفضاً ( 2.5 - 3 ميلي مكافئ/ لتر ) . وقد يستجيب المريض للبوتاسيوم عن طريق الفم أو عن طريق التسريب في الوريد .

وقد يؤدي تكرر الهجمات إلى ضعف عضلي دائم . وتظهر خزعة العضل فجوات داخل الليف العضلي . والشكل الزائد البوتاسمية يبدأ عموماً في الطفولة الباكرة وتحدث هجماته أكثر من الشكل الناقص البوتاسمية وتكون عادة أخف وتدوم عموماً من دقائق لساعات ولا تدوم أياماً . تبدأ الهجمات وصفياً والمريض يستريح بعد جهد كبير .

ويمكن أن تبدأ بمذل الأطراف ودون أن يظهر الفحص تغيرات حسية . وقد يشاهد فيها تلكؤ الجفن وعلامة شفوستك مع آلام عضلية بارزة .

يرتفع بوتاسيوم المصل عادة أثناء الهجمات حتى5 - 7 ميلي مكافئ/ لتر ويصاب بعض المرضى بالتأتر العضلي الدي يقتصر غالباً على تأتر اللسان بالقرع ، وعلى الرغم من مستويات البوتاسمية والأعراض السريرية التي تفرق حالات فرط البوتاسمية عن حالات نقص البوتاسمية من الشلل السوري إلا أن الحالتين تتراكبان .
ويعاني كثير من المرضى من الشلول الدورية دون تبدل في بوتاسيوم المصل .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:36 PM
بيلة الغلوبين العضلي (بيلة الميوغلوبين)

ينتج بوال الغلوبين العضلي عندما تؤدي أذية العضلات إلى انحلال الليف العضلي المخطط إلى غلوبين عضلي وطرحه في المصل ثم في البول ، فيعطي البول لوناً بنياً صدئاً .

وتحدث بيلة الغلوبين العضلي إما كمرض وراثي أو نتيجة لأذيات عضلية إفرادية كتلك التي تحدث في حوادث الاصطدامات كهرس العضلات وتلك التي تضغط العضلات أثناء الاستلقاء المديد بعد التسمم بالمركنات أو بأول أكسيد الكربون ، وفي التبريد في العمليات الطويلة وبانسداد الشريان بالعاصة Tourniquet أو بالصمة .

ويمكن للدغات الأفاعي وشرب الكثير من الكحول وبفرط الحمى الخبيث أيضاً أن تسبب بوال الغلوبين العضلي .

ويمكن لقليل من الأشخاص الأسوياء أن يصابوا بدرجة من بوال الغلوبين العضلي بعد التمارين المجهدة كالتمارين العسكرية العنيفة عند المجندين أو في سباق المراتون .

وبالإضافة لتغير لون البول تتميز المتلازمة السريرية بآلام وتورمات عضلية وببعض الضعف. وقد تستمر الأعراض عدة أيام ولكن نادراً ما يبقى تصبغ البول أكثر من أربعٍ ساعات . والعضلات التي تصاب هي العضلات المجهدة أو المرضوضة .

ولا تصاب أبداً العضلات القحفية والعضلات التنفسية . والمشكلة الرئيسية هي تأذي الكلية بسبب سد الغلوبين العضلي للأنابيب الكلوية . ويجب أن يعتبر هذا الاضطراب سبباً ممكناً للقصور الكلوي الحاد المجهول السبب ويمكن كشف الغلوبين العضلي بطريقة فحص البول بالطيف الضوئي
__________________

madeha
2010-04-23, 03:36 PM
الألم والمتلازمات المؤلمة

اعتبارات عامة :
الألم هو العرض الأكثر شيوعا الذي يراجع المرضى لأجله الطبيب . والألم المزمن أكثر المشاكل المغيظة والمربكة التي يواجهها الطبيب .

وللألم مظهران : الأول إدراك محايد لمنبه أحدث أذى نسجيا ؛ والثاني استجابة وجدانية لإدراك هذا المنبه . ويتضمن الألم أذية للعضوية سواء كانت فيزيائية أم نفسية . والألم المزمن بحد ذاته مؤذ للعضوية إذا لم يعالج .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:37 PM
تشخيص الاضطرابات المؤلمة

[I

يكون الألم إما حاداً أو مزمناً ، ويعتبر مزمناً إذا دام أكثر من ستة شهور . ويفرق الألم الحاد عن الألم المزمن بعدة مظاهر .

فالمرضى الذين يشكون من ألم حاد يعطون وصفاً واضحاً لموضعه وصفاته وتوقيته . ويترافق غالباً بعلامات فرط نشاط الجملة العصبية المستقلة كتسرع القلب وارتفاع التوتر والتعرق وتوسع الحدقة والشحوب .

ويستجيب الألم الحاد عادة للأدوية المسكنة . وللعوامل النفسية دور ضئيل في امراضه . وعلى العكس يكون وصف الذين يشكون من ألم مزمن أقل دقة لموضعه ولصفاته ولتوقيته ، ولا يترافق الألم المزمن بعلامات نشاط الجملة المستقلة لأن تكيفها يزيل الأعراض ؛ واستجاية الألم المزمن للمسكنات أقل منها في الألم الحاد .

ويكون تلونه بالعوامل النفسية أكثر وضوحاً منه في الالم الحاد . كل هذه العوامل تدفع الطبيب للاعتقاد بأن المريض يبالغ في شكواه .

ولعدم وجود اختبارات موضوعية لتقييم الألم المزمن ينصح الطبيب بقبول شكوى المريض على علاتها آخذاً بعين الاعتبار عمره وثقافته وبيئته وخلفياته الثقافية التي قد تغير من تفاعله مع الألم . يمكن تقسيم الألم المزمن إلى ثلأنة أصناف هي حسب كثرة تواترها :
1 - اضطرابات نفسية فيزيولوجية Psychophysiological disorders :
قد تكون في أصلها مرضاً بنيوياً كفتق القرص أو تمزق الأربطة وقد لا تكون . وإنما تكون العوامل النفسية قد خلقت تبدلات فيزيولوجية مزمنة كالتشنج العضلي المؤلم بعد شفاء المرض الأصلى بمدة طويلة .
ولا يميل هؤلاء المرضى للاستجابة للمسكنات ولكنهم يستجيبون جيدا لمعالجة مزدوجة موجهة نحو العضو النهائي ( كحقن النقاط المثيرة للألم في العضلات ) ، وللعوامل النفسية المحدثة للإزعاج .

2 - الألم المزمن المشارك لمرض بنيوي كالألم المشارك لالتهاب المفاصل الرثياني أو للنقائل السرطانية أو لفقر الدم المنجلي:
ويتميز بطوارئ طويلة من الألم مع فواصل دون ألم ، أو بألم دائم يخف ويثمتد .
وقد يكون للعوامل النفسية دور مهم في اشتداد الألم وخفته ولكن معالجته بالمسكنات أو تصحيح المرض المسبب أكثر تأثيراً .

3 - الهذيانات الجسدية Somatic delusions :
وليست هذه الآلام بنيوية ولا فيزبولوجية ، إنما تحدث في المصابين باضطرابات نفسانية عميقة كالخمود أو الفصام .
وتكون قمة الألم مبهمة وغريبة ولا يتوافق توزعه مع التشرج وهذا ما يوحي بالتشخيص .
ولا يستجيب هؤلاء المرض سوى للمعالجة النفسية .
ومع وضع كل هذا الاعتبارات بالحسبان يجب تتبع القصة والفحوص والدراسات المخبرية والتدبير كالمعتاد .

يمكن للألم المشارك لاضطراب بنيوي أو نفسي فيزيولوجي أن ينشأ عن بنى جسدية أو حشوية أو عصبية . ينتج الألم الجسدي عن تنبيه مستقبلات أعصاب الجسد الصادرة دون أن تكون الأعصاب بذاتها مصابة ، ويكون الألم إما حاداً أو كليلاً ، ولكنه يكون محدداً ومتقطعاً .

ينتج الألم الحشوي عن تنبيه مستقبلات الألم في الأحشاء والأعصاب الصادرة الحشوية ، ويتميز بمغص عميق موجع قد يرجعه المريض إلى نواحٍ محددة على الجلد .

الألم الحارق Causalgic :
ويسمى بألم فقد الحس وينتج عن إصابة المستقبلات الحسية والأعصاب أو عن الجملة العصبية المركزية ، ويتميز بأنه حارق يصيب غالباً مناطق فاقدة الحس ( كما في الألم العصبي عقب الحلأ النطاقي ) .

وتلعب الجملة العصبية المستقلة دورا معدلاً في أشكال الألم الثلأثة ولا سيما في الألم الحشوي وألم فقد الحس . ويستجيب الألم الجسدي والألم الحشوي جيداً لمسكنات الألم المختلفة الأفيونية وغير الأفيونية وللإحصار بالمبنجات الموضعية وللتداخلات الجراحية ، فيما لايخضع ألم فقد الحس لأي منها .

الألم الرجيع Referred Pain :
ويشعر به في مكان بعيد كل عن مصدر الأذية ، وهو غالباً ألم جلدي يثار بإصابة بنى عميقة معصبة بنفس القطاع الجلدي .

وقد يتشارك الألم الرجيع بألم شديد في الجلد حتى أنه ليفرج بحقن البروكائين في منطقة الألم . ومن السهل تشخيصه عندما يرجع الألم إلى نفس القطاع الجلدي أو القطاع العضلي للبنية المريضة [ فمثلاً ألم الوجه الأنسي للساعد ( الجذر الظهري الأول والثاني ) قد يحدث في احتشاء العضلة القلبية أو الذبحة أو في تخريش الحجاب مع ألم الكتف .

أما إذا كان الألم الرجيع بعيدا جداً عن مكان الألم الأولي في قطاعات ليس لها نفس التعصيب ، فتصبح الآلية محيرة ( كألم الذبحة الرجيع إلى الفك أو ألم المرارة الرجيع إلى الصدر أو إلى الكتف ) .

وقد قيلت في الألم الرجيع عدة نظريات تقول إحداها بأن للعصب نفسه فروعاً عميقة ( حشوية وربما سطحية جلدية ) . وتقول أخرى بتحرر وسطاء كيماوية في الجملة العصبية ، وغيرها تقول بالتقاء الأعصاب الجلدية والحشوية في جميعة اشتباك مشتركة في الحبل الشوكي . وكلها قد تفسر الألم الرجيع في نفس القطاع الجلدي ولكنها لا تفسر الألم الرجيع من أماكن بعيدة .


مظاهر الألم :

التعريف :

الألم إحساس كريه وتجربة انفعالية يشاركان أذية نسجية حقيقية أو محتملة ، أو موصوفة بعبارات من هذا القبيل ( الجمعية العالمية لدراسة الألم ) .

الألم بالنسبة للمعدة :

حاد ( أقل من 6 شهور )
مزمن ( أكثرمن 6 شهور)
الألم الفزيولوجي :

جسدي
حشوي
عصبي ( بفقد الحس )
إمراض الألم :

بنبوي
فيزيولوجي – نفسي - هذياني
__________________

madeha
2010-04-23, 03:37 PM
الصداع وآلام الرأس الأخرى

مقدمة:
الصداع من أكثر آلام الإنسان شيوعا . وتفسر كثرة الصداع أولاً بوفرة أعصاب الرأس ( بما فيها الألياف العصبية الصادرة عن مثلث التوائم والبلعومي اللساني والمبهم والأعصاب الرقبية اثلاثة العلوية ) . ومن جهة أخرى ، بما يرافق الصداع من عوامل نفسية كالقلق ( حتى في الصداع البسيط ) ؛ بينما يمكن تجاهل أي ألم بنفس الشدة في أي مكان آخر من الجسم .

ويمكن أن ينتج ألم الرأس عن انفتال النهايات العصبية الحساسة للألم لهذه الأعصاب أو تمططها أو التهابها أو تخربها بمرض داخل القحف أو خارجه.
ولكن معظم ألم الرأس ينشأ عن بنى خارج الدماغ وإنذاره غالباً سليم .

مصادر ألم الرأس والوجه :

http://img260.imageshack.us/img260/9930/10032413326pm.png


تصنيف ألم الرأس والوجه :

الصداعات دون أساس بنيوي وفيزيولوجيتها المرضية غير مفهومة تماما .
الشقيقة والصداعات الوعائية الأخرى
الصداعات التوترية
الصداع المتجمع ( العنقودي )
الصداع الرضي والتالي للرض
الصداعات المختلفة الغامضة الأخرى
الصداعات الناشئة عن خلل بنيوي داخل القحف
الصداعات الناشئة عن اضطراب بنيوي خارج القحف
الصداعات الناشئة عن مرض سمي أو استقلابي أو جهازي
آلام الأعصاب القحفية


التشخيص التفريقي بين الشقيقة والصداع التوتري:

http://img100.imageshack.us/img100/479/10032413417pm.png


وبما أن الصداع شائع جداً ، ونادرا ما ينجم عن مرض بنيوي ، فإن المبالغة في تطبيق الإجراءات المخبرية ذات التقنية العالية والباهظة الثمن في تشخيصه ، تزيد دون ضرورة ، في رفع تكاليف الرعاية الطبية .

ولكن ، قد يكون التصوير بالكات أو المراي والبزل القطني في بعض الحالات وفي الوقت المناسب منقذاً للحياة بإعطائه معلومات عن مشكلة لايمكن تشخيصها بدونها .

ويمكن للمبادئ التالية أن تساعد في التشخيص :
1 - القصة الكاملة مع الانتباه بالخاصة لموضع الألم وصفاته وللأعراض المشاركة ( كالغثيان والقيء والمذل ) ، وللعوامل التي تحدثه وللعوامل التي تفرجه ، ووجود قصة صداع سابق ، كلها تضع التشخيص عادة .
وقلما تساعد الفحوص الفيزيائية والمخبرية في التشخيص ما لم توح بمرض بنيوي ، فمعظم الذين يشكون من صداع يعانون إما من صداع وعائي من نمط الشقيقة أو من صداع توتري .
وحتى عندما يكون الصداع طويل الأمد وبوادره مديدة ودوما في جانب واحد كما في الشقيقة المدرسية يبقى وجود آفات داخل القحف قليلا جداً بحيث لا يستوجب تصويراً دماغياً ولا يبرر إجراء تصوير وعائي .

2 - يستحق الصداع حديث المنشأ أو المترقي تحريات بالتصوير الدماغي وينطبق ذلك على الصداعات ذات التوزع البؤري الثابت والصداع التالي للرض أو الصداع الذي يبدأ بعد الثلاثين من العمر .

3 - تخطيط كهربائية الدماغ لايفيد تقريباً في تشخيص الصداع . ولا يفيد تصوير القحف الشعاعي في تشخيص الصداع إلا (آ) في التفتيش عن شذوذات قاعدة الدماغ كآفات السرج أو فوق السرج ( ب ) أو في رض الرأس مباشرة .
وللكات والمراي قدرات مميزة أعلى وبوجودها يصبح تصوير القحف الشعاعي غير ضروري .

4 - يجب إجراء البزل القطني في كل صداع حاد إذا ( آ ) كان مترافقاً بحمى أو ( ب ) إذا كان فجائياً وعنيفاً لم يشعر بمثله المريض من قبل ( القصة النوعية للنزف تحت العنكبوتية ) ويجب تأجيل البزل القطني لما بعد التصوير بالكات إذا كان ممكناً .
وفي أشكال الصداع الحادة الأخرى ولاسيما المتشايهة مع صلابة نقرة دون حمى ( قد تدل هذه التوليفة على انفتاق جزئي للوزة المخيخ في الثقبة العظمى تالٍ لآفة كتلية داخل القحف ) .

5 - تفريس الدماغ بالنظائر المشعة لا يضيف أبداً معلومات مفيدة ، وهو مكلف دون فائدة .

madeha
2010-04-23, 03:38 PM
الشقيقة والصداعات الوعائية الأخرى

يطلق اسم الصداع الوعائي على فئة من متلازمات سريرية غير معروفة السبب والتي يبدو أن إمراض الألم فيها توسع فرع أو أكثر من فروع السباتي ، ولاسيما السباني الظاهر ، مؤدياً إلى تنبيه النهايات العصبية المعصبة لهذا الشريان .

ويكون الصداع الوعائي الوصفي وحيد الجانب نابضا ويتكرر على مدى شهور أو سنوات ويثار أحياناً بعوامل بيئية أو نفسية محددة . وقد تكون الشرايين المصابة خلال الصداع الوعائي مؤلمة بالجس ، والضغط على الشريان السباني بالإصبع قد يفرج الألم مؤقتاً ليعود أكثر شدة بعد إزالة الضغط .

وتصيب الشقيقة الشائعة زهاء ربع الناس . وبقية أشكال الصداع الشقيقي أقل شيوعا ؛ ولكن لكل منها موجوداته السريرية المميزة . ومعظم الصداعات الوعائية الحادة تدوم بضع ساعات فقط وأفضل علاج لها الراحة في غرفة هادئة مظلمة مع تناول مسكن خفيف كالأسبرين إذا لم يكن لدى المريض غثيان .

وقد تتطلب الحالات الشديدة أحياناً مسكنات أخرى كالكودئين أو الديميرول . ولكن يمكن تجنب مثل هذه الأدوية عموماً لأنها تزيد في الغثيان المرافق غالباً للصداعات الوعائية ؛ ومن جهة أخرى لاحتمال إساءة استعمالها .

أما الشقيقة الشديدة الطويلة الأمد فتستجيب عادة للأدوية المقبضة للأوعية كالأرغوتامين عن طريق الفم أو الشرج أو الحقن تحت الجلد . وإذا كان الصداع يعاود مرتين أو أكثر في الأسبوع تعطى أدوية واقية كحاصرات بيتا ( كالبرويرانولول ) والميتسرجيد ، وحاصرات أقنية الكالسيوم أو أحياناً مضادات الخمود الثلاثية الحلقة ( كالاميترتبلين Amitriplyine ) ، التي قد تؤمن وقاية فعالة .

تصنيف الصداعات الوعائية:

الصداع الشقيقي :

الشقيقة المدرسية
الشقيقة الشائعة
الشقيقة المضاعفة
أعدال الشقيقة
الصداع المتجمع ( العنقودي ) :

المتجمع العارض
التجمعي المزمن
ألم نصف الرأس الإنتاني المزمن
صداعات وعائية متفرقة :

ألم السباتي
ارتفاع الضغط الشرياني
صداع الايغاف Orgasmic ، صداع الجهد ، وصداع السعال
مرض الأوعية الإنسدادي

تتميز الشقيقة الشائعة بصداع معاود ، شديد ، يبدأ غالباً وحيد الجانب ، ويرافق عادة بفتور وغثيان وفيء ورهاب الضوء . وتبدأ غالباً في الطفولة وتصيب النساء أكثر من الرجال وتنتشر في عائلات .

والعوامل المعروفة التي تسرع غالباً حدوثها هي العطل وعطل نهاية الأسبوع والدورة الشهرية وبعض أنواع القوت ( بالخاصة الشوكولاته والمكسرات والأجبان المتخمرة ) والكحول ( وبالخاصة النبيذ الأحمر ) والمنبهات البيئية ( كضوء الشمس الساطع والإفراط في النوم والشدة الانفعالية والغيظ والانفعال ) .

كما يمكن لبعض المعالجات أن تثير الهجمات ، فموسعات الأوعية الدموية كالنيتروغليسرين ومضادات ارتفاع الضغط ومحررات السيريتونين ، كالرزربين والاستروجينات ومضادات الحمل الفمية ، كلها تسبب هجمات شقيقية في الأشخاص المستعدين .

والنقاط الهامة التي تساعد في تمييز الشقيقة عن الصداع التوتري الشائع أيضاً هي كون الشقيقة وحيدة الجانب وتتشارك بغثيان أو قيء ، وتميل لإيقاظ المريض من نومه ووجود قصة عائلية واستجابتها لمحضرات الأرغوت .

وتفرق الشقيقة المدرسية Classic Migraine بحدوث أعراض عصبية محددة قصيرة الأمد ( تدوم 30 دقيقة ) تسبق الصداع ( وفي حالات نادرة ترافقه ) . وهذه الأعراض العصبية هي على الأغلب بصرية تتألف من أضواء وامضة ( ومضمان أو عتمات متوسعة ) تبدأ في مركز نصف الساحة البصرية الموافقة وتتسع خلال 10 - 30 دقيقة نحو المحيط .
ومن الاضطرابات العصبية الأخرى المذل الوحيد الجانب في اليد وحول الفم ، والحبسة ، والخزل النصفي ونقص الحس النصفي .

تزول الأعراض العصبية عادة قبل أن يبدأ الصداع .

وإذا كان الصداع وحيد الجانب فهو دوما في الجهة المقابلة للأعراض العصبية ، وإذا لم تكن هناك بوادر عصبية سميت الشقيقة عندئذ بالشقيقة الشائعة .

وإذا استمرت الأعراض العصبية طوال الصداع أو بعده سمي الاضطراب بالشقيقة المعقدة . وفي حالات نادرة قد يصبح الاضطراب العصبي نهائياً عندما يؤدي التقبض الوعائي لاحتشاء دماغي .

ومن أنماط الشقيقة المعقدة النوعية الشقيقة الفالجية العائلية والشقيقة العينية ( يحدث فيها شلل في عضلات العين ) . وشيقة الشريان القاعدي التي تصيب غالباً الأطفال والمراهقين وتتميز بالدوار والرنح والشفع وأحياناً بخزل شقي أو بفقد حس شقي . ويحدث فيها نادراً ذهول وتخليط وحتى سبات .

وأعدال الشقيقة على نوعين ، فالأطفال يشكون أحياناً من فترات غثيان وفيء أو دوار طارئة ، ودون صداع أحياناً . أما البالغون والمسنون فقد يعانون من هجمات معاودة من اضطرابات عصبية تقلد بوادر الشقيقة وكلها لا تنتهي بصداع .
وتلتبس أعدال الشقيقة غالباً بهجمات القفار الدماغي العابرة أو بالنوب الصرعية البؤرية وتختلف عنها بتطورها البطيء بالإضافة إلى صفات أخرى .

الصداع المتجمع (العنقودي) Cluster Headache :
وهي هجمات قصيرة الأمد من صداع وحيد الجانب شديد جداً يتميز بهجمات قصيرة تتكرر عدة مرات في اليوم ؛ وتدوم عدة أسابيع تغيب بعدها شهورأ أو سنوات قبل أن تعاود .

وإمراضيته غير معروفة وإن كان يعتقد أنه صداع وعائي ذو صلة بالشقيقة . ويصيب هذا الصداع الرجال أكثر من النساء ، ويبدأ عادة بين ال 30 و 60 من العمر .

وتحدث الهجمات المتجمعة عادة في الربيع والخريف وتدوم 3 - 8 أسابيع وتدوم كل هجمة 30 - 120 دقيقة ، وتتميز بالبدء السريع بألم كطعنة الخنجر في المنخر أو خلف العين ينتشر ليشمل الجبهة . وخلال النوبة يسيل المنخر الموافق وقد تدمع العين . وفي 20% من الحالات تظهر متلازمة هورنر في نفس الجهة .

ويزول الصداع فجأة كما بدأ دون أن يترك بقايا . ومرضى الصداع العنقودي ، خلافاً لمرضى الشقيقة ، لايشعرون بعد زوال الصداع بتوعك أو غثيان أو قيء أو إنهال . وأثناء فترة الصداع العنقودي لا قبلها ، يثير تناول الكحول دوما نوبة صداع ، وفي بعض حالات الصداع المتجمع تكون النوبة قصيرة لدرجة لايكون فيها للدواء وقت ليمتص .

واستنشاق الأكسجين الصافي يجهض الصداع غالباً . وبما أن نوبات الصداع تتكرر غالباً في أوقات معينة فإن تناول طرطرات الأرغوتامين قبل ساعة أو ساعتين من توقع النوبة يجهض الصداع . كما أن المتيسرجيد المثبط للسيرتونين ناجح في الوقاية من الصداع أيضاً .

وهناك عدة أشكال من الصداع قد يكون منشؤها وعائياً . فالصداع المترافق بإيلام الشريان السباتي ( ألم السباتي ) قد يحدث تلقائيا أو يتلو استئصال باطن الشريان ، كما قد يكون للصداع المشارك للجهد الفيزيائي وللسعال والايغاف Orgasm ( الجماع ) أساس وعائي خارج القحف ، ويحدث غالباً فيمن يعانون من الشقيقة . وقد يترافق انسداد الأوعية ولا سيما الصمات الدماغية بصداع .

وصداع اليوم التالى للسكر وهو جزء من متلازمة أوسع تشمل عادة الاستيقاظ المبكر بعد ليلة أنس حافلة ، ويترافق غالباً برجفان ناعم في الأطراف وانزعاج معدي أو غثيان وكلال عقلي ولا إتساق خفيف . ويرتبط الإمراض بالإسراف في الكحول ونقص التميه والتأثير السمي لمختلف السواغات الموجودة في مختلف أشكال الكحول .

ويمكن للنتريت أن يسبب صداعاً نابضاً وأحياناً تبيغاً في الوجه غالباً بعد تناول الأغذية المعاملة بالأفاوية والبهارات وغيرها ( صداع النقانق ) وقد اتهمت كلوتامات المونوصوديوم بإحداث متلازمة (( المطعم الصيني )) المتميزة بصداع وبحس ضيق وشد حول الوجه والرأس وأحياناً بدوخة وإسهال .

أما صداع فرط التوتر الشرياني الحقيقي فنادر ويحدث فقط في ارتفاع التوتر الشرياني الشديد الغامض كالذي يحدث في ورم القواتم أو في فرط نشاط الودي الانعكاسي الذي يثار من الحبل الشوكي القاصي بعد انفصاله في مشلولي الطرفين السفليين .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:38 PM
صداع التوتر العضلي (الصداع التوتري)

تصينف الصداعات التوترية :
• الصداع التوتري الشائع
• الصداع الخمودي
• التفاعل التحولي
• الصداع التالي للرض
• سوء وظيفة المفصل الفكي – الصدغي
• ألم الوجه اللا نموذجي

يتميز صداع التوتر العضلي ( أو الصداع التوتري ) بألم موجع دائم ، غير نابض ، وحيد الجانب أو شامل يبدأ عادة في الناحية القفوية ولكنه يشمل غالباً الناحيتين الجبهية أوالصدغية أيضاً .

وإمراضه غير معروف ويتشارك غالباً بإيلام العضلات القفوية والصدغية والماضغة . يتكرر صداع التوتر يومياً ، عادة بعد الظهر أو في المساء بألم قفوي أو جبهي كليل ، قد يقبض على كل الرأس كالعصابة ( الملزمة ) .

وهو الصداع الوحيد بين الصداعات الذي يبقى فيه الصداع موجوداً لأيام أو أسابيع أو شهور . ويتشارك غالباً بإيلام بجس عضلات النقرة والصدغ أو الماضغتين . ونادراً ما يشكو المريض من غثيان أو فيء أو فتور ( دعث ) ؛ ولكن الدوخة البسيطة وتشوش البصر وأحياناً الطنين من الأعراض الكثيرة الحدوث .

والصداع التوتري أكثر حدوثا في النساء ، وفي الأشخاص المتوترين والقلقين وفي الأشخاص الذين يتطلب عملهم أو وضهم تقلصاً مستمراً في عضلات النقرة أو الجبهة أو الصدغين .

وهناك الكثير من التراكب بين أعراض الشقيقة العادية والصداع التوتري ، كثير من المرضى يشكون من كليهما معا . ويترافق هذا الشكل من الصداع غالباً بالخمود أو بشذوذات نفسية أخرى .

ومن أشكال الصداع التوتري ما يسمى بمتلازمة المفصل الفكي الصدغي وأعراضها ألم صدغي وفكي وحيد الجانب أو في الجانبين يتسع غالباً إلى الأذن . ويصيب الإيلام العضلتين الماضغتين والصدغيتين . ويمكن أن يشتد الألم بالمضغ .

ومن الأعراض المرافقة غالباً تحدد حركة المفصل الفكي الصدغي عند فتح الفم وصريف الأسنان وسوء إغلاق الفم . وتستجيب هذه الحالات أحياناً للعناية بالأسنان وبالخاصة لوضع قطعة من المطاط لمنع الأسنان من الصريف .

وفي أكثر الحالات تعالج السكنات ومضادات القلق صداع التوتر العضلي بنجاح .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:39 PM
الصداع التالي لرض الرأس

هو صداع كليل موجع متعمم ، ويمكن أن يختلط مع صداع الخمود وهو صداع مزمن متعمم مبهم يتشارك أحياناً بدوخة وعدم اتزان ، وهي تظاهرات كثيرة الحدوث وأحياناً غالبة في الخمود .

وقد يكون في إمراض هذا الصداع تقلص عضلي وتوتر ، كما قد يكون مظهراً للهذيان الجسدي في المصابين بالخمود الشديد . والمعالجة المختارة هي مضادات الخمود .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:41 PM
ألم الوجه اللا نموذجي

متلازمة تتميز بألم موجع ثابت ، غالباً وحيد الجانب في الجزء السفلي من الوقب ومنطقة الفك وأحياناً في الفك .

ويبدأ الألم دون مسبب معروف ، وقد ، يدوم ساعات أو لوقت غير محدد . وقد ينتشر ليشمل الرأس أو العنق ، وتصبح عضلات الفك والنقرة غالباً مؤلمة ، وأحياناً قد توجد علامات مستقلة كالتعرق والتبيغ وسيلان الأنف والشحوب .

وتصيب هذه الحالات دوماً النساء متوسطات العمر المتوترات والقلقات والمصابات بالخمود المزمن . ولكن أهمية التشخيص في تقليل طلب الفحوص المخبرية المكلفة وإتقاء الاعتياد على الأدوية والعمليات الجراحية والسنية المجدعة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:41 PM
الصداع الناشئ عن أمراض داخل القحف

تبحث معظم الاضطرابات داخل القحف التي تسبب صداعا تحت عناوينها المناسبة . فالتهاب الشرايين القحفية ( التهاب الشرايين ذات الخلايا العملاقة ) هو التهاب وعائي مجهول السبب يقتصر غالباً على الأوعية القحفية ، وهو سبب مهم للصداع في المسنين .

ويظهر دوما بعد الستين ، وغالباً بعد السبعين من العمر ، بصداع وحيد أو ثنائي الجانب ، صدغي أو قفوي أو جبهي قفوي مختلف الشدة ، مترافق غالباً بإيلام المناطق المؤلمة . كثير من المرض يشكون من ألم في عضلات الفك ، يجعل المضغ مؤلماً .

ويمكن أحياناً جس عقيدات في الأوعية المصابة ، ولا سيما في الشريان الصدغي السطحي . والخطر الأكبر في هذا المرض هو انسداد شرايين الشبكية والعمى . وترتفع عادة سرعة التثفل بشدة . ويجب البدء بالمعالجة الستيروئيدية حالاً .

ولكن ، بما أن الصداع الوعائي ( الشقيقة ) ، وصداع الخمود يبدآن في المسنين أيضاً ، لذا كان إثبات التشخيص بخزعة شريانية أساسيا .

يسبب التهاب السحايا الحاد وتحت الحاد Acute and Subacute meningitis صداعاً متزايداً ناجماً عن التهاب البنى الحساسة للألم المحيطة بالدماغ يرافق الصداع وتسبقة حمى ويكون الصداع عادة متعمماً ، نابضاً وشديداً جداً . وقد يكون بدؤه سريعا أو تدريجياً . ومع الوقت الذي يتكامل فيه يتشارك بصلابة النقرة . ويتأكد التشخيص بالبزل القطني . وفي النزف تحت العنكبوتية Subarachnoid Hemorrhage يحدث الصداع البدئي الفجائي بسبب تغير فجائي في الضغط داخل القحف . ويعقب هذا الألم الفوري صداع مستمر مزمن مترافق غالباً بزيادة الصلابة في النقرة تدريجياً تنجم عن التهاب سحائي كيماوي مسبب عن الدم ومن ثم عن تحلله .

الصداع الناشئ عن أمراض داخل القحف :

زيادة الضغط داخل القحف :

فرط التوتر داخل القحف السليم
موه الدماغ عالي الضغط
زيادة الضغط الوريدي
التهاب الوريد الخثري داخل القحف ، الإنتاني واللا إنتاني ، الانسداد الوريدي خارج القحف
نقص الضغط داخل القحف :

تسرب السائل الدماغي الشوكي
الصداع التالي للبزل القطني
الخمج :

التهاب السحايا
التهاب الدماغ
الخراجة تحت الجافية
الدبيلة
الاضطرابات الوعائية :

النزوف تحت الجافية
الورم الدموي داخل القحف
الأورام :

أورام الدماغ
أورام النخامى


ينجم نقص التوتر داخل القحف lntracranial Hypotension عادة عن نقص كمية الـ ( س د ش ) بالبزل القطني أو بسبب تمزق الجافية أو بنقص طفوية الدماغ ، بحيث يهبط الدماغ عند النهوض فيحدث جراً على البنى في القمة وضغطاً على البنى في القاعدة . ( في بعض الحالات النادرة قد تتمزق بعض الأوردة الصغيرة الداخلة إلى الجيب السهمي محدثة أوراماً دموية تحت ا لجافية ) .

ويسبب فرط التوتر داخل القحف lntracranial Hypertension صداعاً عندما تنضغط البنى الوعائية والعصبية في القمة وفي قاعدة الدماغ بالورم أو بالوذمة الوعائية . ومن أسباب صداع فرط التوتر داخل القحف الأخرى ورم الدماغ الكاذب ( فرط التوتر السليم داخل القحف ) .

الصداع الناتج عن أورام النخامى Pituitary Tumors :
ويتسبب عن ضغط أو تزحل البنى الحساسة في قاعدة القحف وبالخاصة حجاب السرج . ويشعر بالألم عادة في الناحية الجبهية والناحيتن الصدغيتن . وقد يشعر به أحياناً في قمة الرأس أو الناحية القفوية . ويحدث صداع حاد في آفة النخامى المعروفة ( بالسكتة النخامية ) الناتجة عن احتشاء في ورم النخامى أو نزفه . وقد يؤدي توسع الورم الفجائي إلى الضغط على التصالب البصري المجاور مؤدياً لفقد البصر ، وقد يغزو جانبياً الجيب الكهفي مسبباً شلولاً عينية .. يجب أن تعالج السكتة النخامية بعملية جراحية مستعجلة بنزح النزف أو مادة الاحتشاء.
__________________

madeha
2010-04-23, 03:42 PM
آفات البنى خارج القحف

صداع الأنف والجيوب:
ينجم معظم صداع الجيوب الحقيقي عن التهاب حاد في الجيوب جنيب الأنفية الذي يحدث ألماً موضعاً فوق الجيب الملتهب .

ويتشارك مع علامات الخمج الحاد كالحمى والتورم والإيلام فوق الجيوب واحتقان القرينات والفوهة والأقنية الأنفية الجبهية والأحياز الأنفية العلوية . ومعظم المرضى الذين يشخصهم الأطباء أو يشخصون أنفسهم ؛ ( بأن عندهم جيوب ) هم في الحقيقة يعانون إما من صداع وعائي أو من صداع التوتر العضلي . وتصوير الجيوب الشعاعي والفحص الفيزيائي مشخصان .

الصداع الناشئ عن آفات بنى خارج القحف :

التهاب الجيوب الأنفية وأورامها

أخماج الأسنان

التهاب الأذن

الآفات العينية

التهاب العظم والمفصل في العنق

التهاب الشرايين الدماغية


ألم الأسنان Dintal Pain :
تحدث أذية السن عادة ألماً موضعياً في السن ولكن ألم السن الشديد يصعب جداً تحديده لأن الألم قد ينتشر إلى بقية الأسنان أو إلى النسج البعيدة التي تبدي ألماً سطحياً وإيلاماً وتفاعلات وعائية حركية كألم العين مع احمرار الملتحمة وإيلام يشمل الأذن والصدغ . ويحدث التقلص العضلي الثانوي ألماً وإيلاماً إضافيين خلف الأذن وخلف الحافة السفلى من الخشاء ، وفي عضلات القفا والنقرة والكتفين . والقرع بصبر على كل سن بأداة كليلة أو عصا صغيرة يعين لنا السن المصاب .

ألم الأذن Aural Pain :
ويحدث ألم الأذن بالتهاب يصيب الصيوان أو مجرى السمع الخارجي أو الأذن الوسطى . يمكن أن يحدث ألم في جدار الأذن بمرض أصاب الأسنان ، أو اللوزتين ، أو الحنجرة والبلعوم الأنفي ، أو المفصل الصدغي الفكي أو العمود الرقبي أو نسجه الرخوة . وقد يتشارك ألم الأذن مع الصداع ألم وعائي وألم الوجه اللا نموذجي والحلأ النطاقي في العصب الخامس والسابعٍ أو - نادراً - العصب البلعومي اللساني . يسبب ألم العصب البلعومي اللساني الحقيقي أًلماً شديداً يتشعع من اللوزة اٍ لى الأذن .

ألم العين والصداع Eye Pain and Headache :
لقد وضعت أخطاء الانكسار ( مد البصر واللا بؤرية وشذوذات المطابقة)، ولا توازن عضلات العين ( الحول ) ، والزرق والتهاب القزحية ، كلها وضعت كمسببة للصداع . وفي معظمها يكون الصداع خفيفاً ويبدأ حول العين وفيها ومن ثم يتشعع إلى القفا وخلف الرأس. ويبدأ ألم الزرق أو ألم التهاب القزحية في العين ويشتد ومن ثم ينتشر ليشمل ما حول الوقب .

التهاب العظم والمفصل الرقبي Cervical Osteoarthritis :
يمكن لأي بنية من بنى أعلى العنق الحساسة للألم أن تسبب ألماً يتشعع نحو الرأس أو يرجع إليه . ينجم الألم عادة ، أو يشتد بحركة العنق الفاعلة أو المنفعلة ، ويسكن بإراحة العنق بطوق collar أو بالراحة في السرير . وقد يكون الألم أحياناً مزمناً ويصعب تفريقه عن الصداع التوتري . وحقن الليدوكائن حذاء الناتئ المفصلي للفقرتين الرقبيتين 2 - 3 يساعد في التشخيص بمعرفة مصدر الألم .

آلام الأعصاب القحفية Cranial Neuralgiasw :
يقصد بآلام القحف العصبية آلام الرأس الانتيابية المميزة البالغة الشدة التي تنتج عن انفراغات مفاجئة عارضة ومتتابعة من الأعصاب المصابة . وأكثرها مصادفة ألم العصب مثلث التوا ئم ، ويشبهه ، لكنه أقل منه مصادفة، ألم العصب البلعومي اللساني وألم العصب القفوي الكبير والعصب الوسطاني للعصب الوجهي . وتشبه مظاهر هذه الآلام السريرية الثلاثة ومعالجتها مظاهر ومعالجة ألم مثلث التوائم .

ألم مثلث التوائم Trigeminal Neuralgia :
ويتميز بانتيابات ألمية مفاجئة تشبه البرق في توزع فرع أو أكثر من العصب مثلث التوائم. ويظن أنه ينتج في معظمه عن انضغاط مثلث التوائم بشرايين الحفرة الخلفية المتعرجة . وأحياناً ينجم الألم عن ورم ( عقدة غاسر )، أو التصلب العديد أو عن احتشاء مضيق الدماغ .

والقصة مشخصة ، يحدث الألم كطعنات قصيرة تشبه البرق . تثار غالباً بلمس منطقة قادحة حول الشفتين أو جوف الفم . وأحياناً تثار بالحكي والأكل وتفريش الأسنان . ونادراً ما يدوم الألم أكثر من ثوان .

ويعقب كل هبة فترة عصيان تدوم عدة ثوان إلى دقيقة لا يثار فيها الألم . ولكن الألم يحدث غالباً متتابعاً بحيث يذكر المريض أن هجمة الألم تدوم ساعات . ويقتصر الألم على توزع العصب مثلث التوائم ، وغالباً على الفرعين الثاني والثالث أو كليهما معاً . والهوادة التلقائية شائعة . وتميل الاشتدادات للحدوث في الربيع والخريف ولا يكون في هذه الاشتدادات ألم . ونادراً ما يحدث الألم ليلاً أو بوقظ المريض من نومه . ويكون الفحص العصبي عادة سوياً تماماً . وكشف أي تغير حسي في توزع العصب مثلث التوائم يجب أن يدفعنا للبحث بدقة عن مرض بنيوي كورم عقدة غاسر مثلاً .

والكاربامازيبين Carbamazepine :
هو العلاج المختار الأول لألم مثلث التوائم ، كما أن الفنتوئين والباكلوفين فعالان أحياناً . وليست هذه الأدوية مسكنة . وتفيد في كل الآلام البرقية مهما كان سببها كألم مثلث التوائم والألم البلعومي اللساني وآلام التهاب الأعصاب السكري البرقية وآلام التابس البرقية . وإذا أخفقت المعالجة الدوائية يلجأ للجراحة ، سواء بإحداث آفات في عقدة غاسر بالأمواج العالية التوتر ( لإحصار التوصيل الحسي ) أو بإزالة ضغط البنى الوعائية عن العصب مثلث التوائم .

ألم العصب البلعومي اللساني Glosspharyngeal Neuralgia :
ويتميز بألم مماثل لألم مثلث التوائم في توزع العصب البلعومي اللساني والعصب المبهم . وتكون نقطة القدح عادة في اللوزة أو البلعوم الخلفي وينتشر الألم إلى زاوية الفك والأذن . ويعاني بعض هؤلاء المرضى من بطء القلب أو توقفه ( الغشي ) أثناء هجمات الألم بسبب الانفراغات الواردة الشديدة في العصب البلعومي اللساني .

والكاربامازيين فعال غالباً . ولكن إذا فشل الدواء يقطع العصب في الحفرة الخلفية . وقد يحدث ألم العصب البلعومي اللساني أحياناً كعرض لورم اللوزة ولذا يجب فحص البلعوم وحفرة اللوزة بدقة للتفتيش عن آفات ورمية . وترى في الجدول 116 - 9 متفرقات من أسباب الصداع الأقل شيوعاً .

أسباب متفرقة للصداع:

الصداع المشارك لتناول بعض المواد أو التوقف عن تناولها

سوء استعمال الأرغوتامين أو التوقف عن استعماله

الإفراط بتناول المسكنات

سوء استعمال الكحول والامتناع عنه

التوقف عن أخذ الكافئين

تناول النترات /النتريت ( صداع تناول النقانق )

أخذ كلوتامات وحيدة الصوديوم (متلازمة المطعم الصيني)

أول أكسيد الكربون

الصداع المشارك للأخماج والحمى

الصداع المشارك لشذوذ استقلابي

نقص الأكسجة والقفار

الديال
__________________

madeha
2010-04-23, 03:43 PM
ألم العنق والظهر

ألم العنق وألم من الظهر أكثر آلام البشر شيوعاً . فأكثر من 80% من الناس يشكون من ألم أسفل الظهر ولو لمرة واحدة في حياتهم . يقدر حدوث وجع الظهر سنوياً بـ 5% ويعتبر بعد الكحولية السبب الأول في التغيب عن العمل .

ومعظم آلام العنق والظهر ، رغم أنها معطلة إلا أنها عابرة ، ولا تهدد الحياة ولا تترافق بشذوذات مرضية ظاهرة . وفي معظم الحالات تكون الشكوى أشد كثيراً من العلامات المشاهدة بالفحص الفيزيائي أو بالدراسات الشعاعية .

وبما أن الفيزبولوجية المرضية لمعظم هذه الآلام غير مفهومة تماماً ، فإن الطبيب يصادف غالباً مرضى لا يمكن أن يضع لهم تشخيصاً أكيدأ ولا أن يصف لهم معالجة أساسية . ولحسن الحظ ، أن معظم الذين يشكون من ألم الظهر يشفون خلال بضعة أسابيع بصرف النظر عن المعالجة .

وفقط 4% ممن يشكون من ألم الصدر يبقون عاجزين أكثر من ستة أشهر . ينشأ وجع العنق أو الظهر من واحدة أو أكثر من البنى العديدة الحساسة للألم وهي سمحاق جسم الفقرة ( الذي يفسر الألم في كسور الصلب الانضغاطية ولا سيما في البدء ) أو الرباط الطولاني الخلفي ( مصدر للألم من فتق القرص) والجذور العصبية التي تجتاز الثقب الفقرية .

أسباب ألم العنق والظهر الشائعة:

الرض :

إجهاد العضلات أو تشنجها
لَيّ مفاصل الوجيهات الجزئي
الكسور الانضغاطية ( بسبب ترقق العظالم )
الاضطرابات التنكسية :

انفتاق القرص
داء الفقار
تضيق القناة الشوكية
داء المفاصل التنكسي
الأورام :

خارج الجافية ( عادة خبيثة )
داخل الجافية خارج النخاع ( عادة سليمة )
داخل النخاع ( قد تكون سليمة أو خبيثة )
الالتهابات :

التهاب المفاصل الرثياني أو داء الفقار اللاصق
التهاب العظم والنقي في جسم الفقرة
خمج القرص


ويسبب انضغاطها ألماً في قطاع جلدي معين ، ومفاصل الوجيهات ( وهي السبب الشائع في الألم الحاد الناتج عن الإنحناء غير المعتاد ) ، والمفاصل العجزية الوركية والعضلات جنب الفقرية .

ويبن الجدول السابق الأسباب الشائعة لألم الصدر والعنق ، ومعظم آلام العنق أو الظهر الحادة تنشأ عن إجهاد وتشنجٍ العضلات بسبب الجهد والتمطط غير المعتادين ؛ وهي آلام عابرة عادة ولا تهدد الحياة وتشفى غالباً خلال عدة أسابيع مهما كانت المعالجة .

البنى الحساسة للألم حول العمود الفقري:

http://img260.imageshack.us/img260/3739/10032414205pm.png


وقليل من المرضى يعانون من إزعاج مزمن . وتتشارك معظم آلام العنق أو الظهر المزمنة بالتهاب المفاصل الفقرية أو برصّ القرص بين الفقري . ويسبب الأول ألماً بضغطه الغصينات العصبية الصغيرة المعصبة لمفاصل الوجيهات وسمحاق أجسام الفقار ، ويحدث مرض القرص ألماً بضغطه جذر العصب . وقد ينجم الألم أيضاً عن الأورام أو عن آفات المفاصل الفقرية الإلتهابية والتنكسية.

ويكفي غالباً تطبيق الحرارة الموضعية والراحة والمسكنات الخفيفة لإزالة آلام العنق والظهر الحادة ولاسيما عندما يكون سببها الجهد ( كما في التمارين غير المعتادة ) . أما في المصابين بآلام مستمرة أو معاودة فيجب وضع تشخيص سببي دقيق ومن ثم اللجوء لمعالجة جدية تقي المريض وتزيل عنه أذى عصبياً خطيراً أو مميتاً محتملاً .

يبدأ التقييم التشخيصي بالقصة . وتبدأ أكثر آلام العنق أو الظهر السليمة ، حادة أو تحت الحادة وتعقب غالباً جهداً فيزيائياً غير معتاد بدقائق أو ساعات ، ولا سيما رفع ثقل أو انحناء مديد . ولكن قد يستيقظ بعض المرضى وهم يشعرون بالتيبس والألم بعد جهد غير معتاد في اليوم السابق . كما قد يحدث ألم أسفل الظهر دون مسبب . وقد يتكرر ألم العنق أو الظهر في كثير من المرضى بشكل طارئ لسنوات كثيرة .

ومعظم آلام العنق أو الظهر يشتد بالحركة ، ويسكن بالراحة . ويشعر معظم المرضى بالراحة في الاستلقاء والسكون بإيجاد وضعية خاصة تريحهم من ألمهم . أما الألم الذي يبقى والمريض ساكن والذي لا ينفرج بالراحة وبالوضعية المناسبة فيجب أن يدفع الطبيب للبحث عن سبب جدي . فالألم الذي يتشعع في قطاع جلدي واضح ، يكون غالباً نتيجة لانضغاط جذر عصبي ، ولا سيما إذا ترافق بخدر أو فقد حس . أما الألم المنتشر بدون توزع جذري فيرافق غالباً تشنج عضلات العنق والظهر ولا ينذر عادة بمرض عصبي خطير .

ويمكن للفحص العصبي والفحص الفيزيائي المتقن أن يكشفا سبباً واضحاً للألم . فقد يكون سبب ألم الصدر مرضاً جهازياً كالسرطان أو خمجاً في السبل البولية أو آفات الحوض أو أم دم في الأبهر البطني . ووجود دلائل على مرض عصبي كالضعف وفقد الحس أو شذوذ المنعكسات ، يوحي بخلل في الحبل الشوكي أو الجذر العصبي ، ويتطلب فحوصاً مخبرية دقيقة منها صورة شعاعية بسيطة وتصوير طبقي محسب للفقار وللبنى المجاور لها .
وإذا كان هناك داع سريري ، يجري تصوير نخاعي ظليل ، وإذا لم يعثر على شذوذ واضح بالفحص الفيزيائي ، فإن معالجة ألم الظهر معالجة محافظة بالراحة والتثبيت والحرارة والمسكنات وأحياناً بالمعالجة الفيزيائية ، تحسن الأعراض في فترة قصيرة من الزمن بدون الحاجة لتقييم مخبري مكلف . ولكن وحتى إذا لم يعثر على علامات عصبية أو استمر الألم بعد المعالجة المحافظة ، يصبح التقييم الشعاعي والمخبري إجبارياً .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:43 PM
ألم العضلات واللفافة

ينشأ معظم ألم الرأس والظهر والعنق عن عضلات الهيك وبالخاصة عن العضلات جنيب الفقرية .فالجهد غير المعتاد يسبب وجعاً وإيلاماً في العضلات المصابة ولكنه لا يدوم طويلاً .

وقد ينشأ تقلص عضلات الهيكل التوتري المديد عن التوتر النفسي والاستياء والقلق . ويمكنه أن. يحدث ألماً لا يبدو سببه واضحاً للمريض . ومثال ذلك الصداع التوتري الناشئ عن تقلص مزمن في عضلات قاعدة القحف ، وألم الصدر الأمامي الناشئ تقلص الصدريتين الكبيرتين ، وألم الصدر الخلفي أو الألم القطني من تقلص العضلات جنيب الشوكية ، وألم البطن من تقلص العضلة المستقيمة .

ويتوضع الألم بدئياً في منطقة التقلص العضلي ولكنه قد ينتشر واسعاً في توزع العضلات المصابة . تكون العضلات المصابة عادة مؤلمة بالجس وقد يوجد فيها منطقة مؤلمة بالخاصة في مكان ما من العضلة ، تدعى بمنطقة المقداح وتحدث نفس الألم التلقائي إذا جست وهناك شكل شائع من الألم العضلي اللفافي هو متلازمة الالتهاب الليفي أو الألم العضلي الليفي ، وهو اضطراب يصيب النساء في أواسط العمر يتميز بألم متعمم في عضلات الهيكل مع تيبس صباحي وانزعاج وتعب في النوم ( النوم غير المريح وغير الشافي ) . وأحياناً تشكين شكاوى مبهمة من مذل وتورم . كما أن الصداع وأعراض ( تخرش الأمعاء ) شائعة .

وتكون معظم المريضات في نفس الوقت ، قلقات أو مكتئبات . وقد توجد نقاط مؤلمة بالفحص في معظم الأربعة عشر مكاناً المرسومة في الشكل 1 . ومن المحتمل أن تكون متلازمات أخرى من الألم العضلي اللفافي والألم الرجيع ، جزءاً من متلازمة الألم العضلي اللفافي والألم الرجيع، جزءاً من متلازمة الألم العضلي اللفافي .

http://img405.imageshack.us/img405/9061/89502497.png
خريطة للنقاط المؤلمة ( 14 موضع للإيلام) :
. المواضع الوحيدة الجانب هي بين النواتئ المعترضة وبين الربط بين النواتئ الشوكية للفقرات الرقبية 4 و5 و 6 والرباط بين النواتئ الشوكية للقطنيتين 4 و5 . والمواضع في الجهتين على الحواف العليا للعضلة شبه المنحرفة ومنشأ العضلة الشوكية العليا على الحلقة الأنسية للكتف والربع الوحشي للإليتين ، وللمفصلين الضلعين - الغضروفين الثانيين واللقيمة الفخذية للوحشية ولمخدتي الركبتين الأنسيتين الشحميتين .

وفيزيولوجية الألم العضلي اللفافي المرضية غير مفهومة تماماً . فبعض الباحثين ذكر تغيرات مجهرية في نقاط المقداح ( وهي ما يطلق عليها العقيدات الليفية ) توحي بأن التقلص المقوي قد يؤدي لتغيرات بنيوية فى العضلة ، وآخرون ظنوا بانطلاق مواد مؤذية كحمض اللبن أو البوتاسيوم أو الكينينات من العضلات المصابة بالتقلص المزمن ، قد تكون السبب في الألم والإيلام المشابهين لهذه المتلازمة ، ومعالجة الألم العضلي اللفافي متعبة ومخيبة للآمال غالباً .

في بعض المرضى تعطى المسكنات الخفيفة ( كالأسبرين ) ، والحرارة الموضعية والتدليك تفريجاً ؤقتاً أو مديداً ، وفي بعض المرضى قد يتفرج الألم بالتدليك أو حتى بحقن بنج موضعي في نقاط المقداح وقد ذكرت فائدة التلقيم الحيوي الراجع بمحاولة المريض إرخاء عضلاته المتقلصة المسجل بتخطيط العضلات السطحي . وللحصول على تفريج جديد نستعمل مختلف الطرق المذكورة سابقاً معاً مع تحري الاضطراب النفسي المبطن لها ومعالجته .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:44 PM
الحثل الودي الانعكاسي

الحثل الودي الانعكاسي اضطراب مؤلم يعقب عادة أذية كبيرة أو صغيرة لطرف من الأطراف ، ويتميز بمجموعة من الأعراض هي ألم عصبي مستمر شديد مع مذل وتغيرات في الجملة المستقلة في الجلد وما تحت الجلد والمفاصل .

وعندما يصيب الأذى عصباً محيطياً ، ولا سيما العصب الوركي أو العصب المتوسط تدعى المتلازمة عندئذ بالألم المحرق Causalgia كما يطلق عليها أيضاً اسم تداخل العظام المرضي المؤلم ، وضمور سوديك ومتلازمة الكتف واليد . وتأخذ المتلازمة اسم العرض البارز فيها .

ويكون الألم الشديد الحارق العرض الأول بعد الرض . يكون الألم مستمراً ، يشتد بالكرب الإنفعالي . ويتشارك أحياناً بتفاعل ألمي شديد يجعل لمس الطرف أو تحريكه غير محتمل . يكون الألم في البدء موضعاً في مكان الأذية أو في توزع العصب المصاب ولكن مع الزمن ينتشر غالباً ليشمل كل الطرف .

يرافق الألم تغيرات وعائية حركية ، تبدأ بتوسع وعائي ( يصبح الجلد ساخناً وجافاً ) ثم بتقبض وعائي (فتبدو الوذمة والزراق وبرودة الجلد ) . ومن الشذوذات المستقلة الأخرى المرافقة فرط التعرق أو نقص التعرق وضمور الجلد والنسج تحته ، وتداخل العظام .

ومن النادر أن تجتمع كل هذه الأعراض والعلامات معاً وإنما يسيطر عليها عادة عرض أو علامة واحدة . ويؤدي هذا الاضطراب ، إذا لم يعالج في النهاية إلى ضور العضلات وتثبت المفاصل ويصبح الطرف عديم الفائدة . وآلية الألم والتغيرات المستقلة غير مفهومة .

والمعالجة أحياناً فعالة ولاسيما إذا بدئ بها باكراً . فقد يحصل بتشريب Infiltration بنج موضعي كالليدوكائين Lid ocaine في مكان الألم لعدة مرات ، على تفريج . واذا أخفقت الوسائل الموضعية يحصل على تفريج في معظم الحالات بإحصار العقد الودية - الذي إذا كرر قد يؤدي إلى تفريج دائم . وقد ذكر الحصول على نتائج طيبة بالمعالجة بالستيروئيدات القشرية . ولا تفيد الأدوية المسكنة في هذه الآلام شيئاً .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:44 PM
الجملة الحسية الخاصة (الحواس)

فحص المريض :
يعصب الحس الخاص ( غير حس الجسد ) أعصاب قحفية عديدة واتصالاتها المركزية . فأي شذوذ يطرأ على وظيفته يدركه المريض في الحال .

فاضطراب البصر أو السمع أو الدوخة وخلل الشم أو الذوق ، أسباب مهمة تدفع المريض لمراجعة طبيبه ومن النادر جداً أن يحصل بفحص المريض الذي يشكو من خلل الجملة الحسية الخاصة على شذوذ فيها إلا في الحالات التي لايكون فيها المريض منتبهاً لما أصابه .

فحص حاسة الشم :
يكون بجعل المريض المغمض العينين يتنشق من منخر واحد وبعد إغلاق الآخر بالأصبع . شيئاً ذا رائحة ( كالقهوة أو معجون الأسنان أو الصابون أو أحد العطورات ) وأن يسأل التعرف على الرائحة . ويمكن لبعض الأشخاص الأسوياء أن يشم الرائحة دون أن يتمكن من التعرف على طبيعتها .

وقد لا يعرف المريض أنه فاقد الشم في أحد المنخرين قبل أن يفحص . وأكثر ما يفقد الشم في المنخرين بسبب مرض في الأنف . وإذا اشتبه بادعاء فقد الشم ( التمارض ) كما في حالات التقاضي تجرب مادة مخرشة كالأمونيا تخرش نهايات العصب ثلاثي التوائم من المفروض أن يدركها المريض حتى ولو كان فاقداً للشم كلية .

اضطراب الذوق Taste Abnormalities :
يحسى المريض عادة باضطراب الذوق حتى ولو كان في جهة واحده ( كما في إصابة العصب الوجهي ) . ولا يفيد اختبار التذوق بوضع طعوم حلوة أو حامضة أو مالحة أو مرة على اللسان .

وبعض المرضى الذين يشكون من فقد الذوق يستطيعون إدراك الطعوم الأولية الموضوعة على اللسان . ويكون هؤلاء المرضى عادة فاقدي الشم وبذلك يسيئيون تفسير هذا العرض .

حدة البصر Visual Acuty :
ويجب أن تفحص كل عين على حدة والمريض واضع نظارته ، وإذا لزم توضع ورقة بها ثقب دبوس أمام نظارته . ويوحي تصحيح البصر في اي من العينين لأقل 20/40 بالساد أو باضطراب في الشبكية أو في العصب البصري .

ويحتاج عندها المريض لدراسة أوسع . ويدرك المرضى عادة فقد الرؤية المركزية في العين الواحدة حالاً ، ولكن بعضهم قد لا يلاحظ هذه الكمنة وبالخاصة في العين الصاغرة ، إلا إذا أغمض العين الصحيحة . ويجب اختبار الألوان في كل من العينين . فضعف رؤية الألوان المكتسب يوحي كثيراً بآفة في العصب البصري حتى ولو كانت حدة البصر سوية ، إذ يلاحظ المريض بأن الألوان تبدو (بايخة) ،في العين المصابة .

ويجب اختبار الساحة البصرية في أرباعها الأربعة مقارنين ساحة المريض مع ساحة الفاحص . وكثير من المرضى ، ولا سيما المصابين بآفات دماغية قد لاينتبهون لنقص الساحة البصرية ، إلا أن الأذكياء منهم يذكرون أنهم يتعثرون بالأشياء التي تقع في الجهة العمياء في ساحتهم البصرية . يجب أن يبدأ فحص الساحة البصرية أولاً بالتعرف على الأشياء في كل جهة على حدة ثم في الجهتين معاً .

ويجب التفتيش بالخاصة عن فقد البصر في الناحيتن الصدغيتن إذ لا يكون المريض منتبهاً لهذا الفقد الذي قد يكون الدليل الوحيد على ورم الغدة النخامية . والساحتان البصريتان السويتان بفحص كل جانب على حدة والشاذتين بفحص العينين معاً ( Fxtinction الاطفاء ) ( ولا سيما بفحص الساحة اليسرى ) توحيان بعيب مركزي .

والحصول على موجودات مشبوهة بالفحص المبدئي بالمواجهة يستوجب إجراء فحص الساحتين البصريتين بجهاز قياس مجال البصر Perimeter من قبل الأخصائي .

ويجب فحص الحدقتين Pupils بالضوء الخافت والضوء الساطع ( فعدم تساوي الحدقتن قد لا يبدو واضحاً إلا في أحدهما فقط ) . والفرق بين الحدقتين الذي لا يزيد عن 1 مم نادراً ما يكون له دلالة ( 15 % من الناس عندهم عدم تساوي الحدقتين ) .

ويجب في نفس الوقت ملاحظة سعة فرجة العين إذ بوحي الإطراق Ptosis مع صغر الحدقة بمتلازمة هورنر ، بجما يوحي الإطراق مع توسع الحدقة بشلل جزئي في العصب الثالث .

ويجب فحص تفاعل الحدقة بضوء ساطع في غرفة مظلمة نسبياً . ويجب أن يكون تفاعل الحدقة سريعاً ومتناظراً . وينقل الضوء القوي بسرعة من عين إلى أخرى . فإذا كانت الحدقة متسعة في إحدى العينين عند نقل الضوء إليها من العين الأخرى فيجب الاشتباه بشذوذ العصب البصري في هذه العين .

ويمكن اختبار استجابة الحدقة للبعد بأن يسأل المريض أولاً أن ينظر إلى بعيد ثم ينطر إلى أصبع الطبيب الفاحص على بعد 30سم من أنفه ، فيجب عندها أن تتقبض الحدقتان معاً سريعاً .

وتفحص حركات العين بأن يسأل المريض أن يحرك عينيه إرادياً متتبعاً أصبع الفاحص إلى اليمين واليسار والأعلى والأسفل . فعجز العينين عن ملاحقة أصبع الفاحص يوحي بخلل دماغي فوق النوى المحركة للعينين ( الشلل المترقي فوق النووي ) . وعجز الحركة المقترنة ، التلقائية أو بتتبع الأصبع ، يوحي أيضاً بخلل فوق النوى . أما خلل الحركات المقترنة ( أن تتحرك إحدى العينين ولا تواكبها العين الأخرى أو تقصر عنها ) فتوحي باضطراب في مضيق الدماغ أو بإصابة في أعصاب العين المحيطية .

ويجب السؤال عن الشفع ( ازدواج الرؤية ) والبحث عن الرأرأة بالحملقة إلى الأمام أو إلى الجانبين . والشفع الذي يكشف بالحملقة الحانبية القصوى والذي لا يشكو منه المريض قد لا يكون مرضياً . والرأرأة غير الثابتة في الحملقة القصوى هي عادة فيزيولوجية . والرأرأة الثابتة غير المشاركة بدوار قد تكون ناجمة عن آفة مركزية .

يشكو المصابون بشلول عينية من عدم وضوح السوية أو من شفع واضح . وقد يخلف الشفع الواضح قلة وضوح الرؤية بازدياد ضعف إحدى عضلات العين في أذية أحد أعصاب العين . والشفع الأفقي ينجم إما عن إصابة العضلة المستقيمة الوحشية ( العصب المبعد ) أو العضلة المستقيمة الأنسية ( العصب المحرك العيني ) .

وينجم الشفع العمودي أو المائل عن إصابة عضلات العين الأخرى . ويجب أن يسأل المريض عن كيفية بدء الشفع ( فترقي الشفع تدريجياً يوحي بآفات ضاغطة ، والبدء الفجائي بآفات وعائية ) . كما يجب أن يسأل عن تغير الشفع أثناء تقدم النهار ( معم أشكال الشفع تسؤ بالتعب . أما الشفع الغائب صباحاً والموجود مع تقدم النهار فيوحي بالوهن العضلي الوبيل ) وعن صلته بأعراض عصبية أخرى . كل هذا يحدد العضلة أو العضلات المصابة .

وانحراف عضلات العين الضئيل الذي لا يستطع الفاحص كشفه يحدث عند المريض شفعاً . أما اختبار النظارة الحمراء فيترك للاختصاصي لأنه بيد غير المجربين قد يكون مضللاً أكثر منه مفيداً . والشفع المتقطع يوحي بالوهن العضلي الوبيل ، وعلى الطبيب أن يجرب إتعاب العضلات بحركة مستمرة لإتعابها وإظهار العرض . وكل المرضى الذين يشكون من شفع دون سبب مباشر ظاهر يجب أن يجرى لهم اختبار التانسيلون ( انظر بحث الوهن العضلي الوبيل ) .

ووجود شذوذ صريح في حركات العين بالفحص دون شفع يوحي بآفة قديمة وبطيئة كاعتلال عضلات العين . يكبح المريض الشفع فيه بالمعاوضة ويتسبب الشفع في عين واحدة عادة عن مرض في العدسة أو الشبكية ، ونادراً ما يتسبب عن مرض نفسي أو دماغي .

يختبر السمع:
بالهمس في أذن المريض وإذا كان السمع خفيفاً يجب إجراء اختبار ويبر فإذا لم يسمع المريض الرنانة الموضوعة على الغشاء كانت إصاية السمع عنده عصبية أما إذا لم يسمع والرنانة أمام أذنه فالصمم عنده ناجم عن إصابة في التوصيل ( الأذن الخارجية والوسطى ) ولتقييم أوسع يحتاج المريض لتخطيط السمع .

الدوخة Dizziness وهي عرض شائع جداً ؛ ولا ينجم عن إصابة دهليزية إلا قليلاً ، كما في الدوار الدهليزي.

ومهمة الطبيب الأولى في المريض الدائخ تفريق الدوار عن غيره من أشكال الدوخة . فإذا وجد أن المريض مصاب بدوار دهليزي فإن على الطبيب تعيين السبب. وبما أن الدوخة غالباً عارضة وليست دائمة . لذا فقد لا يشاهد عنده أثناء فحصه أعراض ولا علامات .

ولذا كان على الطبيب أن يحاول تحريض الأعراض والعلامات لمعرفة السبب . ويحتاج فحص القلب والضغط الشرياني انتباهاً خاصاً إذ يمكن أن يكون سبب الغشي انخفاض الضغط الوقوفي أو اللانظمية . وتحدث إصابة العصب الدهليزي رنحاً يشبه الرنح المخيخي . يجب فحص العين وعضلاتها للتفتيش عن الشفع أو غيره من الاضطرابات العينية ، ويمكن اللجوء إلى الاختبارات المحرضة لتقليد دوخة المريض .

التشخيص التفريقي للدوخة:

الدوار:

فيزيولوجي

رض

خفة االرأس أو الغشي

الرنح:

اضطراب مخيخي

فقد حس الاستقبال

الشفع أو الششوفات البصرية الأخرى

القلق

فرط التهوية

طوارئ التفكك

النوب الصرعية الجزئية المعقدة


يخفض فرط التهوية Hyperventilation ضغط ثاني أكسيد الكربون ( Pco 2 ) وينقص جريان الدم في الدماغ مسبباً شعوراً (( بخفة الرأس )) لذا يسأل المريض أن يسرع تنفسه لثلاث دقائق فإذا حدثت عنده أعراض مماثلة لما يشكو منه أوحى ذلك بأن للقلق وفرط التهوية دوراً مهماً فيها .

هذا بالإضافة إلى أن المريض يشكو أثناء فرط التهوية من جفاف الفم وضيق الصدر والمذل بما يشبه الهجمات التلقائية التي تعتريه ، مما يساعد في التشخيص ، ويزيد المشي بوضع قدم وراء الأخرى والعينان مفتوحتان أو مغمضتان في الرنح ويقلد شعور المريض باضطراب التوازن . كما أن مناورة باراني ( بتدوير المريض في كرسى دوار 10 مرات خلال 20 ثانية ) والاختبارات الحرورية واختبارات الوضعة تقلد أعراض الدوار الدهليزي .

ابحث عن الرأرأة Nystagmus ؛ إن تثبيت البصر على ضؤ متحرك يتطلب حملقة أفقية وعمودية في وضعيتي الجلوس والاضطجاع . ويمكن إثارة الرأرأة والدوار أحياناً بحركة الرأس السريعة ( اختبار نيلن - باراني Nylen – Barany Test ) . يدير الفاحص رأس المريض المستلقي على طاولة بحيث يتدلى رأسه 45 درجة تحت مستوى الطاولة وإحدى أذنيه للأسفل ثم الأخرى للأسفل . ويلاحظ أثناء ذلك الرأرأة والدوار . وفي بعض المرضى يكفي تدوير رأس المريض بسرعة ( من المركز إلى الجانب وبالعكس أو من الاستلقاء للجلوس ) لإحداث دوار ورأرأة وضعيين . وتفصل بين حركة الرأس الفجائية وبدء حدوث الرأرأة فترة 15 ثانية .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:44 PM
الشم

تنتج معظم اضطرابات الشم المكتسبة عن مرض عابر أو دائم ، في أغشية الأنف المخاطية ينقص أو يضعف المستقبلات الشمية . وقلما يغيب الشم كاملاً في هذه الحالات ويستجيب عادة للمعالجة الموضعية .

أما فقد الشم الشديد والدائم فينتج عن كسور قاعدة القحف التي تمزق العصبين الشميين ، وعن أورام الحفرة الجبهية التي تضغط العصبين الشميين ، وأقل منها حدوثاً : الحلأ النطاقي ، وعوز الفيتامين ب 12 والتصلب العديد .

وقد ذكر حدوث فقد شم غامض متشارك غالباً بفقد الذوق ، ناشئ احتمالاً عن التهاب العصب الحمي . ولم توجد حتى الأن معالجة مرضية لفقد الشم العصبي هذا . ويجب أن يحذر هؤلاء المرضى بأن عليهم تحاشي التدفئة بالغاز وأن عليهم تجهيز منازلهم بمنذرات للدخان للتعويض عن نقص الشم المهدد للحياة هذا .

وخلل الشم Dysosmnio هو انحراف في إدراك الشم ( إدراك الرائحة السوية كرائحة كريهة ) الذي يمكن أن يحدث دون فقد شم سابق أو أثناء مرحلة الشفاء من فقد الشم . ويكمن السبب في أكثر الأحوال في الأخماج جنيب الأنفية أو ، أحياناً في النفاسات ( الأهلاس الشمية ) . وتحدث الأهلاس الشمية ، وتكون عادة من النوع الكريه ، في صرع الفص الصدغي وتدعى بنوب المحجن .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:44 PM
الذوق

إن الكثير مما يدرك كذوق يشتق بشكل لا مباشر من الشم الذي يجب فحصه في كل مريض يشكو من نقص الذوق أو فقده . ومن الاضطرابات التي تسبب شذوذات التذوق اللقوة ( شلل بل ) Bells Palsy وهي شلل العصب الوجهي .

وينقص عادة الذوق فيه في جهة اللقوة . ولا تؤثر إصابة العصب مثلث التوائم التي تفقد حس اللسان أكثر من تأثيرها على التذوق . وتحدث الانفراغات الصرعية الصدغية عادة أهلاساً ذوقية . ويشكو المصابون بالخمود والزور غالباً من طعم كريه ، ولكن إدراك الذوق يكون عادة سوياً .

ويخفف التقدم بالسن والسرطان والتهاب الكبد وعدد من الأدوية ، الذوق أو يحرقه ، ويجب أن يوجه زوال الذوق في جهة واحدة للبحث عن إصابة العصب الوجهي . أما فقد الذوق في الجهتن فيوجب التحري عن أمراض اللسان الموضعية . وأحياناً تحري الأمراض الجهازية يتبعه استعراض شامل للأدوية التي يتناولها المريض . وتتعلق المعالجة بالمسبب ، ولم تفد المعالجة بالزنك .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:45 PM
ـ البصر
مدخل وتعاريف


البصر أهم نافذة لنا على العالم الخارجي ، ولا بد من معرفة سبل البصر ( التي توجد عادة في كل كتب الأمراض العصبية المدرسية ) للتعرف على آفاتها .

ويمكن معرفة موضع آفات جهاز البصر من القصة ومن فحص قاع العين ومن فحص الساحة البصرية.

وباختصار : إذا كان من الممكن تصحيح البصر إلى 20/ 40 أو أكثر بالنظارات أو باختبار ثقب الدبوس ( وهو أن يقرأ المريض لوحة قياس البصر بعين واحدة من خلال ثقب دبوس في بطاقة صغيرة ) كان سبب الاضطراب شذوذاً ،في العدسة أو في البنى الكاسرة الأخرى أمام الشبكية وهي ليست عصبية .

أما فقد البصر الكامل أو الجزئي في عين واحدة فيعني أذية في الشبكية أو العصب البصري أمام التصالب . بينما ينشأ شذوذ الساحة البصرية في العينين عن التصالب أو خلفه . وكلما كانت الساحتان البصريتان متوافقتن كلما كانت الآفة إلى الخلف أكثر .

والعتمات Scotomas باحات من فقد البصر الكامل أو النسبي . وتنقص العتمات المركزية البصر بشدة بسبب تأذي ألياف البقعة Macula بينما العتمات البعيدة عن البقعة لا تكاد تدرك. ويطلق على شذوذات الساحة البصرية التي تخل بنصف الساحة أو ما يقرب من النصف اسم العمى النصفي Hemianopia .

ويتضمن مصطلح العمى النصفي المتوافق Homonymous Hemianopia آفة خلف التصالب . يشير العمى النصفي الصدغي المزدوج إلى آفة في التصالب. والعمى النصفي العمودي سواء كان وحيد الجانب أو ثنائي الجانب ، يتضمن أذية وعائية في بنى الشبكية . ويسمى النقص الذي يصيب ربع الساحة البصرية بالعمى الربعي .

ويتضمن العمى الربعي العلوي المتوافق ، أذية الفص الصدغي ، بينما يتضمن العمى الربعي السفلي المتوافق إصابة الفص الجداري . ويقصد بالعتمات الوامضة الأهلاس الضوئية الوامضة وتشير إلى انفراغات شاذة من الجهاز البصري في أي مكان من سيره . وهذا الاضطراب شائع في أورة الشقيقة وأورة النوب الصرعية الناشئة عن الفص القفوي .


http://img696.imageshack.us/img696/3637/66183544.jpg

الشكل: الساحتان البصريتان في أذية السبل البصوية
1 - العصب البصري :عمى وحيد الجانب
2 - وحشي التصالب البصري : عمى نصفي متوافق غير متطابق غير تام ( في الجهة المقابلة ) .
3 - مركز التصالب البصري : عمى نصفي صدغي في الجهتن .
4 - السبيل البصري : عمى نصفي متوافق غير متطابق وغير تام .
5 - عقد ماير Meyer الصدغية للتشععات البصرية : عمى ربعي علوي متوافق غير متطابق ، جزئي أو كامل ( في الجهة المقابلة ) .
6 - القسم العلوي الجداري من التثسععات البصرية : عمى ربعي سفلي متوافق غير متطابق جزئي أو كامل.
7 - انقطاع التشععات البصرية الجدارية القفوية كاملاً : عمى نصفي متوافق متطابق وكامل مع انحراف نفسي فيزيائي في نقرة الشبكية مع الإبقاء على الرؤية المركزية بالإبقاء على البقعة.
8 - أذية القشر البصري غير التام : عتمة متافقة متطابقة متداخلة عادة في الرؤية المركزية ، على الأقل في الحالة الحادة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:45 PM
الأمراض المسببة لاضطراب البصر

يمكن بمنظار العين كشف أمراض القرنية وأمراض العدسة أو الجسم الزجاجي المحدثة لأعراض بصرية .

فالزرق Glucoma يرفع ضغط العين ويؤدي لفقد بصر سريع أو بطئ مع عتمات حلقية وتقعر شديد في القرص البصري . ويسبق فقد البصر رؤية هالات عند النظر إلى مصباح مضاء ، وألم في العين المصابة . ويشخص الزرق فقط بقياس ضغط العين .

ويسبب انفصال الشبكية انفتالاً وحيد الجانب في ال؛صور البصرية مما يجعله يلتبس عادة مع العتماث الوامضة وحيدة الجانب . ويكشف انفصال الشبكية عادة بفحص قاع العين ويتظاهر بعدم انتظلم الشبكية .

فقد البصر وحيد الحانب Unilateral Visual Loss : يحدث فقد البصر الخطير بإصابة العصب البصري في عين واحدة أو العينين بشكل لا متناظر مؤدياً لنقائص بصرية غير متوافقة . فينقص منعكس الحدقة للضوء بنسبة نقص البصر .

تنجم معظم أمراض العصب البصري الحادة أو تحت الحادة عن زوال النخاعين ( التهاب العصب البصري ) أو عن آفات وعائية ( التهاب الأوعية ذي الخلايا العملاقة ) أو عن آفات ورمية . فإذا كان المرض في رأس العصب حدث التهاب الحليمة ، أما إذا كان إلى الخلف أكثر حدثت عتمة مركزية ، أو حتى عمى دون تغير في العصب البصري .

يبدأ التهاب العصب البصري المزيل للنخاعين عادة وحيد الجانب وقد يكون عرضاً للتصلب العديد . ولكن يمكن للمصابين بالتهاب العصب البصري ألا يصابوا باضطرابات عصبية أخرى . ويبدو أن آفات العصب البصري المزيلة للنخاعين تنتقي بالخاصة الألياف النخاعية التي تعصب البقعة فتؤدي إلى عتمة مركزية ؛ فتضطرب الرؤية المركزية بشدة ولكن الرؤية المحيطية قد تبقى سليمة .

وقد يكون اعتلال العصب البصري القفاري عرضاً لالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة ، أو يمكن أن يحدث في أواخر منتصف العمر في المصابين بارتفاع للتوتر الشرياني كظاهرة وعائيه منفردة . يكون عميان التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة مسنين عادة ويعانون من صداع وفتور وحمى وارتفاع سرعة التثفل. والمعالجة الإسعافية بالستيروئيدات القشرية قد تحمي العين الثانية من العمى .

وفي اعتلال العصب البصري القفاري تميل العين الأخرى أيضاً للإصابة ولكن ليس هناك علاج لحمايتها . وتحدث الأورام عادة فقد بصري مترق ، ويمكن تشخيصه إما بفحص قاع العين أو بالكات أو بهما معاً . ويكون العمى الحاد العابر في جهة واحدة عادة نتيجة انصمام في الشريان الشبكي المركزي أو أحد فروعه . وقد تنشأ الصمة عن صفحة عصيدية في الشريان السباتي أو العيني أو من صمام قلبي .

فقد البصر في العينين Bilateral Visual Loss :
يحدث مرض الشبكية والعصبين البصريين في حالات تنكسية وراثية وفي أمراض وعائية كالسكري ، وفي أمراض غامضة ؛ شيخية كتنكس البقعة أو أمراض وراثية كالتهاب الشبكية الصباغي . ويمكن تشخيص هذه الاضطربات بتنظير قاع العين وفي بعض الأحيان بالمصباح الشقي . ويكون العمى المزدوج الحاد العابر ( اعتام البصر المزدو]ج ) عادة عرضاً لفرط التوتر داخل القحف في آفات الدماغ الكتلية أو فرط التوتر القحفي السليم ، ويترافق دوماً بوذمة الحليمتن الشديدة .

وقد يكون التهاب العصبين البصريين الحاد أو تحت الحاد مزيلاً للنخاعين ، ولكن لا يعود دوماً للتصلب العديد ؟ إذ يمكن أن يكون سمياً أو اغتذائياً أو ضموراً وراثياً في العصب البصري . وتنجم معظم آفات التصالب عن أورام تضغطه ، كورم النخامى الغدي والورم القحفي البلعومي والأورام السحائية فوق السرج وأمهات الدم السباتية الواسعة . وفي الأطفال الصغار يكون ورم العصب البصري الدبقي السبب الرئيسي في فقد البصر في منطقة التصالب .

ينجم العمى النصفي المتوافق اللامتطابق عادة عن احتشاء أو عن ورم في الفص القفوي أو الصدغي أو الجداري . وآفات الفص القفوي تحدث عادة عمى متوافقاً متطابقاً يصيب ألياف البقعة . وعندما تكون الآفة خلفية وتوفر القطب القفوي ( الذي يتغذى وعائياً من الشريان المخي المتوسط والشريان المخي الخلفي من الجانبين ) يمكن أن تسلم ألياف البقعة .

وأذية التشععات البصرية أو القشر القفوي في الجانبين تحدث عمى قشرياً Cortical Blindness يتميز بسلامة قعر العين وسلامة الحدقة وتفاعلها للضوء وبأن المريض لايدرك غالباً أنه أعمى . ومعظم حالات العمى القشري العابرة عرض لقصور الشريان القاعدي أو لاعتلال الدماغ بفرط التوتر الشرياني أو للشقيقة ( نادراً ) .

ويمكن أن يتلو أيضاً نوبة صرع كبير متعممة . وسبب استعداد قشر الدماغ لهذه الاضطرابات الدماغية المنتشرة ليس واضحاً . ويشتبه العمى القشري بالهراع بسبب سلامة منعكس الحدقتين . ولكن إذا كان هناك شك فإن الاستجابة البصرية المحرضة تؤكد التشخيص .

إن كل شكوى من فقد البصر ، وبالخاصة الوحيد الجانب والعابرة ، هي حالة إسعافية . فالآفات التي تصيب إحدى العينين ستصيب غالباً العين الأخرى قريباً ، والآفات العابرة أو الناقصة قد تصبح دائمة أو كاملة . كثير من اضطرابات الجهاز البصري مسببة عن مرض وعائي أو التهاب أو ورم وبذا قد تكون قابلة للعلاج ، ولذا كان الفحص الدقيق السريع ضرورياً ، أولاً لتوضيع مكان الآفة بفحص قعر العين وبفحص الساحة البصرية ثم تحديد الإمراض ( الذي يتم عادة بالكات أو بتصوير الأوعية ) . ويمكن لهذه الخطوات أن تؤدي للمعالجة الصحيحة التي تحفظ البصر .

ومن الأمثلة على وسائل إنقاذ البصر : تخفيف ضغط العين في الزرق الحاد واستعمال الستيروئيدات القشرية الباكر في معالجة التهاب الأوعية القحفية واستعمال مضادات التخثر في قصور الشريان السباتي أو القاعدي المترقي ، والإسراع بتخفيف الضغط داخل القحف جراحياً بمعالجة الأورام
__________________

madeha
2010-04-23, 03:46 PM
الحدقتان

يحدد حجم الحدقة التوازن بين انفراغات الألياف الودية والألياف اللا ودية ( العصب المحرك العيني ).

ويتحدد تفاعل الحدقة للضوء بالألياف الحسية البصرية الواردة الناشئة عن الشبكية والسائرة عبر العصب البصري والتصالب والسبيل البصري إلى الدماغ المتوسط . وبالجانب الصادر بالألياف اللاودية التي تنشأ من نواة العصب المحرك العيني في الدماغ المتوسط .

وعندما تصاب الألياف الودية Sympathetic Fibers تتضيق الحدقة ( ويبقى منعكس الضياء سوياً ) وتصغر فرجة العين ، إذ يهبط الجفن العلوي ويرتفع الجفن السفلي ( متلازمة هورنر ) . ولكن العين لا تنغلق كما يحدث في إصابة العصب المحرك العيني .

وتصاب أيضاً ألياف التعرق فيفقد التعرق في نصف الجسم إذا كانت الإصابة مركزية ، وفي نصف الوجه والعنق في نفس الجهة إذا كانت الإصابة بين الحبل الشوكي والعقدة الرقبية العلوية . تنجم متلازمة هورنر عن إصابة الوطاء أو مضيق الدماغ الوعائية ، وتشير العلامات العصبية المرافقة إلى مكان الاضطراب .

وقد تكون متلازمة هورنر Horner وحدها العلامة الأولى على سرطانة الفص العلوي من الرئة أو على آفات أخرى أصابت الشريان السباتي . وقد لا يعثر على سبب لهذه المتلازمة في بعض الأحيان . ولمتلازمة هورنر قيمة كعلامة توضع مشخصة . ولكنها بحد ذاتها لا تحتاج لمعالجة لأنها لا تخل بالبصر ولا بحركة العين .

الاضطرابات اللا ودية Parsympathetic Disorders :
تحدث في جهة واحدة في كل آفات العصب المحرك العيني وبالخاصة تلك التي تضغط العصب كالأورام وأمهات الدم . يؤدي انفتاق الدماغ إلى توسع الحدقة إذا أصاب العصب الثالث أو إلى حدقتين ثابتتين إذا أصاب الدماغ المتوسط .

ولا تكون الحدقتان دوماً متساويتين في الحجم . فتفاوت حجم الحدقتين الخلقي يحدث في 15 % من الأشخاص الأسوياء . وحدقة آدي المقوية أوسع إلى حد ما من الحدقة السوية وتتضيق قليلاً أو لا تتضيق أبداً بمواجهة الضوء وتتضيق ببطء في المطابقة ،وتتقبض أكثر من السواء إذا قطر لها محلول البيلوكربين الممدد موحية بأن الحدقة فاقدة لتعصيبها اللاودي ( تحساس لزوال التعصيب ) .

وقد يكون الاضطراب وحيد الجانب أو ثنائي الجانب ، وعندما يكون عرضياً يتميز بتأخر التبئير Focusing عندما يحاول المريض الانتقال من الرؤية البعيدة إلى الرؤية القريبة . وقد يشعر المريض بألم أو بإحساس بالانبهار عندما يخرج من غرفة معتمة إلى غرفة مضاءة . وفي بعض الأشخاص يتشارك الاضطراب بزوال المنعكسات الوترية ( متلازمة آدي ) ؛ ولكن فقد المنعكس الحدقي أو فقد المنعكسات الوترية لا يسببان أي عجز .

الأسباب الشائعة لشذوذات الحدقة:

http://img260.imageshack.us/img260/6541/10032415105pm.png

تكون حدقتا أرغايل – سوبرتسون Argyll Robertson صغيرتين ( 1 - 2 مم ) وغير متساويتين وغير منتظمتين ولا تتفاعلان للنور ، وتتقبضان قليلاً في المطابقة . وأهم أسبابها السفلس العصبي على الرغم من أن أرغابل - روبرتسون الجزئية تحدث في الداء السكري وبعض اعتلالات الأعصاب المستقلة .

وتوسع الحدقة أو الحدقتين غير المفسر مع تشوش البصر قد ينجم عن تقطير موسعات الحدقة كالسكوبولاميين أو الأتروبين قصداً أو خطأً . وتتميز هذه الحالة بعدم انقباض الحدقة الفوري بتقطير محلول البيلوكربين 1% .

وإصاية الألياف البصرية ( القوس الواردة لمنعكس الحدقة للنور ) تؤدي ( إلى استجاية الحدقة المتناقضة ) الذي يضطرب فيه التفاعل المباشر للضوء ( لأن المعلومات الواردة لا تنتقل إلى العصب المحرك العيني ). لكن التفاعل الاتفافي Consensual يبقى سوياً ( لأن المعلومات الواردة تصل إلى العصبين المحركين ) . وأفضل ما تشاهد هذه الاستجاية عند نقل مصباح الضوء اللامع سريعاً من العين السوية إلى العين المريضة ، فتعود صفة العين العمياء للاتساع بعد أن زال الضوء عن العين السليمة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:46 PM
حركات العينين

تعاريف :
ينتج شذوذ حركات العينين عن خلل يصيب المحور العصبي في مكان ما من مسيره ، بدءاً بأمراض العضلات ( اعتلال عضلات العين ) أو في الموصل العصبي العضلي ( الوهن العضلي الوبيل ) أو في العصب المحرك العيني أو في نويات الأعاب القحفية الثلاثة في مضيق الدماغ أو في الحزمة الطولانية الأنسية بين النووية التي تقرن العينين في حركة متوازية .

وتعني كلمة حَوَل Strabismus انحرافاً لا إرادياً في العينين عن الوضعية الفيزيولوجية . وينجم الحول اللاشللي عن اضطراب داخلي في توازن عضلات العينين ، وهو عادة خلقي . وينجم الحول الشللي عن ضعف في تعصيب عضلة عينية بسبب اضطراب عصبي عضلي . والحول الخلقي قد يبقى معاوضاً خلال الحياة ليصبح واضحاً مع تقدم العمر أو بالتعب أو بمرض جهازي .

في الحول يكبت المريض البصر في إحدى العينين لتفادي الشفع . فإذا حدث ذلك في الطفولة الباكرة تصاب العين المكبوتة بنقص دائم في البصر ( غمش الإهمال ) . وهذا لا يحدث إذا حدث الحول متأخراً في العمر .

ونقائص حركة العين الناتجة عن ضعف في عضلات العين أو في أعصابها المحركة ( العصب الثالث والرابع والسادس ) تدعى بشلول العين . وشذوذات الحملقة تدعى بشلول الحملقة وتنجم عن مرض في البنى المركزية .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:47 PM
شلول العين

يعصب العصب المبعد Abducens ( السادس ) العضلة المستقيمة الوحشية . فإصابته في أي مكان على طول مسيره داخل أو خارج مضيق الدماغ تؤدي لضعف في تبعيد العين المصابة . وإذا أصيبت نواته ذاتها حدث خزل الحملقة إلى نفس الجهة نتيجة أذية البنى فوق النواة في نفس الجهة .

ويعصب العصب البكري ( الاشتياقي Trochlear - العصب الرابع ) العضلة المنحرفة العليا التي تجذب العين للوحشي وتحركها للأسفل عندما تكون منحرفة للأنسي . أما بقية عضلات العين بما فيها مقبضة الحدقة ورافعة الجفن العلوي فيتحكم فيها العصب المحرك العيني Ocularmotor ( العصب الثالث ) .

وتتشارك شلول الأعصاب القحفية في مضيق الدماغ دوماً مع علامات عصبية أخرى ، وتتسبب عادة عن اضطرابات وعائية أو أورام أو مرض مزيل للنخاعين .

ويمكن أن تصاب الأعصاب القحفية المحيطة فردياً أو مجتمعة أثناء سيرها من منشئها في مضيق الدماغ إلى مدخلها إلى العضلة . وتكون الأعصاب أبعد ما تكون عن بعضها في الحفرة الخلفية ، وتكون أقرب ما تكون من بعضها بعضاً في الجيب الكهفي والفرجة الحجاجية .

وعلى ذلك ، تسبب الآفات الضاغطة في الجيب الكهفي عادة شلولاً عينية متعددة في عين واحدة ، بينما تحدث آفات الحفرة الخلفية شللاً في عصب واحد ( وأحياناً في العينين) . وآفات العصب الثالث الداخلية ( كاعتلال الأوعية السكري ) توفر غالباً الحدقة بينما تصيب الآفات الضاغطة ( الأورام وأمهات الدم ) الحدقة باكراً .

أسباب شلول العين الحادة الرئيسية أقل من 48 ساعة

http://img139.imageshack.us/img139/874/10032415800pm.png

المقتربة ( شلول الحملقة ) Conjugate ParalIysis :
تنظم حركات العين المقترنة سبل عصبية تنزك من الدماغ الأمامي لتصل إلى الحزمة الطولانية الأنسية في مضيق الدماغ .

فآفة في نصف الكرة الواحد ، ناجمة عن النزف أو الاحتشاء أو الورم ، تشل الحملقة إلى الجهة المقابلة بحرف العينين نحو جهة الآفة . وأحياناً تحرف النزوف ، ولا سيما النزوف المخية العميقة التي تصيب المهاد ، تحرف العينين إلى الجهة المقابلة. ويمكن التغلب مؤقتاً على هذا الانحراف عادة بتنبيه الدهليز . أما آفات سبل مضيق الدماغ فتحدث شللاً أطول في الحملقة إلى الجهة الموافقة مع انحراف العينين الخفيف إلى الجهة المقابلة . ولا يمكن عادة التغلب عليه بتنبيه الدهليز .

أما آفات الحزمة الطولانية الأنسية التي تصل بين العصب الثالث والعصب السادس في مضيق الدماغ فتؤدي إلى شلل عيني بين النووي ، تكون فيه العينان في الراحة متوازيتين أو تبديان انحرافاً متجانفاً Skew خفيفاً ولكنهما تتحركان منفصلتين في الحملقة الجانبية ( ينجم الانحراف المتجانف عن عدد من الآفات التي تصيب مضيق الدماغ ، وقيمته في توضيع الآفة ضئيلة).

ومن مميزات شلل العينينبين النوى في آفة الحزمة الطولانية الأنسية انحراف العين نحو الآفة والرأرأة أثناء الحملقة الجانبية ، بينما تفشل العين المقابلة جزئياً أو كاملاً في التحرك نحو الأنف بسبب عدم وصول التعصيبات الصاعدة إلى نواة العصب الثالث المقابل. وقد ينشأ الشلل العيني بين النوى عن احتشاء وعاء صغير (كما في الذئبة الحمامية الجهازية ) أو عن مرض مزيل للنخاعين . والسبب في شلول العينين معاً هو دوماً التصلب العديد .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:47 PM
ـ السمع:

أعراض اضطراب السمع


ينجم عن مرض جهاز السمع عرضان : الأول خلل السمع ، المشارك أحياناً لتشوه اللحن ( تضاعف الصوت ) ونقص حدته ، والثاني هو الطنين Tinnitus ، وهو صوت يسمع في الأذن أو الرأس دون منبه خارجي .
ويسمى نقص السمع بالتوصيلي ( بإصابة الأذن الخارجية والوسطى ) وبالحسي الحاسي العصبي ( بإصابة القوقعة والعصب السمعي ) وبالمركزي ( مضيق الدماغ ونصف الكرة المخية ) .

يتميز نقص السمع التوصيلي Conductiv Hearing بنقص سمع متساوٍ بكل تواتراته مع الاحتفاظ بتمييز الكلام إذا تخطى عتبة السمع . يشعر غالباً بأن الأذن ممتلئة وكأنها مسدودة ) . ويزيد التوصيل العظمي على التوصيل الهوائي وإذا كان نقص السمع في أذن واحدة يسمع صوت الرنانة الموضوعة في متتصف الرأس في الأذن الطرشاء ( اختبار ويبر Weber ) .

وفي نقص السمع العصبي Sensorineural Hearing Loss ؛ يسمع المريض الألحان المنخفضة التواتر أفضل من الألحان العالية التواتر ، وقد يكون من الصعب سماع الكلام المختلط مع ضجة ؛ وتحدث الزيادات القليلة في شدة الصوت إزعاجاً ( ظاهرة التعبئة ) . ويفوق فيه التوصيل الهوائي التوصيل العظمي ، ويشير اختبار ويبر إلى الأذن التي تسمع . وفي نقص السمع الناتج عن مرض في القوقعة بسبب تخرب انتقائي في الخلايا المشعرة يكون تضاعف الصوت Diplacusis وظاهرة التعبئة موجودان عادة .

أما فقد السمع المركزي CentraI Heering Loss فنادر ولايفهم فيه المريض الكلام ولكنه يبقى يسمع اللحن الصافي . ويتطلب فقد السمع المركزي في الأذن آفات مزدوجة في مناطق مثل الأكيمة السفلية أو الجسمين الركبيين الأنسيين أو الفص الصدغي . وإذا تخربت المناطق المستقبلة الأولية ( تلفيف هيشل ) ، ينقص السمع أو يزول فلا يعود يسمع حتى اللحن الصافي . وإذا عطت معها مناطق التلفيف الصدغي العلوي ، يمكن للمريض سماع الأصوات ولكنه لا يفهم معناها .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:48 PM
أسباب نقص السمع

ينشأ نقص السمع التوصيلي عن شذوذات في الأذن الخارجية والوسطى ويمكن رفع عتبة السمع فيه حتى 60 ديسبل لسلامة التوصيل العظمي .

وقد يكشف الفحص بمنظار الأذن انسداد صماخ السمع الخارجي ( وهو من أكثر أسباب نقص السمع التوصيلي ) الذي يخل بنقل موجات الصوت إلى الطبل . وتنجم هذه الحالة السليمة غالباً عن ترا كم الصملاخ . ولكنها قد تتسبب أحياناً عن خمج القناة أو عن أسباب أخرى مشابهة .

وامتلاء الأذن الوسطى بالسائل نتيجة خمج الأدن الوسطى ينقص حركة عظيمات السمع على النافذة البيضية . وتصلب الأذن حدث يتسمك فيه الرباط الحلقي الذي يربط الركاب بالنافذة البيضية ويتكلس . ويتصف في مراحله الباكرة أحياناً بالطنين المزمن . وينقص فيه النقل العظمي عبر النافذة إلى غشاء قاعدة القوقعة .

والصمم الوراثي يحدث غالباً بسبب عدم تنسج الخلايا المشعرة أو زوالها . وقد يحدث منذ الولادة أو أنه يتطور خلال الطفولة . وتشخيصه يرتكز على الموجودات العائلية الإيجابية . وتنتقل الوراثة في كثير من الحالات عبر مورثة صاغرة أو سائدة مع نفوذية قليلة مما يجعل تحديد النمط الوراثي صعباً . وتشمل العوامل داخل الرحم المسببة لفقد السمع الخلقي ، الأخماج ( ولاسيما الحصبة الألمانية ) والسموم والاضطرابات الاستقلابية والصماوية ونقص الأكسجة المشاركة لعدم توافق Rh وصعوبات الولادة.

يكون الصمم الحاد الوحيد الجانب Acute Unilateral Deaness عادة من منشاً قوقعي . كإصابة التيه بخمج جرثومي أو حمي أو برض الرأس مع كسر أو نزف في القوقعة ، أو بانسداد وعائي في الفرع الانتهائي للشريان المخيخي الأمامي السفلي التي يمكنها جميعها أن تعطب القوقعة وخلاياها المشعرة . ويصيب فقد السمع الغامض الحاد الوحيد الجانب أو العكوس غالباً ، الشبان . ويفترض أنه ناتج عن خمج حموي أو اضطراب وعائي في القوقعة . وينتج فقد السمع الفجائي وحيد الجانب المرافق غالباً بدوار وطنين عن ناسور حول اللمف . وقد يكون هذا الناسور خلقياً أو عقب جراحة على الركابة أو بعد رض شديد أو خفيف على الأذن الداخلية .

وتسبب الأدوية غالباً نقص سمع فجائي في الأذنين . وهذه الأدوية هي الساليسيلات Salicylates والفوروسمايد Furosemide والايتاكرينيك أسيد Ethacrynics Acid ، ويمكنها أن تسبب طنيناً شديداً وصمماً عابراً عندما تؤخذ بجرعات عالية . ويمكن لصادات الأمينوكليكوزيد Aminoglycoside أن تخرب الخلايا المشعرة بنسبة ارتفاع تركيزاتها في المصل . وبذا يمكنها أن تحدث صمماً دائماً . كما يمكن لبعض الأدوية المضادة للسرطان ولا سيما السيسبلاتين Cisplatin أن تحدث تسمماً شديداً في القوقعة بنفس الآلية .

ويحدث صمم قوقعي تحت الحاد ناكس في متلازمة مينير Meniere المتميزة بفقد سمع متموج وطنين وعوارض معاودة من دوار شديد ومفاجئ والإحساس بامتلاء أو ضغط في الأذن . ويعتقد أن هذه العوارض ناشئة عن فرط توتر اللنف الداخلي ( موه اللنف ) . ويبدو كيس اللنف الداخلي متوسعاً وخلاياه المشعرة ضامرة .

ويكون الصمم في المراحل الباكرة خفيفاً وعكوساً ولكنه يصبح في النهاية دائماً . وما تبقى من السمع يتميز بتضاعف السمع Diplacusis ( وهو سماع ألحان مختلفة الارتفاع في الأذن المصابة ) وبارتفاع الأصوات التعبوي ( لا تسمع الأصوات الهادئة ولكن الأصوات العالية تسمع أشد من سماعها في الأذن السليمة ) ويكون الاضطراب عادة وحيد الجانب . وعندما يكون في الأذنين ( أقل من 20% من الحالات ) فإنه يبدأ في الأذن الواحدة قبل الأخرى .

ويعكس نقص السمع المترقي مع العمر ( حسرالسمع Presbycusis ) تناقص استقبال الجهاز القوقعي مع تنكس الخلايا المشعرة ، ولاسيما في القاعدة . فتزول بذلك النغمات الأعلى باكراً . وهو تغير يشابه ما يحدث عقب الرض المتكرر الناتج عن التعرض لضجيج المعامل الصناعية أو لموسيقى الأبواق الحديثة الصارخة . وفقد السمع المترقي الوحيد الجانب يميز ورم الزاوية الجسرية المخيخية السليم ( ورم العصب السمعي ) والذي يمكن تأكيد تشخيصه بالتصوير بالكات أو بالمراي .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:48 PM
معالجة فقد السمع

أحسن معالجة هي الوقاية . فكشف سبب فقد السمع باكراً كالضجيج والأدوية ، واستبعاد العامل المسبب تحفظ غالباً السمع .

ويمكن تصحيح تصلب الأذن بالجراحة ، كما أن إغلاق الناسور حول اللنف قد يحسن السمع .

وتساعد السماعات في تحسين نقص السمع التوصلي ، وتساعد وسائل السمع الأحدث المصابين بشذوذات القوقعة أو غيرها من الشذوذات العصبية الحسية .

madeha
2010-04-23, 03:50 PM
الطنين

يطلق اسم الطنين عموماً على الضجيج الغريب المسموع في أذن واحدة أو الأذنين . والطنين إما موضوعي يسمع فيه المريض صوتاً حقيقياً يمكن للفاحص أن يسمعه أيضاً بالسماعة ، أو شخصي وهو الصوت الناشئ عن انفراغ شاذ في الجهاز السمعي ولا يمكن للفاحص سماعه .

وسبب معظم الضجيج الموضوعي سليم كالصوت الناتج عن المفصل الفكي الصدغي أو عن انفتاح بوق أوستاش أو عن تقلص عضلة الركابة المتكرر ، ولكنه قد يكون علامة مبكرة على فرط التوتر داخل القحف . ويمكن إيقافه بالضغط على الوريد الوداجي ويحتمل أن يكون ناجماً عن الدفق الدوامي في البنى الوريدية المضغوطة في قاعدة القحف . ويخف هذا الظين أيضاً مؤقتاً بتخفيف الضغط داخل القحف بالبزل القطني .

الطنين الشخصي:
ويمكن أن ينشأ عن أي مكان في الجهاز السمعي . ويمكن للمريض أن يسمع رنة معدنية خافتة متوسطة الطبقة إذا ركز انتباهه على السمع في غرفة هادئة . أما الظنين الأعلى المستمر المترافق بنقص سمع فيحدث من نقص السمع التوصيلي أو العصبي . وقد يكون الطن تظاهرة للتسمم بالساليسيلات أو الكينا أو الكوانيدين .

ويكون الطنين المسموع في تصلب الأذن كالهدير أو الهسهسة بينما الطنين المشارك لمتلازمة مينير يحدث أصواتاً تختلف كثيراً في شدتها كماً وكيفاً فتشبه أحياناً الهدير أو الرنين المعدني . ويميل الطنين آقات القوقعة أو العصب السمعي الأخرى لأن يكون عالي اللحن ورناناً . وقد يكون الرنين أو الطنين المتموج الشدة ، أو الأهلاس السمعية تظاهرات لنوب الفص الصدغي .

المعالجة : إذا كان المرض المسبب للطنين الموضوعي قابلاً للإصلاح فالطنين يمكن أن يزول . ومعظم أشكال الطنين مزمن وليس له أهمية مرضية ويمكن التغلب عليه بتطمين المريض وبتحويل انتباهه عنه ، وإلا فيلجأ إلى تعمية الطنين بإحداث أصوات أخرى في الأذن تجعل المريض أكثر راحة وأكثر قبولاً للعمل
________________

madeha
2010-04-23, 03:50 PM
الدوخة والدوار

أعراض خلل وظيفة الدهليز:
يتألف الجهاز الدهليزي من الأقنية نصف الدائرية وجهاز غبار التوازن Apparatus Otolithic في الأذن الباطنة واتصالاتها المركزية . وهو جهاز تفريغي متناغم ( مدوزن ) بدقة .

فأي خلل في التوازن بين التنبيهات الواردة - الصادرة بين الدهليزين ، أو بين مناطق استقبالها الأولية في النواتين الدهليزيتين ، غير مسبب عن حركة حقيقية في الرأس والجسم يحدث خللاً في التوافق بين تنبيه الدهليز والتنبيهات الذاهبة إلى أعضاء الحس الأخرى ( لا سيما العينين وحس الاستقبال العميق ) ويؤدي إلى إحساس وهمي بالحركة في المكان يدعى بالدوار .

والدوار هو العرض المباشر الوحيد لإصابة الدهليز ، وبما أن الجهاز الدهليزي يؤثر على الأجهزة العصبية الأخرى ، فقد يترافق الدوار بأعراض الجملة المستقلة ( كالغثيان Nausea والقيء Vomiting والتعرق Diaphoresis ) و بأعراض حركية ( كالرنح Ataxia وإنحراف التصويب Past Pointing والسقوط Faling ) أو بأعراض عينية ( كاهتزاز البصر Oscillopsia - وهو شعور بصري بأن البيئة حوله تهتز ) .

والعلامة السريرية على اضطراب الدهليز هي الرأرأة Nystagmus وهي حركة ذهاب وإياب رتيبة في العينين. والذين يعانون من الدوار والرأرأة هم مصابون بخلل فيزبولوجي أو مرض في الجهاز التيهي - الدهلزي . ولكن العديد من المرضى لا يستطيعون تمييز الدوار عن خفة الرأس وعن أشكال الدوخة الأخرى .

هذا ويمكن للرأرأة أن تنشأ عن أسباب غير دهليزية ، وعلى الطبيب أن يحدد أولاً ما إذا كان المريض مصاباً بالدوار الحقيقي أم لا .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:50 PM
الرأرأة

تعكس الرأرأة خللاً في توازن شبكة عصبية معقدة تشمل سبل البصر وتأثيرات حس الاستقبال التيهي في العنق ، والنوى الدهليزية والنوى المخيخية ، والتشكلات الشبكية في الجسر والنوى المحركة للعينين .

وتكون على نمطين :
ـ الرأرأة النفضية Jerk Nystagmus وتتألف من طورين : الأول بطيء يبتعد عن الهدف الرئيسي يتبعه طور سريع يعيده إليه . والحركة السريعة هي التي تعين اتجاه الرأرأة . والرأرأة النفضية السليمة Benign Jerk Nystagmus في نهاية الحملقة الجانبية شائعة وليس لها دلالة مرضية . وتظهر خاصة في التعب وفي الإضاعة السيئة .
ـ والرأرأة الثانية هي التي تظهر عند الحملقة . والتي تتثبط بتثبيت النظر ، ولها مكونتان : أفقية ودائرية ، وتوحي بآفة محيطة . بينما الرأرأة العمودية ولا سيما التي لا تتثبط بتثبيت النظر فتوحي بآفة مركزية .

ومن الرأرآت الارتدادية :
الرأرآت التي تظهر بالحملقة الجانبية ، والتي إما أن تزول أو أن تعكس اتجاهها عند توقف الحملقة أو عند عودتها للوضعية الأولى ثم ترتد للجهة المقابلة عندما تعود العينان إلى وضعيتهما الأولى ، ويعتقد أن الشكل الوحيد من الرأرأة الذي يدل على مرض مخيخي .

والرأرأة النواسة Pendular Nystagmus :
رأرأة بطيئة وخشنة ومتساوية في الاتجاهين هي عادة خلقية وتظهر بعد الولادة بسبب ضعف شديد في البصر . ولكنها قد تكون أحياناً عرضاً لمرض في المخيخ أو مضيق الدماغ .

والرأرأة الأفقية الناعمة في أقصى الحملقة شائعة دون دلالة مرضية ، وتظهر بالخاصة في التعب والإنارة الضعيفة . وعندما تكون الرأرأة شدية وتظهر بالاتجاه الأفقي والاتجاه العمودي بدرجة واحدة ، يكون سببها في الغالب الإفراط بالمركنات أو بمضادات الصرع.

وهناك أشكال نادرة من الرأرأة ذات دلالة عصبية موضعة :
فالرأرأة المفترقة Dissociated Nystagmus وهي رأرأة غير متساوية في العينين ، تشير إلى آفة في مضيق الدماغ .

والرأرأة الدورية المتناوبة Periodic Alternating Nystagmus تتألف من رأرأة نفضية أفقية تغير اتجاهها دورياً ؛ وتتشارك مع آفات مختلفة في الحفرة الخلفية وبالخاصة تلك التي تصيب منطقة الوصل القحفي الرقبي .

ورأرأة النفضات للأسفل Nystagmus - beat Down تحدث في وضعية الحملقة الأولية وتعكس غالباً شوهاً قحفياً رقبياً كتشوه أرنولد – كياري ، كما يمكن أن تحدث في الآفات المتنية كالتصلب العديد .

ولبعض الأشخاص القدرة على إحداث رأرأة إرادية Voluntary Nystagmus وتكون عادة سريعة جداً وتحدث بهبات قصيرة 10 – 15 ثانية وتظهر في أقصى الحملقة وقد لا تكون متساوية في العينين.

ومن شذوذات حركات العينين المقترنة الأخرى:
اهتراز العينين Ocular Bobbing ويتألف من نفضات سريعة مقترنة نحو الأسفل يعقبها عودة بطئة إلى وضعية الحملقة الأولية ويرافق انضغاط الجسر الشديد أو تخربه ، وقد يشاهد بنسبة أقل في خمود الجملة العصبية المركزية الاستقلابي .

ويتألف الرمع العضلي العيني Ocular Myoclonus من اهتزازات نواسية رتيبة متمادية غالباً عمودية بمعدل 2 – 5 ضربة في الثانية ، وتشارك غالباً رمع شراع الحنك وله نفس الإمراض .

والرفرفة العينية Flutter Ocular تتألف من اهتزازات أفقية قصيرة متقطعة تنشأ عن وضعية الحملقة الأولية وتختلط مع رمع البصر Opsu Clonus وهو نمط من حركات العينين المقترنة الارتجاجية السريعة المشوشة المتكررة (العينان الراقصتان Dancing eyes ) ويعكس كلاهما خللاً في وظيفة المخيخ أو مضيق الدماغ ولكنهما قد ينشآن عن التأثرات البعيدة للأورام ولا سيما ورم الأرومات العصبية في الأطفال . أما اضطراب القياس العيني Ocular Dysmetria فيتألف من حركات ارتجاجية طويلة أو قصيرة أثناء متابعة النظر السريعة بشيء متحرك ويعكس خللاً في وظيفة المخيخ .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:50 PM
التقييم المخبري لوظيفة الدهليز

تحدث الاختبارات الحرورية المجراة في سرير المريض دواراً . فالمريض مستلق والرأس مرتفع 30 o درجة تقريباً . يوجه تيار ماء ، حرارته 7 درجات فوق أو تحت حرارة الجسم ، نحو غشاء الطبل .

ففي الحالة السوية ، يحدث الماء البارد رأرأة نحو الجهة المقابلة للأذن المنبهة ( بسبب تثبيط القناة نصف الدائرية الأفقية ) والماء الفاتر يحدث رأرأة نحو الأذن المنبهة ( بسبب تنبيه القناة نصف الدائرية ) . فالمريض الذي يشكو من دوار دهليزي يستطيع أن يقول غالباً أي تنبيه يعيد إحداث الأعراض ، وبذلك يساعد على توضيع الآفة . وفقد الاستجاية الحرورية في جهة واحدة يوحي بقصور التيه في تلك الجهة .

وبما أن الرأرأة المحيطية تتثبط جزئياً بتثبيت بصر العينين المفتوحتين لذا يتطلب التقييم الكمي الصحيح تسجيلاً كهربائياً لحركة العين والعينان مغلقتان . ويمكن تخطيط الرأرأة الكهربائي في وضعية الراحة والرأس يدور إلى مختلف الوضعيات لتحريض الرأرأة قبل التنبيه الحروري وأثناءه . ويساعد تخطيط الرأرأة الكهربائي غالباً في معرفة مرضية الجهاز الدهليزي وفي توضيعها .

__________________

madeha
2010-04-23, 03:50 PM
أسباب الدوار

يحدث الدوار الفيزيولوجي عد اختلال التوافق بين جهاز الدهليز وجهاز البصر وجهاز حس الجسد ، عندما تثار بمنبه خارجي . ومن الأمثلة -الشائعة للدوار الفيزيولوجي مرض الحركة ودوار الارتفاعات ( وهو الشعور الذي يحدث عندما ينظر الشخص إلى الأسفل من مكان عالٍ ) ، والدوار البصري ( الإحساس الذي يشعر به أحياناً من يشاهد قطاراً أفعوانياً سريعاً ) .

وهناك دوار بسط الرأس وهو الشعور بالدوار أو اللا توازن ، المحدث بفرط بسط الرأس الأقصى والشخص واقف . ويتوقف هذا الإحساس فجأة عندما يعاد الرأس للوضعية المحايدة . وقد عزي هنا الدوار خطأ لقصور الشريان الفقري . ولكن هذا الدوار لا يحدث إلا إذا بسط الرأس والشخص مستلقٍ ؛ ونادراً ما يحدث والمريض جالس . إلى اذا أصبح الدوار الفيزيولوجي مشكلة سريرية فأفضل علاج له بتقديم وسائل حسية تجاري مختلف الأجهزة الحسية المسببة .

فمرض الحركة الذي يثشد بالجلوس في حيز السيارة أو الطائرة أو الباخرة المغلق أو بالقراءة والذي يوحي للبصر خطأ أن البيئة ساكنة ، قد يفرج إذا ترك المريض ينطر من النافذة للأشياء الخارجية وملاحظتها وهي تتحرك . ودوار الأعالي المسبب عن عدم التوافق بين الشعور السوي بتمايل الجسم وعدم كشفه بصرياً ، يمكن تفريجه بإجلاس المريض أو تثبيت نظره على شيء ثابت قريب .

ينشأ الدوار الفيزيولوجي عن شذوذ في الجهاز الدهليزي ، وبنسبة أقل عن اضطرابات بصرية أو جسدية . ويمكن أن يتسبب الدوار الدهليزي عن مرض الجهاز الدهليزي المركزي أو المحيطي ويكون الدوار المحيطي عموماً أشد ويغلب أن يتشارك مع فقد السمع والطنين ، ويؤدي غالباً للغثيان والقيء . ويمكن تثبيط الرأرأة المشاركة للدوار المحيطي غالباً بتثبيت النظر . والدوار المركزي أقل شدة وأكثر استمرارية ، ويتشارك غالباً مع علامات إصابات أخرى في الجملة العصبية المركزية . ولا تتثبط رأرأة الدوار المركزي بثبيت النظر ، وتتناسب شدتها عكساً مع درجة الدوار .

أسباب الدوار الدهليزي :

http://img230.imageshack.us/img230/5585/10032422545pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 03:51 PM
اعتلال الدهليز المحيطي

ويدعى أيضاً بالتهاب التيه الحاد أو التهاب العصبون الدهليزي . ويحدث إما بهجمة وحيدة أو بهجمات متكررة على مدى شهور أو سنوات . يكون الدوار فيه شديداً وحاداً ويتشارك غالباً مع غثيان وقيء . وتتلو الهجمات غالباً خمجاً تنفسياً . وقد يكون الدوار من الشدة بحيث لا يستطع المريض الجلوس أو الوقوف دون أن يقيء أو يترنح .

ويفضل أن يستلقي ساكناً تماماً في الفراش وأذنه المصابة للأعلى . ويترافق دائماً برأرأة ، وتكون أفقية أو دائرية وتتجه عكس التيه المصاب . وتتحسن الأعراض الشديدة عادة خلال 48 - 72 ساعة ليتمكن المريض من الجلوس والتنقل . ولكن كثيراً من المرضى يذكرون أن حركات الرأس المفاجئة تحدث عندهم دواراً خفيفاً وغثياناً حتى بعد أسابيع أو شهور من الدوار الأول .

وعلى الرغم من أن الاضطراب يسمى أيضاً بالتهاب التيه الحاد موحياً بخمج حمي في التيه ، إلا أن دراسات السمع الكمونية المحرضة توحي بترافقه بشذوذ في العصب الثامن أو في مضيق الدماغ مما حدا ببعض الباحثين لتسميته بالتهاب العصبون الدهليزي Vestibular Neuronitis . وقد ذكر أن الناسور الدهليزي يحدث دواراً طارئاً . واختبار الناسور من قبل أخصائي بالأذن يؤكد هذا التشخيص . وهناك من يعتقد أن الدوار ينتج عن ضغط العصب الدهليزي بأوعية الحفرة الخلفية مثله في ذلك مثل ألم مثلث التوائم .

ومن أسباب الدوار المحيطية الأخرى متلازمة مينير Menier SWdrome وأخذ الأدوية السامة للدهليز . وقد يكون الدوار عرضاً إضافياً فيمن يعانون من فقد السمع . وإمراض هذا الدوار غامض ولكنه قد يكون وعائياً في بعض المرضى وحمياً في آخرين . وقد يحدث خمج التيه الجرثومي ، وأحياناً التهاب الأذن الوسطى دواراً كما يمكن لشذوذات التيه التنكسية أو الوراثية أن تحدث دواراً أيضاً .

ويطلق اسم الدوار الرقبي Cervical Vertigo على الإحساس باضطراب التوازن المشارك لحركة الرأس الذي يصفه المصابون بالتهاب العظم والمفصل أو داء الفقار الرقبي . وقد يكون سببه عدم توازن الإحساسات الواردة من عضلات العنق إلى الجهاز الدهليزي . وقد يتشارك إجهاد العنق الحاد بدوار كما أن حقن المبنجات الموضعية في جهة واحدة من العنق قد يحدث دواراً أو رنحاً يشابه ما يحدث من عدم توازن التنبهات الواردة من عضلات العنق . و لا توجد رأرأة في مثل هذه الاضطرابات
__________________

madeha
2010-04-23, 03:51 PM
دوار الوضعة السليم

اضطراب شائع في متوسطي العمر والمسنين ، مسؤول عن أعراض الدوار في 25% على الأقل .

ويتميز أولياً بشعور المريض بدوار شديد عندما يدير رأسه أو عند بدء الاستلقاء في السرير ليلاً ، وبنسبة أقل عندما يجلس بعد الاستلقاء أو المنعكسات العينية الحالة في مريض غير واع عندما يستدير فجأة وهو واقف أو ماشٍ ، وتكون الأعراض على أشدها عندما يستلقي المريض على ناحية الأذن المصابة .

ويتأخر الدوار بضع ثوان بعد الحركة ويكون فجائياً وشديداً جداً ، وقد يترافق بغثيان وقيء . ويذكر المريض أن الدوار يتوقف عندما يبدل الوضعة التي سببته . ولكنه في الحقيقة لا يدوم أكثر من دقيقة ولو استمر في نفس الوضعة المسببة .

ولم تتأكد فيزيولوجية هذا الدوار المرضي . فبعض الباحثين يفترض دخول حطام من غبار التوازن في القناة نصف الدائرية الخلقية مما يؤدي لتنبيهها في الوضعية المتعلقة بها .

ويتم التشخيص بالقصة الوصفية وإعادة أحداث الهجمة بمناورة نيلين - باراني Nylen - Barany . ويستمر المرض عادة عدة أسابيع ثم يتوقف ، ولكنه قد يعاود عدة مرات على مدى سنوات . وإذا كانت هناك قصة وصفية وموجودات فيزيائية ، فليس هناك ضرورة لاختيارات أكثر . أما إذا كانت القصة لا نوعية أو الموجودات لا وصفية فيجب تفريق المرض عن أسباب أخرى للدوار والرأرأة ، كورم أو احتشاء في الحفرة الخلفية . ونادراً ما يشترك دوار الوضعة السليم بأي منهما .

ومعالجة معظم هؤلاء المرضى هي التطمين البسيط . وبما أن الدوار يضعف بالتكرار فإن كثيراً من المرضى يجدون راحة في إعادة إحداثه تكراراً بحركة الرأس المفاجئة إذ تفرج الدوار عندهم لمدة طويلة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:51 PM
الدوار المركزي

أسباب الدوار المركزية أقل شيوعاً من الأسباب المحيطة ، والدوار المركزي أقل شدة من الدوار الناتج عن الآفات المحيطة ، ولا يترافق بفقد السمع أو بالطنين ؛ وإنما يترافق بعلامات عصبية أخرى لإصاية مضيق الدماغ أو المخيخ مما يشير إلى منشئه .

المرض الدماغي الوعائي Cerebrovascular Disease :
إذا أصيب مضيق الدماغ أو المخيخ بقفار أو احتشاء أو نزف فمن الشائع أن يترافق بدوار وغثيان ، وصداع ورأرأة وعلامات عصبية أخرى توحي بخلل وظيفة مضيق الدماغ أو المخيخ ، ونادراً ما يكون الدوار ( ولا يكون دواراً وصفياً ) العرض الوحيد لهجمة القفار العابر في مضيق الدماغ . ولكن معظم المرضى الذين يعانون من مثل هذه الهجمات يذكرون ، إذا سئلوا بدقة ، إصابتهم أيضاً بصداع وشفع ورنح وخدر في الوجه أو الجسم .

أورام الزاوية الجسرية المخيخية Cerebellopontine Angle Tumors :
معظم أورام الزاوية الجسرية المخيخية ( كورم العصب السمعي والأورام السحائية ) تنمو ببطء مما يسمح للجملة الدهليزية بالتلاؤم ولذا فإنها تحدث إحساساً مهماً باللا توازن أكثر مما تحدث دواراً حاداً .

ومثل هذه الأورام تسبب غالباً طنيناً وضعفاً في السمع وشعوراً بالدفع أو السحب أثناء المشي. وأحياناً قد يسبق ورم الزاوية الجسرية المخيخية دوار طارئ أو وضعي . وكل المرضى يصابون بفقد السمع ونقص أو غياب الاستجابات الحرورية في الجهة المصابة . ويكشف الورم عادة بتصوير العظم الصدغي والخفرة الخلفية بالمراي أو بالتصوير الطبقي المحوري المحسب الدقيق .

المرض المزيل للنخاعين Demyetlinating Disease :
قد يكون الدوار الحاد أول أعراض التصلب العديد ، إلا أن نسبة ضئيلة من الشبان الذين يصابون بالدوار الحاد يصابون في المستقبل بالتصلب العديد . وقد يكون الدوار عرضاً لالتهاب الدماغ والنخاع الخمجي الحمي ، أو نادراً التهاب الأعصاب القحفية الخمجي من نمط غيلان - باريه . وفي مثل هذه الحالة يتأكد التشخيص بالعلامات العصبية المرافقة .

اعتلال الأعصاب القحفية Crania1 Neuropathy :
يمكن لكثير من الأمراض المختلفة الحادة أو تحت الحادة التي تصيب العصب الثامن أن تحدث دواراً كعرض أول أو كعرض وحيد . وأهم هذه الأمراض الحلأ النطاقي . فمتلازمة رمزاي - هنت Ramsay – Hunt Syndrom ( حلأ العقدة الركبية ) تتميز بدوار وصمم مع شلل وجهي وأحياناً ألم في الأذن .

وتظهراندفاعات الحلأ النطاقي الوصفية ، التي قد تعقب ظهور العلامات العصبية ، في مجرى السمع الظاهر وأحياناً في الحنك . وليس أكيداً حدوث الدوار في متلازمة الحلأ النطاقي غير الكاملة . وقد يصاب العصب الثامن في التهاب السحايا الحبيبي وفي نقائل السحايا الرقيقة أو التهاب الأوعية الدماغية أو الجهازية محدثاً عواراً كعرض باكر في هذه الاضطرابات ويوحي -فحص الـ س د ش بالتشخيص .

الاضطرابات الصرعية Seizure Disorders :
قد تكون أورة الصرع الصدغي أحياناً دواراً . ولكن الدوار في غياب الأعراض والعلامات العصبية الأخرى لا يحدث أبداً في الصرع أو غيره من أمراض نصفي الكرة المخية .

أسباب مركزية أخرى Other Central Cuses :
يمكن لكثير من آفات مضيق الدماغ والمخيخ البنيوية أن تسبب دواراً ولا سيما ، إذا كان بدؤها حاداً . وفي حالات قليلة قد يبدأ الدوار أعراض أورام مضيق الدماغ أو تنكس المخيخ ويرافق هذه الآفات عادة أعراض عصبية أخرى منها علامات خلل وظيفة مضيق الدماغ أو المخيخ بالإضافة إلى الدوار والرأرأة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:52 PM
معالجة الدوار

أفضل معالجة للدوار العرضي هي معالجة المرض المسبب . ولكن في كثير من الحالات لا يكون ذلك ممكناً ، ويجب عندها اللجوء للمعالجة العرضية فقط .

وفي الدوار الحاد ، كذلك الذي يحدث في التهاب التيه الحاد ، يصر معظم المرضى على البقاء في السرير . وقد تفيد الأدوية المركنة للدهليز كالميكليزين Meclizine أو الديازيام . ويمكن استعمال تحاميل بروكلوربرازين في حالة القيء .

وتفيد هذه الأدوبة أيضاً في أشكال الدوار المزمنة ويمكن تفريج الدوار بإعطاء 0.4 – 0.8 سكوبولامين Scoplamine مع 5مغ ميتيل فينيدات Methylphenidat عن طريق الفم ، ولا سيما في مرض الحركة .

ويستعمل حديثاً لصقات السكوبولامين عبر الجلد خلف الأذن وقد ذكر أنها تمنع مرض الحركة لمدة 72 ساعة . ويمكن لكل أشكال السكوبولاين أن تحدث أعراضاً مضعادة للكولين Anficholinergic . وإذا كانت حركة الرأس والعنق تسرع حدوث الدوار يفيد فيها تثبت العنق بطوق عنقي .

__________________

madeha
2010-04-23, 03:52 PM
الاضطرابات الحسية الجسدية

تقييم الأعراض والعلامات:
تنشأ الاضطرابات الحسية الجسدية عن خلل يصيب سبل الحس في أي موضع من مسيرها ، بدءاً بالمستقبلات الحسية في الجلد أو تحت الجلد أو العضلات أو الأحشاء ، وحتى مناطق الحس المركزية في قشر الفص الجداري .

وبين هذين الموضعين النهائيين تمر الجذور الخلفية ومن ثم تدخل الحبل الشوكي. تتشابك السبل التي تحمل حس الألم والحرور في القرن الخلفي وتمر إلى الجهة المقابلة من الحبل وتصعد إلى المهاد . أما الألياف التي تحمل حس الإدراك الحسي واللمس الخفيف فتصعد في نفس الجهة من الحبل الشوكي وتتشابك في مضيق الدماغ ثم تتصالب في الجسر ثم تصعد إلى المهاد في الجهة المقابلة .

وبما أن الألياف الحسية تتشارك مع الألياف التي تحمل وظائف عصبية أخرى في مسير تشريحي واحد، فإن اضطرابات حس الجسد المنفصلة عن بعضها غير شائعة . هذا وعلى الرغم من أن الأعراض الحسية الجسدية مصدر شكوى لكثير من المرضى ، فقد لا نحصل بفحص المريض على نتائج أكيدة ، مما يجعل الأطباء يعتمدون أكثر على الشذوذات الحركية والانعكاسية لوضع تشخيص تشريحي وسببي للخلل العصبي .

وهكذا فقد بحثت معظم الشذوذات الحسية مع الشذوذات الحركية المرافقة لها ( كما في اضطرابات الأعصاب المحيطية ) أو مع مختلف الأمراض المسببة لها ( كأمراض الدماغ والحبل الشوكي الوعائية أو الورمية ) ولم يبحث هنا سوى قليل من اضطرابات الحس . كما بحثت أمراض السبل الحسية المؤلمة في السابق.

تقييم المريض:
يمكن لاضطرابات حس الجسد أن تنقص الحس أو أن تزيده أو أن تشوهه حسب نمظ الإصابة وشدتها .

يعرف نقص الحس بعدم إدراك المريض لما يلمسه ( نقص الحس أو فقد الحس ) ، أو بعدم إحساسه بالألم أو بالحرارة ( فقد حس الألم والحرور). أما في فرط الحس فيشعر المريض بوخز ( مذل Parasthesias ) ، تلقائياً أو أحياناً بعد حروق الشمس ( فرط الحس Hypperesthesia ) . أما خلل الحس Dysesthesias فهو إحساس مزعج أو مؤلم يحدثه منبه غير مؤلم .

ولا يمكن غالباً بالفحص تأكيد شذوذات الحس الخفيفة التي يشعر بها المريض تلقائياً . وفي مثل هذه الحالة يجب أن يطلب من المريض أن يصف هذا الشذوذ الحسي بما أمكن من الدقة ، وأن يرسم توزعه .

و كثيرون من المرضى يفركون الجزء المصاب بلطفط لإظهار اضطراب الحس ( المذل ) الموضعي . وهذا يسمح للطبيب بتحديد ما إذا كان الشذوذ الحسي يتبع عصباً وحيداً ( كما في الخدر الفخذي المؤلم ) أو عدة أعصاب ( كما في اعتلال الأعصاب ) ، أو جذراً عصبياً ، أو جزءاً من الجملة العصبية المركزية . وعلى الطبيب أن يحاول توثيق الشكاوى الحسية بفحص للحس دقيق .

ويكفي عادة الفحص بالدبوس لاختبار الحس ( يستطيع كثير من المرضى السليمي الحس التفريق بين رأس الدبوس الحاد وطارته الكليلة ) . ويجب أن يجرى اختبار الحس بكل أنماطه من المنطقة المضطربة الحس إلى المنطقة السوية ، وأن يسأل المريض أن ينتبه للحدود بينهما .

يمكن اختبار اللمس بقطعة من القطن ، وحس الاهتزاز بمرنان 128 هرتز ، وحس الوضعة بتحريك المفاصل حركات صغيرة ( يفضل المفاصل الصغيرة كمفاصل الأصابع في اليدين والقدمين ) ويسأل المريض عن اتجاه الحركة . يوضع في يد المريض شيء وهو مغمض العينين ويطلب إليه التعرف عليه ( حس معرفة الأشياء Stereognosis ) كما يطلب إليه تمييز نقطتين تبعدان عن بعضهما 2 - 3 مم في نهاية الأصبع بواسطة فرجار.

والفحوص الحسية العصبية صعبة الإجراء ، ولا سيما إذا كان المريض متعباً ، ولذا يمكن إجراؤها على عدة جلسات ، مع العلم أن حدود اضطراب الحس قد تتغير من فحص لآخر حتى في الاضطراب الثابت .

تزول المنعكسات الوترية باكراً في إصابة الألياف الحسية الغليظة لأن إصابتها تكسر القوس الانعكاسية وتوقف المنعكس الوتري . وهذا يعني دوماً أنه إذا كانت منعكسات المريض الوترية سوية ( ولا سيما منعكس الدابرة ) أنه ليس مصاباً باعتلال عصبي في الألياف الحسية الثخينة .

اضطرابات الحس النوعية :
تحدث اضطرابات حس البدن بشكلين : الأول عندما تصيب آفة بنيوية بؤرية جزءاً من الجملة العصبية التي تنقل الحس .

والأمثلة على ذلك احتبال الأعصاب الحسية كالعصب الفخذي الجلدي الوحشي ) وانضغاط الجزء الحسي من الجذر العصبي في انفتاق القرص ، وحدوث آفة صغيرة تصيب الألياف الشوكية - المهادية المتصالبة في الملتقى الأمامي من الحبل الشوكي ( كالورم والتكهف ) وستبحث الاحتشاءات والأورام الصغيرة التي تصيب الأعصاب الحسية تحت عناوين مناسبة في فصول قادمة .

والمثال الثاني هو عندما يصيب اضطراب استقلابي أو تنكسي الألياف الحسية دون الألياف الحركية . وأحسن مثال على أمراض الجهاز الحسي المنتشرة الواسعة هو اعتلالات الأعصاب الحسية ، ا لحادة أو تحت الحادة ، التي تصاب بها المحورات الحسية أو إصابة خلايا عقد الجذور الخلفية المباشرة.

ومثال آخر ، نادر جداً ، هو فقْدُ حس الألم الشامل الخلفي Congenital Universal Indifference to Pain : الذي يتميز بفقد حس الألم الخلقي في كل الجسم مع بقاء بقية أنماط الحس سليمة . وأساس هذه الحالة الفيزبولوجي المرضي غير معروف .

ينجم اعتلال العصب الواحد أو اعتلال الجذر الواحد ، عادة عن - احتبال العصب المار عبر مناطق ضيقة ( كالثقب بين الفقرية أو مخرج الصدر أو نفق الرسغ ) وأكثرها حدوثاً هو ألم الفخذ المذلي Paresthetica Meralgia وهو اعتلال عصبي حسي ينتج عن احتبال أو انضغاط العصب الفخذي الجلدي الوحشي أثناء مروره تحت الرباط الإربي .

فالأشخاص السمان الذين يلبسون أحزمة مشدودة ، وأولئك ذوو البطون المترهلة المهتزة ، يصابون أحياناً بخدر وحس حرق في الوجه الوحشي الأمامي من الفخذ .

ويثير هذه الأعراض أحياناً الوقوف والمشي المديدان . وقد يساعد في تحسين هذه الأعراض إنقاص الوزن وعدم استعمال الأحزمة . ولكنها تزول تلقائياً في كثير من الحالات . ولعدم وجود ألياف حركية في العصب الفخذي الجلدي الوحشي لا تحدث في إصابته اضطرابات حركية أبداً .

وتحدث متلازمة مماثلة خدراً في الوجه العلوي لإبهام اليد عندما يضغط حزام الساعة المشدود الفرع الجلدي للعصب الكعبري . وقد تقتصر متلازمة نفق الرسغ ومتلازمة مخرج الصدر في بدئهما على الحس فقط ولا تحدثان عجزاً جدياً إلا إذا أصيبت معها الألياف الحركية أيضاً .

اعتلال الأعصاب الحسية او التي يغلب فيها إصابة الحس :

http://img153.imageshack.us/img153/6315/10032422937pm.png

وسيبحث فيما بعد انضغاط الجذر الحسي وانضغاط السبيل الحسي في الحبل الشوكي كما يحدث في انفتاق القرص بين الفقري أو في داء الفقار الرقبي أو القطني . ويمكن للحلأ النطافي أن يسبب ألماً وفقد حس في توزع الجذر العصبي المصاب .

يمكن لاعتلالات الأعصاب أن تبدأ بضعف الحس وأن تبقى حسية فقط أحياناً . واعتلال الأعصاب الالتهابي الحسي الحاد Sensory Neuroparh Acute Inflmmatory ، أو اعتلال العصبون الحسي الالتهابي ، وهو النظير الحسي لاعتلال الجذور الحركي ( متلازمة غيلان باريه ( Syndrome Guillain -Barr ) . وهو أندر منه .
ويمكن أن يتلو خمجاً عادياً بعدة أسابيع يبدأ سريعاً بألم وفقد الحس . ويمكن لأي منطقة في الجسم أن تصاب وتكون الإصابة متناظرة عادة .

ويصاب هؤلاء المرضى بالعجز الشديد بسبب اضطراب الحس وفقد الاستقبال الحسي في اليدين والساقين مما يمنعهم من المشي والقيام بحركات للدقة . وتزول عادة المنعكسات الوترية . وقد يظهر فحص ال س . د . ش زيادة في الآحين . وتكون سرعة التوصيل العصبي غالباً سوية بينما لا يمكن الحصول على الكمونات الحسية المحرضة. إنذاره على نقيض إنذار متلازمة غيلان - بارية سيء بالنسبة للشفاء ، إذ يبقى المرضى عادة عاجزين بسبب فقد الحس .

وهناك صورة سريرية مماثلة لاعتلال الأعصاب الحسية الالتهابي تصادف أحياناً كتأثير جانبي بعيد للسرطانات . والبدء فيه أيضاً تحت الحاد ولا يشفى . وقد تتشارك معه علامات عصبية مركزية أخرى ( التهاب الدماغ والنخاع ) ، ويتشارك .عادة مع سرطان الرئة صغير الخلايا . ونادراً ما يشفى منه المريض حتى ولو عولج السرطان الأولي المسبب بنجاح . ومرضيته هي تخرب خلايا عقد الجذور الخلفية المرافقة بارتشاحات التهابية موضعة .

اعتلالات الأعصاب الحسية الوراثية نادرة ، النمط الأول منها هو اعتلال جذري عصبي موروث بخلة سائدة ويصيب حس الألم والحرور أكثر من حس اللمس والاستقبال الحسي . وقد يؤدي لتقرحات ثابتة ( الداء الثاقب ) في القدمين . والمرض مترق ببطء. ويوضع التشخيص بالقصة العائلية . والنمطان الثاني والثالث مورثان بخلة صاغرة ويبدآن في الطفولة . والنمط الثالث يتشارك باضطراب في الجملة المستقلة ( خلل الجملة المستقلة أو مرض رايلي - داي Riley - Day ) كما أن الداء النشواني الأسري يسبب أيضاً أشد الأذى لألياف الألم وألياف الجملة المستقلة .

وكثير من اعتلالات الأعصاب الاستقلابية والسمية تبدأ باضطرابات حسية وتبقى كذلك . وينطبق ذلك على اعتلالات الأعصاب السكرية واليورميائية Uremic Neuropathies . ينطبق أيضاً على اعتلالات الأعصاب المسببة عن السيسبلاتن Cisplatin والبيردوكسين Pyridoxine والإيزونيازيد Isoniazid والثاليسومايد Thalidomide .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:52 PM
مقدمة:
تضم الأمراض الوعائية الدماغية اضطرابات الجملة الشريانية والوريدية والاضطرابات الدموية التي تؤذي الجملة العصبية المركزية أو تهدد بأذاها . والسكتة Stroke هي التعبير عن هذه الأذية العصبية الوظيفية .

والسبب في السكتة قد يكون نقص الأكسجة - القفار نتيجة قصور الأوعية عن تقديم الأكسجين والركائز اللازمة للنسج ، أو النزف وهو تسرب الدم داخل بنى الجملة العصبية المركزية أو حولها . ويمكن للأشواه الشريانية - الوريدية في الدماغ والحبل الشوكي أن تحدث أذى إما بالنزف أو بالقفار أو بضغط حجمها كآفة ذات حيز .

madeha
2010-04-23, 03:53 PM
المرض الوعائي الدماغي

تشريح الدوران الدماغي وفيزيولوجيته المرضية

التشريح :
ينشأ الدوران الشرياني الد ماغي من أربعة شرايين رئيسية في العنق وهي الشريانان السباتيان الباطنيان والشريانان الفقريان . ويمكن أن تنسد هذه الشرايين انسداداً حاداً وكاملاً في كل الأعمار بالتصلب العصيدي أو بالانصمام أو بالالتهاب أو بمرض شرياني أو بالرض . ويحدد العمر وفعالية تفاغرات الشرايين الكبيرة في قاعدة الدماغ ، إمكانية حدوث قفار دماغي نتيجة هذا الانسداد .

تشكل حلقة ويليس في معظم الأشخاص سبيلاً تفاغرياً فعالاً داخل القحف لتعويض نقص جريان الدم في قاعدة الدماغ . وتفقد حلقة ويليس أحياناً فعاليتها بسبب عدم تناظر الشريانين الفقريين الخلقي أو بسبب تضيق أو فقد شرياني الوصل الأمامي أو الخلفي . وأهم فراش شرياني تفاغري بعد حلقة ويليس هو التفاغرات التي تتم فوق سطح الدماغ عبر شرينات الحنون الصغيرة المتشابكة والتي لا تكفي بمعظمها للتعويض عن انسداد شريان رئيسي . أما الشرايين الثاقبة النازلة من سطح الحنون إلى المادة البيضاء العميقة أو إلى العقد القاعدية تحت القشرية فتحظى بالقليل من التفاغرات .

الفيزيولوجية :
ليس لشرايين الدماغ مادة مرنة ، وطبقتها العضلية وغلالتها البرانية أقل مما هي في الشرايين الجهازية الأخرى . ويكون نفص الطبقة العضلية بالخاصة في المواصل حيث تنشأ الفروع الرئيسية من الشرايين الكبيرة في قاعدة الدماغ محدثة نقاطاً ضعيفة تنشأ عنها معظم أمهات الدم داخل القحف . وغياب النسيج المرن كمستضد قد يفسر عدم استعداد الشرايين داخل القحف للإصابة بالتهاب الأوعية المناعي الذي يحصل متأخراً في العمر.

ويعزل الحاجز الدموي الدماغي وسائله خارج الخلوي ، بما فيه السائل الدماغي الشوكي ، كثيراً من التغيرات الكيماوية التي قد تؤثر على الدوران الجهازي ، بما فيها الأدوية الجائلة والمستضدات المناعية وتغيرات الكهارل . ويقع هذا الحاجز التشريحي في بطانة الشرايين الدماغية حيث يلتحم كل السطح الداخلي باشتباكات خلوية ضيقة تجعل منه غمداً غشائياً متمادياً لا تجتازه

سوى المواد اللا قطبية ذات الحجم الجزيئي الصغير التي تنحل في الشحوم أو التي تحمل عبر الغشاء بأجهزة أو مضخات تخترق البطانة الوعائية بأي سرعة ممكنة . وتحدث تغيرات عابرة في ظروف مختلفة لها قليل من التأثير السيء على وظيفة الدماغ . ويحدث تغير مستمر في الحاجز في مناطق الأورام والالتهابات والنخرات الدماغية يؤازر في تشكيل الوذمة المشاركة لهذه الحالات . ويعتبر عطب آليات النقل عبر الحاجز عاملاً مؤازراً في احتشاء الدماغ أثناء القفار .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:53 PM
التنظيم الذاتي

وهو قدرة شرينات الدماغ الوظيفية على تنظيم درجة تقلصها حسب تطلبات النسج الاستقلابية . فالشرينات تتوسع أو تنقبض موضعياً استجابة لزيادة أو نقص فاعلية الدماغ الوظيفية الموضعية ، كما تنقص أو تزيد مع الضغط الشرياني الجهازي .

وعلى الرغم من أن الاستجابتين مستقلتان لكنهما تتآزران في تنظيم حاجات الدماغ الاستقلابية . والحدود السوية لتنظيم الذماغ الذاتي للضغط بين 60 - 120 مم من الزئبق من متوسط الضغط العام .

ويمكن لخلل التنظيم الذاتي لتغيرات الضغط أن يؤازر في أذية السماغ في عدة ظروف ولاسيما في الاضطرابات التي تسبب زيادة التوتر داخل القحف .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:53 PM
الوبائية وعوامل الخطر

السكتة منتشرة في كل أنحاء العالم وتصيب بالخاصة الأشخاص فوق الخامسة والخمسين من العمر . وعلى الرغم من أن حدوثها قد قلّ لحدّ ما في السنوات الأخيرة ، إلا أنها تأتي مباشرة بعد مرض القلب والسرطان في أسباب الموت والعجز في البلاد المتقدمة .

وللسكتة أسباب نوعية عديدة ، بالإضافة لعدد من الحالات الجهازية والعادات الاجتماعية المهيئة لها. والانتباه الطبي والسلوكي المبكر لعدد من هذه الأمور قد يقلل من خطر الإصابة بالسكتة . فارتفاع التوتر الشرياني يؤثر على القلب ويحدث تضيقاً مترقياً فى شرينات الدماغ ويعتبر أهم عوامل الخطر . ولذا يعود الفضل في تناقص حدوث السكتة الى انتشار المعالجات الناجحة لارتفاع التوتر الشرياني . وتظهر دراسة الجماعات على وجود مشاركة بين كثرة استعمال الملح في القوت وارتفاع التوتر الشرياني والنزف الدماغي كما تبين وجود علاقة نسبية بين شدة التدخين ومدته والسكتة واحتشاء العضلة القلبية .

ويزيد الإفراط في تناول الكحول من خطر السكتة ، فقد تبين من عدة دراسات زيادة السكتات الشديدة مباشرة بعد هجمات من التسمم الكحولي الثقيل . أما تناول كأس أو كأسين من النبيذ يومياً فقد يقلل في الواقع من خطر حدوث السكتة . وقد تبين أن مانعات الحمل الفمية المصنوعة من البروجسترون والاستروجين ، ولا سيما إذا تشابهت مع التدخين ، تزيد في خطر حدوث السكتة بين النساء في سن الحمل ثلاث مرات .

أسباب فقار الدماغ الحاد :

القفار البؤري :

المرض الشرياني : الخثار أو الصمة

صمات القلب

تشنج الأوعية أو تضيقها الوظيفي

آ-الشقيقة

ب - النزف تحت العنكبوتية

خثار الجيوب والأوردة داخل القحف

القفار الشامل:

المطلق أو الوظيفي ( الرجفان البطني ) : توقف القلب ( اللا انقباض ) لمدة تزيد على 8 ثوانٍ . هبوط إنتاج القلب الشديد

الصدمة ، بطء قلب أقل من 30 - 40 / دقيقة ، اندحاس القلب ، قصور القلب الشديد

تضيق ثلاثة أو أربعة من شرايين العنق بالإضافة إلى حوادث وعائية دماغية عابرة

فقر الدم الشديد : الهيماتوكريت أقل من 20

نقص الأكسجينية الشديد ، ضغط الأكسجين الجزئي أقل من 35 - 40 م زئبق

التسمم بأول أكسيد الكربون

الداء الصرعي طويل الأمد

الحالة الصرعية طويلة الأمد


عوامل الخطر الرئيسية في السكتة :

فرط التوتر الشرياني

الداء السكري

فرط شحوم الدم

احتشاء العضلة القلبية

الرجفان الأذيني
قصور القلب الاحتقاني

التدخين

الكحولية

السمنة




للدماغ أعلى معدل للاستقلاب الأساسي في الجسم ، إذ يستهلك تقريباً 20% من تطلبات الجسم المستريح من الأكسجن . ولا يحوي الدماغ عملياً احتياطياً من الأكسجين ومخزوناته من الغلوكوز ، وهو ركيزته الأولى ، ضئيلة. ولذا فإن كل نقص شديد في إمدادات الدم يهدد حياة الدماغ . ويقدر إرواء الدم للدماغ بحوالي 55 مل لكل 100 غ منه في الدقيقة .

وإذا لم يكن. هناك فقر دم ( الهيموغلوبين أقل من 12 غ ) أو نقص في الأكسجينيمية ( ضغط الأكسجين الجزئيء PaO2 أقل من 65 مم زئبق ) فإنه يمكن للتنظم الدماغي الذاتي وزيادة استخلاص الأكسجين من نسيج الدماغ أن يؤمنا تقريباً وظائف دماغية سوية أمام نقص في جريان الدم يصل إلى 40 % من السوي . ولكن تحت هذه العتبة الفيزيولوجية تختل وظيفة الدماغ ، وقد يسبب هبوط صغير إضافي آخر قصوراً في الغشاء الخلوي وموتاً في خلايا الدماغ .

ويمثل الانسداد الوعائي الجزئي أو التام ( القفار الموضعي ) وهبوط التوتر الشديد ( القفار الشامل ) أكثر أسباب هذه الكوارث شيوعاً . وأي درجة من فقر الدم أو نقص الأكسجة أو زيادة خثورية الدم تزيد في أخطار نقص جريان الدم .

أما إلى أي حدٍ يجب أن تطول مدة نقص الأكسجة أو القفار لتحدث أذية دماغية لا عكوسة فليس أكيداً . إذ يغمى على الإنسان إذا توقف قلبه ثمان ثوان ، ولكن الدلائل السريرية والتجريبية توحي بأن نسيج الدماغ قد يشفى من قفار جزئي شديد يدوم حتى ساعة أو أكثر .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:53 PM
السكتة القفارية

الأسباب والآليات:
تنتج السكتة الموضعية عن انسداد أحد الشرايين الرئيسية في العنق أو في الدماغ بصمة أو بخثار . وتنتج السكتة الشاملة عن قصور كلي في الإمداد الدموي ، تالٍ لتوقف القلب ، أونادراً ، عن نقص إمداد الدماغ بالأكسجين .

العوامل الوعائية Vascular Factor :
وتكون إما خثارية أو صمية ، وفي كلا الحالتين تنقص جريان الدم إلى الدماغ .

العوامل الوعائية المؤازرة لحدوث السكتة :

شذوذات جدر الأوعية

آ - التصلب العصيدي خارج القحف وداخل القحف :

1 تضيق أوعية العين أو انسداها بالخثارأو بالصمة .

2 تسبب الصفيحات التصلبية الأبهرية السباتية المتقرحة صمات صفيحية فبرينية أو كولسترينية.

3 انصمام الأوعية داخل القحف .

ب - انسداد الأوعية الالتهابي – المناعي:

1 داخل القحف ( التهاب الشريان القحفي فقط ) .

2 خارج القحف وداخل القحف :

- التهاب الشرايين المعمم .

- الصمة الإنتانية ( التهاب الشفاف الجرثومي ) .

3 انسداد الأوعية داخل القحف:

- المرافق لالتهاب الشريان الجرثومي أو الحبيبي .

- المرافق لاستعمال الامفتامين أو الكوكائين أو أمثالهما .

– الغامض .

– إصابة جدر الشرايين أو الأوردة أو انضغاطها بالرض أو الورم أو غيرهما .

الصمات :

آ - الصمة الشريانية – الشريانية سواء الصفيحية أو الكولسترينية من صفائح أبهرية سباتية عصيدية .

ب - الصمات قلبية المنشأ .

1 الصمات الجدارية ( عقب احتشاء العضلة القلبية ) .

2 الصمات الأذينية .

3 الصمات الدسامية :

- الصمات الإنتانية ( التهاب الشفاف ) .

- الصمات اللا إنتانية ( الرثوية ، العصيدية ، أو بسبب انسدال التاجي أو التهاب الشغاف اللا جرثومي ) .

4 الصمات الورمية ( ورم الأذينة المخاطي وغيره ) .


العوامل الدموية Hematogenous Factors :
الشذوذات الدموية المهيئة للسكتة:

الهيماتوكريت أكثر من 50

الكريات البيض أكثر من 500.000

الصفيحات أكثر من600.000

فرط تجمع الصفيحات
فقر الدم المنجلي

الاعتلال الدموي

مضادات التخثر الذأبية

مضادات الكارديولبين


فعدا حوادث البنج والحوادث الصناعية التي تسبب نقصاً شديداً في استنشاق الأكسجين ، أو تسمماً بأول أكسيد الكربون الذي يحصر تكون الأوكسي هيموغلوبين ، نادراً ما يحدث نقص أكسجين الدم أو فقر الدم سكتة قفارية ، إذ يجب أن ينخفض الأكسجين الشرياني 40% عن الحد السوي ليحدث قصوراً دماغياً ، وفي مثل هذا الحد تحدث أيضاً مشاكل قلبية كما تحدث مشاكل دماغية .

فإذا لم يكن هناك انخفاض شديد في التوتر الشرياني أو شذوذات تشريحية في دوران العنق - الرأس ، وكان مستوى الهيموغلوبين أعلى من 7 - 8 غ / 100 مل أو قيمة ضغط الأوكسجين الجزئي 2 PaO أعلى من 40 - 45 مم زئبق ، فمن النادر أن تحدث السكتة . والحقيقة ، أنه بسبب تكيف جريان الدم ، لا يحدث نقص الهيموغلوبين الأقل من ذلك أعراضاً في المصابين بفقر الدم المزمن . ولكن إذا اشترك مع فقر الدم نقص في أكسجين الدم أو اضطراب في الكهارل أو شذوذات كيماوية حيوية فإن فقر الذم يؤازر عندئذ رئيسياً في إحداث اعتلال دماغي استقلابي .

ومن اعتلالات التخثر المسببة للسكتة التي تستحق انتباهاً نوعياً خاصاً ، تجمع الصفيحات الفيزيولوجي . فالتغيرات الوعائية المحدثة لقفار دماغي جزئي أو تام ينبه حالاً تجمع الصفيحات في المناطق القليلة التروية . كما تحدث صفائح التصلب الشرياني المتقرحة تجمعاً للصفيحات والفبرين كجزء من حدثية الالتئمام . وقد تكون الفتات الناتجة مصدراً لتوسع الخثار أو لتشكيل صمة شريانية - شريانية.

جريان الدم والعوامل النسجية :
يعتبر مرض القلب العامل المفرد الأهم في إحداث السكتة. ومعظم السكتات البؤرية تنتج عن صمات يأتي 40 % منها من القلب .

وتحدث اللانظميات القلبية معظم حالات الغشي أو القفار الدماغي الشامل في المسنين . وبما أن التصلب العصيدي يصيب عادة الدوران القلبي والدماغي معاً ، فإن خطر احتشاء العضلة القلبية في المصابين بالسكتة في المستقبل يعادل خطر تكرر الحادث الوعائي الدماغي أو يفوقه .

الموجودات التي توحي بمنشأ السكتة القلبي :

أشخاص دون الـ 45 سنة ودون عوامل خطر جهازية واضحة ( تدلي التاجي )

أمراض القلب المعروفة : الصمام التاجي أو الأبهري ، الرثوي ، الرجفان الأذيني ، احتشاء العضلة القلبية الأمامي الحديث

التهاب الشغاف تحت الحاد ( نفخة مع حمى ) ، اعتلال العضلة القلبية المزمن وتكلس حلقة التاجي

إصابة عدة شرايين دماغية

حدوث صمات في أعضاء أخرى

الاحتشاء النزفي


وقد وجد أن تدلي الصمام التاجي الذي يمكن أن يسبب جلطة في الصمام أو تحته عند المصابين بسكتة حادة تحت سن الخامسة والأربعين يفوق بست مرات وجوده في غيرهم . كما وجد أن السكتة البؤرية تزيد كثراً عند المصابين بالرجفان الأذيني مهما كان سببه .

ويكثر تشكل الخثرات في احتشاء جدار العضلة القلبية الأمامي إذا لم يعالج وقائياً بمضادات التخثر ، إذ يصاب حوالي 40% من هؤلاء المرضى بالسكتة أثناء نقاهتهم من احتشاء القلب .

كما يشكل التهاب الشغاف الجرثومي والصمامات البديلة والتهاب الشفاف اللا جرثومي ( السغلي ) ونواظم القلب الداخلية وتكلس الصمام التاجي أو الأبهري وورم الأذينة المخاطي ، مصادر محتملة أخرى للصمات الناشئة عن القلب .

مرضية الأذية الدماغية القفارية Neuropathology of lschemic Brian Damage :
يؤذي احتشاء الدماغ كل النسج الدماغية ويخربها ، بما فيها العصبونات وخلايا الدبق والأوعية الدموية . وخلال ساعات من البدء يرتشح الماء داخل النسيج المقفر المتنخر فيزداد حجم الوذمة . وقد يكون لزيادة الحماض اللبني في النسج ونقص أكسجته أثر في اتساع الأذية .

يحدث الاحتشاء بعد القفار التالي للانسداد الوعائي الذي يكون وحيد البؤرة أو عديد البؤر حسب الوعاء المصاب ، فالاحتشاء الكبير يصيب توزع شرايين الدماغ الكبيرة ، أما احتشاء الشرينات الصغيرة التي لا يتجاوز قطرها5 - 8 م فيحدث ما يسمى بالفجوات ، ويمكن أن تحدث الفجوات في أي مكان في الدماغ . ولكنها تكثر في نطاق الدوران العميق للشريانين المخي المتوسط والقاعدي .

أما الاحتشاءات النزفية Hemorrhagic Infarcts:
: فتتميز بوجود كريات حمر في باحات مبعثرة من النسيج القفاري ويحدث غالباً في محيط المنطقة المحتشية . ويظن أنها تنجم عن عودة التروية لشريان تأذت بطانته بانصمام عابر مما يسمح للكريات الحمر بالمرور لخارجه .

أما نخر العصبونات الانتقائي Selective Neuronal Necrosis :
فهو أذية تقتصر على الخلايا العصبية دون أن تصيب الخلايا الدبقية ولا العناصر الوعائية . وتصيب الحدثية بالخاصة العصبونات الحساسة في الحصين والطبقة العميقة من قشر الدماغ ( النخر الصفيحي ) وخلابا بركنجي في المخيخ . وتموت هذه الخلايا المنتقاة بعد فترة قصيرة من توقف القلب وبعد حالة مرعبة طويلة وبعد هبوط شديد في سكر الدم . وتمثل أذية الحصين أكثر أسباب فقد الذاكزة بعد توقف القلب ، بينما تسبب أذية خلايا بركنجي حالة الرمع المزعجة التالية لنقص الأكسجن .

أما زوال النخاعين الدماغي Postanoxic Demyelination التالي لنقص الأكسجة :
فحالة غير عادية تحدث بعد تعرض الدماغ لنقص الأكسجة الشديد والمديد المتشارك عادة مع هبوط الضغط الشرياني ، ويؤدي لأذية المادة البيضاء الدماغية ودون إصابة العصبونات . ويحدث زوال النخاعين علامات وأعراضاً تشبه علامات وأعراض اعتلال الدماغ الاستقلابي الشديد . ويحدث غالباً بعد5 - 20 يوماً من التعرض لنقص الأكسجة . وقد يكون أحياناً مميتاً ، ولكن معظم المرضى يشفون ولو جزئياً على الأقل . ويعاني الكثير منهم اضطرابات في الحركة بسبب احتشاءات صغيرة أصابت العقد القاعدية .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:54 PM
تعاريف السكتة السريرية

تختلف السكتة القفارية سريرياً باختلاف حجمها ومدتها وموضعها التشريحي في الدماغ .

فالهجمات القفارية العابرة هي طوارىء من قصور عصبي بؤري حاد يدوم من بضع دقائق وحتى الساعة تقريباً يعقبه شقاء وظيفي تام .

ومعظم هذه الحوادث القصيرة العكوسة تنجم عن صمات مؤلفة من الليفين والصفيحات ، أو نادراً ، من صفيحات الكولسترول التي تنشأ من القلب أو من شرايين العنق الكبيرة ، وتستقر في شرايين الشبكية أو شرايين الدماغ الصغيرة ، والتي سرعان ما تتحلل .

أو تتألف من أجزاء من تنبتات الدسامات القلبية أو من شذوذات دموية المنشأ داخل الشرايين المصابة ، ويمكن لتضيق شديد في الشريان السباتي الأصلي أو السباتي الباطن قدره 85% أو أكثر في العنق أن يكون مسؤولاً عن بعض الحالات على أساس هيموديناميكي . وتختلف أعراض الهجمة القفارية العابرة باختلاف الشريان الذي سدته مؤقتاً ، سواء في نطاق توزع الشريان السباتي - المخي المتوسط أو في نطاق الشريان الفقري - القاعدي .

والسكتة التامة Stroke Complete :
هي حادث قفاري دائم كافٍ لإحداث نخر في الخلايا العصبية أو احتشاء في نطاق توزع الشريان المصاب . ويدوم الخلل العصبي الحاصل أياماً أو أسابيع أو يبقى دائماً . وغالباً ما يتبقى بعد الشفاء بعض العصبونات العصبية البسيطة . وتتعلق شدة السكتة التامة بحجم المنطقة التي يرويها الشريان المصاب ، وبنقص جريان الدم فيها ، وبالتشريح العصبي الوظيفي للآفة .

أما السكتات الصغيرة التي تصيب الشرايين القاصية للشريان المخي المتوسط والفقري فتحدث أذيات أقل بكثير مما تحدثه السكتات الكبيرة التي تصيب جذع الشريان المخي المتوسط أو الشريان الفقري .
وهناك نقطة سريرية مهمة تجب معرفتها هي أن السكتات الصغيرة التي تحدث خللاً عصبياً محدوداً في نطاق وعائي تهدد بحدوث خثار وشيك في الشريان الأب الأوسع .

ولذا لا يمكن في الساعات الأولى من بدء الإصابة العصبية ، تفريق النشبات الصغيرة التامة عن العجز العصبي القفاري العكوس ولا عن بدء السكتة الأخطر في دور الترفي .

وبين السكتة القفارية العابرة والسكتة الكاملة حالات متوسطة أقل حدوثاً : فالحوادث القفارية الكاملة القصيرة الأمد ( والتي تسمى أحياناً بالعجز العصبي القفاري العكوس ) تحدث شذوذات مماثلة للسكتة الكاملة الحادة ولكنها تتراجع خلال 24 - 36 ساعة دون أن تترك أثراً أو تترك آثاراً ضئيلة تكاد لا تكشف . وعلى الرغم أنها في بدئها أقل شدة من السكتة الكاملة إلا أنه لايمكن التنبؤ بنتيجتها الحسنة إلا عندما يبدأ الشفاء السريع .

ويقصد بالسكتة في طريق التطور Evolution Stroke in السكتة التي يبدأ فيها العجز العصبي بؤرياً محدوداً ثم يمتد بعد ذلك بساعات تدريجياً فيشمل مناطق أخرى مجاورة من توزع الشريان المخي المتوسط أو الشريان القاعدي .

وبما أن العجز العصبي الذي يصاب به 15% من مرضى السكتة الحادة يزداد بعد 24 ساعة من دخولهم المستشفى ، يكون هذا الوقت مهماً جداً لمحاولة المعالجة ، ويمكن للسكتة أن تتطور بفترات أطول تصل أحياناً لأسبوع أو أكثر ولكن هذا النمط يعكس على الأغلب قفاراً أو نزفاً له صلة بورم أو تشوه شرياني - وريدي .

وقد يكون السبب في تفاقم هذه السكتات امتداد الخثار من الجلطة البدئية على طول الشريان المصاب .
وبعضها ، ولا سيما في جملة الشريان الفقري - القاعدي ، قد يعكس عدم ثبات الهيموديناميكية مع قصور ينتشر في هامش المنطقة القفراء الناقصة التروية أصلا .
يجب تفريق السكتة المترقية عن التردي العصبي المؤقت الأقل نوعية الذي ينجم عن وذمة الدماغ التي ترافق عادة السكتات الكبيرة التامة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:54 PM
متلازمات السكتة الرئيسية

قفار الشريان السباتي الباطن (الدوران الدماغي الأمامي) :
يمكن لكل من الخثار والصمة أن يسد الدوران الدماغي الأمامي ( ولا سيما الصمة ) ، بسبب سعة الجملة السباتية ، ولأن أكثر الصمات المنطلقة من القلب تجد أول مهرب لها في الشريانين السباتيين الأصلين الواسعين .

الهجمات القفارية العابرة التي تصيب توزع الشريان السباني الباطن:
تتشارك نصف الحوادث مع تضيق وتقرح أو مع تضيق يزيد عن 75 % في الشريان السباتي الأصلي أو الباطن الموافق لجهة الإصابة ، وعادة في مكان تفرعه . بينما ينجم نصف الحوادث الآخر عن خثرات تنطلق من القلب أومن القسم الداني من الأبهر .

وقليل من الهجمات القفارية العابرة في السباتي تنجم عن شذوذات دموية تحدث خثرات صغيرة تلقائية في باطن الشريان . تصيب هجمات القفار العابر في الدوران الأمامي ، إما شريان الشبكية أو الشريان المخي المتوسط ، أو الاثنين معاً ( في 10 % من الحالات ) .

وإنذار القفار العابر في الشريان العيني أقل هذه القفارات العابرة خطراً . ويظهر دون وجود دلائل على إصابة في الشريان السباتي أو على مرض في القلب أو الأوعية . وأعراض إظلام البصر المفاجئ في عين واحدة وهي : الكمنة العابرة ويدوم بضع ثوان ونادراً ما يدوم بضع دقائق . وقد يكشف فحص الشبكية أثناء الهجمة تضيقاً واضحاً في الشرايين والأوردة وبطئاً في جريان الدم فيها بحيث يبدو امتلاء الأوردة متقطعاً .

ويمكن أن تشاهد أحياناً قطع من صمات بيضاء أو صفراء تتحرك ببطء نحو المحيط عبر الشرايين عندما تنتهي الهجمة دون أن تترك عادة بقايا. وقد تشاهد بقع شريانية شبكية صقراء لامعة تمثل بلورات كلسترولية تدل على وجود صفائح شريانية في الدوران وعلى احتمال حدوث قفار صمي لا عكوس في المستقبل .

تتعلق أعراض الهجمات القفارية العابرة في توزع الشريان المخي المتوسط بالتشريح العصبي الوظيفي للساحة القفارية . تسبب انسدادات فروع الشريان المحيطية خزلاً عابراً محدوداً في اليد والذراع أو في الوجه واليد والذراع مترافقاً أحياناً مع نقص حس .

وانسدادات فروع الشريان المخي المتوسط بعد تفرع الشريان العدسي المخطط في نصف الكرة المخية السائد قد تسبب حبسة عابرة ، بينما انسدادها قبل تفرعه أو انسداد الشريان العدسي المخطط بالذات يحدث خزلاً شقياً حركياً عابراً مع اضطراب في الكلام أو بدونه . ولا يحدث في الهجمات القفارية العابرة في الشريان السباتي الباطن أو الشريان المخي المتوسط تخليط أو اضطراب في الوعي لأنها لا تدوم في الغالب أكثر من 10 إلى 20 دقيقة والنوب الصرعية فيها نادرة .

انسداد الشريان السباتي الباطن :
يمكن لهذا الشريان أن ينسد في أي عمر ، سواء بسبب التهاب مناعي أو رض أو تسلخ أو صمة جسيمة أو ربط جراحي لايقاف نزف رضي أو لشبك أم دم . وترتبط التأثيرات العصبية الناتجة عن تضيقه أو انسداده بعمر المريض وبسرعة حدوث الانسداد وبتقرح سطح الصفيحة العصيدية السادة ، وبدرجة التفاغرات المعاوضة داخل القحف .

فالتضيقات التي تسد أقل من 85 بالمائة من لمعة الشريان السباني لا تحدث نقصاً يذكر في جريان الدم عبر الآفة ما لم توقفه صمات ناتجة عن التقرح . والصفائح المتكلسة خطرة بالخاصة . ويختلف ما يحدثه الانسداد التام من أعراض اختلافاً كبيراً .

ويوحي فتح الجثث وتصوير الأوعية أن كثيراً من انسدادات السباتي الباطن التي تتكامل تدريجياً لا تسبب أعراضاً ولا أذيات دماغية بنيوية . وتتراوح الأذيات العصبية في الباقي بين الاحتشاءات البؤرية الصغيرة العميقة إلى السكتات الجسيمة التي تشمل كل توزع الشريان المخي المتوسط الموافق ، وأحياناً توزع الشريان المخي الأمامي أيضاً .

وفي 20 % من الحالات تسبق أعراض انسداد الشريان السباتي الباطن الحاد التام أعراض هجمات قفارية عابرة أو سكتات كاملة حادة عاكسة تضيقاً مترقياً أو تشكل صفيحة عصيدية . فإذا أحدث الانسداد آفة دماغية ظهرت سريعاً علامات وأعراض عصبية تشمل توزع الشريان المخي المتوسط تختلف شدتها باختلاف حجم الآفة الدماغية الحاصلة . وقد يترافق بدء الانسداد بصداع صدغي في جهة الآفة أو في الجانبين .

وفي تعلق حدوث اضطرابات في الكلام أو اضطرابات في الحس أو حالات تخليطية أو اضطراب في الوعي ، بحجم الاحتشاء وتوزعه وبتفاعلات النسيج الدماغي المشاركة . وترافق (احتشاءات الشريان السباتي الباطن والشريان المخي المتوسط الكبيرة نوب صرعية في 5 % من الحالات .

تشخص سكتات توزع الشريان المخي المتوسط سريرياً بسهولة ويمكن تأكيدها بالتصوير بالكات أو المراي . بينما لا يكون تشخيص انسداد الشريان السباني الباطن أكيداً أو يتطلب في معظم الحالات دراسات تصويرية بالوسائل في غير الجارحة ( التصوير بالموجات فوق الصوت أو بتقدير الجريان بدوبلر ) أو بالتصوير الشرياني . وجس نبض السباتي في العنق علامة غير موثوقة في انسداد السباتي لأنه لا يمكن تفريق السباتي الباطن عن السباتي الظاهر أكيداً .

فانعدام النبض الشرياني كاملاً في العنق في منطقة زاوية الفك أو فوق الشريان الوجهي يوحي بانسداد الشريان السباتي الأصلي أو الشريانين الظاهر والباطن معاً القليل الحدوث . وسماع لغط bruit فوق باحة انشعاب السباتي ، تحت زاوية الفك يوحى بتضيق السباتي الباطن أو للسباتي الظاهر أو كليهما . وكلما كان اللغط أشد كان احتمال التضيق أشد ، ولا سيما إذا ترافق بارتعاش مجسوس . أما اللغط الناشئ أكيداً عن انشعاب السباني فهو اللغط الذي يختفط بإنزال السماعة من زاوية الفك باتجاه الترقوة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:54 PM
انسداد الشرياني المخي المتوسط والأمامي

ـ انسداد الشرياني المخي المتوسط :
وأكثر ما ينسد بالصمة ، ويمكن أن ينسد أيضاً بامتداد الخثار من الشريان السباتي الباطن المسدود ، أو بالعصيدة ، أو بخثار داخل الأوعية . يكون بدء الأعراض والعلامات سريعاً يتم خلال ثوان أو دقائق محدثاً إحساساً بالشلل أو ( بموت ) أجزاء من الجهة المقابلة من الجسم .

وإذا حدت الانسداد أثناء النوم فلا يدرك المريض ما حدث له حتى يحاول النهوض بعد استيقاظه . أما إذا حدث الانسداد والمريض صاح فيشعر فجأة ودون تحذير أنه لا يستطيع الكلام أو تحريك طرفه . ويتعلق العجز بالموضع الذي حدث فيه الانسداد .

وسكتات الشريان المخي المتوسط الكبيرة تحدث فالجاً شقياً في الجهة المقابلة من الجسم . وتحدث في نصف الكرة المخية السائد حبسة مع الفالج . أما في نصف الكرة المخية الأيمن الصاغر فتحدث مع الفالج تخليطاً وتوهاناً في المكان ودرجات مختلقة من اضطراب الحس والانفعال أما الاضطراب الشديد في الانتباه ، أو الذهول أو السبات ، فيحدث في السكتة الحادة الواسعة في نصف الكرة المخية السائد مع حبسة شاملة ، أو إذا أحدثت وذمة دماغية ثانوية أدت لانضغاط الدماغ البيني أو انفتاقه .

انسداد الشريان المخي الأمامي:
للشريان المخي الأمامي جزءان رئيسيان :
آ - الجزء القاعدي الممتد من الشريان السباتي الباطن إلى شريان الوصل الأمامي
ب - الجزء الذي يروي الوجه الأنسي من الفص الجبهي ويصل في الخلف حتى المنطقة الحسية الحركية للقدم .

ويحدث انسداد هذا الجزء عجزاً حركياً حسياً حاداً في القدم ونهاية الساق في الجهة المقابلة . وانسداد الشريانين المخيين الأماميين بعد شريان الوصل الأمامي يحدث خزلاً سفلياً تشنجياً معتدلاً وسلساً بولياً وتغيرات عقلية وسلوكية مسببة عن خلل وظيفة قشر الارتباط في الفص الجبهي .

وانسداد القسم الداني من الشريان المخي الأمامي قد لا يسبب أي عجز عصبي ما دام لدى المريض شريان وصل أمامي سليم ومفتوح يتلقى إمداداً من الشريان السباتي المقابل. أما إذا فقد مثل هذا الدوران الجانبي فقد يصيب القفار نوى الفص الجبهي العميقة في نصف الكرة المخية السائد فتحدث حبسة بروكا أو حبسة التوصيل الأمامية .

ونادراً ما يصيب الققار العابر توزع الشريان المخي الأمامي ، أما الذل أو الضعف المعاود الذي يصيب قدماً أو ساقاً واحدة فيتوافق أكثر مع نوب صرعية دماغية أو ، أحياناً ، مع قفار معاود في جملة الشريان الفقري - القاعدي .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:54 PM
قفار جملة الشريان الفقري القاعدي ( الدوران الدماغي الخلفي) :

يتلقى الشريان القاعدي والشريانان الفقريان داخل القحف إمداداتها في الأعلى من شرياني الوصل الخلفيين وفي الأسفل من الشريانين الفقرينن الرقبيين اللذين ينشآن من شرياني تحت الرقوة . فإذا كان الدوران مفتوحاً من نهايتيه لا تضيق الشريان الققري أو القاعدي وحتى ولا انسدادهما أحياناً أعراضاً.

والانصمام أقل حدوثاً في الدوران الخلفي منه في الدوران الأمامي ، بينما التصلب العصيدي أكثر حدوثاً في الشريان القاعدي والشريانين الفقريين منه في الجملة السباتية .

لقفار الجملة الفقرية - القاعدية العابر أنماط كثيرة ومختلفة تحدث أعراضاً وعلامات مختلفة حسب توزع القفار التشريحي ، فتنتج عنه تغيرات تختلف من هجمة إلى أخرى في نفس الشخص ويتميز هذا الاختلاف عن قفار السباتي العابر الذي تبقى فيه العوارض المتكررة من نفس النمط .

أعراض القفار العابر الشائعة في الشريان القاعدي :

http://img405.imageshack.us/img405/3717/10032424201pm.png

انسداد الشريان الفقري أو الشريان القاعدي وفروعه الرئيسية :
يحدث عدداً من المتلازمات المعقدة تختلف حسب مستوى القفار الدماغي في الأعلى أو في الأسفل وحسب نقطة الانسداد الوعائي وحسب إصابة الأوعية جنيب المتوسطة أو الدائرية أو كليهما .

ينسد الشريان المخي الخلفي على الأغلب بالتصلب العصيدي عند منشئه من الشريان القاعدي وقد ينسد أحياناً بالصمات وبالتهاب الأوعية أو بانضغاطها أثناء الانفتاق عبر الخيمة . وتتعلق الأعراض العصبية بمكان انسداد الشريان المخي الخلفي ، فالانسدادات القاصية تحدث عمى ربعياً أو نصفياً متوافقاً بينما انسداداته الدانية تحدث احتشاء في المهاد الحسي وأحياناً في جانب الدماغ المتوسط أيضاً .

وتنتج عن انسداد الشريان القاعدي في ذروته عدة نتائج حسب انسداد فروعه المختلفة كالشريانين المخيين الخلفين والشرايين التي تروي الدماغ البيني والشرايين التي تروي الدماغ المتوسط أو تشكيلات منها . ففقد الوعي أو اضطرابه في بدء الإصابة شائع ويترافق غالباً بشلل الحدقة والحملقة والعصب المحرك العيني . وإذا أصيبت السويقتان المخيتان نجم عن إصابتهما انفصال القشر أو انفصال الدماغ .

وخلال النقاهة قد تبدو مجموعة من الأعراض منها الخرف وفقد الذاكرة ونقص الساحة البصرية وشلل الحملقة واضطرابات حسية أو حركية ، تعكس سعة الأذية التي أصابت الفص القفوي والدماغ البيني والدماغ المتوسط . أما انسداد الشريان القاعدي في أسفله ، وإذا أصيبت الأوعية جنيب المتوسطة ، حدث اضطراب في الوعي وخلل في حركات العينين المقترنة ، وعدم تساوي الحدقتين وخلل وظيفة العصبون الحركي العلوي في الجانبين واضطرابات في نظم التنفس .

ويسبب انسداد الشرايين المخيخية الثلاث العلوي والأمامي والخلفي ، اضطراباً حسياً في الجهة المقابلة من الجسم مع إصابات مختلفة في الأعصاب القحفية من الخامس حتى الثاني عشر في نفس الجهة مترافقة غالباً برنح مخيخي في نفس الجهة وضعف الحركة في الجهة المقابلة ، ويصيب على الأقل الطرف السفلي .

يحدث انسداد الشريان القاعدي التام مع إصابة الشرايين جنيب المتوسطية والدائرية قفاراً جزئياً في مضيق الدماغ . ويكون هؤلاء المرضى عادة في حالة سبات مع حدقتين نقطيتين غير متساويتين وغير منتظمتين مع شلل الحملقة للجهتين ، أو شلل عيني بين النوى مع شلل الأطراف الأربعة . ولا يعيش هؤلاء المرضى أكثر من أيام معدودة .

انسداد الشريان الفقري الواحد Unilateral VA Occlusion :
يحدث تغيرات سريرية لا تفرق عن انسداد الشريان المخيخي الخلفي السفلي ، وتوحي دراسات ما بعد الوفاة أن نصف هذه الانسدادات لا تحدث أعراضاً . ويحدث نصفها الآخر اضطراباً مخيخياً خفيفاً في نفس الجهة وشللاً في الأعصاب القحفية التاسع والعاشر والثاني عشر مع فقد حس الألم والحرور في نصف الجسم المقابل وفقده في نصف الوجه الموافق ( بإصابة مثلث التوائم ) . وتحدث متلازمة هورنر في نفس الجهة ويكثر الفواق .

ويمكن أن يحدث احتشاء مخيخي حاد Acute Cerebellar lnfarction مستقل عن الأعراض العصبية الأخرى عندما يصيب الانسداد أياً من الشرابين المخيخية الثلاثة الرئيسية ولا سيما السفلي منها . وقد تنشأ متلازمة خطيرة إذا أصيب المخيخ بوذمة قفارية أدت لضغط مضيق الدماغ وأغلقت مجرى السائل الدماغي الشوكي .

وتبدأ الأعراض بصداع قفوي وعلامات مخيخية خفيفة في نفس الجانب ثم يشتد الصداع القفوي مترافقاً غالباً مع قيء وتصاب الأعصاب القحفية في نفس الجانب بما فيها أعصاب العين المحركة . ويبدأ الترقي - إذا حدث - خلال 12 - 36 ساعة باشتداد الصداع القفوي الذي يصبح مزدوجاً مع وسن وذهول ، وتظهر علامات إصابة العصبون العلوي في الأطراف الأربعة .

يظهر التصوير الطبقي المحوري انتباج نصف الكرة المخيخية ونقص كثافتها مع انسداد البطين الرابع واتساع البطينين الجانبيين والبطين الثالث . وتكون المعالجة الإسعافية بنزح البطين الجانبي وقد يحتاج الأمر لتخفيف الضغط الققوي جراحياً لمنع ازدياد الأذية أو لإتقاء الموت .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:55 PM
سكتة النخاع الشوكي

من النادر أن يصاب الحبل الشوكي باحتشاء قفاري ناجم عن تصلب عصيدي ، وإنما الأكثر حدوثاً احتشاؤه بانخفاض التوتر الشرياني المديد ( الصدمة ) أو بانضغاطه بآفات كتلية داخل القناة الشوكية.

وإذا حدثت آفات شريانية فإنها تصيب دوماً الشريان الشوكي الأمامي . يصيب الانسداد العصيدي في الغالب شرياناً جذرياً رقبياً أو تحته بفقرتين . وأمراض الأوعية الالتهابية أو المناعية أكثر حدوثاً من الانسدادات العصيدية التصلبية أو تعادلها ، ولا سيما في الشبان وتميل للحدوث في مستوى الظهرية الرابعة . وفي كلا الحالتين تكون الأذية العصبية حادة وتصل عادة لذروتها خلال 24 ساعة .

ويحدث اعتلال نخاع معترض في النصف الأمامي ، ويصيب أحياناً العصبون السفلي في مستوى الآفة مع اضطراب حس الألم والحرور في الجهتين تحت الآفة بفقرة أو بفقرتين . وتسبب إصابة السبيلين القشريين الشوكيين اضطرابات حركية تحت مستوى الانسداد مع اضطراب المصرتين والوظيفة الجنسية عند الذكر .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:55 PM
الخثار الوريدي الدماغي

لانسداد الجيوب الوريدية الدماغية وروافدها الرئيسية عدة أسباب. ومعظم الحالات التلقائية تحدث إما عن خثرة ما بعد الولادة كحادثة غامضة ترتبط بفرط تخثر فيزيولوجية بآلية غير معروفة تماماً ، أو كمضاعفة لاعتلال تخثر ثانوي ولا سيما ذلك المشارك للسرطان أو للخمج .

الأسباب الرئيسية لخثار الأوردة والجيوب:

في أواخر الحمل وعقب الولادة .

تناول حبوب منع الحمل .

العوامل المخثرة المشاركة للخباثات وللتخثر المنتشر داخل الأوعية وللفرفرية الخثارية .

الغامض.

نقص التميه الشديد أو زياحة اللزوجة الداخلية المنشأ .

امتداد الخمج من الوجه والجيوب والخشاء .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:56 PM
اعتلال الدماغ بفرط التوتر

وهو مضاعفة خطيرة لارتفاع التوتر الشرياني الشديد . وقد أصبح نادر الحدوث بسبب معالجات الضغط الفعالة . وينجم عن هجمة من ارتفاع الضغط الشرياني الحاد يفوق ارتفاعه السابق مسببة عن مرض كلوي حاد أو مزمن ، أو عن الارتعاج Eclampsia أو عن الانقطاع الفجائي عن تناول الأدوية المضادة للضغط .

ويمكن للقوت الغني بالتيرامين أن يسرع حدوث اعتلال الدماغ بفرط التوتر في المرضى النفاسيين الذين يتناولون الأدوية المثبطة للمونو أمين أكسيداز . وتوجه الأزمات المتكررة أحياناً إلى وجود ورم القواتم ؛ كما قد يحدث نادراً لأسباب غير مفسرة في أشخاص عندهم ارتفاع توتر شرياني مزمن معتدل .

ويعود إمراض اعتلال الدماغ بفرط التوتر لتأثير ارتفاع الضغط على الشرينات الدماغية . فإذا زاد ارتفاع الضغط عن الحدود العليا للتنظيم الذاتي للدماغ نتجت عنه بؤر عديدة من التوسع والتقبض الوعائيين محدثة مناطق صغيرة منتشرة من النزوف والقفارات الصغيرة .

ويتميز سير هجمات اعتلال الدماغ بفرط التوتر بتغيرات سريرية صاخبة عديدة البؤر تكون عادة عابرة ، منها الصداع والغثيان والقيء وأحياناً العمى القشري والنوب الصرعية البؤرية والمتعممة ، وحالات من التخليط والذهول أو السبات . وقد يحدث شلل في طرف واحد أو فالج ، ويكون غالباً سريع الزوال . وتظهر شرينات الشبكية عادة التغيرات المشاهدة في فرط التوتر الشرياني . وقد لا ترى في بعض الأحيان بسبب تشنجها .

ويمكن أن تحدث وذمة ونزوف في الحليمتين ولكنها لم تعد قاعدة في هذه الأيام . وآزوت البولة الدموية BUN أقل من 100/دل وغالباً سوي . وترتفع عادة قيم س د ش . فالضغط ( فوق 110 مم زئبق ) والبروتين ( فوق 60 مغ /دل ) والخلايا زائدة ( البيض والحمر ) . الكات غير مشخص إلا لنفي آفات الدماغ الكتلية أو النزف .

يجب أن يفرّق اعتلال الدماغ التوتري عن الأوريمية الحادة ( آزوت البولة أكثر من 100مغ /دل ) والتهاب الدماغ ( وفيه حمى دون ارتفاع توتر شرياني وسيره عادة أبطأ ) وخثار الجيوب الوريدية الدماغية واعتلال الدماغ الرصاصي الحاد . ويجب أن نأخذ في الحسبان الأسباب الأقل شيوعاً لاعتلال الدماغ الحاد العديد البؤر ومنها التخثر المنتشر داخل الأوعية والتهاب الشغاف الجرثومي الحاد.

يتطلب اعتلال الدماغ التوتري معالجة سريعة باستعمال نتروبروسايد الصوديوم في الوريد لتخفيض الضغط سريعاً إلى مستويات الحد الأعلى من التنظيم الذاتي ( وسطي 30 = 10 مم زئبق ) . وخلال 12 ساعة يمكن إنزال الضغط الجهازي أكثر وبالتدرج ليسمح للشرينات بالتلاؤم مع هبوط الضغط وبذلك يخفف خطر حدوث نقص بؤري في إرواء الدماغ . ويمكن التحكم بالنوب الصرعية باستعمال الديازبام ( 10 - 20 مغ في الوريد ) ، ويجب متابعة فرط التوتر الشرياني عند هؤلاء المرضى لمدة طويلة .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:58 PM
التشخيص والتشخيص التفريقي في السكتة القفارية

التساؤلات التشخيصية الرئيسية هي : هل حدث بالفعل حادث ققاري ؟ وإذا حدث هل كان عابراً أم مترقياً أم تاماً ؟. وإذا كان تاماً ، هل هو صغير أم واسع ؟ وأخيراً ما هو سببه ، وما يتوجب فعله آنياً وفي المستقبل ؟.

يعطي الفهم السريري والفحوص المخبرية المنتقاة بتعقل ، التشخيص الصحيح في كل الحالات تقريباً . فالعمر وطراز البدء ووجود عوامل الخطر والحوادث الوعائية السابقة وتوافق العجز العصبي مع توزع وعائي معروف ، كلها تشكل مفاتيح للتشخيص . وتنبيء الدقائق أو الساعات الأولى من المشاهدة بما ستكون عليه السكتة ؟ هل هي عابرة أم مترقية أم أكملت سيرها فأصبحت تامة . وتكشف القصة العامة والفحص الفيزيائي الأمراض الجهازية المسببة للسكتة وبالخاصة أمراض القلب والأوعية الكبيرة .

وهذه الخطوات مع الدراسات المخبرية الروتينية ( فحص البول ، تعداد البيص واللطاخة ، الفحوص الكيماوية العيارية والكهارل وتخطيط كهربائية القلب وصورة الصدر الشعاعية ) تعطي التشخيص الصحيح في 90% من الحالات ، ويجب أن يضاف لهذه الوسائل التصوير بالكات أو المراي لكل سكتة تامة أو مترقية لأن 4 % ممن شخصت عندهم سكتة على أساس سريري يتبين فيما بعد أن لديهم آفات أخرى كالورم والورم الدموي .

كما أن من دواعي التصوير بالكات أيضاً إثبات السكتات التي ليس لها نمط تشريحي عادي . يجب إجراء التصوير بالكات – أو إذا لم يتوفر – بزل قطني قبل البدء بالمعالجة المضادة للتخثر ، لأن لبعض النزوف الدماغية بدء يشابه بدء السكتة .

وقد لا يحدث الاحتشاء الدماغي في بدئه تغيراً بالتصوير الطبقي المحوري حتى ولو تناول جزءاً كبيراً من المخ ، فلا يظهر النخر أو الوذمة حتى ولا بتعزيز التباين قبل 4 2 – 48 ساعة من البدء . أما السكتات الصغيرة فقد لا تغير الكات أبداً . ومن النادر أن تصيب السكتة القفارية أشخاصاً تحت الخمسين من العمر ، وقلما تصيب الأشخاص تحت السبعين إلا بوجود عوامل خطر نوعية أو أسباب سمية أو جهازية يمكن كشفها . أما المرضى الذين ليست لديهم مثل هذه السوابق الظاهرة فيستحقون تقييماً حذراً .

والتفريق بين هجمة القفار العابر والسكتة المترقية والسكتة التامة الخفيفة والسكتة التامة الشديدة يكمن في شكل حدوثها . ويجب تفريق هجمات القفار العابر عن النوب الصرعية ، وليس ذلك صعباً عادة لأن هجمات القفار العابر نادراً ما تسبب تشنجاً أو اختلاجات وإنما تسبب ارتخاء وشللاً . والنوبة الصرعية أقصر ويتلوها سبات قصير . ولكن إذا عاودت النوب بشكل نمطي فيفضل إجراء تصوير بالكات لنفي الأورام .

ويمثل الزرق أو أمراض العين الأخرى والتهاب الشرايين القحفية والشقيقة أسباباً للعمى في عين واحدة . ويمكن للشقيقة القاعدية - وهي شائعة في الشباب ، وفيها استعداد عائلي قوي - أن تحدث أعراضاً توحي بالقفار العابر في الشريان القاعدي ولكنها تفرق عنه بالعمر والسوابق العائلية وبتكررها .

ويختلف الدوار الوضعي السليم عن قفار الشريان القاعدي العابر بصلته الصحيحة بوضعة معينة وعدم مشابهته لأعراض مضيق الدماغ الأخرى . ونفس الاعتبارات تنفي الإحساس بالدوخة الذي يشكو منها كثير من المسنين . ونادراً ما تسبب لانظمية القلب أعراضاً تشبه القفار العابر . كما أن هجمة القفار العابر نادراً ما تسبب غشياً . ويحدث الورم الدموي تحت الجافية أو أمهات الدم الكبيرة غير المتمزقة داخل القحف أحياناً هجمات لا تفرق عن هجمات قفار السباتي العابرة ، والتي قد يكون سببها صمي أيضاً . ولكن مثل هذه العوارض نادرة في غياب الأعراض النوعية للاضطراب الأولي المسبب .

يجب تمييز السكتة الصغيرة أو الكبيرة المترقية أو السكتة الكاملة عن النزف الدماغي العميق . يحدث النزف الدماغي العميق عادة صداعاً أشد وتطوراً أسرع ونوباً صرعية أكثر وتغيرات بارزة في الجملة المستقلة . ويمكن للورم الدماغي أن يشابه السكتة في بعض الحالات عندما ينزف في داخله أو عندما يتسع فجأة . ومثله أيضاً الخراجات الدماغية اللاحرارية أو الأورام الحبيبية . ويفرق التصوير بالكات والمراي بين الأشكال الثلاثة . ويعطي الشلل التالي للصرع مظهر السكتة ولكن القصة مميزة . أما إذا لم نشاهد النوب الصريحة فإن العمر والشفاء السريع يساعدان على التفريق عادة . ولتصوير شرايين الدماغ فائدة ضئيلة في تقييم السكتة الحادة أما فائدتها في التدبير بعد المعالجة فستذكر فيما بعد .

وتشخيص السبب في السكتة مهم لتوجيه التدبير الحاد والمزمن . ويستحق المرضى تقييماً دقيقاً للجملة القلبية الوعائية بالاستناد على الموجودات الأولية وعلى عوامل الخطر المعروفة . ويمكن لتخطيط صدى القلب ودراسة حركة الجدار أن تكشفا مصادر الصمات في مرضى تدلي التاجي ، وتضيق التاجي واحتشاء الجدار الأمامي وورم الأذينة المخاطي النادر . وقلما يعطي تخطيط كهربائية الدماغ وغيره من الدراسات العصبية الفيزبولوجية معلومات مفيدة .

وقد أصبحت التحريات غير الجارحة كدراسة الجريان في السباتيين بالأمواج فوق الصوتية أو بدوبلر أكثر فائدة في النقاهة منها في الدور الحاد . وإجمالاً كلما كانت الإصابة العصبية الأولية محدودة وعكوسة ، كلما كان البحث الدؤوب عن الأسباب النوعية ضرورياً ، إذ يمكن للمعالجة الواقية أن تقلل من خطر أذية الدماغ في المستقبل .
__________________

madeha
2010-04-23, 03:59 PM
تدبير السكتة الحادة

إذا أعطب القفار الدماغ فليس هناك معالجة تؤثر على نتائج هذا العطب ، وإنما يكون التدبير بالعناية الطبية والتمريضية العامة وتخفيض التوتر الشرياني واللزوجة إن وجدا ، واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع ازدياد العجز العصبي .

فعلى الطبيب أن يحاول إيقاف ترقي السكتة ومنع معاودة الصمات الدماغية وتثبيت المرضى الذين تتموج تغيراتهم العصبية على أقل عجز ممكن . وخلال الأربع والعشرين ساعة الأولى تتطلب وذمة الدماغ القفارية معالجة دوائية .

استعمال مضادات التخثر وانتقاؤها:
لا يزال استعمال مضادات التخثر في السكتة الحادة موضوعاً جدلياً ، فقد تسبب المعالجة نزفاً خطيراً في 1 - 2% سنوياً في الأيدي المجربة . ومضادات التخثر ممنوعة بوجود اليوريمية أو بوجود أي أهبة للنزف وفي ارتفاع الضغط الانبساطي لأكثر من 100 مم زئبق . أما في الظروف الأخرى فلاستعمال مضادات التخثر وانتقائها اعتبارات نظرية مستندة إلى الدراسات التجريبية . وسنصف فيما يلي الطريقة التي يتبعها مستشفى نيويورك .

نبدأ بالمعالجة بالهبارين ( مالم تكن هناك موانع ) وقت دخول المريض للمستشفى إذا كانت هجمات القفار العابرة متكررة ومتقاربة وقد ترقى فيها الضعف خلال الساعات التي سبقت دخول المستشفى والتي لايزال العجز العصبي يترقى فيها بعد 12 - 18 ساعة بعد دخول المستشفى . وفي المرضى الذين يبدون أعراضاً وعلامات متموجة لقفار الشريان الفقري أو القاعدي أو السباتي ، يجرى للمريض أولاً تصوير بالكات لنفي النزف .

وإذا كان قد أجري للمريض بزل قطني فيجب أن يؤخر إعطاء الهبارين ساعتن على الأقل ليقلل احتمال النزف فوق الجافية بعد البزل . ويعطى الهبارين أيضاً لمرضى السكتة الصغيرة أو السكتة الكاملة المحدودة التي مضى عليها أقل من 8 - 12 ساعة ولمرضى السكتة الأولى المترافقة ببعض الحالات كالرجفان الأذيني الذي يهدد بصمات أخرى معاودة .

توقف المعالجة بالهبارين عادة خلال 3 - 5أيام في المرضى الذين لايبدون ترقياً أو عدم ثبات في الأعراض العصبية وفيمن تكاملت عندهم السكتة مع احتشاء جسيم في الدماغ أو مضيق الدماغ أو المخيخ ، وفي المصابين بعجز جزئي زال سريعاً .

ويستبدل الهبارين تدريجياً بمشتقات الكومرول في المصابين بسكتة مترقية توقفت عند أخذ العلاج أو الذين لديهم خطر انصمام في المستقبل . وتوقف مضادات التخثر في معظم المرض ، بعد 2 - 3 شهور فيما عدا المصابين بالرجفان الأذيني . ويثابر عليها بعد خروج المريض من المستشفى عندما تتأمن لهم مراقبة صحيحة . ويبقى على المعالجة المضادة للتخثر المصابون برجفان أذيني مزمن والذين لديهم دسام بديل وعدد محدود ممن لديهم اضطرابات نوعية في التخثر.

المعالجة بمضادات تجمع الصفيحات:
توحي تجارب واسعة عديدة أن الأسبرين المعطى لأشخاص قابلين للإصابة بهجمات القفار العابرة أو بمرض الشريان الإكليلي ، يخفف خطر هجمات القفار العابر كما يخفف خطر الانضمام الخثاري الدماغي والقلبي .

وللديبريدامول Dipyridamol والسلفينبيرازون Sulfenpyrazon u نفس التأثر نظرياً على تجمع الصفيحات . وللأسبرين تأثيرات طويلة الأمد على شلال الأرشيدونات بحيث يثبط تجمع الصفيحات ، ويعطى بجرعة يومية واحدة تتراوح بين 0.8 – 1.5 غ .

ولا تزال الجرعة المثالية الأكيدة قيد التجربة السريرية . ومدة فعل الديبريدامول والسلفينبرازون أقصر من فعل الأسبرين لذا تعطى بجرعات مجزأة 3 - 4 مرات يومياً ، ولم تثبت فائدتها ، فإذا لم يكن لمضادات تجمع الصفيحات موانع نوعية فإنها تستعمل من قبل معظم الثقات لمعالجة كل المرضى الذين يبدون هجمات قفار عابرة قليلة في الشريان السباتي أو الفقري ، وفي معالجة من أصيبوا بسكتة كاملة وفي المرضى المعتبرين مؤهبين للسكتة .

__________________

madeha
2010-04-23, 03:59 PM
وذمة الدماغ القفارية

تحيط بكل الإحتشاءات الدماغية درجة ما من الوذمة . فتنخر الخلايا وبطانة الأوعية تطلقان أسمولات في اليحز خارج الخلايا بينما يوقف موت الخلايا النجمية مضختها الأسمولية فتخرج الماء إلى اليحز خارج الخلايا بنسب قد تكون أحياناً خطيرة . يمكن كشف وذمة القفار بعد 12 - 24 ساعة من الاحتشاء وتستمر في الزيادة حتى 48 ساعة بعد ذلك .

تحدث وذمة الدماغ مناطق ناقصة الكثافة ترى بالتصوير الطبقي المحوري المحسب تحيط بمنطقة الاحتشاء الحديث . ومثل هذه التغيرات لايمكن كشفها إلا بعد الاحتشاء بـ 48 ساعة على الأقل . والوذمة بحد ذاتها لا تحدث أعراضاً ولا تحتاج لمعالجة . وقد تؤدي احتشاءات نصف الكرة المخية الواسعة المحاطة بوذمة إلى انفتاق عبر الخيمة كما تضغط المخيخ المتوذم على مضيق الدماغ وتسد مجرى الـ س د ش وكلاهما قد يكون مميتاً .

ويبدو أن الاضطرابات الاستقلابية الجهازية أو الأخماج الرئوية أو البولية تزيد في الحدثية الوذمية . وتكون المعالجة بتصحيح ومعالجة هذه المضاعفات . فإذا هددت الوذمة بالانفتاق يجب إعطاء عامل مزبل للوذمة كالمانيتول في محاولة لجعل الدماغ ينكمش . وفرط التهوية المنفعل ينقص فرط التوتر داخل القحف لمدة قصيرة لإحداثه تضيقاً شريانياً مدة 1 – 2 ساعة .

وللأدوية المدرة فائدة ضئيلة إلاأنها تقلل حمل السوائل . وليس لإحداث سبات بالتبنيج قيمة علاجية كما أنه يعرقل كثيراً العناية الطبية . والستروئيدات القشرية من الموانع إذ لا تستفيد منها الوذمة النخرية كما يمكنها أن تزيد في الأذية العصبية .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:00 PM
وسائل الوقاية

تشير الدراسة الوبائية - حتى بعد السكتة الأولى - إلى أن معالجة ارتفاع التوتر الشرياني والانقطاع عن التدخين يقللان خطر معاودة السكتة ، كما أن تخفيف الوزن عند السمان وبعض التمارين فد تساعد المريض. وفيما عدا ذلك تكون المراقبة الطبية وإعطاء مضادات تجمع الصفيحات يومياً الأساس في المعالجة الطبية .

تصوير الشرايين والجراحة الوعائية في الوقاية من السكتة :
يحدث تصوير الشرايين في السكتة مضاعفات خطيرة في 1 - %2 من المرضى . ولكن يلجأ إليه في الحالات التالية :
1 - عند الشك بالتشخيص
2 - في البحث عن شوه شرياني وريدي أو عن نزف تحت العنكبوتية أو نزف دماغي فصي غير مفسرين
3 - للبحث عن تضيقات أو تقرحات محتملة في جملة الشريان السباتي يمكن أن تعالج جراحياً .

لقد أصبح إصلاح تضيق السباتي الباطن في العنق جراحياً مستعملاً على نطاق واسع في السنين الأخيرة كوسيلة وقائية محتملة من السكتة في الشريان السباتي الموافق لنصف الكرة المخية المصاب ، ويحيط الجدل كلاً من دواعي هذه العمليات ونتائجها والدراسة المقارنة الوحيدة عن الموضوع تبين عدم فائدة هذه الجراحة .

وقد يكون هذا التقرير قديماً وتجاوزته الطرق الحديثة على الرغم من أن معظم التحليلات الأخرى تعاني أيضاً من تحديدات انتقاء الحالة ومن عوامل أخرى . والطريقة التالية هي التي تأخذ بها جماعة مركز أبحاث السكتة في مركز مستشفى كورنل في نيويورك .

التدبير في النقاهة Convalescent Management :
يستفيد المرضى الذين يتحسن عجزهم العصبي خلال 2 - 3 أسابيع من برنامج مرتب للتأهيل . ويظهر أكثر التحسن خلال 8 - 12 أسبوعاً إلا تبرير بعدها للمثابرة على التأهيل كما أن قيمة معالجة الكلام في الحبسة ليست أكيدة .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:00 PM
معالجة هجمة القفار العابر والسكتات الحزئية أو الصغيرة

في قسم كبير من هؤلاء المرضى توجد آفات في الشريان السباتي . فإذا كان الشريان السباتي الباطن الموافق في العنق يحوي لويحة متقرحة أو تضيقاً يفوق 80% يوصى باستئصال باطن الشريان إذا لم تكن هناك نواهي لذلك ، ووجود سطح كلسي في القرحة يقوي هذه التوصية .

ولا يجوز أن يعرض المصابون بهجمات قفار عابرة أو سكتة جزئية في الشريان القاعدي للتصوير الشرياني . وليسوا مؤهلين للجراحة لعدم وجود دليل يوحي بإمكان التحسن بعد الجراحة.

اللغط السباتي وآفات الشريان السباتي الباطن اللا عرضية :
تشير عدة دراسات إلى أن الفحص الفيزيائي المتقن يكشف لغطاً سباتياً عند من هم دون الخمسين من العمر . ويبدي نصف هؤلاء المرضى تضيقاً مهماً في الشريان السباتي الباطن بالتصوير الشرياني .

وفي المرضى الذين لا يظهر تصوير السباتي فيهم لويحات متقرحة ولا تضيقاً يزيد عن 80% ، فإن خطر المرضية والوفاة بتصوير الشرايين والجراحة يعادلا خطر السكتة التي تحدث طبيعياً أو يفوقانها . ولذا فإن الطريقة المثلى لمقاربة المرض الذين يبدون لغطاً لا عرضياً في العنق هي بالحصول على دوبلر بدراسة الجريان السباتي بالأمواج فوق الصوتية . فإذا كشفت هذه الدراسات تقرحات شديدة أو تضيقاً مشدوداً يمكن عندها إجراء تصوير شرياني للتأكد من وجود آفة تصلح للمعالجة الجراحية .

نواهي جراحة السباتي:
وهي الظروف التي لا يؤمل فيها أي تحسن بالمعالجة الجراحية أو الحالات التي تفوق مضاعفاتها الفوائد المرجوة . وهذه الحالات هي انسداد الشريان السباتي الباطن التام والسكتات سريعة التطور وتضيق السباتي اللاعرضي في مرضى مهيئين لمجازة إكليلية أو لأي جراحة رئيسية أخرى ، ووجود احتشاء دماغي جسيم سابق في نطاق الشريان السباتي الباطن ، والحالات الطبية غير الثابتة كاحتشاء العضلة القلبية الحديث أو قصور القلب الاحتقاني أو فرط التوتر الشرياني أو مشاكل استقلابية جهازية شديدة . إذ أن هذه العوامل تزيد في خطر الجراحة مرتين أو ثلاثاً .

وقد جرب بعض الجراحين عمليات جراحية وعائية أخرى منها إجراء مجازة بين الشريان الصدغي السطحي والفرع القاصي من الشريان المخي المتوسط في محاولة للوقاية من سكتات أخرى في المستقبل ، وقد بينت الدراسات المقارنة على أنه ليس لمثل هذه العمليات قيمة علاجية .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:00 PM
إنذار السكتة

يموت ربع مرضى السكتة الحادة التامة بعد دخولهم المستشفى . ويسرع الإنذار باشتراك السكتة مع تقدم السن وخلل وظيفة مضيق الدماغ والسبات ومرض القلب .

ويشفى 40% من الباقين شفاء جيداً تتعلق درجته وسرعته بشدة السكتة الأولية وبدرجة تحسنها في الأسبوعين الأولين وبالعمر وبما تبقى من الحبسة ومن اضطراب الاستعراف .

وقلما يستعيد المصابون بحبسة فيرنيكة الشديدة أو الخرف الوظيفي استقلاليتهم كاملاً . كما أن الفالج الشقي واضطراب الحس الشقي لما بعد الأسابيع الأولى ينقص حظ المريضى باستقلاليته في المستقبل .

ويتعلق إنذار المصابين بهجمات القفار العابر بوجود عوامل الخطر المشابهة وبالخاصة القلبية منها . وتشير عدة دراسات مختلفة إلى أن 12% منهم في السنة يتعرضون إما للسكتة التامة أو لاحتشاء العضلة القلبية أو للموت ( بأي منهما ) ويرتفع الخطر السنوي لهذه النتائج إلى 20% من المصابين بسكتات كبيرة .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:04 PM
نزف الدماغ

يحدث النزف الدماغي التلقائي ( اللا رضي ) إما في متن الدماغ أو على سطحه (تحت العنكبوتية).

وتنشأ كل النزوف ، إلا فيما ندر ، عن أحد الأسباب الثلاثة التالية :
1 - أذية مترقية تنتهي أخيراً بانبثاق أحد شرايين الدماغ الثاقبة بسبب ارتفاع التوتر الشرياني أو العصيدة أو تنكس باطن الشريان
2 - انبثاق شريان ثاقب تلقائياً بسبب زيادة مضادات التخثر أو بسبب عيب في التخثر
3 - تمزق شوه شرياني خلقي أو مكتسب في الحيز تحت العنكبوتي ( أم الدم التوتية أو الفطرية الجرثومية ) أو في متن الدماغ ( الشوه الشرياني الوريدي ) .

والآليات الأخرى النادرة هي النزف داخل الورم الدماغي والنزف بسبب اعتلال وعائي التهابي كالتهاب الشريان العقدي أو التهاب الشريان عند مدمني الأمفتامين أو بتنكس الأوعية النشواني عند المسنين .

وقد بحث الاحتشاء النزفي مع انسداد شرياني أو وريدي في بحث سابق . ويشكل النزف الدماغي حوالي 15% من كل السكتات السريرية وتكمن أهميته فيما يسببه من نتائج خطيرة .

النزف الدماغي بارتفاع التوتر الشرياني العصيدي :
ويسبب 90% من نزوف متن الدماغ التلقائية . ويسبق النزف في ثلثي الحالات ارتفاع شديد في الضغط . ويتوازى حدوث النزف عموماً مع شدة ارتفاع الضغط ومدته ، وينجم النزف عن تمزق الشريان بسبب ارتفاع الضغط غالباً وأحياناً بسبب وجود منطقة ضعف في الشرينات الثاقبة ( التي قطرها 100 - 150 ميكرومتر ) .

يمكن للنزف التلقائي أن يحدث في أي جزء من الدماغ وإن كان يفضل مناطق الدماغ العميقة في المحفظة الداخلية والعقد القاعدية والمهاد والجسر ومناطق النوى العميقة ، أما أكثر النزوف التي تصيب المناطق السطحية أو أحد قطبي الدماغ فتحدث أعراضاً خفيفة وأعراضاً تشبه السكتة القفارية . أما مناطق الدماغ البيني السفلي والدماغ المتوسط والبصلة والحبل الشوكي فقلما تحدث فيها نزوف بفرط التوتر الشرياني العصيدي .

وخلافاً للسكتة القفارية التي تحدث عادة أثناء النوم ، فإن نزوف الدماغ بفرط التوتر الشرياني تحدث أثناء اليقظة مرافقة للجهد غالباً . ويعلن الصداع الشديد الفجائي بدء النزف( يقول المريض عنه أنه أشد صداع صادفه في حياته ) تعقبه خلال دقائق أو ساعات علامات عصبية تشير إلى مكان النزف وشدته . ويكشف الفحص السريري ارتفاعاً في الضغط الشرياني يصل مؤقتاً إلى درجات عالية، تضخماً في القلب وتغيرات عصيدية في شرايين الشبكية .

نزوف العقد القاعدية - المحفظة الداخلية :
تبدأ بصداع في جهة النزف يتلوه بعد قليل خزل شقي مترقٍ في الجهة المقابلة مترافق غالباً بانحراف العينين نحو جهة النزف بسبب إصابة المركز البجهي لاقتران العينين.

والاختلاجات شائعة وقد تأخذ شكل الداء الكبير المتعمم أو شكلاً بؤرياً يصيب نصف الجسم المقابل للنزف وفيه تنحرف العينان بعيداً عن جهة النزف أثناء النوبة . ويكثر انبثاق النزف داخل البطين الجانبي ويسبب أعراضاً ودية من عرواء وغثيان وقيء .

والنزوف الواسعة التي يتجاوز قطرها 2.5- 3 سم تحدث غالباً سباتاً خلال بضع ساعات وتؤدي لعلامات الانفتاق عبر الخيمة يعقبه عجز شديد أو الموت . والنزف الأصغر يسبب أذية دماغية أقل وقد يكون التحسن في النهاية جيداً .

نزف المهاد:
على الرغم من خطورته إلا أنه يكون غالباً أصغر حجماً وأقل تخريباً من نزف المحفظة الداخلية ، ويتميز بفقد الحس والحركة وفقد البصر في الجهة المقابلة . ويحدث انضغاط سقف الدماغ المتوسط عادة وسناً ولا يسبب سباتاً إلا في الحالات السريعة المميتة .

وشلل الحملقة شائع ويشمل ضعفاً في الحملقة إلى الأعلى . وتتجه العينان في حالة الراحة إلى الأسفل والجانب وهي علامة واصمة لنزف الدماغ المتوسط ، كما قد يحدث انضغاط الدماغ المتوسط مؤقتاً عدم تساوي الحدقتين أو ثباتهما .

نزف الجسر:
يكون البدء عادة صاعقاً بصداع فجائي يتلوه خلال ثوان أو دقائق سبات يترافق بتنفس شخيري أو بتنفس غير منتظم وبحدقتن نقطيتين وبشلل الحملقة للجهتين أو باهتزاز العينين وبشلل الأطراف الأربعة ، وغالباً بصمل فصل الدماغ أو فصل القشر .

ويموت معظم المرضى عادة أما الذين يبقون أحياء فيعيشون مشلولي الأطراف الأربعة ومعتمدين على الغير .

نزف المخيخ :
يبدأ بصداع قفوي وحيد الجانب يتبعه رنح واضطراب التناسق في الطرف العلوي والسفلي في نفس الجهة وعدم وضوح النطق ، وأحياناً غثيان وقيء . ويظهر اضطراب التوازن وضعف نصف الوجه الموافق الذي يتلوهما بعد ساعات شفع وشلل الحملقة لنفس الجهة .

وذلك إما لتسليخ الورم الدموي لجانب الجسر أو بضغطه على جانب الجسر . ويوحي نقص الوعي أو علامات العصبون العلوي في الأطراف باحتمال انضغاط مضيق الدماغ ، إما بسبب اتساع الورم الدموي أو بسبب انسداد البطين الرابع الحاد وموه الدماغ .

التشخيص :
لا يلتبس النزف الدماغي سوى بالسكتة القفارية الحادة ، ولا يمكن تفريق النزف داخل المتن الدماغي عن النزف داخل ورم دماغي .

ولكن الصداع وارتفاع التوتر الشديد والخبل الحاد والغثيان والقيء والاختلاجات والعلامات المستقلة وفقد الوعي كلها من صفات النزف أكثر من القفار .

وإذا وصل الدم النازف إلى الحيز تحت العنكبوتي أو هدد حجمه بانفتاق نحو الأعلى أو نحو الأسفل تتصلب النقرة .

والتصوير الطبقي المحوري المحسب مشخص ولكن يترك سبب النزف مشكوكاً فيه . ويحتاج المرضى دون ارتفاع توتر ولا سيما الشبان منهم لتصوير شرياني للتفتيش عن شوه وعائي قابل للمعالجة الجراحية .

ويمكن للبزل القطني أن يسرع حدوث انفتاق مميت ولا يجوز إجراؤه إلا إذا لم يكن التصوير الطبقي المحسب متوفراً وكان احتمال التهاب السحايا قوياً .

المعالجة :
تتكون المعالجة من خفض وئيد للتوتر الشرياني ودعم حالة المريض العامة. وعندما توجه العلامات السريرية والتصوير الطبقي المحوري لوجود نزف مخيخي ضاغط على مضيق الدماغ أو مسبب لموه الدماغ تصبح إزالة الضغط عن طريق البطين الجانبي منقذة للحياة .

وقد يكون من الضروري أحياناً تخفيف الضغط جراحياَ عن الحفرة الخلفية . وتؤدي محاولات نزح النزوف الدماغية الحادة جراحياً عادة إلى نتائج عصبية أسوأ مما كانت هي عليه قبل التدخل . وقلما يبقى مسبوتو النزف الدماغي أحياء .

ويبقى المصابون بأذية مضيق الدماغ الشديدة بحالة عصبية نباتية كارثية . ولكن يعقب النزف المعتدل في المخ أو المخيخ تحسن الأعراض العصبية لأن الدم يسلخ النسج أكثر مما يخربها .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:04 PM
أمهات الدم داخل القحف

أشكال أمهات الدم داخل القحف :
لأمهات الدم داخل القحف ثلاثة أشكال متميزة هما : المغزلية ، والفطرية ( الجرثومية ) و( التوتية ) الخلقية .

أمهات الدم المغزلية :
هي توسعات في أجزاء من الشريان القاعدي أو السباتي داخل القحف تأخذ شكل ( المقانق ) أو شكل البصلة ، ويصل قطرها في بعض الأحيان 5 - 10 سم ولا تحدث عادة أعراضاً ، ولكن كبر حجمها قد يضغط أحياناً النسج أو الأعصاب القحفية تحتها فتحدث خللاً عصبياً موضعياً .

وتتميز أمهات دم الشريان القاعدي بإحداثها خللاً غير متناظر في وظائف عدة أعصاب قحفية في الجانبين ، يمتد من العصب الثالث حتى العصب العاشر . بينما تحدث أمهات دم الشريان السباتي عمى في العين الموافقة أو عمى نصفياً في الجهة المقابلة عاكسة موضعها جانب النخامى . وأمهات الدم المتوسعة هذه نادراً ما تتمزق كما أنها قلما تعنو للجراحة .

أمهات الدم الفطرية :
الخمجية تحدث في سياق التهاب الشغاف الجرثومي عندما تسكن صمة خمجية في وعاء دماغي محيطي محدثة قفاراً في بطانة الوعاء في مكان الصمة ، وبالتالي تغزو الجراثيم المخمجة جدار الشريان فتضعفه مما يسبب انتفاخاً بشكل أم دم .

وتكون أمهات الدم الفطرية متعددة وتتوضع في محيط الشجرة الشريانية الدماغية . وبعض أمهات الدم هذه يزول بمعالجته بالصادات ولكن تلك التي تبقى بعد شفلء الخمج الجهازي تستوجب معالجة جراحية .

أمهات الدم التوتية الخلقية:
وتنشأ عن نقاط التفرع على طول مجمع ويليس في قاعدة الدماغ وتتشكل في الدوران الأمامي ولا سيما عند اتصال الشريان المخي الأمامي بشريان الوصل الأمامي . واتصال الشريان المخي المتوسط بالسباتي أو اتصال المخي المتوسط بشريان الوصل الخلفي.

وهناك أمهات دم مماثلة أقل مصادفة تظهر على أحد الفروع الكبيرة للشريان القاعدي - الفقري . ويختلف حجم أمهات الدم التوتية كثيراً ، فيتراوح قطرها بين بضع ميليمترات و 1 - 2 سم أو أكثر . وتلك التي يزيد قطرها عن 1.5 - 2 سم تدعى عادة ( بالعملاقة ) وخطر تمزقها أكبر .

ويظن أن أمهات الدم التوتية تنجم عن عيب خلقي في النسيج المرن والعضلي عند نقاط تفرع الشراينن على طول قاعدة الدماغ. فالنقطة الضعيفة تسمح بتكون أمهات الدم كما يؤدي عامل الاهتزاز إلى تمزقها . وأمهات الدم الخلقية أكثر مصادفة في المصابين بارتفاع التوتر الطويل الأمد ولا سيما أولئك المصابين بتضيق .الأبهر وبالكلية عديدة الكيسات : وقد تشاهد في بعض الأشخاص عدة أمهات دم داخل القحف . وقد ذكرت بعض الحالات الأسرية لأمهات الدم ولكنها قليلة الحدوث.

ولا تكشف معظم أمهات الدم داخل القحف إلا عند تمزقها الذي يمكن حدوثه في كل الأعمار ولكن أكثر حدوثاً بين 40 - 65 من العمر . وتحدث معظم التمزقات في ساعات اليقظة وكثير منها يحدث أثناء الفاعلية الفيزيائية النشيطة الرافعة للضغط الشرياني.


التظاهرات السريرية لتمزق أم الدم والنزف تحت العنكبوتية :
تقسم هذه التظاهرات لخمس مراحل :
1- البدء .
2 - أعراض الأسبوع الأول الحادة.
3 - خطر الاحتشاء القفاري الثانوي .
4 - حدوث موه الدماغ المتصل .
5 - دواعي الجراحة ونتائجها .

العرض الأول عادة صداع مفاجئ شديد يعقبه أحياناً غشي قصير أو نوبة صرعية . ويعزى العرضان الأخيران :
إما لّلانظمية المثارة أو للارتجاج القصير الذي يرافق ارتفاع الضغط المفاجئ داخل القحف . وتتعلق النتائج التالية بمكان النزف وسعته . وقد يحدث أحياناً رشح دموي صغير محدد يقتصر على صداع شديد يتراجع خلال أيام قليلة . أما النزف الأكبر المقتصر على الحيز تحت العنكبوتية فيسبب صداعاً مستمراً أشد تتلوه بعد 12 - 24 ساعة علامات التهاب سحائي عندما تنحل الكريات الحمر وتطلق أصبغة صفراوية مخرشة في ال س د ش . يمكن للنزف الشديد أن يحدث سباتاً آنياً ناجماً أحياناً عن ارتفاع التوتر داخل القحف ، ولكنه ينجم على الأغلب عن تسليخ النزف لبنى الدماغ أو عن انفتاح النزف على الجملة البطينية . وقد يعني السبات المستمر فتقاً عبر الخيمة وإنذاراً سيئاً .

وتدل صلابة النقرة في البدء على نزف واسع مع احتمال هبوط اللوزتين المخيخيتن . ويمكن لنزف الشبكية تحت الزجاجي أن يظهر خلال دقائق من النزف تحت العنكبوتية . وإذا ظهرت علامات عصبية بؤرية أو تغيم في الوعي فذلك يعني أن الدم قد سلك طريقه داخل الدماغ مما يسيء للإنذار . وحدوث شذوذات بؤرية حركية أو عصبية جديدة يعكس إما تجدد النزف أو احتشاءً دماغياً ثانوياً مسبباً عن تشنج وعائي شرياني تالٍ لوجود الدم داخل الحيز العنكبوتي.

وبعد الساعات القليلة الأولى من النزف تظهر مضاعفات جهازية مختلفة وتغيرات ثانوية . فعاصفة ( الجملة المستقلة ) ، التي ترافق الصداع الأولي تحرر الكاتيكولامينات الجهازية فتحدث نخراً صغيراً منتشراً في العضلة القلبية وشذوذات في تخطيط كهربائية القلب تشبه الاحتشاء وقد يرتفع سكر الدم وتزداد الكريات البيض وتظهر الحمى ، وكلها من نفس الآلية .

وقد تدوم الحمى وازدياد الكريات البيض وتظهر أسبوعاً أو أكثر بسبب استمرار التهاب السحايا النزفي الكيماوي . ومعظم المصابين بنزف شديد تحت العنكبوتية يفرزون مستوى عالياً غير متناسب من الهرمون المضاد للابالة . وقد تظهر أعراض متأخرة من الوسن والهتر والذهول أو شذوذات في العصبون الحركي العلوي ناجمة عن حدوث موه دماغي متصل .

التشخيص:
العرض الأساسي المشخص هو الصداع الشديد المفاجئ في شخص بالغ سليم . وقد يكون التمييز صعباً عند من عرفوا بداء المراق . ولكن في حالة الشك وحتى في غياب الموجودات العصبية فمن الحكمة إجراء بزل قطني لتحري الدم في الـ س د ش ، كما يجب تثفيل السائل المدمى ورؤية ما إذا كان السائل بعد التثفيل متغير اللون أم لا ؟.

أما المرضى الذين تبدو عليهم مظاهر المرض الواضحة وأعراضه الوصفية ، فالاختبار المخبري الأولي هو إجراء تصوير طبقي محوري محسب . فإذا كان النزف تحت العنكبوتية كافياً للتهديد بإحداث فتق عبر الخيمة يظهر بالكات . وإذا لم ير دم بالكات يمكن عندئذ إجراء بزل قطني للتفتيش عن خمج سحائي أو عن سبب آخر محتمل للصداع الحاد المفاجئ .

كما يمكن للكات أن يظهر وجود جلطات واسعة في الحيز تحت العنبكوتية أو في الدماغ ( والتي تزيد من خطر التشنج الشرياني ) . وتقدم أساساً للمقارنة في المستقبل إذا ساءت حالة المريض دون تفسير . ويمكن لأجهزة الكات الحديثة أن تظهر بعد حقن مادة ظليلة في الوريد ، أمهات الدم التي يزيد قطرها على خمسة مليمترات كما يمكتها أن تظهر الشذوذات الشريانية الوريدية التي سببت النزف .

ولا بد من إجراء تصوير الشرايين لتحديد أمهات الدم وعددها ، ولمعرفة أم الدم التي نزفت .

ويجب إجراء ذلك في المرضى المرشحين للجراحة في أقرب وقت بعد دخولهم إلى المستشقى . وفي المرضى الخطرين أو الذين ينتظر أن تجرى لهم الجراحة في مكان آخر ، لا فائدة من إجراء تصوير الشرايين الدماغية وهم في الأصل في حالة خطرة . ويجب أن يحال أمثال هؤلاء المرضى في أسرع وقت ممكن إلى مركز رعاية مختص .

الإنذار والتدبير :
الإنذار خطر في النزف تحت العنكبوتية الحاد الناجم عن تمزق أم دم . وتشير الدراسات الدقيقة إلى أن ثلثي المرضى يموتون خلال شهر ( كثيرون منهم قبل وصولهم إلى المستشفى ) . وزهاء ربع الباقين يصابون بعجز شديد . ويكون الأسبوعان الأوليان بعد البدء أشدها خطراً إذ يعاود النزف في 30% منهم ، وفي المرضى الذين لا يمكن معالجة أم الدم عندهم بنجاح ، يستمر خطر معاودة النزف في ثلثيهم ويقدر خطر الموت بثلاثة في المائة في السنة .

فالاعتبارات السابقة توجب أن يوضع المصابون بالنزف تحت العنكبوتية بين يدي فريق جراحة أعصاب مجرب للمعالجة النهائية . وبدئياً يوضع المريض بحالة راحة كاملة في السرير ويعطى لتهدئته جرعات خفيفة من البازوديازبين ويعطى مسكنات الألم دون أفيونات . ومن المهم إعطاؤه ( الملينات ) أو الحقن الشرجية لمنعه من الكبس أثناء التغوط .

ويجب أن يتحرك حركة لطيفة في السرير لمنع مضاعفات عدم الحركة . ويجب الاحتفاظ بالضغط الشرياني في المستويات السوية . ولكن حجم الدم يجب أن يصان بإعطاء السوائل المناسبة باستعمال المحاليل الملحية 3% عند الضرورة لتصحيح نقص الصوديوم .

وتجري معظم المراكز المختصة تصوير الشرايين الدماغية الأربعة خلال 24 ساعة من البدء . وتكون المعالجة الجراحية النهائية بعزل أم الدم النازفة جراحياً وشبكها بملقط . وهذه العملية صعبة فنياً ومخاطرها عالية لاحتمال إحداثها أذية دماغية إضافية .

ولا يزال رأي الجراحين مختلفاً من حيث توقيت العملية :
هل يفضل إجراؤها حالاً والمخاطرة باحتمال حدوث مضاعفات أكثر أم تأجيلها 10 - 14 يوماً عندما يقل خطر حدوث التشنج الوعائي وما يشابهه من احتشاء وقد يكون عندهم خطر معاودة النزف قد مضى.

يجب تأجيل الجراحة أو تجنبها في المرضى المضطربين عصبياً المصابين بعجز عصبي والمذهولين والمسبوتين . كما أن معظم الثقات يتجنبون المداخلة الجراحية الآنية في المرضى الذين يظهر تصوير شرايينهم تشنجاً شريانياً .

والميل المستمر للخبل الذي لا يفسر بأذية بؤرية والمترافق بدلائل على موه دماغي مترقِ بالتصوير الطبقى المحوري ، يمكن تفريجهم بمجازة بطينية . ولم يتأكد ما إذا كان للمعالجة الجراحية التي تجرى بعد 30 يوماً من النزف الأول أي تأثير على تاريخ المرض الطبيعي .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:04 PM
أمهات الدم داخل القحف

أشكال أمهات الدم داخل القحف :
لأمهات الدم داخل القحف ثلاثة أشكال متميزة هما : المغزلية ، والفطرية ( الجرثومية ) و( التوتية ) الخلقية .

أمهات الدم المغزلية :
هي توسعات في أجزاء من الشريان القاعدي أو السباتي داخل القحف تأخذ شكل ( المقانق ) أو شكل البصلة ، ويصل قطرها في بعض الأحيان 5 - 10 سم ولا تحدث عادة أعراضاً ، ولكن كبر حجمها قد يضغط أحياناً النسج أو الأعصاب القحفية تحتها فتحدث خللاً عصبياً موضعياً .

وتتميز أمهات دم الشريان القاعدي بإحداثها خللاً غير متناظر في وظائف عدة أعصاب قحفية في الجانبين ، يمتد من العصب الثالث حتى العصب العاشر . بينما تحدث أمهات دم الشريان السباتي عمى في العين الموافقة أو عمى نصفياً في الجهة المقابلة عاكسة موضعها جانب النخامى . وأمهات الدم المتوسعة هذه نادراً ما تتمزق كما أنها قلما تعنو للجراحة .

أمهات الدم الفطرية :
الخمجية تحدث في سياق التهاب الشغاف الجرثومي عندما تسكن صمة خمجية في وعاء دماغي محيطي محدثة قفاراً في بطانة الوعاء في مكان الصمة ، وبالتالي تغزو الجراثيم المخمجة جدار الشريان فتضعفه مما يسبب انتفاخاً بشكل أم دم .

وتكون أمهات الدم الفطرية متعددة وتتوضع في محيط الشجرة الشريانية الدماغية . وبعض أمهات الدم هذه يزول بمعالجته بالصادات ولكن تلك التي تبقى بعد شفلء الخمج الجهازي تستوجب معالجة جراحية .

أمهات الدم التوتية الخلقية:
وتنشأ عن نقاط التفرع على طول مجمع ويليس في قاعدة الدماغ وتتشكل في الدوران الأمامي ولا سيما عند اتصال الشريان المخي الأمامي بشريان الوصل الأمامي . واتصال الشريان المخي المتوسط بالسباتي أو اتصال المخي المتوسط بشريان الوصل الخلفي.

وهناك أمهات دم مماثلة أقل مصادفة تظهر على أحد الفروع الكبيرة للشريان القاعدي - الفقري . ويختلف حجم أمهات الدم التوتية كثيراً ، فيتراوح قطرها بين بضع ميليمترات و 1 - 2 سم أو أكثر . وتلك التي يزيد قطرها عن 1.5 - 2 سم تدعى عادة ( بالعملاقة ) وخطر تمزقها أكبر .

ويظن أن أمهات الدم التوتية تنجم عن عيب خلقي في النسيج المرن والعضلي عند نقاط تفرع الشراينن على طول قاعدة الدماغ. فالنقطة الضعيفة تسمح بتكون أمهات الدم كما يؤدي عامل الاهتزاز إلى تمزقها . وأمهات الدم الخلقية أكثر مصادفة في المصابين بارتفاع التوتر الطويل الأمد ولا سيما أولئك المصابين بتضيق .الأبهر وبالكلية عديدة الكيسات : وقد تشاهد في بعض الأشخاص عدة أمهات دم داخل القحف . وقد ذكرت بعض الحالات الأسرية لأمهات الدم ولكنها قليلة الحدوث.

ولا تكشف معظم أمهات الدم داخل القحف إلا عند تمزقها الذي يمكن حدوثه في كل الأعمار ولكن أكثر حدوثاً بين 40 - 65 من العمر . وتحدث معظم التمزقات في ساعات اليقظة وكثير منها يحدث أثناء الفاعلية الفيزيائية النشيطة الرافعة للضغط الشرياني.


التظاهرات السريرية لتمزق أم الدم والنزف تحت العنكبوتية :
تقسم هذه التظاهرات لخمس مراحل :
1- البدء .
2 - أعراض الأسبوع الأول الحادة.
3 - خطر الاحتشاء القفاري الثانوي .
4 - حدوث موه الدماغ المتصل .
5 - دواعي الجراحة ونتائجها .

العرض الأول عادة صداع مفاجئ شديد يعقبه أحياناً غشي قصير أو نوبة صرعية . ويعزى العرضان الأخيران :
إما لّلانظمية المثارة أو للارتجاج القصير الذي يرافق ارتفاع الضغط المفاجئ داخل القحف . وتتعلق النتائج التالية بمكان النزف وسعته . وقد يحدث أحياناً رشح دموي صغير محدد يقتصر على صداع شديد يتراجع خلال أيام قليلة . أما النزف الأكبر المقتصر على الحيز تحت العنكبوتية فيسبب صداعاً مستمراً أشد تتلوه بعد 12 - 24 ساعة علامات التهاب سحائي عندما تنحل الكريات الحمر وتطلق أصبغة صفراوية مخرشة في ال س د ش . يمكن للنزف الشديد أن يحدث سباتاً آنياً ناجماً أحياناً عن ارتفاع التوتر داخل القحف ، ولكنه ينجم على الأغلب عن تسليخ النزف لبنى الدماغ أو عن انفتاح النزف على الجملة البطينية . وقد يعني السبات المستمر فتقاً عبر الخيمة وإنذاراً سيئاً .

وتدل صلابة النقرة في البدء على نزف واسع مع احتمال هبوط اللوزتين المخيخيتن . ويمكن لنزف الشبكية تحت الزجاجي أن يظهر خلال دقائق من النزف تحت العنكبوتية . وإذا ظهرت علامات عصبية بؤرية أو تغيم في الوعي فذلك يعني أن الدم قد سلك طريقه داخل الدماغ مما يسيء للإنذار . وحدوث شذوذات بؤرية حركية أو عصبية جديدة يعكس إما تجدد النزف أو احتشاءً دماغياً ثانوياً مسبباً عن تشنج وعائي شرياني تالٍ لوجود الدم داخل الحيز العنكبوتي.

وبعد الساعات القليلة الأولى من النزف تظهر مضاعفات جهازية مختلفة وتغيرات ثانوية . فعاصفة ( الجملة المستقلة ) ، التي ترافق الصداع الأولي تحرر الكاتيكولامينات الجهازية فتحدث نخراً صغيراً منتشراً في العضلة القلبية وشذوذات في تخطيط كهربائية القلب تشبه الاحتشاء وقد يرتفع سكر الدم وتزداد الكريات البيض وتظهر الحمى ، وكلها من نفس الآلية .

وقد تدوم الحمى وازدياد الكريات البيض وتظهر أسبوعاً أو أكثر بسبب استمرار التهاب السحايا النزفي الكيماوي . ومعظم المصابين بنزف شديد تحت العنكبوتية يفرزون مستوى عالياً غير متناسب من الهرمون المضاد للابالة . وقد تظهر أعراض متأخرة من الوسن والهتر والذهول أو شذوذات في العصبون الحركي العلوي ناجمة عن حدوث موه دماغي متصل .

التشخيص:
العرض الأساسي المشخص هو الصداع الشديد المفاجئ في شخص بالغ سليم . وقد يكون التمييز صعباً عند من عرفوا بداء المراق . ولكن في حالة الشك وحتى في غياب الموجودات العصبية فمن الحكمة إجراء بزل قطني لتحري الدم في الـ س د ش ، كما يجب تثفيل السائل المدمى ورؤية ما إذا كان السائل بعد التثفيل متغير اللون أم لا ؟.

أما المرضى الذين تبدو عليهم مظاهر المرض الواضحة وأعراضه الوصفية ، فالاختبار المخبري الأولي هو إجراء تصوير طبقي محوري محسب . فإذا كان النزف تحت العنكبوتية كافياً للتهديد بإحداث فتق عبر الخيمة يظهر بالكات . وإذا لم ير دم بالكات يمكن عندئذ إجراء بزل قطني للتفتيش عن خمج سحائي أو عن سبب آخر محتمل للصداع الحاد المفاجئ .

كما يمكن للكات أن يظهر وجود جلطات واسعة في الحيز تحت العنبكوتية أو في الدماغ ( والتي تزيد من خطر التشنج الشرياني ) . وتقدم أساساً للمقارنة في المستقبل إذا ساءت حالة المريض دون تفسير . ويمكن لأجهزة الكات الحديثة أن تظهر بعد حقن مادة ظليلة في الوريد ، أمهات الدم التي يزيد قطرها على خمسة مليمترات كما يمكتها أن تظهر الشذوذات الشريانية الوريدية التي سببت النزف .

ولا بد من إجراء تصوير الشرايين لتحديد أمهات الدم وعددها ، ولمعرفة أم الدم التي نزفت .

ويجب إجراء ذلك في المرضى المرشحين للجراحة في أقرب وقت بعد دخولهم إلى المستشقى . وفي المرضى الخطرين أو الذين ينتظر أن تجرى لهم الجراحة في مكان آخر ، لا فائدة من إجراء تصوير الشرايين الدماغية وهم في الأصل في حالة خطرة . ويجب أن يحال أمثال هؤلاء المرضى في أسرع وقت ممكن إلى مركز رعاية مختص .

الإنذار والتدبير :
الإنذار خطر في النزف تحت العنكبوتية الحاد الناجم عن تمزق أم دم . وتشير الدراسات الدقيقة إلى أن ثلثي المرضى يموتون خلال شهر ( كثيرون منهم قبل وصولهم إلى المستشفى ) . وزهاء ربع الباقين يصابون بعجز شديد . ويكون الأسبوعان الأوليان بعد البدء أشدها خطراً إذ يعاود النزف في 30% منهم ، وفي المرضى الذين لا يمكن معالجة أم الدم عندهم بنجاح ، يستمر خطر معاودة النزف في ثلثيهم ويقدر خطر الموت بثلاثة في المائة في السنة .

فالاعتبارات السابقة توجب أن يوضع المصابون بالنزف تحت العنكبوتية بين يدي فريق جراحة أعصاب مجرب للمعالجة النهائية . وبدئياً يوضع المريض بحالة راحة كاملة في السرير ويعطى لتهدئته جرعات خفيفة من البازوديازبين ويعطى مسكنات الألم دون أفيونات . ومن المهم إعطاؤه ( الملينات ) أو الحقن الشرجية لمنعه من الكبس أثناء التغوط .

ويجب أن يتحرك حركة لطيفة في السرير لمنع مضاعفات عدم الحركة . ويجب الاحتفاظ بالضغط الشرياني في المستويات السوية . ولكن حجم الدم يجب أن يصان بإعطاء السوائل المناسبة باستعمال المحاليل الملحية 3% عند الضرورة لتصحيح نقص الصوديوم .

وتجري معظم المراكز المختصة تصوير الشرايين الدماغية الأربعة خلال 24 ساعة من البدء . وتكون المعالجة الجراحية النهائية بعزل أم الدم النازفة جراحياً وشبكها بملقط . وهذه العملية صعبة فنياً ومخاطرها عالية لاحتمال إحداثها أذية دماغية إضافية .

ولا يزال رأي الجراحين مختلفاً من حيث توقيت العملية :
هل يفضل إجراؤها حالاً والمخاطرة باحتمال حدوث مضاعفات أكثر أم تأجيلها 10 - 14 يوماً عندما يقل خطر حدوث التشنج الوعائي وما يشابهه من احتشاء وقد يكون عندهم خطر معاودة النزف قد مضى.

يجب تأجيل الجراحة أو تجنبها في المرضى المضطربين عصبياً المصابين بعجز عصبي والمذهولين والمسبوتين . كما أن معظم الثقات يتجنبون المداخلة الجراحية الآنية في المرضى الذين يظهر تصوير شرايينهم تشنجاً شريانياً .

والميل المستمر للخبل الذي لا يفسر بأذية بؤرية والمترافق بدلائل على موه دماغي مترقِ بالتصوير الطبقى المحوري ، يمكن تفريجهم بمجازة بطينية . ولم يتأكد ما إذا كان للمعالجة الجراحية التي تجرى بعد 30 يوماً من النزف الأول أي تأثير على تاريخ المرض الطبيعي .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:06 PM
الأشواه الشريانية الوريدية

بالإضافة إلى أمهات الدم الخلقية ، يوجد أربعة أنماط من الأشواه الوعائية تصيب الدماغ هي :
1 - توسع الشعريات ونادراً ما يسبب شذوذات سريرية .
2 - الأورام الوعائية الوريدية ، وأحد أشكالها متلازمة سترج - ويبر ومنها أشكال أكبر يمكنها أن تتمزق أو أن تضغط نسجياً على الحبل الشوكي إذا وجدت فيه.
3 - أورام الأوعية الصغيرة الكهفية التي تكون مصدراً خفياً للنزف داخل الدماغ.
4 - الأشواه الشريانية الوريدية التي تتألف من كتل وعائية تشبه الأفاعي تتصل فيها الشرايين مباشرة بالأوردة .

ويمكن للأشواه الشريانية الوريدية أن تصيب أي موضع من الدماغ أو الحبل الشوكي . ويتراوح قطرها من بضعة مليمترات إلى بنى تشغل فصاً دماغياً ، ومعظمها يتشكل في مكان اتصال شريانين أو ثلاثة شرايين رئيسية داخل القحف كما في المنطقة الجبهية الجدارية العميقة حيث يلتقي الدوران الأمامي والمتوسط والخلفي . والقاعدة أن الأشواه الشريانية الوريدية تزداد حجماً بالتدرج مما يفسر ظهور أعراضها غالباً بعد الثلاثين من العمر .

تحدث الأشواه الشريانية الوريدية ثلاثة أشكال من العجز العصبي . فنصفها يرشح بشكل متقطع محدثاً نزوفاً مختلفة الحجم داخل متن الدماغ أو تحت العنكبوتية ، تكون عادة أصغر حجماً من النزوف الناجمة عن ارتفاع التوتر الشرياني أو عن تمزق أم الدم التوتية . وتسبب بعض هذه الأشواه نوباً صرعية بؤرية ، وبعضها الآخر ، في سياق توسعها البطيء تحدث أعراضاً عصبية مترقية . تترافق بعض الأشواه الشريانية الوريدية مع صداع وحيد الجانب يشبه صداع الشقيقة المدرسية ولكن من النادر أن تكون هذه الأشواه سبباً للشقيقة .

والمعالجة النهائية للأشواه الشريانية الوريدية جراحية ؛ وهي صعبة من الناحية التقنية لأن كثيراً منها يقع في مناطق من الدماغ لا يستغنى عنها . وتكشف أحياناً أشواه شريانية وريدية معتدلة الحجم صدفة بالكات أو بتصوير الشرايين دون أي أعراض . فالأفضل في مثل هذه الحال تركها وشأنها . أما الآفات ذات الأعراض في القطب الجبهي أو القطب القفوي فيمكن بترها بسلامة .

وقد يمكن للأشواه الشريانية الوريدية الأكبر أن تشترك فيها عادة مصادر شريانية متعددة . ويكون من الصعب بل من المستحيل أحياناً استئصالها دون إحداث عجز عصبي شديد بعد العملية ، وخطر حدوث إصابة عصبية أو نزف مميت قليل نسبياً . ويجب الحكم على ما سوف يتخلف عن العملية من قبل مراكز عصبية متخصصة ومجربة . ولابد من تطبيق المعالجات العرضية كمعالجة النوب الصرعية أو النقائص العصبية الأخرى .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:06 PM
إصابة الرأس

تكون إصابات الرأس والوجه والصلب مشكلة طبية هائلة في كل العالم . وتزيد الحوادث في لولايات المتحدة على100000 سنوياً نصفها مميتة ، ويعاني الناجون من من نقائص حسية أو حركية أو عقلية مزمنة .

هذا مع العلم أن معظم الضحايا هم من الشباب في أفضل سنين حياتهم المنتجة . وبما أن العناية الإسعافية والباكرة تؤثر على الوفيات وعلى المرضية ، كانت معرفة هذه الاضطرابات مهمة لكل طبيب.

فيزيولوجية الإصابة:
يهدد رض الرأس الشديد الحياة وسعادة المستقبل ، ويتناسب طرداً مع درجة إصابة الدماغ . فإصابات الدماغ البؤرية المفتوحة المسببة عن الصدمة أو عن دخول أجسام خارجية لداخل الدماغ تصيب مناطق محددة منه . هذا بالإضافة إلى أن القذائف الثاقبة العالية السرعة تحدث موجات صادمة تصيب مناطق بعيدة من نصف الكرة المخية ومضيق الدماغ . ولكن معظم الإصابات البؤرية تحدث مشاكل محددة تتطلب معالجة جراحية مستعجلة .

أما إصابات الرأس المغلقة فأكثر حدوثاً وتصيب مناطق واسعة من الدماغ وتتعلق نتائجها بشدة الاصطدام واتجاه حركة الرأس الناجمة عنه وبالمضاعفات التي تنشأ عنه . وهناك أيضاً عوامل أخرى غير الرض الدماغي الآني تؤثر على نتيجة الإصابة .

فالكحول والتسمم بالمخدرات والأدوية المركنة تؤهب للتهور والإهمال وعدم الانتباه . وتأثيراتها تزيد من كثرة الحوادث كما تزيد في شدة المضاعفات الدماغية . هذا بالإضافة إلى أن وجود إصابات جهازية خطيرة أخرى تؤثر بشدة على تدبر الإصابات الدماغية وتوخره . تنجم معظم أذيات الدماغ المغلقة عن قوى التسارع - التباطؤ التي يتلقاها الرأس وقت وقوع الاصطدام .

فمثلاً عندما يرتطم الرأس المندفع للأمام بلوحة القيادة في حادث سيارة مسرعة ، دفع العطالة الدماغ الهلامي القوام للأمام فيصيب البنى في موقع الاصطدام ، وفي الجهة المقابلة على مدى 180 درجة ( تضاد الصدمة ) . ففي هذه الظروف لا يهم كثيراً وجود كسر أو عدم وجوده وإنما الذي يهم ما تحدثه القوى المفجرة الداخلية والخارجية من عطب في الشعريات والعصبونات داخل الدماغ ومدى تمزق المادة البيضاء الناتج عن الحركة الدورانية وقت وقوع الرض .

درجات إصابة الرأس الشاملة ومضاعفاتها :
القاعدة هي أن يحكم على شدة رض الدماغ عادة بفقد الوعي عند وقوع الرض وبالشذوذات العصبية المرافقة ، وبالخاصة تلك المتعلقة بالوظيفة العصبية العينيه والفاعليات الحركية وبنمط التنفس .

أما فيما بعد ، فيحكم على شدة الرض بمدة السبات وبمدة النساوة المتقسمة على الرض أو النساوة الرجوعية بعده . وقلما تطبق المؤشرات الأخيرة في الحالات الحادة .

أما إصابات الرأس التي يشكو فيها الشخص من الدوخة ومن أنه على وشك الإغماء وتكون موجوداته العصبية سوية ، ولا يشكو من صداع موضع ، فلا تحتاج عادة للاستشفاء ولا لفحوص مخبرية ما دام قادراً على الاحتفاظ بقدر من الوعي يمكنه من تقرير المضاعفات المحتملة . وإذا كان هناك بعض الشك فمن الحكمة أن يجرى له تصوير بالكات أو المراي لنفي أورام دموية بسيطة تحت الجافية أو في متن الدماغ .

الارتجاج Concussion :
فقد وعي قصير الأمد لا يترك بقايا عصبية آنية أو متأخرة يمكن كشفها بالدراسات السريرية أو الشعاعية .

وتمثله الضربة القاضية عند الملاكمين التي تنجم عن ضربة فجائية سهمية تحدث شللاً آنياً في الجملة العصبية المستقلة سريع الزوال ، فيفقد الوعي وتتسع الحدقتان وتثبتان ويتوقف التنفس ويبطؤ القلب وترتخي العضلات . تشاهد في الارتجاج التجربي على الحيوانات نزوف نقطية حبرية وباحات مبعثرة من فقد العصبونات في أسفل مضيق الدماغ .

يبدأ الشفاء السريري خلال ثوان أو دقائق ويتكامل خلال ساعات ، وقد تبقى أعراض نفسية حسية كالدوخة والقلق والخوف تدوم أياماً أو أكثر . ولا يظهر التصوير الطبقي المحسب شذوذاً . ولا داعي للمعالجة غير تطمين المريض بسلامة الحالة .


الاصابة الشاملة متوسطة الشدة :
يمتد فقد الوعي فيها الساعة تقريباً ، وبعد عودة الوعي يتحسن الاهتداء والسلوك ببطء وقد يقل أحياناً بقايا دائمة . ومشاركتها للكحول يجعل تقييمها أصعب ، ولكن في المراحل الباكرة يقتضي التقييم السليم أن تعزى التغيرات العصبية مباشرة للرض . فالمصابون برض دماغي معتدل الشدة يصابون بالوسن ليوم أو أسبوع أو أكثر وكثيرون منهم يمرون بمراحل من الهياج . وقد يكونون لفترة تائهين جزئياً .

يبدي الكثيون شذوذات بؤرية عابرة خفيفة أو معتدلة كعلامة بابنسكي أو ضعف شقي . ولا تبدو فيه علامات على إصابة مضيق الدماغ ، ولكن الـ س د ش قد يكون مدمى عاكساً تكدم الدماغ أو تهتكه . ويظهر التصوير بالكات ولا سيما بالمراي حبرات أو تكدمات مع أورام دموية صغيرة أحياناً في الجهة المقابلة للرض ( الأذية بتضاد الضربة ) . ولكن حتى في الرض الشديد قد تكون الدراسات التصويرية سوية .

ويحتاج المصابون برض معتدل الشدة للاستشفاء للحفاظ عليهم من المضاعفات الخطيرة لاحتمال إصابتهم بالهياج . ومن النادر الاحتياج لمعالجة أكثر فاعلية مالم تحدث مضاعفات . ويشفى معظم المصابين الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة تماماً خلال أيام أو أسابيع . ويعقب فقد الوعي لمدة 24 - 36 ساعة ، فيمن تجاوز الأربعين غالباً تحدد نفساني وفكري دائم .

ويحكم على الرض الشديد الشامل من إجابات المريض أكثر مما يحكم عليه من شدة الرض . تكون الأذية العصبية الخطرة عادة واضحة منذ البدء . فمثلاً بعد رض على الرأس يبدو خفيفاً أو متوسط الشدة يحدث عند بعض الأطفال والمراهقن أحياناً وذمة دماغية شديدة قد تميت المريض خلال دقائق وحتى الساعة بعد الرض .

وإجمالاً ، قد يصاب المرضوضون فى كل الأعمار خلال ساعات أو أكثر بمضاعفات متأخرة كوذمة الدماغ الشديدة والاحتشاء القفاري أو النزف داخل الدماغ أو النزف فوق الجافيةأو تحت الجافية . ومثل هؤلاء الأشخاص ( الذين يتكلمون ثم يموتون ) يشكلون زهاء 20% من الوفيات في بعض فئات رض الرأس.

وباستثناء ما ذكر سابقاً ، يفقد معظم المصابين برض شديد على الرأس وعيهم منذ البدء ، ويبدي كثيرون منهم تشنج انفصال المخ أو انفصال القشر بالتنبيه المؤلم . واشتراك الرضوض الجهازية مع رضوض الرأس شائعة ولا سيما علامات الانسداد التنفسي الجزئي ، بارتشاف القيء أو مفرزات الفم .

وتشير علامات إصابة مضيق الدماغ كثبات الحدقتين أو خلل الاستجابات العينية الدهليزية إلى خطورة الحالة وإلى سوء الإنذار إذ لا يشفى من المصابين شفاء مقبولاً أكثر من 15% . يبدي نصف المصابين برض دماغي شديد نزوفاً داخل القحف بالتصوير الطبقي المحسب . ويثير التدخل الجراحي الباكر لإزالتها كثيراً من الجدل من حيث إمكانية تحسين النتيجة الوظيفية النهائية في هذه الحالات .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:07 PM
تدبير رض الرأس الحاد ومضاعفاته

التدير الاسعافي:
يمكن للخطوات الصحيحة المباشرة سواء في مسرح الحادث أو في غرفة الإسعاف أن تنقذ الحياة والدماغ . فيجب وضع المرضى الصاحين والذين لا تبدو عليهم إصابة شديدة في راحة تامة وأن يراقبوا حتى يتأكد الطبيب من عدم وجود أذية خفية صامتة قد تؤدي إلى ترد متأخر فيما بعد . وفي مكان الحادث يجب وضع المصاب الأكثر خطورة بحالة الاستلقاء الأفقي ويجب تحاشي عطف الظهر أو العنق خشية وجود كسور فيهما .

يجب الانتباه للتهوية التنفسية وتأمينها حالاً ، كما يجب إيقاف النزف الجهازي . ويجب نقل المصاب بما أمكن من السرعة إلى مستشفى تتأمن فيه وسائل الإسعاف لا إلى أقرب مستشفى لا توجد فيه تسهيلات الإسعاف اللازمة . الأفيونيات ممنوعة . ويجب تقييم العاملين في غرفة الإسعاف فقد يكون بعض الطبابيين المدربين ( ممرض ومساعديه ) أمهر في تدبير هذه المرحلة من طبيب غير مدرب أو نصف مدرب .

وفي غرفة الإسعاف يجب تنبيب رغامى المسبوت ووضعه على أكسجين بنسبة 30 - 100% سواء على المنفسة أو دونها حسب الظروف ويجب وضع إبرة واسعة في الوريد لسحب الدم اللازم للفحوص المخبرية ولإعطاء المصول والدم لمعالجة النزف أو الصدمة . وليس التجفاف مزية إذ كان يظن أن من الأفضل التقليل من إعطاء السوائل للمريض ولكن يجب الانتباه بالخاصة لمنع حدوث نقص في صوديوم الدم أو زيادة في سكر الدم .

وإذا حدثت نوب صرعية فيجب معالجتها بسرعة بجرعات كاملة من الديازبام والفينتوئين في الوريد. وفي هذه الأثناء يجب أن تتمم الفحوص العصبية والجهازية الإسعافية . وأن تجرى للمرضوض الفحوص الشعاعية الضرورية ولا سيما التصوير الطبقي المحسب للدما غ . أما تقرير معالجة الآفات الجهازية قبل إفراغ الكتل الدموية داخل القحف أو بالعكس فالأفضل أن يترك للاختصاصين الثقات في معالجة الرضوض .

التدبر في المستشفى:
يجب أن يعالج المصابون برضوض الرأس الشديدة في غرفة العناية المشددة الحاوية على تسهيلات منطرة الوظائف الحياتية . تجب منطرة مستوى الوعي وحالة العينين العصبية والاستجابة الحركية كل 30 - 60 دقيقة في الحالات غير المستقرة ، بحيث يمكن إجراء اللازم بسرعة إذا حدثت مضاعفات .

وتجب مراقبة غازات الدم الشرياني والكهارل عن كثب . ومعظم المصابين برض الدماغ يرشفون محتوى معدهم أو يعانون من وذمة الرئة العصبية المنشأ ولذا توصف لهم الصادات بعد زرع القشع . . والستيرويدات القشرية من الموانع لأنها تضاد المناعة وقد تسيء للنسج المرضوضة . وما لم تكن هناك مضاعفات نوعية يجب أن تتركز العناية الطبية في رضوض الرأس على الحفاظ على توازن فيزيولوجي جيد والسماح لدماغ المريض ونسجه للتماثل للشفاء ولتستعيد قدراتها تلقائياً .

تنشأ بعض المشاكل العامة في بعض المصابين برضوض الرأس المتوسطة أو الشديدة : فصعوبات التهوية تتطلب انتباهاً دائماً إلى سبل التنفس العليا ورضوض الصدر المشاركة ولالتهاب الرئة ووذمة الرئة وللخمج . وقد يترافق رض الكلية أو المثانة برضوض الرأس كما أن احتباس البول أو السلس يصيب تقريباً كل المرضى .

ويجب وضع قثطرة دائمة لكل المرضى فاقدي الوعي في المراحل الأولى مع زرع البول كل 48 ساعة . ويجب موازنة ما يعطى من السوائل مع الناتج من البول . وإذا لم يكن هناك قصور كلوي يجب أن يصل حجم البول إلى 1500 مل في اليوم على الأقل لتقليل الخمج والحصيات . ويجب منطرة كهارل المصل في نفس الوقت . وقد يتطلب إفراغ البراز جيداً لرحضة شرجية.

والألم شائع عندما يعود للمريض وعيه . فإذا كان شديداً فقد يتطلب الكودئين بالإضافة للمسكنات الخفيفة . ولا يجوز إعطاء الأفيونيات للمرضى الذين يتنفسون تلقائياً خشية حدوث نقص تهوية وبالتالي زيادة الضغط داخل القحف . ويعطى الديازبام للسيطرة على الهياج الخفيف ، والهالوبيريدول للسيطرة على الهياج الزائد . وفي الكحولين والمدمنين على الأدوية المركنة ، يمكن توقع حدوث هتر ارتعاشي أو نوب صرعية بسبب الامتناع ومكافحتهما بالبانزوديازبينات لدى أول علامة على الارتعاش .

تدبير المضاعفات:
ترافق وذمة الدماغ كل رضوض الرأس الشديدة تقريباً فتزيد في حجم كتلة المخ وتتدخل في دوران الدماغ وتهدد بإحداث انفتاق مركزي أو جانبي عبر الخيمة ( انظر الجدول 114 - 3 ) . وقد يحدث ورم دموي رضي حاد تحت الجافية أو فوق الجافية أو في متن الدماغ محدثاً آفات كتلية إضافية تشغل حيزاً داخل القحف كما تسبب تخريشاً لماحولها من النسج . وتعلن هذه النزوف عن نفسها بزيادة العجز العصبي في الوقت الدي ينتظر فيه أن يتحسن .

وتقيس بعض المراكز الضغط داخل القحف روتينياً في محاولة لكشف هذه المضاعفات ولتوجيه المعالجة . والتصوير بالكات أو المراي لا يقدر بثمن في كشف انحراف الجملة البطنية أو كشف الآفات ناقصة الكثافة التي تشير إلى وذمة أو إلى وجود أورام دموية وتقدر حجمها . وإذا لم تتوفر هذه الأجهزة فقد يكون تصوير الشرايين مفيداً .

وفي حالة وجود وذمة أو الاشتباه بوجودها يعطي محلول المانيتول 20% في الوريد بالإضافة لتطبيق فرط التهوية المنفعل لإنقاص حجم دم الدماغ كوسيلة إسعافية لخفض فرط التوتر داخل القحف وللتهيئة للجراحة . وقلائل جداً ممن يتطلبون مثل هذه المعالجة الجراحية الحادة يشفون شفاءً كافياً لعودتهم إلى المجتمع والعمل.

وحيثما لا يتوافر التصوير ( بالكات أو المراي ) يجب إجراء صورة شعاعية بسيطة للقحف . وليس لكسور القحف دلالة أكثر من أن رضاً شديداً قد حصل ، ولكن للكسور أيضاً مضاعفات محتملة تحتاج لعناية خاصة . فكسر العظم الصدغي عبر ثلم الشريان السحائي المتوسط قد يمزق الشريان السحائي المتوسط مؤدياً لورم دموي متأخر خارج الجافية في الحفرة الصدغية ، ويتسع هذا الورم الدموي تدريجياً ويحدث علامات عصبية تزداد سوءاً خلال 12 - 72 ساعة بعد الرنح ، فيبدو صداع وحيد الجانب يعقبه تململ وهياج أو ميل متزايد للنوم . وإذا لم يستأصل هذا الورم الدموي أدت هذه التغيرات في النهاية إلى انفتاق المحجن عبر الخيمة ومن ثم الموت .

وتؤدي كسور القاعدة لسيلان الـ س د ش من الأنف عبر الجبين الأنفيين أو من الأذن الوسطى مما قد يؤدي لالتهاب سحايا ثانوي . ويعالج بعض الثقاة سيلان الـ س د ش هنا بالصادات للوقاية من الخمج ريثما يتوقف تلقائياً أو يتم رتقه جراحياً . وكسور القحف المنخفضة تدفع بقطع من العظم إلى مستوى أخفض من مستوى العظام المحيطة به مما يزيد في خطر الصرع التايى للرض والأفضل معالجتها برفعها جراحياً .

يمكن أن تؤدي الكسور المفتوحة في القحف أو الصلب لأخماج جرثومية حادة في الحيز تحت الجافية أو في النسج الأعمق التهاب السحايا أو خراجة الدماغ . ويشتبه بالتشخيص من طبيعة الإصابة .

وشلول الأعصاب القحفية شائعة بعد رضوض الرأس والوجه ولا سيما عندما تصيب بنى العينين وأعصاب الوجه . وفقد الشم كثير الحدوث بانقطاع اللويفات الشمية وليس له علاج . وتدبير الرضوض الأخطر يتطلب غالباً تصنيع الوجه جراحياً .

وتنتج النواسير السباتية - الكهفية عن كسور قاعدة القحف التي تجرح الشريان السباتي داخل الجيب الكهفي ، كما يمكن أن تحدث تلقائياً أو بوجود أم دم كهفية أو في أمراض النسيج الضام .

وتتظاهر النواسير السباتية الكهفية بتكدم الحجاج وثبات العين والمها وبجحوظ نابض في جهة الناسور أو في الجهة المقابلة أحياناً . وقد ينقص البصر في أي من العينين مع زرق ثانوي وتمطط في العصب البصري : والمعالجة صعبة غالباً وتكون بربط الشريان أو بمحاولة سد الرشح الدموي جراحياً.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:08 PM
المشاكل التالية لرض الرأس

متلازمة عقب الارتجاج:
اضطراب شائع يتلو رضوض الرأس الخفيفة أو المعتدلة وغالباً الإصابات تحت الارتجاجية وغيرها من الرضوض - التي يحتمل تأثرها نفسياً . والأعراض الرئيسية هي الصداع والدوخة والهيوجية وصعوبة التركيز والتوجس المبهم .

ولا يعثر عادة على علامات فيزيائية أو مخبرية تدل على خلل في الوظيفة العصبية أو الجهازية . وتزول الحالة تدريجياً مع الزمن . وليس للأدوية تأثير نوعي عليها ولا يعرف لها سبب ، وإن كانت طبيعة الأعراض توحي بخلل عكوس في وظيفة مضيق الدماغ ، ويبدو أن لا تأثير للتعويض أو المشاكل النفسية على حدوث الاضطراب كما يدعى . وإن كانت تطيل فترة العجز .

وكثير من المصابين برضوض الرأس الشديدة وكل البالغين فوق الثلاثين من العمر الذين يبقون في السبات أكثر من أسبوع لا يكون شفاؤهم كاملاً من الناحية العقلية والحركية . وتقدم إعادة التأهيل المتفهم في المراكز المتخصصة أفضل الأمل في العودة إلى الحياة الاجتماعية وللعمل ويجب أن يبدأ بها في أقرب وقت بعد تماثل المريض للشفاء من حالته الحادة .

الصرع التالي للرض:
يختلف حدوث الصرع التالي للرض ولا سيما النوب المقوية الرمعية المتعممة ( الداء الكبير ) من 50 % في رضوض الرأس النافذة إلى5% من رضوض الرأس المغلقة التي يغيب فيها الوعي .

ومعظم الثقاة يعالجون الفئتين وقائياً بالفنتوئين بجرعاته الكاملة لمدة تصل إلى السنتين بعد الإصابة الشديدة . وإذا لم تحدث نوب خلال هذه المدة توقف المعالجة تدريجياً . أما إذا أصيب المريض بنوب فتزاد جرعة مضادات الصرع وتطول مدة المعالجة حسب تواتر النوب وشدتها .

اعتلال الدماغ المتأخر التالي للرض:
متلازمة غير عادية تصيب بالخاصة الأطفال أو الشباب ، وتبدأ بعد15 دقيقة إلى ساعتين أو أكثر من رضوض الرأس الخفيفة عادة ، فيصبح الشباب ميالاً للوسن أو مذهولاً مع غثيان وقيء غالباً ، وعلى الرغم من هذه الأعراض الإخطارية الباكرة .

يشفى معظم المصابين دون مشاكل ، ولكن بعض النقائص العصبية كالعمى القشري قد تدوم أحياناً عدة ساعات وفي حالات نزف الدماغ مجهول السبب التي يحدث فيها النزف بعد ساعات وأحياناً بعد أسابيع أو أكثر من رض دماغي خفيف لم يحدث مضاعفات عصبية .

الورم الدموي المزمن تحت الجافية:
مضاعفة متأخرة لرضوض رأس قد تكون خفيفةوأحياناً تافهة لدرجة أن المريض ينساها . ويختلف الفاصل بين الرض والأعراض عادة من أسابيع إلى شهور . والعوامل المؤهبة المهمة هي الكحولية وتقدم العمر ومضادات التخثر .

وإن كان كثير من المرضى لا يذكرون وجود أي من عوامل الخطر هذه ولا يذكرون حتى حدوث الرض . وأهم أعراضه الشائعة هي الصداع الدائم ( الحديث ) والكلال العقلي ، ويشاركهما غالباً فرط النوم والتخليط مع خزل نصفي أو بدونه .

وتتموج الأعراض غالباً ، وقد يكون ذلك بسبب معاودة نزف صغير أو بسبب حدوث موجات شاذة من زيادة الضغط داخل القحف ( ارتفاعات ضغط عابرة متشاركة مع خلل في التنطيم الشرياني الدماغي الذاتي ) . وأفضل وسيلة للتشخيص هي تصوير الدماغ بالكات الذي يظهر في الحالات المترافقة بأعراض ، انحرافاً في الجملة البطينية ، أو في حالة الورم الدموي المزدوج تظهر البطينات أصغر من الحد السوي مع بضعة أثلام دماغية في القمة .

ويجب تفسير الصور بحذر لأنه في بعض المراحل ، وبعد أسابيع من الرض ، يصبح الورم الدموي ذاته متساوي الكثافة مع الدماغ المجاور فلا تتضح حدوده بالكات . ولكن هذه المشكلة لا تحدث في التصوير بالمراي . ويمكن معالجة الأورام الدموية الصغيرة أو المعتدلة بالمراقبة مع إعطاء السترويدات القشرية أو بدونها . أما الأورام الدموية الكبيرة ولا سيما تلك المحدثة لأعراض وعلامات عصبية فتعالج جراحياً.

عته الملاكمين:
أو متلازمة (( سكران اللكم )) . ويصيب الملاكمين القدامى . وأكثر الحالات التي ذكرت كانت في أشخاص فوق الخامسة والخمسين . ولكن الاختبارات النفسية أظهرت حدوث تأخر عقلي حتى تحت الأربعين من العمر. يصاب الملاكمون القدامى ببطء حركي مترق وخرق ورتة ورنح وضعف ذاكرة وسلس .

ولحدوث هذه المتلازمة صلة مباشرة بعدد الملاكمات التي خضها ؛ ولذا تصادف في 20% بين الملاكمين الذين بقوت في حلبة الملاكمة 6-9 سنوات أو أكثر . ويظهر الكات ضموراً دماغياً واتساعاً في البطينات .

والموجودات بعد الوفاة هي : كتل عصبية ليفية في المخ مع فقد العصبونات وبالخاصة في المخيخ والفصين الصدغيين . وبعض هؤلاء المرضى يتحسنون بعد عملية مجازة بطينية .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:09 PM
إصابات الحبل الشوكي

مقدمة:
إصابة الحبل الشوكي الشديدة قليلة نسبياً ولكن نتائجها مدمرة وطويلة الأمد . ولا سيما أنه يصيب غالباً أشخاصاً تحت الثلاثين من العمر . يمكن لمحتوى القناة الشوكية أن يرتج وأن يرتض وأن يتكدم وأن يتهتك وأن يقطع ؛ حسب طبيعة الإصابة وشدتها .

والأسباب الغالبة هي حوادث الطرق هي أعالي القناة الرقبية وأسفلها والوصول الظهري القطني ، وهي مناطق الحركة القصوى، ولكن يمكن لأي مكان أن يصاب بالرض إذا تعرض العمود الفقري لضربة مباشرة أو لإصابة نافذة للقناة الشوكية .

والآليات الرئيسية لرض العمود الفقري هي الخلع والكسر في ملتقى الأطلس مع المحور ، والكسور – الخلوع مع تفتت العظم أو بدونه في مستويات الصلب الأخرى ، والقذائف النافذة وطعنات الخناجر التي ترج الحبل أو جدزره أو تقطعه مباشرة .

والأسباب الأقل مشاهدة هي الرضوض بفرط عطف العمود الفقري أو بفرط بسطه التي تعطب الحبل الشوكي في الأشخاص الذين يعنون من ضيق القناة الشوكية الخلقي أو المسبب عن داء الفقار المترقي المتعلق بالسن .

أنماط رضوض الحبل الشوكي وما ينجم عنها من عجز :
يمكن تفريق غصابة الحبل الكاملة عن الجزئية مباشرة بعد الرض. ففي الإصابة الكاملة تكون الموجودات العصبية هي علامات انقطاع الحبل . إذ تزول الحركة والحس كاملاً تحت مستوى الإصابة ( وقد يبقى القسوح " النعوظ المرض " أحياناً ) .

وتعكس الرخاوة وفقد المنعكسات الوترية وفقد وظيفة المصرتين حالة الصدمة النخاعية . وتدوم الصدمة النخاعية عادة عدة أيام على الأقل ولا تظهر علامة بابنسكي إلا بعد أيام . والإنذار بالنسبة للشفاء العصبي سيء جداً مهما كانت المعالجة المطبقة .

أما إصابة النخاع الشوكي الجزئية فتحدث في إصابة النخاع الرقبي أكثر مما تحدث في رضوض النخاع الظهري ويأخذ عدة أشكال . وبقاء أي حركة إرادية أو أي حس تحت الإصابة وقت الحادث يعني إمكان قدرة الحبل والجذور على الشفاء مع مرور الزمن . وعلى هذا الأساس توجه المعالجة .

يعقب ارتجاج النخاع الشوكي غالباً مرمي ناري يمر قريباً من القناة الشوكية دون أن يقطع الحبل الشوكي . ولا يكون الفقد العصبي كاملاً أبداً ويحدث التحسن بعد ساعات و أيام تاركاً أحياناً بقايا مذل معاود طارئ في الطرفيين السفليين تالٍ لندبة العمود الخلفي ( علامة ليرميت Lhermitte’s Sign ) .

وتصيب أذية الحبل المركزية الناتجة عن الرض بدئياً القطع الرقبية السفلى مع نزف حبري مركز حول القناة الشوكية المركزية أو مجاور لها ( ورم النخاع الدموي ) . والسبب الشائع هو الإصابات الخارجية الشديدة أو الكسور غير المتبدلة في القناة الشوكية ، ويكون الشلل وفقد الحس في الطرفيين العلويين أشد منه في الطرفين السفليين . وتكون إصابة حس الألم والحرور أكثر من إصابة حس اللمس وعلى مستوى الإصابة في العمود الرقبي . وشلل المثانة والوظيفة الجنسية في الرجال شائعان .

الاصابة بفرط بسط العنق:
وتحدث خزلاً شقياً خفياً يصيب الطرفين السفليين أكثر من الطرفين العلويين مع مذل مؤلم في الذراعين ونقص حس الوضعة والاهتزاز تحت الآفة . ويمكن للرض بفرط الانبساط أن يقلد انسداد الشريان الشوكي الأمامي الذي يحدث خزلاً في الأطراف الأربعة مترافقاً مع اضطراب حس الألم والحرور تحت الآفة وانحباساً حاداً في البول .

وتختلف إصابة الحبل الشوكي بفرط الانبساط ( يصيب الحبل الخلفي ) أو بفرط العطف ( يصيب الحبل الأمامي ) في شدتها كثيراً . ويمكن أن يشفى كثير من المصابين شفاء وظيفياً كبيراً كما يمكن للإصابات وحيدة الجانب أن تحدث أشكالاً من متلازمة براون سيكوار بأذية نصف الحبل .

والرض في مستوى القطنية الأولى أو تحتها يصيب المخروط النخاعي أو ذنب الفرس مسبباً شللاً رخواً وفقد حس شاملاً في زنار الحوض والطرفين السفليين مع شلل الجملة المستقلة وخلل في الوظيفة الجنسية .

المعالجة :
تتألف المعالجة الإسعافية في مسرح الحادث من وسائل لتجنب عطف العمود الفقري وذلك بوضع المريض على سطح قاس مستو لفحصه ولنقله . ويتطلب المصابون برض العنق مساعدة تنفسية من الفم إلى الفم إذا لزم .

ويجب نقل المصاب إلى مركز متخصص مجرب حالاً مع الانتباه الخاص في المصابين برض العنق لتثبيت العنق ومعالجة نقص التهوية أو انخفاض الضغط الشرياني . وإذا لم يكن هناك أذية عصبية ، يوضع المثابون بكسر أوبكسر وخلع في العمود الرقبي على جهاز شد رأس ويعالجون معالجة محافظة بانتظار استشارة الخبير .

وفي المصابين إصابة نخاعية جزئية مع دلائل على انضغاط نخاعي بالتصوير بالكات والمراي قد يكون من المفيد أن يزال الضغط بالجراحة آنياً .

ولكن في إصابة الحبل الشديدة بما فيها حالات الانقطاع الوظيفي فقلما تفيد فيها الجراحة المفتوحة وإنما تضيف إليها رضاً جديداً . ومع ذاك كله يتطلب المصابون بشلل الأطراف الأربعة أو الطرفين السفليين عناية مناسبة للمشاكل الرئوية والجلدية والمستقلة والعضلية الهيكلية والنفسية باستعمال أفضل التقنيات المستعملة في وحدات التأهيل المختصة .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:11 PM
الصـــــرع:

تعريف نوبة الصرع

عارضة حركية أو حسية أو نفسية سلوكية- شاذة ، لايمكن السيطرة عليها ؛ مسببة عن فرط نشاط وفرط تزامن شاذة في فاعلية الدماغ الكهربائية الكيماوية . والصرع اضطراب مزمن يتميز بنوب معاودة ، تصبح هذه النوب بحد ذاتها هدفاً لمعالجة نوعية .

والكثير من هذه النوب يحدث إفرادياً في حالات ليست جزءاً من مرض الصرع . كالنوب الناتجة عن أسباب مختلفة كالمعالجة بالصدمة الكهربائية ، والغشي العميق ، وتناول بعض الأدوية والسموم أو الامتناع عنها أو عن عدة أشكال من أخماج الدماغ .

وتقع الاضطرابات الصرعية في فئتين سببيتين رئيسيتين :
1 ) الصرع الأولي او الغامض: ولا يزال سببه غامضاً ومجهولاً . يعكس في معظمه استعداداً وراثياً .
2) الصرع الثانوي أو العرضي: الذي يسببه مرض بنيوي أو استقلابي في الدماغ .

الوقوعات:
يمكن للنوب الصرعية أن تبدأ في أي عمر . وتمثل في الوليدين مشكلة خاصة تتصل برضوض الدماغ أو بقصور النماء . وفي الأطفال تحت الثانية من العمر تكون الرضوض الولادية والاضطرابات الاستقلابية والأشواه الخلقية أهم أسبابها .

وأكثر ما تفعل العوامل الوراثية في الأطفال الأكبر وفي اليفعان . أما بعد العشرين من العمر ، فأهم الآليات المحدثة للنوب الصرعية هي الآفات الكتلية داخل القحف ، والامتناع عن الأدوية والكحول ، والندبات الناجمة عن الرضوض والسكتات الدماغية . ويمكن لالتهابات الدماغ أو التهابات السحايا أن تبدي صرعاً مزمناً في أي عمر.

وتشير الدراسات السكانية في عدة بلاد متقدمة في شتى أنحاء العالم بأن 2 - 3% من الأشخاص يعانون من نوب معاودة في وقت ما من حياتهم . وتكون الوقوعات في العالم الثالث ضعفي هذا الرقم.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:16 PM
الفيزيولوجية المرضية

تنحصر النوب البؤرية بحركات أو إحساسات شاذة في نصف الجسم أو بأنماط من السلوك ، تعبر عن إثارة مرضية لأجزاء نوعية من نصفي الكرتين الدماغيتن . مسببة غالباً عن آفات محددة في المادة السنجابية كالندبات والأورام والأشواه الشريانية الوريدية أو البؤر الالتهابية (يستثنى من هذه القاعدة نوب بؤرية حركية محددة لذاتها ، تصيب الأطفال وتدعى بالنوب الرولاندية) .

أما النوب المتعممة فتتظاهر بنوب حركية في الجانبين مترافقة في معظم الأحيان بفقد وعي ولو لفترة قصيرة على الأقل . تعكس هذه النوب ميل خلايا الدماغ للاستثارة ، أو شذوذاً مصرعاً عميقاً خفياً في الآليات المنشطة المركزية .

ويمكن للنوب البؤرية والنوب المتعممة أن تتراكبا . إذ يمكن للانفراغات الصرعية أن تتعمم إذا اندفعت إلى التشكلات الشبكية في الدماغ البيني ، فينتقل تزامن البؤرة الفعال إلى الناظم الكهربائي الفيزيولوجي المركزي الذي يستثير بدوره الدماغ الأمامي من الجانبين ليحدث نوب متعممة .

وبعض مناطق الدماغ التشريحية مصرعة بالخاصة كالفصين الجبهيين والجزء الأنسي من الفصين الصدغيين ( الجملة الحوفية Limbic System ) والتشكلات الشبكية في الدماغ البيني ، وبدرجة أخف ، الفصين القفويين .

وتؤثر العوامل الوراثية في الاستعداد للصرع البؤري والمتعمم . وتنتقل النوب الصرعية المتعممة ، كغيبوبة الداء الصغير والاختلاجات الحرارية ، كخلة سائدة ذات اختراق متغير . وقد تبين أن أقرباء المصابين بالصرع الصدغي ، يصابون بنوب صرعية من كل الأشكال أكثر من غيرهم .

ولا تعرف تماماً الآليات الدماغية النوعية التي تبدي الانفراغات الصرعية أو تسرعها أو توقفها . ولكن الآليات المقترحة هي :
( 1 ) التغيرات الداخلية في غشاء الخلايا العصبية التي يمكنها أن تحدث اضطراباً في ايصالية الشوارد .
(2) خلل في إنشاء النواقل العصبية يؤدي إما لنقص في النواقل العصبية المثبطة أو لزيادة في النواقل المنبهة .
(3) عوز الأنظيمات الخلوية التي تنظمها الوراثة والتي تؤثر على قدرة الخلايا العصبية والخلايا الدبقية على ضخ الشوارد وعلى إعادة الاستقطاب .
ولم يثبت أن أياً من هذه الآليات هي السبب الوحيد في جميع الحالات .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:18 PM
أنماط النوب الصرعية

مقدمة:
تحدث النوب الصرعية حسب أنماط محددة . فبعض العوارض تدوم من بضع ثوان إلى بضع دقائق . وتعكس أعراضها مكان بؤرتها التشريحي والفيزبولوجي .

وتمر النوبة الصرعية بعدة مراحل . فالأورة Aura هي العرض الأول وتعكس عادة البؤرة التشريحية التي تبدأ منها النوبة . وتأتي بعد ذلك النوبة ذاتها ، يعقبها دور ما بعد النشبة ويشمل الصداع والنوم ، أو خللاً عصبياً بؤرياً ( كالشلل البؤري ) قد يدوم دقائق وأحياناً ساعات أو أياماً .

تصنيف النوب الصرعية :

I ـ النوب الجزئية:

تنشأ عادة عن آفة بؤرية بنيوية في الدماغ ، وتتظاهر إما بعرض واحد ( البسيطة ) أو بأعراض تختلف في نمطها وفي شدتها ( المعقدة ) :

آ - حركية ( ومنها الرمعة العضلية الواحلة )

ب -حسية

جـ – نفسية

د – الجزئية المعقدة . وهي نوب ذات أنماط متغيرة . من منشأ صدغي – حوفي عادة

II ـ النوب المتعممة :

وكلها تسبب غياب الوعي الموقت عدا النوب الرمعية العضلية :

آ - اللا اختلاجية

الغيبوبة ( الداء الصغير )

الغيبوبة اللانمطية

نوب الونى

الرمع العضلي

ب - الاختلاجية

المقوية - الرمعية ( الداء الكبير )

المقوية فقط

الرمعية فقط

III ـ النوب اللانمطية:

وغير المصنفة ( يبقى الوعي عادة موجوداً http://www.egyfarah.net/vb/images/smilies/frown.gif

آ - التشنجات المقوية الانتيابية

ب - الرمع العضلي النخاعي
__________________

madeha
2010-04-23, 04:18 PM
النوب الجزئية

وتتبدى بأعراض عصبية بؤرية . وتدعى النوبة بالبسيطة إذا تظاهرت بشكل محدد من السلوك ( يعادل الأورة ) ويبقى الوعي خلاله موجوداً .

وتسمى بالمعقدة إذا تغير نمط الأعراض والعلامات العصبية أثناء النوبة ( كأن يعقب الأهلاس الشمية "وهي الأورة" أعراض حشوية تلقائية كالجوع والغثيان والقيء وأ لم البطن أو السلس ) . أو أن يعقبها أفعال حركية معقدة تلقائية . أو أن يفقد الوعي مع تطور النوبة .

وتعتبر الأعراض والعلامات التي تبدأ بها النوبة أفضل دليل على مكان الآفة المصرعة في الدماغ . تنشأ النوب الجزئية الحركية من بؤرة مصرعة في المنطقة الحركية الأولية أو في المناطق المحركة الإضافية الأخرى في الفص الجبهي المقابل . فالمناطق الحركية الإضافية في مقدم الفص الجبهي كلها تسبب نوباً معاكسة يدير فيها المريض رأسه وعينه إلى الجهة المقابلة . وللفص الجبهي الكثير من الارتباطات التشريحية مع المناطق القشرية الأخرى ومع المهاد .

ولذا يمكن للنوب الجبهية أن تنتشر وتزيد تدريجياً في الفاعلية الحركية في الجهة المقابلة أو أن تتجه مباشرة إلى الدماغ البيني محدثة اختلاجات متعممة . وفي الآفات المصرعة في مقدم الفص الجبهي قد يفقد الوعي في بدء الحركات البؤرية أو قبل بدئها بقليل ، ولكن في معظم الحالات يحتفظ المصابون بوعيهم على الأقل في بدء النوبة ، وقد تقتصر النوبة الجزئية عندهم على دوران بسيط في الرأس والعينين للجهة المعاكسة . وقد يبسط المريض ذراعه المقابل أو أن يرفعه أو أن يدير جذعه وأن يصدر أحياناً أصواتاً فجة أو أن يتوقف عن الكلام إذا كانت البؤرة في نصف الكرة المخية السائد . ولا يعتبر دوران الرأس علامة أكيدة على وجود بؤرة في الجانب المقابل .

تحدث النوب الحركية الأولية ( الرولاندية ) Rolandic نوباً جاكسونية مدرسية Jacksonian تبدأ بنفضات رمعية رتيبة في إبهام اليد أو في زاوية الفم للجهة المقابلة وتنتشر ببطء إلى اليد فالذراع فالوجه . وقد تفقز أحياناً في الاتجاه المعاكس وقد تنتشر وتتعمم . ويتلو الكثير من النوب الجاكسونية شلل عارض أو دائم ( شلل ثود ) في الطرف الذي تصيبه النوبة .

النوية الحسية الحزئية :
وتحدث الأورة الصرعية المدرسية ، وهي إحساس مسبق يمثل بدء النشبة ويعلن عن منشئها . وهي في أغلب الأحيان إحساس شرسوفي صاعد ينشأ عن انفراغات في فص الجزيرة . أو إحساس بنمل وخدر في الجسم ( ينشأ عن التلفيف خلف المركزي ) ، أو ظواهر بصرية بسيطة ( تنشأ غالباً عن الفص القفوي ) ، أو دوار ( من التلفيف الصدغي العلوي ) . أو احساسات مبهمة في الرأس ، أو إحساسات مبهمة متعممة في الجسم ( ليس لها قيمة موضعة ) . وتحدث الآفات حول المحجن الصدغي رائحة كريهة أو أهلاساً شمية أخرى تختلط غالباً مع أعراض الفص الصدغي الأخرى Temporal Lobe –Limbic Cortex .

تمثل نوب قشر الفص الصدغي والحوف زهاء 40% من حالات الصرع المزمن ، فهي أكثر أشكال الصرع مشاهدة . ويبدأ نصفها قبل الخامسة والعشرين من العمر . ومعظمها ينجم عن آفات بنيوية يمكن كشفها في منطقة الفص الصدغي والحوف . ومعظم أسبابها شذوذات خلقية أو نمائية ، وعقابيل خمج دماغي باكر من الطفولة أو اختلاجات شديدة مسببة عن الحمى ، أو رض أو ورم دماغي . وأسبابها في المسنين السكتة أو الضمور البؤري .

وتنشأ معظم النوب الجزئية المعقدة عن بؤر في السطح الأنسي من الفص الصدغي وأسفل المنطقة الجبهية - الحوفية المجاورة ، وتنتشر إلى الخلف على طول قشر الفص الصدغي والخوف - وتنتشر غالباً عبر الجسم الثفني إلى المنطقة الصدغية الأنسية المقابلة . وقد تنتشر إلى بنى الدماغ البيني فتحدث نوباً اختلاجية متعممة . أما أكثر ما تحدثه فهي نوب التلقائية المعقدة Automation ؛ وفي الحالتن يضطرب الوعي أو يغيب أثناء حدوث النوبة .

أعراض النوب الصدغية الحولية الغالبة :

http://img532.imageshack.us/img532/2126/10032430203pm.png

تظاهرات النشبة الشائعة لنوب الحوف الجزئية المعقدة:

الجملة المسقلة : لتبيغ ، الشحوب ، تسرع التنفس ، الغثيان ، التجشوء والقرقرة . التعرق ، اللانظمية .

الاستعرافية : ظاهرة رؤي من قبل ، لم ير من قبل ، التفكير القسري ، حالات الحلم ، تبدد الشخصية .

الانفعالية : الضحك ، الخوف ، الغضب ، الخمود ، الابتهاج .

الحسية : الأهلاس الشمية ، الرؤية المصغرة ، الرؤية المكبرة ، سماع مقاطع من أصوات ، رؤية أشياء أو مشاهد ، تجارب الفعالية ( حالات الحلم ( .

الحركية : التحديق ، التلمظ ، المضغ ، فرك نصف غائي ، سلوك غريب وتخليط ، المشي أو الركض أحياناً . التخليط والنوم بعد النشبة .


تعكس أورة النوب الجزئية عادة منشأها التشريحي وتدوم أحياناً طيلة زمن النوبة . وغالباً ما تتظاهر بشكل حركات نمطية آلية تأخذ أشكالاً عديدة ، وحدها أو متشاركة مع أعراض أخرى . تستمر النوب الجزئية المعقدة عادة دقيقة أو دقيقتن ونادراً خمس دقائق يعود بعدها الاهتداء مخلفة صداعاً ونعاسا.

ويظهر تخطيط كهربائية الدماغ في الفترات بين النوب ذرى ونظماً بطيئاً في الفص الصدغي في 80% من المرضى على أن يسجل التخطيط أثناء النوم . ويزداد الشذوذ أثناء النوبة وبعدها . ومع ذلك فقد لا تكشف الانفراغات الحوفية العميقة بالمساري الموضوعة على سطح القحف .

ويبدي الكثيرون ممن يعانون من نوب جزئية معقدة شذوذاً في السلوك في الفواصل بين النوب كالوساوس الاجترارية وفرط التدين والاهتمام بالتفاصيل والحساسية الزائدة والاستغراق في الذات .

ويجب أن تفرق النوب الجزئية المعقدة عن غيبوبة الداء الصغير وحالات الشراد Fugue . تكون نوب الغيبوية فجائية في بدئها وانتهائها ولا تدوم أكثر من بضع ثوان ولا تترافق بإحساسات شخصية عادة ولا تحدث أورة أو تلقائيات ، وتترافق باضطراب مشخص بتخطيط كهربائية الدماغ . وقد يكون تمييز الشراد النفاسي أصعب ولا سيما عندما يكون تخطيط كهربائية الدماغ في المصابين بالنوب النفسية الحركية سوياً .

ولكن في الحالات النفاسية يكون في سوابق المريض زيغ نفسي ثابت أو سلوك منحرف، وتكون أطول من النوب الصرعية ولا تتطور تطور النوب الصرعية النمطي من الأورة إلى النشبة إلى الوسن والتخليط؛ ولها غالباً صلة وثيقة بوضعيات الحياة ة بينما يكون كل ذلك مفقوداً في النوب الصرعية الحقيقية . ونادراً ما تقدم النوب الجزئية المعقدة تفسيراً لارتكاب جريمة أو للقيام بأي عمل مخالف للعرف الاجتماعي .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:18 PM
الصرع المتعمم

ـ المتعمم الثانوي :
يمكن لكثير من النوب الجزئية ، ولا سيما تلك الناشئة عن الفص الجبهي أو الصدغي أو مناطق أخرى من الدماغ أن تتطور بسرعة إلى اختلاجات متعممة . وأحياناً ، وكما ذكر في آفات الفص الجبهي العميقة ، يمكن للنوب المتعممة أن تنفجر قبل ظهور أي علامة بؤرية .

وفي مثل هذه الحالات يحتاج كشف البؤرة والآفة المسببة لها لدراسات متقنة ودقيقة بتخطيط كهربائية الدماغ وتصوير الدماغ بالكات والمراي . ويفيد أيضاً التعرف على الشلل المحدد في أحد الأطراف بعد النشبة في كشف البؤرة .

ـ الصرع المتعمم الأولي :
وله أشكال عديدة تتعلق بعمر المريض وبطبيعة أي مرض دماغي بنيوي أو استقلابي مشارك . وبما أن المظاهر السريرية هي التي تسترعي اهتمام الطبيب وتركيزه الرئيسي في المعالجة يقسم الصرع المتعمم إلى قسمين رئيسين هما الصرع الاختلاجي والصرع اللااختلاجي .

ـ الصرع المتعمم اللااختلاجي
نوب الغيبوبة (الداء الصغير) :
وتبدأ في الطفولة بين 2 - 12 من العمر عادة ، وتتوقف في معظم الحالات في العشرين . وهي المثال المدرسي للصرع الأولي . ولم يعثر في دماغ هؤلاء الأطفال على مرض بنيوي أو استقلابي معروف . ولا يتغير فيهم الذكاء ولا يعثر عندهم على شذوذات عصبية . ولكن الدراسات الوراثية أظهرت في 40% من أقارب الدرجة الأولى شذوذاً في تخطيط كهربائية الدماغ .

نوب الغيبوبة البسيطة Simple Absence Attacks :
قصيرة لا تلوم أكثر من ثانية أو ثانيتين يحدق فيها الطفل أمامه بنظرة جوفاء تترافق غالباً بطرف خفيف في الجفنين 3 - 4 هرتز . وقد لا يلاحظ الفاحص غير المجرب أي شذوذ . ولا يدرك الطفل ما حدث له . وفي الحالات الشديدة قد تتكرر هذه العارضة 10 - 100 مرة في اليوم . وقد تدوم نوب الغيبوبة المعقدة الأطول 15 - 30 ثانية وحتى الدقيقة في بعض الحالات النادرة . ويمكن كشف هذه النوب بسهولة إذ يسقط رأس الطفل على صدره وتنتفض أجفانه ، وأحياناً ذراعاه ، انتفاضاً رتيباً ولكن خفيفاً . وقد تحدث تلقائيات حركية قصيرة وقد يحدث سلس .

ويبدي تخطيط كهربائية الدماغ في الغيبوبة المدرسية نمطاً وصفياً هو نمط الذروة والموجة بتواتر3.5 هرتز متناظراً . ويمكن إثارة النوبة أو الشذوذ التخطيطي بجعل الطفل يتنفس بعمق وسرعة لمدة دقيقة أو دقيقتين . أما النوب اللانموذجية التي تختلف عما ذكر ، في ت ك د غير المتناظر والذي يحوي تواترات أسرع أو أبطأ فيجب التفتيش فيها عن تشخيص بديل بين أشكال الصرع الأقل سلامة من صروع الطفولة المتعممة .

يتحول الصرع الصغير في حوالي نصف الأطفال إلى صرع كبير مقوٍ - رمعي قبل سن العشرين .

الرمع العضلي:
وهو نفضة قصيرة غير متوقعة لا يمكن السيطرة عليها تشمل كل الجسم أو جزءاً من الجذع أو أحد الأطراف . وهي ظاهرة سوية تحدث غالباً في النعاس قبل النوم . أما الرمع العضلي المنتشر أو العديد البؤر فشاذ ويحدث في عدة أمراض عصبية تنكسية أو سمية أو خمجية كما يحدث في عدد من صروع الأطفال الشديدة .

وهناك شكل أسا سي من الرمع العضلي المحدد يصيب الطرفين العلويين وله صلة وثيقة بالصرع المتعمم الأولي ( انظر ما يلي ) . أما الرمع العضلي الجزئي الذي يتظاهر بنفضات بؤرية متكررة ، في العضلات الدانية أو القاصية ، فيتشارك مع عدة اضطرابات في الدماغ أو في الحبل الشوكي ( انظر الحالة الصرعية الجزئية البؤرية في بحث قادم).

الرمع العضلي الصرعي السليم في الجانبين:
وهو حالة نادرة من نفضات متكررة تشمل غالباً الكتفين والساعدين ، متناظرة وتصيب البنات أكثر من الصبيان وتبداً غالباً مع بدء الحيض . ويرى بتخطيط كهربائية الدماغ غالباً موجات حادة وبطيئة 3.5 - 4 هرتز في الفصين الجبهيين تشبه تلك المشاهدة في نوب الغيبوبة . وهو من الناحيتن الإمراضية والوراثية قريب من الداء الصغير ويحمل نفس خطر تحوله إلى داء كبير في المستقبل . ويستجيب لنفس الأدوية ولا سيما فالبورات الصوديوم وقد يكون خفيفاً لدرجة لا يستوجب معها العلاج .

وهناك شكل من الرمع العضلي المتناظر أو الرمع العضلي الصرعي الكتلي أشد خطراً يصيب الأطفال المصابين بمرض تنكسي وراثي ( كمرض انفرخت - لندبرغ ، أو داء الليبوفوسين الشمعاني) كما يرافق أيضاً التهاب الدماغ الشامل المصلب تحت الحاد في الأطفال SSE أو مرض كروتزفيلدت جاكوب - في الكهول . كما أن هناك مجموعة من الاضطرابات الاستقلابية والتنكسية في الدماغ يمكنها أن تحدث رمعاً عضلياً متعدد البؤر أو رمعاً مرافقاً للحركة الإرادية منها اعتلال الدماغ بنقص الأكسجة وشكل رامسي - هانت من التنكس المخيخي وعدة أشكال من الخرف بما فيها مرض الزهايمر وداء رقص هونتكتون وأحياناً مرض ولسون .

نوب الونى - اللا حراك Atonic - Akinetic :
وترافق الصرع العضلي الشديد في الأطفال الصغار بين الواحدة والسادسة من العمر . وفيها يسقط رأس الطفل على صدره أو يسقط هو على الأرض فجأة لثوان ثم ينهض أو يحدق أمامه بنظرة جوفاء أو يصاب بنوب حركية صغيرة طويلة ، أو باختلاجات مقوية - رمعية أو بتأخر عقلي والمعالجة صعبة ونتائجها غير كاملة غالباً .

التشنجات الطفلية Infantile Spasms :
وتتكون من تشنجات كتلية قصيرة ومتكررة ينعطف فيها الرأس والجسم والأطراف معاً ( صرع السلام ) ، يتشارك نصفها مع اضطراب دماغي تنكسي أو استقلابي والنصف الآخر مجهول السبب . ويصبح تسع أعشار الأطفال متأخرين عقلياً.

ـ الصرع الاختلاجي المتعمم:
يمكن للصرع الاختلاجي أن يأخذ شكلين : مقوي - رمعي ومقوي .
الصرع المقوي - الرمعي ( الداء الكبير ):
ويمكن أن يبدأ في أي عمر . وتبدأ معظم النوب فجأة بفقد الوعي والسقوط على الأرض . ولكن بعض المرضى يذكرون بأنهم يشعرون بإحساس شرسوفي صاعد في بدء النوبة . وقد يسبق النوبة بعدة ساعات أحياناً تحذير ( هو غير الأورة ) كتغير في المزاج أو شعور بالخوف والتوجس ، أو الأرق والقهم

. وقد يسبق النوبة رمعات متكررة قبل الاختلاج . وفي بدء الاختلاج يصرخ بعض المرضى دون وعي ويقعون متيبسين بالانبساط وتتقلص عضلاتهم بشدة لدرجة يتوقف تنفسهم ويصابون بالزراق ويدوم هذا الدوار المقوي دقيقة ، ثم يبدأ دور الاختلاج الرمعي بنفضات رمعية سريعة تدوم أيضاً دقيقة ، في الوجه والعنق والجذع والأطراف . ويعقب الرمع الاختلاجي استرخاء مع تنفس شخيري وخروج زبد من الفم ، وشحوب .

وتترافق الاختلاجات المقوية بارتفاع التوتر الشرياني وتسرع القلب وتعرق غزير . وقد تثبت الحدقتان وتتوسعان قليلاً مدة قصيرة . وقد يستمر انعدام المنعكس الحدقي واشتداد المنعكسات الوترية وعلامة بابنسكي بضع دقائق بعد انتهاء النوبة ولكنها تزول عندما يصحو المريض بعد دقيقتن أو ثلاث من طور الاسترخاء . ويعض الكثيرون لسانهم ( إذا كان لسانهم خارج الفم في بدء النوبة ) وتنفلت مصراتهم ( إذا كانت المثانة ممتلئة ) .

هذا وقد تكون التقلصات العضلة المقوية شديدة لدرجة تحدث كسوراً انضغاطية في الفقرات الظهرية والقطنية العليا . أما الإصابات الخطرة الأخرى فنادرة . ولكن يجب تحذير المرضى بأنهم قد يتعرضون للغرق إذا أصيبوا بالنوبة وهم في مغطس الحمام أو قد يختنقون بأغطية الفراش إذا داهمتهم النوبة أثناء النوم . ويعقب نوبة الداء الكبير تعب وضعف وألم في العضلات وصداع متعمم ونعاس . وقد يدوم التخليط أحياناً عدة ساعات . وينام معظم المرضى بعد النوبة ويستيقظون بعد عدة ساعات وهم يحسون بوجع عضلي يذكرهم بأنهم قد أصيبوا بنوبة .

وقد تبدأ النوبة الصرعية بتظاهرة بؤرية كاختلاج أحد الأطراف أو خدر في الوجه وخدر الأطراف كما قد يحدث بعد انتهائها ضعفاً أو شللاً مؤقتاً في أحد الأطراف ؛ وكل ذلك يشير إلى أن النوبة من منشأ بنيوي أكثر منها نوبة غامضة المنشأ .

يكشف تخطيط كهربائية الدماغ أثناء الحركات الاختلاجية انفراغات دورية سريعة يتلوها موجات ذروية وبطيئة . ويبقى المخطط الدماغي بعد النوبة بطيئاً لعدة ساعات أحياناً .

وقد يكون تخطيط كهربائية الدماغ سوياً في زهاء 20% من المرض . ولكن يحوي عادة مركبات فروية - بطيئة ، وهبات بطيئة أو مزيجاً من الذرى والموجات البطيئة . تظهر خلال 10 - 20 ثانية من التسجيل وتكون متناظرة إذا كان الصرع من النوع الغامض وغير متناظرة في الصرع البؤري .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:19 PM
النوب الصرعية غير العادية والأمراض الأخرى التي تستجيب للمعالجة المضادة للصرع

الصرع الانعكاسي:
وهو الصرع الذي يصيب المستعدين استجابة لبعض المنبهات الحسية الخاصة . فالنوب المسببة عن الضوء يمكن إثارتها بالضوء الباهر المتقطع ، أو قيادة السيارة عبر أشجار يرشح من خلالها ضوء الشمس ، أو حتى تحريك اليد أمام العينين المثبتين على ضوء لامع .

والنوبة الصرعية المتعممة التي تنشأ عن هذا التنبيه الضوئي قد تأخذ شكل الرمع أو الغيبوية أو الاختلاج المقوي الرمعي . ومثلها النوب التي يثيرها النظر لبعض الأشكال الهندسية المتداخلة أو التي تثيرها القراعة أحياناً ( وهي نادرة ) . ويمكن للنظارات الشمسية أن تخفف من تنبيه النوب المثارة بالضوء ؛ وأفضل علاج لها هو الفالبورات .. ومن أشكال الصرع النادرة الأخرى المثارة بالمنبهات الحسية النوب المسببة عن الإجفال من الصيحة القوية المفاجئة والنوب الجزئية المعقدة المثارة ببعض الأنغام الموسيقية الخاصة .

الرقص الكنعي الانتيابي العائل:
وهو اضطراب نادر الحدوث بخلة جسدية قاهرة أو صاغرة . ويتميز بالتواءات جسدية انتيابية رقصية الشكل أو تأترية Dystonic هي تحدث والمريض بكامل وعيه . ويمكن للكرب أو الحركة المفاجئة أن تسرع حدوثها . ويفرج الفينتيوئين والكاربامازبين معظم هذه الحالات .

تشنجات الالتواء لمعاودة:
هي تشنجات عارضة من خلل التوترية تصيب الوجه والجذع والأطراف في المصابين بالتصلب العديد . وقد تضم الهجمات أحياناً رنحاً ورتة بدلاً من خلل التوتر . ويمكن لحركة الجسم أو الأجفال أن يثير الهجمة دون أن يؤثر على الوعي . ويكون تخطيط كهربائية الدماغ فيها سوياً .

ويمنع الفتوئين والكاربامازيين هذه العوارض التي تسببها فرضياً لويحات من التصلب العديد أصابت أسفل التشكلات الشبكية في مضيق الدماغ . كما تفيد مضادات الصرع ، ولا سيما الكاربامازبين ، في علاج ألم مثلث التوائم وهو ألم برقي لامع شديد انتيابي يصيب فرعاً أو اكثر من العصب الخامس . كما تفيد في حالات ألمية أخرى منها كالآلام البرقية اللامعة التي تصيب الأطراف والتي تتشارك غالباً مع التتابس أو مع التهاب الأعصاب السكري . وتؤثر أيضاً في حالات أخرى كتموج العضلات .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:19 PM
التشخيص

عندما يجد الطبيب نفسه أمام قصة اضطراب قصير في الوعي أو أمام حالة نوبة اختلاج أو نوبة التلقائية Automatism فالسؤال الرئيسي الذي يتساءله هو : هل هذا الحدث صرع ؟ وإذا كان صرعاً فمن أي نمط هو ؟ وما سببه ؟ .

وبما أنه من النادر أن يتمكن الطبيب من مشاهدة النوبة بنفسه ، فكل ما يحصل عليه من معلومات يأتي عن القصة ، أو من وصف المريض لحالته أو لشهادة شخص رأى الحادثة . فإذا حدثت النوبة للمرة الأولى ، فأول ما يخطر بالبال الأسباب الحادة كالامتناع عن دواء ، أو خمج في الجملة العصبية المركزية ، أو الرض أو السكتة وإلخ ... بينما يوحي وجود نوب مماثلة في سوابق المريض باضطراب صرعي مزمن . وكل مظهر جزئي ( بؤري ) يظهر في بدء النوبة ، كالأورة أو خلالها أو بعدها كالفالج الشقي أو شلل طرف واحد ، يوحي بآفة دماغية بنيوية ، ويتطلب اختبارات مناسبة ومعالجة نوعية . كما أن طراز النوبة وعمر المريض يحددان نمط النوبة وسببها.

ويمكن للفحص الفيزيائي العصبي أن يكشف دلائل مرض جهازي أو مرض عصبي بنيوي ، حاد أو مزمن . والطلب إلى المريض أن يتنفس بسرعة وعمق أثناء الفحص قد يحدث نوبة غيبوبة نمطية مشخصة وقد يحدث أحياناً نوبة جزئية معقدة .

أما الدراسة المخرية فيجب أن تشمل بزلاً قطنياً في كل طفل يبدي صرعاً حاداً لأول مرة وفي كل مراهق أو بالغ يشتبه بإصابته بالتهاب سحائي أو بالتهاب دماغي . ونادراً ما تؤثر النوبة الوحيدة على محتوى السائل الدماغي الشوكي ؛ ولكن الحالة الصرعية الاختلاجية المتداخلة قد ترفع البروتين فيه وترفع الكريات البيض حتى 100 في المم 3 ويجب أن يجرى لكل شخص توحي قصته وفحصه السريري وتخطيط دماغه بموجودات بؤرية تصوير طبقي يحسب مع تعزيز التباين .

كما يجب أن يجرى التصوير الطبقي لكل المصابين بالصرع بعد العشرين من العمر . وكلما تقدم المريض في السن كلما كان التصوير بالكات أو المراي ضرورياً لأنهما قد يكشفان بؤرة لا يكشفها غيرهما من الفحوص .

ويساعد تخطيط كهربائية الدماغ في التشخيص بالخاصة : ففي المخطط السوي كمونات رتيبة منتظمة متناظرة في الجانبين يتراوح تواترها بين 1 - 50هرتز ، وسعة تتراوح بين 20 - 200 ملي فولت والتواترات النوعية للـ ت ك د المسجلة في الأصحاء البالغين هي 8.5 - 13 هرتز وتدعى نظم الفا ؛ و 13 - 0 2 هرتز ويسمى بنظم بيتا، و 4 - 7 هرتز وتدعى بنظم تيتا ، و0.5 - 4 هرتز وتسمى بنظم دلتا .

يبدي الأشخاص الصاحون المستريحون الأصحاء غالباً نظم ألفا قفوياً يتسارع إلى تواترات أسرع وأقل انتظاماً عندما يركزون انتباههم أو بعد تناولهم بعض الأدوية . وتعتبر تواترات 8 هرتز أو أبطأ سوية في النعاس أو في النوم ، أما مثل هذا النظم البطيء في حالة الصحو فيعكس عادة شذوذاً في وظيفة الدماغ . وظهور موجات حادة أو حادة وبطيئة بؤرية يشير إلى اضطرابات دماغية بؤرية ، بينما تشير الموجات الحادة الانتيابية . أو نظم الذروة والموجة البطيء المتعمم المتناظر إلى صرع أولي .

ويكون تخطيط كهربائية الدماغ سوياً في 20% من المصابين بالصرع الوصفي سريرياً . كما يظهر تخطيط كهربائية الدماغ في 2 - 5% ممن لم يصابوا أبداً بصرع موجات حادة أو حادة وبطيئة تشبه ما يبدو في الصرع . ومعظم المخابر تستخدم روتينياً فرط التهوية والتنبيه الضوئي المتقطع كوسيلتين لتنشيط ظهور الشذوذات في ت ك د . ويلجأ الاختصاصيون لوضع بعض المساري الخاصة في أماكن خاصة وللتخطيط أثناء النوم وللتخطيط المستمر عن بعد كوسائل تشخيصية.

مظاهر الصرع السريرية الرئيسية بعد الطفولة:

http://img510.imageshack.us/img510/3125/10032431209pm.png
http://img408.imageshack.us/img408/6316/10032431238pm.png

الخطوط الرئيسية في تمييز الغشي عن النوب الصرعية:


http://img87.imageshack.us/img87/614/10032431258pm.png

أما الحالات التي يجب أن تؤخذ بالاعتبار في التشخيص التفريقي للصرع فهي الغشي في كل الأعمار والنوب الصرعية الكاذبة الهراعية أو التمارضية في المراهقين والشبان وهجمات القفار العابرة في المسنين .

يشكل الغشي Syncope المشكلة الكبرى في التشخيص التفريقي للصرع . ففي كليهما يسقط المريض على الأرض ولكن تقاصيل هذا السقوط تبقى مهمة لأنه من النادر أن يرى الطبيب النوبة بنفسه وإنما يعتمد على القصة السابقة والتي تميل بحد ذاتها للغموض والالتباس . ولا سيما أن بعض نوب الغشي قد تنتهي بنوب تشنجية قصيرة . ولكن هناك نقاط هامة للتفريق بين نوب الغشي ونوب الصرع . فالغشي يحدث دوماً بوضعية الوقوف أو الجلوس إلا إذا كان سببه توقف القلب العارض أو بطء النبض الشديد ، هذا بالإضافة إلى أن نوب الغشي تدوم أقصر من نوب الصرع ، ولا تحدث تخليطاً أو صداعاً بعد النشبة ، وترتبط غالباً بتنبيه انفعالي أو حشوي . ولا تظهر في الغشي شذوذات تخطيطية دماغية ولا يتحسنون بمضادات الصرع أو بغيرها من الأدوية .

النوب الكاذبة والنوب المصطنعة :
وتكون تحدياً تشخيصياً ، لأنها تحدث أحياناً في أشخاص يعانون من صرع حقيقي أيضاً . تحدث نوب الهراع ( الهستريا ) غالباً في وضعيات الكرب والانفعال أو لتحقيق مكسب . ولهذه النوب صفات خاصة توحي بها: فالمريض يدير رأسه وأحياناً جسمه أيضاً لليمين واليسار بسرعة ، ويضرب أطرافه بالتناوب ويدفع الحوض للأسفل . ومن النادر أن يوسخ الهراعيون ملابسم أو يجرحون أو يؤذون أنفسهم أثناء السقوط بينما يفعل كثير من المصروعين ذلك .

ولكن قد يكون المهسترون والمتمارضون ممثلين بارعين فيقلدون النوب الصرعية بشكل تنطلي حتى على الملاحظين المجربين. والطريقة الموثوقة ولكنها مكلفة ، لتفريق النوب الصرعية الحقيقية عن النوب الهراعية هي ارتفاع مستوى البرولاكتين في المصل مباشرة بعد النوبة في الاختلاجات الصرعية الحقيقية بينما لا يتغير في الاختلاجات الهراعية . ولكن يمكن التشخيص في معظم الحالات بملاحظة نمط النوبة والحصول على تخطيط سوي لكهربائية الدماغ واستخدام الحس السليم في التشخيص .

حالات الشراد الطارئة:
أو نوب خلل التحكم في السلوك تلتبس أحياناً بالنوب الجزئية المعقدة . ولكن هذه الطوارئ السلوكية النفسية المنشأ قلما تشابه التلقائية النمطية في الصرع الصدغي . ويمكن لشذوذ تخطيط كهربائية الدماغ أن يكشف منشأها الصرعي وفي الحالات الصعبة ، يمكن لمنطرة السلوك مع تسجيل تخطيط كهربائية الدماغ على البعد أن يساعدا في التشخيص .

أما هجمات القفار الدماغي العابرة فنادراً ما تشابه الصرع ، إذ أنها تحدث نقصاً في الوظيفة ( الشلل مثلاً ) بينما يحدث الصرع زيادة في الحركة ( الاختلاجات ) . ولكن يمكن أحياناً أن يصاب قليل من المرض بحبسة قفار عابرة مترافقة مع رجفان في الطرفين المقابلين أو في الأطراف الأربعة مما يجعلها تشابه الظاهرة الصرعية . ولكن حدوث الأعراض للمرة الأولى ، وتوزعها الوعائي وفقد الآفة المخلجة بالفحص السريري وبتصوير الدماغ ، ووجود علامات أخرى تشير إلى مرض وعائي سباتي أو عام ، كل ذلك يقود إلى التشخيص الصحيح .

وهناك أحداث عرضية عابرة أخرى قد توحي بالنوب الصرعية منها كنوب حبس النفس في الأطفال الصغار والشقيقة ، التي تسبب في الأطفال أحياناً رنحاً وقيئاً ، وأهلاساً بصرية ، أو هتراً أو ذهولاً ، ومنها أيضاً نوب الجمدة والنوم الانتيابي ، ونوب فرط التهوية ونوب السقوط في الكهول . ومن الأسباب غير الصرعية للنوب المعاودة ، نقص الكلسمية التي يمكن أن تحدث تلقائياً في الأطفال ؛ أو بعد استئصال جارات الدرق في البالغين ، ونقص سكر الدم في كل الأعمار ، والامتناع المتكرر عن الكحول والأدوية المخمدة في الكهول .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:19 PM
التدبير

إن تدبير الصرع المزمن المتكرر هو بإيقاف النوب كاملاً ، مع مساعدة المريض على التلاؤم مع المرض الذي يسبب الخوف لمعظم المرضى والخجل للكثيرين .

السيطرة عل النوب:
يمكن إيقاف النوب تماماً بالأدوية في % 60 من مرضى الصرع المزمن . يمكن تحسين حاى 15 - 20% آخرين كثيراً . وأكثر المرضى الذين لا تمكن السيطرة على نوبهم هم غالباً أولئك الذين يعانون من مرض خطير مشارك من الدماغ ، أو الذين لا يذعنون للتعليمات العلاجية لأسباب نفسية أو لأسباب مختلفة أخرى.

وهاكم بعض المبادئ الموجهة لوصف أفضل الأدوية المضادة للصرع والتي تزيد في احتمال نجاحها :
1 - بعض المرضى يصابون بنوبة وحيدة دون أن تتكرر .
وفي هذه الحال لا تبدأ المعالجة الطويلة الأمد إلا إذا وجد سبب محدد يحتمل معه حدوث نوب أخرى معاودة . ولكن هناك ظروف اجتماعية أو مهنية تتجاوز هذه القاعدة وتستلزم تطبيق المعالجة . وينطبق ذلك أيضاً على الاختلاجات المرافقة للحمى .
2 - ضع تشخيصاً صحيحاً لنمط الصرع وأعط دواءً واحداً ، تراه الأفضل ، وأعطه بالجرعة الدوائية الكاملة .
3 - إذالم يمنع هذا الدواء بجرعته الدوائية الكاملة حتى مستويات التسمم الدوائي جرب دواءً آخر . وكذللك إذا أحدث الدواء الأول أعراضاً جانبية خطيرة أوقفه وابدأ حالاً بدواء آخر تراه فعالاً ومناسباً . وإذا أخفقت المعالجة بدواء واحد ، فإن من الأفضل إحالة المريض إلى مركز مختص للاستشارة ؛ لأن المعالجة بأكثر من دواء غير مرغوب فيها لصعوبة تنظيمها دون إحداث تسمم دوائي . وعند أي طارىء ، لائم الدواء تدريجياً حتى تحصل على أحسن نتيجة بأقل قدر من التأثيرات الجانبية .
4 - لا توقف أبداً الدواء المضاد للصرع في النوب الاختلاجية المتعممة فجأة ، إذ قد يسبب إيقافه حالة صرعية متداخلة خطيرة .

اختيار مضاد الصرع الملائم:

اختيار الدواء في الصرع :

النوب المقوية – الرمعية المتعممة :

فبنيتوئين ( الايبانوتين ، الديالنتين )

فنوياربتيال ( الغاردنال ، اللومينال (

كاربامازبين ( تكريتول ، فنلبسين (

بريميدون ( مايسولين (

نوب الغييوية:

ايتوسكسيميد ( زارونتين (

فالبورات ( ديباكين (

تري ميتيديون ( تريديون (

كلونازبام ( كلوندين (

النوب الصرعية الجزئية:

كابامازبين

ئفينتوئين

بريميدون

فالبورات ( دواء مساعد (

صرع الرمع العضلي ـ التشنجات الطفيلية :

الحاثة الكظرية أو الستروئيدات القشرية

كلونازبام

فالبورات

التشنجات الأخرى :

فالبورات

كلونازبام


سمية الأدوية الشائعة المضادة للصرع :

الفينتوئين Phenytoin

زيادة الجرعة : رجفان ، دوار ، رأرأة ، رنح ، وسن

التحساس : فرط تنسج اللثة ، الإشعار ، خشونة الملامح ، الطفح

الفنوباربيتال Phenobarbital

زيادة الجرعة : الوسن ، البطء العقلي ، الرتة ، الرنح ، الرأرأة

التحسسية : الطفح

البريميدون Primidone

كالفنوباربتال

الكاربامازبين Carbamazepine

المتعلقة بالجرعة : بطء التفكير ، الغثيان ، الوسن ، الرنح ، الرأرأة

التحسسية : الطفح ، إفراز الهرمون المضاد للإبالة غير المناسب ، نقص الكريات البيض ، فقر الدم

اللا منسج ( نادراً ) ، التسمم الكبدي ( نادراً )

الفالبورات Valporate

المتعلقة بالجرعة : زيادة الشهية ، فقد الشعر ، الرجفان ، الرنح ، الوسن

التحسسية : التسمم بفرط الأمونيمية ، التسمم الكبدي

الايتوسكسميد Ethosuximide

المتعلقة بالجرعة : عسر الهضم ، الفواق ، الصداع ، الأرق

التحسسية : السلوك النفاسي ، فقر الدم اللا منسج ( نادراً )

الكلونازبام Clonazepam

المتعلقة بالجرعة: ( في 50% ) التركين ، نقص التوتر العضلي ، الرنح ، فرط إفرازات الفم والشجرة

القصبية - الرغامية .


ترى في الجدول الأول مضادات الاختلاج الفعالة حسب أفضليتها من مختلف أنماط الصرع المزمن . ويلخص الجدول الثاني الخواص الدوائية الأساسية لهذه الأدوية وبعض التسممات الرئيسية الناجمة عنها . وكما في كل الأدوية الفعالة على الطبيب أن يقرأ ورقة تعليمات الدواء قبل وصفه . وعلى الطبيب ألا ينسى أن النوب الصرعية المعاودة تكون خطراً فيزيائياً كبيراً وخطراً نفسياً مدمراً وتهديداً شديداً للذكاء . أما احتمالات حدوث مضاعفات للمعالجة المضادة للصرع فهي تافهة .

معايرة الدواء أثناء المعالجة :
قد يكون تحديد مستويات الدواء في الدم مساعداً قيماً في المعالجة . ويقصد بالمستوى (( العلاجي)) للدواء المستوى المتفق عليه الذي يسيطر على النوب في معظم المرض دون تأثيرات جانبية . وتتوقف النوب عند كثير من المرضى بمستوى من الدواء في الدم أقل من المستوى العلاجي ، كما لا يبدو على آخرين تأثيرات جانبية سيئة فوق هذا المستوى . وفي كل الحالات تكون غاية المعالجة هي الاستجابة السريرية للعلاج ، لا مستوى الدم منه .

يفيد تحديد مستوى الدواء في الدم بالخاصة بعد أسبوعين أو ثلاثة من بدء المعالجة وذلك لتحديد مطاوعة المريض ولتقدير استجابته الاستقلابية للدواء ، ولمقارنة التأثيرات الدوائية والسريرية . كما يفيد أيضاً عند تغيير جرعة الدواء لأن آليات إزالة التسمم في بعض الأشخاص تتشبع بسرعة عند زيادة الدواء المضاد للصرع ، أو تنخفض بسرعة إلى دون المستوى العلاجي عند إنقاص جرعة الدواء . ويجب إعادة عيار مستويات الدم من الدواء عندما يوضع المريض على دواء إضافي مضاد للصرع أو عندما يتلقى دواء قد يؤثر على أنزيمات الكبد .

يساعد تحديد مستوى الدواء في الدم خلال معالجة مزمنة فعالة ناجحة على إقناع المريض بالاستمرار على المطاوعة في المعالجة . ولا يحتاج المرضى الذين سيطرت المعالجة الدوائية على نوبهم لمعايرة الدواء في دمهم أكثر من مرة في السنة .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:20 PM
الحالة الصرعية

يطلق اسم ( الحالة الصرعية ) على تعاقب النوب السريع بحيث تبدأ نوبة ثانية قبل أن تنتهي أعراض النوبة التي سبقتها .

أما النوب التي تتابع قريبة من بعضها بعضاً بعد فاصل قصير من الصحو فتدعى بالنوب المتسلسلة Serial Seizures ويمكن لهذين الشكلين أن يحدثا في النوب الجزئية وفي النوب المتعممة .

فالحالة الصرعية اعتبار خاص لأنها بأشكالها المختلفة . تؤدي الفاعلية الصرعية المستمرة أو المتعاقبة منها لعطب دائم في الدماغ . وتشخص الحالة الصرعية بمشاهدة النوب المتداخلة أو بوصف شخص موثوق لها . ولا تبدأ المعالجة الخاصة بالحالة الصرعية إلا بعد التأكد من أنها لا تزال مستمرة .

الحالة الصرعية الحركية الحزئية:
وهي حالة نادرة تعرف أحياناً بالصرع الجزئي المستمر وتحدث بعدة أشكال ، ويمكن أن تستمر لساعات أو أيام وحتى لسنة أو أكثر . ويتراوح تواتر النوب بين نوبة كل 3 ثوان وعدة نوب في الثانية . وتتكون النوب من نفضات بؤرية عضلية متكررة موضعية ، إلى اختلاجات تشمل معظم الطرف أو حتى نصف الجسم ولا يصيب الرمع نفس العضلات .

وعموماً ، تحدث الآفات الدماغية نوباً حركية جزئية في الأجزاء القاصية من الطرف ، فيما تحدث آفات المضيق والحبل الشوكي رمعاً في الأجزاء الدانية منه. وتنجم نصف الحالات عن سكتات نزفية أو قفارية واسعة وينجم النصف الآخر عن أورام أو رضوض أو التهابات دماغية .

ويبقى تشيخص سبب الصرع الجزئي المستمر غامضاً رغم الأبحاث الواسعة التي أجريت عليه . ومهما كان السبب ، فقد كانت المعالجة بالفينتوئين والكارباميزبين والديازبام محدودة النجاح فيه .

الحالة الصرعية الجزئية المعقدة :
وتحدث حالة مستمرة من التخليط أو الهتر تتشارك فيها تلقائيات حركية نمطية ومستقلة مع سلوك كليل بطيء متبلد ، وصمات جزئي أو توهان تام . وتحدث بعض النوب حالة شبه فصامية أو حالة ذهول ، بينما تتسم غيرها بفاعلية غريبة منفصلة .

ويقاوم بعض المرضى المساعدة وهم في حالة الشراد التي قد تدوم ساعات وأحياناً أياماً . يظهر تخطيط كهربائية الدماغ عادة موجات ذروية وبطيئة في أحد الفصين الصدغيين أو في كليهما بتوزع غير متناظر غالباً . وقد يكون التخطيط عبر جلد القحف سوياً أحياناً ، ولكن يمكن كشف موجات شاذة في المساري البلعومية الأنفية أو في المساري الموضوعة عميقاً في الجملة الحوفية في الدماغ . يجب البدء في المعالجة حالاً . لأن النوب المديدة تخل دوماً بالذاكرة وبالعقل .

الحالة الصرعية في غيبوية الداء الصغير:
وتحدث بشكلين : الأول والأكثر شيوعاً ، هو استمرار نوب الغيبوية المعقدة التي تتظاهر بسلوك تخليطي تلقائي مترافق بتخطيط من نمط الموجة - الذروة ، 3 - 4 هرتز ، مستمر ، وتصيب مرضى الداء الصغير من المراهقين أو الشبان الصغار . وتدوم أقل من 30 دقيقة . والشكل الثاني يشابه الأول من حيث السلوك ، ولكن الهجمات تدوم طويلاً ( أياماً أو شهوراً ) .

وتتشارك بتخليط وبتأخر عقلي بين النوب . وتحدث غالباً في أشخاص أكبر عمراً ولا توجد عندهم قصة صرع . ويمكن إيقاف معظم هذه الهجمات بالديازبام في الوريد ؛ ولكنها تقاوم عادة المعالجة المضادة للصرع بشدة وتترافق بتأخر عقلي مترقٍ .

معالجة الحالة الصرعية أو النوب المتسلسلة في البالغين :

I ـ الحالة الصرعية الاختلاجية المقوية – الرمعية أو النوب الجزئية المعقدة :

1ـ أمن مجرى هوائياً ، أعط أكسجين ، افحص النبض والضغط الشرياني ، شع إبرة في الوريد واسحب

دماً لمعايرة الغليكوز والكالسيوم أو ما يشير إلى فرط الأسمولية أو نقصها . وإذا كان هناك دواع عاير PH

و PO2 و PoCo2 .

2 ـ ابدأ التسريب الوريدي واعط 50مل من محلول 50% غليكوز .

3 ـ سرب ديازبام في الوريد ، 5مغ /الدقيقة حتى تتوقف النوب ، أو حتى تبلغ الجرعة 20 مغ وابدأ أيضاً

باعطاء الفتوئين 50مغ /الدقيقة حتى يبلغ مجموع الجرعة 18 مغ /للكيلو من الوزن .

4 ـ إذا استمرت الاختلاجات أعط إما ( 1 ) فنوباربتال 100 مغ /الدقيقة أو حتى تبلغ جرعة التحميل 200 مغ/للكيلو أو (2) 100 مغ ديازبام في 500مل من محلول ديسكتروز5% بمعدل 40 مل /الساعة . منطر التهوية عن كثب .

5 ـ إذا استمر الاختلاح ابدأ التبنيج بالهالوتان والإحصار العصبي العضلي 40 إذا لم يتهيأ الأخير أعط ليدوكائين 50 - 100مغ من الوريد .

II ـ في الصرع المقوي - الرمعي المتسلسل أو في الحالة الصرعية الحركية الجزئية:

طبق الخطوتين 3 و 4 ولكن لا تصل لحد السبات .

III ـ الحالة الصرعية في الداء الصغير :

طبق للديازبام كما في الخطوة 3 وأتبعها بإعطاء الايتوسكساميد ، أو الفالبورات أو كليهما.


وتشكل الحالة الصرعية في الداء الكبير الاختلاجي حالة طبية إسعافية تستوجب معالجة سريعة لأن استمرارها أكثر من ساعة يحدث عادة أذية دماغية . وأهم أسباب حدوثها الانقطاع عن مضادات الصرع عند المصروعين والامتناع عن الكحول والمخدرات عند المعتادين عليها والالتهابات والرضوض والنزف والأورام من الدماغ . ويجب أن تتم المعالجة حسبما ورد في الجدولين السابقين كما يجب تحديد السبب ومعالجته بعد السيطرة على الحالة الصرعية الإسعافية وتقرير المعالجة الدائمة المناسبة .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:20 PM
بعض مشاكل التدبير الخاصة

الاختلاجات الحموية :
وهي اختلاجات تسببها الحمى وتحدث في أطفال أصحاء عصبياً بين الشهر السادس والسنة الخامسة من العمر إذ يصابون بنوبة اختلاجية متعممة كلما أصيبوا بمرض حموي حاد .

والعوامل التي تزيد في إصابتهم بالصرع المزمن في المستقبل هي : بدء النوب قبل السنة الواحدة من العمر ، والاختلاجات التي تدوم أكثر من 15 دقيقة أو التي تأتي متجمعة ووجود علامة عصبية شاذة قبل النشبة أو بعدها ، ووجود قصة صرع في العائلة . يصاب 10 % من الأطفال الذين يحملون اثنين من عوامل الخطر هذه بصرع مزمن ، بينما يصاب أقل من 2% من الباقين بالصرع المزمن . وفي الممارسة الحديثة يوضع الأطفال الذين يحملون عوامل الخطر على المعالجة المضادة للصرع بالفنوباربتال .

تدبير الصرع في الطمث والحمل وتأثير المعالجة في النسل:
تزداد النوب الصرعية عادة خلال الأيام التي تسبق الطمث مباشرة والتي تتلوه . وإعطاء 250- 500مغ من الاستيازولاميد للوقاية أو زيادة الدواء المضاد للصرع قليلاً في هذه الأيام تحل عادة المشكلة .

يتسائل المصابون والمصابات بالصرع دوماً عن خطر إصابة الجنين وراثياً . توحي أفضل الدراسات المتوافرة حالياً بأن 4 - 10 % من أبناء المصابين بالصرع المتعمم الأولي سيصابون بنوبة أو أكثر خلال حياتهم ، وهذا يعادل 1.5 % تقريباً من مجموع الناس . أما إصابتهم بالصرع الجزئي فلا تختلف عن أبناء الأسوياء .

تتطلب المعالجة المضادة للصرع المزمن تعديلاً أثناء الحمل . فحجم الدم يزداد وتتغير حركية الدواء . وتفيد منطرة الدواء في الدم خلال النصف الثاني من الحمل عند اللواتي تصعب السيطرة على نوبهن . ويوصى أثناء الحمل بإعطاء الفيتامينات والمغذيات كحمض الفوليك والكالسيوم والفيتامين k 5مغ مرتين في الأسبوع عن طريق الفم في الأسابيع الستة الأخيرة من الحمل مع حقنة إضافية للأم والوليد عند الولادة . وليس للإرضاع أي موانع عند المرأة التي تناول مضادات الصرع .

التأثيرات المشوهة للجنين:
حدوث العيوب الحلقية في أطفال المصابين والمصابات بالصرع الذين يتناولون مضادات الصرع هو أكثر بمرتين أوثلاث من حدوثها في عامة الناس . وقد أدين منها بالخاصة التريمتاديون والفالبورات ولذا توصي الدراسات التجريبية بعدم تناولهما أثناء الحمل لتأثيراتهما المشوهة .

ويحمل الفينتوئين خطراً مشوهاً بيناً ( يحدث فلع الشفة وتشوهات قلبية ) ولكن نسبة إحداثه لذلك غير معروفة . والمعطيات عن الفنوباربيتال والكاربامازبين ضئيلة جداً لاتسمح بتوصيات صارمة . وأخيراً ليعلم أن الأرقام الأكيدة عن دور هذه الأدوية في إحداث تشوهات الأجنة غير مؤكدة ، وأن النوب الصرعية تحمل أخطاراً للأم والجنين أكبر بكثير من تأثير الأدوية .

المعالجة الجراحية:
بالإضافة لمحاولة استئصال آفات الدماغ الكتلية والمخربة المحدثة لنوب صرعية بين أعراضها الأخرى ، نشأت عدة معالجات جراحية بقصد إيقاف النوب الصرعية المزمنة المعندة أو تحسينها . ومن هذه العمليات التي تجرى لدواع خاصة : استئصال البؤرة الصرعية الموضعية ، وقطع مقدم الفص الصدغي وقطع الجسم الثفتي .

وتبقى هذه العمليات نادرة وتحتاج قبل إجرائها إلى تقييم واختيار دقيقين . ويقتصر إجراء هذه العمليات على المراكز الطبية المتخصصة الكبيرة التي تشرف على برامج تبحث في أسباب ومعالجة الاضطرابات الصرعية .

التدبير النفسي الاجتماعي :
يخلق عدم السيطرة الكامل على الصرع ، وكثرة مشاركة النوب لاضطرابات عصبية أخرى ، مشاكل كبيرة في التلاؤم الانفعالي عند المريض . هذا بالإضافة إلى أن بعض المصابين بنوب جزئية معقدة ( كالنوب الصدغية ) خلات زائغة في الشخصية تزيد في عزلتهم الاجتماعية . فهجمات الاحباط والخيبة والخمود والانتحار أكثر شيوعاً في المصابين بالصرع منها في غيرهم من الناس .

وقد لوحظ نقص الرغبة الجنسية عندهم وضعف القدرة الجنسية في الذكور المصابين بنوب جزئية معقدة ، وعلى الرغم من هذه المشاكل ، فإن اختبارات الذكاء تشير إلى أن ذكاء معظم المصابين بالصرع ضمن الحدود السوية ( إذا لم يكن عندهم أذية دماغية واسعة مشاركة ) . والأمثلة كثيرة على أشخاص مصابين بالصرع بقي أداؤهم عالياً في كل المستويات ، مهنياً وإدارباً وفنياً في مجالات العمل المختلفة.

إن أكثر مساعدة تقدم للمصابين بالصرع هي السيطرة على النوب ، بالإضافة إلى التطمين والتعاطف والتوجيه الاجتماعي المتفائل . ولكن يجب إبعادهم عن الرياضات التي تحمل خطراً كالغطس من العالي والسباحة وتسلق الجبال والملاكمة وكزة القدم . وتسمح بعض الولايات بقيادة السيارة على شرط أن تكون النوب قد توقفت منذ سنة على الأقل : وتتعلق فرص التعليم والعمل بالسيطرة على النوب وبقدرات المريض الفطرية . كما يمكن الحصول على التأمين على الحياة والصحة حسب الظروف الخاصة .

إيقاف العلاج:
يمكن التفكير بإيقاف مضادات الصرع في الحالتين التاليتين :
( 1) إذا استمرت النوب رغم العلاج وإذا اعتقد المريض أن الأدوية غير فعالة . وهي حالة قليلة ويجب مقاربتها بحذر لأن إيقاف العلاج قد يؤدي لحالة صرعية مستمرة خطرة .
(2) إذا توقفت النوب كاملاً مدة طويلة ، 2 - 3 سنوات لغيبوية الداء الصغير و 3 -5 سنوات لأنماط النوب الأخرى . ويجب أن ينظر في إيقاف الدواء إذا أحدث العلاج أعراضاً جهازية .

ولكن يجب أن ينظر بجدية إلى الأخطار التي قد يتعرض لها المريض بقطع العلاج . وتعاود النوب بعد قطع العلاج زهاء 20 - 50% من المرضى ، وقد تصبح السيطرة على النوب من جديد أصعب .

واحتمال النكس يكون أكبر فيمن دامت نوبهم في الأصل أكثر من ستة شهور ، والذين كانت السيطرة على نوبهم صبة والذين تتشارك نوبهم بآفات بؤرية أو شذوذ دماغي آخر . والذين بقي تخطيط كهربائية دماغهم شديد الاضطراب . وعموماً ، ينصح المصابون بالصرع ألا يقطعوا معالجتهم مهما طالت ما دامت تسيطر كاملاً على نوبهم ، لأن كلفة النكس عالية جداً .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:21 PM
الأورام داخل القحف

مدخل وتعاريف :
يمكن للأورام أن تنشأ عن أي بنية داخل القحف . ورغم أن أكثرها ينشأ على حساب الدماغ ، إلا أن الغدة النخامية والغدة الصنوبرية والأعصاب القحفية والسحايا الرقيقة تكون أيضاً مواضع لنشأة الأورام كما تكون مواضع لنقائل ورمية من خارج الجملة العصبية .

وأورام داخل القحف ليست نادرة فهي ثاني السرطانات شيوعاً في الأطفال ، وأورام الدماغ الخبيثة في البالغبن أكثر شيوعاً من داء هودجيكن . وتشير الدراسات الحديثة إلى أن أورام داخل القحف وأورام الحبل الشوكي تبلغ 14.1 في كل 100.000 من السكان في السنة في الولايات المتحدة ، فهي تصيب زهاء 35000 مريض جديد كل سنة منهم 12000 بأورام خبيثة وتعادل النقائل الورمية لداخل القحف نسبة الأورام الأولية .

ويمكن تصنيف أورام داخل القحف حسب موضع نشوئها وحسب نمطها النسجي. ينشأ معظمها من عناصر الأديم الظاهر العصبي ( طليعة كل من العصبونات والدبق ) للدماغ .

وأورام البالغين الدماغية الشائعة دبقية نجمية سليمة أو خبيثة . واصطلاح سليم وخبيث تعني المعايير النسجية التي تعكس معدل نموها الموضعي لا ميلها للانتقال . وانتقال الأورام الدماغية نادر ، وإن كانت تنتشر أحياناً موضعياً من المتن وتنزرع في السحايا الرقيقة والحبل الشوكي . وكثير من أورام الدماغ (( السليمة )) تنكس على الرغم من المعالجة الجراحية وتؤدي في النهاية إلى موت المريض . ويمكن للأورام الدماغية أن تعاني (( تنكساً خبيثاً )) وأن تبدل كمونيتها الحيوية.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:21 PM
تصنيف أورام الدماغ

I ـ أورام النسيج البطاني العصبي:

آ- ورم الخلية النجمية:

- ورم الخلية النجمية

- ورم الخلايا النجمية الكشمي ( الخبيث )

ب - أورام الخلايا القليلة التغصنات:

- ورم الخلية قليلة التغصنات

- ورم الخلية قليلة التغصنات الكشمي ( الخبيث )

ج - أورام البطانة العصبية وأورام الضفائر المشيمية:

- ورم البطانة العصبية

- ورم البطانة العصبية الكشمي ( الخبيث )

- ورم الضفائر المشيمية الحليمي

- ورم الضفائر المشيمية الحليمي الكشمي ( الخبيث )

د - أورام الخلايا الصنوبرية:

- ورم الغدة الصنوبرية

- ورم المصورات الصنوبرية

هـ – أورام العصبون :

- ورم خلايا العقدة

- ورم دبق العقدة

و - الأورام غير المميزة والأورام المضغية:

- ورم مصورات الدبق

- ورم مصورات النخاع

-أورام الأديم السطحي العصبي الأولي

II ـ أورام خلايا الغمد العصبي:

- ورم الغشاء العصبي ( الشوانوما ، والنورينوما )

- ورم الغشاء العصبي الكشمي ( الخبيث )

- الورم العصبي الليفي

- الورم العصبي الليفي الكشمي

III ـ أورام النسيج السحائي:

آ - الورم السحائي

ب - الغرن السحائي

IV ـ أورام الخلية المنتشة

آ - الورم المنتش

ب - السرطانة الجنينية

ج - السرطانة المشيمية ، الورم المخي

V ـ أورام النخامى :

آ - ورم النخامى الغدي

ب - ورم النخامى الغدي السرطاني


أورام الأديم الظاهر العصبي:
وأشهرها ورم الخلايا النجمية Astrocytoma ، وهو ورم ينشأ في كل مكان من الدماغ أو الحبل الشوكي ويرتشح في البنى السوية التي حوله ، ويمكن أن يعثر على خلاياه الورمية بعيدة عدة سنتمترات عن كتلة الورم الرئيسية . وقد يكون لورم الخلايا النجمية أحياناً مراكز متعددة ، أو نادراً ، قد يرتشح في كل المحور العصبي ( الدباق الدماغي ) . وبعض أشكاله ، وبالخاصة ورم الخلايا. النجمية المخيخي في الأطفال ، قد يبقى ساكناً لعقود بعد استئصاله جزئياً .

ونصف أورام الخلايا النجمية سليم نسبياً ، والنصف الآخر أورام سريعة النمو ، منها ورم الخلايا النجمية الكشمي وورم مصورات الدبق عديد الأشكال وهو أكثرها خبثاً .

وفي البالغين تبلغ البقيا في ورم الخلايا النجمية السليم 4 - 7 سنوات ، وفي الكشمي 1.5- 2.5 سنة ، وفي ورم مصورات الدبق سنة أو أقل . وورم الخلايا القليلة التغصنات قد يكون سليماً أو خبيثاً ، لكن نموه إجمالاً أبطأ من ورم الخلايا النجمية ويميل للتكلس .

وتكون أورام الدبق مختلطة غالباً بحيث توجد عناصر ورم الخلايا قليلة التغصنات في ورم مصورات الدبق الخبيث . ولذا فقد تعطي الخزعة الصغيرة تشخيصاً وإنذاراً مضللين . كما تكون أورام البطانة العصبية سليمة أو خبيثة ، وأمكنة نموها الشائعة البطين الرابع في الأطفال والحبل الشوكي في الأطفال والبالغين . ويميل ورم البطانة العصبية في البطين الرابع للانتشار فيصيب السحايا الرقيقة .

وتنشأ أورام مصورات النخاع من خلايا الأديم الظاهر العصبي الأولية ومن المخيخ عادة ولكنها قد تنزرع في كل الجملة العصبية المركزية، وهي الغالبية في أورام الطفولة وهي عالية الخبث ، ولكن 50% من الأطفال الذين يعالجون حالياً بالجراحة والأشعة قد يعيشون أكثر من خمس سنوات . وفي الأطفال تشكَل أورام الخلايا النجمية نصف أورام المخيخ بينما تشكل أورام مصورات النخاع وأورام النخاع وأورام البطانة العصبية النصف الآخر .

أورام الأديم المتوسط:
وأشهر أورامه الأورام السحائية وهي عادة أورام سليمة تنشأ في أماكن منتقاة على طول سطح الدماغ أو قاعدة القحف أو المشول المخي أو جناح الوتدي أو البطن الجانبي . وعلى الرغم أن هذه الاورام سليمة إلاأنها تبلغ غالباً حجماً كبيراً قبل أن تكتشف ، وقد يكون من الصعب استئصالها . هذا بالإضافة إلى أنها قد تنكر حتى بعد استئصالها ظاهرياً بالكامل .

وأكثر أورام الأعصاب القحفية شيوعاً ورم العصب السمعي ( ورم الغشاء العصبي أو الورم العصبي) . وقد أصبح كشف هذه الأورام الباكر ممكناً في السنوات الأخيرة بسبب تطور اختبارات السمع الدقيقة والتصوير الطبقي المحسب مما سمح باستئصالها غالباً عبر التيه . ويبدأ ورم النخامى ككتلة داخل السرج ، قد تتسع لخارج السرج ضاغطة التصالب البصري ومسببة فقد البصر .

أما أورام الغدة المجهرية ( الصغيرة ) فتكون لا عرضية إلا بما يخص إفرازها الهرموني ويمكن التعرف عليها الآن بتصويرها بأجهزة التصوير المتقدمة بالكات والمراي .

والأورام القحفية البلعومة أورام نمائية مشتقة من جيب ريتكه وقد تكون داخل السرج أو فوقه وهي غالباً كيسية وتتكلس .. تحدث أورام المنطقة الصنوبرية أولياً في الأطفال ونادراً ما تنشأ من الغدة الصنوبرية نفسها . وهي أورام منتشة وقابلة للشفاء غالباً بالمعالجة الشعاعية . وينمو الكيس الغرواني Colloid السليم عادة في الثلث الأمامي من البطين الثالث .

وتشمل الأورام الوعائية الأشواه الشريانية الوريدية ( وهي ليست في الحقيقة أوراماً ) وأورام مصورات الأوعية الدموية وهي أورام إذا توضعت في مضيق الدماغ أو المخيخ كانت جزءاً من متلازمة فون هيبل - لاندو التي تضح أيضاً أورام مصورات الأوعية الدموية في أماكن أخرى من الجسم .

وتضم الأورام الخلقية الأورام القحفية البلعومية والأورام الحبلية ( التي تنمو في قاعدة الدماغ أو المنطقة العجزية من الحبل الظهري الابتدائي ) ، والأورام الجلدانية والمسخية. وتنشأ الأورام الحبيبية والأكياس الطفيلية من الأورام الدرنية والمستخفيات ( التورولوما) أو الورم الغرناوي ( الساركوئيد ) والكيسة المذنبة ( Cysticercosis ) .

الأورام الانتقالية:
بإمكانها الانتشار إلى أي جزء من جوف القحف . ونموها مماثل لنمو الورم الأولي. توحي بعض الدلائل السريرية والتجربية بأن نمو النقائل الورمية في الدماغ أبطأ منه في العضو الأصلي الذي انتقلت منه . وتميل النقائل الورمية للتحدد أكثر من ميلها للارتشاح ، وبأن استئصالها كاملة أسهل من الأورام الأولية .
_________________

madeha
2010-04-23, 04:22 PM
الأعراض والعلامات

مقدمة:
بسبب نشوئها داخل علبة مغلقة والقحف ، تحدث الأورام داخل القحف أعراضاً وعلامات وهي لا تزال صغيرة نسبياً وتنجم الأعراض عن الآليات التالية :
( 1) غزو الورم للنسيج السوي أو تخريشه أو الحلول محله ، ولا يفسر هنا سوى القليل من أعراض أورام الدماغ ولكنه وصفي في أورام الدبق الارتشاحية من الدرجة الأولى .

(2) ضغط الورم وهو ينمو على النسج السوية المحيطة به ودفعه بنى الدماغ السوية ، وضغطه أيضاً على الأوعية الدموية محدثاً قفاراً في النسج المحيطة .

(3) ليس للأوعية الجديدة النامية على الورم الدماغي حاجز دموي دماغي ( وهو البنية التشريحية الفزيولوجية التي تحجز البروتينات والمواد المؤينة كثيراً من المواد الكيماوية المنحلة في الماء الدائرة عن الجملة العصبية المركزية ) .
كما يتخرب أيضاً الحاجز السوي الدماغي في النسج المضغوطة المحيطة بالورم . فتتشكل نتيجة لذلك الوذمة داخل الورم وحوله مما يزيد في حجم الكتلة الورمية . هذا بالإضافة إلى عدم وجود أوعية لمفاوية في الدماغ مما يجعل زوال الوذمة بطيئاً .
وتزيد الوذمة أعراض الورم داخل القحف والدليل على ذلك التحسن الدرامي لمعظم أعراض الورم الدماغي للستيرويدات القشرية ، فهذه الأدوية التي تنقص الوذمة الدماغية ( بتصحيح الحاجز الدموي الدماغي ) تحسن كثيراً أعراض معظم المصابين بالورم الدماغي دون أن يكون لها تأثير حيوي على نمو الورم .

(4 ) أما الأورام ذات التوضع الستراتيجي سواء كانت صغيرة أم كبيرة ( كأورام البطن الثالث والبطن الرابع وأورام السحايا الرقيقة ) فتسد مجرى السائل الدماغي الشوكي مؤدية لموه الدماغ باتساع البطينات مما يضيف حجماً آخر لحجم الورم ويرفع الضغط داخل القحف .

إن كتلة الورم والوذمة المحيطة بها وموه الدماغ كلها تؤدي إلى انفتاق بنى الدماغ السوية تحت المشول المخي أو عبر الخيمة أو خلال الثقبة العظمى . وتتعلق الأعراض والعلامات الناتجة عن الأورام بموضع الورم وبتكوينه النسيجي المرضي ( سرعة نموه ) . كما أن التغيرات المفاجئة في حجم الورم بسبب النزف أو النخر أو انسداد مجرى السائل الدماغي الشوكي يمكنها أن تحدث أعراضاً إضافية .

ويمكن تقسيم الأعراض والعلامات إلى ثلاثة أصناف رئيسية :
( 1 ) الأعراض المتعممة وتعود بمعظمها لازدياد الضغط داخل القحف .
(2) الأعراض البؤرية وتنتج عن قفار الدماغ أو انضغاط في موضع الورم.
(3) الأعراض الموضعية الكاذبة وتنتج عن تزحل وانحراف البنى الدماغية مما يؤدي لشذوذات عصبية بعيدة عن الورم .

الأعراض والعلامات:
أكثر أعراض فرط التوتر داخل القحف هو الصداع . وينجم عن ضغط أو التواء أو تمطط البنى الحساسة للألم كالجافية والأوعية المحيطة بالدماغ . أما الدماغ بحد ذاته فغير حساس للألم .

وقد يشعر بالصداع في موضع الورم ولكنه يكون على الأغلب متعمماً . وفي مراحله الباكرة يكون صداع الورم الدماغي خفيفاً ويحدث في الصباح الباكر عند الاستيقاظ ، ويزول عندما ينهض المريض ويتنفس بعمق فينخفض التوتر داخل القحف ، ومع توسع الورم يشتد الصداع ويصبح متواصلاً ويزداد بالسعال والإنحناء وبحركة الرأس الفجائية . وفيما بعد قد يوقظ الصداع المريض من نومه .

والصداع عرض شائع ، ولكن حدوثه في شخص لم يشك في سوابقه من صداع ، أو صداعه الحالي مختلف عما كان عليه من قبل ، يجب أن ينبه الطبيب إلى احتمال وجود ارتفاع في التوتر داخل القحف . وتحدث وذمة الحليمة في ربع المصابين بورم داخل القحف ، وقد تنجم عن انسداد مجرى الـ س د ش . وتحدث وذمة الحليمة في الأطفال والبالغين الصغار أكثر من حدوثها في المسنين . والقيء ، مع الغثيان أو من دونه ، عرض شائع في ارتفاع التوتر داخل القحف في الأطفال وأقل شيوعاً في البالغين . ويحدث القيء عادة باكراً في الصباح قبل الفطور . ويترافق غالباً بالصداع . والقيء أكثر حدوثاً في أورام الحفرة الخلفية ولكنه قد يحدث في أي ورم يرفع التوتر داخل القحف .

والتغيرات العقلية أيضاً شائعة ؛ فيصبح المريض في البدء نزقاً هيوجاً ثم هادئاً ومخبولاً ويأوي لفراشه باكراً ويصحو متأخراً ( مالم يوقظه الصداع في الصباح الباكر ) وينام أيضاً أثناء النهار ، ويصبح المريض كثير النسيان ويبدو مرتبكاً وخامداً ، ولذا تطلب الاستشارة النفسية للمصابين بالصداع غالباً قبل أن يشتبه بالورم الدماغي .

وفي المصابين بآفة كتلية وبارتفاع التوتر داخل القحف تنشأ ظاهرة شائعة هي موجات من ارتفاع التوتر داخل القحف تدوم 5 - 20 دقيقة وتنجم عن قصور التحكم الذاتي بالأوعية الدماغية ، فتحدث زيادة مفاجئة في حجم الورم الدماغي مؤدية لزيادة في ارتفاع التوتر داخل القحف المرتفع أصلاً قد تصل إلى 60 - 100 مم زئبق . قد تكون هذه الموجات لا عرضية ولكنها تترافق عادة بأعراض عصبية كالصداع وتعتيم البصر واضطراب الوعي وأحياناً بضعف في الأطراف . وتدوم هذه التغرات الطارئة بضع دقائق فقط ويمكن أن يعجل حدوثها نهوض المريض فجأة وزيادة التوتر داخل القحف بالسعال والعطاس والكبس ، وحتى بتنظيف الرغامى بالمص .

الأعراض والعلامات البؤرية:
يحدد موضع ورم الدماغ العلامات العامة أو البؤرية التي يحتمل أن يحدثها كما يحدد نمط العلامات الموضعية التي سيحدثها . فالأورام الناشئة في منطقة صامتة من الدماغ ( كقطب الفص الجبهي ) قد تبلغ حجماً كبيراً وترفع الضغط داخل القحف وتحدث خللاً متعمماً في وظيفة الدماغ

قبل أن تصبح العلامات البؤرية واضحة ، ومثلها أورام البطينات ولاسيما في مخرج البطين الثالث والرابع التي تحدث علامات فرط توتر قحفي متعممة قبل أن تتضح العلامات البؤرية ، بينما تحدث الأورام الناشئة عن القشر منذ بدئها أعراضاً وعلامات خاصة . فأورام الجهاز البصري ، سواء العصب البصري أو التصالب البصري أو القشر القفوي ، تحدث نقصاً في البصر أو في الساحة البصرية قبل أن تظهر العلامات الدماغية العامة .

وكذلك تحدث أورام القشر الحسي الحركي ضعفاً وتغيرات حسية قبل ظهور العلامات المتعممة ، هذا ولبعض مناطق الفص الجبهي والفص الصدغي والقشر الحسي الحركي عتبة واطئة نسبياً للانفراغات الصرعية ، ولذا تكون النوب الصرعية فيها غالباً عرضاً مبكراً . وإذا كان الورم في منطقة القشر الحسي الحركي تأخذ النوبة نمطاً حسياً أو حركياً بؤرياً . أما الأورام الناشئة عن مناطق صامتة فتحدث انفراغات بؤرية صرعية لاتدرك ثم تتعمم لتحدث نوب داء كبير . وتكون النوب الصرعية غالباً العرض الأول للأورام السحائية وللأورام النجمية المرتشحة في درجاتها الأولى .

تنمو أورام الفص الجبهي Frontal Lobe فتبلغ حجماً كبيراً قبل أن تحدث أعراضاً . وأعراض الفص الجبهي البؤرية تحدث تغيراً في الشخصية يتبدى إما بالهيوجية وبالهزل والمجون أو بالهمود والخبل ( أو بمزج من الاثنين ) وباضطراب المشية وأحياناً بإلحاح البول والسلس . وأورام الفص الجبهي تكون غالباً في الجانبين وتنشأ من الجسم الثفني وترتشح في المادة البيضاء للفصين الجبهين .

أما أورام القسم الخلفي من الفص الجبهي فتستولي على القشر الحركي وتؤدي إلى شلل طرف واحد أو فالج شقي ، وفي نصف الكرة المخية السائد تحدث حبسة بروكا Broca's Aphasia .

أما آفات الفص الجداري Parietal Lobe فتحدث اضطراباً حسياً قشرياً في النصف المقابل من الجسم ، وإذا نما الورم حتى أصاب المهاد أصيبت كل أنماط الحس في الجهة المقابلة بما فيها حس الألم . والآفات الجدارية الواسعة تحدث غالباً لاأداء (ابراكسيا ) وإذا كانت في نصف الكرة الصاغرة أحدثت عمه المرض Anosognosia ( لا يتعرف المريض على وجود خلل عصبي في الجهة المقابلة ) وصعوبة الاهتداء في المكان وعدم قدرة المريض على ارتداء ملابسه بنفسه والذي يعتبر وصفياً في آفات الفص الجداري الصاغر .

تحدتث أورام الفص الصدغي Temporal Lobe غالباً نوباً صرعية كعرض أول . فالأهلاس الشمية أو السمعية وكذلك ظاهرة (( رؤي من قبل )) أعراض بؤرية وصفية لأورام القص الصدغي يعقبها غالباً نوب نفسية حركية أو نوب متعممة . والعمى الربعي العلوي شائع في نوب الفص الصدغي . وإذا كان الورم في الجهة السائدة يصاب المرضى بحبسة فيرنيكة .

وأورام الفص القفوي Occipital Lobe تحدث عمى نصفي في الجهة المقابلة ونوب ذات أورة بصرية.

أورام مضيق الدماغ Brain Stem : تتميز بعلامات تشير إلى إصابة الأعصاب القحفية في جهة الآفة وإلى إصابة العصبون الحركي والحسي المركزيين في الجهة المقابلة ( ففي ورم مضيق الدماغ الدبقي ، وهو شائع في الأطفال ، يظهر شلل العصبين الوجهيين وأعصاب العينين المحركة مترافقة بإصابة السبل الطويلة الحسية والحركية أو بدونهما ) . .

وأورام المخيخ : شائعة وبالخاصة في الأطفال وتحدث باكراً أعراض فرط التوتر داخل القحف بإغلاقها البطين الرابع . تبدو علامات بؤرية كرنح المشية في ورم أرومات النخاع في الفص المتوسط أو رنح الطرفين العلوي والسفلي في جهة الآفة في ورم نصف الكرة المخيخية الواحد كورم الخلايا النجمية الدبقي .

أورام الأعصاب القحفية Cranial Never Tumors : وتشمل ورم مثلث التوائم وورم العصب السمعي والورم السحائي . تتميز أورام العصب الخامس بألم نصف الوجه وفقد الحس فيه ويشابه الألم أحياناً ألم مثلث التوائم . ويتميز ورم العصب الثامن بفقد السمع البطيء التدريجي مع اضطراب التوازن وبنقص حس الوجه . ويعالج كلا الورمين جراحياً .

تسبب الأورام النامية في الحفرة النخامية أو في الصهريج فوق السرج أعراضاً عصبية وصماوية . وأشهر أورام السرج ورم النخامى الغدي وهو ورم سليم يفرز غالباً كميات زائدة من الهرمون الذي تتجه الخلايا المصابة . تبقى هذه الأورام غالباً صغيرة جداً ، والأعراض الوحيدة المحدثة هما زيادة إفراز البرولكتين ( متلازمة انقطاع الطمث - ثر الحليب في النساء ) وزيادة هرمون النمو ( ضخامة النهايات ) أو الهرمون المحرض للكظر ( مرض كوشينغ ) .

أما الأورام الغدية الأخرى فيكبر حجمها وتضغط النخامى أو تخربها وتؤدي لقصور النخامى والبوال التفه . وتنمو هذه الأورام نحوالأعلى فتضغط حاجز السرج وهو حساس للألم فتسبب صداعاً . وفوق حاجز السرج مباشرة يقع التصالي البصري الذي يؤدي انضغاطه إلى عمى صدغي مزدوج . وإذا نما الورم إلى الجانب صادف العصبين المحركين للعين في الجيب الكهفي محدثاً شلولاً عينية .

وبعض الأورام النخامية تتجاوز في نموها إمداداتها الدموية فيعاني المريض في هذه الحالة من نزف فجائي أو من نخر داخل الورم فيحدث ما يسمى بالسكتة النخامية: إذ يتقدم مريض لم يشك في السابق من أعراض إلى الطبيب بصداع حاد وتغيرات في البصر ( عمى صدغي مزدوج أو عمى كامل ) وأحياناً بشلل العصبين العينين المحركين . ويكون المريض محموماً مع صلابة النقرة بسبب انسكاب الدم والنسج المتنخرة في الحيز تحت العنكبوتي . ويكشف التصوير بالكات غالباً الكتلة النخامية النازفة .

وتؤدي المعالجة الجراحية الإسعافية بإزالة الضغط وبالتعويض الهرموني إلى نتيجة حسنة . وقد تسبب أورام المنطقة جنيب السرج عمى مرافقاً لقصور النخامى أو حتى قبله . وأول علامة على قصور النخامى في هذه الحالات هي عادة البوال التفه ؛ وفي الأطفال يكون قصور التطور الجنسي والسمنة من المشاكل الشائعة التي قد تنجم عن ضغط الوطاء ( تحت المهاد ) . ويشكل الورم القحفي البلعومي وورم العصب البصري الدبقي والأورام السحائية وأحياناً أمهات الدم السباتية الكبرة ، كتلاً في هذه المنطقة ومثلها أيضاً الأورام المنتشة ( ورم الصنوبرية المنتبذ ).

معظم الأورام الناشئة عن منطقة الغدة الصنوبرية هي أورام منتشة أو مسخية أو أورام جنينية أخرى . وهذه الأورام شائعة في الأطفال ، وفي الصبيان أكثر من البنات . وتنشأ أعراضها عن ضغط قناة سلفيوس مؤدية إلى موه الدماغ . ويؤدي الضغط على مضيق الدماغ لفقد الحملقة للأعلى وأحياناً لتثبت الحدقة وهما العرضان الباكران الدالان على انضغاط منطقة الصنوبرية . وأحياناً يسبب الضغط على الأكيمة السفلية صمماً . ومن المهم وضع تشخيص نهائي وباكر لورم منطقة الصنوبرية لأن الأورام المنتشة قابلة للشفاء بالتشعيع على عكس غيرها من الأورام .

وتنتج أورام السحايا الرقيقة عادة عن انتشار ورم أولي دماغي أو جهازي،إلى السحايا الرقيقة . واللمفومات والميلانومات البدئية في السحايا نادرة بينما غزو السحايا الرقيقة شائع باللمفومات والابيضاضات أو الأورام الصلدة كسرطانة الثدي أو الرئة أو الميلانوما الخبيثة . أما أورام الجملة العصبية الأولية التي تنزرع في السحايا فهي أورام أرومات النخاع ( الميديلوبلاستوما ) وأورام بطانة البطين الرابع العصبية الخبيثة والأورام المنتشة . وقد تظهر أعراض إصابة السحايا الرقيقة قبل أن يعلن الورم الأولي عن نفسه .

وأول الأعراض هي علامات فرط التوتر داخل القحف الناتجة عن موه الدماغ . والأعراض الأخرى هي النوب الصرعية الناجمة عن غزو القشر ، وشلول الأعصاب القحفية الناجمة عن ارتشاح الأعصاب المارة في الخيز تحت العنكبوتي ، وإصابة الجذور العصبية وبالخاصة تلك المعصبة للطرفين السفلين والمثانة بسبب ارتشاح ذنب الفرس . ويشتبه بالتشخيص بوجود علامات منتشرة أو عديدة البؤر في الجملة العصبية المركزية ويمكن تأكيده بكشف خلايا خبيثة في السائل الدماغي الشوكي .

الأعراض والعلامات الموضعة الكاذبة:
تضغط الأورام الدماغ المحيط بها وتزحل البنى المجاورة لها والبعيدة عنها عن مواضعها السوية . فإذا أزيحت هذه البنى انضغطت بالجافية القريبة أو بعظام قاعدة القحف أو بالثقب العظمية التي تمر بها الأعصاب القحفية . كما قد تنضغط البنى البعيدة عن الورم أيضاً محدثة علامات عصبية بؤرية تخلق التباساً في توضع الورم .

وتحدث هذه العلامات الموضعة الكاذبة عادة في الأورام البطيئة النمو الناشئة في مناطق صامتة . فمن العلامات الموضعة الكاذبة الشفع بشلل العصب المبعد ( السادس ) بسبب انزياحه وانضغاطه في قاعدة الدماغ ، والعمى النصفي الناجم عن انضغاط الشريان المخي الخلفي وقفار الفص القفوي أثناء انفتاق الدماغ عبر الخيمة ، والطنين والدوار والصمم بسبب انضغاط العصب الثامن أثناء مروره في قناة السمع الباطن .

ونادراً ما تحدث الأعراض الكاذبة مشكلة تشخيصية في هذه الأيام لتوافر طرق التصوير الدماغي الحديثة . ويمكن أن تحدث أيضاً علامات موضعة كاذبة في فرط التوتر السليم داخل القحف ( الورم الدماغي الكاذب ) وفي نقص التوتر داخل القحف التي يجب معرفتها لتفادي الاختبارات والفحوص المجهدة والمكلفة ولتفادي جراحة غير مناسبة .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:22 PM
الاختبارات التشخيصية

إن التصوير بالكات هو أول اختبار يجب أن يطلب لكل مريض يشتبه بإصابته بورم داخل القحف . ويجب إجراء الفحص قبل تعزيز التباين وبعده . ( قبل حقن مادة ظليلة في الوريد وبعد حقنها ) .

ويجب أن ينتبه بالخاصة إلى الناحية التي اشتبه بها الطبيب السريري . فمثلاً إذا اشتبه بورم نخامي فوق السرج ، فعلى الطبيب الشعاعي أخذ مقاطع سماكتها 1 سنتمتر أفقية وعمودية .

فمثل هذه المقاطع الرقيقة يمكنها أن تكشف أورام الحفرة الخلفية وأورام الوقب ( الحجاج ) التي قد لا تكشف بالتفريس الروتيني. يمكن الاشتباه بأورام السحايا غالباً بحدوث موه الدماغ وظهوره بحقن المادة الظليلة في الحيز تحت العنكبوتي . وتفريس الدماغ بالنكلوئيدات المشعة وصورة القحف الشعاعية وتخطيط كهربائية الدماغ لاتزيد شيئاً على التشخيص .

وإذا اشتبه بورم السحايا الرقيقة يجب إجراء بزل قطني للبحث عن التغيرات النوعية في الكريات البيض والخلايا الخبيثة في الـ س د ش وارتفاع البروتين ونقص السكر . وأحياناً يمكن لتصوير النخاع الظليل أن يكشف أوراماً صغيرة في الجذور العصبية .

وإذا بقي الاشتباه بورم الدماغ قائماً سريرياًلم يكشفه الكات يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي ( الميراي ) أن يكشف ورماً مرتشحاً ( عادة ورماً دبقياً ) في درجاته الأولى . كما يمكن لهذا التصوير أيضاً أن يفرق الأشواه الشريانية الوريدية عن الأورام الدماغية .

تكشف تقنيات التصوير الحديثة وجود الآفة ولكن لا تكشف بالضبط طبيعتها إذ لا يمكن للتصوير بالكات أو المراي أن يميزا نهائياً بين الأورام النسجية كما لا يمكنهما أن يميزا بين الأورام والكتل الأخرى كالخراجات و الأورام الحبيبية .

ويصعب أيضاً تمييز الأورام السحائية بالمراي عن النسج السوية ولكن أمكن حل هذه المشكلة حالياً بحقن مادة ظليلة جديدة في الوريد هي الغادولينوم Gadolincum . ويفيد تصوير الأوعية بالدرجة الأولى في مساعدة الجراح على تحديد صلة الورم بالشرايين والأوردة القريبة .

وإذا لم نتمكن من معرفة طبيعة الآفة سريرياً تصبح الخزعة ضرورية قبل البدء بالمعالجة . وإذا كان الوصول للآفة سهلاً فإن استئصالها الجراحي يرسخ التشخيص ويكون الخطوة الأولى في معالجة المريض . أما إذا كان الوصول للآفة صعباً فيمكن للخزعة المأخوذة بإبرة التصويب المجسم الموجهة بالكات أو المراي أن تؤكد التشخيص نهائياً .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:23 PM
المعالجة

تختلف معالجة الأورام داخل القحف حسب طبيعة الورم وموضعه وحالة المريض العامة ولابد من مراعاة بعض المبادئ : إذا كان هناك آفة وحيدة وكان الوصول إليها جراحياً ممكناً فيجب استئصالها كاملاً أو ما أمكن منها .

وعلى الرغم من أن بعض المرضى يزداد عجزهم العصبي بعد العملية الجراحية إلا أن معظمهم يتحسنون بعد إزالة الضغط عن بنى الدماغ . ومزايا الجراحة أنها تشفي بعض المرضى ( ورم النخامى الغدي ومعظم الأورام السحائية وورم المخيخ النجمي الخلايا ) وتحسن الأعراض في معظم المرض وتنقص من حجم الورم الخبيث الكبير وتسمح لأشكال المعالجات المختلفة الأبطأ فعلاً بالتأثير ، كما أنها تؤكد التشخيص نهائياً .

ولا يمكن شفاء معظم أورام داخل القحف جراحياً والخط الثاني في معالجتها هو التشعيع . يطبق التشعيع على مكان الورم ( كما في بعض الأورام السحائية الناكسة ) أو تطبيقه موضعياً أو على كل الدماغ ( في معظم الأورام الدبقية الخبيثة ) أو على طول المحور العصبي ( كما في ورم أرومات النخاع وورم البطانة العصبية الخبيث ) .

ويحسن التشعيع البقيا ونوعية الحياة في معظم المصابين بأورام الدماغ الشديدة الخبيثة ، كما أنها قد تؤثر على سير بعض الأورام الأكثر سلامة كالأورام الدبقية النجمية وأورام السحايا الناكسة .

ويبدو أن إضافة المعالجة الكيماوية إلى التشعيع تحسن البقيا ونوعية الحياة في المصابين بورم الخلايا النجمية الخبيث ، ولكن دورها في بقية الأورام داخل القحف لم يتأكد بعد .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:24 PM
أورام النخاع الشوكي

تنشأ أورام النخاع الشوكي من نفس الخلايا التي تنشأ منها أورام داخل القحف كما تطبق عليها نفس مبادئ التشخيص والمعالجة.




التأثيرات الجانبية للأورام

إذا أصيبت الجملة العصبية المركزية بخلل عند مصاب بسرطانة في أي مكان من جسمه فيجب أن يفكر أولاً بنقائل من السرطان الأصلي . ولكن للسرطان بحد ذاته تاثيرات ضارة على الجملة العصبية دون أن يحدث نقائل مباشرة ( تأثيرات السرطان الجانبية ). ومعرفة هذه المضاعفات العصبية غير النقائلية هامة إذ أنها تمنع تطبيق معالجات مؤذية موجهة إلى نقائل غير موجودة.

وبما أن هذه الأعراض التي تصيب الجملة العصبية قد تسبق كشف السرطان البدئي فقد توجه الطب لتشخيص سرطان خفي . وقد نسبت لتأثيرات السرطان الجهازية دون نقائل اضطرابات عصبية مختلفة ومميزة . فقد لوحظ أن أكثر هؤلاء المرضى يعانون من أخماج جهازية ومن اضطرابات وعائية أو استقلابية تصيب الجملة العصبية أو يعانون تأثيرات الأدوية المضادة للسرطان . وسيبحث في هذا الفصل نوعان من أذيات الجملة العصبية ذات الصلة بالسرطان لم يذكرا في مكان آخر من هذا الكتاب وهما التأثيرات الجانبية وأذية الإشعاع .

التأثيرات الحانبية :
يقصد بالتأثيرات الجانبية للسرطان على الجملة العصبية تلك الاضطرابات العصبية المجهولة السبب التي تصيب المصابين بالسرطان .

وليست هذه التأثيرات الجانبية شائعة ، فهي تصيب أقل من 1 % من المصابين بالسرطان وسببها مجهول . وقد وجدت أضداد دائرة للأعضاء المستهدفة من الجملة العصبية في بعض المرضى الذين يعانون من تأثيرات السرطان الجانبية . وفي قليل من الأمثلة أمكن إحداث قسم من المتلازمة السريرية بحقن الأضداد أو خلاصة الورم لحيوانات التجربة مما يوحي بوجود آلية مناعية ذاتية يكون الورم فيها هو المستضد . ولا توجد هذه الأضداد في كل المرضى . ومن الاقتراحات الأخرى عن السبب في هذه المتلازمة الحمات والسموم التي يفرزها الورم والعوز الغذائي .

هناك قليل من المتلازمات الوصفية الخاصة بهذه التأثيرات الجانبية منها التنكس المخيخي تحت الحاد واعتلال العصبون الحسي تحت الحاد ومتلازمة الوهن العضلي .

للتنكس المخيخي تحت الحاد المسبب عن السرطان صورة سريرية مميزة توحي بشدة بوجود السرطان حتى ولو سبقت ظهور الورم . يحدث اضطراب مخيخي تحت الحاد متناظر يصيب الأطراف الأربعة مع رتة شديدة ودوار وشفع ولكن الرأرأة قد تغيب .

وتبدو على كثير من المرضى علامات عصبية أخرى غير العلامات المخيخية . فعلامة بابنسكي في الجهتين شائعة والمنعكسات الوترية إما ضعيفة أو شديدة ، ويبدو الخرف في نصف الحالات . يكون الـ س .د.ش عادة سوياً ، ولكن قد يزداد فيه عدد الكريات البيض ( 40 في المل ) ويرتفع البروتين و IgG . وقد يرافق هذا المرض أي شكل من أشكال السرطان ، وقد يسبق كشف الورم بأسابيع حتى ثلاث سنوات في نصف الحوادث . ويميل سيره إلى الترقي على مدى أسابيع أو شهور ويترك المريض عاجزاً .

قد يرى ضمور المخيخ بالتصوير الطبقي المحوري ولاسيما في أواخر المرض . ويفرق المرض عن النقائل المخيخية بتناظر العلامات وغياب فرط التوتر القحفي ، وعن التنكس المخيخي الكحولي الاغتذائي بشدة الرتة وبرنح الطرفين العلويين. ولا يكون سير التنكسات المخيخية الوراثية سريعاً . وقد يثبت الاضطراب أحياناً أو يتحسن مع معالجة الورم الناجحة . وقد وجدت أضداد لخلايا بركنجي في مصل قليل من المرضى .

والمتلازمة المخيخية الأقل مشاهدة هي متلازمة الرمع العيني Opsoclonus ( حركات مقترنة عشوائية في العينين تشتد عند محاولة تحريك المريض لعينيه ) . ويترافق رمع العينين كثيراً مع رنح مخيخي ورمع عضلي في الجذع والأطراف . والمتلازمة أكثر شيوعاً في الأطفال . وتستجيب الأعراض العصبية للسترويدات القشرية ولمعالجة الورم .

ويتسم اعتلال الأعصاب الحسي تحت الحاد بفقد الحس والاحتفاظ نسبياً بالقوة الحركية . وقد يسبق ظهور السرطانة ويترقى خلال شهور قليلة تاركاً عجزاً قد يكون شديداً . يكون بروتين ال س د ش عادة مرتفعاً . يشاهد تخرب عقد الجذور الخلفية مع كفة لمفية حول الأوعية وتنكس فالليريائي في الأعصاب الحسية . كما تشاهد عند كثير من المرضى تغيرات التهابية أو تنكسية في الدماغ والحبل الشوكي .

وهذه الكينونة نادرة وليس لها علاج . وتتكون عند بعض المرضى أضداد تتفاعل مع مستضدات موجودة في نوى العصبونات على طول الجملة العصبية المركزية . كما تحوي خلايا عقد الجذور الخلفية مستضدات .

تحدث متلازمة الوهن العضلي ( متلازمة لامرت - ايتون ) ولاسيما في الرجال فوق الأربعين وتتشارك مع أورام الرئة الصغيرة الخلايا في ثلثي المرضى ، والثلث الأخير لا يترافق بسرطان.

التأثيرات اللانقائلية للسرطان على الجملة العصبية:

I التأثيرات الجانبية :

آ - الدماغ والأعصاب القحفية:

الخرف

التهاب البصلة

تنكس المخيخ تحت الحاد – رمع العينين

التهاب العصب البصري – تنكس الشبكية

ب - الحبل الشوكي:

اعتلال سنجابية النخاع :

- اعتلال الأعصاب الحركية تحت الحاد

- قصور الجملة المستقلة

اعتلال النخاع النخري تحت الحاد

جـ – الأعصاب المحيطية والجذور :

اعتلال الأعصاب الحسية تحت الحاد ( التهاب عقد الجذور الخلفية (

اعتلال الأعصاب الحسية الحركية

اعتلال الأعصاب العديدة الحاد – نمط غيلان - باريه

اعتلال الأعصاب المستقلة

د - الموصل العصبي العضلي والعضلات:

التهاب العضلات والتهاب العضلات والجلد ( التهاب العضلات والجلد في المسنين )(*)

الوهن العضلي الوبيل ( ورم التوتة (

متلازمة (( الوهن العضلي ((

تأثر العضلات العصبي

II اعتلال الدماغ الاستقلابي :

آ – تخرب الأعضاء الحيوية الهامة :

الكبد (السبات الكبدي)

الرئة ( اعتلال الدماغ الرئوي )

الكلية ( ا ليوريميا )

العظم ( زيادة الكلسمية )

ب - زيادة المواد الهرمونية بالورم :

هرمون (( جارات الدرق )) ( فرط الكلسمية )

حاثة الكظر ( متلازمة كوشينغ )

الهرمون المضاد للإبالة ( التسمم المائي )

جـ – التنافس بين الورم والدماغ على الركائز الأساسية :

نقص سكر اسم ( الأورام الكبيرة خلف الصفاق )

ا لتربتوفا ن (الكارسينوئيد)

د - سوء التغذية :

III الأخماج ( تشارك غالباً اللمفوما ) :

آ - الطفيليات :

خراجات الدماغ بالمقوسات

ب - الفطور :

التهاب السحايا ( بالمستخفية )

التهاب الدماغ بالرشاشية والفطار المخاطي

جـ - الجراثيم :

التهاب السحايا بالليستريا

د - الحمات :

الحلأ النطاقي ( التهاب الجذور ، التهاب النخاع ، التهاب الدماغ ، التهاب الأوعية

الحبيبي )

اعتلال بيضماء الدماغ المترقي عديد البؤر .

IV المرض الوعائي :

آ - النزف داخل القحف :

الورم الدموي تحت الجافية

النزف تحت العنكبوتية

النزف داخل الدماغ

ب - احتشاء الدماغ :

الخثاري ( الناجم عن (( فرط التخثر )) )

التهاب الشغاف الصمي الخثاري اللاجرثومي

V الأعراض الجانبية للمعالجة :

آ - المعالجة الكيماوية:

الجملة العصبية المركزية

الجملة العصبية المحيطية

ب - المعالجة بالتشعيع
__________________

madeha
2010-04-23, 04:24 PM
أذية الإشعاع العلاجي

عندما يشمل التشعيع المؤين أجزاءً من الجملة العصبية قد تحدث تأثيرات مناوئة تتعلق بالجرعة الكلية للإشعاع وبحجم الجزء المعالج وبالمدة الإجمالية للجرعة وبحجم نسج الجملة العصبية المشعع . لكن العوامل الأخرى كمرض الجملة العصبية المرافق ( ورم الدماغ ، وذمة الدماغ ) والجراحة السابقة وعوامل المعالجة الكيماوية المشابهة والاستعداد الشخص ، كلها تجعل من المستحيل تحديد الجرعة السليمة لأي شخص .

لكن هناك خطوطاً عامة موجهة تسمح للمعالج الشعاعي بحساب الجرعة السليمة للجملة العصبية . ويمكن للتأثيرات المناوئة أن تصيب أي جزء من الجملة العصبية المركزية أو المحيطية ويمكن أن تكون حادة أو أن تتأخر أسابيع أو سنوات بعد التشعيع .

أذية الإشعاع للجملة العصبية :

http://img139.imageshack.us/img139/6774/10032432159pm.png


التظاهرات السريرية :
قد يتلو اعتلال الدماغ الحاد الجرعات العالية من الإشعاع في مريض مصاب بارتفاع التوتر داخل القحف ولاسيما إذا لم يعط السترويدات القشرية للوقاية . يصاب المرضى المستعدون بعد المعالجة مباشرة ، بصداع وقيء ونعاس وحمى ، وتسوء أحياناً علاماتهم العصبية .

ومن النادر أن يصل بهم الحال إلى انفتاق الدماغ والموت . ويعقب اعتلال الدماغ عادة القسم الأول من الإشعاع ويخف تدريجياً مع كل قسم جديد . ويعتقد أن هذا الاضطراب ينتج عن زيادة الضغط داخل القحف أو عن الوذمة الدماغية الناجمة عن تغير الحاجز الدموي الدماغي بسبب الإشعاع . ويستجيب للسترويدات القشرية ولا تسوء الأعراض العصبية بحدة بعد تشعيع الحبل الشوكي .

يظهر اعتلال الدماغ أو اعتلال النخاج المتأخر بعد 6 - 16 أسبوعاً من المعالجة ويستمر من 6-16 أسبوعاً من المعالجة ويستمر من أيام إلى أسابيع . ففي الأطفال ، يعقب اعتلال الدماغ عادة تشعيع الدماغ الوقائي في ابيضاض الدم ويسمى (( بمتلازمة الوسن الإشعاعية )) . ويتميز الاضطراب بالوسن والصداع والغثيان والقيء وأحياناً الحمى . وقد يكون مخطط كهربائية الدماغ بطيئاً ولكن دون علامات بؤرية .

وفي البالغين يتلو اعتلال الدماغ تشعيع الدماغ كاملاً بسبب أورام الدماغ ويتميز بالوسن المتزايد واشتداد العلامات العصبية البؤرية .ويستجيب كلا الاضطرابين للسترويدات القشرية كما يمكن أن يزولا تلقائياً دون معالجة . ويمكن تمييز المتلازمة في البالغين عن ورم الدماغ الناكس بالتصوير الطبقي المحوري . وفي الأطفال باستبعاد تشخيص التهاب السحايا الإبيضاض بالبزل القطني .

ويحدث اعتلال الدماغ المتأخر بعد تشعيع العنق وأعلى الصدر ويتميز بعلامة ليرميت ( وهي الإحساس بما يشبه الصمة الكهربائية ينتشر في كل أنحاء الجسم عند عطف العنق ) . وتزول الأعراض تلقائياً . ويعتقد أن أعراض التشعيع المتأخر تنتج عن زوال النخاعين بسبب أذية الخلايا القليلة التغصنات .

تظهر أذية التشعيع المتأخرة بعد شهور أو سنوات من التشعيع ويمكن أن تصيب أي جزء من الجملة العصبية . وفي الدماغ تحدث متلازمتان سريريتان ، الأولى وتتلو تشعيع كامل الدماغ سواء للمصابين بورم الدماغ الأولي أو الانتقالي الوقائي أو للمرضى الذين يجرى لهم تشعيع في السرطانة الشوفانية الخلايا . ويتميز الاضطراب بخرف دون علامات بؤرية . ويشاهد بالكات ضمور دماغي ؛ والمرضية غير نوعية وليس له علاج .

والاضطراب الثاني يصيب المرضى الذين يتلقون تشعيعاً دماغياً بؤرياً أثناء معالجة الأورام خارج القحف أو يتلقون تشعيعاً دماغياً شاملاً لأورام داخل القحف . وتوحي العلامات العصبية بوجود كتلة ، وهذه العلامات هي الصداع والنوب الصرعية البؤرية أو المتعممة والخزل الشقي . ويكشف تصوير الدماغ بالكات كتلة ناقصة الكثافة ولاسيما بعد تعزيز التباين .

والمظاهر المرضية هي نخر خثاري في المادة البيضاء وتوسع الشعريات ونخر ليفاني وتشكل خثرات ، وتكاثر دبقي وخلايا نجمية شاذة عديدة النوى . ولايمكن تمييز الموجودات السريرية وموجودات الكات عن موجودات الورم الدماغي . ويتأكد التشخيص بالخزعة فقط . ويمكن للمعالجة بالسترويدات القشرية أن تحسن الأعراض . والمعالجة ، إذا كان الاضطراب بؤرياً ، هي الاستئصال الجراحي .

ويتميز اعتلال الدماغ المتأخر بالشلل المترقي وبتغيرات الحس وأحياناً بالألم . وتظهر في البدء غالباً متلازمة براون - سيكوار ( ضعف وفقد حس الاستقبال العميق في طرف ، وففد حس الألم والحرور في الطرف المقابل ) ويستجيب المرضى مؤقتاً للستيرويدات أحياناً وقد يتوقف سير المرض أحياناً أيضاً ولكن يصاب المرضى عموماً بشلل الطرفين السفلين أو بشلل الأطراف الأربعة . وتشمل التغرات المرضية نخراً في الحبل الشوكي .

وقد يصيب اعتلال النخاع المعترض أي عصب قحفي أو عصب محيطي . والأعراض الشائعة فيه هي العمى بسبب اعتلال العصب البصري وشلل الطرف العلوي بسبب اعتلال الضفيرة العضدية بعد معالجة سرطانة الرئة أو سرطان الثدي . وقد تكون الأعراض تليف وقفار الضفيرة، وليس له علاج . والأورام التي يحدثها التشعيع Induced Tumors - Radiation هي الأورام السحائية والأغران ،وبنسبة أقل الأورام الدبقية .

وقد تظهر بعد سنوات أو عقود من تشعيع القحف وحتى بعد معالجة شعاعية خفيفة . وقد يحدث ورم الغمد العصبي الخبيث أو اللانمطي عقب تشعيع الضفيرة العضدية أو الرقبية أو القطنية . كما تتأذى الجملة العصبية المركزية أيضاً بالإشعاع عندما تغير الإشعاعات البنى غير العصبية . إذ تسرع المعالجة الشعاعية المصيدة التصلبية واحتشاء الدماغ المشارك لانسداد الشريان السباتي في العنق والذي قد يحدث بعد سنوات عديدة من تشعيع العنق . وقد تصاب الوظيفة الصماوية ( النخامية ، الدرقية ، جارات الدرق ) بالإشعاع . كما يمكن لقصور الدرق أو نشاط جارات الدرق الناتجين عن الإشعاع أن يحدثا اعتلالاً دماغياً .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:24 PM
تبدلات الضغط داخل القحف اللاورمي

مقدمة وتعاريف :
يتحدد الضغط داخل القحف بمعدل تشكل ال س د ش وامتصاصه والضغط الوريدي الدماغي الذي يعكس عادة الضغط الوريدي الجهازي . ويشير ضغط السائل الدماغي الشوكي بالبزل القطني بوضعية الاضجاع الجانبي إلى الضغط داخل القحف في معظم الأحوال . يتراوح ضغط ال س د ش السوي عادة بين 65 - 195مم من الماء ( 5 - 15 مم من الزئبق ) .

وقد شوهد في بعض الأحيان ضغط 250 مم من الماء في أشخاص أسوياء ظاهرياً . ومع ذلك يعتبر ضغط 170 مم مشبوهاً ويجب اعتبار ضغط 200 مم شاذاً مالم يثبت العكس . ولا يتأثر ضغط الـ س د ش بالسمنة . وارتفاع ضغط الـ س د ش المقاس بالبزل القطني لا يعكس بالضرورة مرضاً عصبياً ، إذ أن رفع رأس السرير مثلاً قد يرفع ضغط ال س د ش القطني على الرغم من أنه يخفف الضغط داخل القحف .

كما أن رفع الضغط الوريدي العام بشكل حاد كما يحدث عادة في السعال والكبس والصراخ ، وبشكل مزمن في قصور القلب الاحتقاني أو في الانسداد الوريدي ( الوريد الأجوف العلوي أو الوريدين الوداجيين)، يرفع الضغط داخل القحف . وزيادة ثاني أكسيد الكربون ( في المرض الرئوي وفي التركين الزائد ) تزيد في حجم الدم الدماغي وبالتالي يرفع ضغط ال س د ش . وبالعكس إذا وضع المريض ورأسه للأسفل يكون ضغط البزل القطني أخفض على الرغم من أن الضغط داخل القحف يصبح أعلى . وتسرب الـ س د ش من حول إبرة البزل القطني بين وقت دخولها ووضع جهاز قياس الضغط المائي يخفض كذلك الضغط داخل القحف .

فإذا استبعدت كل أسباب تغير الضغط داخل القحف الخادعة هذه فإن أكثر مسببات فرط التوتر داخل القحف هي الأورام ، وأكثر أسباب انخفاض التوتر داخل القحف هي رشح الـ س د ش بعد البزل القطني أو بعد تصوير النخاع الظليل . وستبحث في هذا المقطع الاضطرابات الأخرى التي يمكنها أن تغير الضغط داخل القحف .

ارتفاع الضغط داخل القحف ـ ورم الدماغ الكاذب:
ورم الدماغ الكاذب:
كما توحي تسميته هذه هو اضطراب يتميز بزيادة الضغط داخل القحف دون وجود ورم أو انسداد واضح في مجرى ال س د ش . وسببه غير مؤكد على الرغم من أن عدد من أمراض الجملة العصبية المركزية والأمراض الجهازية دور - على ما يبدو - في إحداثه .

يمكن لورم الدماغ الكاذب أن يعقب رض الرأس أو مرض الأذن الوسطى أو ربط الوداجي الباطن أو استعمال مضادات الحمل الفمية أو الحمل أو زيادة الكريات الحمر الحقيقي أو أي مرض يحتمل أن يحدث انسداداً وريدياً في الدماغ. وفي الحقيقة يكشف التصوير بالمراي أو تصوير الأوعية في قليل من هؤلاء المرضى انسداداً في الجيب السمي أو الجيب الجانبي .

وقد ذكر حدوث هذا الاضطراب في مرضى يتعالجون مدة طويلة بالستيرويدات القشرية وبعد الانقطاع عن المعالجة بها وفي مرض أديسون أو قصور جارات الدرق وفي تناول أدوية كالفيتامن آ والنالديكسيك أسيد أو التتراسكلين ، ولكن معظم الحالات تبقى غامضة المنشأ . يصيب الاضطراب عادة الإناث الشابات البدينات ( 20 - 30 سنة من العمر ) ويتميز بصداع ووذمة الحليمتين ، وفي بعض الأوقات تعتيم البصر ( فقد بصر فجائي مؤقت في العينين وإنذاره حسن ) .

يراجع معظم المصابين بالورم الكاذب الطبيب بصداع ووذمة الحليمتين . ومن النادر أن يغيب الصداع وأن يكتشف المرض بسبب تعتيم البصر أو صفة بفحص قاع العين الروتيني ومشاهدة وذمة الحليمتين . وقد تقتصر الوذمة على حليمة واحدة فقط أحياناً على الرغم من ارتفاع الضغط داخل القحف . ولا ينبيء تعتيم البصر بفقد البصر .

ولكن سواء أصيب المرضى بتعتيم البصر أم لم يصابوا فإن 10 - 15% منهم يفقدون بعضاً من بصرهم خلال سير المرض . ويتراوح هذا الفقد من العتمة الصغيرة إلى العمى التام . ومن الأعراض الأخرى المهمة الأقل مصادفة ، القيء والشفع والدوار والطنين ووجع النقرة وصلابتها وألم الحجاج والنعاس وسوء إدراك الحس . وقد تنجم هذه العلامات الموضعة الكاذبة عن انحراف بسيط في البنى السوية بسبب فرط التوتر داخل القحف . وسير الاضطراب عادة سليم ، وينحسر الصداع ووذمة الحليمة خلال بضعة أسابيع أو بضعة شهور ، رغم أن ارتفاع التوتر داخل القحف المقاس بالبزل القطني يبقى مرتفعاً شهوراً وأحياناً سنوات .

ويشتبه بالتشخيص سريرياً ويتأكد بوجود ارتفاع في الضغط داخل القحف مع تصوير طبقي محوري سوي . ويكون ضغط ال س د ش عادة فوق 300 مم من الماء وتركيبه سوي . وقد يبدو البروتين في بعض المرضى منخفضاً نسبياً ( أقل من 15 مغ / د ل ) . اذا اشتبه بانسداد وريدي يجب إجراء تصوير وعائي وريدي . وقد تحدث بعض الأخطاء في التشخيص فيمن لديهم ارتفاع شاذ في القرص البصري ( وذمة الحليمة الكاذبة ) أو نادراً في المصابين بورم دماغي دبقي مرتشح ( الدباق الدماغي ) .

ويمكن نفي الأول بالاختبارات العينية المناسبة بما فيها التصوير الوعائي بالفلورسين وينفي الثاني بالمراي والزمن والمعالجة عرضية . وقد يفرج البزل القطني المتكرر الصداع ويعتقد بعض الأطباء بأن الستيرويدات القشرية مفيدة . ولكن إذا كان هناك فقد بصر مترق يصبح التدخل الجراحي إجبارياً . ويبدو أن أحسن معالجة تكون بتحوبل ال س د ش من القراب ( الكيس القطني ) إلى جوف الصفاق.

ارتفاع الضغط داخل القحف ـ استسقاء الدماغ:
موه الدماغ ( استسقاء الدماغ ): ويعني اتساع البطينات الدماغية بزيادة كمية السائل فيها . ينتج موه الدماغ المغلق إما عن تضيق في مجاري الـ س د ش أو انسدادها داخل الجملة البطنية ( موه الدماغ اللامتصل ) ، أو عن تضيق أو انسداد المجاري تحت العنكبوتية خارج الجملة البطينية ( موه الدماغ المتصل ) . ينجم موه الدماغ المتصل عن اتساع الجملة البطينية المنفعل بسبب ضمور مادة الدماغ ( موه الدماغ الخوائي . Vacus Ex ) .

ويتشارك موه الدماغ المغلق غالباً ( وليس دائماً ) بفرط التوتر داخل القحف ، ولكن عندما يكون حاداً قد يكون مميتاً بسرعة .وكلما كان موه الدماغ مزمناً كلما خف فرط التوتر داخل القحف فيه أو تعذر كشفه ( موه الدماغ السوي الضغظ ) كما تصبح عندها الأعراض غير مؤلمة .

وموه الدماغ الحاد الذي يحدث انسداد الجملة البطينية الفجائي ( كما في كيسة البطين الثالث الغروانية أو في النزف تحت العنكبوتية أو النزف المخيخي ) ، يتميز بصداع شديد مفاجئ وقيء وميل للنوم وأحياناً سبات . وإذا لم يتدخل لإزالة الضغط سريعاً فقد يحدث انفتاق دماغي يتلوه الموت في وقت قصير . أما موه الدماغ تحت الحاد ( كذاك التالي لتف تحت العنكبوتية أو التهاب السحايا أو التهاب السحايا الرقيقة الورمي ) أو موه الدماغ المزمن ( كتضيق القناة الخلقي أو أورام الحبل الشوكي أو موه الدماغ السوي الضغط الغامض ) فيتميز عادة بنوم متزايد وخبل وخرف مع مشية غير ثابتة وصعوية استمساك البول .

وقد تبدو علامات السبيل القشري الشوكي في الجانبين ولا سيما في الطرفين السفلين مع اشتداد المنعكسات الوترية وعلامة بابنسكي ، وإذا كان الضغط مرتفعاً جداً فقد يصاب المرضى بصداع ووذمة الخليتين ولكن ذلك قليل الحدوث .

يكشف اتساع البطينات بسهولة بالتصوير بالكات والمراي . ولكن التفريق بين موه الدماغ المغلق وموه الدماغ المتصل الخوائي بالكات ليس سهلاً مالم يكن هناك ورم . ويساعد البزل القطني في التشخيص إذا كان هناك فرط توتر داخل القحف ، ولكن لا يعطي تشخيصياً نهائياً ، لأن الضغط داخل القحف في بعض المصابين بموه الدماغ المغلق يكون سوياً ؛ كما لا يعطي هذا الاختبار تشخيصاً نهائياً في المصابين بموه الدماغ المزمن مع أعراضه المدرسية ( الخرف ، عدم اتزان المشية والسلس ) . وتخفيف الضغط داخل القحف عن طريق اليزل القطني يفرج الأعراض مما يشير إل أن انسداد مجرى الـ س د ش هو المحدث للأعراض . وأن التحويلة البطينية قد تكون معالجة مفيدة.

نقص التوتر داخل القحف:
يعقب نقص التوتر داخل القحف عادة البزل القطني ، ولكنه ينتج أحياناً عن تمزق الجافية التلقائي أو الرضي بإبرة البزل القطني فتؤدي لتسرب الـ س د ش . ويتميز نقص التوتر داخل القحف بصداع يبدأ قفوياً ويتشعع إلى الجبهة في وضعية القيام . ويتشارك الصداع أحياناً بغثيان وقيء ورهاب الضوء وصلابة النقرة . ويصاب بعض المرضى بالشفع بسبب شلل العصب السادس . كما يمكن أن تحدث أعراض سمعية كالطنين أو أعراض دهليزية كالدوخة . وقد يكون سبب الأعراض اندفاع الدماغ الذي فقد دعم الـ س د ش للأسفل عند نهوض المريض .

ويتم التشخيص بسهولة سريرياً إذا علم أنه أجرى للمريض بزل قطني أو تصوير نخاعي ظليل قبل أيام قليلة . وإذا لم يكن في قصة المريض بزل قطني ، يمكن تشخيص الحالة بقياس ضغط السائل الدماغي الشوكي الذي يبدو منخفضاً .

تزول الأعراض عادة تلقائياً ، وقد تستمر في بعض الحالات مما يستدعي البحث عن مكان الرشح . ويوصي بعض الباحثين حقن بضعة سنتمترات مكعبة من دم المريض لسد مكان الرشح في الجافية بعد البزل القطني . وفي حوادث نادرة من التمزق السحائي التلقائي أو الرض يستلزم الأمر رتق مكان الرشح .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:25 PM
اضطرابات الجملة العصبية الخمجية والالتهابية

مقدمة:
على الرغم من انفضال الجملة المركزية عن باقي الجسم بالحاجز الدماغي الدموي إلا أنها تبقى عرضة لنفس العوامل الخمجية ولنفس تفاعلات المستضد - الضد التي تصيب باقي الجسم .

وكما في الأخماج الجهازية الجرثومية والفطرية والطفيلية يبدو أن أخماج الجملة العصبية تحدث عندما تضف آليات الجسم المقاومة ، إلا أن أخماج الجملة العصبية بالحمات شائعة بالخاصة .

وعلى الرغم من أنها أكثر مصادفة في الثوي المثبطة مناعته فإن الكثير من الحمات ( كحمة الحلأ النطاقي ) تنجذب للجملة العصبية . وقد بحثت أمراض الجملة العصبية الحمية مع أمراض الجملة العصبية الالتهابية .

ولذا فسوف نقتصر في هذا الفصل على بحث الحمات البطيئة . وأثناء تدبير أمراض الجملة العصبية الالتهابية على الطبيب بالإضافة لتشخيص العامل المجتاح ومعالجته ، أن يبحث عوامل الثوي التي قد تهيئوه لأخماج أخرى .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:25 PM
أخماج الدماغ الجرثومية

تصل الجراثيم إلى الجملة العصبية من بؤرة خمجية أولية في أحد الأجهزة أو من اتصال الجملة العصبية المركزية مباشرة بسطح الجسم الخارجي كما يحدث في رضوض الجملة العصبية المركزية المفتوحة أو العمليات الجراحية أو في الناسور التلقائي الذي يرشح سائلاً دماغياً شوكياً .

والبحث عن هذا النا سور ضروري في كل مريض مصاب بخمج جرثومي متكرر في الجملة العصبية المركزية .

وأخماج الجملة العصبية المركزية الجرثومية تكون سحائية أو جنيب السحائية ؛ وأكثر هذه الأخماج شيوعاً هي التهاب السحايا الجرثومي والأخماج جنيب السحائية الأقل مشاهدة وهما خراجة الدماغ والخراجة الشوكية فوق الجافية ( دبل فوق الجافية ) .

الخراجات داخل القحف:
خراجات داخل القحف هما جيوب من القيح في أحد أحياز القحف التي هي الحيز فوق الجافية أو الحيز تحت الجافية أو داخل الدماغ ذاته .

الخراجات فوق الجافية:
تنشأ عادة عن انتشار الخمح مباشرة من الجوار كالتهاب العظم والنقي أو التهاب الخشاء أو خمج الجيوب الأنفية . ولذا تكون الأعراض والعلامات الباكرة الأولى هي في البدء أعراض وعلامات خمج المكان الذي تنشأ عنه وهي ألم وانتباج واحمرار فوق مكان خراجة فوق الجافية وحمى مترافقة بزيادة الكريات البيض مع رجحان كثيرات النوى . والعلامات العصبية البؤرية قليلة ودون فرط توتر داخل القحف عادة .

ويحوي الـ س د ش في المرحلة الباكرة عادة بضع كريات بيض مع زيادة خفيفة في البروتين . وإذا لم يعالج الالتهاب الأولي ، يمكن للخمج أن يخترق الجافية ليحدث دبلاً تحت الجافية أو التهاباً سحائيا جرثومياً أو خراجة دماغية . وإذا كان الالتهاب فوق الجافية مجاوراً لجيب وريدي كبير فإنه يتضاعف غالباً بالتهاب وريد خثري مع انسداد الجيب .

ويمكن تحديد سعة الخراجة فوق الجافية بسهولة بالكات ، إذ يمكن رؤيتها بحقن المادة الظليلة في الوريد ، ككتلة في الحيز فوق الجافية ضاغطة الدماغ تحتها . وفي مراحلها الباكرة يمكن معالجة هذه الخراجة بنجاح بالصادات المناسبة ( بعد زرع المادة القيحية من الأذن أو الجيوب ) . وفي بعض الحالات ولا سيما عندما تكون الخراجة واسعة ، أو عندما لا تصغر سريعاً بمعالجتها بالصادات يصبح إفراغها بالجراحة ضرورياً.

الخراجة تحت الجافية:
تنشأ معظم الخراجات تحت الجافية ( الدبل تحت الجافية ) من خمج الجيوب جنيب الأنفية أو عن التهاب الأذن الوسطى . تتبع جراثيم الخمج الأولي قنوات القحف الوريدية ( محدثة في طريقها غالباً التهاب وريد خثري ) عبر الجافية حتى الحيز تحت الجافية وقد تخمج الورم الدموي الرضي تحت الجافية محدثة دبلاً تحت الجافية .

ويتعلق موضع الدبل بموضع الخمج الأولي فأخماج الجيوب الأنفية تمتد عادة إلى الفص الجبهي بينما تدخل أخماج الأذن القحف من الخلف ، فوق الخيمة وتحت الخيمة . ويمكن للتفاعل الالتهابي أن يحدث غشاءً يغلف المجمع القيحي كاملاً . يعاني معظم المصابين بدبل تحت الجافية من علامات وأعراض التهاب الجيوب أو التهاب الأذن قبل بدء الدبل .

وعند تكون الخراجة داخل القحف يشتد ألم البؤرة التي انتقل منها الخمج مع صداع ينتشر من منشئه الأصلي ؛ وتظهر الحمى إذا لم تكن قد ظهرت من قبل ، ويرتفع عدد الكريات البيض ويميل المريض للنعاس وقد يقيء . ويحدث غالباً التهاب وريد دماغي خثري ثانوي ويسبب علامات عصبية بؤرية صرعية أو خذلاً شقياً . وفي النهاية يرتفع التوتر داخل القحف ؛ ويمكن للسير الصاعق أن يميت المريض خلال عدة أيام إذا لم يعالج .

وتوحي بالتشخيص قصة الخمج السابق مع الأعراض والعلامات الفيزيائية الموضعية . فإذا أجري بزل قطني يكون السائل الشوكي عالي التوتر وقد يحوي عدة مئات من الكريات البيض مع زيادة في البروتين ولكن يبقى السكر سوياً . إلا أنه لايجوز إجراء البزل القطني فيمن تشتبه إصابتهم بالدبل تحت الجافية لأنه لا يحصل منه على جراثيم كما أن ازدياد الضغط داخل القحف يهدد بحدوث انفتاق دماغي .

يجتاج الدبل تحت الجافية دوماً لإفراغ جراحي . والإفراع الجراحي مع الصادات المناسبة تفرجان عادة الأعراض وتشفيان المريض إذا كشف المرض في مراحله الباكرة ، ولكن التشخيص غالباً ما يتأخر مما يسبب موت ربع المرضى . ويموت معظم المرضى بسبب خثار الجيب الوريدي واحتشاء الدماغ الثانوي أو التهاب السحايا المتعمم .

خراجة الدماغ:
وهي أ كثر خراجات داخل القحف مصادفة . وهي مثل خراجات تحت الجافة وفوق الجافية ، قد تنشأ عن امتداد الخمج المباشر على طول الأقنية الوريدية من الجيوب الأنفية أو الأذن . ولكن معظمها ينشأ عن طريق الدم من خمج في مكان ما من الجسم . وقد تنشأ الخراجات الانتقالية من تجرثم دم عابر من جراثيم تسكن في الأوعية الشعرية الدماغية .

تبدأ أولاً بالتهاب دماغ جرثومي بؤري وبعد أيام أو أسابيع ينحصر القيح داخل محفظة ليشكل خراجة حقيقية . وخلافاً للخراجات فوق الجافية وتحتها التي يمكن فيها دوماً تعيين مكان الخمج الأولي ، قد يزول الالتهاب الأولي المسبب لخراجات الدماغ في عدد كبير من المرضى دون إحداث أعراض . ويذكر بعض مرضى خراجات الدماغ قصة عمليات على الأسنان أو خمج تنفسي أو خمج بولي خفيف قبل عدة أسابيع .

وتزيد أمراض القلب الخلقية المزرقة والتحويلات الشريانية الوريدية في الرئة ، في خطر حدوث الخراجة الدماغية ، لأن الرئتين تصفي عادة الجراثيم الدائرة . ويصاب مكبوتو المناعة بخراجات دماغية عديدة ، بينما يصاب ذوو المناعة السوية غالباً بخراجة وحيدة .

ويحدد موضع الخمج الأولي العامل الممرض ، والعوامل المسؤولة هي غالباً : العقديات الهوائية واللاهوائية والجراثيم المعوية . والعنقوديات شائعة عادة في الخراجات الرضية وكذلك المطثيات أحياناً ، وكثير من الأخماج مختلطة . وفي أسباب الخراجات النادرة الفطر الشعي Actinomyces والنوكارديا Nocardia والخراجات الدرنية نادرة في البلدان المتقدمة ولكنها شائعة في البلدان النامية .

يتعلق موضع خراجة الدماغ بمصدرها . فتلك الناشئة عن الأذن الوسطى تغزو الفص الصدغي أو المخيخ ، والناشئة عن الجيوب الأنفية تغزو الفص الجبهي وتلك الناجمة عن رض نافذ تحدث في مكان الجرح . أما الخراجات من منشأ دموي فيمكنها أن تخمج أي مكان في الدماغ ، وإن كان معظمها يحدث في توزع الشريان المخي المتوسط .

معظم الخراجات تحدث أعراضاً مماثلة لأعراض ورم الدماغ ولكن سيرها أسرع . وليس من الشائع أن يعاني مرضى الخراجات الدماغية من الحمى أو من إيلام شديد في القحف أو من ارتفاع عدد الكريات البيض . وإنما تتبدى الخراجة بصداع وعلامات فرط التوتر داخل القحف وعلامات بؤرية تتعلق بموضع الآفة . والنوب الصرعية البؤرية والمتعممة من الأعراض الشائعة .

التشخيص التفريقي :
يجب تفريق الخراجة عن ورم الدماغ وعن احتشاء الدماغ أحياناً . يشتبه بالخراجة دوماً إذا كان المريض يعاني من أحد الأسباب المهيئة التالية :كبت المناعة وأمراض القلب المزرقة والتحويلات الشريانية الوريدية في الرئة ولا سيما إذا أصيب الشخص بخمج جرثومي جهازي حديث . ويترسخ التشخيص بوجود التهاب جيوب قيحي أو سيلان الأذن أو دلائل على التهاب الأذن الوسطى ولاسيما عندما تشير الأعراض والعلامات إلى آفة في الفص الصدغي أو المخيخ .

وإذا كان هناك حمى أو ارتفاع في الكريات البيض ( ولايحدث ذلك عادة ) يكون التشخيص مع الخراجة ولايجوز إجراء البزل القطني بسبب خطر انفتاق الدماغ . والتصوير الطبقي المحوري المحسب مفيد ولكنه ليس دوماً مشخصاً . تظهر الخراجة بالكات كافة قليلة الكثافة محاطة بحلقة من المادة الظليلة . ويشبه هذا المنظر أحياناً الحلقة التي تحيط الورم الأولي أو النقائل الورمية الدماغية أو الاحتشاءات الحديثة . ولكن الحلقة الرقيقة الملساء توحي بالخراجة . بينما تشاهد الحلقة السميكة غير المنتظمة أكثر في الورم الدماغي وقد يحتاج الأمر غالباً للاستقصاء الجراحي لوضع التشخيص .

تبدأ المعالجة بالصادات . ففي الخراجات التي لا يتجاوز قطرها 3 مم تكفي المعالجة بالصادات وحدها عادة ، ويتعلق انتقاء الصادة المناسبة بالعامل الممرض . أما إذا كان العامل الممرض مجهولاً فيعطى البنسيلن والكلورامفينيكول بجرعات عالية لفترة ستة أسابيع ؛وهما عادة فعالان . يساعد

التصوير بالكات كثيراً في تقدير فاعلية المعالجة بالصادات ، وفي تقرير متى يجب اللجوء للجراحة . وحتى بعد الشفاء التام قد تبقى الحلقة الظليلة مدة أسابيع ولا يعني ذلك أن الخراجة لا تزال فعالة . وإذا لم يتراجع حجم الخراجة ولم يتحسن المريض بمعالجته بالصادات ، أو إذا كان هناك شك في التشخيص ، فلابد من الاستئصال الجراحي أو الخزعة .

وإذا اكتشفت الخراجة باكراً وبدأت المعالجة بالصاد ات حالاً وبجرعات كافية فلا يحتاج معظم المرضى للجراحة ويشفون مع قليل من العقابيل التي منها الميل للنوب الصرعية التي يمكن التحكم بها بالأدوية المضادة للصرع . وقد خفضت هذه الطريقة الوفيات بخراجة الدماغ حسب بعض الإحصائيات إلى 5% .

التهاب الجيوب الوريدية وأوردة القشر الخثري:
يمكن للأخماج الجرثومية في الجملة العصبية المركزية أن تسبب التهاباً وريدياً خثرياً مع انسداد ثانوي في جيوب الجافية الكبيرة . ويمكن أن تنسد الجيوب الوريدية الكبيرة دون خمج في المصابين باضطراب تخثر الدم. وأكثر الجيوب تعرضاً للخمج والانسداد هما الجيبان الجانبيان ( كمضاعفة لالتهاب الأذن الوسطى الحاد أو المزمن ) والجيب الكهفي ( كمضاعفة لالتهاب الجيب الحجاجي والجيوب الأنفية ) والجيب السهمي العلوي الذي ينسد عادة بامتداد الجلطة المخيخية من الجيبين الجانبيين أو الجيب الكهفي . وقد تصاب أوردة القشر إما باتصالها مباشرة مع خمج الحيز فوق الجافية أو تحتها ، أو من امتداد الجلطة الخمجية من الجيوب .

وتتعلق أعراض انسداد الجيب الجانبي بسرعة الانسداد وبأهمية هذا الجيب في نضح دم الدماغ ، وبما أن الجيبين الجانبيين مختلفا الحجم، فالانسداد البطيء في الجيب الأصغر لا يحدث أعراضاً . أما انسداد الجيب الجانبي الأكبر فيسبقه عادة صداع ووذمة الحليمتين ( ورم الدماغ الكاذب ) والذي يسمى أيضاً موه الدماغ بالتهاب الأذن . ولا توجد عادة أعراض بؤرية إلا إذا انتشر الانسداد وشمل الوريد الوداجي ، وعندها يحدث ألم وتورم ويمكن جس الوريد في العنق كالحبل . وإذا امتد الانسداد للجيب الصخري السفلي يصاب عصب العين المبعد والعصب مثلث التوائم ( متلازمة غرادينغو ) . وإذا أصيبت بصلة الوداجي حدثت رتة وعسرة وبلع وضعف العنق ( متلازمة ثقبة الوداجي ) .

يحدث انسداد الجيب الكهفي Gavernous Sinus صو رة أكثر صخباً . يحدث هذا الانسداد غالباً بسبب خمج العنقودات في الوجه أو في الجيب . ويبدأ بحمى ومحداغ وغثيان وقيء ونوب صرعية . ينسدل جفن العين الموافقة مع كدمة وشلل عيني يضاف إليها أحياناً فقد حس في توزع الفرع الأول من مثلث التوائم ( كل ذلك ينتج عن إصابة العصب الثالث والرابع والخامس والسادس التي تمر عبر الجيب الكهفي ) وتظهر وذمة الحليمة متأخرة .

يتميز انسداد الجيب السمي Sagittal Sinus بصداع وغالباً ، بوذمة الحليمة . وإذا كان بدوه حاداً وأصاب الجيب الخلفي أدى لاحتشاء نزفي في جانبي الدماغ محدثاً أحياناً خزلاً مزدوجاً في الجانبين أشده في الساقين وجذري الذراعين أكثر منه في الوجه واليد .

ويجب أن يشتبه بانسداد الجيب أو بالتهاب الأوردة القشرية في كل مريض مصاب بخمج في الرأس أو العنق وأصيب بعلامات فرط التوتر داخل القحف مع علامات عصبية بؤرية أو بدونها . ويشخص انسداد الجيب بسهولة بالتصوير بالمراي الذي يميز الجلطة عن الدم الجائل في الأوعية أو بتصوير الأوعية عن طريق ، على الرغم من أن هذا الاختبار لايميز بين الخثار الخمجي والخثار اللاخمجي .

معالجة خثار الجيب الخمجي ناجحة عادة بالصادات المناسبة ؛ ولكن أحياناً ، وعلى الرغم من المعالجة ، تنتشر الجلطة لتسبب احتشاءً دماغياً شديداً وحتى موتاً . وعلى الرغم من أن إعطاء مضادات التخثر في خثار الجيوب كان مثاراً للجدل ، ولكن الدلائل الحديثة تدل على أن التشخيص السريع الذي تعقبه معالجة سريعة بالهيبارين ثم بالكومارين يقلل الوفيات ويمنع الأذية الدماغية أو يعكسها .

التهاب الشغاف الجرثومي :
يصيب صمات التهاب الشغاف الجرثومي المنتشرة الجملة العصبية في ثلث أو ربع المرضى وأكثر الأعراض مصادفة هي أعراض السكتة الصمية المتميزة بضعف حركي بؤري فجائي . ويمكن لصمات صغيرة عديدة أن تحدث صورة سريرية تشبه اعتلال الدماغ السمي ، مع تخليط وأهلاس ووسن مع علامات بؤرية عابرة أو بدونها . وإذا توضعت صمة خمجية في وعاء دموي دماغي فقد تؤدي لأم دم ( أم الدم الخمجية ) .

تتكون أمهات الدم هذه في الجزء القاصي من الشرايين بعكس أمهات الدم الخلقية التي تتوضع في الأجزاء الدانية . ويمكن لأم الدم أن تتمزق لتحدث نزفاً شديداً في الدماغ أو تحت العنكبوتية . وقد ذكر شفاء أم الدم هذه بالمعالجة المضادة للخمج .

يحتاج كثير من المرضى لربط أم الدم للوقاية من معاودة النزف . وخراجة الدماغ كغيرها من الاضطرابات الخمجية ، قد تنتج عن التهاب الشغاف الجرثومي الحاد أو تحت الحاد .

المضاعفات العصبية الرئيسية لالتهاب الشغاف الجرثومي :

احتشاء الدماغ

صمات صغيرة متعددة ( اعتلال دماغ منتشر (

علامات وأعراض سحائية

نوب صرعية

خراجات دماغية مجهرية

اضطرابات بصرية

اعتلال أعصاب أو اعتلال أعصاب قحفية

أم دم خمجية

نزف تحت العنكبوتية ( دون كشف أم دم خمجية (


تصيب علامات احتشاء الدماغ أو اعتلال الدماغ الانصمامي زهاء ثلث الحوادث ، وفي كثير من الحوادث تحدث الأعراض الأولى .

أخماج القناة الشوكية:
تتصل سحايا النخاع الشوكي بسحايا الدماغ وتنغمس في نفس السائل الدماغي الشوكي . وتتشارك معها في كل الأخماج السحائية والأحداث الالتهابية التي تصيب الدماغ . ولكن مجامع القيح فوق الجافية وتحت الجافية يمكن أن تبقى موضعة في القناة الشوكية ولها صورة سريرية مختلفة عن مثيلاتها داخل القحف . وخراجات متن النخاع الشوكي نادرة جداً . وتصل عادة إلى الحبل الشوكي ، كما تصل إلى الدماغ ، بالانتشار عن طريق الدم .

الخراجات الشوكية:
تحدث معظم الخراجات الشوكية فوق الجافية إما في الناحية الرقبية أو الناحية القطنية . وتنتشر من بؤره خمجية في جسم الفقرة المجاورة ( التهاب العظم والنقي ) وأكثر الجراثيم المسببة هي العنقوديات المذهبة . أما الخراجات الأخرى فتنشأ إما عن طريق الدم أو عن امتدادها مباشرة من بؤرة خمجية جنيب الفقرية . وحسب فوعة الجراثيم المسببة تظهر العلامات السريرية سريعاً أو ببطء .

وفي كلا الحالتين يكون ألم العنق أو ألم الصدر العرض البارز . يكون الألم عادة شديداً ويكون في مراحله الأولى موضعاً مع إيلام شديد بضغط للسناسن فوق موضع الخمج . ومع ترقي المرض يصبح توزعه جذرياً بسبب تخرش الجذور بالحدث الالتهابي . ومالم يبدأ بمعالجة فعالة ، يظهر تدريجياً ضعف ونقص حس تحت الآفة ( اعتلال نخاعي ) قد يؤدي لشلل سفلي خلال ساعات أو أيام.

تظهر عند معظم المصابين بخراجة فوق الجافية حمى وأعراض حمية مع ارتفاع عدد الكريات البيض . وفي الحالات الأكثر إزماناً قد تكون هذه الموجودات غائبة ولكن سرعة التثفل تكون عالية . وقد لا يبدو بالأشعة تغير في أجسام الفقرات قبل مرور عدة أسابيع على بدء الأعراض حتى ولو كان المريض يعاني من التهاب العظم والنقي . ويتم التشخيص عادة بالتصوير النخاعي الظليل . ويتميز الـ س . د . ش الذي يحصل علية أثناء حقن المادة الظليلة بزيادة عدد الكريات البيض . ونادراً ما تنمو جراثيم بزرعه . وفي الحدثيات الأكثر إزماناً قد يزداد عدد الكريات البيض .

وقد ذكر بعض المشتغلين بهذا المرض مؤخراً الوصول إلى تشخيص دقيق بالتصوير الطبقي المحسب الذي يظهر آفة خارج الجافية محدثة إحصاراً كاملاً أو جزئياً ، هذا بالإضافة إلى بزل الخراجة عبر الجلد للتشخيص الجرثومي . ويتشارك الدبل الشوكي تحت الجافية Spinal Subdural Empyemas ، المسبب عادة من العنقوديات المذهبة ، غالباً مع التهاب سحائي واحتشاء الحبل الشوكي . وفيما عدا ذلك فالحدثيتان متشابهتان من حيث أعراض البدء السريرية . كما أن وسائل التشخيص والمعالجة مماثلة .

يجب بدء المعالجة بالصادات بمجرد الاشتباه بالتشخيص . وفي الماضي كان النزح الجراحي يعتبر إجبارياً في الخراجات الحادة . أما حديثاً فقد اقترحت طريقة غير جراحية باستعمال الصادات المماثلة لتلك المستعملة في خراجات الدماغ ولكن النتائج لا تزال قليلة جداً للحكم على فاعلية هذه الطريقة . تستجيب الخراجات المزمنة للصادات وحدها أحياناً ولكن إذا ظهرت علامات اعتلال النخاع فيجب أن يزال الضغط جراحياً . وتكون نتائجه جيدة عادة إذا لم يكن المريض قد أصيب بالشلل التام قبل إجراء العملية .

يجب أن تفرق خراجات القناة الشوكية الحادة وتحت الحادة عن التهاب النخاع المعترض الحاد أو تحت الحاد وعن الورم الدموي الشوكي فوق الجافية وتحتها والذي يصيب عادة المصابين باضطراب التخثر . ويجب تمييز خراجات القناة الشوكية المزمنة عن الورم . أما في الخراجة الحادة فيتأكد التشخيص بوجود الحمى والانسمام وقصة خمج سابق ، كما يظهر تصوير النخاع الظليل والتصوير الطبقي المحسب الآفة خارج الجافية . أما في التهاب النخاع المعترض الحاد فيكون تصوير النخاع إما سوياً أو يظهر انتباجاً في الحبل الشوكي .

وفي الشكل الأكثر إزماناً قد يكون التفريق بين الورم والخراجة المزمنة صعباً ، إذ يمكن لكليهما إحداث تغيرات شعاعية في أجسام الفقرات . يصيب الالتهاب غالباً فقرتين متجاورتين عبر القرص بين الفقري ، بينما يقتصر الورم على جسم كل فقرة على حدة . وإذا بقي التشخيص مشكوكاً فيه تصبح الخزعة أو إزالة الضغط عن الحبل ضرورياً.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:25 PM
الأخماج الجرثومية الأخرى :
لقد أصبح خمج الجملة العصبية الدرني والتدرن إجمالاً نادرين الآن في البلاد المتقدمة بالإضافة إلى صعوبة وضع تشخيص نهائي لهما عندما يصادفان.

السفلس ( الافرنحي ) :
تغزو لولبية السفلس الجملة العصبية المركزية في معظم الأحيان بعد دخولها الجسم . وقد يقضي دفاع الجسم على اللولبية ، أو يحيله لخمج مزمن لا تظهر أعراضه إلا بعد سنوات . وأكثر أشكال السفلس العصبي مصادفة هو اللاعرض والذي يكشف بفحص السائل الدماغي الشوكي قليلاً من الكريات البيض وإيجابية اختبارات السفلس المصلية . وقد يتظاهر السفلس العصبي العرضي بالتهاب سحائي حاد أو تحت الحاد ( الشكل السحائي ) يشبه غيره من التهابات السحايا الجرثومية . ويحدث عادة في المرحلة الثانية من السفلس مرافقاً للأعراض الجلدية . ويشتبه بالتشخيص من القصة ومن الأعراض الجلدية إذا وجدت . يؤكد بإيجابية الاختبارات المصلية في الـ س د ش ويستجيب المرضى للمعالجة المضادة للسفلس بالبنسلين .

السفلس الوعائي Vascular Syphilis : يبدأ بعد الإصابة الأولية بـ 2 - 10 سنوات ويتميز بالتهاب السحايا وبالتهاب الشرايين الصغيرة ويؤدي إلى انسدادها . ويكشف الفحص سريرياً بعض الأعراض السحائية . وتظهر دلائل على احتشاءات بؤرية دماغية أو نخاعية . ويمكن أن يلتبس المرض بالتهاب الأوعية المناعي الذاتي أو حتى بمرض وعائي عصيدي تصلبي دماغي . ويجب أن توجه علامات الحبل الشوكي البارزة والباكرة نحو سفلس محتمل . ويؤكد التشخيص زيادة الكريات البيض في الـ س .د.ش وارتفاع الغاماغلوبولين وإيجابية اختبارات السفلس المصلية . يستجيب المرضى للمعالجة بالصادات على الرغم من أن شفاءهم من الإصابات البؤرية قد لا يكون كاملاً.

الشلل العام General Paresis : وكان يشاهد بكثرة في المصحات العقلية ولكنه أصبح الآن نادراً . وينجم المرض عن غزو السفلس لمتن الدماغ ، ويبدأ سريرياً بعد 10 - 20 سنة من الخمج الأولي . يتميز الشلل العام بخرف مترقٍ مع أعراض هوسية أو هذيانات عظمة أحياناً . ويتشارك غالباً مع رجفان خشن يصيب عضلات الوجه واللسان . ومن مفاتيح التشخيص حدقة أرغايل روبرتسون وفحص ال س . د .ش الذي يكون دوماً إيجابياً لتفاعلات السفلس المصلية . ويتحسن المرض عادة بالصادات ولا سيما بالبنسلين لكنه لا يشفي تماماً.

التابس الظهري Tabes Dorsalis : وهو مرض سفلسي تصاب به الجذور الخلفية ويظهر بعد 10 - 20 سنة من الخمج الأولي . ويتميز بآلام برقية رامحة وباعتلال عصبي حسي ويصيب بالخاصة الألياف الثخينة ، وفي الطرفين السفليين أكثر من العلويين . يفقد حس الاهتزاز والوضعة مع انعدام المنعكسات الوترية . وتصاب أيضاً ألياف الجملة المستقلة محدثة هبوط توتر قيامي وقرحات اغتذائية في القدمين واعتلال مفصلي رضي . كما يفقد تفاعل الحدقة للنور ( علامة أرغابيل روبرتسون ) والتفاعلات المصلية على الـ س د ش إيجابية عادة ويستجيب المرضى جزئياً للمعالجة بالصادات .

ومن مضاعفات التابس النادرة ضمور العصب البصري المترقي والصمغ الدماغي ( آفة كتلية في الدماغ ) والسفلس العصبي الوراقي والتهاب الجهاز السمعي الدهليزي السفلسي .

التدرن Tuberculosis :
يتظاهر تدرن الجملة العصبية المركزية بأشكال مختلفة ، وقد يحدث دون دلائل على خمج فعال في مكان آخر من الجسم . وأكثر الأشكال مشاهدة هو التهاب السحايا الدرني ، الذي يبدأ بصداع تدريجي وصلابة نقرة وحمى ، وبعد بضعة أيام يصاب المريض بتخليط واضطراب التوجه ، وتصاب الأعصاب القحفية ولا سيما العصب السمعي أثناء مرورها في قاعدة الدماغ . ومعظم المرضى يقعون في السبات إذا لم يعالجوا ، ويموتون خلال أربعة أسابيع من بدء المرض .

ويمكن لالتهاب الشرايين المرافق له أن يحدث علامات بؤرية مسبباً فالجاً أثناء سيره . ويجب تمييز التهاب السحايا الدرني عن التهابات السحايا الأخرى الحادة وتحت الحادة ، وليس ذلك سهلاً دوماً حتى بعد فحص ال س .د.ش الذي قد يبدو مرتفع التوتر ويحوي زيادة في الكريات البيض تصل لبضع مئات من اللمفيات والوحيدات . ويكون البروتين مرتفعاً أكثر من 100 مغ/دل ويصل أحياناً إلى مستويات عالية جداً ، وينخفض السكر ، وتكون اللطاخة إيجابية للعصيات الصامدة للحمض في 25% من الحالات .

تنمو عصية السل في المزارع بعد عدة أسابيع من زرعها وقد ذكر حديثاً عن واسمات Makers دقيقة في الـ س د ش تشخص المرض بسرعة ، ويمكن الحصول عليها عن طريق مركز مراقبة الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية . وبانتظار الحصول على هذه الوسائل يجب البدء بمعالجة المريض المصاب بالتهاب سحايا تحت الحاد يشتبه بأنه درني ، بالأدوية المضادة للتدرن حتى قبل الوصول للتشخيص القاطع ويجب زرع عينات من الـ س د ش كما يجب البحث بدقة عن السل في أماكن أخرى من البدن . ويكون تفاعل السلين إيجابياً في 75% من هؤلاء المرضى ويمكن بالبحث المتقن كشف دلائل على تدرن جهازي عند أكثرهم .

الأورام الدرنية الدماغية Tuberculomas : وتحدث إما أعراض وعلامات آفة كتلية أو أعراضاً سحائية . يعثر الورم السحائي صدفة ويكشف بالتصوير الطبقي المحوري المحسب كافة وحيدة أو متعددة . ولكن هذا التصوير لا يفرق الورم السحائي عن غيره من أورام الدماغ أو خراجاته . وفي غياب أعراض التدرن السحائية أو الجهازية تصبح الخزعة ضرورية للتشخيص . ويستجيب المصابون بالورم الدرني والمصابون بالتهاب السحايا الدرني للمعالجة المضادة للتدرن ، ولكن الآفات الدماغية تبقى مرئية بالكات مدة طويلة بعد تحسن المريض السريري .

ولا يمكن للفحص السريري والكات أن يتنبأ عن النتائج . والتظاهرات الدرنية الشائعة هي التهاب العنكبوتية المزمن المتميز بتغير خفيف في الـ س د ش وبألم مترقٍ وعلامات عصبية في نطاق ذنب الفرس أو الحبل الشوكي . ولتشخيص التهاب العنكبوتية يوصي بتصوير النخاع الظليل الذي يظهر دلائل على تليف أو تحجب ( تقطع ) في عمود المادة الظليلة بدلاً من مظهر تحت العنكبوتية الأملس السوي . ولا يستجيب المرضى جيداً للمعالجة . وقد ينجم اعتلال النخاع الدرني عن غزو عصية الدرن مباشرة من الحيز تحت العنكبوتية .

ويتميز اعتلال النخاع الدرني تحت الحاد باضطراب حسي في الطرفين السفليين أو في الأطراف الأربعة حسب مقر الآفة . وقد تظهر علامات إضافية على التهاب السحايا كالحمى والصداع وصلابة النقرة . يحوي الـ س د ش عادة على زيادة في الخلايا وعلى عصيات المحمل . وقد يظهر تصوير النخاع دلائل على التهاب العنكبوتية ، كتضخم الحبل الشوكي ، أو إحصاراً كاملاً للمادة الظليلة في الناحية الظهرية أو الرقبية .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:27 PM
أخماج الجملة العصبية بالحمات البطيئة أو الكامنة

لقد بحث التهاب السحايا والدماغ الحاد سابقاً، يقصد بخمج الحمات البطيئة مجموعة من الأمراض القابلة للانتقال ذات فترة كمون طويلة تفصل بين التلقيح الأولي وحدوث المرض .

يحدث الخمج الكامن بحمة الحلأ - الحماق بعد هجوع الحمة ( في العقد الحسية ) بعد الخمج الحاد ، لتنشط بعد سنوات كحلأ نطاقي .

لأخماج الحمات البطيئة نوعان : الأول ويتسبب عن عامل قابل للانتقال ، غير متميز تماماً مقاوم جداً لوسائل التعقيم العادية ، ولذا لم تعرف حتى الآن صفاته الشكلية ولا يشبه أي حمة معروفة ؛ وقد أطلق عليه بعضهم اسم بريون Prion ، والآخر ينتج عن أشكال من الحمات التقليدية وله صلة بشذوذ استجابة الثوي المناعية .

فالأمراض الناجمة عن العوامل الأولى تشمل الكورو ومرض كوتزفيلدت – جاكوب . أما الأخماج البطيئة المسببة عن حمات فتشمل التهاب الدماغ الشامل المصلب تحت الحاد ، والتهاب الدماغ الشامل الترقي بالحصبة الألمانية أو اعتلال الدماغ المترقي العديد البؤر . وقد فكر أيضاً بوجود خمج حمي مزمن مترقٍ أو خمج حمي ناكس ، دون التمكن من إثبات ذلك في عدة أمراض عصبية نادرة ، منها الصرع البؤري المزمن والتهاب السحايا الناكس لمولاريه ، ومتلازمة بهجت ومتلازمة فوكت – كوياناجي – هاردا . كلها تظهر في تاريخها الطبيعي بعض صفات الالتهاب . وقد بحث أيضاً ، دون جدوى ، عن حمة بطيئة في عدة أمراض عصبية أخرى فيها التصلب العديد ومرض باركنسون ومرض العصبون الحركي .

أخماح الجملة العصبية بالحمات البطيئة :

http://img408.imageshack.us/img408/4765/10032432505pm.png

الكورو Kuru :
مرض يصيب قبيلة ابتدائية في غينيا الجديدة يوفر النمط البدئي لوجود جزئيات خمجية لا مناعية من الحمات . يحدث المرض رنحاً مترقياً ، وشللاً عينياً وخرفاً . ويؤدي إلى الموت خلال 3 – 20 شهراً .

ويبدو أنه ينتقل من شخص لآخر عن طريق أكل لحم البشر القبلية وقد أدى تلقيح المادة الدماغية لمريض بالكورو إلى الشمبانزي ثم إلى عدة حيوانات ثديية أخرى ، إلى إصابة هذه الحيوانات وبالتالي إلى اكتشاف عامل مخمج واحد . ومنذ أن توقفت هذه القبائل عن طقوس أكل لحم البشر القبلية زال الكورو تقريباً .

مرض كروتزفيلدت - جاكوب Greutzfeldt- Jakob :
يحدث بعد سن الأربعين وينتشر في كل العالم . يتميز المرض برمع مترق وبعلامات إصابة العصبون الحركي العلوي ، وبرنح وتراجع عقلي . وكلها تتطور سريعاً خلال أسابيع أو شهور قليلة . ولا تحدث حمى أو تغيرات في الدم أو الـ س د ش؛ ولكن تخطيط كهربائية الدماغ يبدي باكراً بطئاً منتشراً ، وأخيراً يبدي انفجارات قصيرة بشكل موجات ذروية.

وعلى الرغم من أن المرض نادر نسبياً وإفرادي في توزعه ، فقد لوحظ وجود استعداد عائلي خفيف . وهو كالكورو الذي قد يكون له صلة سببية خمجية به ، يمكن للمرض أن ينتقل إلى أنواع مختلفة من الحيوانات . ويبدو أن الأشخاص المعايشين للمرضى لا يتعرضون للعدوى . ولكن شوهد انتقال المرض من مريض لآخر عبر زرع قرنية ملوثة ، أو باستعمال مساري كهربائية دماغية أو أدوات جراحية عصبية كانت استعملت لمصابين بهذا المرض . وليس له معالجة مفيدة .

وقد بحثت المشاكل العصبية المشاركة لمتلازمة عوز المناعة المكتسب ( الايدز ) في الفصل 97 . وحمة الايدز تشارك في شذوذات عصبية مختلفة. وأكثر المضاعفات العصبية شيوعاً تنجم عن غزو الحمة للدماغ مباشرة محدثة اعتلالاً دماغياً يطلق عليه اسم خرف الايدز . ويبدأ الاضطراب عادة خلسة ويترقى خلال شهور وحتى سنوات .

وقد يكون بدء الاضطراب حاداً أو تحت الحاد . ويتمير خرف الايدز بضعف التركيز وضعف الذاكرة وببطيء التفكر وبشذوذات السلوك ، وبالانسحاب من المجتمع وبالخمول . وقد يصاب بعض المرضى بالهيوجية والتخليط أو الأهلاس . والعلامات الحركية شائعة ولكنها خفيفة عادة فتضطرب سريعاً الحركات المتعاقبة وحركة العينين وتصبح المشية رنحية قليلاً . ومع تقسم المرضى يزداد الخرف وقد يتشارك مع اعتلال الحبل الشوكي فيظهر- ضعف تشنجي في الطرفين السفليين وسلس البول . وفي النهاية يصبح المريض قعيد الفراش قبل أن يموت بمرض جهازي آخر . يجب أن يميز خرف الايدز عن الأخماج الانتهازية أو الأورام التي تصيب الدماغ أيضاً.

ويكشف التصوير الدماغي بالكات وبالمراي في الايدز ضموراً دماغياً وبقعاً في المادة البيضاء في عدد وافٍ من المرضى . وقد ترتفع وحيدات النوى والبروتين قليلاً في الـ س د ش وقد أمكن زرع الحمة من الـ س د ش .

وليس للمرض علاج ثابت معروف ولكن الدلائل توحي بأن الـ AZT قد يؤخر تقدم المرض . وتخفف المهدئات القلق المشارك للخرف في بدئه وقد يضطر لاستعمال الأدوية العصبية الأقوى ( كالبوتيروفينونات - والفنوتيازينات ) للسيطرة على السلوك مع تقدم المرض.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:30 PM
أخماج الجملة العصبية المركزية الفطرية والطفيلية

أخماج الجملة العصبية المركزية بالقطور والطفيليات أقل حدوثاً منها بالحمات والجراثيم ، وتصيب غالباً المصابين بتثبط المناعة . وهي كالأخماج الجرثومية قد تسبب التهاب سحايا أو خراجات متنية .

فالتهابات السحايا ، عند حدوثها تتظاهر بأعراض سريرية تماثل أعراض التهابات السحايا الجرثومية ولكنها عادة أقل شدة وأقل فجائية منها وأسبابها الشائعة هي الفطور وتضم بالخاصة المستخفية Cryptococcosis والفطر الكرواني Coccidimycosis وداء المنوسجات Histoplasmosis .

أسباب أخماج الجملة العصبية الفطرية والطفيلية :

http://img202.imageshack.us/img202/1407/28032010030908.png

التهاب السحايا بالمستخفية خمج فرادي يصيب مثبطي المناعة 50 % وغيرهم ويتميز بصداع وأحياناً بحمى وصلابة نقرة ويمكن أن تستمر الأعراض السريرية أسابيع أو شهوراً . ولايتم التشخيص إلا بالتعرف على العامل أو مستضدة في ال س د ش .

ويحدث التهاب السحايا بالنوسجات والفطر الكرواني في مناطق يستوطن فيها المرض وتصيب غالباً أشخاصاً أسوياء المناعة . ويوحي بالتشخيص قصة السكن في المناطق الجغرافية المناسبة ، ويتأكد بفحص الـ س د ش . والمعالجة بمضادات الفطور الفعالة ولاسيما في أسوياء المناعة .

تحدث أخماج الجملة العصبية الطفيلية Parasitic Infections عادة خراجات بؤرية أكثر مما تحدث التهاب سحايا منتشر . وأكثر الطفيليات التي تصيب أسوياء المناعة هي الدودة المذنبة وهو مرض تسببه الدودة الشريطة الوحيدة . التي تنتقل بأكل لحم الخنزير غير المطبوخ جيداً ويكثر في البلاد النامية وأجزاء من الولايات المتحدة التي يسكنها اسبان . وقد يصاب الدماغ في زهاء 60% من المصابين بها .

ويؤدي غزو الدماغ إلى تشكيل كيس وحيد أو عدة أكياس تتوضع غالباً في متن الدماغ ولكنها قد تكون أحياناً في البطينات أو تحت العنكبوتية . وأكثر الأعراض السريرية حدوثاً هي النوب الصرعية وارتفاع التوتر داخل القحف .

يكشف التصوير الطبقي المحوري المحسب تكلسات صغيرة داخل القحف وأكياساً ناقصة الكثافة . وتكون اختبارات التراص الدموي عادة إيجابية وتؤكد التشخيص . وإذا أحدث الكيس داخل البطينات انسداداً يجب إجراء تحويلة . وتوحي الأدلة الحديثة بأن مضاد الديدان Praziquantel قد يكون علاجاً مفيداً.

داء المقوسات الدماغي Toxoplasmosis :
قد يكون في البالغين تظاهرة لتثبط المناعة . قد يصاب مثبطو المناعة الخلوية بخراجة وحيدة أو بخراجات تتبدى عادة بشكل آفات حلقية بالتصوير بالكات وبعد حقن مادة ظليلة في الوريد .

ولا يمكن تميز هذه الآفات عن أورام الدماغ أو عن غيرها من الأخماج لذا قد تكون الخزعة بالإبرة الموجهة بالتصويب المجسم ضرورية للتشخيص . ويمكن معالجة خراجات المقوسات بنجاح بمزج من الري ميثامين Pyrimethamine والسلفاديازيد .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:30 PM
التهاب السحايا المزمن

تشفى معظم التهابات السحايا الناجمة عن الحمات أو الجراثيم تلقائياً أو تستجيب سريعاً للمعالجة . وتشخص عادة سريعاً بدراسة الـ س. د. ش إلا أن بعض المرضى يعانون من التهاب سحائي تحت الحاد أو مزمن .

لا يكون تشخيصه سهلاً . فبالإضافة لالتهاب السحايا الخمجية يمكن للصورة السريرية أن تحدث في التهاب السحايا تحت الحاد أو المزمن بالأورام ، وبالساركوئيد وبأمراض أخرى مختلفة مجهولة السبب .

بعض أسباب التهاب السحايا تحت الحاد والمزمن :

1 - الأخماج الجرثومية:

التهاب السحايا الجرثومي الحاد الناقص المعالجة

الأخماح جنيب السحائية

التهاب السحايا الدرني والسفلسي

2 - التهاب السحايا والتهاب السحايا والدماغ بالحمات

3 - التهاب السحايا الفطري والطفيلي

4 - الأورا م:

ورم السحايا الرقيقة الأولي والانتقالي

الكيس البشراني المتمزق

5 - الآفات الوعائية:

الورم الدموي تحت الجافية

النزف تحت العنكبوتية ( المتأخر )

التهاب الأوعية الحبيبي

6-المجهولة:

الذئبة الحمامية الجهازية

متلازمة بهجت

التهاب سحايا مولاريه

الساركوئيد

متلازمة فوغت - كويناتجي - هادادا

التهاب السحايا اللمفي السليم


وفي الجدول السابق التشخيص التفريقي لالتهاب السحايا المزمن ، ولايمكن وضع تشخيص نهائي إلا بالتعرف على التظاهرات الجهازية الأكيدة للمرض المسبب أو بتكرار فحص الـ س .د.ش للبحث عن الخلايا الخبيضة أو عن كائنات حية أو عن أضداد شاذة أو مستضدات . وإذا لم يمكن وضع التشخيص بالبزل القطني فمن المفيد غالباً إجراء بزل الصهريج الرقبي لأن كثيراً من الأخماج الالتهابية والحبيبية تكون على أشدها في قاعدة الدماغ .

ويمكن للبحث الدقيق عن مرض خارج الجملة العصبية المركزية أن يكشف اعتلال العقد المنصفية بالساركوئيد أو القرحات التناسلية بالحلأ البسيط أو متلازمة بهجت . وفي بعض الحالات القليلة قد لا يعثر على تشخيص ويبقى بعض المرضى يعانون من أعراض وعلامات مستمرة أو معاودة لالتهاب سحائي لشهور أو لسنوات .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:32 PM
التشريح الوصفي للقلب

يقع حوالي ثلثي القلب أيسر الخط المتوسط مما يؤدي إلى جس صدمة القمة بصورة طبيعية ، في الورب الرابع إلى الخامس الأيسر على الخط المنصف للترقوة .

ويتألف القلب من حجرتين علويتين رقيقتي الجدار نسبياً ، الأذين الأيمن والأيسر ، وحجرتين سفليتين جدارهما أسمك ، البطين الأيسر والأيمن.


يكون جادر البطين الأيسر أسمك بكثير من جدار البطين الأيمن لأن الضغط الجهازي الذي يضخ إليه الدم أكثر ارتفاعاً.

ـ الحجاب بين البطينين:
يفصل بين البطيننين الحجاب بين البطينين يسمى القسم منه وهو الأكبر ، الحجاب بين البطينين العضلي ويتألف من عضلات لها نفس سماكة البطين الأيسر ، أما القسم العلوي فيسمى الحجاب بين البطينين الغشائي. ويشكل أيضاً جزءاً من جدار الأذين الأيمن.

ـ صمامات القلب:
يتألف صمام مثلث الشرف (بين اليطين الأيمن والأذين الأيمن) من ثلاث وريقات ، أما الصمام التاجي (بين اليطين الأيسر والأذين الأيسر) فله وريقتان فقط ، واحدة أمامية ناصفة كبيرة ، والثانية خلفية جانبية صغيرة.

ويدعم كل صمام حلقة ليفية تشكل جزءاً من الهيكل الليفي الداعم للقلب ، وتمتد الحبال الوترية من حواف كلا الصمامين لترتكز على العضلات الحليمية.

والعضلات الحليمية عبارة عن حزم من العضلة القلبية تنشأ من القسم الباطن للبطين ، فعندما يتقلص البطين تتقلص العضلات الحليمية شادة الحبال الوترية التي تمنع الصمامات من الانسدال داخل الأذينات وبذا تمنع التسرب.

توجد عضلتان حليميتان في البطين الأيسر (أمامية ناصفة ، وخلفية جانبية ) وثلاثة في البطين الأيمن تتصل عبر الحبال الوترية بكل من وريقات الصمام.

أما الصمامات نصف الهلالية التي تفصل البطينات من مخرجها فلها صفات مختلفة :
ـ فالصمام الرئوي: يتألف من ثلاث وريقات أو شرف ليفية تجبر على الانفتاح ، أثناء قذف الدم من البطين ، مقتربة من جدر الشريان الرئوي ، وتعود إلى مخرج البطين الأيمن خلال الانبساط ، وتتلاقى حوافها الحرة لتمنع رجوع الدم إلى البطين الأيمن.
ـ أما الصمام الأبهر: فله نفس صفات الصمام الرئوي ولكنه أسمك. تتوسع جدر الأبهر خلف كل شرفة من شرف الصمام الأبهر لتشكل ثلاث جيوب يسمى كل منها جيب فالسالفا ، ينشأ الشريانان الإكليليان الأيسر والأيمن من اثنين من هذه الجيوب وتسمى الشرف الابهرية الأكثر أمامية الشرف الإكليلية اليمنى واليسرى بسبب نشوء الشرايين الإكليلية منها ، بينما تسمى الشرفة الخلفية الشرفة اللاإكليلية.

ـ التامور:
أما التأمور فيتألف من طبقة ليفية مزدوجة تحيط بالقلب:
ـ فالطبقة الحشوية تحيط بالقلب مباشرة وتشكل جزءاً من سطح القلب .
ـ أما الطبقة الجدارية فتفصلها عن الحشوية طبقة رقيقة من سائل مزلق (10-20 مل ) يسمح للقلب بالتحرك بحرية داخل جوف التأمور.

ـ الدورة الدموية:
يدخل الدم الوريدي العائد من البدن إلى الأذين الأيمن وذلك بواسطة الأجوف السفلي من الأسفل والأجوف العلوي من الأعلى.

ويدخل أكثر الدم الوريدي العائد من الدوران الإكليلي إلى الأذين الأيمن عبر الجيب الإكليلي، ويمتزج الدم من هذه المصادر الثلاثة ويدخل البطين الأيمن خلال الانبساط ، عندما يكون الصمام مثلث الشرف مفتوحاً. وبعدها يتقلص البطين الأيمن (الانقباض ) مغلقاً الصمام مثلث الشرف ليمنع مرور الدم إلى الأذين الأيمن ، ويقذف الدم من خلال الصمام الرئوي إلى الشريان الرئوي.

يقع الشريان الرئوي أمام البطين الأيسر ، كذلك يقع أمام الشريان الأبهري. يتفرع الشريان الرئوي إلى أيمن وأيسر يتجهان إلى الرئتين اليمنى واليسرى. وجدر الشريان الرئوي أرق من جدر الأبهر والضغط الطبيعي للشريان الرئوي أقل من الضغط الأبهري.

يتفرع الشريان الرئوي بصورة تدريجية إلى شرايين أصغر فأصغر ، ثم إلى شرينات وبالنهاية إلى الشعيرات ، حيث يتبادل غاز ثاني أكسيد الفحم مع الأكسجين في الأسناخ.

تقود الشعيرات إلى الأورة الرئوية التي تتجمع لتشكل أربع أوردة رئوية كبيرة تدخل الأذين الأيسر من الخلف. ويمر الدم المؤكسد الآتي من الأوردة الرئوية من الأذين الأيسر عبر الصمام التاجي إلى البطين الأيسر ، الذي يقذف الدم خلال الانقباض إلى الأبهر عبر الصمام الأبهري.

يتفرع الأبهر إلى فروع تزود كافة البدن بالدم. ويستمر التفرع ليشكل الشرينات الصغيرة ، وفي النهاية الشعريات التي تزود الأنسجة بالأكسجين والمواد المغذية وتبادلها بغاز ثاني أكسيد الكربون والفضلات الأخرى المنتجة. أما الدم المتجمع من الشعريات المحيطية فيعود إلى الأذين الأيمن بواسطة الجهاز الوريدي.

تتناسب سرعة الجريان خلال أي منطقة من الأوعية عكساً مع مجموع مساحتها المقطعية. لذا يكون الجريان بطيئاً في الشعيرات مما يسمح بتبادل السوائل المغذيات. يحدث أشد انخفاض في الضغط عبر الشعيرات وذلك بسبب مقاومتها الشديدة للجريان. وينظم اختلاف هذه المقاومة جريان الدم لكل سرير وعائي.

ـ الشريانان الإكليليان:
يسير الشريانان الإكليليان الأيمن والأيسر على سطح القلب ليزودا العضلة القلبية بالدم.

يتفرع الشركان الإكليلي الأصلي الأيسر بعد سنتيمترات قليلة من منشئه ، إلى فرعين رئيسيين :
1 ـ الشريان الإكليلي النازل: يسير في الثلم الأمامي بين البطينين باتجاه قمة القلب مزوداً بالدم القسم الأمامي الحر من البطين الأيسر والثلثين الأماميين من الحجاب بين البطينين.
2 ـ أما الشريان الإكليلي المنعطف: فيسير إلى الخلف في الثلم بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر ويزود بالدم عادة القسم الخلفي الجانبي من القلب.

يمر الشريان الإكليلي الأيمن في الثلم بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن ويعطي تفرعات عديدة إلى البطين الأيمن قبل أن يصل إلى البطين الأيسر.

في 90% من الحالات يصل الإكليلي الأيمن إلى (صليب القلب ) وهي المنطقة التي يلتقي فيها الثلم الأذيني البطيني بالثلم بين البطينين الخلفي. ويعطي فرعاً إلى العقدة الأذينية البطينية والثلث السفلي للحجاب بين البطينين (الشريان الخلفي النازل ) ، ويسمى هذا النموذج التوزع الأيمن المسيطر (حتى ولو كان الشريان الإكليلي الأيسر هو الذي يروي القسم الأكبر من القلب ).

وفي حوالي 10% من الأشخاص يصل الشريان المنعطف الكبير إلى صليب القلب ويعطي الشريان الخلفي النازل والشريان الواصل إلى العقدة الأذينية البطينية ، وتسمى هذه الحالة التوزع الأيسر المسيطر. وهنا يزود الشريان الإكليلي الأيمن البطين الأيمن فقط بالدم.

يصل الدم إلى العقدة الجيبية عبر فرع من الإكليلي الأيمن (في 55%من الحالات ) أو من المنعطف (في 45% من الحالات ).

تتجمع معظم الشبكة الوريدية القلبية لتشكل الجيب الإكليلي. تسير بعض أوردة البطين الأيمن والأذين إلى مجموعة وريدية أمامية أصغر بكثير وأوردة صغيرة (ثيرباسيان) يصيب أكثرها في الأذين الأيمن مباشرة.

__________________

madeha
2010-04-23, 04:32 PM
الجهاز الكهربائي الناقل

ـ ينشأ الإيعاذ القلبي الكهربائي من العقدة الجيبية ، وهي بشكل مغزلي بطول 10-20 ملم تقع قرب اتصال الأجوف العلوي بالأذين الأيمن.

ـ ومع أنه قد افترض أن هنالك العديد من الحزم الناقلة التي تنقل التنبيه من العقد الجيبية إلى العقد الأذينية البطينية ، فغالباً ما يكون النقل الكهربائي من خلية إلى أخرى عبر العضلات الأذينة العاملة.

ـ أما العقد الأذينية البطينية فهي الطريق الناقل الوحيد الطبيعي بين الأذين والبطين وتقع تحت شغاف الأذين الأيمن مباشرة ، فوق اتصال الوريقة الحاجزية لمثلث الشرف وأمام فتحة الجيب الإكليلي.

ـ وبعد تأخر النقل في العقدة الأذينية البطينية الغشائي إلى قمة الحجاب الحاجز بين البطينين العضلي تتفرع حزمة هيس إلى الغصن الأيمن والغصن الأيسر:
أما الغصن الأيمن: فهو مجموعة وحيدة من الألياف الوحيدة التي تسير في الجانب الأيمن من الحجاب بين البطينين العضلي .
وأما الغصن الأيسر: فهو أكبر ولا يتألف من حزمة وحيدة ويتوضع على الجانب الأيسر من الحجاب بين البطينين العضلي، وقد يتفرع الغصن الأيسر إلى طرق مميزة تسير إلى العضلة الحليمية الأمامية الجانبية (الغصين الأيسر ) وإلى العضلة الحليمية الخلفية الناصفة (الغصن الخلفي الأيسر ).
والغصن الخلفي الأيسر أكبر وأكثر انتشاراً من الغصين الأمامي وله تروية دموية أكثر ثباتاً من الغصين الأيسر الأمامي أو الغصن الأيمن.

ـ يتفرع الغصنان الأيمن والأيسر تدريجياً ليؤديا إلى ألياف بوركنجي الصغيرة التي تتفرع كالشجرة ، وأخيراً تتصل إتصالاً وثيقاً بالنسيج العضلي البطيني.


__________________

madeha
2010-04-23, 04:32 PM
التشريح المجهري للقلب

بصورة عامة ، هنالك نوعان من الخلايا الوظيفية في النسيج القلبي: المسؤولة عن توليد الإيعاذات الكهربائية ونقلها ، والمسؤولة عن الانقباض الميك****ي.

الخلايا المسؤولة عن توليد الإيعاذات الكهربائية ونقلها:
ـ يعتقد أن الخلايا العقدية هي مصدر تشكل الإيعاذات الطبيعية في العقد الجيبية ، وهي معصبة بغزارة بالألياف العصبية الودية واللاودية.

ـ وكذلك العقد الأذينية البطينية وحزمة هيس فإنها معصبة بغزارة بألياف ودية ولاودية.

ـ أما خلايا بوركنجي فهي خلايا كبيرة رائقة توجد في حزم هيس ، والأغصان ، وتشجراتها ، ولها اتصالات متطورة يمكن أن تسهل النقل الطولي السريع.

الخلايا المسؤولة عن الانقباض الميك****ي:
ـ تحتوي الخلايا القلبية الأذينية والبطينية أو الخلايا الانقباضية القلبية على حزم من شرائط معترضة تسمى الألياف العضلية التي تعترض طول الليف.

ـ يتألف الليف العضلي من قسيمات عضلية طولية متكررة، والخيوط السميكة من الميوزين تشكل شريط A ، بينما الخيوط الدقيقة التي تتألف بصورة رئيسية من الآكتين تمتد من الخط Z إلى الشريط I وإلى الشريط A منتهية عند حافة المنطقة H التي هي المنطقة المركزية للشريط A التي تغيب منها الخيوط الدقيقة.



http://img202.imageshack.us/img202/4378/30715629.jpg

ـ تتداخل الخيوط الثخينة والدقيقة مع بعضها في الشريط A ، وتتأثر ( Interaction ) بين الخيوط الثخينة والدقيقة مما يزود انقباض القلب بالقوة .

ـ يسمى سطح الغشاء الخلوي بالساركولاما ( Sarcolemma )، وتتصل الخلايا القلبية المتجاورة بنهاياتها بقسم سميك من الساركولاما يسمى القرص المندس(Intercalated).

ـ هناك انغلاف عريض قرب الخطوط Z من الساركولاما يسمى الجهاز T الذي يقطع الخلية عرضياً.

ـ هنالك التشكلات الشبكية الساركوبلازمية التي تحيط بكل من الألياف العضلية ، وليست متصلة بجهاز T ، وتساهم في تفعيل أو إثارة العضلات .

ـ عندما يزول استقطاب الساركولاما كهربائياً ، ينتقل الإيعاذ عبر الجهاز T مؤدياً إلى تحرير الكالسيوم من التشكلات الشبكية الساركوبالزمية وبذلك يفعّل الخلايا العضلية فتتقلص.

ـ تتألف الألياف الثخينة في الليف العضلي من جزيئات من المايوزين قادرة على شطر الـ ATP والتفاعل مع خيوط الأكتين الرقيقة عند تفعيلها بالكالسيوم، أما البروتينات المنظمة التروبونين والذي يسمح عندئذ بالتآثر بين الأكتين والمايوزين.

ـ تمتلك الساركولاما القدرة على تنظيم تدفق العديد من الشوارد (خاصة الصوديوم ، والبوتاسيوم ، والكالسيوم ) إلى داخل أو خارج الخلية عبر قنيات شاردية خاصة موضعة ضمن الغشاء. والنفوذية الإنتقائية للغشاء تؤدي إلى الممال الشاردي والقوة الكهربائية التي تخلف وتبقي قدرة الكمون الغشائي أثناء الراحة وتولد كمون الفعل.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:33 PM
تطور القلب

تنجم أمراض القلب عن تغير في التطور الجيني ، أو إخفاق جزء معين من التطور. وبنفس الوقت فإن حدوث أي شذوذ يمكن له بدوره أن يؤدي إلى تشوه في قسم آخر من الجملة الدورانية (مثلاً فإن التطور الشاذ للصمام التاجي يمكن أن يؤدي إلى تشوه في تشكل البطين الأيسر ).

يكون الجهاز الرئوي والجهاز العام متوازنين في المرحلة الجنينية عوضاً عن كونهما متواليين:
ـ يمر الدم المؤكسد في الوريد السري إلى الجهاز الوريدي البابي ومن ثم إلى الوريد الأجوف السفلي ويمر انتقائياً عبر الثقية البيضية المفتوحة إلى القلب الأيسر ليروي الشرايين الإكليلية ، والرأس ، والجذع العلوي.

ـ أما الدم العائد من القسم العلوي من البدن فيصل الأذين الأيمن بواسطة الوريد الأجوف العلوي ، ويمر أكثره إلى البطين الأيمن عبر الصمام مثلث الشرف والشريان الرئوي. ولكن يذهب قسم قليل من هذا الدم إلى الشجرة الشريانية الرئوية ، وأكثره يمر عبر القناة الشريانية إلى الأبهر النازل.

يلاحظ أن كثير من الأمراض الولادية التي تحدث مسرباً داخل القلب (مثل رباعي فاللو ) أو شذوذاً شديداً في مخرج البطين ( مثلاً شذوذ منشأ الأوعية الكبيرة ) لا تحدث أي صعوبات خلال تطور الجنين.

عند الولادة:
ـ تنقص المقاومة الرئوية بشدة نتيجة انفتاح الرئتين ، وزيادة ضغط الأوكسجين الذي تتعرض له الأوعية الرئوية.

ـ ترتفع المقاومة الجهازية عندما يرتبط الحبل السري لذا يزول الدوران المشيمي ذو المقاومة المنخفضة.

ـ يرتفع ضغط الأذين الأيسر ، والذي بدروه يغلق الثقبة البيضية.

ـ وتؤدي زيادة الأوكسجين مع التغيرات في البروستاغلاندين إلى إنغلاق القناة الشريانية وظيفياً خلال 10-15 ساعة.

ـ ويمكن لكثير من الأمراض القلبية الولادية أن لاتظهر حتى يظهر الزراق بعد إنغلاق الفتحة البيضية أو القناة الشريانية.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:36 PM
استقلاب العضلة القلبية

ـ يستعمل القلب الـ atp ، الناجم عن استقلاب السكريات أو الحموض الشحمية ، كي يستمد القدرة على الانقباض والفعالية الكهربائية.

ـ القدرة اللازمة للفعالية الكهربائية قليلة نسبة للتي يحتاج إليها للإنقباض.

ـ القدرة الاحتياطية المخزونة قليلة ، ويجب أن يتزود القلب بمصدر للطاقة بصورة دائمة كي يعمل.

ـ والمادة المؤكسدة الأساسية لإنتاج الـ atp هي الحموض الشحمية. ولكن يمكن استعمال العديد من السكريات عند غيابها.

ـ يتصف الاستقلاب القلبي بكونه هوائياً ، ولذا يجب أن يكون هنالك مصدر دائم للأوكسجين. والقلب بعكس العضلات الصقلية ، لا يستطيع تحمل أي دين أوكسجيني لعدم قدرته على الاستقلاب اللاهوائي.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:36 PM
الفيزيولوجيا الدورانية للقلب

يعتقد أن التفاعل بين الميوزين والأكتين ، مع الـ ATP الناجم عن الفسفرة المؤكسدة ، هو أساس انقباض كل ليف من الألياف العضلية ومن ثم انقباض القلب ككل.

لكل ليف من الألياف القلبية خاصة تسمى خاصة التقلص (أو القوة الانقباضيةInotropic ) التي تتمثل بقدرة الليف على إحداث قوة تقلصية، والقوة الناجمة عن الليف لاتتأثر فقط بقدرة الليف على الانقباض ولكن تتأثر أيضاً بطوله قبل الانقباض ، ذو الحمل البعدي ، تبعاً لقانون ستارلنغ (الشكل 7 ) ويمكن أن تنطبق هذه ليس فقط على ليف واحد ولكن على وظيفة القلب ككل.

لذا فعلى المخطط البياني فإن السن الذي كان يسمى الحمل القبلي أو طول الليف يصبح الضغط الإمتلائي للبطين الأيسر أو الحجم ( شدة تمدد الليف العضلي في الانبساط ) ، أما العين التي كانت تسمى قوة الشد ، تصبح حجم الضربة أو عمل الضربة (قدرة القلب على توليد التوتر ).


http://img256.imageshack.us/img256/9152/51540204.jpg


الشكل 7 : منحنى وظيفة البطين الطبيعي . عندما يزداد الحمل القبلي من آ إلى ب ، تظهر على المنحنى الزيادة الناجمة عن التوتر الحادث أو الزيادة في عمل القلب ككل.

أما الحمل البعدي فيصف العائق أو المقاومة يجب أن يتقلص القلب ضدها ، وقبل الحمل القبلي ، فيمكن للحمل البعدي أن يطبق إما على ليف عضلي واحد أو على القلب ككل.

يقارب الحمل البعدي الضغط الشرياني ، العائق الأساسي لانقباض العضلة القلبية.
ففي العضلة القلبية السليمة فإن الحمل البعدي يحدد كمية الدم التي يستطيع القلب ضخها بوجود حالة ثابتة من قوة الانقباض ومن الحمل القبلي ، فكلما ارتفع حمل العمل الذي يجب على القلب أن يعمل ضده كلما نقصت كمية الدم المضخوخة ، والعكس بالعكس.

لذا فإن مخطط عمل القلب سينحرف إلى الأعلى والأيسر عندما ينقص الحمل البعدي ، وينحرف إلى الأسفل والأيمن عند زيادة الحمل البعدي ، ويكون هذا الانحراف في وظيفة البطين باختلاف الحمل البعدي قليلاً في البطين الطبيعي ولكنه بارز في القلب المسترخي.

سرعة القلب هي عامل آخر يقرر عمل القلب ، ومع أن زيادة الطلب لنتاج القلب تزيد من تقلص القلب ومن حجم الضربة عبر تفعيل الجهاز الودي ، فإن أهم استجابة لتفعيل الجهاز الودي الذي يؤدي إلى زيادة نتاج القلب هو زيادة سرعة القلب (نتاج القلب = حجم الضربة × سرعة القلب).

النقص في نتاج القلب أو الضغط الشرياني يؤدي إلى زيادة الصبيب الودي ونقص اللاودي ، عبر آلية المستقبلات الضغطية .

الجدول 1 : العوامل المؤثرة في آداء القلب



http://img87.imageshack.us/img87/5521/10032514556pm.png

يمكن أن نميز أربعة أطوار للدورة القلبية عند بدء تقلص العضلة القلبية للبطين :
1 ـ الانقباض السوي الحجم ( Isovolumic ) يرتفع الضغط داخل عضلة القلب دون أن يقذف الدم أو يتغير حجم البطين.
2 ـ يبلغ ضغط البطين الأيسر ضغط الأبهر ، يفتح الصمام الأبهري ويقذف الدم من البطين المنقبض.
3 ـ يستريح البطين وينقص الضغط البطيني ، ينغلق الصمام الأبهري ، وتحدث الاستراحة السوية الحجم.
4 ـ نقص كاف في ضغط البطين الأيسر ، ينفتح الصمام التاجي ، ويحدث الامتلاء من الأذين ، ويمتلئ بسرعة في بدء الانبساط عندما ينقبض الأذين.



الشكل 8 : مخطط متزامن لتخطيط القلب الكهربائي والضغوط من الأذين الأيسر والبطين الأيسر والأبهر والنبض الوداجي خلال دورة قلبية واحدة ، وقد حذف ضغط الجانب الأيمن من القلب للتبسيط.
يقارب ضغط الأذين الأيمن الطبيعي ضغط الأذين الأيسر ، ويتواقت حدوث الضغط في البطين الأيمن والشريان الرئوي مع مثيلاتها في القلب الأيسر لكنها أقل ضغطاً.
ينغلق الصمام التاجي والأبهر السويان قبل انغلاق الصمام مثلث الشرف و الرئوي ، بينما يحدث العكس عند انفتاحهما ، يتأخر النبض الوريدي الوداجي عن ضغط الأذين الأيمن .

نلاحظ أن الأحداث الكهربائية (تخطيط القلب الكهربائي ) تسبق الأحداث الميك****ية (الضغط ) وهي المحدثة لها ، كما أن الأحداث الميك****ية تسبق الموجودات الإصغائية (أصوات القلب ) الناجمة عنها.
ـ تنقبض الأذين بعد موجة p بقليل محدثة موجة Q ويمكن سماع الصوت الرابع بعد ذلك .

ـ يبدأ الانقباض البطيني بمركب QRS ويحدث التقبض البطيني بعده بقليل مع التزايد السريع في ضغط البطين الأيسر فوق ضغط الأذين الأيسر ( LA ) لإغلاق الصمام التاجي وإحداث الصوت الأول.

ـ عندما يرتفع الضغط في البطين الأيسر المتفوق على الضغط الأبهري ينفتح الصمام الأبهري ( AVO ) ، وعندما يصبح ضغط الأبهر أعلى من الضغط في البطين الأيسر ، ينغلق الصمام الأبهر محدثاً الصوت الثاني منهياً بذلك القذف البطني.

ـ يصل ضغط البطين الأيسر المتخافض إلى مادون الضغط في الأذين الأيسر لينفتح الصمام التاجي MVO ثم تحدث فترة من الامتلاء البطني السريع. يمكن سماع الصوت الثالث القلبي في هذا الوقت.

يتألف مخطط الضغط الأذيني من:
ـ موجة a ، والتي تنجم عن انقباض الأذين .
ـ وموجة v وهي ذروة في بدء الانبساط ناجمة عن امتلاء الأذين من الأوردة المحيطة.
ـ أما الانخفاض x فيتلو موجة a والانخفاض y يتلو موجة v أما موجة c فهي نتوء صغير موجود بعد موجة a في بدء الانقباض ، وغالباً ما تمثل تقبب الصمام مثلث الشرف إلى الأذين الأيمن في بدء الانقباض .

تتصف الضغوط البطينية بذروة الضغط الانقباضي وبالضغط آخر الانبساطي ، والذي هو ضغط البطين مباشرة قبل الانقباض.

يلاحظ أن أخفض ضغط في البطين يحدث في بدء الانبساط أما الضغط الأبهري أو الرئوي فيبدو بذروة انقباضية وانخفاض انبساطي.

نتاج القلب:
يقاس نتاج القلب بكمية الدم الجارية باللتر/دقيقة ، أما المشعر القلبي فهو نتاج القلب مقسوماً على مساحة سطح الجسم وهو في الحالة الطبيعية 2,8 - 4,2 ليتر/دقيقة/م.

يمكن أن يقاس نتاج القلب إما بطريقة التمديد أو طريقة فيك وكذلك فإن المقاومة الجهازية و الرئوية مهمة في تقييم الوظيفة الدورانية ، وتعرف المقاومة بأنها الفرق في الضغط عبر السرير الشعري مقسوماً على الجريان عبر السرير الشعري ، والذي هو عادة النتاج القلبي. ) فمثلاً: إن المقاومة الرئوية هي الفرق بين الضغط الوسطي للشريان الرئوي والضغط الوسطي للأوردة الرئوية ، مقسوماً على الجريان الدموي الرئوي) .

وكذلك فإن المقاومة الوعائية الجهازية:
هي الفرق بين الضغط الشرياني الوسطي والضغط الوسطي للأذين الأيمن ، مقسوماً على نتاج القلب الجهازي.

لاحظ أنه يمكن أن تحدث زيادة في الضغط الشرياني دون أن تؤدي بالضرورة إلى زيادة في المقاومة الوعائية ، مثلاً ، إذا ارتفع كل من الضغط الشرياني الرئوي والأوردة بنفس الدرجة ، فلا تتغير المقاومة الوعائية الرئوية ، وإذا ارتفع الجريان الدموي الرئوي والضغط الشرياني الرئوي بينما بقي الضغط الوريدي كما هو فلن تتغير المقاومة.

إن أكثر وأهم المعايير المستعملة لقيم وظيفة البطين ككل هو المنسوب القذفي (Ejection Fraction):
الذي يعرف بأنه الحجم الانبساطي ناقص الحجم الانقباضي (الحجم المقذوف ) مقسوماً على الحجم الانبساطي .

وتقدر هذه الحجوم إما بتصوير البطين الأيسر أثناء القثطرة ، أو بالتصوير بالأمواج فوق الصوتية ، أو بالنظائر المشعة ، فالمنسوب القذفي يقيم وظيفة البطين بصورة عامة ولكن هنالك حالات خاصة (مثلاً عند وجود أم دم بطينية كبيرة ) بعطي فيها المنسوب القذفي قيماً خاطئة.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:36 PM
فيزيولوجية الدوران الإكليلي

هنالك ثلاث محددات رئيسية لاستهلاك الأوكسجين وهي:
ـ الإنقباض .
ـ وسرعة القلب .
ـ توتر الجدار.

ـ فتوتر جدار القلب يتعلق مباشرة بشدة الضغط في جوف البطين وقطره (علاقة لاباس ) وكذلك فإن كتلة البطين تساهم في التوتر الجداري وبذا تساهم في استهلاك الأوكسجين ، فكلما ازدادت الكتلة العضلية كلما ازداد ضغط الأكسجين. فالسرير الوعائي الإكليلي قادر على التنظيم الذاتي ، فيسمح بتزويد القلب بالأوكسجين والمغذيات حسب متطلباته.

ـ تتأثر المقاومة الإكليلية بعوامل عصبية واستقلابية، حيث تتعصب الشرايين الإكليلية بكل من الأعصاب الودية واللاودية ، فيؤدي تنبيه مستقبلات بيتا (2) والعصب المبهم إلى توسع الأوعية ، وتنظم العوامل الاستقلابية التروية الناحية. هنالك عوامل وسيطة عديدة منها الأوكسجين ، وثاني أكسيد الكربون ، ومستقلبات مثل الادينوزن وهي غالباً هامة في التنظيم.

ـ ولكن عندما ينخفض ضغط الإرواء الإكليلي تحت 60-70 ملم من الزئبق ، تتوسع الأوعية إلى حدها الأقصى ويعتمد مرور الدم على الضغط الإروائي لوحده ، إذ تزول عندها القدرة على التنظيم الذاتي وخلال الجهد الأقصى فإن للدوران الإكليلي القدرة على زيادة الجريان الدموي أربع إلى خمس مرات.

والعوامل الهيمودينيمية التي تؤثر في الإرواء الإكليلي هي:
ـ الضغط الشرياني ( خاصة الانبساطي ، إذ أن الإرواء الإكليلي يحدث بالانبساط بصورة رئيسية ) .
ـ ومدة الانبساط .
ـ والضغط داخل البطين ( الذي يحدث توتراً عالياً لجدر البطين وينقص من الجريان الإكليلي ).
__________________

madeha
2010-04-23, 04:37 PM
فيزيولوجية الدوران الجهازي

ـ يحتوي جدار الأبهر على ألياف مرنة تسمح له بالتمدد عند انقذاف الدم من البطين الأيسر ، مما يخفف إلى حد ما من الضغط التفاضلي المحدث ويساعد أيضاً الجريان الإكليلي بالانبساط عند عودة التمدد.

ـ يتفرع الأبهر بصورة متدرجة إلى فروع أصغر فأصغر حتى الشرينات ، والتي هي المحددة الأساسية للمقاومة في الدوران الجهازي.

ـ تحتوي الشرينات على مصرات وعائية تنظم جريان الدم تبعاً للمتطلبات الاستقلاب الناحية ، فالحماض مثلاً ونقص الضغط الأوكسجيني يزيدان من الجريان الدموي الناحي ، والعكس بالعكس.

ـ تتألف الشعيرات من طبقة باطنة واحدة تسمح بانتشار المغذيات والأوكسجين ، وغاز ثاني أكسيد الكربون والمستقلبات الناتجة.

ـ تقود الشعيرات إلى الجهاز الوريدي ، ويعود الدم منه إلى الأذين الأيمن. ويساعد في عودة الدم إلى القلب ، الصمامات الموجودة في الجهاز الوريدي والتي تمنع من رجوع الدم ، خاصة في الأوردة الكبيرة في الطرفين السفليين.

ـ ويساعد في العود الوريدي أيضاً حركة الحلب ( Milking ) المحدثة بعضلات الطرفين العلويين والسفليين وتغيرات الضغط في الجوف الصدري.

ـ للأوردة جدر أرق من جدر الشرايين ويمكنها أن تحتوي على كمية أكبر من الدم بضغط منخفض (الأوعية الحاوية ).

ـ يمكن للجهاز الوريدي أن ينظم كمية الدم العائدة إلى القلب بتقبض أو توسع.

ـ هنالك كمية من الدم أكبر في الجهاز الوريدي منها في الجهاز الشرياني وتساهم الأوعية اللمفاوية في عودة السوائل من المحيط. أما الوعاء اللمفاوي النهائي الأساسي فهو القناة الصدرية ، والتي تصب عادة في الوريد العضدي الرأسي.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:37 PM
فيزيولوجية الدوران الرئوي

يحتوي الدوران الرئوي على شبكة غنية من الشعيرات تشابه تلك الموجودة في الدوران الجهازي، تلامس الشعيرات الأسناخ الرئوية، مما يسمح للأكسجين بالانتشار إلى داخل الدم الشعري ولغاز ثاني أكسيد الكربون بالانتشار إلى خارجه.

والأوكسجين هو الوسيط الأساسي للتنظيم الذاتي الرئوي:
ـ ففي المناطق التي يكون فيها الضغط الجزئي للأكسجين مرتفعاً: يحدث توسع في الأوعية الرئوية ويتجه الدم بصورة انتقائية إلى المناطق الأكثر أكسجة من الرئة.
ـ وعندما يكون الضغط الجزئي للأوكسجين منخفضاً: يحدث تقبض وعائي يمنع تروية المناطق الرئوية التي تحوي على كمية قليلة نسبياً من الأكسجين المتاح. والتأثير الموسع الوعائي للأكسجين هنا معاكس لتأثيره على الدوران الجهازي ويزيد الاحمضاض من التأثير المقبض الوعائي لنقص الأوكسجين ، وهو أيضاً عكس تأثيره على الشرينات الجهازية.

الجدول2 : الاستجابات الفيزيولوجية للجهد

http://img339.imageshack.us/img339/6058/10032515516pm.png

يأتي الدم إلى الرئتين من: الشرايين القصبية ومن الشرايين الرئوية (مصدر دموي مزدوج)، تزود الشرايين القصبية الأنسجة الرئوية بالدم الشرياني وتنزح إلى الأوردة القصبية ، وتصب بعض الأوردة القصبية في السرير الوريدي الجهازي. ويصب بعض من الأوردة القصبية في الأوردة الرئوية مما يخلق تحولة فيزيولوجية صغيرة من الأيمن إلى الأيسر.

ـ تكون المقاومة الوعائية عادة عشر مقاومة الوعائية المحيطة وهذا ما يفسر المدروج الصغير للضغط اللازم لرفع الدم عبر السرير الوعائي الرئوي. وتكون الأوعية الرئوية قابلة للتمدد بشدة) مطاوعة) ، فيمكن أن توجد تحويلة كبيرة من الأيسر إلى الأيمن مع ارتفاع بسيط في الضغط الشرياني الرئوي.

__________________

madeha
2010-04-23, 04:38 PM
الارتكاس القلبي الوعائي للتمارين

يستجيب القلب للتمارين بصورة رئيسية بالتنبيه الودي وانسحاب اللاودي ، مما يزيد من سرعة القلب وشدة تقلصه.

ـ وأكثر ما تنجم زيادة نتاج القلب عن زيادة سرعة القلب ، وإن زيادة شدة انقباض العضلة القلبية تساهم في زيادة نتاج القلب بزيادة الحجم المقذوف.

ـ تتوسع الأوعية المغذية للعضلات المشتركة في التمارين ، بينما ينقبض السرير الوعائي الباقي.

ـ أما في التمارين الأسوية (حمل الأثقال) فيحدث زيادة في التقبض الوعائي المحيطي مع زيادة تالية بالضغط الشرياني ، وبالعكس فإن التمارين التي لا تتطلب شد العضلات(الهرولة مثلاً) تنقص المقاومة المحيطية خاصة في العضلات العاملة، والتي تزيد نتاج القلب.

ـ ويحصل الأشخاص الذين يتمرنون بصورة منتظمة على التأثير التدريبي للقلب ، أي سرعة القلب أبطأ أثناء الراحة ، وقدرة أكبر على زيادة نتاج القلب أثناء الجهد.

الاستجابات الفيزيولوجية للجهد:

http://img519.imageshack.us/img519/8496/10032515922pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 04:39 PM
تقييم المصاب بمرض قلبي وعائي

القصة المرضية:
ـ الأعراض الرئيسية في أمراض القلب :

الألم أو الانزعاج الصدري

أعراض استرخاء القلب

الخفقان

الغشي أو ما قبل الغشي


ـ الألم الصدري:
فالألم الصدري أهم شكايات المرضى ويجب أن يوصف بدقة. إذ قد يكون الألم الصدري قلبي المنشأ (من العضلة القلبية أو التامور) ، أو غير قلبي.

الألم القلبي هو انزعاج حشوي ناتج عن عدم كفاية الأكسجين الداخل إلى منطقة من القلب ، فاختلال النسبة بين متطلب والوارد من الأكسجين يؤدي إلى خناق الصدر ، بينما يسمىنقص التروية المؤدي إلى نخرة في العضلة القلبية باحتشاء العضلة القلبية.

تثار نوبة خناق الصدري بالشدة النفسية ، أو بالجهد ، أو بالوجبة الثقيلة ، ولكن قد تحدث نوب شديدة أثناء الراحة أو توقظ المريض من نومه ، تستمر النوبة عادة عدة دقائق وتخف عندما يتوقف الجهد ، وعندما تنجم نوب عن آفة إكليلية مضيقة ثابتة فإن الألم يحدث بعد نفس المستوى من الجهد.

وعندما تنجم عن تشنج في الشرايين الإكليلية مع أو بدون تضييق ثابت ، فقد يختلق مستوى الجهد المحدث للألم. يؤدي تناول النتروغليسيرين إلى إزالة الألم في حوالي خمس دقائق ، ويشير الألم الذي يستمر أكثر من ثلاثين دقيقة إما إلى احتشاء عضلة قلبية ، أو إلى ألم غير قلبي.

لا يتأثر الألم القلبي بنقص التروية بحركات التنفس. وقد يكون ألم خناق الصدر أو حتى احتشاء العضلة القلبية غير وصفي لدى بعض المرضى ومن الصعب تشخيصه.ويصف كثير من المرضى الألم بأنه انزعاج في الصدر ، أو امتلاء فيه ، ولا يعتبرونه ألماً.

يجب أن يشتبه بالإصابة بألم صدري خناقي لدى كل مرض يشكو من انزعاج في الصدر يأتي اثر الجهد ويخف بالراحة ، ولدى أي مرض يحدث لديه شعور بانزعاج بالصدر شبيه بشعوره عند إصابته باحتشاء عضلة قلبية سابق. قد يصعب تفريق ألم التهاب التامور عن ألم نقص التروية عند مصاب بالتهاب تامور تالٍ لاحتشاء عضلة قلبية. قد يشكو المصابون بانسدال الصمام التاجي من ألم صدري قد يقلد أو قد لا يقلد ألم نقص التروية. أما أسباب هذه الآلام فغير واضحة.

ـ الأسباب القلبية لألم الصدر:

http://img248.imageshack.us/img248/9213/27032010022148.png
http://img229.imageshack.us/img229/8361/27032010022250.png


ـ الأسباب غير القلبية لألم الصدر

http://img13.imageshack.us/img13/9687/27032010022330.png
http://img547.imageshack.us/img547/6340/27032010022405.png
http://img543.imageshack.us/img543/8277/27032010022434.png

الزلة التنفسية:
هي شعور شخصي بضيق التنفس وغالباً مايكون عرضاً لمرض قلبي ، خاصة لدى المصابين باسترخاء عضلة قلبية ، فعندما يسترخي القلب الأيسر ، يرتفع الضغط في الأذنين الأيسر وبالتالي في الأوردة الرئوية.تخف المطاوعة الرئوية (الرئة القاسية ) وتؤدي إلى شعور شخصي بالجوع إلى الهواء قبل أن يحدث نقص الأوكسجين الدموي أو زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون أو نقص في نتاج القلب.

ـ أعراض وعلامات استرخاء القلب :

http://img704.imageshack.us/img704/3662/27032010022746.png
http://img37.imageshack.us/img37/8199/27032010022820.png

الرئوية.

ـ الزراق:
هو تغير لون الجلد إلى الأزرق ينجم عن زيادة كمية الهيموغلوبين غير المؤكسد في الدم.

وأفضل ما يشاهد الزراق المركزي في الأغشية المخاطية للفم ، ويعزى إلى مسرب دموي من الأيمن إلى الأيسر أو لاضطراب في الوظيفة الرئوية. أما الزراق المحيطي فأحسن ما يشاهد في الأطراف ، ويمكن أن ينجم عن مسرب أو تغير اللون الموضعي الناجم عن التقبض الوعائي ( مثلاً: نقص نتاج القلب ، الآفات الوعائية المحيطية ، التعرض للبرد ).

وقد يصعب تمييز الزراق عند ذوي البشرة الداكنة. لا يحدث الزراق ما لم يحتوي الدم على أكثر من أربع غرامات من الهيموغلوبين المرجع في مائة غرام من الدم. وهكذا يزيد احمرار الدم من ظهوره ،بينما فقر الدم يخفف منه.

ـ الغشي:
وله أسباب عديدة بما فيها الدوراني (نقص حجم الدم لأسباب عديدة ) والعصبي (الصراع مثلاً ) وكذلك القلبي .

ـ الخفقان :
ويشير إلى الشعور الشخصي بدقات القلب ، وتكون عادة إما غير منتظمة أو سريعة.

الوهن:
وهو عرض قلبي شائع ولكنه غير وصفي. فيشكو المريض ناقص النتاج القلبي من الوهن الذي قد يزداد بالأدوية (مثل حاصرات بيتا ).

ـ الوذمة:
عرض شائع لدى المصابين باسترخاء القلب الإحتقاني فالوذمة في الطرفين السفليين ( أوالوذمة العجزية في ملازمي الفراش ) عرض لاسترخاء القلب الأيمن غالباً ، ومن الأسباب الأخرى للوذمة المحيطية، المتلازمة النفروزية ، وتشمع الكبد ، وقصور الأوردة. قد تزداد الوذمة المحيطية في نهاية النهار وتخف في الصباح بسبب رفع الطرفين السفليين وعودة امتصاص السوائل منهما.

ويسمى السائل في جوف البطن بالحبن ، وفي داخل الصدر بانصباب الجنب ، وقد يحدث الحبن لدى المصابين باسترخاء قلب شديد ، وهو شائع لدى المصابين بالتهاب التامور العاصر. ويجب أن ننفي لأسباب غير القلبية للحبن مثل تشمع الكبد والمتلازمة النفروزية والأورام الباريطوانية .

ـ السعال ونفث الدم:
عرضان قد يترافقان مع الأمراض القلبية وقد يصعب التفريق بين الأسباب القلبية والرئوية بالاعتماد على هذين العرضين فقط. قد يكون السعال ، الذي يكون غالباً بالوقوف ، الشكوى الأساسية للمصاب بالاحتقان الرئوي ، ولا يترافق غالباً بقشع قيحي كثيف كما في المصابين بالتهاب قصبات مزمن.

ويحدث نفث الدم لدى المصابين باسترخاء قلب احتقاني وخاصة لدى المصابين بتضي ق تاجي. غالباً مالا يكون النفث الدموي الشديد عرضاً قلبياً.

ـ البوال الليلي:
ينجم عن عودة امتصاص الوذمة أثناء الليل وهو شائع لدى المصابين باسترخاء قلب احتقاني. وقد يشكو هؤلاء المرضى من القمه ، وشعور الامتلاء البطني ، والألم في الربع العلوي الأيمن من البطن (نتيجة الضخامة الكبدية ) ، ونقص الوزن.

وقد ينجم الضباح عن انضغاط العصب الحنجري الراجع بأم دم أبهرية ، أو بشريان رئوي متوسع ، أو أذين أيسر كبير. يجب استقصاء وجود قصة حمى رثوية ، أو مرض حموي طويل أو التهاب بلعوم ، أو أي شكوى رثوية في مرحلة الطفولة. ويجب سؤال المريض عن أية قصة سابقة لنفخة قلبية أو عن أي موجودات قلبية غير طبيعية تم كشفها بفحوص طبية سابقة. قد تكون الفعالية في الطفولة في تقييم المرضى المشتبه بإصابتهم بأمراض قلبية ولادية أو رثوية.

ويجب سؤال الإناث عن أي شكوى غير طبيعية خلال فترة الحمل الذي يشكل إجهاداً للجهاز القلبي الوعائي. يجب تقييم المريض لمعرفة وجود عوامل خطر للإصابة بمرض قلبي إكليلي. ومن المفيد معرفة التصنيف الوظيفي للجمعية القلبية في نيويورك للمصابين بمرض قلبي.

ـ التصنيف الوظيفي لجمعية أمراض القلب في نيويورك:

http://img413.imageshack.us/img413/3499/27032010024114.png
__________________

madeha
2010-04-23, 04:39 PM
الفحص السريري العام

ـ مقدمة:
إن منظر المريض العام والعلامات الحيوية في التقييم العام للمشتبه بإصابتهم بمرض قلبي.

يكون الضغط الشرياني في الاسترخاء القلبي الخفيف إلى المتوسط الشدة مرتفعاً عادة ، بينما يكون هبوط الضغط الشرياني من علامات الاسترخاء المتقدم.

يمكن أن يرى تنفس شاين - ستوكس Cheyne-Stokes الذي يظن أنه ناجم عن تأخر حساسية المستقبلات الضغطية للأكسجة الناجمة عن سوء تروية المستقبلات الضغطية ، في حالتي استرخاء القلب المتقدم أو الإصابة البدئية للجهاز العصبي المركزي ، وقد تشير متلازمات معينة إلى التشوهات الولادية ، فترافق مثلاً دوان بتشوهات ولادية عديدة ( أهمها الفتحة بين البطينين ، وتشوه الوسادة الشغافية) ، وتترافق متلازمة مارفان بإصابة الأبهر والصمام الأبهري.

يكون فحص الرئتين طبيعياً عادة لدى المصابين بالمرض القلبي ما لم يحدث استرخاء قلب أيسر مع احتقان في الرئتين . الخراخر الرئوية عبارة عن أصوات دقيقة تنجم عن وجود السائل داخل الحويصلات.وتكون موجودة في القاعدتين بالبدء ، ويمكن أن تسمع بالقمتين عندما يسوء الاسترخاء ، وهي ليست واصمة لاسترخاء القلب.

يمكن أن يحدث النبضان الكبدي الانقباضي ، المترافق مع موجة v كبيرة في أوردة العنق ، في قصور مثلث الشرف. أما الجزر الكبدي الوداجي والذي هو زيادة في احتقان أوردة العنق عند تطبيق ضغط على الكبد أثناء تنفس المريض بصورة طبيعية ، فهو علامة على استرخاء القلب الأيمن ، ويمكن أن يحدث الحبن وضخامة الطحال عند المصابين بداء الصمام مثلث الشرف ( خاصة تضيق مثلث الشرف ) أو التهاب التأمور المعاصر المزمن ، وقد تحدث ضخامة الطحال أيضاً لدى المصابين بالتهاب الشغاف.

__________________

madeha
2010-04-23, 04:39 PM
فحص أوردة العنق

إن الهدف من فحص أوردة العنق تقييم الضغط في الأذين الأيمن (الضغط الوريدي المزمن ) وتقييم الموجودات غير الطبيعية في الموجات الوريدية. لتقدير الضغط الوريدي المركزي يجب أن يوضع الجذع بزاوية يمكن أن ترى منها قمة نبضان الوريدي الوداجي الباطن.

فيعطي الارتفاع العمودي من زاوية لويس مضافاً إليه (5سم وهي المسافة بين زاوية لويس إلى الأذين الأيمن ) القيمة التقريبية لهذا الضغط. و الضغط الوريدي الطبيعي يتراوح بين 5-9 سم من الماء. لذا فالارتفاع الطبيعي لعمود الوريد الوداجي أقل من 3-5 سم فوق الزاوية القصية يرتفع الضغط الوريدي الوداجي لدى المصابين باسترخاء البطين الأيمن أو اضطراب في الوظيفة الامتلائية للبطين الأيمن (مثل إصابات الصمام مثلث الشرف ، أو التهاب التأمور العاصر ، أو السطام التأموري (وينخفض الضغط الوداجي الطبيعي بالشهيق ويزداد الزفير.

فإذا حدث العكس (علامة كوسماول) kussmauls Sign وجب الاشتباه بالتهاب التأمور العاصر أو اعتلال العضلة القلبية الحاصر.

يتألف النبض الوريدي الوداجي من موجتين كبيرتين موجتي v و a وموجتين سلبيتين الانحدارين y و x وهنالك موجة إيجابية أخرى هي موجة C والتي لاتكشف غالباً بالفحص السريري ولكن تسجل.


http://img192.imageshack.us/img192/4909/016709ee.jpg


مخطط نبضان الأوردة الوداجية الطبيعي وغير الطبيعي:

آ_ مخطط نبض الوداجي الطبيعي مع تخطيط قلب كهربائي وتخطيط أصوات القلب المتزامن.

ب_ غياب موجة a في الرجفان الأذيني .

ج_ موجة a كبيرة في تضييق مثلث الشرف.

د_موجة c-v كبيرة في قلس مثلث الشرف.

هـ موجة x العميقة وموجة y المنحدرة في التهاب التأمور العاصر.

و_ مخطط قلب كهربائي متزامن مع مخطط نبضان الأوردة الوداجية في إحصار القلب التام تظهر موجة a المدفعية التي تحدث عندما ينقبض الأذين والصمام مثلث الشرف مغلق أثناء انقباض البطين.

تنجم موجة a عن انقباض الأذين ويزداد ارتفاعهما في ضخامة البطين الأيمن ، وفي تضييق الصمام مثلث الشرف والرئوي ، وفي حال انقباض الأذين عندما يكون الصمام مثلث الشرف مغلقاً كما يحدث في حصارات القلب (موجة a المدفعية ).

تحدث موجات a المدفعية غير المنتظمة في الافتراق الأذيني البطيني ، وقد تحدث موجات a المدفعية المنتظمة في النظم الوصلي أو البطيني الذي ينتقل إلى البطين بصورة راجعة ، أو خلال بعض التسرعات فوق البطنية ، وتغيب موجة a في الرجفان الأذيني. أما موجة c فتنجم عن انتقال الضغط من الصمام مثلث الشرف المغلق أثناء الانقباض البطيني.

تكون موجة v أصغر من موجة a وتنجم عن عودة الدم المحيطي الوريدي إلى الأذين الأيمن في فترة انقباض البطين عندما يكون الصمام مثلث الشرف مغلقاً ، وقد تكون موجة v الموجة الإيجابية المرئية بوجود الرجفان الأذيني. يؤدي قصور مثلث الشرف إلى موجة v كبيرة مع زيادة في الانحدار x وتمثل الموجة y انفراغ الأذين ، وتصغر بوجود مثلث الشرف. إن تحدد امتلاء البطين الأيمن (مثل التهاب التأمور العاصر، أو اعتلال القلب الحاصر) يحدث نبضاناً وريدياً مع موجودات عميقة لموجتي x و y .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:40 PM
الضغط الشرياني والنبض

يقاس الضغط الشرياني بمقياس الضغط ، حيث ينفخ جهاز الضغط إلى ما فوق الضغط الانقباضي ثم يفرغ ببطء فعندما ينخفض الضغط في الجهاز إلى ما دون الضغط الانقباضي يحدث صوت جريان الدن في الشريان بصورة متقطعة أصوات كوروتكوف. وعندما يفرغ الجهاز إلى الضغط الانبساطي تزول أصوات كوروتكوف مما يشير إلى جريان الدم في الشريان في كلا الطورين الانقباضي والانبساطي.

يمكن أن نحصل على قراءة ضغط خاطئة إذ وضعت كُفة جهاز ضغط ذات قطر غير مناسب ، فوضع كفة ضيقة على عضد بدين يعطي قراءة عالية خاطئة والعكس بالعكس ، فيمكن عند هؤلاء المرضى قياس الضغط بوضع الكفة على الذراع عوضاً عن العضد ، مع إصغاء الشريان الكعبري.

يجب قياس الضغط في الطرفين السفليين لنفي وجود تضيق برزخ الأبهر عند وجود ارتفاع ضغط في الطرفين العلويين. والضغط الشرياني الطبيعي في الطرفين السفليين أعلى من الطرفين العلويين بـ 5ملم من الزئبق.يمكن جس النبض الشرياني في كل من الشريان السباتي والإبطي والعضدي والكعبري والفخذي والمأبضي وظهر القدم والظنبوبي الخلفي.

وأكثر الشرايين قرباً من الضغط الأبهري في التوقيت والشكل هو الشريان السباتي الذي يعطي معلومات كثيرة تتعلق بالوظيفة القلبية. يكون النبض الشرياني متناظراً في الجانبين ، ويمكن أن يعزى عدم التناظر إلى التصلب العصيدي المزمن أو إصابة للدوران الناحي أكثر حدة مثل تسلخ الأبهر أو الصمة الحيطة أو التهاب الأوعية مثل داء تاكاشو Takayasu .

وقد يكون النبض في السباتي والعضدي الأيمنين أقوى منه في الأيسر وذلك في التضيق ما فوق الصمام الأبهري نتيجة اتجاه القذف إلى الشريان اللااسم له الأيمن. وقد يشير النبض القوي المجسوس في الطرفين العلويين وضعفه في السفليين إلى تضيق برزخ الأبهر.

يزيد ارتفاع أو مدى النبض السباتي في فقر الدم ، والانسمام الدرقي ، وقصور الأبهر ، نتيجة زيادة الحجم المقذوف وسرعة قذف البطين الأيسر. وينقص أو يقصر النبض السباتي (النبض المضغوط) في الحالات التي ينقص فيها حجم الدم المقذوف من البطين الأيسر ، كما في استرخاء القلب ، وتسرع القلب ، ونقص الحجم ، وتضيق الصمام التاجي الشديد ، والتهاب التأمور العاصر.

ويمكن أن يؤدي استرخاء القلب الشديد إلى النبض المتناوب وهو تناوب شدة النبض بين ضربة وأخرى. وينجم عن التضيق الشديد في مخرج الأبهر نبض بطيء ومنخفض الارتفاع ومتناظر الذروة هو النبض بطيء الارتفاع أو المتأخر ، بالإضافة لذلك قد يترافق التضيق الأبهري الشديد بارتعاش سباتي ، وهو اهتزازت خشنة مجسوسة تترافق القذف ، وقد لا تتواجد النبض المتأخر لدى كبار السن المصابين بتضيق الصمام الأبهري أو لدى المصابين بقصور الأبهر إضافة لتضيقه.

يترافق قصور الصمام الأبهري بنبض عال ذي ارتفاع سريع يشار إليه بنبض كوريغان corrigan أو مطرقة الماء. وقد يترافق القصور الأبهري الشديد المترافق أو غير المترافق بضيق أبهري بالنبض المشطور Bisferiens وهو مخطط ضغط ذو ذروتين مجسوستين للشريان السباتي. ويحدث النبض المشطور أيضاً في إعتلال العضلة القلبية الضخامي الساد. ففي هذه الحالة ينخفض الارتفاع السريع للنبض السباتي في منتصف الانقباض ثم يتبع بذروة انقباضية ثانية تشير إلى المحاولة المتأخرة للبطين ليكمل قذف الدم.

النبض التناقضي هو نقص في الضغط الشرياني أكثر من الحد الطبيعي (وهو 10 ملم زئبق ) ، والذي يحدث بصورة واصمة في السطام التأموري ، وقد يوجد في حالات أخرى مثل انسداد المجرة الهوائي (ثورة حادة من مرض رئوي ساد أو ربو قصبي )، وآلية النبض التناقضي معقدة وله عدة أسباب. وقد يحدث النبض غير متساوي القوة في الرجفان الأذيني أو اللانظيمات غير المنتظمة الأخرى.

http://img263.imageshack.us/img263/7417/0269084e.jpg

مخطط نبضان الشريان السباتي الطبيعي وغير الطبيعي:

آ_ نبضان شرياني طبيعي متزامن مع تخطيط القلب الكهربائي. تحدث الموجة المترادفة D بعد انغلاق الصمام الأبهري مباشرة.

ب_ الضغط التفاضلي الواسع في قصور الأبهر.

جـ _ النبض المتأخر (الذروة الصغيرة مع الارتفاع البطيء ) المترافق بتضيق الأبهر.

د_ النبض المشطور مع قمتين في الانقباض وهو نموذجي في اعتلال العضلة القلبية الضخامي الساد أو في قصور الأبهر وخاصة إذا ترافق مع تضيق.

هـ_ النبض المتناوب الناجم عن استرخاء قلب أيسر شديد.

و_ النبض التناقضي ( انخفاض الضغط الانقباضي لأكثر من 10 ملم من الزئبق أثناء الشهيق ) والذي أكثر ما يتصف به السطام (الاندحاس) القلبي.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:40 PM
فحص البرك

يجب فحص البرك بالتأمل والجس قبل الإصغاء قد ترى صدمة القمة غير المرئية بصورة طبيعية في أية منطقة أخرى. تحدث صدمة القمة الطبيعية في بدء الانقباض و تتوضع في بقعة بمساحة 1سم تقريباً في الورب الرابع إلى الخامس أيسر القص قرب الخط الناصف للترقوة.

يجب أن يظهر تأمل البرك وجود أي تشوه عظمي مثل غؤور الصدر pectus excavatum والذي يمكنه أن يزيح القلب ليعطي موجودات غير طبيعية بالفحص السريري.

يجب البدء بجس القمة ثم يشمل الجس كل البرك للتفتيش عن نبضان شاذ أو أصوات مجسوسة أو ارتعاشات. تسمى صدمة البطين الأيسر الواسعة والمتطاولة وزائدة الارتفاع برفعة البطين الأيسر والأسفل إلى توسع في البطين الأيسر والذي من المعتاد مشاهدته في استرخاء البطين الأيسر أو الإصابات الصمامية المترافقة بزيادة الحمل الحجمي مثل قصور الصمام الأبهري والتاجي.

ويترافق جس الصوت الرابع بزيادة الحمل البعدي مثل تضيق الأبهر أو ارتفاع الضغط الشرياني المزمن. إن جس صدمة قمة مزدوجة في الانقباض واصم لاعتلال العضلة القلبية الضخامي الساد. قد نلاحظ أحياناً بعد احتشاء عضلة قلبية حديث بروز انقباضياً أيمن صدمة القمة يمثل غالباً منطقة في البطين الأيسر غير متناسقة في الانقباض (أم دم بطينية ).

وغالباً ما تدل الرفعة أيسر القص على توسع أو ضخامة البطين الأيمن. ويمكن أن يجس أحياناً أيسر القص التمدد المتأخر للأذين الأيسر لدى المصابين بقصور شديد في الصمام التاجي. ويمكن أن يجس ارتعاش يترافق بنفخات صمامية أو آفات خلقية كتضيق الأبهر أو الفتحة بين البطينين مثلاً.

ويمكن لانغلاق الصمام الرئوي (الصوت الثاني الرئوي ) أن يكون محتداً ويجس لدى المصابين بارتفاع شديد في التوتر الرئوي. ومن الصفات الواصمة لالتهاب التأمور العاصر الانجذاب الانقباضي لصدمة القمة.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:41 PM
صغاء القلب

يجب على كل من الفاحص والمفحوص أن يكونا مستريحين لإجراء إصغاء قلبي كاف ، فالسمع الجيد يحتوي على حجاب لإصغاء الأصوات ذات اللحن العالي وقمع لإصغاء الأصوات ذات اللحن المنخفض.

يطبق الحجاب على جدار الصدر بضغط متوسط كاف لسده بالجلد من كافة جوانبه ، بينما يطبق القمع دون ضغط. يجب أن يصغي المريض بوضعيتي الاضطعاج والجلوس ، إذ أن بعض الأصوات (مثل نفخة قصور الأبهر أو الاحتكاكات التأمورية ) أحسن ما تسمع أثناء جلوس المريض وانحنائه إلى الأمام ، وفي نهاية الزفير لجعل القلب أقرب ما يكون إلى جدار الصدر.

وأحسن ما يسمع نظم الخبب بوضعية الاضطجاع أو بالوضع المائل للأيسر ، وأحسن ما تسمع نفخة التضيق التاجي وقصفة الانفتاح بالاضطجاع مع الميلان للأيسر ، ويجب أحياناً أن تجري تمارين باليد والساق لجعل النفخة مسموعة. ويمكن أن تزداد شدة التكة والنفخة الانقباضية الناجمة عن انسدال الصمام التاجي بالوقوف.

هنالك أربع مناطق إصغائية رئيسية : البؤرة الإصغائية الأبهرية في الورب الثاني أيمن القص مباشرة ، والبؤرة الرئوية في الجانب المقابل ، في الورب الثاني أيسر القص مباشرة ، وبؤرة مثلث الشرف في الورب الرابع أيسر القص مباشرة ، والبؤرة التاجية في القمة ، وتعطي هذه البؤرة دليلاً عاماً في إصغاء الإصابات بكل صمام ، ولكن هنالك استثناءات.

تتألف أصوات القلب من صوت أول وصوت ثانٍ ، يحدث الصوت الأول في بدء الانقباض وينجم عن انغلاق الصمامين التاجي ومثلث الشرف أما الصوت الثاني فيحدث نتيجة انغلاق الصمامين الأبهري والرئوي .

تحدث المركبتان الأبهرية للصوت الثاني بصورة متوافقة تقريباً في نهاية الزفير ، وتفترقان أثناء الشهيق حيث يزداد العود الوريدي إلى القلب الأيمن لانخفاض الضغط داخل الصدر ، وينقص العود إلى القلب الأيسر بسبب زيادة احتواء الأوعية الدموية للدم ، مما يؤخر المركبة الرئوية ويقدم قليلاً المقدمة الأبهرية وبذا تفترق المركبتان أثناء الشهيق وتتوافقان أثناء الزفير. المركبة الرئوية اقل حدة عادة من الأبهرية ، وأحسن ما تسمع في الورب الثاني أيسر القص.

الخبب في بدء الانبساطي هو صوت ذو لحن منخفض أحسن ما يسمع بالقمع فوق القمة ، وخاصة إذا مال المريض نحوى الأيسر وهو مضطجع ، وينجم عن الامتلاء السريع للبطين الأيسر في بدء الانبساط ، وهو موجود بصورة طبيعية لدى صغار السن في بدء العشرينات من العمر ، وإذا سمع في كبار السن فإنه يشير إلى استرخاء البطين الأيمن أو الأيسر ، يجب أن يميز الصوت الثالث عن الأصوات الأخرى التي تسمع في بدء الانبساط مثل الانقسام الواسع للصوت الثاني ، وقصفة انفتاح الصمام التاجي في التضيق التاجي والطجة الورمية Tumor Plop لمخاطوم الأذين الأيسر أو الطرقة التأمورية في التهاب التأمور العاصر.

قد تكون النفخة القذفية التي تشد مبكرة ، في الورب الثاني أيسر القص غير مرضية لدى لدى بعض الناس خاصةصغار السن ، أو الذي يكون الجريان الدوراني مزداد لديهم ، مثل حالات فقر الدم ، أو الانسمام الدرقي ، والتمارين الرياضية ، والحمل ، وتنجم عن الجريان عبر مخرج الشريان الرئوي ، بينما لا تكون النفخات الانبساطية فيزيولوجية أبداً. يمكن أن تسمع أحياناً أصوات انقباضية وانبساطية فوق الجهاز الوريدي الرقبي ( الهمهمة الوريدي Venous Hums ( والتي تزول عند تغيير الوضعة أو بالضغط الخفيف فوق الوريد ، وهي ليست مرضية ولكن يجب تميزها عن النفخات القلبية أو الحفيف.

الأصوات القلبية غير الطبيعية :
قد يكون لتغير شدة الصوت الأول أهمية تشخيصية فبعد برهة PR قصيرة يكون الصمامات التاجي ومثلث الشرف في أقصى انفتاحهما في بدء الانقباض ( الصوت الأول العالي ) ، بينما يكونان أقرب إلى الانغلاق في بدء الانقباض بعد برهة PR طويلة (الصوت الأول الخافت ).

يمكن أن تختلف شدة الصوت الأول من ضربة لأخرى في الرجفان الأذيني ، أو في بعض أنواع حصارات القلب عندما يكون الصمامان التاجي ومثلث الشرف في مراحل مختلفة من الانغلاق عند بدء الانقباض البطيني.

يكون الصوت الأول محتداً لدى المصابين بتضيق تاجي مع صمام مرن نسبياً ( يكون الصمام التاجي في أقصى انفتاحه في بدء القذف البطيني.

أما شذوذ الصوت الثاني فإما أن يكون ناجماً عن شذوذ في شدته أو في تواقته ( الجدول 2-6 و2-8 ). يوجد الصوت الثاني الوحيد في الحالات التي تكون فيها المركبة الأبهرية أو المركبة الرئوية محتدة بشدة. يحدث الانقسام المستمر للصوت الثاني عندما تتأخر المركبة الرئوية وأحياناً عندما تبكر المركبة الأبهرية كما في الإصابة بالقصور التاجي أو الفتحة بين البطينين.

أما الانقسام الثابت في الصوت الثاني فهو من خصائص الفتحة بين الأذينين أو الحالات التي لا يستطيع فيها القلب الأيمن أن يزيد من الحجم المقذوف ، مثل التضيق الرئوي الشديد. أما الانقسام التناقضي للصوت الثاني ( الصوت الثاني الرئوي يسبق الأبهري وينزامنان أثناء الشهيق ) فيحدث عادة في الحالات التي تؤخر حدوث الصوت الثاني الأبهري

ـ الشدات غير الطبيعية لأصوات القلب :

http://img532.imageshack.us/img532/5779/27032010024729.png

ـ التكات القذفية:

http://img339.imageshack.us/img339/8403/27032010024744.png

الانقسام غير الطبيعي للصوت الثاني :

http://img11.imageshack.us/img11/6600/27032010025023.png

يحدث الصوت الرابع في أواخر الامتلاء الانبساطي للبطين وينجم عن انقباض الأذين. ولا يسمع الصوت الرابع عادة في الشخص الطبيعي ، ولكن قد يسمع عند بعض الأشخاص البالغين الأصحاء.

يغير الشهيق من الصوت الرابع الناجم عن البطين الأيمن ، ولكن له تأثيراً زهيداً على الصوت الرابع الأيسر.

يترافق الصوت الرابع ( الخبب قبيل الانقباضي ) بارتفاع الضغط آخر الانبساطي للبطين الناجم عن نقص المطاوعة نتيجة ضخامة البطين الأيسر أو نقص التروية ، ويوجد بصورة خاصة في تضيق الأبهر ، واعتلال القلب الضخامي ، وقصور الصمام التاجي الحاد ، وفي احتشاء العضلة القلبية.

ويسمع صوت الرابع الأيمن في ارتفاع الضغط الرئوي ، وفي تضيق الصمام الرئوي. لا يوجد صوت رابع في الرجفان الأذيني. يمكن أن يشير سماع صوت رابع عابر مترافق مع ألم صدري إلى نقص التروية القلبية.

قد يكون الصوت الامتلائي المبكر ( الخبب الانبساطي ) فيزيولوجياً لدى الأطفال الكبار والبالغين الصغار (انظر ما سبق ). ولكن ما يحدث لدى البالغين عن سوء وظيفة البطين لأي سبب كان ، وهو أكثر العلامات الفيزيائية حساسية ووصفية لسوء وظيفة البطين. ويمكن أن يسمع في

القصور التاجي و الأبهري المزمنين ، والذي قد يمثل درجة من سوء وظيفة البطين الأيسر. لا يسمع الخبب الانبساطي بوجود تضيق تاجي هام. يمكن للخبب الانبساطي الأيمن أن يسمع في القسم السفلي الأيسر للقص ، وأحياناً في الشرسوف وتزداد شدته بالشهيق.

عندما يكون القلب متسرعاً ولا يمكن تفريق الخبب الانبساطي إلى صوت رابع وثالث ، فغلباً ما تكون الحالة خبباً جمعياً ويشبه بصوت خبب الخيل.

لا تحدث الصمامات الطبيعية أصواتاً عند انفتاحها ، ولكن الصمامات الأبهرية أو الرئوية غير الطبيعية ، بل المرنة ، يمكن لها أن تحدث صوت انفتاح يطلق عليه الصوت القذفي أو التكة القذفية وهي أصوات ذات لحن عال وتحدث في بدء الانقباض مباشرة بعد انتهاء الانقباض ذي الحجم الثابت ، وكلما ازداد التضيق.

أما سبب سماع الصوت القذفي في ارتفاع الضغط الشرياني الجهازي أو الرئوي فغير واضح ، ولكن غالباً ما يكون بحدوث تمدد في جذر الأبهر أو الرئوي.

أما التكة في منتصف الانقباض أو آخر الانقباض ، والتي غالباً ما تتبع بنفخة انقباضية متأخرة ، فتحدث لدى المصابين بانسدال الصمام التاجي ، ويظن أن التكة ناجمة عن انشداد مكونات الصمام التاجي عندما ينسدل. يمكن للتكة أن تكون مفرجة أو متعددة ، ويمكن أن تسمع في أي وقت من الانقباض ولكنها متأخرة عادة عن التكة القذفية.

ولا يحدث أيضاً الصمامان التاجي ومثلث الشرف أصواتاً عند انفتاحهما ، ولكن بوجود التضيق التاجي أو تضيق مثلث الشرف يسمع صوت انفتاح في بدء الانبساط إذا كان الصمام لا يزال مرناً .

فقصفة انفتاح الصمام التاجي أبكر في الانبساط وذات لحن أعلى من الصوت الثالث ، و تتوضع في منطقة تقع انسي صدمة القمة ، وتبكر كلما اشتد التضيق ، إذ كلما ازداد الضغط الأذيني ارتفاعاً كلما بكر الصمام بالانفتاح. تزول قصفة الانفتاح عندما يتكلس الصمام ويصبح عديم الحركة.

أما الطرقة التأمورية فهي صوت في بدء الانبساط ، ولا يمكن تمييزها أحياناً عن الصوت الثالث ، وتسمع لدى المصابين بالتهاب التأمور العاصر. وهنالك صوت انبساطي غير طبيعي آخر هو الطجة الورمية لمخاطوم الأذين الأيسر.

ـ درجات شدة النفخات القلبية :
http://img51.imageshack.us/img51/6751/27032010025045.png

أصوات قلب غير طبيعية مع نفخات قلبية مترافقة بسوء وظيفة الصمامات ، وقد عرضت متزامنة مع مخططات الضغط للأذين الأيسر ( LA ) والبطين الأيسر ( LV ) ومخطط ضغط الأبهر: AVO =انفتاح الصمام الأبهري .. MVO =انفتاح الصمام التاجي. E =التكة القذفية للصمام الأبهري. OS = صكة انفتاح الصمام التاجي. تمثل المناطق المظللة مدروج الضغط عبر الصمام الأبهري في الانقباض أو عبر الصمام التاجي في الانبساط ، والتي هي من صفات تضيق الصمام الأبهري والصمام التاجي.

ـ النفخات غير الطبيعية:
النفخات القلبية هي اهتزازات مدتها أطول من أصوات القلب وتمثل جرياناً دوامياً عبر صمامات غير طبيعية ، ناجمة عن آفات قلبية خلقية أو مكتسبة.

وتقسم النفخات إلى انقباضية أو انبساطية ، ولشدتها درجات. ويجب أن يوصف طول النفخة وانتشارها ( إلى الظهر مثلاً ، أو العنق ، أو الإبط ، أو مناطق إصغائية غير المناطق الإصغائية للصمام المصاب ) ، بالإضافة إلى صفات النفخة ( نافخة مثلاً ، أو خشنة ، أو دحرجيه ، أو موسيقية ، أو ذات لحن عال أو منخفض ).

وتقسم النفخة الانقباضية عادة إلى نوعين قذفية وشاملة للانقباض وتنجم النفخة القذفية إما عن تشوه أو زيادة الجريان عبر مخرجي الأبهر والرئوي. تكون النفخة القذفية الناجمة عن تضيق برزخ الأبهر متأخرة بالانقباض إذا ما قورنت بالنفخة الصمامية القذفية.

قد يترافق القلس التاجي الناجم عن متلازمة انسدال الصمام التاجي بنفخة انقباضية متأخرة تسبق غلباً بتكة انقباضية ، وقد تكون إلى حد ما غير وصفية لنفخة القصور التاجي سواء في صفاتها أو في توقيتها ، وأحسن ما تسمع باتجاه حافة القص اليسرى عوضاً عن البؤرة التاجية التقليدية.

وتسمع النفخة الانبساطية المبكرة و المتخافضة في قصور الأبهر والرئوي ويعزى قصور الأبهر إما إلى إصابة الصمام أو نتيجة لتوسع حلقة الأبهر ( بعد تسلخ الأبهر مثلاً ) ، وكذلك قد يكون القصور الرئوي إما صمامياً أو تالياً لتوسع حلقة الصمام المرافق لارتفاع الضغط الرئوي ( نفخة غراهام ستيل ).

بالإضافة إلى تضيق الصمام التاجي ومثلث الشرف تسمع الدحرجة عبر الصمام الأذيني البطيني في الحالات التي يزداد فيها مرور الدم عبر الصمامات غير المتضيقة ( كما في قصور مثلث الشرف أو الفتحة بين الأذينين مثلاً ) أو عند وجود عائق يعيق مرور الدم ( مثل المخاطوم الأذيني ) وقد تسمع دحرجة انبساطية في قصور الأبهر الشديد المزمن ( نفخة أوستن فلنت ).

أما النفخات المتواصلة أو الآلية فتنجم عن آفة تسبب جرياناً دوامياً في كلا الانقباض والانبساط لوجود مدروج في الضغط في كامل الدورة القلبية.

ـ تصنيف النفخات الطبية:
http://img545.imageshack.us/img545/5695/27032010025112.png
http://img547.imageshack.us/img547/3567/27032010025133.png

تنشأ الاحتكاكات التأمورية عندما تنزلق وريقتا التأمور الملتهب فوق بعضها البعض ، وهي عبارة عن صوت احتكاكي يتكون من مكونة واحدة إلى ثلاثة. فعند وجود المكونات الثلاثة تحدث المكونة الأولى خلال انقباض الأذين ، والثانية خلال انقباض البطين ، والثالثة خلال امتلاء السريع للبطين في بدء الانبساط.

وأحسن ما تسمع أيسر القص والمريض جالس ومنحن للأمام وموقف تنفسه بعد زفير عميق. وغالباً ما تسمع مكونة انقباضية واحدة ويمكن أن يشتبه بكونها نفخة انقباضية. أما الاحتكاكات الجنبية التأمورية فلا تنجم عن إصابة التأمور فقط بل عن إصابة الجنب المرافق وتختلف شدتها بحركات التنفس.


أصوات الصمامات الصنعية:
تحدث الصمامات المعدنية المؤلفة من كرة وقفص انفتاح وانغلاق معدني عال ، والتي قد تسمع دمن مسمع. أما الصمامات التي تنفتح بالميلان ( مثل بجورك - شايلي ) فلها صوت انغلاق معدني عال وصوت انفتاح خافت.

ولا تحدث الصمامات الخنزيرية أي صوت على الأغلب ، ولكن قد يسمع صوت انفتاح الصمام .
وبما أن يوجد مدروج ضغطي مستمر عبر أي صمام صنعي فهنالك نفخة انقباضية عبر الصمام الصنعي الأبهري ودحرجة انبساطية ناعمة عبر الصمام الصنعي التاجي أو مثلث الشرف.

__________________

madeha
2010-04-23, 04:41 PM
المناورات الفيزيولوجية والدوائية

قد يفيد العديد من المناورات الفيزيولوجية والدوائية في زيادة شدة أو تحديد أسباب أصوات القلب والنفخات ، ومن أسهل الاختبارات ملاحظة تأثير حركات التنفس على النفخات.

يزداد امتلاء البطين الأيمن أثناء الشهيق ، ولذا تزداد شدة أكثر النفخات والأصوات الناجمة عن القلب الأيمن. والاستثناء من هذه القاعدة هو استرخاء القلب الأيمن الشديد الذي لا يستطيع زيادة نتاجه أثناء الشهيق.

ـ تأثير المناورات الفيزيولوجية والدوائية على الحوادث السماعية القلبية:

http://img256.imageshack.us/img256/1737/27032010025953.png
http://img338.imageshack.us/img338/1306/27032010030030.png
__________________

madeha
2010-04-23, 04:41 PM
u الفحوص والإجراءات الخاصة للمصاب بمرض قلبي وعائي:
التصوير الشعاعي القلبي

يمكن تقييم حجم القلب من الصورة الشعاعية الخلفية الأمامية والجانبية للصدر ، ويقال بأن هنالك ضخامة عضلة قلبية إذا زاد قطر القلب عن نصف قطر الصدر ( النسبة القلبية الصدرية ) وليس من النادر وجود ضخامة قلبية لا تحقق هذه المعادلة.

تشكل ضخامة الأذين الأيمن تبارزاً في حافة القلب اليمنى ، بينما تؤدي ضخامة صيوان الأذين الأيسر إلى استقامة أو بروز في حافة القلب اليسرى بين البطين الأيسر والشريان الرئوي.

ويمكن أن تحدث ضخامة الأذين الأيسر ظلاً كثيفاً مزدوجاً على حافة القلب اليمنى ، ويمكن أن ترفع القصبة الرئيسية اليسرى. ويمكن أن يوضح تظليل المري باللقمة الباريتية ضخامة الأذين الأيسر المتوضع خلفياً. وأحسن ما ترى ضخامة البطين الأيمن في صورة الصدر الجانبية بتبارز البطين الأيمن إلى الفراغ بين القلب والقص.

يؤدي توسع البطين الأيسر إلى تبارز في الحافة اليسرى للقلب ، ويمكن أن تكشف ضخامة الشرايين الرئوية المركزية ببروز قسم الشريان الرئوي على حافة القلب اليسرى ، وتكشف ضخامة الأبهر بتوسع الأبهر. وفي حالات كثيرة قد لا يرى الجوف المؤدي إلى ضخامة القلب في صورة الصدر الروتينية الخلفية الأمامية.
مخطط تصويري لأجزاء القلب التي يمكن تحديدها على صورة الصدر الشعاعية الروتينية :

http://img547.imageshack.us/img547/7668/51678355.jpg

AO الأبهر

. SVC الوريد الأجوف العلوي

RA الأذين الأيمن

. PA الشريان الرئوي .

RV البطين الأيمن

LV البطين الأيسر .




يمكن أن تستعمل صورة الصدر البسيطة أو التنظير الشعاعي لكشف التكلسات في الصمامات أو التأمور أو الأبهر. ويمكن استعمال صورة الصدر لتمييز الصمامات الصنعية ومعرفة ما إذا كان الصمام الصنعي ذو الكرة أو القرص يفتح ويغلق بصورة طبيعية.

أما العلامات الشعاعية للآفات الخلقية أو الصمامي المكتسبة فستبحث في الأبحاث المتعلقة بها.

تُقَيَّم التوعية الرئوية بالصورة الشعاعية الخلقية الأمامية للصدر ، ويمكن أن يميز نقص الجريان الدموي بنقص الظلال الوعائية في الرئتين كافة وذلك لدى المصابين بتحويلة كبيرة من الأيمن إلى الأيسر كما في رباعي فاللو.

ويمكن أن يميز الجريان الدموي الرئوي بزيادة معممة بالظلال الوعائية في كافة الساحتين الرئويتين وهي وصفية للتحويلة من الأيسر إلى الأيمن مثل الفتحة بين الأذينتين ، ويشتبه بزيادة المقاومة الرئوية المؤدية لارتفاع الضغط الرئوي عند وجود توسع في الشرايين الرئوية المركزية مع نقص في التوعية الرئوية المحيطية.

ويمن أن يشخص ارتفاع الضغط الوريدي الرئوي بالعلامات الشعاعية لوذمة الرئة ، فتؤدي الوذمة الخلالية لعدم الوضوح في الأوعية الرئوية الصغيرة وتؤدي الأوعية اللمفاوية المحتقنة إلى حدوث ظلال أفقية واضحة في القسم المحيطي من الرئتين تسمى خطوط كيرلي ب Kerley B ، وتحدث إعادة توزع للجريان الرئوي من القاعدتين إلى القمتين ، وعندما يزداد الاحتقان الرئوي سوءاً ، فإن الوذمة السنخية تؤدي إلى اندجال في سرتي الرئتين يسمى التوزع الفراشي ، وقد يكون غير مزدوج أو غير وصفي في مظهره ، خاصة لدى المصابين بآفة رئوية سابقة.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:42 PM
تخطيط القلب الكهربائي

تنشأ الإيزاعات ( Impulses ) في العقد الجيبية ، وتسير خلال الأذين مؤدياً لانقباضه ، ويحدث تأخر في النقل في الوصل الأذيني البطيني ، ثم يسير الإيزاع من العقد الأذينية البطينية إلى حزمة هيس الرئيسية التي تتفرع إلى الغصينين الأيمن والأيسر ، ثم إلى العضلة القلبية بواسطة ألياف بوركنجي.

http://img256.imageshack.us/img256/9062/047aff9c.jpg

مركب لتخطيط قلب كهربائي طبيعي وضعت عليه أسماء الموجات والفترات .

ينجم تخطيط القلب الكهربائي عن الفعالية الكهربائية للقلب والتي تسجل بواسطة مساري عبر الجلد.
وتخطيط القلب الكهربائي هو مجموع كافة كمون العمل القلبي المسجل من المسري الجلدي.

ـ تمثل موجة P زوال الاستقطاب الأذيني.
ـ أما برهة PR فتمثل المدة اللازمة للإيزاع لينتقل من العقدة الجيبية عبر الأذين والعقدة الأذينية البطينية وجهاز هيس _ بوركنجي إلى النقطة التي يفعل فيها الإيزاع الخلايا العضلية القلبية.
ـ ويمثل مركب QRS زوال استقطاب مجموع الخلايا العضلية القلبية للبطين ( الطور O من كمون الفعل القلبي ) وتمثل قطعة ST الطور الأفقي ( الطور 2) .
ـ وتمثل موجة T عودة الاستقطاب السريع ( الطور 3) للقلب ككل.

يتفعل الحجاب بين البطينين من الأيسر إلى الأيمن قبل تفعيل أي جزء من البطين ، ثم تتفعل كتلة البطين كافة بوقت واحد ، وأخيراً تتفعل قاعدة القلب في الأعلى.

يمكن أن تمثل الفعالية القلبية الكهربائية بمخطط محوري موجه ( Vector ) والذي يعطي القيمة للشدة والاتجاه بأي وقت من أوقات الدورة القلبية ، ويسمى الـ QRS أثناء زوال الاستقطاب بالمحور القلبي ويمكن أن يميز باستعمال تخطيط القلب الكهربائي السطحي.

يمثل المحور العمودي الارتفاع بالميلي فولت ( 10 ملم = 1ميلي فولت ) ، ويمثل المقياس الأفقي الوقت (5 ملم = 0,20 من الثانية وكل 1ملم = 0,04 من الثانية) ، والسرعة المعتادة لورق التخطيط هي 25 ملم/ثانية ، ولذا يمكن معرفة سرعة القلب بقياس مسافة PR بالمليمترات وتقسيم الرقم 1500 عليه ، أو PR بالميلي ثانية وتقسيم الرقيم 60,000 عليه.

أول ما يرى في التخطيط موجة P وهي ذات ارتفاع منخفض وتواتر منخفض أيضاً ، وتمثل زوال استقطاب الأذين. أما برهة PR فهي القسم الكائن على خط السواء الكهربائي بين موجة P وموجة QRS ، تقاس برهة PR من بدء موجة P أكثر من 0,20 ثانية حصار الدرجة 0,12-0,20 من الثانية. ويسمى تطاول برهة PR أكثر من 0,20 ثانية صحار الدرجة الأولى.

ويسمى المركب السريع ذو الارتفاع العالي التالي لبرهة PR بالمركب QRS ويمثل زوال استقطاب البطين. لا ترى عادة عودة استقطاب الأذين في تخطيط القلب الكهربائي ، إذ أن ارتفاعهما وتواترها منخفضان ، وتحدث بصورة متوافقة مع زوال استقطاب البطين.

وتسمى الموجة السلبية البدئية لمركب QRS بموجة Q والموجة الإيجابية البدئية بموجة R ،وإذا حدثت موجة سلبية ثانية فتسمى موجة S .

وتسمى الموجة الإيجابية التالية لموجة S موجة R ' ، والمسافة بين بدء ونهاية مركب QRS برهة QRS وهي عادة أقل من 0.10 من الثانية.

وتستعمل الحروف الكبيرة والصغيرة للدلالة على الحجم النسبي لموجات QRS ، فمثلاً QRS تدل على موجة Q صغيرة و R كبيرة و S صغيرة. ويسمى الجزء ذو السواء الكهربي التالي لمركب QRS بقطعة ST يتبعها انثناء ذو تواتر منخفض هو موجة T ، والتي تمثل عودة استقطاب البطين تقاس مسافة QT من بدء مركب QRS حتى نهاية موجة T وتمثل وقت الانقباض القلبي الكهربائي.

وتمثل برهة QT فترة عصيان العضلة القلبية البطينية وتختلف تبعاً لسرعة القلب إذ تقصر كلما تسرع القلب وتقيس برهة ST عادة من 0,35_ 0,44 من الثانية لسرعة قلبية بين 60-100/دقيقة،

برهة QT المصححة ( في الحالة الطبيعية أقل من 0,42 ثانية للرجال وأقل من 0,43 ثانية للنساء ) .

وقد ترى لدى بعض المرضى فنية عريضة ذات ارتفاع منخفض تتبع موجة T وتسمى موجة U ولا يعرف تماماً منشؤها ويسمى الوصل بين QRS وقطعة ST بنقطة J .
http://img13.imageshack.us/img13/5083/057b2043.jpg
شكل سداسي الأقطار لأقطار المستوى الجبهي مشيراً إلى قيمة انحراف المحور الأيمن أو الأيسر الشاذ لمركب QRS .

يمثل الشكل السابق مثلث إينتهوفين وأقطاب كل من الاتجاهات الستة للأطراف توصل المساري إلى الذراع اليسرى واليمنى والساق اليسرى ( بينما تشكل الساق اليمنى مسراً أرضياً كهربائياً ) ، ويعطي الاتجاه I فرق الكمون بين الذراع اليمنى واليسرى (الذراع اليسرى إيجابي) أما الاتجاه II فيعطي فرق الكمون بين ذراع اليمنى والساق اليسرى ( الساق اليسرى إيجابي ) ويعطي الاتجاه III فرق الكمون بين الذراع اليسرى والساق اليسرى (الساق اليسرى إيجابي ) ، وكذلك فإن الاتجاهات المضخمة في الأطراف avf, avr , avl هي إيجابية باتجاه الذراع اليسرى والذراع اليمنى والساق اليسرى بالتتالي. وهي اتجاهات وحيدة القطب ، أي أنها تقيس فرق الكمون بين ذراع وبين منطقة مركزية ، وترسم هذه الاتجاهات الستة عندما تؤخذ مع بعضها دائرة كاملة في المستوى الجبهي.

فباستعمال هذه الاتجاهات الستة في المستوى الجبري يمكن تقييم المحور الجبهي للقلب. وأكثر المحاور أهمية المحور الوسطي لسهم QRS وهو عادة بين -30 درجة و+90 درجة ويسمى انحراف محور أيسر إذا كان وسطي محور QRS أعلى من -30 درجة وانحراف محور أيمن إذا كان أكثر من +90 درجة. أما المحور الطبيعي لموجة T فيكون بين 30و45 درجة من محور QRS . وتكون الاتجاهات التي تحتوي على مركب QRS كبير سلبي أم إيجابي ، موازية للمحور الوسطي لمركب QRS .


أما الاتجاهات التي على خط السواء الكهربي أو التي لها مركبتان مستويتان سلبي وإيجابي فتكون عمودية على محور QRS .

وبالإضافة للاتجاهات الستة الجبهية هنالك ستة اتجاهات قياسية صدرية ، هي الاتجاهات من V1 إلى V6 وهي وحيدة القطب تتوضع على جدار الصدر الأمامي. تعتبر الاتجاهات الصدرية إيجابية ، والمركز هو القطب السلبي ( اتجاهات وحيدة القطب ). فالاتجاه V1 وإلى حد ما V2 قريبان من البطين الأيمن والحجاب بين البطينين ، أما الاتجاهات V4 و V5 و V6 فهي قريبة من الجدار الجانبي للبطين الأيسر.

ويكون للاتجاه V1 عادة موجة R صغيرة وموجة S كبيرة ، ويكون للاتجاهات في منتصف الصدر مركبات R و S متساوية ، وللاتجاهات V5 و V6 موجة R كبيرة وموجة S صغيرة ( تكون مسبوقة عادة بموجة Q صغيرة ) والتي تعكس هيمنة البطين الأيسر لدى البالغين.

فإذا كان للاتجاهات اليمنى V1 و V2 موجتا R و S متساويتان نوعاً ما ، ودون أي شواذ آخر، يقال بوجود دوران عكس عقارب الساعة ، وإذا كانت موجتا R و S متساويتين في الاتجاهين V5 و V6 فيقال بوجود دوران باتجاه عقارب الساعة ، وقد تكون هذه الموجات من الاختلافات الطبيعية.

أما تخطيط القلب السهمي ( الفكتور ) فهو تخطيط ثنائي الاتجاه من الأسهم ناجمة عن زوال استقطاب الأذين والبطين ، ونادراً ما يستعمل التخطيط السهمي في الوقت الحاضر.

نماذج تخطيط قلب كهربائي غير طبيعية:
إن السهم الطبيعي لموجة P الطبيعية إيجابي في الاتجاهات aVF,II,I وسلبي في الاتجاه aVR.

يمكن استخدام تخطيط القلب الكهربائي لتشخيص ضخامة القلب الأيسر ، ولكنه غير حساس نسبياً ، فيؤدي البطين المتضخم إلى زيادة الفولتاج التخطيطي الذي يستخدم بمعادلات مختلفة لتشخيص ضخامة القلب الأيسر. ولكن يمكن لصغار السن الأسوياء أو يُبدوا فولتاج تخطيط عالي ، لذا لا تنطبق هذه المعايير على المرضى تحت الخامسة والثلاثين من العمر. ويجب أن يوجد معيار واحد آخر على الأقل لتشخيص ضخامة البطين الأيسر

تتناسب درجة انحراف محور القلب نحوى الأيمن مع درجة ضخامة البطين الأيمن نوعاً ما ، وكذلك في وجود أشكال معينة من QRS ( مركب qR في V1 يترافق بضغط بطين أيمن يزيد عن ضغط البطين الأيسر ).

قد تؤدي الصمة الرئوية الحادة إلى تغيرات تخطيطية عابرة وغير وصفية ، تتضمن تغيرات في الأذين الأيمن ، وانحراف أيمن ، ودوران القلب مع عقارب الساعة ، وحصار غصن أيمن كامل أو غير كامل ، وموجة S في الاتجاهات III,II,I ( نموذج S1 S2 S3 ) ، وانقلاب موجة T في الاتجاهات الصدرية اليمنى ، وليس من النادر مشاهدة اللانظميات الأذينية.

وتعزى التغيرات التخطيطية للمرض الصدري الساد المزمن إلى التغيرات في حجوم الرئة وإلى ضخامة البطين الأيمن ، فغالباً ما نرى ضخامة أذين أيمن ، وانحراف محور القلب نحوى الأيمن ، ودوراناً مع عقارب الساعة ، وقد يرى نموذج S1 S2 S3 ، وقد يكون فولتاج QRS منخفضاً ، وترى ضخامة قلب أيمن إلى حد ما.

ـ التظاهرات التخطيطية لضخامات الأجوف :

ضخامة أذين أيسر :

مدة موجة P تساوي أو أطول من 0.12 من الثانية .

موجة P مفرضة ومنحدرة للأعلى في الاتجاهات I ، II ) Pالتاجية)

موجة P ذات طورين في V 1 مع نهاية عريضة وعميقة .

ينحرف محور موجة P الوسطي إلى الأيسر ( بين + 45 إلى 30- درجة (

ضخامة أذين أيمن :

مدة موجة P تساوي أو أطول من0.11 من الثانية .

موجة P طويلة ومؤنفة تساوي أو أطول من2.5 ملم في الاتجاهات II , III ، aVF ) P الرئوية).

ينحرف محور موجة P الوسطي إلى الأيمن ( يساوي أو يزيد عن -70 درجة ) .

ضخامة بطين أيسر :

الخصائص الفولتاجية :

موجة R أو S في اتجاهات الأطراف تساوي أو تزيد عن 20 ملم

موجة S في V1 ، V2 أو V3 تساوي أو تزيد عن 0 3 ملم.

موجة R في V4 ، V5 أو V6 تساوي أو تزيد عن 0 3 ملم.

انخفاض قطعة ST مع انقلاب موجة T في الاتجاهات الجانبية ( نموذج الإجهاد) يعتمدعليها أكثر في غياب المعالجة بالديحتا ل .

انحراف محور للأيسر - 30 أو أكثر.

مدة مركب QRS 0.09 من الثانية أو أكثر.

ضخامة أذين أيسر

بدء الانحراف الداخلى الوقت من بدء QRS إلى ذروة موجة 0.05 Rمن الثانية أو أكثر في الاتجاهات V5 ، V6 .

ضخامة بطين أيمن :

R طويلة فوق البرك الأيمن و S عميقة فوق البرك الأيسر ( نسبة R/S في V1 أكثرمن 1 )

مدة QRS ، طبيعية ( في غياب إحصار البطين الأيمن (

انحراف محور أيمن.

ST.T نموذج إجهادي فوق البرك الأيمن .

تأخر الانحراف الداخلي في الاتجاهات V1 أو V2 .
http://img683.imageshack.us/img683/8451/067cb942.jpg

ينقسم الجذع الرئيسي لحزمة هيس إلى غصن أيمن وغصن أيسر ، ويؤدي تأخر أوحصار النقل في أي من هذين الغصنين إلى تغيرات تخطيطية واصمة في كل منها برهة مركب QRS 0,12 من الثانية أو أكثر.

وغالباً مايشير حصار الغصن الأيسر إلى مرض قلبي عضوي ، ففي حصار الغصن الأيسر يكون بدء تفعيل الحجاب غير طبيعي ، ولذا لايمكن تشخيص احتشاء عضلة قلبية بالاعتماد على موجة Q في الـ0,04 من الثانية الأولى من مركب QRS .

وكذلك لايمكن تشخيص ضخامة البطين الأيسر بوجود حصار غصن أيسر.
يمكن أن يترافق حصار الغصن الأيمن بمرض قلبي عضوي ، ولكن يرى أحياناً في قلب يبدو طبيعياً. يتأخر تفعيل البطين الأيمن لذا يكون سهم مركب QRS ومتجهاً إلى الأعلى والأمام. ويكون التفعيل البدئي للبطين طبيعياً ( يحدث التفعيل الحجابي بصورة طبيعية من الغصن الأيسر ) ولذا يمكن تشخيص احتشاء عضلة قلبية بوجود حصار غصن أيمن.

ـ التظاهرات لإحصار الأغصان :

إحصار الغصن الأيسر :

مدة مركب QRS 0,12 ثانية أو أكثر

موجات R ترتفع بالتدريج أو مفروضة في الاتجاهات الجانبية ( I,aVl, V5_V6 )

نموذج QS أو rS في البرك الأمامي

تغيرات ثانوية في موجات ST ,T سهم ST وموجة T يعاكس السهم النهائي لمركب QRS

تأخر الانحراف الداخلي في الاتجاهات V6 ، V5 .

إحصار الغصن الأيمن:

مدة مركب QRS 0,12 ثانية أو أكثر

R كبيرة في V1 ( rsR )

موجة S عميقة نهائية في V6

موجة Q الحاجزية طبيعية

انقلاب موجة T في V1 تغيرات ثانوية في موجة T

تأخر الانحراف الداخلي في الاتجاهات V1-V2



آ_ إحصارات غصن أيسر
ب_ إحصارات غصن أيمن

ويبدو أن الغصن الأيسر ينقسم في أكثر القلوب إلى قسمين رئيسسيين هما الغصين الايسر الأمامي (العلوي) والغصين الصفلي (الخلفي) ويسمى تأخر النقل في أي منهما بالحصار النصفي أو حصار الغصينات ، ويبدل تتالي زوال استقطاب البطين الأيسر والذي ينعكس بانحراف في محور القلب بالاتجاه الجبهي.

وبما أن الغصين الأيسر الأمامي مفرد وأصغر من الغصين الخلفي لذا فإن حصار الغصين الأيسر الأمامي أكثر مصادفة من الخلفي ، وبالواقع فإن حصار الغصين الخلفي غير شائع دون حصار غصن أيمن مرافق.

ويشير حصار الغصنين إلى حصار غصن أيمن مترافق مع إحصار أيسر أمامي أو خلفي. وعند وجود شواهد تدل على حدوث تأخر في النقل أو حصار في الغصينات الثلاث (مثل حصار الأغصان المتناوب ، أو حصار غصن أيسر درجة أولى تحت حزمة هيس ، أو حصار قلب تام تحت حزمة هيس ).

أما متلازمات التنبيه المبكر ( النقل المتسارع ) فسوف تبحث في الفصل التاسع.

المظاهر التخطيطية في إحصارات الغصينات:

إحصار الغصين الأيسر الأمامي:

مدة QRS أقل وتساوي 0.10

انحراف محور للأيسر (-45 درجة أو أكثر )

نموذج rS في II و III و aVF

نموذج qR في I و aVL

إحصار الغصين الأيسر الخلفي:

مدة QRS أقل أو تساوي 0.10

انحراف محور للأيمن (+90 درجة أو أكثر )

نموذج qR في II و III و aVF

نموذج rS في I و aVL

بعد نفي الأسباب الأخرى لانحراف المحور للأيمن ( ضخامة البطين الأيمن والاحتشاء الجانبي والمرض الرئوي الساد المزمن (

http://img260.imageshack.us/img260/589/077d63ca.jpg

تغير التطورات في احتشاء العضلة القلبية الخلفي السفلي. التخطيط الأولي (الشاهد ) طبيعي. يظهر التخطيط الذي أجري بعد ساعتين من ألم الصدر ظهور مبكر لموجة Q وارتفاع شديد في قطعة ST وموجة T فوق الحادة في الاتجاهات II,III,aVF وتوجد بالإضافة لذلك موجة R أبكر مع انخفاض في قطعة ST وموجة T سلبية في الاتجاهات V1-V2 وتشير هذه التغيرات المبكرة إلى حدوث احتشاء عضلة قلبية خلفي سفلي حاد. يظهر تخطيط القلب الكهربائي بعد أربع وعشرين ساعة تغيرات تطورية أخرى. تصبح موجة Q في الاتجاهات aVF و III و II أكبر وتعود قطعة ST إلى خط السواء الكهربي تقريباً وتبدأ موجة T في الانقلاب في الاتجاهات V1-V2 وتتجاوز مدة موجة R 0.04 من الثانية ، وتنخفض قطعة ST وترتفع موجة T فوق خط السواء(في هذا المثال تمتد هذه التغيرات التخطيطية في احتشاء العضلة القلبية الخلفي الحقيقي إلى ما بعد V2 ، وفي العادة لا تشمل التغيرات إلا الاتجاهات V1-V2 ). تحدث تغيرات طفيفة في الأيام الثمانية التالية.

وأخيراً ، وبعد ستة أشهر ، يبدي تخطيط القلب الكهربائي موجة Q كبيرة وقطعة ST على خط السواء الكهربائي وانقلاب موجة T في الاتجاهات II,III,aVF وموجة R أكبر ، وكذلك قطعة ST على خط السواء الكهربائي وموجة T مرتفعة في الاتجاهات V1-V2 مما يشير إلى وجود احتشاء عضلة قلبية خلفي سفلي قديم.


يفيد تخطيط القلب الكهربائي في تقييم المصابين بنقص التروية القلبية. ويتظاهر نقص التروية غير الشامل لسمك الجدار بانحراف قطعة ST إلى أسفل أو تزحلها نحوى الأسفل ( بما لا يقل عن 1ملم ) وهو التغير الكلاسيكي لقطعة ST المشاهدة أثناء تخطيط القلب الكهربائي الجهدي في نقص التروية. ولكن انقلاب موجة T و تزحل ST غير وصفي ويجب أن يربط دوماً مع الموجودات السريرية.

أما ارتفاع قطعة ST فهو أكثر نوعية ووجوده يثير قليلاً من التشخيصات التفريقية. قد يحدث ارتفاع قطعة ST في احتشاء العضلة القلبية الحاد الشامل لسمك الجدار ، وفي أم دم البطينية الحادثة بعد الاحتشاء ، وفي التهاب التأمور ، وفي الخناق المغاير ( خناق برنزميتال التالي لتشنج الشريان الإكليلي ) ، وقد يكون موجوداً في بعض الحالات الطبيعية ( عودة الاستقطاب الباكر ). ويسمى ارتفاع قطعة ST الناجم عن نقص التروية الحاد بتيار الأذية Current Of Injury .

يتوضع الاحتشاء تخطيطياً في مناطق مختلفة من القلب. ويتصف احتشاء العضلة القلبية الشامل لسمك الجدار بحدوث موجة Q والتي لا تقل مدتها عن 0.04 من الثانية ، وبتطورات تخطيطية وصفية ، والتي يختلف زمن حدوثها اختلافاً كبيراً وتظهر المساري الموضوعة على المناطق المقابلة لمنطقة الاحتشاء تزحلاً في قطعة ST ( التغيرات المتبادلة ).

ويشير بقاء ارتفاع ST بعد عدة أسابيع من الاحتشاء الحاد إلى تشكل أم دم بطينية ، فوجود موجة Q وانقلاب موجة T يشير لاحتشاء العضلة القلبية ويسمح بتشخيصه على تخطيط قلب كهربائي واحد ، ولكن لا يحدد وقت حدوثه. أما التغيرات التخطيطية لاحتشاء العضلة القلبية تحت الشغاف ( ويسمى أيضاً بالاحتشاء غير الشامل لسمك الجدار أو الاحتشاء بدون موجة Q ) فتتضمن تزحل قطعة ST إلى الأسفل وانقلاب موجة T والتي هي بحد ذاتها غير وصفية ، ويجب أن ترتبط الموجودات التخطيطية مع السريريات والخمائر القلبية لتأكيد التشخيص.

قد توجد موجة Q غير طبيعية في احتشاء العضلة القلبية ، وتتضمن الحالات التهاب العضلة القلبية ، والداء النشواني القلبي ، والإصابات العضلية العصبية مثل الحثل العضلي ، واستبدال العضلة القلبية بالورم ، والساركوئيد ، والمرض الرئوي المزمن الساد ، واعتلال العضلة القلبية الضخامي ، وبعض نماذج من متلازمة وولف - باركنسون - وايت.

التغيرات الأولية في موجة T التي تحدث بغياب أي تغيرات مرضية في مركب QRS ، أما التغيرات الثانوية في موجة T فهي التي تحدث نتيجة تغيرات في مركب QRS ، لذا يمكن أن تعزى التغيرات الثانوية إلى حصارات الغصن أو إلى التنبيه المبكر للبطن. وقد تحدث التغيرات الأولية بأدوية عديدة أو باضطرابات شاردية أو بنقص التروية القلبية يتضمن شواذ موجة U إما زيادة ارتفاع موجة U الإيجابية ، أو انقلاب موجة U . قد توجد موجة U إيجابية وعالية بصورة طبيعية عند وجود بطئ قلب أو نقص بوتاسيوم الدم أو بتناول بعض الأدوية خاصة الديجيتال وبعض أدوية اللانظيمية مثل الأميدارون. تحدث موجة U السلبية في ضخامة البطين الأيسر وفي نقص التروية القلبية. تكون موجة U الكبيرة تظاهرة لمتلازمة تأخر عودة الاستقطاب (تطاول QT ).

يشير التناوب الكهربائي إلى تناوب في فولتاج QRS وحتى في تناوب فولتاج موجات P وموجات T ، وأهم سبب للتناوب الكهربائي هو انصباب تأمور غزير.

وقد عددت الأدوية والحالات الاستقلابية التي تؤثر في تخطيط القلب الكهربائي ( الشكل 3-6 ). أما التظاهرات التخطيطية لالتهاب التأمور فتبحث في الفصل العاشر.

تخطيط القلب الكهربائي السيار المديد :
يستعمل تخطيط القلب الكهربائي السيار المديد ( مرقاب هولتر ) لكشف اضطرابات النظم عند المرضى الذين تشير أعراضه إلى اضطراب نظم ، أو لتقليم فعالية الأدوية للانظمية ، ويمكن كشف نوع وتواتر اللانظمية التي تحدث بصورة نادرة أو أثناء فعالية المريض اليومية.

توضعات احتشاء العضلة القلبية :
http://img18.imageshack.us/img18/2433/27032010031002.png

التطورات التخطيطية النموذجية لاحتشاء العضلة القلبية الشامل للجدار:

http://img444.imageshack.us/img444/8694/27032010031022.png
وكذلك يمكن لهذا الفحص أن يسجل التغيرات في مركب QRS وفي قطعة ST ، وفي موجة T ، ولذا فقد تفيد في تقييم نقص التروية المحدث لتغيرات تخطيطية ، ولكن لايزال استعمال هولتر في تشخيص نقص التروية القلبية قابلاً للأخذ والرد يسجل عادة اتجاهان من تخطيط القلب الكهربائي بصورة متزامنة بواسطة مساري ملتصقة بجلد المريض ، ويحمل صندوق صغير يحتوي على جهاز تسجيل طوال مدة التسجيل ، وهي عادة 24 ساعة ، ويشجع المريض على المحافظة على فعاليته المعتادة وعلى إجراء أية فعالية يظن المريض أنها قد تسبب اللانظمية التي يشعر بها.

ويمرر الشريط على الجهاز ماسح بسرعة عالية ، ويتدخل المرقاب لتسجيل نماذج تخطيطية للانظمية أو يمرر على جهاز كمبيوتر الذي يسجل تقرير أو مفصلاً. أما عندما يشتكي المريض من اضطراب نظم نادرة الوقوع وصعب الكشف في تخطيط 24 ساعة فقط ، فيحمل المريض المسجل لعدة أيام. ويفعل الجهاز عند ظهور الأعراض فقط ، أو يرسل التخطيط عبر جهاز الهاتف.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:42 PM
تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية

ليس من هدف هذا الكتاب وصف وشرح وتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية بصورة مفصلة ، ولكن ستبحث الموجودات الوصفية لبعض الحالات المرضية مع كل مرض.

تتألف الأمواج فوق الصوتية من تواتر لأمواج فوق صوتية أعلى مما يمكن أن تسمعه أذن الإنسان الطبيعية ، توجد باتجاه العضو المراد فحصه بمجس يوضع على جدار الصدر. تنعكس هذه الأمواج على كافة مركبات العضو المفحوص بكثافات صوتية مختلفة وترتد إلى المجس حيث يتم تسجيلها. وتحدث الاختلافات في مستويات الأنسجة انعكاسات قوي للأمواج فوق الصوتية بينما لا تعكس السوائل البدنية ، كالدم ، إلا كميات قليلة منها.

ويمكن مع الوقت أن يسجل العضو المفحوص الذي يعكس الأمواج فوق الصوتية على شاشة أو ورق تخطيط بمنظار وحيد البعد M.Mode يشبه بالسيخ أو أن يسجل على الشاشة في الوقت الحقيقي الحادث بمنظار ثنائي البعد. وثنائي البعد أكثر استطباباً من أحادي البعد إلا في حالات قليلة.

يمكن استعمال التخطيط بالأمواج فوق الصوتية لتشخيص التضيق التاجي بدقة عالية ، كما يمكن لثنائي البعد أن يقدر مساحة الصمام المتضيق في أكثر المرضى ، كما يمكن تشخيص الآفات المرافقة للتضيق التاجي ( كقصور الأبهر أو تضيق مثلث الشرف ) والتغيرات الهيمودينمية ( كارتفاع الضغط الرئوي أو استرخاء القلب الأيمن ).

ويمكن تقييم المصابين بانسداد مخرج البطين الأيسر لمعرفة إن كان الانسداد صمامياً أم فوق الصمام أم تحت الصمام ، ومع أن تقدير شدة تضيق الأبهر صعبة بالأمواج فوق الصوتية إلا أنه يفيد في استبعاد التضيق الشديد لدى أكثر المرضى.

والأمواج فوق الصوتية هي الوسيلة المختارة في تشخيص انسدال الصمام التاجي واعتلال العضلة القلبية الضخامي و المخاطوم الأذيني ، كما أنها أكثر وسائل التشخيص حساسية في تشخيص انصباب التأمور ، وهنالك علامات خاصة لتشخيص السطام التأموري.

وقد يفيد رؤية التنبتات في التهاب الشغاف الجرثومي ، ولكن لا ترى عادة التنبتات الصغيرة ( التي تقل عن 2ملم ). وحتى لو لم تر التنبتات فيمكن للأمواج فوق الصوتية أن تكشف اختلاطات التهاب الشغاف ( مثل وريقة الصمام التاجي السائبة ) والتغيرات الهيمودينمية الناجمة عن سوء وظيفة الصمام ( كارتفاع ضغط البطين الأيسر آخر الانبساطي في المصابين بقصور صمام أبهري حاد ) أو الإصابة الصمامية السابقة التي تؤهب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________

madeha
2010-04-23, 04:43 PM
اختبار الجهد

بما أن الأعراض القلبية الوعائية قد لا تظهر أثناء الراحة ، فقد يكون اختبار الجهد ضرورياً في بعض الأحيان لمعرفة وجود طبيعية ولتقدير شدتها. وتتألف أكثر الأجهزة استعمالاً في اختبار الجهد يمكن أن تزاد سرعته ودرجة ميله.

ويستمر الاختبار حتى تصل سرعة قلب المريض إلى 90% من سرعة قلبه القصوى المحسوبة ، أو إلى حين حدوث لانظميات مختلفة ( خصة تسرع القلب البطيني أو إحصار القلب ) ناجمة عن الجهد ، ويوقف اختبار الجهد إذا ما ظهرت أية أعراض لقصور دوراني ( مثل الإنهاك، والخطوات غير المتزنة، وضعف النبض ، أو إنخفاض الضغط الشرياني الإنقباضي ) ويمكن استعمال الدراجة في اختبار الجهد أو الجهد اليدوي عوضاً عن البساط المتحرك ، ويمكن أن تزداد الفعالية التشخيصية لاختبار الجهد باستعمال النظائر المشعة ( الومضان بالثاليوم ، أو تصوير البطين الأيسر بالنظائر المشعة ) أو التصوير بالأمواج فوق الصوتية.

يمكن أن يساعد اختبار الجهد في التشخيص التفريقي للألم الصدري ، وكذلك يمكن استعماله لتقييم الإنذار ، والطاقة الوظيفية للمرضى المعروف إصابتهم بمرض قلبي إكليلي ، أو بعد الإصابة باحتشاء عضلة قلبية فإذا كان إختبار الجهد إيجابياً لدى المصابين بالمرض القلبي الإكليلي في المرحلتين الأوليتين ( انظر فيما بعد ) أي ست دقائق يكون الإنذار سيئاً نسبياً ، ويمكن أن يحتاج المريض إلى تقييمات أخرى منها قثطرة أجواف القلب. يكون الارتكاس الطبيعي لاختبار الجهد زيادةً في سرعة القلب وارتفاع كلا الضغطين الانقباضي والانبساطي ويمكن حساب حاصل ضرب سرعة القلب بالضغط الانقباضي الأعظمي للحصول على حمل العمل ( الناتج المزدوج Double Product ).

أم التغيرات التخطيطية التي تحدث بالجهد فهي موجة T طبيعية مع بقاء قطعة ST دون تغير أو انخفاض بسيط في نقطة J مع ارتفاع سريع في قطعة ST . أما التغيرات غير الطبيعية فتتضمن تزحل نقطة J إلى الأسفل 1ملم على الأقل مع تزحل في قطعة ST تزحلاً انحدارياً أو أفقياً مماثلاً للموجودات التخطيطية في نقص التروية.

أما إرتفاع قطعة ST فهو استجابة شديدة غير طبيعية للجهد ما لم يحدث في منطقة مصابة سابقاً باحتشاء شامل لسمك الجدار ، فقد يعزى ارتفاعها في هذه الحالة إلى سوء وظيفة جدارية موضعة عوضاً عن كونها نقص تروية ، وقد تحدث أيضاً لدى المصابين بإصابات إكليلية شديدة ( غالباً إصابة الشرايين الثلاثة ) أو لدى المصابين بخناق برنز ميتال.

أما ظهور موجة U السلبية في سياق اختبار الجهد فيدل على إختبار إيجابي لنقص التروية وتدل عادة على إصابة في الشريان الإكليلي الأمامي النازل. وقد تدل اللانظميات الحادثة أثناء الجهد على نقص التروية وبالإضافة إلى حدوث الألم الصدري والتغيرات التخطيطية لنقص التروية فقط تكون العلامات غير التخطيطية مهمة ، فقد يحدث عند المريض خبب قبيل انبساط أو في بدء الانبساط مثلاً

وقد تظهر نفخة انقباضية ناجمة عن سوء وظيفة العضلة الحليمية ، أو قد يحدث احتقان رئوي ، أما الهبوط الثابت في الضغط الشرياني أثناء الاختبار فله دلالة سيئة إذ يد على إصابات إكليلية واسعة.

ولا يمكن الاعتماد على تخطيط القلب الكهربائي في تفسير الجهد لدى المصابين بتغيرات في ST-T غير وصفية في تخطيط سابق ، وعند و عند وجود ضخامة في البطين الأيسر ، أو حصار غصن أيسر ، ولدى متناولي الديجيتال في الأيام العشرة السابقة لاختبار الجهد ، وعند وجود اضطراب الشوارد ( مثل نقص بوتاسيوم الدم ) ، أو تغيرات غير مستقرة في ST-T ( التغيرات غير الطبيعية في ST-T والتي تحدث في فرط التهوية أو بتغير الوضعة ).

ويجري كثير من الأطباء اختبار جهد محدود بعد أسبوع إلى أسبوعين من حدوث احتشاء عضلة قلبية بهدف الوصول إلى سرعة قلب 70% بالمئة من السرعة القصوى عوضاً عن 90% بالمئة ، أو حدوث الأعراض. يكون الإنذار عند المرضى الذين تحدث لديهم أعراض مبكرة أو تغيرات تخطيطية مبكرة أسوأ من المرضى الذين يتحملون الاختبار جيداً.

ويجب عدم إجراء الاختبار عند وجود مايلي: خناق صدر غير مستقر ، احتشاء عضلة قلبية حاد تضيق شديد في الصمام الأبهري ، ارتفاع ضغط شرياني شديد ، استرخاء قلبي احتقاني ، لانظميات غير مسيطرة عليها ، التهاب العضلة القلبية الحاد ، التهاب التأمور الحاد ، وجود أي مرض عام غير قلبي حاد ، الأشخاص المعروف بأن لديهم إصابة شريانية إكليلية شديدة مثل تضيق الجذع الإكليلي الأيسر الأصلي.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:43 PM
تخطيط أصوات القلب وتسجيل النبض الخارجي

إن تخطيط أصوات القلب وتسجيل النبض الخارجي تقنية لتسجيل أصوات القلب والنفخات والنبض الشرياني والوريدي وصدمة القمة على الورق لتحليلها تحليلاً جيداً سواء بتوافقها أو نوعيتها.

وتتضمن استعمالاتها السريرية قياس زمن الانقباض والذي يمكن استعماله للدلالة التقريبية على وظيفة البطين الأيسر ، وتقييم المخطط الوريدي الوداجي والذي قد يفيد في تقييم وظيفة البطين الأيمن أو عصر التأمور ، وتعيين الزمن بين صوت انغلاق الصمام الأبهري وبين قصفة انفتاح الصمام التاجي المتضيق لتقييم شدة تضيق الصمام التاجي، وتقييم شدة تضيق الصمام الأبهري بالطرق غير الباضعة.

إن جهاز تسجيل الأصوات لا يسجل الأصوات التي لا تسمع بالسمع ماعدا الأصوات ذات اللحن المنخفض مثل الخبب ، ويمكن فحص وظيفة الصمامات الصنعية بصورة دورية بجهاز تخطيط الأصوات للتأكد من عدم تغير أصوات انغلاقها وانفتاحها مع الوقت. ويمكن تسجيل أصوات القلب مع الأمواج الصوتية وحيدة البعد بوقت واحد لمعرفة الأسباب الأكيدة لبعض الأصوات المعينة.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:43 PM
القلب والنظائر المشعة

توجد ثلاث طرق مفيدة لاستعمال النظائر المشعة في السريريات القلبية: التصوير القلبي بالنظائر المشعة وومضات القلب الإروائي والومضات الولوع بالاحتشاء فالدراسة للمرور الأول والدراسة المتوازنة طريقتان أساسيتان تستعملان في تصوير القلب بالنظائر المشعة.

ففي الدراسة بالمرور الأول ، توجد آلة تصوير سريعة خاصة بالنظائر المشعة تتبع المادة المشعة المحقونة في وريد محيطي إلى القلب الأيمن فالأوعية الرئوية وإلى القلب الأيسر ، مثل تصوير مرور المادة الظليلية أثناء حقنها في القثطرة القلبية.

أما الطريقة المتوازنة فتعتمد على وسم البركة الدموية بوسم الألبومين الإنساني أو الكريات الحمر بالتكنيتيوم _ 99 _ TECHNETIUM 99 . وتؤخذ الصورة بآلة تصوير مواقته موصولة بجهاز تخطيط قلب كهربائي. وهي تقسم الدورة القلبية إلى قطع عديدة تصور كلاً منها على حدى ولعدة مرات ، ثم يعرض المتوسط النهائي كدورة قلبية واحدة ترى مرات ومرات وتشكل حلقة لانهاية لها.

أما ومضات القلب الإروائي فتستخدم في مادة مشعة تشبه البوتاسيوم هي الثاليوم 201. ولكي تجمع الخلايا الثاليوم 201 يجب أن تروى وأن تكون فعالة استقلالبياً ، أما المنطقة غير المرواة

فحوص مخبرية قلبية مختارة وغير جارحة :
http://img249.imageshack.us/img249/7864/27032010031405.png
http://img100.imageshack.us/img100/6835/27032010031458.png
http://img691.imageshack.us/img691/9665/27032010031519.png

الميتة فإنها تبدو كبقعة باردة على صورة الومضات. وعند إجراء اختبار الجهد مع الثاليوم ، يجرى اختبار الجهد بشكله المعتاد وتحقن المادة المشعة عند الوصول إلى حد الاختبار الأقصى ثم يجري التصوير مباشرة بعد انتهاء الجهد وبعد أربعة ساعات ليسمح للثاليوم بالانتشار إلى المناطق القلبية بعد الراحة.

وتعتبر المنطقة التي لا تأخذ الثاليوم ( الباردة) في كلا الصورتين المأخوذتين بالجهد وبعد أربع ساعات احتشاء أو ندبة مخربة بصورة غير عكوسة ، أما المنطقة التي كانت باردة بالجهد ولكن عاد إليها الارتواء بعد أربع ساعات فتعتبر منطقة نقص تروية أي آفة عكوسة.

أما الومضان الولوع بالاحتشاء أو الومضان ذو البقعة الحارة فهو أن يحقن نظير مشع في الوريد ( عادة التكنيتيوم _99 مطلي بالبيروفسفات ) فيتجمع في المنطقة المخربة تخرباً لا عكوس لكشف احتشاء العضلة القلبية الحاد.

وهذا التصوير سلبي في الساعات الأولى من الاحتشاء ويصبح إيجابياً بعد حوالي 12 ساعة من الاحتشاء ويتناقص احتمال الإيجابي في الأسبوع الأول بعد الاحتشاء ويصبح ضئيلاً في أسبوعين. وتبلغ حساسيته أقصاه عند وجود احتشاء شامل لسمك الجدار الأيسر ، لكن هذه الاحتشاءات تشخص سريرياً وبتخطيط القلب الكهربائي والخمائر القلبية ولذا فمن غير الواضح فائدة الومضان الولوع بالاحتشاء في تشخيص الاحتشاءات الصغيرة.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:43 PM
الوسائل الجديدة


يفيد التصوير الطبقي المحوري ( CT ) في كشف تسلخ الأبهر وربما يكون الوسيلة التشخيصية الأكثر حساسية في تشخيص تسمك التأمور مرافق للالتهاب التأمور العاصر.

وقد يفيد في تقييم بقاء الطعم الوريدي الإكليلي مفتوحاً أما الرنين المغناطيسي Newclear Magnetic Resonance فيعطي صورة مقطعية أوضح للقلب دون اللجوء إلى الأشعة المؤينة وله القدرة كذلك على إعطاء معلومات إستقلابية على القلب وقد يكون من استعمالات في المستقبل التصوير الوعائي القلبي غير الغازي وربما كشف الأنسجة المريضة.

التصوير الوعائي الرقمي الحاذف :
وهي طريقة تستعمل فيها كمية قليلة من المادة الظليلية اليودية تحقن في السرير الوعائي ويمكن كشفها وتحليلها بالحاسوب وتعرض كتصوير وعائي جيد النوعية ، لذا لا لزوم لحقن المادة الظليلية مباشرة في الشريان أو الجوف القلبي ،ويمكن لحقن المادة الظليلية بالوريد أن يعطي صورة جيدة للبطين الأيسر ويمكن أن ترى الشرايين السباتية والطعوم الإكليلية بصورة جيدة باستعمال هذه الطريقة.

لا تعطي هذه الطرقة عادة تظليلاً جيداً وكافياً للشرايين الإكليلية ولكن استعمالها عند تصوير الشرايين الإكليلية بالطريقة المعتادة يحسن من نوعية الصور المأخوذة.

القثطرة القلبية :
القثطرة القلبية هي إدخال قثطار مجوف ملئت لمعته بسائل عبر شريان أو وريد إلى القلب لقياس الضغوط إلى داخل القلبية والجريان الدموي وتركيز الأكسجين ، وبحقن مادة ظليلية لإجراء تصوير القلبي الوعائي.

وتتعلق تعقيدات هذا الإجراء بنوعية المرضى ونوعية الآفات التي يتحرى عنها التي تشتمل إما على دراسات موسعة للمصابين بآفات قلبية خلقية أو صمامية معقدة أو تكون دراسات بسيطة تشتمل على قياس الضغوط القلبية وإجراء التصوير القلبي الوعائي وتصوير الشرايين الإكليلية للممصابين بالمرض القلبي الإكليلي. ينقل القثطار المملوء بالسائل الضغط إلى ترجام Transducer وتعرض موجة الضغط على المرقاب وتسجل. ويفيد قياس الضغط داخل القلبي في تقدير وظيفة البطين الأيسر.

ويفيد فرق الضغط عبر الصمامات ( مدروج) في تشخيص التضيق الصمامي. يقاس الضغط الإسفيني الرئوي بإدخال القثطار الموجود في الشريان الرئوي وله نهاية مفتوحة واحدة ، إلى أقصى الشجرة الوعائية الرئوية أو ينفخ بالون في شريان رئوي قاسي وبذا يحجب الضغط الشرياني الرئوي ويسج القثطار الضغط الشعري الرئوي أو الضغط الوريدي الرئوي.

ويعكس هذا الضغط في غياب انسداد الأوردة الرئوي ضغط الأذين الأيسر والذي يعكس بدوره ، وبوجود صمام تاجي سوي ، ضغط البطين الأيسر الانبساطي. ولا تفيد هذه القياسات فقط في مخبر القثطرة القلبية لكنها ذات فائدة في قثطرة الجانب الأيمن للقلب جانب سرير المريض ( قثطار سوان _ غانز ) لتقييم الضغط الامتلائي للبطين الأيسر. يمكن قياس نتاج القلب أثناء القثطرة القلبية بإحدى الطريقتين. ففي طريقة فيك Fick يقاس استهلاك المريض للأكسجين بجمع الهواء المزفور في مدة معروفة من الزمن ويقاس في نفس الوقت محتوى الدم الشرياني والدم الوريدي الممزوج ( من الشريان الرئوي ) من الأكسجين ومعادلة فيك هي:

نتاج القلب = استهلاك الأكسجين (مل/دقيقة ) / (محتوى الدم الشرياني من الأكسجين _ محتوى الدم الوريدي المزوج من الأكسجين)

ويقاس نتاج القلب بالليتر/دقيقة. أما المشعر القلبي فهو نتاج القلب بالليتر مقسوماً على سطح البدن بالمتر المربع أما الطريقة الثانية لقياس نتاج القلب فهي طريقة التمديد إما باستعمال صباغ يكشف بالمقياس اللوني أو باستعمال المشعر الحراري ( التمديد الحراري ) ، فعند حقل المشعر في الدوران ثم كشفه بعيداً فإنه يرسم منحني ، وتمثل المساحة تحت هذا المنحني إنتاج القلب.

يمكن كشف التحويلة داخل القلبية بقياس تركيز الأوكسجين في أجواف القلب المتعددة ، فتحدث مثلاً زيادة تركيز الأكسجين بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن في الفتحة بين البطينين التي تسمح للدم المؤكسج بالمرور من البطين الأيسر إلى البطين الأيمن ، ويمكن قياس كمية التحويلة إذا كان نتاج القلب معروفاً ، وكذلك يمكن استعمال طريقة المشعر اللوني التمددي المماثلة لما يستعمل في قياس نتاج القلب لكشف التحويلة داخل القلب.

فإذا حقن المشعر إلى الأذين الأيمن مثلاً وكشف في الشريان الجهازي بصورة أبكر مما هو متوقع فيدل هذا على وجود تحويلة من الأيمن إلى الأيسر. كما يمكن لطريقة المشعر اللوني التمددي أن تكشف القلس الصمامي. يمكن لقثطرة أجواف القلب أن تكشف وجود وشدة الآفات الصمامية المتضيقة.

أما كشف الصمام القاصر فسهل ولكن يصعب تقييم شدة القصور بتصوير أجواف القلب والذي يتضمن حقل مادي ظليلي في أجواف القلب المختلفة وعند حقن المادة الظليلية في الشرايين الإكليلية تبدو الآفة تصلبية كتضيق في اللمعة الداخلية للوعاء ، ويقدر التضيق كنسبة مؤوية من لمعة الوعاء الطبيعي. وإن تضيقاً يقدر برقم 70% مثلاً من لمعة الوعاء أو أكثر يؤدي إلى تغيرات هيمودينمية بصورة قطعية. أما التضيق بنسبة 50_70 % من لمعة الوعاء فربما يحدث تغيرات هيمودينمية.

يمكن اللجوء إلى قثطرة أجواف القلب لتأكيد تشخيص إصابة الصمامات القلبية الخلقية أو المكتسبة وتقييم شدتها ولتأكيد أو نفي إصابات خفية أخرى (كإصابة شرايين إكليلية مرافقة ). وهناك حالات قليلة تتساءل فيها عن فائدة القثطرة القلبية الروتينية قبل العمل الروتينية قبل العمل الجراحي. فمثلاً ، كثيراً ما يعتمد على تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية في تشخيص وتقييم شدة التضيق التاجي إذ أن نسبة ترافق هذه الآفة مع إصابة الشرايين الإكليلية قليلة جداً في صغار السن ، لذا فإذا لم


يوجد ما يدل على إصابة مرافقة أبهرية أو مثلث الشرف ، فيمكن إجراء العمل الجراحي لهؤلاء المرضى بدون قثطرة. يستطب إجراء تصوير الشرايين الإكليلي في المرضى المشتبه بإصابتهم بالمرض القلبي الإكليلي في الحالات التالية:
1 بقاء سبب الألم الصدري غير واضح بعد التقييم غير الجارح.
2 عندما يكون خناق الصدر معنداً على المعالجة الدوائية.
3 عند الاشتباه بالإصابة بتضيق الشريان الإكليلي الأصلي الأيسر أو بإصابة الشرايين الثلاث إصابة شديدة والتي تتحسن نسبة البقية لديهم بالعمل الجراحي .
4 في المداخلات الحادة ( مثل توسيع الشرايين بالبالون أو الخثار داخل الإكليلي ) المجراة في الأربع أو ست ساعات الأولى بعد الاحتشاء ، ويمكن أن يستطب تصوير الشرايين الإكليلية بإثارة التشنج الإكليلي بالأرغو نوفين عند المشتبه بإصابتهم بخناق برنز ميتال.

إن إجراء قثطرة أجواف القلب وتصوير الشرايين الإكليلية إجراء سليم نسبياً ويحمل نسبة وفيات بين 0.1-0.2 بالمئة ، ويزداد الخطر عند إصابة المريض بتضيق الجذع الرئيسي الأيسر.

إجراءات خاصة:
يمكن أخذ خزعة من باطن القلب الأيسر أو الأيمن أثناء القثطرة وتفيد هذه الخزعة في تشخيص رفض القلب عند من زرع له. وقد تفيد أحياناً في تشخيص اعتلال العضلة القلبية الضخامي والتوسعي وخاصة عند وجود الداء النشواني أو أي مرض إندخالي آخر.

أما توسيع الشرايين الإكليلية بالطريق عبر الجلد فيقوم على إدخال قثطار يحوي في نهايته بالون ، عبر مناطق تضيق في الشرايين الإكليلية ، وينفخ البالون في المنطقة المتضيقة. يفيد هذا الإجراء في تخفيف التضيق أو إزالته عند المصابين بتضيق شريان إكليلي واحد ، ويجري أحياناً في بعض المؤسسات للمصابين بتضيقات في أكثر من شريان. وتوسيع الشريان الأيسر الأصلي خطر بصورة عامة ، ولا تزال النتائج البعيدة لهذا التوسيع موضع تقيم حتى الآن.

يمكن حقن حالات الخثرة ( كالستربتوكيناز ) إما وريدية أو مباشرة في الشرايين الإكليلية أو بفتح الشريان الإكليلي في المرحلة الحادة من انسداده ، عند المصابين باحتشاء عضلة قلبية شامل للجدار ، ويبدو أن نسبة الاختلاطات قليلة في الحقن الوريدي أو الإكليلي ، ومع ذلك لا يزال عالياً خطر النزف الهام من ثقب حديث في الشريان أو من عمل جراحي حديث.

التشخيص التفريقي باستعمال قثطار موجه بالبالون على سرير المريض ( سوان - غانز ):

http://img337.imageshack.us/img337/2218/27032010031909.png
http://img24.imageshack.us/img24/4813/27032010031950.png
http://img11.imageshack.us/img11/9886/27032010032046.png

يمكن إجراء قثطرة أجواف القلب الأيمن بواسطة قثطار يوجه بجريان بواسطة بالون في نهايته ( قثطار سوان - غانز) في العناية المشددة ، ويمكن إبقاء القثطار في مكانه بين عدة ساعات وعدة أيام ليوجه تطبيق الأدوية والسوائل اللازمة.

ويمكن بواسطة هذا القثطار الحصول على قراءات متعددة لضغط الشريان الرئوي والضغط الإسفيني وضغط الأذين الأيمن ونتاج القلب باستعمال طريقة التمديد الحروري. ويفيد قثطار سوان - غانز في تدبير المصابين بالصدمة القلبية أو الخمجية أو أي نمط من الصدمة ، وكذلك في تدبير المريض المصاب بمرض قلبي مهم أثناء العمل الجراحي وبعده ، وكذلك في المصابين في قصور في عدة أعضاء حيث يصعب تدبير السوائل والهيمودينمية القلبية بدون مراقب ، وكذلك أثناء التقييم الدوري للأدوية والمعالجات الأخرى للمصابين بإصابات قلبية رئوية مهمة.

ويفيد أيضاً في تفريق وذمة الرئة القلبية عن غير القلبية والتفريق بين انثقاب الحجاب بين البطينين و انقلاع العضلة الحليمية في احتشاء العضلة القلبية الحاد وفي المصابين بهبوط الضغط الشرياني اللذين لا يستجيبون لإعطاء السوائل. ويفيد قثطار سوان - غانز أيضاً في تشخيص إصابات القلب الأيمن كالسطام القلبي أو التهاب التأمور العاصر أو احتشاء البطين الأيمن.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:44 PM
استرخاء القلب

يشير استرخاء القلب إلى الحالة التي لا يستطيع فيها القلب أن يعطي نتاجاً كافياً لمواجهة متطلبات البدن الاستقلابية ، ويطلق عليه اسم استرخاء القلب الإحتقاني بسبب سيطرة أعراض زيادة الضغط الوريدي ( الاحتقان الرئوي الناجم عن استرخاء القلب الأيسر ، والوزمي المحيطة في استرخاء القلب الأيمن ).

قد يتسبب استرخاء القلب عن أمراض عديدة ينتج أهمها في المجتمعات الصناعية عن التصلب العصيدي الإكليلي مع احتشاء العضلة القلبية. كما يؤدي التهاب العضلة القلبية واعتلالات العضلة القلبية المختلفة والإصابات الخلقية والإصابات الصمامية إلى استرخاء القلب.

يؤدي تكلس الصمام التاجي و الأبهري والفتحة بين البطينين والفتحة بين الأذينين وبقاء القناة الشريانية سالكة إلى زيادة الحمل الحجمي ، بينما يؤدي تضيق الصمام الأبهري والرئوي وارتفاع الضغط الشرياني الجهازي إلى زيادة الحمل البعدي أو الضغطي. وتؤدي الحالات التي تقيد الامتلاء البطيني كالتضيق التاجي والتهاب التأمور العاصر هو اعتلال القلب الحاصر ، إلى استرخاء القلب.

وقد تنكسر معاوضة المريض المسترخي المعاوض نتيجة عدم اتباعه حمية مناسبة ( زيادة تناول الصوديوم ) أو عدم تناول الأدوية الموصوفة له ، وقد تزداد حدة الاسترخاء تعرض للحرارة الزائدة أو الرطوبة أو الجهد الزائد أو فقر الدم أو الحمل أو فرط نشاط الدرق أو الأخماج ، وذلك لزيادة متطلبات البدن الاستقلابية.

ويجب أن يفتش عن ارتفاع الضغط الشرياني أو عن الصمة الرئوية أو عن التهاب الشغاف ويجب أن يفكر بالسبب الأساسي الذي أدى إلى الاسترخاء كالحة الرثوية الحادة. وقد يؤدي حدوث اضطراب النظم فجأة كالرجفان الأذيني إلى انكسار معاوضة مريض كان قلبه معاوضاً بصورة جيدة من قبل.

يمكن للقلب الطبيعي أن يزيد نتاجه من 5ل/دقيقة أثناء الراحة إلى 20ل/دقيقة وذلك بتنظيم السرعة وحجم الضربة الواحدة.

يعتمد حجم الضربة الواحدة على الحالة التقلصية Inotropic للبطين وعلى الحمل القبلي ( الامتلاء البطيني أو الضغط آخر الانبساط )وعلى الحمل البعدي ( المقاومة التي ينفرغ القلب ضدها) ( انظر الفصل الأول ).وليست حالة البطين التقلصية محددة أو منقصة لنتاج القلب في القلب الطبيعي ولكنها محددة له عند المصابين بسوء وظيفة العضلة القلبية. قد يكون نتاج القلب طبيعياً أثناء الراحة في استرخاء القلب لكنه لا يستطيع زيادة نتاجه بالجهد.


يبين الجدول التالي آليات المعاوضة في استرخاء القلب:
http://img546.imageshack.us/img546/1928/27032010032648.png
http://img696.imageshack.us/img696/1766/27032010032716.png
وللجملة العصبية الذاتية دور في تنظيم وظيفة القلب الطبيعي , وعندما يحدث استرخاء القلب وللجملة العصبية الذاتية دور في تنظيم وظيفة القلب الطبيعي. وعندما يحدث استرخاء القلب تزداد فعالية الجملة العصبية الودية للمساعدة في الحفاظ على نتاج القلب من خلال التأثير المقوي والمسرع الإيجابييين.

ولكن قد تكون زيادة فعالية العصبية الودية شارة بالوظيفة القلبية وخاصة بزيادة متطلبات القلب من الأوكسجين ، وبزيادة المقاومة الوعائية المحيطية ( الحمل البعدي ) التي يجب على القلب أن يضخ ضدها. ولذا قد تحدث حلقة مفرغة ، إذ أن زيادة المقاومة المحيطية تنقص نتاج القلب الذي يؤدي بدوره إلى زيادة المقوية الودية وإلى مقاومة محيطية أعلى. لذا فإن الجملة العصبية الودية تلعب دوراً في المعارضة القلبية وانكسارها في استرخاء القلب الإحتقاني.

و بالإضافة إلى زيادة سرعة القلب وحجم الضربة الناجمة عن زيادة مقوية الودي يحاول القلب المسترخي المعاوضة إما بالتوسيع ليزيد نتاج القلب عبر آلية ستارلنغ ، أو بالتضخم في المصابين بزيادة الحمل البعدي.

وفي حالتي نقص التقلص البطيني أو بقاءه طبيعياً فإن زيادة حجم أو ضغط البطين آخر الانبساطي يزيد من نتاج القلب. وتكون زيادة نتاج القلب الناجمة عن زيادة معينة في الضغط آخر الانبساطي للبطين ، أعلى في البطين الطبيعي منها في القلب المسترخي. وإضافة لهذا فإن زيادة الضغط آخر الانبساطي للبطين الأيسر يزيد من الضغط الوريدي الرئوي.

وتحدث الوذمة الرئوية عندما يزيد الضغط الإسفيني الرئوي عن 20ملم زئبق. لذا فإن زيادة نتاج القلب بزيادة الضغط آخر الانبساطي للبطين الأيسر هو الذي يحدد المنحني الأفقي لمخطط ستارلنغ وإمكانية حدوث وذمة الرئة. يزيد توسع القلب من استهلاك العضلة القلبية من الأوكسجين نتيجة زيادة توتر الجدار.

ولانحباس السوائل وارتفاع الضغط آخر الانبساطي للبطين عند المصابين باسترخاء القلب عدة آليات ، منها آليتان رئيسيتان:
1- التقبض الوريدي الناجم عن فرض مقوية الودي الذي ينقص من كمية الدم الموجودة في الجملة الوريدية ويزيد من العود الوريدي إلى القلب.
2- انحباس الملح والصوديوم المزمن بواسطة الكلية الناجم عن نقص إروائها.

وإن تضخم العضلة القلبية الذي هو زيادة عدد وحجم الخلايا القلبية بآلية المعاوضة ، يزيد من الكتلة العضلة وبالتالي تزيد من استهلاك الأوكسجين ، ولا تكون العضلة القلبية المتضخمة سوية إذ تنقص تقليصها. تحافظ العضلة القلبية المتضخمة علة نتاج قلبي كاف لبعض الوقت نتيجة الزيادة في الكتلة العضلية وقانون ستارلنغ Starling وزيادة تنبه الجهاز الودي.

إن سوء وظيفة العضلة القلبية الانقباضي والانبساطي ( المطاوعة ) تظاهرتان لاسترخاء القلب الناجم عن المرض القلبي بنقص التروية وحالات ضخامة العضلة القلبية.

وتدل المطاوعة على الضغط اللازم لإملاء البطين حتى حجم معين ، فيصبح البطين المتضخم أو ناقص التروية قاسياً أو غير مطاوع نسبياً فيحتاج إلى ضغط بطين أيسر آخر انبساطي أعلى حتى يؤدي إلى امتلاء انبساطي كاف للحفاظ على نتاج القلب ففي المصاب باسترخاء قلب احتقاني وبطين غير مطاوع نسبياً يكون الضغط الشعري الاسفيني الرئوي المناسب بين 15-18 ملم زئبق للحفاظ على امتلاء ونتاج كاف للبطين الأيسر ولتجنب وذمة رئوية.

ومن المهم جداً أن نميز بين الأسباب الصمامية والخلقية لاسترخاء القلب الإحتقاني وبين تلك الناجمة عن تخرب العضلة القلبية. ففي الأولى غالباً ما تنجح العمليات الجراحية المصححة أوالمخففة.
أما في الثانية فلا تكون المعالجة كاملة ويعوض القلب معاوضة جزئية بسبب الاصابة في العضلة القلبية. فانذار المصاب بسوء وظيفة العضلة القلبية لاعلاقة لها بآفة قابلة للتصحيح أسوأ نسبياً مع نسبة وفيات 50 بالمئة خلال خمس سنوات في بعض الدراسات.

يشير استرخاء القلب الأيسر إلى نقص في وظيفة البطين الأيسر مع ما ينجم عنه من نقص في نتاج القلب الجهازي واحتقان في الأوعية الرئوية. ويتظاهر استرخاء القلب الأيمن بارتفاع الضغط آخر الانبساطي للبطين الأيمن وانتباج الأوردة الوداجية وضخامة الكبد ووذمات محيطية.

يمكن أن يحدث استرخاء القلب الأيمن في المرض الرئوي الشديد أو إصابات خلقية أو مكتسبة تصيب أجواف القلب الأيمن أو صماماته. وأهم سبب لاسترخاء القلب الأيمن هو استرخاء القلب الأيسر المذمن ويحدث هذا غالباً نتيجة الارتفاع المزمن في الضغط الرئوي عند المصابين باسترخاء القلب الأيسر. وكذلك فإن الحجاب بين البطينين المسترخي هو مشترك بين كلا البطينين الأيسر والأيمن.

يحدث استرخاء القلب الاحتقاني ذو النتاج المنخفض عندما لايسمح القلب المسترخي للاستجابة للمتطلبات الاستقلابية الطبيعية. ويشير استرخاء القلب ذو النتاج العالي إلى عدم قدرة القلب على الاستجابة لزيادة المتطلب الوعائي كما في الناسور الشرياني الوريدي أو داء باجيت أو فقر الدم أو فرض نشاط الدرق أو البري البري.

أما الاسترخاء الخلفي أو الأمامي فهما تعبيران قديمان يشيران إلى سيطرة بعض الأعضاء عند مريض معين. فالمريض الذي يشكو من وهن وضعف ناجم عن نقص في نتاج القلب وارتفاع البولة الدموية الناجم عن نقص الارواء الكلوي يمكن اعتباره مصاباً باسترخاء أمامي ، بينما يعتبر المريض الذي يتظاهر بعلامات الاحتقان الرئوي أو الجهازي مصاباً باسترخاء خلفي.

أما استرخاء القلب الحاد والمزمن فهما حالتان سريريتان مختلفتان. يصاب المريض باسترخاء قلب حاد عندما يحدث انكسار معاوضة وعائي حاد تالٍ لاحتشاء عضلة قلبية مثلاً ، أو انقطاع وتر للعضلة الحليمية ولا يوجد وقت كافٍ لحدوث آليات المعارضة المزمنة ويمكن أن يصاب المريض بوزمة رئة حادة أما المريض المصاب بسوء وظيفة العضلة القلبية المزمن فيمكن أن تحدث لديه آليات معاوضة كافية لجعل أعراضه أخف حدة ، وقد يصاب المريض باسترخاء عضلة قلبية احتقاني مزمن بهجمة من استرخاء قلب حاد عند حدوث أي من العوامل التي ذكرت سابقاً.

تساعد القصة المرضية في وضع تشخيص استرخاء القلب الإحتقاني وفي وضع الأسباب المؤدية إليه أحياناً فأهم أعراض استرخاء القلب الأيسر هي أعراض نفسية ، فإذا كان الاسترخاء مزمن تحدث الزلة الجهدية قبل حدوث الزلة أثناء الراحة وكلما تقدم المرض كلما نقص الجهد المحدث للزلة.
قد لايشتكي بعض المرضى من زلة تنفسية ولكن بعد أن يحدد فعاليتهم بشدة لتجنبها. يجب أن يستجوب المريض بدقة عن أية سوابق تشير إلى مرض قلبي أو تناول أي أدوية قلبية ، وعن وجود العوامل المحدثة لاسترخاء القلب. ويجب أن يؤيد الفحص السريري اشتباه الطبيب بوجود استرخاء قلب.

يكون الأوكسجين الشرياني Po2 طبيعياً نسبياً في استرخاء القلب الخفيف حتى بوجود صلابة الرئة الناجمة عن الوذمة الخلالية التي تسبب الشعور بالزلة ، وينخفض Po2 عند حدوث الوذمة السنخية.

ففي بدء استرخاء القلب يحدث عند المريض فرط تهوية ، وينخفض ثاني أكسيد الكربون الشرياني PCO2 وعندما تصبح الوذمة الرئوية شديدية فيحدث انحباس ثاني أكسيد الكربون الشرياني.

يمكن للاحتقان الرئوي أن يرفع الخمائر الكبدية وقد تؤدي زيادة التنبيه الودي إلى زيادة خفيفة في تعداد الكريات البيض وقد ترتفع البولة الدموية وإلى حد ما الكرياتينين نتيجة نقص نتاج القلب ( تبولن الدم قبل الكلية ) بدون أن تشير بالضرورة إلى إصابة نسيجية كلوية.

لاتوجد تغيرات تخطيطية واصمة لاسترخاء القلب ، ولكن يمكن لتخطيط القلب أن يعكس المرض القلبي المحدث له ( كاحتشاء العضلة القلبية وضخامة القلب الأيسر أو الأيمن أو اللانظميات ).

وتعتمد علامات استرخاء القلب الأيسر الشعاعية على شدته وأزمانه بحثت تظاهرات ارتفاع الضغط الوريدي الرئوي في الفصل الثاني.

ومن الشائع وجود ضخامة قلبية في المصابين باسترخاء قلب نظمي لكنها تغيب في الأشكال الحادة ( كقصور الأبهر الشديد الحاد ) وتزول العلامات اشعاعية لوذمة الرئة في 12-24 ساعة التالية للتحسن الهيمودينمي.

قد تستعمل الاختبارات غير الغازية لتقييم وظيفة البطين ، فيظهر تخطيط القلب بالأمواج فوق الصوتية التغيرات غير الطبيعية لحركة الجدار كما يعطي قياسات الأجواف ، ويمكن أن يشير أيضاً إلى أسباب الاسترخاء.

يظهر تصوير البطينات بالنظائر المشعة حجم الأجواف والتغيرات غير الطبيعية في حركة الجدار والمنسوب القذفي. يمكن الحصول على الضغط الامتلائي للبطين الأيسر وعلى نتاج القلب من طرفي منحني وظيفة البطين ويمكن الحصول عليها عند المرضى غير المستقرين بواسطة قثطار صوان _ غانز Swan -ganz .

وبما أن كثيراً من تظاهرات استرخاء القلب السريرية هي رئوية فقد يصعب أحياناً التمييز بين استرخاء القلب والمرض الرئوي. ويجب أن نميز وذمة الرئة غير القلبية ( متلازمة الكرب التنفسي عند الكهول ARDS عن وذمة الرئة القلبية. توجد حالات عديدة مسببة لمتلازمة الكرب التنفسي عند الكهول الأخماج ، الصدمة ، الأذيات العصبية ، الانسمامات الدوائية ) التي تنجم عن نزوح البلازما الى الأسناخ نتيجة أذية الأوعية الشعرية ، إذ يكون الضغط الوريدي الرئوي ( الضغط الإسفيني ) طبيعياً .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:44 PM
تدبير استرخاء القلب

المعالجة المثلى لاسترخاء القلب هي إزالة السبب المؤدي إليه أو تصحيحه كتبديل الصمام الأبهري المصاب ،والخطوة الثانية هي إزالة أو تصحيح أي من العوامل التي تفاقم استرخاء القلب المزمن أو المعاوض كتصحيح فقر الدم . وأخيراً، يجب أن توجه المعالجة الدوائية إلى معالجة استرخاء القلب بالذات الموجهة لزيادة وظيفة القلب الضاخة وإنقاص احتباس الملح والماء .

تدبير استرخاء القلب الإحتقاني :
http://img718.imageshack.us/img718/153/27032010033142.png

الفعالية والحمية :
تعالج السورة الحادة لاسترخاء القلب بالراحة التامة في الفراش وبكميات كافية من الأكسجين . ويمكن السيطرة على زيادة الملح والماء بتقنين الملح المتناول .

تحتوي الحمية العادية الأمريكية على 10غ من الملح يومياً. فالمصاب باسترخاء العضلة القلبية المزمن المستقر لا يحتاج إلى تحديد قاسٍ للمتناول من الملح إذ يمكن إنقاص الملح المتناول إلى 4غ يومياً فقط بعدم إضافة الملح إلى الطعام واجتناب الطعام المالح، ويكن وصف حمية تحتوي 2غ من الملح يوميا للمصاب باسترخاء عضلة قلبية شديد ( وهذه الحمية تتطلب إعداد كافة الطعام وطبخه بدون ملح ) .

أما في الحالات المعندة فيمكن وصف حمية تحتوي على 0,5- 1غ من الملح ولكن لا يطبقها إلا قليلاً جداً من المرضى ويمكن استعمال المدرات عوضاً عن التقنين الشديد في تناول الملح . يوجد ملح بديل يحوي كلور البوتاسيوم عوضا عن كلور الصوديوم .

وليس من المعتاد تحديد المتناول من السوائل إلا عند وجود استرخاء قلب شديد مع نقص صوديوم تمددي . وأكثر أسباب سورة استرخاء القلب الإحتقاني الحادة عدم التقيد بالحمية ناقصة الملح بعد التخرج من المشفى .

الديجتال Digitalis :
يزيد الديجيتال نتاج القلب عند المصابين باسترخاء العضلة القلبية بزيادة حالة القلب المتقلصة ( Inotropic State ) وربما بتثبيط فعالية أدينين تري فوسفاتاز ( Atpase ) للصوديوم والبوتاسيوم .

وقد يعمل بتغيير غشاء الشبكة والمتقدرات حيث يسمح لها بإطلاق الكالسيوم بسهولة أكثر . وبالإضافة لتأثير الديجيتال المقوي للعضلة القلبية ، فإن له تأثيراً فيزيولوجياً كهربائياً هاماً ، وأهمها بالجرعة الدوائية هو زيادة زمن النقل والعصيان في العقدة الأذينية البطنية ، ويمكن أن يبطئ القلب نتيجة نقص الفعالية الودية عند تحسن استرخاء القلب .

يبين الجدول استعمالات الديجيتال :
http://img710.imageshack.us/img710/9700/27032010033202.png

يوجد الديجتال بمحضرات دوائية عديدة ، أهمها الديجيتوكسين والديجوكسين. الديجيتوكسين أقل استعمالاً من الديجوكسين على الاستجابة البطينية عند بعض المرضى المصابين بقصور كلوي ويبدو أنه يسيطر أكثر من الديجوكسين على الاستجابة البطينية عند بعض المرضى المصابين بالرجفان الأذيني ربما بسبب عدم تأرجح مستواه في البلازما لطول نصف عمره .

ويبدو أن الفعالية الدوائية لمختلف المحضرات الصيدلانية للديجوكسين تختلف اختلافاً كبيراً ، فقد يكون امتصاص الديجوكسين سيئاً في المصابين بسوء الامتصاص ويمكن أن تتدخل المواد التي لا تمتص مثل الكولسترامين والكاوبكتات ومضادات الحموضة غير الممتصة و النيومايسين ، في امتصاص الديجوكسين ، ويتناسب إطراح الديجوكسيين مع الكرياتنين ، لذا يجب إنقاص الجرعة الدعامة في المصابين بالقصور الكلوي.

ودرجة ارتباط الديجوكسين بالبروتين عالية ولايزيله الديال من البدن. وإذا أضيف الكينيدين والأميوداروين إلى المعالجة يزداد تركيز الديجوكسين في المصل لذا يجب خفض جرعة الديجوكسين إلى النصف تقريباً عن إضافة هذه الأدوية.

يستعمل مستوى الموجودات السريرية. ويجب معايرة المستوى الديجوكسين في المصل بعد ست ساعات على الأقل من تناول الجرعة لتجنب ذروة الارتفاع والوبائين Ouabain من أشباه السكريات الديجاتالية سريعة التأثير ولا يمكن الاعتماد على امتصاصه المعوي لذا يندر استعماله الآن.

لا يعرف بالتأكيد الجرعة المناسبة أو القصوى من الديجيتال التي ستطبق للمصابين باسترخاء القلب الاحتقاني. ويؤدي الديجيتال أو أي مقوي قلبي آخر إلى زحول مخطط وظيفة البطين إلى الأعلى والأيسر إذ أن وظيفة البطين الأيسر الانبساطية تتحسن مهما كان الضغط آخر الانبساطي في بدء المعالجة.

يؤدي تحسن وظيفة البطين الأيسر إلى زيادة إنفراغ البطين ويشجع الإدرار الذي ينقص بدوره الضغط الامتلائي للبطين المسترخي ويؤدي هذا إلى انحراف منحنى وظيفة البطين إلى منحنى جديد إلى الأيسر وينقص من الاحتقان الوريدي الرئوي.

ومع أن زيادة شدة الانقباض تزيد من استهلاك الأوكسجين فيمكن أن ينقص هذا الاستهلاك بانخفاض الضغط والحجم الانبساطيين مما يؤدي إلى انخفاض في التوتر الجهازي و بذا ينقص استهلاك الأوكسجين في النهاية.

يفيد الديجيتال في استرخاء القلب الناجم عن نقص التروية وارتفاع الضغط الشرياني وأمراض القلب الصمامية والولادية والمرض القلبي الرئوي واعتلال العضلة القلبية الأولي التوسعي.

ولا يفيد في التضيق التاجي المعزول إذا كان النظم جيبياً وكانت وظيفة البطين الأيمن سوية ولا يفيد في الحالات الحاصرة كالسطام أو العصر التأموري. ويعتبر الديجيتال مضاد استطباب في انسداد مخرج البطين الأيسر الحركي ( اعتلال العضلة القلبية الضخامي الساد ) إذ قد يزداد الانسداد بزيادته قوة البطين التقلصية.

وربما لا يحتاج البطين المتضخم الذي ينقبض جيداً إلى الديجيتال. ولا يزال هنالك جدل حول استعمال الديجيتال وقائياً عند ناقصي المدخر القلبي اللذين سوف يجري لهم عمل جراحي. والهدف معروف عند استعمال الديجيتال في اللانظميات وخاصة في الرجفان الأذيني إذ أن سرعة استجابة البطين تعكس كفاية الدجتلة ، ويفيد الديجيتال أيضاً في كثير من المصابين بتسرع القلب الاشتدادي فوق البطيني وفي الرفرفة الأذينية.

وأهم مضاعفات استعمال الديجيتال هو الانسمام الديجيتالي الذي يحدث عند 5-15 بالمئة من مرضى المشافي الذين يستعملون الديجيتال. يحدث هذا الانسمام في كبار السن أكثر من الصغار.

تتضمن مظاهر الانسمام الديجيتالي كافة أنواع اللانظميات وأكثرها شيوعاً خوارج الانقباض البطينية وتسرع القلب البطيني ونظم الهروب الوصلي وتسرع القلب الوصلي اللااشتدادي وتسرع القلب الاشتدادي الأذيني مع حصار أذيني بطيني ، والنوع الأول من الحصار الأذيني البطيني من الدرجة الثانية ( وينكباخ ).

ولنظم الانسمام الديجيتالي خاصتان مشتركتان هما زيادة النظم الذاتي في النواظم المنتبذة واضطراب الناقلية. أم التظاهرات غير القلبية للانسمام الديجيتالي فهي القمه والغثيان والاقياء وعدم التوجه للزمان والمكان والخبل والاختلاج.

وليس من النادر حدوث أعراض عينية كالعتمات والثقوب وتغير رؤية الألوان ( رؤية هالات صفراء إلى خضراء عادة ) ، ويمكن للجرعة الكبيرة من الديجيتال أن تحدث فرض بوتاسيوم دم معند.

ورغم معايرة مستوى الديجيتال في الدم فيحتاج تشخيص الانسمام بالديجيتال إلى الربط بين السريريات و بين تخطيط القلب الكهربائي ، ويزيد نقص بوتاسيوم الدم من الانسمام الديجيتالي.

تعتمد معالجة الانسمام الديجيتالي على درجة الانسمام و التظاهرات الموجودة إذ تتطلب اللانظميات الخفية ( كخوارج الانقباض القليلة وحصار القلب من الدرجة الأولى والثانية والاستجابة البطينية البطيئة والرجفان الأذيني ) إيقاف الديجيتال والمراقبة التخطيطية.

ويجب معالجة تسرع القلب البطيني و اللانظميات البطيئة جداً بصورة فعالة. قد تستجيب اللانظميات البطيئة للأتروبين ، وإذا كانت شديدة قد تحتاج إلى ناظم خطاه مؤقت.

أما الفنتوئين والليدوكائين فهما علاجان فعالان في معالجة اللانظميات البطينية السريعة لهما تأثير قليل على الناقلين ، وقد يثبط تصحيح نقص بوتاسيوم الدم الضربات المنتبذة ولكن إجراء ذلك بحذر لدى المصابين باضطراب في الناقلية إذ قد يؤدي تطبيق البوتاسيوم إلى تفاقم الحصار الأذيني البطيني. يجب تجنب النظم كهربائياً ( DC Cardioversion ) ما أمكن ذلك في الانسمام الديجيتالي إذ قد يؤدي إلى رجفان بطيني معند أو توقف قلب.

ولكن إذا حدثت لانظمية بطينية مهددة للحياة مع هبوط ضغط شديد ، عندها يجب تطبيق قلب النظم الكهربائي بأقل كمية كهربائية ممكنة. وبما أن الكينيدين يزيد من مستوى الديجيتال في الدم فمن الافضل تجنبه في الانسمام الديجيتالي. وقد ذكر فائدة استعمال مستضدات خاصة بالديجيتال في الحالات الشديدة من الانسمام الديجيتالي.

المدرات Diuretics :
وهي أدوية تزيد من اطراح الصوديوم والماء من الكليتين ، لذا تؤثر بصورة رئيسية على الحمل القبلي. وتلعب المدرات مهماً جداً في معالجة استرخاء القلب.

موسعات الأوعية Vasodialators :
لقد طبقت موسعات الأدوية في البدء لمعالجة استرخاء القلب الشديد والمعند فقط ، لكنها تستعمل الآن باكراً في معالجة استرخاء القلب الاحتقاني. تقسم موسعات الأوعية إلى صنفين رئيسيين: موسعات الأوعية التي تنقص من المقاومة الشريينية جهازية وبذا تنقص من الحمل البعدي ، ويوسع كثير من موسعات الأوعية كلاً من السريرين الوريدي والشرياني .

العوامل الموسعة للأوعية شائعة الاستعمال :
http://img709.imageshack.us/img709/3197/27032010033232.png
http://img404.imageshack.us/img404/6233/27032010033411.png
http://img411.imageshack.us/img411/9371/27032010033305.png
ولا يؤدي تغيير في الحمل البعدي إلا إلى تأثير بسيط على وظيفة العضلة القلبية الطبيعية ، إذ يحدث منعكس تكيفي يغير من سرعة القلب والحجم المقذوف تبعاً لذلك. لكن ارتفاع الحمل البعدي يسيء إلى وظيفة القلب المسترخي ويؤدي إلى نقص قدرة القلب على قذف الدم. وكلما نقصت المقاومة تجاه خروج الدم كلما ازدادت كمية الدم المقذوف في كل ضربة.

وبما أن القلب يستطيع ضخ كمية أكبر من الدم في كل ضربة عندما ينقص الحمل البعدي فإن منحنى وظيفة البطين ينحرف إلى الأعلى والأيسر تماماً كما هو الحال عند زيادة قوة الانقباض.

ولا يترافق انحراف المنحني الناجم عن نقص الحمل البعدي بزيادة المتطلب من الأوكسجين والتي تتطلبها زيادة قوة الانقباض.

وعندما ينحرف منحنى وظيفة البطين من الوضع الاسترخائي إلى منحنى الجديد الناجم عن نقص الحمل البعدي يحدث بالتالي تحسن في إنفراغ البطين والذي يؤدي إلى إنقاص الحمل القبلي وأقطار البطين مما يزيد من انحراف المنحنى الجديد إلى الأيسر. ويؤدي قصر أقطار القلب إلى نقص توتر الجدار البطيني وإذا نقص استهلاك القلب للأوكسجين.

وبما أن القلب القاصر أكثر حساسية لتغيرات الحمل البعدي من القلب الطبيعي لذا يكون إنقاص الحمل البعدي أكثر فعالية بوجود وظيفة عضلة قلبية سيئة حيث تعتمد المعالجة الهادفة إلى زيادة الانقباض القلبي على وجود جزء فعال من العضلة القلبية ، وتنقص فعالية المعالجة الهادفة لزيادة الانقباض كلما نقصت وظيفة البطين.

أما موسعات الأوردة بالذات أو العوامل المنقصة للحمل القبلي فإنها تحرف منحنى وظيفة البطين إلى الأيسر كما تفعل المعالجة بالمدرات ، لذا فإن إنقاص الحمل القبلي ينقص من الضغط الامتلائي للبطين مع أنها لا تؤثر مباشرة على نتاج القلب إذ أن نقص حجم البطين ينقص التوتر الجداري واستهلاك الأوكسجين وغالباً ما يؤدي إلى تحسن في وظيفة البطين البعدية ، وبما أن منحنى وظيفة البطين في القلب المسترخي أفقي تقريباً فإن إنقاص الضغط آخر الانبساطي والبطين الأيسر إلى 15 -20 ملم من الزئبق من مستوى أعلى لا ينقص نتاج القلب بصورة ملحوظة.

ومن الضروري أن نعلم أنه توجد نقاط نهائية لا تؤثر بعدها موسعات وعائية ، فإذا أعطيت هذه الأدوية لإنقاص الحمل القبلي فيجب أن نحافظ على ضغط امتلائي عالٍ بصورة كافية للحفاظ على نتاج القلب.

ومن المهم أيضاً أن نحافظ على ضغط بطيني امتلائي أعلى من الطبيعي ( 15-20 ملم زئبق بينما الطبيعي عادة حوالي 10 ملم من الزئبق ) في الحالات المترافقة بنقص في المطواعة البطينية (كنقص التروية القلبية الحاد واعتلال العضلة القلبية الضخامي ).

والضغط الشرياني من العوامل المحددة لاستعمال الموسعات الشريانية في محاولة زيادة النتاج البعدي ، إذ يمكن الحصول على نتاج جيد بإخفاض الضغط الشرياني بالموسعات الوعائية.

كما يمكن أن يستفيد ذو الضغط المنخفض نسبياً من إنقاص الحمل البعدي إذ أن الضغط لا يعتمد فقط على المقاومة المحيطية ولكن علة نتاج القلب أيضاً ( الضغط الشرياني = نتاج القلب × المقاومة ) فقد يكون ضغط المريض في الحدود الدنيا الطبيعية مع مقاومة محيطية مرتفعة إذا كان نتاج القلب منخفضاً ، لذا يمكن أن لا ينخفض الضغط الشرياني تحت الحد المقبول به 90) ملم من الزئبق ) أثناء استعمال الموسعات الوعائية فعندها لا يمكن زيادة جرعة الموسعات الوعائية إلا إذا كان هبوط الضغط الشرياني ناجماً عن النقص الشديد في الحمل القبلي بسبب النقص في الحمل البعدي أو من توسع الوريدات من العلاج نفسه.

ويمكن تصحيح هبوط الضغط الشرياني في هذه الحالة بإعطاء السوائل أو بإنقاص جرعة الدواء المنقصة للحمل القبلي.و لا يمكن أحياناً تحمل المعالجة المنقصة للحمل البعدي ما لم تشرك بالعوامل المقوية للتقلصية القلبية مثل الدوبامين أو الدبيوتامين.

وبسبب هذه التحديدات في المعالجة فمن المستحسن المراقبة الهيمودينيمية بالطرق الغازية في الحالات الشديدة من المرض التي تحتاج إلى الموسعات الوعائية الوريدية. وفي الجدول التالي لائحة

باستطبابات المعالجة بالموسعات الوعائية في استرخاء القلب الاحتقاني ولم يتبين حتى الآن ما إذا كانت المعالجة المزمنة بموسعات الأوعية تطيل الحياة في المصابين باسترخاء القلب المزمن. ويجب استعمال مخفضات الحمل البعدي بحذر شديد عند المصابين بتضيق في الصمام الأبهري أو التاجي.

استطبابات معالجة استرخاء القلب بموسعات الأوعية :

استرخاء القلب معند على المعالجة التقليدية بالمقويات والمدرات:

معالجة المراحل المبكرة لاسترخاء القلب في:

1 عدم تحمل المرضى للديجيتال

2 إذا كان هنالك استطباب آخر لاستعمال موسعات الأوعية ( مثل النترات أو النيفيدين لخناق الصدر ، والهيدرالازين لارتفاع الضغط الشرياني )

3 استرخاء القلب الحاد والشديد بعد احتشاء عضلة قلبية أو تثبيط انقباض العضلة العابر بعد جراحة قلبية قلس التاجي أو الأبهر ( الحاد أو المزمن ) أو الفتحة بين البطينين ( يخفف من حجم القلس إنقاص الحمل البعدي )


إن النتروبروسايد مستحضر وريدي شائع الاستعمال ، له تأثير موسع وعائي قصير الأمد بتأثيره المباشر المرخي للعضلات الملس لكل من الشرينات والجهاز الوريدي.

وأهم مضاعفاته هبوط الضغط الشرياني الذي لا يستمر أكثر من عشر دقائق بعد إيقاف العلاج. وقد تتراكم مستقبلات النتروبروسايد وهي الثيوسياناميد بعد عدة أيام من استعماله وخاصة في المصابين بقصور كلوي.

يجب معايرة الثيوسياناميد في الدم إذا استمرت المعالجة لمدة طويلة ويجب أن يحافظ على مستوى أقل من 6 ملغ/100مل. ومركبات النتروغليسرين موسعة وريدية بصورة رئيسية وتأثيرها الموسع أقل على الشرينات لذا فهي تخفف الاحتقان الرئوي مع زيادة خفيفة في نتاج القلب.

ويمكن مشاركة الموسعات الشريانية كالهيدرالازين مع النتروغليسيرين لإحداث توازن في التوسيع الوريدي والشرياني.

قد تحدث ظاهرة التحمل وتخف الاستجابة الجيدة للموسعات الوعائية الفموية عند بعض المرضى. ويبدو أن لحصارات الخميرة القابلة للأنجيوتنسين ( الكابتوبريل والإينالابريل ) خاصة نفاد تأثيره الفعال عن طريق الفم وهي الوحيدة التي يمكن أن تطيل بقيا هؤلاء المرضى. وزيادة حبس السوائل الذي يحدث عند بعض المعالجين بموسعات الاوعية يستجيب لزيادة جرعة المدرات.

الأمينات المحاكية للودي:
قد يلزم استعمال مواد فعالة مقوية للقلب بالوريد غير الديجيتال في استرخاء القلب الشديد. والأمينان الأكثر أهمية هما الدوبامين والدوبيوتامين ، وهي عوامل محاكية للودي لا تسرع القلب كثيراً وتأثيراتها على الأوعية المحيطية أقل من الأدوية القديمة كالنورابينفرين والإبينفرين والإيزوبروترنول.

يحرض الدوبامين القلب مباشرة بتفعيله مستقبلات بيتا (1) الأدرنجية وبصورة غير مباشرة بإطلاق النورابينفرين من النهايات العصبية الودية.

يفعل الدوبامين بالجرعات القليلة 2 ميكروغرام/كغ/دقيقة المستقبلات الدوبامينية في السرير الوعائي الكلوي والمساريقي والإكليلي و الدماغي محدثاً توسعاً وعائياً. ويفسر ذلك جزئياً زيادة الإدرار الكلوي في المصابين باسترخاء القلب الاحتقاني الشديد ( بسبب تأثيره الموسع للأوعية الكلوية بالإضافة إلى تأثيره المقوي للقلب ).

أما بجرعات الدوبامين الأكبر (5-10 ميكروغرام/كغ/دقيقة ) فيحدث تفعيلاً لمستقبلات ألفا الأدرنرجية مشابهاً لما يحدث بالنورابينفرين الذي يؤدي إلى تقبض وعائي محيطي ، لذا فبجرعة 2-5 ميكروغرام/كغ/دقيقة يزداد الصبيب الدموي الكلوي وتزداد قوة القلب الانقباضية ويزداد نتاج القلب مع تغيرات طفيفة في سرعة القلب وقد يحدث انخفاض قليل في المقاومة الوعائية المحيطية وإلى تسرع القلب.

أما في المصابين بانخفاض الضغط فغالباً ما نرغب التأثير المقبض الوعائي بالجرعات التي هي حوالي 20 ميكروغرام/كغ/دقيقة. وقد يؤدي تسرع القلب وزيادة الانقباض القلبي وارتفاع الضغط الشرياني الناجمة عن إعطاء الدوبامين إلى زيادة المتطلب من الأوكسجين ولكن بعد تحسن الوظيفة القلبية وصغر حجم القلب تنقص كمية الأوكسجين الصافية المطلوبة.

أما الدوبيوتامين ، فيزيد من قوة القلب الانقباضية ولكنه أقل تأثيراً على الأوعية المحيطية من الدوبامين. ويفيد هذا المركب عندما نريد تجنب التأثير المقبض الوعائي للدوبامين بالجرعات الكبيرة.

وليس للدوبيوتامين تأثير الدوبامين الموسع الوعائي الكلوي. يعطي وريدياً بجرعة 5-10 ميكروغرام/كغ/دقيقة.

والأمرينون Ameinone ليس من زمرة الكاتيكولامينات أن من زمرة الديجيتال ، له مقوي لانقباض العضلة القلبية وتأثير موسع وعائي.

يعطى وريداً في الاستعمال قصير الأمد عند المصابين باسترخاء عضلة قلبية احتقاني شديد بجرعة 5-10 ميكروغرام/كغ/دقيقة أم الميلرينون Milrinone والإينوكسيمون Enoximon فلهما تأثير مقوي للانقباض القلبي ولا يزال تأثيرهما قيد التجربة في الولايات المتحدة الأمريكية ويعطيان بطريق الفم.


تدابير استرخاء القلب غير الدوائية:
قد يفيد أحياناً دعم القلب ميك****ياً ذي النبضان المعاكس. يدخل البالون إما بالفتح الجراحي أو عبر الجلد إلى الشريان الفخذي ومنه إلى الأبهر النازل ، ويوصل إلى جهاز تخطيط قلب كهربائي لتوقيته إذ يفرغ مباشرة قبل القذف البطيني لإنقاص الضغط الأبهري وللحفاظ على التروية الإكليلية.

لذا فإن فؤاد هذا البالون الهيمودينمية أكثر من الأدوية الموسعة للأوعية بمفردها. يفيد هذا البالون في الحفاظ على استقرار الحالة السريرية للمريض قبل إجراء المداخلات المؤدية إلى فائدة طويلة الأمد ( كتوسيع الأوعية الإكليلية بالبالون أو إعادة التروية الإكليلية جراحياً أو الإصلاح الجراحي لقصور التاجي الحاد أو الفتحة بين البطينين الحادة.(

ويمكن استعماله وقائياً أثناء قثطرة القلب في المرضى ذوي الحالة الصحية السيئة جداً ، وكذلك كمساعد أثناء العمل الجراحي القلبي وبعده ، وكذلك أثناء معالجة اضطرابات النظم البطينية المهددة للحياة ، ولتخفيف خناق الصدر عند إخفاق المعالجة الدوائية.

أما دور المعالجة الجراحية في استرخاء العضلة القلبية فيتعلق بالسبب المؤدي للاسترخاء ، إذ يجب تشخيص الحالات التي يمكن من معالجتها جراحياً وإجراء الجراحة المناسبة لها. أما المصابون بحالات متقدمة من سوء وظيفة عضلة القلب فقد تحسنت نتائج إزدراع القلب في الوقت الحاضر ، وذلك بتطبيق السيكلوسبورين والعوامل الأخرى الداعمة للجهاز المناعي. كما توجد آمال في تطوير الأجهزة القلبية الرئوية الميك****ية .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:45 PM
تدبير وذمة الرئة الحادة

يلخص الجدول التالي التدابير العامة في وذمة الرئة القلبية الحادة. ويشكل الفوروسيمايد والمورفين الخط الأول الأساسي في المعالجة الدوائية.

وليس من الضروري إعطاء الديجيتال في الحالة الحادة مالم يساهم الرجفان الأذيني أو تسرعات القلب الانتيابية فوق البطينية الأخرى في أحداث الوذمة الرئوية. ويجب البحث عن الأسباب العكوسة والأسباب المثيرة لوذمة الرئة ( كفقر الدم واللانظميات ).

تدبير وذمة الرئة الحادة:
http://img404.imageshack.us/img404/2262/27032010034005.png
http://img707.imageshack.us/img707/4530/27032010034036.png
http://img263.imageshack.us/img263/1859/27032010034110.png

إذا أخفقت المعالجة الأولية في تدبير وذمة الرئة أو إذا أحدث العلاج هبوطاً في الضغط الشرياني ، عندها تستطب التدابير الأخرى التي منها المراقبة الهيمودينمية بالوسائل الغازية ، ويمكن تطبيق المعالجة المقوية القلبية وموسعات الأوعية وريدياً.

وإذا كان الحفاظ على تهوية رئوية جيدة صعباً فقد يتطلب وضع أنبوب رغامي ووصل المريض إلى المنفسة الصنعية للحفاظ على الأكسجة ولتخفيف الحمل التنفسي ، فإذا كان العامل المسبب عكوساً يمكن وضع البالون الابهري ذي النبضان المعاكس في الحالات المعندة في التدابير السابقة.

madeha
2010-04-23, 04:46 PM
الصدمة

الصدمة قصور حاد وشديد في الدوران ، تترافق بنقص شديد في جريان الدم إلى الأعضاء الحيوية ، بغض النظر عن الأسباب المحدثة لها ، فيحدث عادة هبوط ضغط شديد واضطراب في التفكير وانخفاض في نتاج البول.

والقاسم المشترك لأسباب الصدمة الرئيسية حدوث النخرب والموت الخلوي في النهاية و يبين الجدول التالي أسباب الصدمة:

أسباب الصدمة :
http://img263.imageshack.us/img263/112/27032010034418.png
http://img215.imageshack.us/img215/1782/27032010034504.png

تقسم الصدمة إلى ثلاث مراحل: مرحلة الهبوط الضغط المعاوض حيث يحرض انخفاض الضغط الشرياني أو نقص إيصال نتاج القلب إلى الأنسجة ، آليات عديدة معاوضة تغير من وظيفة العضلة القلبية ومن المقاومة المحيطية للحفاظ على تروية الأعضاء الحيوية كالدماغ والقلب.

والأعراض السريرية في هذه المرحلة طفيفة. أما في المرحلة الثانية ، فتزداد كثيراً الآليات المعاوضة الناجمة عن نقص توصيل المغذيات للجسم فتنقص التروية الخلوية. ونجد هنا العلامات المبكرة للقصور الدماغي والكلوي والقلبي ، وكذلك علامات فرط الودي.

وفي المرحلة الثالثة ، يحدث نقص تروية خلوية شديد ، ويحدث تخرب خلوي بالذيفانات وبالتفاعل الضدي المستضدي أو بتفعيل المتممة. وأكثر الأنسجة تعرضاً للتخرب هي الطبقة البطانية للشعيرات الكلوية والكبدية والرئوية. ويسهل تخرب الطريق الهضمي بنقص التروية لغزو العضوية بالجراثيم.

وقد يؤدي نقص التروية الكلوية إلى قصور كلوي حاد. ويؤدي تخرب بطانة الأوعية الشعرية في الجسم كله إلى نزوح السوائل و البروتينات إلى الفراغ خارج الخلوية مما يزيد في هبوط الضغط الشرياني. ويساهم الحماض والذيفانات المفرزة إلى الدم في التثبيط القلبي.

إن إمراضية نقص التروية النسجية في الصدمة القلبية وفي صدمة نقص الحجم واضحة ، وأكثر ما تنجم الصدمة الخمجية عن الجراثيم سالبة الغرام ، وقد تنجم عن أخماج بعوامل أخرى.

ويبدو أن آلية الصدمة لاعلاقة لها بتحرر الذيفانات الداخلية ( جزء من جدار الخلية الجرثومية ) التي تتفاعل مع عوامل أخرى من الدم مؤدية إلى زيادة النفوذية الوعائية وإلى التخثر داخل الوعائي وإلى تثبيط انقباض القلب وبعض الارتكاسات الأخرى.

وتتظاهر بشذوذ توزع جريان الدم إلى الأنسجة ، إذ تحدث تحويلة شريانية وريدية دموية ينجم عنها نقص وصول المواد المغذية إلى الأنسجة رغم الزيادة في نتاج القلب في المراحل المبكرة للمرض. وتؤدي زيادة النفوذية الوعائية الشعرية إلى نزوح السوائل إلى النسيج الخلالي مؤدياً إلى نقص حجم داخل الأوعية.

لذا فعند معالجة الصدمة الخمجية نجد معالجة تناقضية بإعطاء كمية كبيرة من السوائل لمريض متوذم بشدة للحفاظ على ضغط امتلائي كافي. أما المعالجة الأساسية لهذه الصدمة فهي السيطرة على الخمج ، ويجب أن تتضمن المعالجة الداعمة الحفاظ داخل الوعائي بإعطاء السوائل الوريدية والذي غالباً ما يكون موجهاً بالمراقبة الهيمودينمية الدائمة ( سوان - غانز ).

ويجب أن يتذكر المعالج أنه قد يحدث سوء شديد في وظيفة القلب في المرحلة الثالثة من الصدمة الخمجية. قد يؤدي رشح السوائل من الأوعية الشعرية الرئوية إلى وذمة رئوية بدون وجود سوء في الوظيفة القلبية ( وذمة الرئة غير القلبية أو متلازمة الكرب التنفسي عند الكهول ) والتي يكون فيها ضغط البطين الأيسر الامتلائي سوياً أو حتى منخفضاً .

جدول يبين التظاهرات السريرية للصدمة:
http://img638.imageshack.us/img638/3117/27032010034524.png

جدول يبين تدبير الصدمة :

http://img13.imageshack.us/img13/5745/27032010034636.png
http://img547.imageshack.us/img547/1363/27032010034713.png
__________________

madeha
2010-04-23, 04:46 PM
حالات النتاج العالي

يقال بحدوث استرخاء قلب ذي نتاج عالي عندما لا يستطيع جهاز الدوران أن يفي بزيادة المتطلب من الأوكسجين فعلى القلب أن يضخ حجماً كبيراً من الدم أكثر من الطبيعي في حالات النتاج العالي.

يشبه استرخاء القلب الناجم عن الآفات الصمامية المحدثة للقلس. وتتضمن الأمراض المحدثة لاسترخاء القلب بالنتاج العالي فقر الدم الشديد وفرط نشاط الدرق والنواسير الشريانية الوريدية الجهازية وجميع التحويلات الوعائية من الأيسر إلى الأيمن كبقاء القناة الشريانية سالكة والمرض القلبي الناجم عن البري بري ( نقص الفيتامين ب1 ) وداء باجيت في العظام.

لا يؤدي حمل العمل على قلب طبيعي عادة على استرخاء قلب ( كالحمل والأمراض الكبدية والكلوية والرئوية والبدانة ) ولكن إذا كان هنالك مرض قلبي سابق أو حدث مرض قلبي مشارك عندها يمكن أن يحدث استرخاء قلب بالنتاج العالي في هذه الحالات.

وتشبه علامات وأعراض الاحتقان الرئوي والجهازي مثيلتها الحادثة في استرخاء القلب ذي النتاج المنخفض ، ولكن يكون النبض قافزاً ذا ارتفاع مع زيادة في الضغط التفاضلي نتيجة زيادة حجم الضربة الواحدة وانخفاض المقاومة المحيطية. ويجب التفتيش عن العلامات السريرية للمرض المحدث ، ويجب أن توجه المعالجة إلى السبب الأساسي الذي أدى إلى هذه الحالة.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:46 PM
أمراض القلب الولادية

ـ مقدمة:
يعني مرض القلب الولادي وجود مرض قلبي عند الولادة ، ومع أن هذه الشذوذات موجودة قبل الولادة لكنها تظهر بعدها وذلك لحدوث تغيرات فيزيولوجية شديدة في الجهاز الدوراني أو قد تتظاهر بعد أشهر أو حتى سنوات من الولادة.

تحدث أمراض القلب الولادية ( باستثناء الصمام الأبهري ذي الورقتين ) بنسبة 0.8 بالمئة من الولادات الأحياء وسببها إما عوامل وراثية أو بيئية. قد تكون أمراض القلب الولادية عائلية في بعض الحالات مع أنه لم يحدد النموذج الوراثي لانتقالها ، وهي أكثر شيوعاً من المولدين من أمهات مسنات.

والفتحة بين البطينين وبقاء القناة الشريانية سالكة شائعة نسبياُ في الخدجين. ومن العوامل البيئية الشائعة الأدوية المعروفة المشوهة والحصبة الألمانية.

يمكن لأمراض القلب الولادية التي لا تتلاءم والدوران الجيني أن تحدث أعراضاً عند ولادة الجنين. قد يؤدي بقاء الأعضاء الجنينة الطبيعية كبقاء القناة الشريانية سالكة إلى تحويلة من الأيسر إلى الأيمن.

وقد يكون من الضروري وجود اتصال غير طبيعي يتيح للوليد أن يعيش بوجود شذوذات ولادية أخرى كتبادل منشأ الأوعية الكبيرة والتي يجب أن يكون هنالك اتصال بين الدورانين ( كفتحة بين الأذينين وبقاء القناة الشريانية سالكة ) يسمح بأكسجة الدم الجهازي وليسمح بالحياة لفترة ما من الوقت بعد الولادة.

تصنف شذوذات القلب الولادية بصورة عامة إلى مجموعتين: مزرقة وغير مزرقة. فآفات القلب الولادية غير المزرقة إما أن لاتوجد فيها أي تحويلة وإما أن توجد تحويلة من الأيسر إلى الأيمن. ويحدث الزراق بوجود تحويلة من الأيمن إلى الأيسر. ومن الضروري معرفة ما إذا كان التشوه في الجانب الأيسر أو الأيمن من القلب وموضع التحويلة إن وجدت وحالة الدوران الرئوي ( زائد ، طبيعي ، ناقص ) ووجود ارتفاع الضغط الرئوي ( .

جدول يبين الشذوذات القلبية الولادية الشائعة :

http://img231.imageshack.us/img231/494/27032010035431.png
http://img121.imageshack.us/img121/769/27032010035505.png
http://img88.imageshack.us/img88/3774/27032010035538.png
http://img444.imageshack.us/img444/4594/27032010035607.png
http://img411.imageshack.us/img411/9843/27032010035714.png
http://img248.imageshack.us/img248/8325/27032010035642.png
http://img704.imageshack.us/img704/9601/27032010035745.png
http://img547.imageshack.us/img547/5468/27032010035923.png

تصنيف أمراض القلب الولادية المزرقة الشائعة :

زيادة الجريان الدموي الرئوي:

تبادل منشأ الأوعية الكبيرة

الجذع الشرياني الوحيد

شذوذ انصباب الأوردة الرئوية التام

الجريان الدموي الرئوي الطبيعي أو الناقص:

I بطين أيسر مسيطر :

رتق الصمام مثلث الشرف

تشوه أبشتاين في الصمام مثلث الشرف

II بطين أيمن مسيطر :

ضغط رئوي طبيعي أو منخفض رباعي فاللو

ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي فتحة بين البطينين مع انقلاب التحويلة ( مركب ايزنمنغر(


جدول يبين الموجودات السريرية في ارتفاع الضغط الرئوي:

- الزراق أو التعرج من التحويلة من الأيمن إلى الأيسر عبر عيب خلقي أو بقاء الثقبة البيضية مفتوحة

- موجة a عالية في الوداجي ( نقص مطاوعة البطين الأيمن (

- موجة v عالية في الوداجي إذا حدث قصور في الصمام مثلث الشرف

- رفعة أيسر القص ( من البطين الأيمن(

- نبضان شريان رئوي مجسوس ( في الورب الثاني أيسر القص(

- نفخة قذفية رئوية

- تكة قذفية رئوية

- صوت ثاني رئوي عالي

- نفخة انقباضية شاملة ناجمة عن قلس مثلث الشرف


ـ ملاحظة: لا توجد كافة هذه التظاهرات في كل المرضى.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:47 PM
الآفات اللامزرقة

1 ـ انقلاب الأحشاء:
انقلاب الأحشاء هو توضع الأحشاء بصورة معكوسة تماثل المرآة بما فيها القلب والكبد والسبيل الهضمي.

ولهؤلاء المرضى بقيا عادية ما لم يترافق هذا التشوه بالتهاب جيوب وتوسع قصبي ( متلازمة كارتاجنر .(Kartagener's

يمكن تشخيص انقلاب الأحشاء بالفحص السريري وصورة الصدر الشعاعية ( إذ تكون قمة القلب وفقاعة المعدة الغازية في الأيمن والكبد في الأيسر ).

وتسمى الحالة إذا كان القلب في أيمن الصدر وكان توضع الأحشاء طبيعياً ، بانحراف القلب إلى الأيمن والذي يترافق غالباً بشواذ قلبي ولادي بينما لا يترافق انقلاب الأحشاء عادة بهذا الشواذ.

2 ـ الفتحة بين الأذينين:
تصنف الفتحة بين الأذيني حسب موضعها في الحجاب الأذيني ، إذ تكون الفتحة بين الأذينين قرب اتصال الوريد الأجوف العلوي بالأذين الأيمن. وغالباً ما تترافق الفتحة بين الأذيني الأولية بواحدة أو أكثر من شواذ تطور الوسادة القلبية كانشطار الصمام التاجي أو الفتحة بين البطينين.

أما الفتحة بين الأذينين بنموذج الجيب الوريدي فغالباً ما تترافق بشذوذ انصباب الأوردة الرئوية الجزئية ( الوريد الرئوي الذي يصب في الأذين الأيمن أو الأجوف السفلي عوضاً عن الأذين الأيسر مؤدياً إلى زيادة التحويلة من الأيسر إلى الأيمن( .

يحدث توازن في الضغط بين الأذينين في أغلب الفتحات بين الأذينين وتعتمد درجة التحويلة من الأيسر إلى الأيمن على مدروج الضغط ولكن على المطاوعة النسبية للبطين الأيمن والشرايين الرئوية بالمقارنة مع البطين الأيسر والشرايين الجهازية ، وتميل المقاومة الوعائية الرئوية والضغط الشرياني الرئوي للبقاء منخفضة ، لذا لا يحدث ارتفاع الضغط الرئوي وانقلاب التحويلة من الأيسر إلى الأيمن ( متلازمة ايزنمنغر) بكثرة.

يمكن أن لا تكشف الفتحة بين الأذينين في الأطفال لعدم وجود أعراض أو قد تكون الأعراض طفيفة. وقد تظهر النفخة عبر الصمام الرئوي بأنها وظيفية ، وتتوقع البقيا إلى الكهولة لكنها قد تقصر الحياة ، وينجم الموت عادة عن استرخاء القلب.

وقد يحدث ارتفاع ضغط رئوي عند صغار السن. وبالإضافة إلى موجودات استرخاء القلب الاحتقاني فقد تكون اللانظميات الأذينية السريعة الشكاية الأساسية في المرضى فوق الأربعين من العمر.

يبدو المصاب بفتحة بين الأذينين سوياً ، ولكن نجد في المصاب بمتلازمة هولت- أورام Holt-Oram تشوهات في عظام الطرفين العلويين بالإضافة إلى فتحة ثانوية. ويبدو المصاب بمتلازمة داون بسحنة خاصة وغالباً مع فتحة أولية بين الأذينين.

وتنجم النفخة عن زيادة الحجم المقذوف والذي يجري إلى جذع شرياني رئوي متوسع. ونادراً ما تسمع نفخة عبر الفتحة بين الأذينين. يبدي تصوير القلب بالصدى بطيناً أيمن متسعاً وحركة شاذة في الحجاب بين البطينين ويشار إلى هذه الموجودات بأنها زيادة الحمل الحجمي على القلب الأيمن ، وتوجد أيضاً في قلس الصمام الرئوي وفي قلس الصمام مثلث الشرف وفي تشوه أبشتاين.

ويمكن أن ترى الفتحات الثانوية وعدد من الفتحات الأولية مباشرة باستعمال جهاز الأمواج فوق الصوتية ، ولكن غالباً ما يلزم إجراء قثطرة أجواف القلب لمعرفة درجة التحويلة ولكشف وجود تشوهات أخرى.

يجب أن يجري العمل الجراحي لكل المصابين بفتحات بين الأذينين لا تترافق باختلاطات وبدون ارتفاع ضغط رئوي وبنسبة تحويلة أكثر من 1.5 وذلك بصورة انتقائية والأفضل أن تجري في مرحلة الطفولة.

3 ـ الفتحة بين البطينين:
تتوضع الفتحة بين البطينين الولادية عادة في منطقة الحجاب بين البطينين الغشائي. وهنالك ميل لأن يصغر حجم الفتحة كلما كبر الطفل ، وقد يحدث انغلاق عفوي أحياناً. وتعتمد التغيرات الهيمودينمية المحدثة بالفتحة بين البطينين على حجم الفتحة وعلى المقاومة الوعائية الرئوية ، ولا تؤدي الفتحات الصغيرة إلا إلى تغيرات قليلة ، بينما تحدث الفتحة بين البطينين المتوسطة تحويلة من الأيسر إلى الأيمن مع ارتفاع طفيف في الضغط الشرياني الرئوي.

ويمكن أن ينجم عن الفتحة الكبيرة تساوي في الضغط الانقباضي بين البطينين مما يؤدي إلى أن يعتمد جريان التحويلة على المقاومة الدورانية الرئوية والشريانية الجهازية ، وعندما ترتفع المقاومة الوعائية الرئوية نتيجة ارتفاع في الضغط والجريان الرئويين فيمكن للتحويلة من الأيسر إلى الأيمن أن تنقص تدريجياً وحتى يمكن أن تصبح من الأيمن إلى الأيسر ( مركب ايزنمنغر ).

توجد زيادة في نسبة حدوث قصور في الصمام الأبهري لدى المصابين بفتحة كبيرة بين البطينين ، ويكون ذلك نتيجة شذوذ بدئي في الصمام الأبهري عند البعض ، ونتيجة انفتاق وريقات الصمام خلال الفتحة البطينين عند البعض الآخر ( الفتحة العالية فوق القنزعة (.

يبدي تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية زيادة الحمل الحجمي ( فرط حركية البطين الأيسر ). ولا يمكن رؤية الفتحة مباشرة في الحالات العادية ولكن يمكن أن ترى بصورة غير مباشرة بعد الحقن الوريدي بمادة ظليلة على الأمواج فوق الصوتية.

يجب أن يراقب انغلاق الفتحة التدريجي عند المصاب بالفتحة الصغيرة. ويجب أن تصلح الفتحات الأكبر جراحياً ما لم تكن المقاومة الوعائية الرئوية قد ارتفعت بشدة ، عندها يكون خطر العمل الجراحي كبيراً والنتائج سيئة لإخفاق المقاومة الوعائية الرئوية بالانخفاض بصورة ملحوظة بعد العمل الجراحي.

4 ـ بقاء القناة الشريانية سالكة:
من الشائع بقاء القناة الشريانية سالكة عند الأطفال الخدج ، ونسبة بقائها أكبر عند المولودين في المرتفعات العالية ، أما في الوليدين الأسوياء فإن القناة الشريانية تغلق وظيفياً بعد عدة ساعات مت الولادة وتغلق تشريحياً بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع ،وتعتمد الفيزيولوجية المرضية لبقاء القناة الشريانية على حجم القناة ودرجة المقاومة الوعائية الرئوية.

فبعد الولادة ، تنخفض المقاومة الوعائية الرئوية فإذا بقيت القناة سالكة تحدث تحويلة من الأيسر إلى الأيمن. وعندما تكون القناة صغيرة فإن الضغط الشرياني الرئوي يكون سوياً وكذلك تكون التحويلة من الأيسر إلى الأيمن قليلة .

أما إذا كانت القناة أكبر فتنجم عن تحويلة كبيرة وينتقل الضغط الأبهري إلى الشجرة الوعائية الرئوية ، وتنجم عن ارتفاع الضغط الرئوي قناة شريانية كبيرة ، كما تحدث زيادة الحمل الحجمي على البطين الأيسر وزيادة الحمل البعدي على البطين الأيمن.

وفي النهاية ، تزول التحويلة من الأيسر إلى الأيمن عندما ترتفع المقاومة الرئوي. ويمكن أن تحدث لدى المريض تحويلة من الأيمن إلى الأيسر في المراحل المتقدمة.

قد لاينمو الوليد المصاب نمواً سوياً وقد يحدث لديه استرخاء قلب أيسر إذا كانت التحويلة كبيرة. وإذا حدثت تحويلة من الأيمن إلى الأيسر فقد يبدو الزراق المتميز الناجم عن دخول الدم غير المؤكسج إلى الأبهر عبر القناة بعد منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر مما يؤدي إلى زراق في أصابع القدمين وبقائها زهية اللون في اليدين.

يجب أن يجري إغلاق القناة لكل المصابين ببقاء القناة الشريانية سالكة مع تحويلة من الأيسر إلأى الأيمن ، وهذا يقي من الإصابة بالتهاب الشغاف الخمجي ، أما الارتفاع الشديد المقاومة الوعائية الرئوية ( متلازمة ايزنمنغر ) فهي لا عكوسة وتشكل مضاد استطباب للعمل الجراحي إن وجدت.

خطر العمل الجراحي ضئيل عادة ولا يحتاج إلى قلب ورئة صنعية. أما في المرضى الكبار المصابين بقناة متكلسة فإن ربط القناة خطر لكنه يبقى مستطباً. وقد نجحت حديثاً طريقة وضع مظلة عبر قثطار في القناة لإغلاقها.

5 ـ التضيق الرئوي:
التضيق الصمامي الرئوي شائع الحدوث أكثر من التضيق تحت الصمامي أو فوقه . تسمع النفخة منذ الولادة و عادة يبقى المريض حياً إلى نا بعد البلوغ ، و الزلة و الوهن أكثر الأعراض شيوعاً ، و قد يبقى المريض لا عرضياً مدة طويلة طالما أن البطين الأيمن يستطيع الحفاظ على نتاج قلبي طبيعي بآليات المعاوضة (الضخامة ) ، وإلا فيحدث استرخاء قلب أيمن .

قد يحدث التضيق الرئوي الصمامي ضخامة في قمع البطين الأيمن مؤدياً إلى تضيق تحت صمامي مكتسب .

وكلما طالت مدة النفخة الانقباضية واقتربت التكة القذفية من الصوت الأول كلما كان التضيق أشد ، وكلما اشتدت درجة التضيق الرئوي كلما ازداد انقسام الصوت الثاني مع خفوت في الركب الرئوي ثم زواله في النهاية.

لا يحتاج المصابون بتضيق رئوي خفيف إلى أي معالجة عدا المعالجة الواقية من التهاب الشغاف ، أما إذا كان مدرج الضغط عبر الصمام الرئوي أعلى من 50ملم زئبق فيجب إجراء فتح الصمام ، وقد نجح التوسيع بالبالون أثناء قثطرة القلب عند بعض المرضى ، وقد يحدث قلس في الصمام الرئوي بعد العمل الجراحي ، لكنه خفيف عادةً وغير مهم وظيفياً.

وقد يحتاج التضيق القمعي المكتسب إلى قطعه مما يعقد كثيراً من العمل الجراحي .

6 ـ التضيق الأبهري:
يوجد الصمام الأبهري ثنائي الشرف الخلقي في2% من عامة الناس وهو أكثر الأمراض القلبية الخلقية التي تتظاهر في مرحلة ما بعد البلوغ شيوعاً .

يعمل صمام ثنائي الشرف بصورة طبيعية في المراحل المبكرة والمتوسطة من الحياة ، ولكن قد ينجم عن تكلسه التدريجي تضيق أبهر مهم في الراحل المتوسطة من العمر . وقد يكون الصمام ثنائي الشرف قاصراً أحياناً إما خلقياً أو نتيجة إصابته بالتهاب الشغاف الخمجي.

والنفخة النموذجية هي نفخة انقباضية قصيرة شدتها 1-2/6 أكثر ما تسمع في الورب الثاني أيمن القص ، وإذا كانت مترافقة بصوت قذفي أو نفخة ناعمة لقلس أبهري فتؤكد أن النفخة عضوية وليست وظيفية .

يصاب الذكور بصمام أبهري ثنائي الوريقات أكثر من الإناث ويمكن تشخيصه بالتصوير بالأمواج فوق الصوتية ، ولكن من الصعب وضع هذا التشخيص أحياناً .

وبالمقارنة مع الصمام ثنائي الشرف فإن تضيق الأبهر الولادي هو تضيق مخرج البطين الأيسر الخلقي . غالباً ما يكون تضيق الأبهر صمامياً ولكن قد يكون تحت الصمام الأبهري أو فوقه ، وهو أكثر مصادفةً في الذكور وتقدر نسبة إصابة الذكور إلى الإناث 1:4..

يسمع صوت قذفي في التضيق الصمامي فقط وليس في غير الصمامي ، ينجم عن الشد المفاجئ عند انفتاح الصمام غير الطبيعي ويدل على حركة صمام جيدة .

يتكلس الصمام تدريجياً في البالغين ، عندها قد يغيب الصوت القذفي . وعادةً ، كلما طالت مدة النفخة وتأخرت ذروتها الانقباضية كلما كان الانسداد أشد .

ويمكن أن تخف شدة النفخة عندما يسترخي البطين الأيسر ولكن تبقى ذروتها الانقباضية متأخرة إذا كان التضيق شديداً . قد تسمع نفخة انبساطية أبهرية في التضيق الصمامي ، أوقد تتشوه الصمامات الأبهرية بالتيار الدموي المقذوف عبر التضيق تحت الأبهري في الانسداد تحت الأبهري.

يلزم إجراء قثطرة قلبية لمعرفة شدة التضيق. ويمكن فتح الصمام الأبهري كمعالجة ملطفة في صغار السن المصابين بتضيق أبهري هام ، ولكن في النهاية تحتاج معظم التضيقات الشديدة إلى وضع صمام صنعي.

يكون التضيق تحت الأبهري إما حركياً أو ثابتاً. وهنالك نوعان من التضيق الثابت هما النفقي ( الليفي العضلي ) والموضع الليفي الغشائي ) وهو غير شائع في البالغين ويمكن كشفه بالصدى ثنائي البعد.

ويمكن لاستئصال الغشاء تحت الصمامي الساد جراحياً أن يكون شافياً ، ولكن توجد صعوبة في إصلاح النوع النفقي. غالباً ما يكون التضيق فوق الأبهري مترافقاً مع تأخر عقلي ومظهر وجه غريب ، وقد يكون الضغط في الشريان العضدي والسباتي الأيسرين أخفض مما هو عليه في الأيمن. ونادراً ما يحدث قصور ابهر لا تظهر صورة الصدر الشعاعية توسع ما بعد التضيق للأبهر الصاعد ويكون الأبهر عادة صغيراً.


7 ـ تضيق برزخ الأبهر:
يشير تضيق برزخ الأبهر إلى تضيق في الأبهر يتوضع عادة بعد منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر والرباط الشرياني. ويترافق في ربع الحالات تقريباً بصمام أبهري ثنائي الشرف وأحياناً ، ببقاء القناة الشريانية سالكة ، وقد يكون لدى المرضى أمهات دم في مسبع ويليس Willis التي قد تنبثق.ونسبة وجوده عالية في متلازمة تورنر Turner.

ويصاب الذكور أكثر من الإناث ، ويعيش أكثر المصابين لمرحلة البلوغ ولكن تنقص مدة البقيا لديهم يكون أكثر المصابين لا عرضيين عند تشخيص الإصابة. والموجودات البدئية التي تلفت النظر هي ارتفاع الضغط الشرياني في الطرفين العلويين.

يحدث لدى المرضى أحد المضاعفات الأربعة التالية: استرخاء القلب الاحتقاني وانبثاق الأبهر أو أم دم مسلخة والتهاب باطن الشريان الخمجي أو التهاب الشغاف الخمجي والنزف الدماغي. وأكثر ما يحدث التهاب الضغاف الخمجي على الصمام الأبهري ثنائي الشرف ولأعلى منطقة البرزخ المتضيق.

يمكن إجراء قثطرة أجواف القلب لتقييم شدة التضيق والدوران الجانبي. ويجب تصحيح جميع حالات تضيق برزخ الأبهر ما عدا الخفيق منها.والعمر المثالي للتصحيح الجراحي في الأطفال هو الخامس من العمر. وتصبح العمليات أكثر صعوبة في البالغين.


8 ـ الشذوذات اللامزرقة المختلقة:
الناسور الشرياني الوريدي الإكليلي وهو اتصال ذو مقاومة قليلة بين الدوران الشرياني والوريدي دون وجود السرير الشعري ، يمكن أن يسرق الدم من جزء من العضلة القلبية.

وأحياناً ، يمكن أن ينشأ شريان إكليلي من الشريان الرئوي مؤدياً إلى نقص تروية قلبية. ويمكن أن ينشأ الشريان الإكليلي الأيمن ، الذي قد يتعرض للانضغاط خاصة أثناء الجهد وكذلك قد يخفف الجريان الزاوية غير الطبيعية التي يحدثها الشريان عند نشوئه من مكان مغاير.

قد تنبثق أحياناً أم دم ولادية في جيب فالسالفا على الأذين الأيمن أو البطين الأيمن مقلداً قصور أبهر حاد. أما سوء تصنع البطين الأيمن ( متلازمة أول Uhl ) فهي استبدال كل عضلة البطين الأيمن أو جزء منها بنسيج شحمي وليفي.

ـ شذوذ أبشتاين لمثلث الشرف:
يكون الصمام مثلث الشرف في شذوذ أبشتاين مشوهاً ومنزاحاً إلى جوف البطين الأيمن مؤدياً لانضمام قسم البطين الأيمن إلى الأذين الأيمن له نفس وظيفة البطين الأيمن الضاخة ويكون صمام مثلث الشرف قاصراً قد لا يكون المرض مزرقاً إلا أنه قد تحدث تحويلة من الأيمن إلى الأيسر عبر بقاء ثقبة بيضية أو فتحة بين الأذينين نتيجة ارتفاع الضغط في الأذين الأيمن مما يؤدي إلى الزراق.
يسمح تشوه أبشتاين بالقيا إلى سن البلوغ ولكن تنقص مدة البقيا الإجمالية. يترافق هذا التشوه في 10 بالمئة من الحالات بوجود حزمة ناقلة أذينية بطينية إضافية يمنى. يمكن تدبير المريض دوائياً غالباً ولكن لابد من تبديل صمام مثلث الشرف عند حدوث استرخاء قلب أيمن مهم.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:47 PM
الآفات المزرقة

1 ـ تبادل منشأ الأوعية الكبيرة:
في تبادل منشأ الأوعية الكبيرة التام ينشأ الأبهر والشرايين الإكليلية من البطين الأيمن بينما ينشأ الشريان الرئوي من البطين الأيسر.

يفرغ الأذين الأيسر الدم إلى البطين الأيسر ، والأذين الأيمن إلى البطين الأيمن ، لذا يكون ترتيب الدورانين الجهازي والرئوي متوازنين بدلاً من أن يكونا متتاليين .

ولكن يعيش المريض يجب أن يوجد اتصال بين الدورانين المتوازيين كفتحة بين الأذينين مثلاً أو فتحة بين البطينين أو بقاء القناة الشريانية سالكة.

يؤدي التبادل عادة إلى زراق وإلى زيادة الجريان الرئوي ، ويجب أن توجد تحويلة ثنائية الاتجاه، وكلما ازداد المزج بين الدورانين كلما كان حظ المريض بالبقيا أكبر يمكن تشخيص الحالة باستعمال جهاز الأمواج فوق الصوتية ثنائي البعد.

المعالجة الملطفة ممكنة بخزع الحجاب بين الأذينين بالبالون أو الجراحة. يجري العمل الجراحي بتحويل الجريان الأذيني إلى البطين المقابل ( عملية مستارد( Mustard أو بتصحيح وضع الأوعية الكبيرة.

2 ـ شذوذ عود الأوردة الرئوية الكامل:
يدخل الدم المؤكسج العائد من الرئتين في هذه الحالة إلى الأذين الأيمن عوضاً عن دخوله إلى الأذين الأيسر ، عادة عبر مجمع وريدي يتصل إما بالوريد الأجوف العلوي أو السفلي أو الجيب الإكليلي أو إلى الأذين الأيمن مباشرة.

ويدخل الدم من الأذين الأيمن إلى الأذين الأيسر والبطين الأيسر عبر فتحة بين الأذينين موجودة حتماً ، ولكن أكثر الدم يدخل البطين الايمن والشريان الرئوي نتيجة انخفاض المقاومة الرئوية. لذا فإن هذه الحالة مزرقة مع زيادة في الجريان الرئوي.

وتشبع الأعراض والعلامات إلى حد ما موجودات الفتحة بين الأذينين ما عدا وجود الزراق وأعراض ارتفاع الضغط الرئوي.

يبدي التصوير بالصدى موجودات تشبه موجودات الفتحة بين الأذينين ويكشف وجود المجمع الوريدي غالباُ. يتم التصحيح الجراحي بمفاغرة المجمع الوريدي بالأذين الأيسر.

3 ـ الجذع الشرياني:
في الجذع الشرياني ، يخرج شريان كبير وحيد من القلب له صمام نصف هلالي واحد ويدخل الدم إليه من كلا البطينين ، ويعطي الشريايين الإكليلية و الأبهر والشريان الرئوي.

يوجد زراق مع زيادة في الجريان الدموي الرئوي.لا يعيش أكثر المرضى إلى سن البلوغ.

يمكن التصحيح الجراحي بإغلاق الفتحة بين البطينين وتوجيه الجريان من البطين الأيسر إلى الجذع وفصل الشرايين الرئوي عن الجذع ووصلها بالبطين الأيمن بقنية ذات صمام.

4 ـ رباعي فاللو:
يعد رباعي فاللو أكثر أمراض القلب المزرقة شيوعاً لدى البالغين ، ويتألف من فتحة بين البطينين وتضيق رئوي ( قمعي غالباً ) وتراكب الأبهر فوق الفتحة بين البطينين كبيرة لا تحدد الجريان.

ويتعادل ضغط البطين الأيمن مع الضغط الجهازي ، فإذا كان التضيق الرئوي خفيفاً إلى متوسط الشدة فلا يحدث الزراق .

أما إذا كان التضيق الرئوي شديداً فتحدث تحويلة من الأيمن إلى الأيسر عبر الفتحة بين البطينين مما يؤدي إلى الزراق ، وهي الحالات الأكثر شيوعاً.

يكون تضيق الرئوي قمعياً عادة ، ولكن قد يكون صمامياً أو متوضعاً في مكان آخر من مخرج الشريان الرئوي.

تنجم عن الفتحة بين البطينين الكبيرة مع تضيق رئوي خفيف تحويلة من الأيسر إلى الأيمن شبيهة فيزيولوجيا بموجودات الفتحة بين البطينين الوحيدة ، أي زيادة الجريان الدموي الرئوي وزيادة الحمل الحجمي للبطين الأيسر.

أما عند وجود تضيق رئوي شديد فإن الضغط في البطين الأيمن لا يتجاوز الضغط الجهازي لوجود الفتحة الكبيرة بين البطينين ، لذا تحدث تحويلة من الأيمن إلى الأيسر ولكن دون حدوث استرخاء في البطين الأيمن عادة.

تزداد التحويلة اليمنى اليسرى فتزداد الزرقة إثر الجهد نتيجة انخفاض المقاومة المحيطية الجهازية. يصاب المريض عادة بنوب من متقطعة من فرض التهوية والزراق وخفة الرأس أو الغشي والذي يمكن أن يعزى إلى زيادة التحويلة من الأيمن إلى الأيسر.

ويمكن أن يخفف الأطفال من الزلة باتخاذ وضعية القرفصاء التي تزيد من المقاومة المحيطية وتزيد الدوران الرئوي. يمكن أن يحدث التهاب جرثومي ، وهنالك نسبة عالية من حدوث خراجات دماغية ، تنجم عن غياب التصفية الرئوية الطبيعية للدم بسبب التحويلة.

أما السير الطبيعي لرباعي فاللو فهو زيادة التضيق الرئوي المتدرجة الذي يؤدي إلى زيادة الزرقة.

والمعالجة المختارة هي التصحيح الجراحي التام الذي يمكن إجراؤه حتى عند حديثي الولادة ، ولكن لا يزال إجراء وصل بين الدورانين الجهازي والرئوي ( عادة بين الشريان تحت الترقوة والشريان الرئوي_ عملية بلالوك _ تاوسينغ ) مستطباً الذي سيجري لاحقاً.

إحصار غصن أيمن بعد الإصلاح مع زيادة نسبة حدوث اللانظميات و إحصار القلب والموت المفاجئ والتي يمكن أن تحدث حتى بعد سنوات من الجراحة.

ويجب إجراء العمل الجراحي المصحح قبل دخول الطفل إلى المدرسة ولو كانت الأعراض طفيفة.

5 ـ رتق مثلث الشرف:
لا يوجد صمام مثلث الشرق في هذه الحالة ولا يتصل الأذين الأيمن بالبطين الأيمن ، بل هنالك اتصال بين الأذينين يسمح بجريان الدم إلى القلب الأيسر وفتحة بين البطينين تسمح عادة بجريان الدم إلى الرئتين عبر بقايا بطين أيمن.

يكون المريض عادة أزرق مع نقص الدوران الرئوي وسيطرة البطين الأيسر وغالباً ما يترافق بتبادل منشأ الأوعية الكبيرة.

ومن المعالجات الملطفة إجراء وصل بين الدوران الجهازي والرئوي وتوسيع الفتحة بين الأذينين جراحياً أو بالبالون.

وقد تتحسن حالة المريض بوضع قنية بين الأذين الأيمن والشريان الرئوي مع إغلاق الفتحة بين الأذينين (عملية فونتان).





المشاكل العامة الناجمة عن طول البقيا

يصل كثير من المصابين بأمراض قلبية ولادية إلى البلوغ في الوقت الحاضر نتيجة العمل الجراحي.

ويصبح كثير من المرضى لا عرضيين نتيجة الإصلاح الجراحي التام ، ولكن قد يكون بعض المرضى عرضيين نتيجة لتشوهات لم تصحح أو لمضاعفات العمل الجراحي ، ولأن بعض المرضى قد أجريت لهم معالجة ملطفة غير مصححة.

قد يؤدي الحمل إلى مضاعفات عند هؤلاء المرضى. وغالباً ما يكون مواليد المصابات بأمراض قلبية مزرقة أصغر حجماً من حجم الحمل المقدر.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:47 PM
أمراض القلب الصمامية المكتسبة

نظرة عامة:
عندما يتضيق الصمام الأبهري أو الرئوي يعاوض البطين التابع للصمام المتضيق بتضخمه وذلك بزيادة كتلة العضلة القلبية دون زيادة حجم جوف البطين ، تؤدي هذه الضخامة إلى زيادة استهلاك الأوكسجين ونتيجة ازدياد الضغط في سمك العضلة القلبية ينقص الجريان الدموي الانبساطي إلى عضلة القلب الآتي من الشرايين الإكليلية مما يؤدي إلى عدم توازن بين المتطلب من الأوكسجين وبين الواردة منه.

أما في قصور الصمام الأبهري أو الرئوي فإنه يؤدي إلى زيادة الحمل الحجمي على البطين المصاب فينجم عنه توسع في جوف البطين مع ضخامة أقل.

وتؤدي قصور الصمام التاجي والصمام مثلث الشرف إلى زيادة الحمل الحجمي على البطين المصاب ولكن بدرجة أقل ، إذ أن البطين ينفرغ إلى جوف ذي ضغط أقل ولا يكون الضغط الانقباضي مرتفعاً ، لذا فإن تحمل قصور الصمام التاجي أكثر من تحمل قصور صمام الأبهر.

لا يؤدي تضيق الصمام التاجي والصمام مثلث الشرف إلى زيادة الحمل على البطينين المتعلقين بهما ولكنها تؤدي إلى تمدد الأذين المتعلق بالصمام المصاب ، وقد يؤدي إلى ارتفاع شديد إما في الضغط الوريدي الرئوي أو الضغط الوريدي الجهازي.

ويؤدي ضخامة البطين أو تمدده في النهاية إلى سوء وظيفة العضلة القلبية. وقد يحدث في النهاية ارتفاع في الضغط الرئوي الوريدي في أية إصابة صمامية وذلك عندما تنكسر المعاوضة القلبية ، يرتبط وجود الصوت الرابع بضخامة العضلة القلبية وبنقص المطاوعة القلبية.

ويرتبط وجود الخبب في بدء الانبساط ( الصوت الثالث ) بزيادة حجم الدم الذي يملأ القلب في بدء الانبساط ، ومن الشائع سماعه في حالات زيادة الحمل الحجمي ، ويترافق عادة مع درجة من سوء وظيفة العضلة القلبية.

ويمكن أن يؤدي استرخاء القلب الأيسر وحدوث ارتفاع في ضغط الأوردة الرئوية إلى استرخاء القلب الأيمن.

يمكن أن يغني تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية عن قثطرة أجواف القلب في بعض الحالات ( كما في تضيق التاجي البسيط غير المختلط ) ، ولكن تبقى القثطرة القلبية الوسيلة الأساسية في تقييم شدة أو درجة أكثر الإصابات الصمامية لدى المصابين المرشحين لإجراء العمل الجراحي القلبي ، ويمكن أن يحتاج لإجراء القثطرة القلبية لتقييم شدة الإصابة في إصابة صمامات عديدة ، ولكشف وجود إصابات مشاركة أخرى ، ولتقييم حالة الدوران الإكليلي ، ولتقييم وظيفة البطين الأيسر.

يصعب غالباً تقرير ضرورة وتوقيت تغير الصمام المصاب لأن سير أكثر الأمراض الصمامية مزمن وطويل عادة وكذلك فإن الصمام الصنعي يحمل خطراً دائماً بالإصابة بالتهاب الشغاف أو الصمامات المصابة ، فقد تترافق بعض الإصابات ( قصور الصمام الأبهري مثلاً ) بعطب غير عكوس في العضلة القلبية قبل حدوث الأعراض ، بينما يمكن لبعض الإصابات ( التضيق التاجي مثلاً ) أن تنظر حتى تتطور الأعراض وتشتد قبل أن يبدل الصمام إذ أن يبدل الصمام إذ أن البطين محمي بالصمام ورغبته في العودة إلى فعالية طبيعية.


أعراض الآفات الصمامية المكتسبة وتطورها السريري
http://img687.imageshack.us/img687/7727/10032724428pm.png
http://img248.imageshack.us/img248/210/10032750559pm.png

الآفات الصمامية المكتسبة ـ الفحص السريري والموجودات المخبرية :

http://img168.imageshack.us/img168/1341/10032724539pm.png
http://img542.imageshack.us/img542/4236/10032724628pm.png
http://img248.imageshack.us/img248/5769/10032724930pm.png
http://img542.imageshack.us/img542/3566/10032724722pm.png
http://img641.imageshack.us/img641/376/10032724758pm.png
http://img404.imageshack.us/img404/5769/10032724930pm.png
http://img404.imageshack.us/img404/5632/10032725018pm.png
http://img59.imageshack.us/img59/4465/10032725115pm.png
http://img687.imageshack.us/img687/5706/10032725152pm.png

الآفات الصمامية المكتسبة ـ التدبير الدوائي والجراحي:

http://img179.imageshack.us/img179/4296/10032731647pm.png
http://img267.imageshack.us/img267/4763/10032731758pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 04:48 PM
التضيق التاجي

ينجم التضيق التاجي غالباً عن الحمى الرئوية ، ونادراً ما يكون سببه خلقياً. وهو أكثر الآفات الناجمة عن الحمى الرثوية شيوعاً.

ثلثا المصابين بالتضيق التاجي من الإناث. تتسمك وريقات الصمام التاجي وتندمج الشقوق ببعضها وقد تندمج الحبال الوترية بعضها ببعض وتقصر ، وقد يتوضع الكلس على الصمام. يتطور التندب في الصمام ببطء وقد يحتاج إلى عشر سنوات أو أكثر بعد الإصابة الرثوية ليصبح التضيق مهماً من الناحية الهيمودينمية.

وقد يحدث قصور مرافق في الصمام التاجي بسبب تشوه فيه ، يتوسع الأذين الأيسر ولكن يبقى حجم البطين الأيسر سوياً ما لم يكن هنالك قصور تاجي مرافق.

وتحدد شدة ارتفاع الضغط في الأذين الأيسر درجة الاحتقان الوريدي الرئوي والذي يحدث الأعراض الرئيسية للتضيق التاجي وهي الزلة التنفسية الجهدية والاضطجاعية والاشتدادية الليلية.

يحدث ارتفاع في الضغط الشرياني الرئوي نتيجة ارتفاع الضغط في الأوردة الرئوية وأحياناً نتيجة لارتفاع المقاومة الوعائية الرئوية الارتكاسي.

وقد ينجم عن هذا استرخاء بطين أيمن وقصور وظيفي في الصمام مثلث الشرف. ومن الشائع حدوث الرجفان الأذيني.

لا يتحدد الامتلاء الانبساطي للبطين الأيسر بالمدروج الضغطي عبر الصمام التاجي المتضيق فقط ، وإنما بمدة الانبساط التي يمتلئ فيها البطين الأيسر أيضاً.

لذا فعندما يجهد المريض ويحدث لديه تسرع قلب جيبي أو عندما يحدث رجفان أذيني ، فإن زيادة سرعة البطين تؤدي إلى قصر الزمن الانبساطي وبالتالي إلى نقص الامتلاء البطيني.

وغالباً ما تحدث الهجمة الأولى من وذمة الرئة عند المرضى بعد الجهد أو بعد حدوث الرجفان الأذيني.
ومع أن الهجمة الرثوية حدثت في الطفولة إلا أن الأعراض القلبية لا تحدث عادة إلا بين الخامس والعشرين والخامس والأربعين من العمر.
وقد تمر فترة طويلة نسبياً ، من خمس إلأى ثمان سنوات ، يشكو المريض فيها من أعراض احتقان رئوي خفيف إلى متوسط قبل ظهور الأعراض الشديدة.

وبما أن نتاج القلب لا ينقص إلى متأخراً فغن الوهن والضعف العام لا يحدثان إلا متأخرين أيضاً. وقد يحدث نفث دم أحياناً نتيجة تسرب الأوعية الرئوية أو انبثاق فيها ، وقد يؤدي الرجفان الأذيني المتقطع بعد أن يتوسع الأذين الأيسر إلى بصمات محيطية.

وعندما تزداد المقاومة الضغط الوريدي الرئوي ، لذا تنقص هجمات الوذمة الرئوية وتشتد الشكوى من الوهن والتعب.

وقد نجد علامات استرخاء القلب الأيمن ومع ضخامة كبدية وحبن ووذمات محيطية.

يحتد الصوت الأول بسبب انفتاح الصمام التاجي إلى أقصاه في بدء الانقباض وبسبب الارتفاع السريع في ضغط البطين الأيسر عندما ينغلق الصمام التاجي نتيجة الضغط العالي في الأذين الأيسر.

يقصر التضيق التاجي الشديد الفترة بين الصوت الثاني وبين قصفة الانفتاح ( كلما ازداد الضغط في الأذين الأيسر كلما كان انفتاح الصمام أقرب خلال الانبساط المتساوي الحجم ).

وتتبع قصفة الانفتاح مباشرة ( إذا كانت موجودة ) بنفخة دحرجية انبساطية ذات لحن منخفض تتوضع قرب قمة البطين الأيسر. وأعلى ما تكون الدحرجة في بدء الانبساط خلال الامتلاء البطيني السريع. وتزداد النفخة ثانية عند انقباض الأذين ( اشتداد قبيل الانقباض ) إذا كان النظم جيبياً.

وقد يصعب سماع النفخة في التضيق التاجي الخفيف وفي التضيق التاجي الشديد المترافق بنقص في نتاج القلب. وقد يشتد النفخة بوضع المريض على الجانب الأيسر وهو مضجع وخاصة بعد إجهاده.

وقد يؤدي البطين الأيمن المتضخم إلى إزاحة البطين الأيسر إلى الخلف مما يزيد في صعوبة سماع الدحرجة.

وقد تؤدي إصابة الصمام الأبهري المرافقة بالرثية إلى سماع نفخة تضيق أو قصور أبهري.

تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية مشخص للتضق التاجي ، كما يمكن إجراء التصوير المقطعي لمعرفة مساحة الصمام في نسبة عالية من المرضى فقد تكون أكثر دقة من معادلة غورلين Gorlin المحسوبة بالقثطرة القلبية ، إذ أن وجود القصور التاجي لا يؤثر على مساحة الصمام المحددة بالأمواج فوق الصوتية.
يكون الضغط في الأذين الأيسر او الضغط الإسفيني مرتفعاً لدى المصابين بتضيق تاجي مهم مع وجود مدروج ضغط بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر في الانبساط. وتستعمل معادلة غورلين في حساب مساحة الصمام التاجي كما يلي :

مساحة الصمام = ( الجريان عبر الصمام )/( ثابت × جذر المدروج)

وبما أن مدروج الضغط يتغير بمربع فإن الزيادة القليلة في نتاج القلب تؤدي إلى ارتفاع زائد في ضغط الأذين .

يحدث ارتفاع في ضغط الشريان الرئوي بدون مدروج ضغط بين الشريان الرئوي والأوردة الرئوية بدون مدروج ضغط بين الشريان الرئوي والأوردة الرئوية في التضيقات غير الشديدة ( ارتفاع الضغط الئروي المنفعل ) بينما تؤدي التضيقات الأكثر شدة إلى ارتفاع ضغط رئوي ارتكاسي نتيجة ارتفاع في المقاومة الوعائية الرئوية .

إن مساحة الصمام التاجي الطبيعية هي 4 سنتيمتر مربع ، ويحدث تضيق الصمام التاجي الشديد عندما تكون مساحته أقل من 1 سنتيمتر مربع.

تكون وظيفة البطين الأيسر طبيعية عادة ما لم تكن هنالك آفات مشاركة . يؤدي إبطاء سرعة البطين بالديجتال عند المصابين بالرجفان الأذيني إلى إنقاص ضغط الأذين الأيسر .

ويمكن أن يستفيد مريض التضيق التاجي ذو النظم الجيبي , والذي يشكو من زلة جهدية , من تناول البروبرانولول للوقاية من تسرع القلب الجيبي ويمكن تدبير المريض دوائياً لسنوات عديدة .

يستطب العمل الجراحي عند حدوث الصمات المحيطة رغم المعالجة بالمميعات . وبماأن وظيفة البطين الأيسر طبيعية في التضيق التاجي عير المختلط فليس لخواص الديجتال المقوية للقلب فائدة هنا .

ويجب إجراء العمل الجراحي عندما يدهل المريض في المرحلة الوظيفية الثالثة أو الرابعة رغم المعالجة الدوائية .

لا يشكل ارتفاع الضغط الرئوي الشديد مضاد استطباب للمعالجة الحراحية هنا , إذ أن زيادة المقاومة الوعائية الرئوية تعود إلى الطبيعي عند تصحيح ارتفاع الضغط في الأذين الأيسر ( بعكس ارتفاع الضغط الرئوي عند المصابين بتحوويلة من الأيسر إلى الأيمن كلافتحة بين البطينين ) .

ويمكن أن يفتح الصمام إذا كان مرناً نسبياً وغير متكلس وغير مترافق بقصور تاجي .
وينجي فتح الصمام التاجي المريض من خطر الصمام الصنعي ومن استعمال مضادات التخثر لسنوات عديدة .

أما الصمام القاصر فغالباً ما يزداد قصوره بعد فتحه ، لذا يجري تبديل صمام المصابين بقصور تاجي مرافق.

وغالباً ما تمتد الفترة اللاعرضية بعد فتح الصمام التاجي إلى 8-12 سنة ولكن يحدث سوء تدريجي للمرض ، وفي النهاية غالباً ما يحتاج الريض إلى تبديل الصمام .

أما كبار السن المصابون بتضيق تاجي شديد ولا تسمح حالتهم الصحية بالجراحة فيمكن محاولة توسيع الصمام بالبالون في مخبر القثطرة القلبية .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:48 PM
قلس الصمام التاجي

الحمى الرثوية هي السبب الرئيسي لقصور الصمام التاجي الذي هو أكثر حدوثاً في الذكور .

قد تظهر نفخة قصور التاجي مبكرة بعد الإصابة بالحمى الرثوية،وتشير الإصابة الأبهرية المرافقة إلى الآلية الرثوية .

أما الأسباب قلس التاجي الخلقي الذي يترافق أحياناً بآفات أخرى كالفتحة بين الأذنين الأولية .

ويمكن أن ينجم قلس التاجي عن الانسدال وتكلس حلقة الصمام التاجي و انقطاع الحبال الوترية الناجمة عن التهاب الشغاف أو الرض ، أو الأمراض التنكسية كمتلازمة مارفان Marfans Syndrome .

وينجم عن انقطاع العضلة الحليمية بعد احتشاءالعضلة القلبية قلس تاجي شديد وحاد ،بينما يؤدي احتشاء العضلة الحليمية إلى سوء وظيفة العضلة الحليمية المزمن ن ومن الشائع حدوث قلس الصمام التاجي عند المصابين باعتلال عضلة قلبية ضخامي.

وقد يحدث نتيجة توسع في البطين الأيسر إذ أن هذه النفخة الوصفية لا تنجم عن توسع حلقة الصمام التاجي فقط وإنما اكثر ما تنجم عن اضطراب في التوضع الطبيعي للعضلة الحليمية.

إن قلس الصمام التاجي شامل للانقباض ، إذ أن الجريان البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر ذي الضغط المنخفض ن منذ إغلاق الصمام إلى انفتاحه بعد الصوت الثاني ، ينقص من الحمل البعدي للبطين الأيسر.

وتزداد موجة v عادة في مخطط الضغط الضغط للأذين الأيسر أو الضغط الإسفيني. ولكن يمكن أن ترى موجة v عالية في حالات أخرى غير القلس التاجي ، وقد تغير موجة v حتى بوجود قلس تاجي شديد إذا ازدادت مطاوعة الأذين الأيسر.

يزداد حجم البطين الأيسر الانبساطي في القصور التاجي المزمنز وبسبب الضغط المنخفض الذي يجابه البطين الأيسر عند انقباضه ( إلى الأذين الاًيسر ) فقد يمتد سير المرض أمداً طويلاً قبل انكسار المعاوضة القلبية ، ولكن عندما يصبح القلس التاجي شديداً ولمدة طويلة فقد يؤدي هذا إلى إصابة لا عكوسة في انقباضية القلب الأيسر .

وتدريجيا ، يزداد حجم البطين الأيسر الانقباض والانبساطي وقد يحدث ارتفاع في ضغط الشريان الرئوي ، كالذي يحدث في التضيق التاجي ، نتيجة ارتفاع الضغط في الأوردة الرئوية والزيادة الارتكاسية في المقاومة الوعائية الرئوية .

يمكن للأذين الأيسر المتسع في قلس الصمام التاجي المزمن أن يحتوي الدم الآتي من البطين الأيسر دون أن يرتفع الضغط في الأذين الأيسر كثيراً .

ولكن في قلس الصام التاجي الحاد والشديد ( الناجم عن التهاب الشغاف أو انقطاع الحبال الوترية ) فإن الدم القالس يدخل إلى جوف أذين أيسر صغير نسبياً وغير مطاوع والذي قد يؤدي إلى ارتفاع شديد في ضغط الأذين الأيسر مح موجة V كبيرة جداً .

تقيم شدة القلس التاجي أثناء القثطرة القلبية من كمية المادة الظليلة التي تدخل الأذين الأيسر بعد حقنها في البطين الأيسر .

ويمكن حساب الجزء القالس ولكن هذا الحساب لا يكون دقيقً . وقد كون هنالك مدروح ضغطي عبر الصمام التاجي في بدء الانبساط في غياب التضيق التاجي نتيجة الكمية الكبيرة من الدم التي تعبر الصمام .

ويمكن أن يكون الجزء المقذوف طبيعياً ويخفي إصاية البطين الأيسر رغم وجودها وذللك نتيجة النقص الشديد في الحمل البعدي الناجم عن القلس التاجي .وعندما يبدل الصمام تظهر الإصابة القلبية وتتضح .

عندما يصل المريض إلى المرحلة الوظيفية الثالثة أو الرابعة ، يجب أن يقيم للمعالجة الجراحية . يجب أن يجرى العمل الجراحي للمرضى الذين يمدون دلائل على سوء وظيفة البطين الأيسر ( زيادة قطر البطين الأيسر الانقباضي أو نقص الجزء المقذوف ) رغم عدم وجود شكوى من أعراض شديدة .

يستبدل الصمام التاجي عادة بصمام صنعي أو حيوي وغالباً ما يكون تصنيع الصمام التاجي غير كاف.

لا يمكن عادة تحمل قلس الصمام التاجي الحاد والشديد ويتطلب استبدال الصمام إسعافاً ، ويمكن للأدوية المنقصة للحمل البعدي كالنتروبروسايد الوريدي أن يجعل الحالة السريرية مستقرة حتى إجراء العمل الجراحي .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:48 PM
انسدال الصمام التاجي

انسدال الصمام التاجي ( الصمام التاجي الرخو ، متلازمة القلقلة أو التكة الانقباضية ) شائع الحدوث وغالباً ما يكون سليماً ، إذ ذكز أنه يحدث في 0,3 - 6 بالمئة من الناس .

وقد اكتسب أهميته السريرية من التكة الانقباضية الخاصة ، ومن النفخة الانقباضية المتأخرة ، ومن بعض المرضى الذين يحدث لديهم قصور تاجي مهم ، أو انقطاع الحبال الوترية أو التهاب الشغاف أو اضطراب النظم أو الموت المفاجئ .

وتختلف شدة القصور التاجي . تكون وريقات الصمام التاجي رخوة عادة ، والحبال الوترية متطاولة ، ويشير الفحص النسجي في الحالات الشديدة تنكساً مخاطيا فيها .

قد يكون القصور التاجي متطوراً أو شديداً وقد يحدث فجأة إذا انقطعت الأوتار نتيجة التنكس المخاطي أو التهاب الشغاف .

لا يعرف سبب هذا المرض لكنه شائع في متلازمة مارفان وأمراض النسيج الضام الأخرى . وتزداد نسبة حدوثه في المصابين بالفتحة بين الأذينن الثانوية وفي اعتلال العضلة القلبية الضخامي . تصاب الإناث أكثر من الذكور ويكون أحياناً عائلياً .

لقد عزيت أعراض مختلفة إلى انسدال الصمام التاجي ولكن يصعب أن تعزى كافة هذه الأعراض إلى الانسدال بصورة أكيدة بسبب شيوعه .

لم يتضح بعد سبب الألم الصدري إلا أنه يعزى إلى نقص التروية أو الشد على العضلات الحيمية . ويمكن أن تحدثي لدى بعض المرضى أنواع من تسرعات القلب الاشتدادية فوق البطينية أو اللانظميات البطينية .

وقد وصفت اضطرابات في الجملة المستقلة مرافقة لانسدال التاجي كانخفاض الضغط القيامي .

عندما ينقبض البطين الأيسر ينغلق الصمام التاجي بصورة طبيعية في البدء ، ولكن عندما يبدأ حجم البطين بالصغر فإن وريقات الصمام ( الأمامية أو الخلفية أو الإثنتني ) تنسدل فجأة إلى الأذين .

وتؤدي هذه الحركة السريعة إلى حدوث التكة في منتصف الانقباض . ويؤدي قلس التاجي الناجم إلى سماع النفخة الانقباضيهّ المتأخرة .

وتؤدي المناورات التي تنقص من حجم البطين الأيسر إلى حدوث الانسدال بصورة أبكر في الانقباض ( كمناورة فالسالفا أو الوقوف ) ، كما تؤدي إلى حدوث التكة والنفخة مبكرة في الانقباض ، وقد يختلف سماع التكة وطول النفخة وشدتها من وقت لأخر عند نفس المريض .

وتسمع لدى بعض المرضى التكة والنفخة الوصفيان دون ملاحظة انسدال واضح كل مخطط القلب بالأمواج فوق الصوتية . قد يترافق انسدال مثلث الشرف أحياناً مع انسدال الصمام التاجي .

يختلف السير السريري لهذه المتلازمة وهما سليمة في أغلب الحالات . وخطر الموت المفاجئ عند المصابين بالانسدال قليل جداً ما لم يكن حدث لديهم تسرع قلب بطيني .

لا تعالج اللانظميات البطينية عادة إلا إذا كانت عرضية أو حدث تسرع قلب بطيني وقد ذكر أن هذه اللانظميات تستجيب للبروبرانولول ، ولكن توجد حالات يصعب السيطرة عليها سواء بالبروبرانولول أو بأدوية اللانظميات الأخرى . يستجيب ألم الصدر للمعالجة بحاصرات بيتا .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:49 PM
تضيق الأبهر

إن الصمام ثنائي الشرف الخلقي أهم سبب لتضيق الأبهر ومع أنه غير ساد في الطفولة عادة إلا أنه يتسمك تدريجياً ويتكلس ويصبح متضيقاً في العقد السادس من العمر تقريباً .

قد يتسمك الصمام ثلاثي الشرف ويتكلس نتيجة الاهتراء مؤدياً إلى تضيق الأبهر عند بعض المرضى . قد ينجم تضيق الأبهر عن الحمى الرثوية ويترافق عندها دائماً تقريباً بدلائل على إصابة الصمام التاجي .

ينجم عن الانسداد بتضيق الأبهر ارتفاع في الضغط الانقباضي في البطين الأيسر مما يضخم العضلة القلبية للمحافظة على نتاج القلب بدون توسع في جوف البطين .

لذا يكون حجم الضربة الواحدة طبيعياً حتى المراحل المتقدمة من المرض . يزيد انقباض الأذين الأيسر القوي من امتلاء البطين السميك وغير المطاوع ، وينجم عن ذلك صوت رابع عالٍ وارتفاع في الضغط آخر الانبساطي للبطين الأيسر .

يكون الضغط الانبساطي الوسطي للبطين الأيسر طبيعياً تقريباً ما لم تنكسر المعاوضة القلبية . وتؤدي ضخامة البطين الأيسر وارتفاع التوتر في باطن الجدار القلبي إلى زيادة طلب القلب للأكسجين ، وبالإضافة إلى نقص الجريان الانبساطي في الشرايين الاكليلية الذي يؤدي إلى حدوث خناق الصدر حتى بوجود شرايين إكليلية طبيعية تشريحياً .

قد تكون آليات المعاوضة كافية لسنوات عديدة حتى بوجود تضيق شديد في مخرج البطين الأيسر ، ولكن ينحدر السير السريري بسرعة عندها يحدث استرخاء القلب الأيسر ، أو خناق الصدر أو الغشي . وعندما تسترض العضلة القلبية يرتفع الضغط الانبساطي الوسطي للبطين الأيسر وبذا تظهر أعراض الاحتقان الرئوي .

يصيب تضيق الأبهر الذكور أكثر بثلاث مرات من الإناث . وتحدث الأعراض متأخرة .ويعلم كثير من المرضى بوجود النفخة لسنوات عديدة قبل ظهور الأعراض ، ولكن قد تظهر أعراض التضيق الأبهري الولادي منذ الطفولة .

وينجم الغشي في أكثر الحالات عن عدم قدرة البطن في الحفاظ على نتاج قلب طبيعي أثناء الجهد وعن التوسع الوعائي المحيطي .
وقد يحدث الموت المفاجئ كعرض وحيد للتضيق الأبهري في نسبة قليلة من المرضى ( 3 - 4 بالمئة ) ولا تعرف آلية الموت المفاجئ ، وقد تكون مماثلة لآلية حدوث الضغط أو نتيجة اللانظمية البطينية .
ويعتبر ظهور الأعراض في تضيق الأبرعلامة إنذار سيئة واستطباباً لتبديل الصمام . قد تحدث نفخة انقباضية قذفية عبر الصمام المشوه بسبب الدوامة الجريانية بدون أن يكون هنالك تضيق أبهري .

وقد تخف شدة نفخة التضيق الأبهري الشديد في المراحل المتأخرة من المرض عندما يسترخي البطين الأيسر مما ينقص الجريان عبر الصمام المتضيق .

يمكن لتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية أن يكشف تسمكاً في وريقات الصمام الأبهري مع نقص تباعد الوريقات الانقباضي ، وغالباً ما لا يمكن تقييم شدة التضيق بسبب الأصداء المتعددة الناجمة عن الصمام المتكلس .

وعملياً ينفي وجود وريقات صمام أبهري رقيقة ومتحركة عند البالغين ، تشخيص تضيق الأبهر . ولكن قد يبدو الصمام متحركاً في الأمواج فوق الصوتية وجيدة البعد عند الأطفال وصغار البالغين بينما يظهر في الأمواج فوق الصوتية ثنائية البعد التقبب الوصفي المشخص لتضيق الأبهر الولادي .

ويصعب تمييز الصمام الأبهري ثنائي الشرف بالأمواج فوق الصوتية . وتتناسب ضخامة البطين الأيسر مع شدة التضيق الأبهري في الأطفال ولكن ليس في الكهول .

ومن الممكن قياس مساحة الصمام الأبهري بالأمواج فوق الصوتية ثناثية البعد عند عدد قليل من المرضى ولكن لا يعتمد عليه كثيراً .
ومع أنه يمكن تقيم شدة التضيق الأبهري باستعمال الدوبار إلا أن القثطرة القلبية هي الوسيلة الأفضل لوضع التشخيص الأمثل .

يقاس مدروج الضغط بين البطين الأيسر والأبهر متواقتاً مع نتاج القلب ، وتحسب مساحة الصمام من معادلة غورلن .

ولا يمكن عادة تقييم شدة التضيق الأبهري من مدروج الضغط لوحده ، إذ يمكن للمصاب بزيادة نتاج القلب أن يظهر زيادة في المدروج الضغطي عبر الصمام الأبهري دون أن يكون هنالك بالضرورة تضيق أبهري شديد .

كما يمكن أن يكون مدروج الضغط عبر الصمام منخفضاً بوجود تضيق أبهري شديد عندما تنقص قدرته على الحفاظ على نتاج قلب طبيعي .

مساحة الصمام الأبهري الطبيعي 2.5 سنتيمتر مربع ولا يوجد مدروج ضغط في الحالة الطبيعية ، وتعد مساحة صمام أبهري 0.7 سنتيمتر مربع تضيقاً شديداً وغالباً ما تترافق بمدروج ضغط بين 50 - 60 ملم من الزئيق أكثر ، يبقى الضغط في الشرايين الرئوية والبطين الأيمن سوياً ما لم يحدث استرخاء في البطين الأيسر .

يجري تصوير البطين الأيسر لتقييم وظيفته ، ويلزم إجراء تصوير الشرايين الاكليلية لأكثر الكهول لمعرفة ما إذا كانوا بحاجة لإجراء مجازة إكليلة مع تبديل الصمام الأبهري .

قد تحدث مضاعفات تضيق الصمام الأبهري بحدوث قصور الأبهر عندما يتكلس الصمام ويتصلب ويخفق في الانغلاق جيداً ، أو بحدوث التهاب الشغاف الجرثومي . ويجب أن يفكر عند مشاركة قصور الأبهر في صغار السن بوجود تضيق فوق الأبهر أو تحته.

يجب أن لا يشارك المصاب بتضيق أبهر مهم بأي جهد عضلي شديد أو رياضة عنيفة ليتجنب الموت المفاجئ.
ويجب أن تجرى للمرضى الكبار قثطرة قلبية بحرد حدوث ألم صدري خناقي أو غشي أو استرخاء قلب أيسر.

وأقل ما تكون نسبة الوفيات الجراحية عندما تكون وظيفة البطين الأيسر جيدة ن أما إذا كان الجزء القذفي منخفضاً وأجري للمريض عمل جراحي ناجح فإن وظيفة القلب الأيسر تتحسن تدريجياً بعد إزالة الانسداد ، لذا فإن وجود سوء في وظيفة البطين الأيسر لا يعتبر مضاد استطباب للعمل الجراحي في تضيق الأبهر.

يمكن استبدال الصمام الأبهري عند الموت المفاجئ. تتراوح نسبة الوفاة بالعمل الجراحي 3-6 بالمائة وقد ترتفع هذه النسبة إلى 15 بالمائة عن الإصابة الشديدية في وظيفة البطين الأيسر.

وعندما تظهر الأعراض فإن العمل الجراحي يزيد البقيا. أما في كبار السن مع خطورة إجراء العمل الجراحي لهم ، فيمكن زيادة مساحة الصمام زيادة خفيفة لكنها كافية غالباً بتوسيع الصمام بالبالون أثناء القثطرة القلبية.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:49 PM
قلس الأبهر

تعتبر الحمى الرثوية أكثر الأسباب المحدثة لقلس الأبهر شيوعاً. ومن غير المعتاد حدوث إصابة أبهرية رثوية معزولة دون إصابة تاجية مرافقة.

قد يحدث قلس الأبهر بالحمى الرثوية نتيجة التهاب وريقات الصمام عنج الاصابة بالحمى الرثوية الحادة ، وقد تحدث متأخرة بعد تراجع الهجمة الحادة نتيجة تسمك الوريقات وانكماشها.

وغالباً ما يحدث قلس الأبهر مع تضيقه نتيجة الحمى الرثوية وكذلك نتيجة وجود الأبهر ذي الوريقتين ، وقد ينجم قلس الأبهر إما عن إصابة الصمام بالذات أو بسبب توسع جذر الأبهر.

وقد يحدث قلس الأبهر مع تضيق ماتحت الأبهر الغشائي أو مع الفتحة بين البطينين. أما قلس الأبهر الولادي المعزول فغير شائع ولكن قد يحدث بوجود الأبهر ذي الوريقتين.

وقد يحدث قصور الأبهر بعد التهاب الشغاف الخمجي. يمكن أن تصاب وريقات الصمام الأبهري بالداء الرثوي. أما الحالات التي تصيب جذر الأبهر وتؤدي إلى قلسة فهي السلفس والتهاب الفقار اللاصق ومتلازمة مارفان وارتفاع الضغط الشرياني الجهازي وتسلخ الأبهر ورض الأبهر.

يؤدي قلس الأبهر إلى زيادة الحمل الحجمي على البطين الأيسر ، ويعاوض زيادة حجمه في نهاية الانبساط تبعاً لآلية فرانك - ستارلنغ.

وقد لا يرتفع الضغط في نهاية الانبساط في المرحلة المبكرة عندما يتسع البطين ليحتوي زيادة الحجم. تزداد كمية الدم المقذوف في كل انقباض


وتشمل الدم الآتي من الأذين الأيسر والذي يقلس من الأبهر إلى البطين الأيسر.
وعندما يزداد حجم البطين لأكثر من استطاعة على التمدد ، فقد يرتفع عندها ضغط البطين آخر الانبساطي وضغط الأذين الأيسر. وقد يحدث قصور في الصمام التاجي نتيجة توسع البطين الأيسر.

وتشبه فيزيولوجيا قلس الأبهر إلى حد ما فيزيولوجية القصور التاجي فيما عدا أن الحجم المقذوف الزائد يقذف إلى الأبهر ذي الضغط العالي عوضاً عن إنقاص الحمل عليه.
هذا بالإضافة إلى إنخفاض الضغط الانبساطي الذي يقلل من التروية الإلكليلية التي يحدث معظمها في الانبساط ويؤدي إلى زيادة المتطلب من الأوكسجين مما يؤدي على خناق الصدر حتى بوجود شرايين إكليلية سوية.

تكون وظيفة البطين الأيسر الانقباضية طبيعية في المراحل المبكرة من قلس الأبهر المزمن ، ولكن عندما يصبح التمدد شديداً في الآلياف العضلية مما ينقص تفاعل الآكتين - ميوسين عند بعض وينقص الانقباضية.

إن آلية المعاوضة في قصور الأبهر المزمن فعالة جداً أو قد يبقى المصاب بقلس أبهري شديد ومزمن لا عرضياً مدة طويلة ، لكن الفيزيولوجية المرضية بقلس الأبهر الحاد مختلفة إذا لم يتح للبطين الأيسر الفرصة الكافية ليتمدد وتكو مطاوعته عالية.

لذا يؤدي قلس الأبهر الحاد إلى ارتفاع شديد في ضغط البطين الأيسر آخر الانبساطي الأيسر إلى انغلاق مبكر في الصمام التاجي في الانبساطي ينعكس على الأوعية الرئوية وقد تحدث وذمة رئة حادة.

أكثر الأسباب المحدثة لقصور الأبهر الحاد هو التهاب الضغاف الجرثومي وتسلخ الأبهر والرض. يؤدي قصور الأبهر الحاد إلى نقص نتاج القلب وضغط تفاضلي ضيق وبطين أيسر أصغر مما هو عليه في قصور الأبهر المزمن.

ينخفض ضغط الأبهر الانبساطي في قصور الأبهر المزمن نتيجة لقلس الدم إلى البطين الأيسر ونقص المقاومة المحيطية الوعائية الجهازية للمعاوضة وذلك للحفاظ على الجريان الدموي المتقدم إلى المحيط.

ولكن في قلس الأبهر الحاد يكون الضغط الانبساطي فيالبطين الأيسر مرتفعاً ولا تكون المقاومة الوعائية المحيطية منخفضة ولا ينخفض الضغط الانبساطي الأبهري بشدة.

تنجم زيادة الضغط التفاضلي في قصور الأبهر المزمن عن حجم الدم الكبير المقذوف الذي يؤدي إلى ارتفاع في الضغط الانقباضي ونقس في الانبساطي ، وتقرر هذه الحادثة كثيراً من الموجودات السريرية الخاصة في قصور الأبهر .

وأحسن ما تسمع نفخة قلس الأبهر والمريض واقف ومنحن إلى الأمام وفي آخر الزفير.
وأعلى ما تسمع هذه النفخة في الورب الثاني على حافة القص اليسرى ن بينما أحسن ما تسمع نفخة قلس الأبهر الناجمة عن توسع الأبهر في الورب الثاني على حافة القص اليمنى.

وتسمع عادة نفخة انقباضية قذفية ناجمة عن مرور جزء كبير من الحجم المقذوف عبر صمام مشوه ، في البؤرة الأبهرية وقد تنتشر إلى السباتيين حتى في غياب تضيق أبهر مرافق وقد تسمع دحرجة انبساطية ذات لحن منخفض في القمة في قلس الأبهر الشديد ( نفخة أوستن فلنت ) ربما ناجمة عن الجريان عبر الصمام التاجي الذي يغلق مبكراً بسبب الدم القلس من الأبهر وأيضاً نتيجة ارتفاع الضغط الانبساطي للبطين الأيسر.

يبدي تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية توسعاً في البطين الأيسر وأحياناً في جذر الأبهر. وتكون جدران القلب مفرطة إذا كانت وظيفة البطين الأيسر جيدة.

ويتصف قصور الأبهر بوجود الاهتزازات على الوريقة الأمامية للصمام التاجي الناجمة عن الدم القالس الذي يصطدم بالصمام التاجي المفتوح في الانبساط.

وقد يؤدي قصور الأبهر الحاد مع ارتفاع شديد في ضغط البطين الأيسر إلى انغلاق الصمام التاجي في الانبساط قبل حدوث انقباض البطين ( قبيل انغلاق التاجي ).

وقد يمكن معرفة سبب القلس الأبهري كتسلخ الأبهر أو التهاب الشغاف ، ويشير وجود تسمك أو تضيق في الصمام التاجي إلى السبب الرثوي لقصور الأبهر.

يرسم حقن المادة الظليلة فوق الصمام الأبهري خلال القثطرة القلبية ، حدود الأبهر. وتدل كمية المادة الظليلة القالسة إلى البطين الأيسر على شدة القلس تقريباً.

يجري تصوير البطين الأيسر لتقييم وظيفته ، ويدل وجود قلس من البطين إلى الأذين الأيسر على وجود قلس تاجي مرافق. يكون الضغط الانقباضي للبطين الأيسر و الأبهر مرتفعين ويكون الضغط الانبساطي للأبهر منخفضاً.

يزداد حجم البطين الأيسر ويكون الضغط آخر الانبساطي للبطين الأيسر طبيعياً أو مرتفعاً قليلاً وذلك حتى يسترخي. ويستدل على سوء وظيفة البطين الأيسر من نقص نتاج القلب ونقص الجزء المقذوف وارتفاع الضغط آخر الانبساطي للبطين الأيسر.

ويكون البطين الأيسر الطبيعي الوظيفة في قصور الأبهر الشديد ، مفرط الحركية ( لكون الجزء المقذوف كبيراً ) وقد يدل الجزء المقذوف الطبيعي على سوء الوظيفة الانقباضية. وإن وجود سوء في وظيفة البطين الأيسر يزيد من مضاعفات العمل الجراحي ومن الوفيات.

وقد لا تعود وظيفة البطين الأيسر إلى السواء بعد العمل الجراحي ، وذلك بالمقارنة مع حالات التضيق الأبهري الصافي.
يصعب تحديد زمن تبديل الأبهر إذ أن السير الطبيعي للمرض طويل ، كما توجد مدة طويلة يكون المصاب فيها لا عرضياً.
فالتبديل المبكر للصمام الأبهري يعرض المريض لخطر العمل الجراحي الآني والخطر طويل الأمد الناجم عن وجود صمام صنعي.
ولكن ، إذا انتظرنا طويلاً لتبديل الصمام الأبهري فقد يحدث سوء وظيفة بطين أيسر لا عكوسة في غياب الأعراض.

وقد تكون الدلائل التي تشير إلى تدهور وظيفة البطين الأيسر في هؤلاء المرضى اللاعرضيين استطباباً للعمل الجراحي ( تستعمل معايير خاصة ، كقطر البطين الأيسر في آخر الانقباضي 5.5 سم في الأمواج فوق الصوتية وحيدة البعد أو نقص الجزء المقذوف للبطين الأيسر بالجهد باستعمال النظائر المشعة ).

أما في المصابين بإصابة شديدة في جذر الأبهر فقد يتطلب استبدال جزء من الأبهر الصاعد بالإضافة إلى استبدال الصمام الأبهري.
أما المصابون بقصور أبهر حاد فإن حالتهم تتدهور سريعاً ويجب أن يجري تبديل الصمام الأبهري إسعافياً.

وقد يؤدي استعمال موسعات الأوعية كالنتروبروسايد إلى إنقاص الحمل البعدي بشدة وبذا ينقص القلس الأبهري وتستقر حالة المريض لمدة قصيرة ريثما نتمكن من إجراء العمل الجراحي.
لا يفيد البالون الأبهري ذو الانقباض المعاكس في وجود قصور الأبهر.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:49 PM
تضيق الصمام مثلث الشرف

غالباً ما يكون سبب تضيق مثلث الشرف رثوياً ولا يحدث كآفة معزولة ، وهو كالصمام التاجي يتطور تدريجياً وهو أكثر حدوثاً في النساء وغالباً ما يصبح عرضياً في الكهولة المتوسطة.

قد ينجم تضيق مثلث الشرف عن الورم السرطاوي (كارسينوئيد Carcinoid ) وتليف الشغاف المرن وتشوه الصمام الخلقي ومخاطوم الأذين الأيمن.

وبما أن الضغط في الجانب الأيمن للقلب منخفض ، فقد يدل مدروج ضغط صغير نسبياً ( 5 ملم ) على تضيق مثلث شرف مهم.

وربما يكون التصوير بالأمواج فوق الصوتية أكثر دقة في تشخيص تضيق مثلث الشرف من القثطرة بسبب المدروج الصغير المذكور. يمكن لتضيق مثلث الشرف أن يحمي المريض المصاب بتضيق تاجي مرافق من الاحتقان الرئوي.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:50 PM
قلس الصمام مثلث الشرف

قد ينجم قلس مثلث الشرف عن الحمى الرثوية ، وغالباً ما يترافق مع تضيق مثلث الشرف.

وأكثر أسباب قصور مثلث الشرف هي الوظيفية الناجمة عن توسع البطين الأيمن وارتفاع الضغط الرئوي كما هو الحال في قلس التاجي ، فقد يكون التفريق بين القصور الوظيفي والعضوي صعباً.

يمكن أن يحدث قلس الصمام مثلث الشرف مع أشكال من أمراض قلب ولادية تترافق مع ارتفاع ضغط رئوي ومع أمراض رئوية شديدة.

قد يحدث قلس مثلث الشرف مرافقاً لتشوه أبشتاين ، والمتلازمة السرطاوية ( كارسينوئيد ) والأورام داخل القلبية والرضوض القلبية النافذة وغير النافذة والتهاب الشغاف.

وقد يصاب مثلث الشرف الطبيعي بالتهاب الشغاف خاصة عند المدمنين.

قد يتراجع قلس مثلث الشرف الوظيفي بعد تصحيح المرض المحدث له وتراجع الضغط الرئوي ، وقد يحتاج أحياناً إلى تصنيع مثلث الشرف في معالجة التوسع الوظيفي.

أما إذا كان تصنيع مثلث الشرف غير ناجح أو إذا ترافق مع تضيق مثلث شرف مهم فيمكن تبديل الصمام مثلث الشرف
__________________

madeha
2010-04-23, 04:50 PM
تضيق وقلس الصمام الرئوي

التضيق الرئوي خلقي عادة وقد بحث في الفصل الخامس ، وقد يكون مكتسباً أحياناً نتيجة اعتلال العضلة القلبية الضخامي ( الناجم عن تبارز الحجاب بين البطينين إلى مخرج البطين الأيمن ) أو نتيجة لإصابة التأمور الورمية.

ينجم قلس الصمام الرئوي المكتسب عادة عن ارتفاع الضغط الرئوي الناجم عن الإصابة الصمامية للجانب الأيسر من القلب ( نفخة غراهام ستيل ) أو إصابة رئوية.

يشبه صوت النفخة نفخة قلس الأبهر. وأحسن ما تسمع في الورب الثاني أيسر القص ، وهي نفخة عالية اللحن في بدء الانبساط ومتخافضة.

وتميز عن نفخة قلس الصمام الأبهري الخلقي المعزول بأن نفخة قلس الأبهر منخفضة اللحن وتبدأ متأخرة في الانبساط وأحسن ما تسمع في الورب الثالث والرابع أيسر القص وتشبه نفخة تضيق مثلث الشرف.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:50 PM
الإصابة الصمامية المتعددة

من الشائع حدوث الإصابة الصمامية المتعددة وخاصة الناجمة عن الحمى الرثوية. وبالإضافة إلى الإصابات العضوية فقد يحدث قلس تاجي أو مثلث شرف أو رئوي نتيجة الاضطراب الهيمودينمي للإصابات الصمامية الأخرى.

وبشكل عام ، تسيطر الأعراض الناجمة عن الإصابة الصمامية الأقرب على الإصابات الأخرى ، ففي المصاب بإصابة صمامية تاجية وأبهرية بنفس الشدة تهيمن تظاهرات الإصابة التاجية كما يمكن لوجود الإصابة التاجية أن يخفف من الشدة المقدرة لتضيق الأبهر.

وإن الإخفاق في تصحيح الإصابات الصمامية المهمة كلها أثناء العمل الجراحي يجعل النتائج السريرية للعمل الجراحي غير جيدة مما يؤكد على ضرورة التأكد من طبيعية الآفات الصمامية المرافقة أو استبعادها عند إجراء القثطرة القلبية.

إن خطر استبدال صمامين أكبر من خطر استبدال صمام واحد.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:50 PM
الحمى الرثوية

تحدث عادة في الأطفال بين سن 5-15 سنة وتنجم عن التهاب البلعوم بالمجموعة آ من المكورات السبحية بيتا قبل أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من التظاهرات السريرية للحمى الرثوية.

والإناث بالتساوي ، والمجتمعات الفقيرة أكثر إصابة ، وقد انخفضت الإصابة بالحمى الرثوية في الولايات المتحدة الأمريكية في السنين الماضية.

وعقدة آشوف في العضلة القلبية تظاهرة نسجية واصمة للحمى الرثوية ن إلا أن أكثر تظاهرات الحمى الرثوية خطورة هي التهاب العضلة القلبية الشامل الذي قد يصيب شغاف القلب وعضلته وتأموره ، وأكثر الصمامات إصابة الصمام التاجي ثم الأبهري وأقلها إصابة الصمام مثلث الشرف ، وتندر إصابة الصمام الرئوي.

ويعرف التهاب الصمامات من ظهور نفخات القصور الجديدة لهذه الصمامات. لا تسمع نفخة تضيق الأبهر أو التاجي في المرحلة الحادة ، وقد يكون استرخاء القلب التظاهرة الأولى لالتهاب العضلة القلبية.

قد تؤدي إصابة التأمور إلى سماع احتكاكات تأمورية وقد تتطاول برهة pr ولصعوبة تشخيص الحمى الرثوية وضعت خطوط رئيسية لتأكيد التشخيص ( معايير جونز المعدلة ).

تتضمن التظاهرات الصغرى الحمى والآلام المفصلية وقصة حمى رثوية سابقة أو مرض قلبي رثوي وارتفاع تفاعلات الطور الحاد وتطاول برهة pr ويجب أن توجد أيضاً دلائل مخبرية على خمج سابق بالمكورات السبحية ( زرع بلعوم إيجابي أو ارتفاع في عيار (aso .

يطبق البنسلين للقضاء على الخمج السبحي ، وارتفاع الساليسيلات بسرعة في معالجة الحمى والتهاب المفاصل وقد لا يكون لها تأثير على التهاب العضلة القلبية. ولم تؤكد فائدة المعالجة بالستروئيدات القشرية. ويعالج استرخاء القلب الاحتقاني بالمعالجة التقليدية.

تستمر نسبة تكرر الإصابة بالحمى الرثوية نسبياً لمدة خمس عشر سنوات بعد الإصابة الأولية ، لذا فإن المعالجة الواقية من الحمى الرثوية يمكن إيقافها بعد خمس إلى عشر سنوات من الإصابة الحادة وإذا كان خطر الإصابة بالخمج السبحي طفيفاً.

ويجب أن تستمر المعالجة الواقية دوماً فيمن يعملون مع الأطفال في سن المدرسة والذين يخدمون في الجيش والمتعرضين لعدد كبير من الناس والعاملين في الحقل الطبي ، وكذلك في المصابين بمرض قلبي رثوي مهم والذين تكررت إصابتهم بالحمى الرثوية ، والمعالجة الواقية بطريق الفم أو الأريترومايسين أو السلفاديازين ولكن ، بسبب عدم تقيد المريض بهذه المعالجة فإنها أقل فعالية من الطريق العضلي.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:51 PM
الصمامات الصنعية

تكون الصمامات الصنعية إما ميك****ية أو حيوية ، ويوجد تصميمان أساسيان للصمامات الميك****ية إما الكرة والقفص أو القرص الذي ينفتح بالحبل ( مثل غطاء المرحاض ).

أما الصمامات الحيوية فتصنع من نسيج الصمامات الخنزيرية التي تثبت على دعامة معدنية.

إن جميع الصمامات الصنعية ضيقة إلى حد ما ، وهنالك مدروج ضغطي متبقي عبر الصمام الأبهري والصمام التاجي.

قد يحدث تسرب حول الصمام في أي من الصمامات الصنعية هو خارج حلقة الصمام المخاطة والذي ينجم عن قلس في الصمام الأبهري أو التاجي.

وبالإضافة إلى التأثير الهيمودينمي فقد يؤدي مرور الدم عبر هذا التسرب إلى انحلال الكريات الحمر ن وقد يحدث انحلال في الصمامات التي تعمل جيداً في بعض المرضى.

قد يتخثر الدم على الجزء الآلي من الصمام الصنعي أو قد لا يعمل بدقة. يعرف عمر الصمامات الميك****ية تماماً ولكن لا يعرف بالضبط عمر الصمامات الحيوية ويبدو أنه تسوء وظيفة كثير منها وخاصة في صغار السن يوجد خطر الصمات الخثرية في جميع الصمامات الصنعية ، ونسبة هذا الاختلاط أخف في الصمامات الأبهرية منها التاجية.

أما الصمامات الحيوية فإن إحدثها للصمات أقل كثيراً ، ولكن يجب أن يوضع على المميعات المزمنة المرضى الذين يؤهب مرضهم القلبي لحدوث الصمات ( كالرجفان الأذيني وتوسع الأذين الأيسر الشديد وسوابق إصابة بصمة محيطية أو من لديهم خثرة داخل قلبية ) رغم وجود صمام حيوي.

إن كل الصمامات الصنعية معرضة للإصابة بالتهاب شغاف خمجي ، لذا يجب تطبيق معالجة شديدة فعالة واقية من التهاب الشغاف قبل أي عمل سني أو هضمي أو في الجهاز البولي التناسلي.

الصمامات الاصطناعية :
http://img696.imageshack.us/img696/8203/10032754440pm.png
__________________

madeha
2010-04-23, 04:51 PM
المرض القلبي الرئوي

للأوعية الرئوية الطبيعية مقاومة قليلة جداً لجريان الدم ، أم إذا حدث ارتفاع الضغط الرئوي فقد تحدث ضخامة وتمدد ثم استرخاء في القلب الأيمن .

يرتفع الضغط الشرياني الرئوي عندما يزداد الجريان في الأوعية الرئوية . أما عندما ينعكس ارتفاع الضغط في الأوردة الرئوية على الشرايين الرئوية أو عندما تنقص لمعة الأوعية الرئوية نتيجة التقبض الوعائي أو التخرب ، فيحدث المرض القلبي الرئوي ( القلب الرئوي ) عندما يرتفع الضغط الشرياني الرئوي نتيجة سوء وظيفة في الرئتين وأوعيتهما والذي يؤدي إلى استرخاء القلب الأيمن .

ففي ارتفاع الضعط الرئوي البدئي يحدث تسمك في الطبقة البطانية للشرايين والشرينات الرئوية يشبه قشرة البصلة ، ويصادف في النساء أكثر من الرجال .

وقد يحدث هذا المرض قلساً وظيفياً في الصمام مثلث الشرف. يصبح أكثر المرضى عرضيين في مراحل المرض المتأخرة ، ويصاب المرضى دائماً بالإنهاك والضعف ، وقد يحدث الغشي الجهدي لبقاء نتاج القلب منخفضاً وثابتاً والذي يدل على إنذار سيء عند حدوثه ، وقد يحدث الموت المفاجئ.

وينجم ارتفاع الضغط الرئوي الثانوي عن عدة أسباب ، فغالباً ما يؤدي ارتفاع الضغط الوريدي الناجم عن التضيق التاجي عن تقبض ارتكاسي في الشريان الرئوي وزيادة في المقاومة الرئوية مؤدياً إلى ارتفاع الضغط الرئوي الارتكاسي ولكن يزول عادة بعد زوال التضيق التاجي وعودة الضغط في الأوردة الرئوية إلى السواء.

وقد تؤدي عدة أنواع من أمراض القلب الخلقية إلى ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي وكثير منها ( كالفتحة بين البطينين ) غير عكوس بعد حدوثها. وقد تؤدي إصابة اللحمة الرئوية كالمرض الرئوي الساد المزمن أو المرض الرئوي المحدد وترمل الرئة والساركوئيد ، إلى المرض القلبي الرئوي .

وقد تؤدي الإصابة الوعائية الرئوية كالصمات الرئوية المتكررة وتصلب الجلد إلى ارتفاع الضغط الرئوي . كما يمكن أن تؤدي إصابات جدار الصدر والعضلات التنفسية المحدثة لنقص التهوية كالجنف والحدب ومتلازمة توقف التنفس النوبي ، إلى استرخاء القلب الأيمن .

يمكن أن تحدث وذمة الرئة الحادة في الأشخاص الذين يبدون طبيعيين والذين يتعرضون إلى نقص الأكسجة في الارتفاعات العالية .

ولا تعرف تماماً الآلية الأكيدة المحدثة للأعراض ، ولكن يبدو أن الشرينات الرئوية في هؤلاء المرضى تتشنج بنقص الأكسجة أكثر من الطبيعي . وتستجيب هذه المتلازمة لإعطاء الأكسجين بسرعة .

أما أكثر الأسباب المحدثة للمرض القلبي الرئوي فهو المرض الرئوي الساد المزمن .

وأحسن معالجة لاسترخاء القلب الأيمن الناجم عن الإصابة الرئوية المزمنة هي تحسين الأكسجة ، فمعالجة المرض الرئوي المحدث مع تصحيح الأكسجة والاحمضاض ينقص التشنج الوعائي الرئوي ويتحسن ارتفاع الضغط الرئوي .

يمكن للمصاب بالصمة الرئوية أن يشكو من زلة تنفسية أثناء الراحة أو تظاهرات الاحتشاء الرئوي ومنها الألم الجنبي والسعال ونفث الدم والوهط الدوراني الناجمة عن صمة رئوية كبيرة أو سوء غير مفسر لاسترخاء قلب مزمن معروف .

تؤدي الصمة الرئوية الكبيرة إلى ارتفاع حاد في الضغط الشرياني الرئوي وتحدث استرخاء قلب أيمن حاد.
__________________

madeha
2010-04-23, 04:51 PM
التصلب العصيدي

إصابة الشرايين الاكليلية هي السبب الرئيسي للموت في الولايات المتحدة وأكثر المجتمعات الصناعية الغربية ، لكنها بالمقارنة أقل شيوعاً في آسيا والشرق الأدنى وأفريقيا وأميركا الجنوبية والوسطى . وقد انخفضت نسبة الوفيات بالمرض الاكليلي في الولايات المتحدة منذ أواخر الستينات دون تعليل لذلك .

التصلب العصيدي:
التصلب العصيدي تسمك وتصلب في الشرايين المتوسطة والكبيرة مع تضيق في لمعتها بصفائح عصيدية . وتوجد عوامل عديدة لحدوثها ، فمنها عوامل خطر يمكن تجنبها وعوامل أخرى كالتأهب الوراثي وعوامل هيمودينمية Hemodenamic شريانية موضعية والجنس ، تؤثر كلها في حدوث التصلب العصيدي .

تتوضع الخيوط الدهنية المكونة من الشحميات والبروتينات الشحمانية في الطقة الباطنة للوعاء بينما تكون الطبقة البطانية الساترة لها سليمة ويشكل ذلك المرحلة المبكرة من التصلب العصيدي . أما الخيوط الدهنية المشاهدة في مرحلة الطفولة فليست بالضرورة طليعة للتصلب العصيدي الكهلي وتحدث في المجتمعات التي لا يكون التصلب العصيدي فيها شائعاً ويفترض أنها عكوسة في هذه المرحلة .

أما في المجتمعات التي يحدث فيها التصلب العصيدي فتبدأ الصفيحة الليفية بالحدوث في حوالي الخامسة والعشرين من العمر ، وهي بيضاء مرتفعة يمكنها أن تضيق لمعة الشريان ، ويشك بقابلية عودة هذا الشريان إلى السواء بعد حدوث النسيج الليفي والتكاثر البطاني . وفي المراحل المتقدمة ، قد يحدث ترسب في الليفين والصفيحات وتنخر في النسج مع تنمي أوعية جديدة .

وتتألف الصفيحات التصـلبية المختلطة من الكولسترول والتكلس والنزف داخل الصفيحة التصلبية . وقد يتقرح السطح البطاني ويتخثر ويسد الوعاء . وتؤدي الأذيات الآلية والكيميائية والمناعية التي تبدأ بالخيط الشحمي إلى تطور الافة التصلبية وتفاقمها . ويبدو أن لبعض الشرايين تأهباً خاصاً للتصلب العصيدي ، فالشرايين الاكليلية مؤهبة لهذا التصلب بصورة خاصة وغالباً في السنتمترات الستة الأولى من بدئها . وتميل الصفائح العصيدية للحدوث عند تفرع الشرايين ، ربما بسبب نوعية الجريان الدوراني عند التفرع .

يمكن كشسف الآفات العصيدية الاكليلية أثناء الحياة بتصوير الشرايين الاكليلية . فإذا حقنا المادة الظليلة في الشريان الاكليلي ظهرت العصيدة الشريانية كتضيق في عمود المادة الظليلة عند مرورها في الشريان ، ويحسسب التضيق بنسبة مئوية في القطعة المتضيقة نسبة إلى لمعة الشريان الطبيعي .

وغالباً ما يكون التضيق الذي نسبته أكثر من خمسين بالمائة مهماً دينمياً مؤدياً إلى تضيق بنسبة خمس وسبعين بالمائة من المقطع العرضي للشريان ، بينما التضيق الذي يكون بالتصوير75 بالمائة يكون المقطع العرضي متضيقاً بنسبة95 بالمائة . ويقيم التضعيق الاكليلي بالتصوير تقريبياً وغالباً ما يكون أقل من الانسداد الحقيقي .

ويبدو الانسداد التام في الشريان الاكليلى أثناء التصوير كالجدعة ( الجذمور ) وغالباً ما يرسم القسم البعيد من الشريان نتيجة وجود الدوران الجانبي .

عوامل الخطر:
لقد أمكن من الدراسات الوبائية تمييز عدد من عوامل الخطر المشاركة في تطور المرض القلبي الاكليلي . وكلما ازدادت عوامل الخطر عند شخص ما كانت نسبة إصابته الاكليلية أكبر ، ولكن لا يوجد تناسب مطلق وتام بين عوامل الخطر وبين المرض الاكليلي .

ونسبة الوفيات بالمرض الاكليلي أعلى في الرجال من النساء ، وتبقى النساء متأخرة عن الرجال بالإصاية الاكليلي بحوالي عشر سنوات وتتساوى الإصاية الاكليلي بين الرجال والنساء في الخمسين من العمر ، ربما بسبب زيادة الخطر عند النسـاء بعد سن اليأس ، أو بسبب موت الرجال ذوي الخطر العالي في سن مبكرة .

تنقص معالجة ارتفاع الضغط الشرياني حتى الخفيف ( ضغط انبساطي بين 90 - 94 ملم من الزئبق ) من نسبة الوفيات بالحوادث الوعائية الدماغية واحتشاء العضلة القلبية مما يدل بأن هنالك سبباً ومسبباً ، يترافق ارتفاع كلا الضغطين الانقباضي والانبساطي يزيادة الخطر ، وليس هنالك قياس محدد للضغط يقلل الخطر فيه عندما ينخفض الضغط إلى أقل منه ، ولكن كلما ارتفع الضغط الشرياني كلما ازداد خطر الإصابة الاكليلية. وكلما ازدادت كمية الكولسترول كلما ازداد خطر الإصاية الاكليلية حتى في القيم المقبولة كقيم طبيعية عند الأمريكيين .

ويترافق جزء الكولسترول من البروتينات الشحمية ذات الكثافة المنخفضة ( LDL ) بصورة مباشرة مع خطر الإصابة الإكليلية . أما البروتينات الشحمية ذات الكثافة العالية (HDL) فتتناسب قيمها عكساً مع الإصاية التصلبية . إن مستوى ( HDL ) أعلى في النساء منها في الرجال في كافة مستويات الأعمـار ، وترتفع بالتمـارين الرياضيـة ألمستمرة وتنقص في الداء السكري .

أما مستوى الغليسيريدات الثلاثية في المصل فلها تأثير خفيف على خطر الإصابة الإكليلية ، وقد لا يكون تأثيرها مستقلاً عندما تعدل وتنسب قيمها للبدانة ولعدم تحمل السكر .

وقد أشارت التقارير الحديثة إلى أن إنقاص الكولسترول قد ينقص من خطر الإصاية التصلبية . يجب تعديل الحمية الغذائية لإنقاص مستوى الكولسترول في الأشخاص مرتفعي الكولسترول العرضيين واللا عرضيين ( أكثرا من 0 20 ملغ / 0 10 مل ) . ويجب أن تدخر المعالجة الدوائية لإنقاص الكولسترول للمرضى مرتفعي الكولسترول المنطبق عليهم شروط المعالجة الدوائية.

ـ عوامل الخطر في إصابة الشرايين الإكليلية:

عوامل الخطر غير القابلة للتعديل :

العمر المتقدم

الذكورة

القصة العائلية

عوامل الخطر القابلة للتعدبل:

ارتفاع الضغط الشرياني

فرط كولسترول الدم ( LDL )

التدخين

عدم تحمل الغلوكوز

البدانة

الحياة الخاملة

مانعات للحمل بطريق الفم

madeha
2010-04-23, 04:52 PM
الأسباب غير التصلبية العصيدية لانسداد الشرايين الإكليلية

توجد عدة أسباب للانسداد الإكليلي غير العصيدي نادرة الحدوث . قد تحدث صمة إكليلية من التهاب شغاف خمجي أو من خثرة جوفية من الأذين أو البطين الأيسر ، أو من صمامات ا صطناعية أو من مخاطوم قلبي أو تترافق مع الرئة والقلب الاصطناعيين أو أثناء تصوير الشرايين الإكليلية .

يمكن أن ينجم المرض الإكليلى عن أذيات نافذة أو غير نافذة ، ويمكن أن تصاب الشرايين الإكليلية بمختلف أنواع التهابات الشرايين ( كالسفلس ، والتهاب الشرايين العقدي العديد ، وداء تاكاياشو ، والذئبة الحمامية الجهازية المنتشرة ، والداء الرثواني ) . أما المتلازمة المخاطية الجلدية والعقد البلغمية ( داء كاوازاكي ) فتتظاهر بمرض حموي عند الأطفال تحت العاشرة من العمر غالباً .

وقد يحدث التهاب الأوعية في عدد من الأجهزة ، لكن أهم التظاهرات هي التهاب الأوعية الإكليلية الذي يصيب البطانة والطبقة المتوسطة الخارجية والتي تؤدي إلى حدوث أمهات دم وأحياناً تشكل خثرات . أما نسبة الوفيات فهي بين 1 - 2 بالمائة ناجمة عن إصابة الشرايين الإكليلية.

قد يحدث تسلخ في الأبهر يصيب الشرايين الإكليلية أو تسلخ في الشرايين الإكليلية ذاتها عند المصابين بشذوذ النسيج الضام ( كمتلازمة مارفان ) ، قد تحدث خثرات موضعة مرافقة لأمراض نادرة ( كاحمرار الدم الأولي وفرط الصفيحات الدموية والتخثر المنتشر داخل الأوعية ) أما تشنج الشرايين الإكليلية ( خناق برنز متال Prinzmetal's Angina الذي سيبحث في بحث خاص ) فهو سبب آخر للانسداد الإكليلي غير العصيدي .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:53 PM
الأسباب غير الانسدادية لمرض القلب بنقص التروية

قد تؤدي الحالات غير المترافقة بارتفاع ضغط البطين الأيسر وتوتر جدرانه أو نقص الضغط الإروائي الانبساطي ، أو/ زيادة كتلة البطين الأيسر ( متلازمة تضيق الأبهر ) إلى نقص التروية القلبية وذلك لاختلاف التوازن بين المتطلب من الاكسجين والوارد منه .

وكذلك قد ينجم نقص التروية القلبية عن نقص الوارد من المواد المغذية والأكسجين كهبوط الضعغط الشرياني وفقر الدم والانسمام بأول أكسيد الكربون وخاصة بوجود إصابة إكليلية سابقة .

وتوجد متلازمة من احتشاء عضلة قلبية مع شرايين إكليلية سوية ، إذ أن حوالي اثنين بالمائة من المصابين باحتشاء عضلة قلبية يبدون شرايبن إكليلية سوية عند تصويرها . وهؤلاء المرضى غالباً صغار في السن مع عوامل خطر خفيفة وغالباً بدون قصة سابقة من خناق الصدر قبل الاحتشاء .

وإنذار البقيا عند هؤلاء المرضى جيد ، أما السبب فمجهول ، ولكن توجد تعليلات عديدة منها الصمة الإكليلية وتشنج الشرايين الإكليلية والإصابة الإكليلية في الاوعية الصغيرة التي لا ترى بالتصوير الإكليلي وخثرة الشرايين الإكليلية وعودة انفتاحها .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:53 PM
الفيزيولوجية المرضية لنقص التروية القلبية

تحدث تظاهرات مرض القلب بنقص التروية عندما يزيد متطلب القلب من الأكسجين عن الوارد منه . والتضيق الثابت في الشرايين الإكليلية أكثر الأسباب إحداثاً لعدم التوازن هذا .

وفي الحالة الطبيعية ، تنظم الشرينات الجريان الدموي لأي من مناطق القلب ، ولا يضيق القسم القريب من الشرايين الإكليلية ( الناقلة ) الموجودة على سطح القلب من جريان الدم في غياب تضيق ثابت أو دينمي فيها .

وعندما يبلغ التضيق في الشرايين الناقلة خمسين بالمائة أو أكثر فلا يستطيع الوعاء أن يزيد من جريان الدم بصـورة تكفي للإرواء في حالات زيادة الطلب رغم التمدد الكامل في الشرينات البعيدة . وقد يحدث بالإضافة إلى التضيق الثابت تضيق عابر أو دينمي في الأوعية الناقلة وقد تتغير لمعة الأوعية الكبيرة بعوامل لم تعرف تماماً .

وقد يؤدي تشنج قطعة محددة إلى إنقاص الوارد الدموي بصورة مؤقتة إلى المناطق المرواة بهذا الشريان ( خناق الصدر المغاير أو برنزميتال ) . قد يؤدي التشنج الإكليلي مع أو بدون تضيق ثابت إلى خناق صدر نتيجة الانخفاض المؤقت للوارد من الأكسجين وليس من زيادة الوارد منه .

قد يزيد المتطلب من الأكسجين عن الوارد منه رغم وجود شرايين إكليلية سوية ، والمثال المدرسي هو التضيق الأبهري عندما يزداد المتطلب من الأكسجين نتيجة زيادة الكتلة العضـلية وزيادة التوتر على جدران البطين الأيسر ، وكذلك فإن زيادة الضغط داخل البطين الأيسر وأنخفاض الضغط في الأبهر تؤدي إلى نقص في الجربان الإكليلي الانبسـاطي وبالتالي نقص في الوارد من ا لأكسجين .

يؤثر نقص التروية في استقلاب الخلايا القلبية التي يمكنها أن تغير في الوظيفة الانقباضية والكهربائية . يؤدي عدم القدرة على القيام بالفسفرة المؤكسدة وتوليد مركبات ذات قدرة عالية إلى وظيفة انقباضية غير طبيعية وإلى نقص في المطاوعة الانبساطية القلبية ( رخاوة Relaxation ) .

وقد يكون هذا السوء في الوظيفة عابراً ، كما في بعد نقص التروية الجهدي ، أو دائماً ، كما يحدث بعد احتشاء العضلة القلبية . يتطلب نقص المطاوعة القلبية زيادة الضغط لإملاء القلب بحجم انبساطي معين ويفسر الحاجة لرفع ضغط البطين الأيسر الامتلائي إلى حد ما للحفاظ على امتلاء القلب عند المصـابين بمرض القلب بنقص التروية .

ويؤدي تخرب الخلايا إلى تسـرب الخمائر ( غلوتاميك أوكسالواسيتيك - ترانس أميناز ،-والنازعة اللبنية والكرياتين كيناز ) إلى الدم والتي يفيد معايرتها سريرياً في كشف وجود احتشاء العضلة القلبية . تحدث التغيرات الكهربائية نتيجة تغير النقل الشاردي عبر الغشاء الخلوي ، ومن الشائع حدوث اللانظميات والتي أهمها تسرع القلب والرجفان البطيني .

من المهم سريرياً معرفة الوقت الذي يكون فيه نقص التروية عكوساً بسبب وجود تداخلات يمكن أن تعيد الجريان إلى العضلة القلبية بعد موضع الانسداد الحاد . إذ أن إعادة الجريان بعد 15 - 20 دقيقة من الانسداد التام ينقذأكثر إن لم يكن جميع النسيج ناقص التروية . ولكن كلما طال امد الانسداد كلما ازدادت كمية النسج القلبية التي تتنخر بصورة لا عكوسة ، وبعد مرور 4 - 6 ساعات على الانسداد التام فإن إعادة التروية تنقذ قليلاً من النسج المصابة .

يتطور الدوران الجانبي ( وهو أوعية صغيرة تسير من الأوعية غير المسدودة إلى القسمٍ البعيد عن منطقة الانسداد للوعاء الثاني ) في الإنسان بصورة بطبئة عندما ينقص الجريان تدريجيا بآفة سادة ثابتة . يروي الدوران الجانبي بعض المناطق ناقصة التروية ولكن لا يعرف تماماً كفاية هذا الإرواء وخاصة عند زيادة الطلب ( أثناء الجهد مثلاً ) . لا يحدث الدوران الجانبي مباشرة بعد الانسداد الفجائي للجريان الدموي .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:53 PM
خناق الصدر ( الذبحة الصدرية )

خناق الصدر هو شعور انزعاج ناجم عن نقص تروية قلبية عابر بدون تنخر نسجي ، وينجم غالباً عن عدم استطاعة الشرايين الإكليلية المتصلبة زيادة جريان الدم في حالات زيادة الطلب إليه . يحدث التشنج الإكليلي إما لوحده أو بوجود تضيق إكليلي ثابت وينقص الجريان بدون زيادة الطلب .

يعتبر خناق الصدر مستقراً عندما تكون هنالك حالة مزمنة وحدوث أعراض الخناق عند جهد محدد معروف ، ويعتبر غير مستقر إذا حدث تغير في الخناق المستقر بزيادة التواتر أو المدة أو الشدة أو بدء حدوث الخناق أو الخناق الذي يحدث بالراحة أو بعد جهد خفيف أو خناق يوقظ المريضى من نومه ، ويسمى الخناق غير المستقر أيضاً بالخناق قبل الاحتشاء أو الخناق المتسارع أو القصور الإكليلي الحاد او المتلازمة الإكليلية المتوسطة . ويلزم عادة إدخال المريض إلى المستشفى لنفي وجود احتشاء عضلة قلبية حاد .

القصة المرضية مهمة جداً في تشخيص خناق الصدر وحتى إذا كان معروفاً وجود إصابة إكليلية بالتصوير الإكليلى يجب أن تقيم الأهمية الوظيفية لهذه الآفات من قصة المريض عن الألم الصدري . وأهم الصفات الواصمة لخناق الصدر هو حدوثه أثناء الجهد وزواله بالراحة .

وغالباً ما يتوضع الألم أو الانزعاج أيسر القص أو منتصف الصدر تحت القص مباشرة ، ولا توصف أحياناً بأنها ألم من قبل المريض ولكنها توصف بشعور بالضغط أو حرق أو عصر أو امتلاء . والوصف الكلاسيكي للمريض المصاب بخناق الصدر بأنه يضع قبضته على صدره .

قد يدوم الألم ثوانٍ أو دقائق قليلة ويزول تدريجياً بنفس الطريقة ، ماالألم عادة غير ناخس ولا يشبه طعنة السكين ولا يصل إلى قمته فجأة أو يزول فجأة . يستمر الألم من نصف إلى عشرين دقيقة . أما ألم نقص التروية الذي يستمر أكثر من ذلك فيدل على نخر نسيجي . يزول الألم الخناقي الوصفي بالنتروغليسرين أو الراحة في برهة نصف دقيقة إلى عدة دقائق .

أما زوال الألم غير التام أو زواله بعد 20 - 30 دقيقة من تناول النتروغليسرين تحت اللسان فإنه غير وصفي في خناق الصدر . قد ينتشر الألم إلى العنق والفك والشرسوف والكتف والذراع ، وغالباً الذراع الأيسر ، أما الألم الموضع تحت الثدي الأيسر فهو أقل دلالة من السابق .

ولا يوجد مضض في جدار الصدر عادة . أما العوامل المسببة عادة فهي المشي السريع وصعود السلالم واستعمال اليدين فوق مستوى الرأس ( حلاقة الذقن وتمشيط الشعر ) والشدة النفسية والتعرض للبرد والوجبات الطعامية الكبيرة .

وقد يؤدي عودة توزع الحجم داخل الأوعية في الليل إلى الخناق الليلي الاضطجاعي ، ويجب التفتيش عن العوامل التي من شأنها زيادة الأعراض كفقر الدم والانسمام الدرفي والأخماج وتضيق الأبهر واللانظميات وارتفاع الضغط الشرياني . قد يترلفق الألم مع الضعف والزلة التنفسية والغثيان والشحوب والتعرق . وقد يعزو كثير من المرضى هذه الأعراض لوجود غازات هضمية ، ومن الشائع حدوث التجشؤ .

والموجودات في الفحص الحكمي غير وصفية . غالباً ما يسمع الصوت الرابع ، لكنه قد يسمع فقط خلال هجمة الخناق الحادة ( نقص مطاوعة البطين بنقص التروية ) وقد تسمع نفخة ناجمة عن سوء وظبفة العضلة الحليمية أثناء نقص التروية فقط وعندما لا يوجد ألم صدري أثناء الراحة فقد يظهر تخطيط القلب الكهربائي الجهدي دلائل تخطيطية على نقص التروية ( انظر اختبار الجهد في الفصل الثاني ) .

ويزيد من حساسية ونوعية هذا الاختبار استعمال الإروأء بالثاليوم أو تصوير القلب بالنطائر المشعة وخاصة عند المرضى الذين لا يكون تخطيط قلبهم طبيعياً أثناء الراحة أو الذين يستعملون الديجتال أو الذين لديهم تغيرات غير وصفية في st-t أو بوجود حصار غصن أيسر .

وقد أصبح عملياً إجراء تصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية ثنائي البعد الذي قد يطهر شذوذاً في حركة الجدار أثناء الجهد أو بعده مباشرة ، وبالإضافة إلى قيمة أختبار الجهد التشخيصية فهو مهم في تقييم قدرة المريضى الوظيفية ومعرفة الإنذار عند الذين يعلم بإصابتهم بالمرض الإكليلي القلبي .

إذا شكا مريض من ألم صدري مجهول السبب فقد يكون تخطيط القلب الجهدي مشخصاً ، لكنه لا يجري إلا بعد زوال الألم بالراحة والعلاج وبعد نفي حدوث احتشاء عضلة قلبية حاد . يجب أن لا يجري هذا الاختبار بوجود ألم بالراحة أو آلام خناقية شديدة ، ويجب إجراء تصوير الشريين الإكليلية مباشرة لهولاء المرضى بعد أن تستقر حالتهم الصحية وإن نسبة وجود إصاية في الشريان الإكليلي الأيسر الرئيسي أو إصاية شديدة في الأوعية الثلاثة أكثر عند المصابين بخناق صدر غير مستقر بالمقارنة مع المصابين بخناق صدر مستقر .

يختلف السير الطبيعي للمصابين بخناق مستقر ، فقد تمر عدة سنوات على بعض المرضى دون أن يصابوا بخناق صدر غير مستقر أو احتشاء عضلة قلبية ، وأهم العوامل التي تؤثر في الإنذار وظيفة البطين الأيسر وعدد الأوعية المتضيقة تضيقاً شديداً وتحمل الجهد ، والإنذار سيء عند إصابة الشريان الأيسر الأصلي ويجب إجراء العمل الجراحي اعتماداً على وجود الإصابة فقط بغض النظر عن الأعراض .

لقد بحثت استطبابات تصوير الشرايين الإكليلية سابقاً ، وقد يكون تصوير الشريين الإكليلية هو الإجراء الوحيد للتفريق بين الألم الصدري الإكليلي وغير الإكليلي عندما لا يمكن التفريق بينهما رغم القصـة المرضية الجيدة والاختبارات غير الجارحة . كما يمكن إعطاء الارغونوفين أثناء تصوير ألشرايين الإكليلية للمشتبه بإصابتهم بتشنج فيها لتأكيد هذا التشخيص أو نفيه . وعندما يعند ألم الصدر على المعالجة الدوائية فإن العمل الجراحي يزيل الألم بصورة فعالة جداً.

وبما أن البقيا تزداد عند بعض المرضى الذين أجريت لهم مجازة إكليلية ، أوصى بعض الأطباء بإجراء تصوير شرايين إكليلية لكل المرضى المعروف أو المشتبه بإصابتهم بالمرض القلبي الإكليلي لنفي إصابة الجذع الإكليلي الأيسر أو إصابة الشرايين الإكليلية الثلاثة .

إن هذه الممارسة تعرض المرضىلخطر تصوير الشرايين الإكليلية ( ولو كان قليلاً ) ، لذا غالباً ما يختار الأطباء المرضى لإجراء التصوير الإكليلي إذا كان الاشتباه قوياً بإصابتهم بتضيق الجذع الأيسر أو بإصاية الشرايين الإكليلية الثلاثة ، مثلاً المرضى مع ألم صدري متكرر بعد احتشاء عضلة قلبية ( وخاصة احتشاء العضلة القلبية تحت الشغاف ) أو المرضى ذوو التحمل السيء لاختبار الجهد ( إيجابية الاختبار في المرحلتين الأوليتين أو في الدقائق الستة الأولى من الاختبار ) أوعند الإصابة بخناق صدر غير مستقر .

فإذا تم اختيار المرضى لتصوير الشرايين الإكليلية اعتماداً على هذه القواعد فإنه نادراً ما يهمل تصوير شرايين أي من المصابيين في الجذع الأيسر الرئيسي . ويوصي كثير من الأطباء بتصوير الشرايين الإكليلية عند الصغار المصابين بخناق صدر مهم أو أحتشاء عضلة قلبية ( تحت الأربعين من العمر ) أو أي مريض أنعشى من توقف قلب . ولم يبرهن بعد بأن المجازات الإكليلية تطيل العمر عند المجموعات الأخرى من المرضى المصـابين بالمرض القلبي الإكليلي وخاصـة عند اللاعرضيين أو من لديهم درجة خفيفة من خناق الصدر .

ـ استطبابات إعادة التروية القلبية :

1 - لإراحة المريض من ألم خناقي مستقر متوسط إلى شديد ومقعد ، ومعند على المعالجة الدوائية أو لا يستطيع المريض تحملها .

2 - لإراحة المريض من ألم خناقي غير مستقر معند على المعالجة الدوائية أو لا يستطيع المريضى تحملها . يفضل إجراؤها بعد استقرار حالة المريض وزوال الألم ، ولكن يمكن إجراؤها إسعافيا إذا لزم الأمر .

3 - تحسين البقيا في المرضى الأقل أعراضاً المصابين بتضيق في الشريان الإكليلي الأيسر الأصلي ، وفي بعض المصابين بتضيق ثلاثة شرايين إكليلية ( كما في المصابين بقدرة وظيفية ضعيفة أو سوء وظيفة متوسطة للبطين الأيسر ) .

4 - إعادة التروية أثناء احتشاء العضلة القلبية الحاد للحفاظ على العضلة القلبية ( لا يزال هنالك جدل حول هذا الاستطباب . يجري عادة توسيع الشريان بالبالون عوضاً عن العمل الجراحي ) .


قد يوجد لدى بعض المرضى وخاصة السكريين منهم ، نقص تروية صامت ، وهي نوب من نقص التروية ثبت وجودها بتخطيط القلب الكهربائي أو بالنظائر المشعة أو بالأمواج فوق الصوتية ولا تترافق بحس انزعاج في الصدر . وقد ينجم غياب الجهاز المنذر الألمي الخناقي عن اضطراب في الجملة العصبية الذاتية وقد يكون خطراً ، إذ قد يحدث خناق صدر شديد دون أن يدري المريض بأن عليه أن يوقف فعاليته . وقد يحدث عند بعض المرضى زلة تنفسية عوضاً عن الألم الصدري ( الخناق المساوي للزلة ) .


تدبير خناق الصدر علاجياً:
يعالج خناق الصدر بإنقاص حاجة القلب للأوكسجين أو زيادة الوارد من الأوكسجين إلى القلب . وهناك بعض القواعد العامة المفيدة ، فقد يفيد تجنب الظروف التي تزيد طلب القلب للأوكسجين ( الطقس البارد والوجبات الكبيرة والجهد الشديد ) ويجب السيطرة على ارتفاع الضغط الشرياني وتصحيح الحالات التي تفاقم الخناق كفقر الدم والأخماج ونقص الأكسجة والانسمام الدرقي.

يجب الإقلاع عن التدخين وتفيد معالجة استرخاء القلب الاحتقاني في إنقاص استهلاك الأوكسجين ، وزيادة تزويد العضوية بالأوكسجين . ويمكن للمريض أن يجري بعض الأعمال بقدر أقل من ناتج سرعة القلب والضغط الشرياني وبخناق صدر أقل بعد إجراء بعض التمارين المعينة تحت المراقبة . ولا يزال الجدل قائماً فيما إذا كانت التمارين أو الجهد تزيد من الدوران الجانبي وتحرير الأوكسجين .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:53 PM
ولا يزال النتروغليسرين الدواء الفعال في معالجة خناق الصدر فهو مرخٍ للعضلات الملس في الشرايين والأوردة الجهازية لكنه يؤثر فى الأوردة بصورة أساسية ، وإن إنقاص العود الوريدي إلى القلب يخفف من الحمل القبلي ويخفف حجم البطين الأيسر وبذلك يخفف من التوتر الجداري والحمل البعدي ، وتفيد هذه التأثيرات الهيمودينمية أيضاً في معالجة استرخاء القلب الاحتقاني ، كما أن النتروغليسيرين يوسع الشرايين الإكليلية الكبيرة الناقلة وقد يوسع أيضاً أوعية الدوران الجانبي وبذا يزيد مباشرة من تسوية العضلة القلبية . وقد يؤدي إنقاص الضغط الانبساطي للبطين الأيسر بالنترات إلى إنقاص المقاومة الإكليلية للجريان الدموي داخل العضلة القلبية أثناء الانبساط .

تُبَطِّئ حاصرات مستقبلات بيتا سرعة القلب أثناء الراحة وتخفف من زيادة سرعة القلب أثناء الجهد وتخفف من قوة انقباض العضلة القلبية ، ويؤدي كل هذا إلى إنقاص استهلاك الأوكسجين عند هؤلاء المرضى .

تقسـيم حاصرات بيتا إلى بيتا I وبيتا 2 . تتوسط مستقبلات بيتا ا التأثيرات القلبية للجملة العصبية الودية بينما تزيد مستقبلات بيتا 2 انحلال الغليكوجين الناجم عن الكاتيكولامين وتوسع الأوعية المحيطبة وتوسع القصبات الرئوية ، لذا فقد تكون حاصرات بيتا ذات التأثير بيتا I المهيمن ( كالأتينولول Atenolol والميتوبرولول Metoprolol ) أكثر فائدة في معالجة المصابين بآفة رئوية قصبية تشنجية أو مرض رئوي ساد مزمن أو مرض وعائي محيطي لكن التأثير الانتقائي لحاصرات بيتا I نسبي ، وقد تزول هذه الانتقائية بجرعات كبيرة ( مثلًا أعلى من 100 ملغ من ألميتوبرولول يومياً ) .

ولحاصرات بيتا المنحلة بالماء كالأتينولول عمر نصفي طويل نسسبياً ويمكن إعطاؤها مرة واحدة في اليوم وتميل إلى عدم النفوذ إلى الجملة العصبية المركزية وهذا يجعل التأثرات الجانبية العصبية أقل كالهمود النفسي واضطهراب النوم ، لذا فإن المضاعفات الناجمة عن أحد حاصرات بيتا قد تزول بإعطاء حاصر آخر . وللبندولول فعالية داخلية ودية بالإضافة لكونه حاصر لمستقبلات بيتا وبذا يؤثر كحاصر ومقلد لبيتا . ونظرياً ، فقد تكون بعض تأثيرات حاصرات بيتا أقل تظاهراً كبطء القلب أو التشنج الوعائي المحيطي مع أن التأثيرات الودية للجهد تبقى محصورة . ولم يتضح بعد أي ميزات لحاصرات بيتا التي لها فعالية داخلية ودية عن غيرها .

تلعب شـاردة الكالسيوم دوراً مهماً في انقباض العضلة القلبية وبعض عضلات الشرايين الإكليلية الملس وفي إحداث كمون الفعل القلبي ، تفيد حاصرات القنيات البطيئة كأدوية مضادة لخناق الصدر إذا استعملت لوحدها أو بالمشاركة مع حاصرات مستقبلات بيتا أو مع النترات ، ينقص كل من الأدوية الـثلاث ( نيفيدبين Nifedipine ، فـيرباميل Verapamil ، ديلتيازم Diltiazem ) من الانقباض القلبي ويرخي العضلات الملس للشرايين الإكليلية والمحيطية ، قد ينقص الفيرباميل والديلتيازم من سرعة تفريغ أو تدفق العقدة الجيبية ويطيل من زمن النقل الأذى البطيني .

ويعد النيفيدين بجرعاته المستعملة سريرياً أكثر الأدوية الثلاثة توسيعاً للأوعية وله تأثير خفيف على التقلصية القلبية وعلى العقدة الجيبية الأذينية والأذينية البطينية ، لذا فإن النيفيدين ينقص الحمل البعدي بتأثيره الموسع المحيطي ويزيد من الجريان الإكليلي بتوسيعه الشرايين الإكليلية .

أما التأثر المضاد لخناق الصدر للفيرباميل فقد ينجم عن توسيعه للشرايين الإكليلية وإنقاصه لتقلص العضلة القلبية وبذا يخفف من استهلال الأكسجين . ويخفف من التأثير على التقلصية القلبية وسرعة العقدة الجيبية التنبيه الودي الانعكاسكي الناجم عن توسع الأوعية المحيطية . يزيد الفيرباميل ومضادات الكالسيوم الأخرى من امتلاء البطين الأيسر الانبساطي ( زيادة المطاوعة ) وليس هذا من تأثير حاصرات بيتا . وبصورة عامة فإن الدلتيازم وسط بين الفيرباميل والنيفيدين .

ولوجود اختلاف في آلية تأثير النيترات وحاصرات مستقبلات بيتا وحاصرات الكالسيوم فقد تكون المشاركة بين اثنين أو ثلاثة منها فعالة . قد يؤدي استعمال النترات إلى تسرع قلب انعكاسي يمكن تجنبه باستعمال حاصرات بيتا . لذا قد تفيد المعالجة المشتركة بين النترات وحاصرات بينا في خناق الصدر إذا لم يوجد مضاد استطباب لاستعمال حاصرات بيتا ، وغالباً ما تفيد المعالجة المشتركة بين حاصرات بيتا وحاصرات الكالسيوم إذا لم تحدث مضاعفات كهربائية أو في قوة العضلة القلبية غير مرغوبة . وقد تتطلب معالجة المصابين بخناق صدر شديد إعطاء ثلاثة أنواع من الأدوية معاً .

وإذا زاد تواتر نوب الخناق أو شدتها يوضع المريض في العناية المشددة القلبية وكذلك إذا حدثت نوب خناق جديدة أثناء الراحة أو خناق ليلي . بعد ذلك يمكن إعطاء المهدئات إذا لزم ، وتطبق حاصرات بيتا إذا لم يوجد مضاد استطباب لها ، مع نتروغليسيرين تحت اللسان وفموياً أو على الجلد ، وإذا عاود الألم يمكن تسريب النتروغليسـرين وريدياً ، وقد يفيد بالإضافة لذلك النيفيدين إذا لم يكن هنالك اتحفاض في الضغط الشرياني أو استرخاء قلب احتقاني . وقد يفيد الفيرباميل أو الدلتيازم في غياب استرخاء القلب .

يزول الألم الصدري عند أكثر المصابين بخناق الصدر غير المستقر باستعمال هذه المعالجات ، ولكن من الضروري إجراء استقصاءات أخرى بما فيها تصوير الشرايين الإكليلية عندما تستقر حالة المريض ويزول الألم . أما إذا لم يخف خناق الصدر بالمعالجة الدوائية المكثفة فيحضر المريض لتصوير الشرايين الإكليلية ولتوسيع الشرايين الإكليلية بالبالون أو لإجراء العمل الجراحي . يمكن وضع البالون الأبهري داخل الصدر قبل إجراء القثطرة القلبية أو العمل الجراحي لتحسين الإرواء الانبساطي للشرايين الإكليلية وإنقاص الحمل البعدي . ويزول ألم الصدر في كثير من المرضى بعد وضع البالون الأبهري رغم أن ألم الصدر كان قد عنّد على المعالجة الدوائية المكثفة .

تدبير خناق الصدر غير الدوائي :
تفيد الجراحة بوضع مجازة إكليلية في إزالة الآلام الخناقية التي لم تستجب للمعالجة الدوائية وتطيل البقيا في مجموعات معينة من المرضى . قد يشرك إجراء المجازة الإكليلية باسئصال أم دم بطينية عند المصابين باضطرابات نظم أو استرخاء قلب معندة على المعالجة أو تكرار انطلاق صمات من أم دم بطينية كبيرة . ولايحسن إجراء المجازة الإكليلية عادة من وظيفة البطين الأيسر بصورة كافية لمعالجة المرضى عندما يكون استرخاء القلب الاحتقاني التظاهرة الرئيسية للمرض القلبي بنقص التروية . ولا تزول عادة اضطرابات النظم البطينية المزمنة المعندة بإعادة التروية فقط وإنما تتطلب استئصال البؤرة المحدثة للتسرعات أيضاً .

تجرى المجازة غالباً باستعمال الوريد الصافن من الساق ووصله بين الأبهر الصاعد والمشربان الإكليلي بعد منطقـة التضيق . يوضع الوريد في اتجاه يعاكس جريانه الأصلي حتى لا تعيق الصمامات الوريدية جريان الدم . ويجب إجراء المجازات لكافة الشرايين الرئيسية وفروعها بعد التضيق ما أمكن . وقد ثبت أن معدل بقاء الشريان الثديي الباطن مفتوحاً أعلى من الوريد الصافن ، ويمكن استعمال كلا الشريانين الثديين الباطنين ومفاغرتهما بالشرايين الإكليلية بعد التضيق .

ويبقى الجزء البدئي من الشريان الثديي الباطن المتفرع من الشريان تحت الترقوة سالماً لا يمس وأكثر ما يستعمل الشريان الثديي الباطن لمفاغرة الشريان الإكليلي النازل الأيسر ، ويجب أن يكون قطر الشريان الإكليلي الذي يراد مفاغرته بين 1 - 2 مم ليقبل المفاغرة كما يجب أن يكون الجريان بعد منطقة التضيق والذي يحسـب أثناء العمل الجراحي كافياً للحفاظ على الجريان في العضلة حتى لا يحدث تخثر فيها . يزداد خطر العمل الجراحي بوجود سوء في وظيفة البطين الأيسر ، ولكن لا يشكل مضاد استطباب للعمل الجراحي إذا كان الألم الصدري معنداً .

إن نسبة الوفيات في الفترة حول العمل الجراحي 9،0بالمائة اذا كانت وظيفة البطين الأيسر جيدة ، و 8، 1 بالمائة إذا كانت وظيفة البطين الأيسر غير سوية . أما نسبة الوفيات عندما يكون التضيق في الجذع الرئيسكي الأيسر5،2 بالمائة وتقرب من 4 بالمائة عندما تكون وظيفة البطين الأيسر غير سوية . تزداد نسبة الوفيات بالعمل الجراحي بتقدم العمر وتقترب من 2 بالمائة فيمن هم أكبر من الخامسة والستين من العمر . أما نسبة احتشاء العضلة القليبة في الفترة حول العمل الجراحي 5 -0 1 بالمائة .

يزول ألم الصدر تماماً في حوالي 65 بالمائة من الحالات ، ويحدث تحسن مهم في الألم في 25 بالمائة من الحالات ، أما باقي الحالات ، فإما أن لا تتحسن ( 5بالمائة ) أو أن تسوء ( 5بالمائة ) بعد العمل الجراحي ، ويعود خناق الصدر في حوالي 2 - 4 بالمائة من المرضى كل سنة ويعزى ذلك إما إلى انسداد الطعم أو إلى تفاقم التصلب العصيدي في المشرايين الأصلية . وإذا عاد خنـاق الصـدر إما في وقت مبكر أو بعيد العمل الجراحي فيستطب إعادة قثطرة أجواف القلب إذا كان إعادة العمل الجراحي أو التوسيع بالبالون ضرورياً . أما العمل الجراحي الثاني فخطره أعلى ومعدل إزالته للألم أقل .

وبقيا المصايين بتضيق شريان إكليلي واحد أو اثنين جيدة نسبياً بالمعالجة الدوائية أو الجراحية طالما بقيت حالتهم السريرية مستقرة ، ويمكن متابعتهم ومعالجتهم دوائياً حتى ظهور الخناق المعند . أما دور العمل الجراحي في إصابة الشرايين الثلاثة فلا يزال موضع جدل ، ولكن تشير الدراسات الحديثة إلى أن المصابين بتضيق في الشرايين الثلاثة اللاعرضيين أو لديهم خناق صدر مستقر ، لا ترتفع نسبة الوفيات لديهم بالمعالجة الدوائية أكثر من الجراحية ، كمعالجة مبدئية ، وتمثل هذه الحالات مجموعات من المرضى المصابيين بالأوعية الثلاثة مع حالة صحية مستقرة نسبياً ، أما عند إصابة الأوعية الثلاثة مع نقص في قدرتهم الوظيفية المثبت إما بالبساط المتحرك أو بعدم تحمل الفعالية اليومية التي يرغب المريض القيام بها ، فقد يستفيد هؤلاء المرضى من العمل الجراحي . كا بينت بعض الدراسات وجود ميل لزيادة البقيا عند المصابين بإصابة الأوعية الثلاثة وسوء معتدل في وظيفة البطين الأيسر إذا عولجوا جراحياً .

قد يساعد قياس معدل الجريان في الوصلة أثناء العمل الجراحي في التنبؤ عن انسدادها ، فالجريان المتوسط في الطعم الناجح من الصافن هو حوالي 70 مل /دقيقة أما أسباب سوء الجريان في الطعم فمنها إجراء المجازة لشريان غير متضيق كثيراً قبل المجازة والتقنية السيئة في المفاغرة ، وسوء الجريان بعد المجازة ناجم عن إصابة بعيدة في الشريان .

إن نسبة بقاء المجازة مفتوحة بعد 6 - 12 شهراً 75_87بالمائة ، وبما أنه تجري عادة عدة مجازات لأكثر المرضى فإن لدى 4 8 - 5 9 بالمائة مجازة واحدة مفتوحة على الأقل . إن نسبة بقاء الشريان الثديي الباطن مفتوحاً أعلى من الوريد الصافن ، ويبقى مفتوحاً في أكثر من 95 بالمائة من الحالات بعد السنة الأولى . وقد يزيد من معدل بقاء الوريد الصـافن مفتوحاً إعطاء جرعة صغـيرة من الأسبرين ( 325 ملغ كل يوم أو كل يومين ).

يتضمن توسيع الشرايين الإكليلية بالبالون عبر الجلد ( PTCA ) ، إدخال قثطار في نهايته بالون إلى الشريان الإكليلي . يوضع البالون في منطقة التضيق ثم ينفخ بضغط يساوي عدة ضغوط جوية لتوسيع منطقة التضيق . يمزق هذا الإجراء الطبقة الباطنة ويشطر الصفيحة التصلبية وينجم عنه غالباً تسلخ صغير موضع عند زوال التضيق . يستطب إجراء التوسيع عند المصابين بخناق صدر الموصى بإجراء عمل جراحي له وأن تكون الإصابة موضعة وقريبة نسبياً من منشأ الشريان وأن تكون في واحد أو أكثر من الشرايين الإكليلية . وقد أثبتت الدراسات إمكانية إجراء التوسيع لتضيقات متعددة .

لا يستطب إجراء التوسيع في إصابة الجذع الأيسر الرئيسي إذ يؤدي حدوث تسلخ فيه إلى توقف أكثر الجريان الدموي إلى القلب . ينجح التوسيع بالبالون في حوالي 80 بالمائة من الحالات ( توسع في لمعة الشريان بما لا يقل عن 25 -50بالمائة ) . يحدث انسداد في الشريان الإكليلي بنسبة 3 بالمائة وهنا يجب إجراء مجازة إكليلية جراحية إسعافياً .

يعاود التضيق في حوالي 20 بالمائة من الحالات التي أجري توسيعها جيداً في البدء ويحدث ذلك في الأشهر الستة الأولى عادة . وتنجح المحاولة الثانية في العديد من هؤلاء المرضى . أما الوفيات الناجة عن التوسيع بالبالون فهي حوالي 2 ، 0 - 1 بالمائة.

الخناق المغاير:
وصف برنزمينال Prinzmeta عام 9 5 9 1 متلازمة من الألم الصدري الذي لا علاقة له بالجهد ويترافق بارتفاع وصـلة ST في تخطيط القلب الكهربائي . تترافق المتلازمة غالباً بلانظميات قلبية بما فيها الرجفان البطينى وإحصارات القلب وقد يحدث موت مفاجفئ . أكثر ما تحدث هذه الهجمات بين متتصف الليل والثامنة صباحاً ونادراً ما يحدث احتشاء عضـلة قلبية . ويبدو أن خناق صدر برنزمينال ينجم عن تشنج فى القسم الناقل من الشرايين الإكليلية الذي يؤدي إلى نقص توصيل الأوكسجين إلى العضلة القلبية ، وقد يكون لدى المريض آفة إكليلية مضيقة ثابتة مرافقة ، لذا فقد يكَون مصاباً بخناق صدري جهدي .

ويبدي تخطيط القلب الكلاسيكي لتشنج الشرايين الإكليلية ، ارتفاعاً موضعاً في وصلة ST مع تغيرات في موجة T . قد يظهر تصوير الشرايين الإكليلية أثناء خناق يرنزميتال تشنجاً في مكان تضيق عصيدي شديد أو آفة تصلبية خفيفة أو شرايين إكليلية سوية . والسير السريري للمصابين مع شرايين إكليلية سوية أو فيها إصاية خفيفة أكثر سلامة من المصابن بتضيق إكليلي شديد 0 لا يعرف سبب تشنج الشرايين الإكليلية .

واختبار التحريض بالأرغونوفين ، وهو من أشباه قلويات الأرغوت مع تأثيرات ألفا وتأثيرات سيروتونية serotoninergic ، حساس ودقيق نسبياً لتشنج الشرايين الإكليلية ، ويبدو أن الأوعية المؤهبة للتشنج حساسة جداً لخواصه المقبضة للأوعية ، وعندما يعطى بجرعات متدرجة مجموعها 05، 0 - 4 ،0 ملغ وريدياً ، يحدث تشنج شريان إكليلي وألم صدري وارتفاع وصلة ST في الأشخاص المؤهبين . ومن أخطار هذا الاختبار استمرار التشنج مع نقص تروية مهم ولانظمية خطيرة .

يمكن حقن النتروغليسيرين في الشريان الإكليلي مباشرة لإزالة التشنج فوراً إذا كان شديداً . وبصورة عامة فإن اختبار الأرغونوفين سليم وخاصة إذا أجري في مخبر القثطرة القلبية لكن يفضل أن لا يجرى إذا كانت لدى المريض آفة مضيقة منقصة للجريان الدموي ، ويجب عند إعطائه أن نبدأ بأقل جرعة ممكنة .

قد تزيد حاصرات بيتا حالة المريض المصاب بخناق يرنزميتال سوءاً بسبب السماح غير الملجوم لفعل مقلدات ألفا الأدرنرجية المقبض الوعائي . وتفيد حاصرات قنيات الكالسيوم كثيراً في معالجة خناق الصدر الناجم عن التشنج الوعائي ، ويضاف تأثيرها إلى تأثير النترات ، إذ أن آلية التأثير لكل منهما مختلفة . ولا تفيد المجازة الإكليلية أو التوسيع بالبالون في المرضى المصابين بالتشنج الوعائي مع شرايين إكليلية سوية أو قريبة من السواء . ولكن قد تفيد إذا وجد تضيق شديد ثابت .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:54 PM
احتشاء العضلة القلبية الحاد

المرضيات والآلية:
يشير احتشاء العضلة القلبية إلى تنخر غير عكوس في العضلة القلبية وينجم عادة عن خثرة في وعاء مصاب سابقاً بأذية أو انبثاق صفيحة عصيدية في شريان إكليلي رئيسي ، يحدث نقص تروية في البدء ، وإذا كان شديداً ومديداً تلا ذلك الاحتشاء وتعتمد درجته على شدة نقص التروية وعلى المنطقة العضـلية المروية بالشريان الإكليلي المسدود ، وعلى درجة وجود الدوران الجانبي وعلى متطلبات النسج المسوية بالشريان من الأوكسجين . قد يكون احتشاء العضلة القلبية شاملاً لسمك جدار البطين الأيسر أو غير شامل له يصيب فقط ما تحت الشغاف والعضلة القلبية المجاورة له .

ولا تتطابق الموجودات في تخطيط القلب الكهربائي في الاحتشاء الشامل وغير الشامل تماماً مع الموجودات النسجية للاحتشاء . لا تحدث تغيرات إمراضية عيانية في العضلة القلبية إلا بعد مرور ست ساعات على الاحتشاء ، وتكون التغيرات المجهرية حتى هذا الوقت خفيفة . تبدو العضلة القلبية شـاحبة ومتوذمة قليلاً في البدء ، ويتغر لونها في الأيام التالية بسبب النتحة والاندخال بالمعتدلات .

وبعد ثمانية إلى عشرة أيام من الإحتشاء يحدث ترقق في مكان الإحتشاء بسبب زوال الانقاض بفعل الخلايا وحيدة النواة ، ويتشكل نسيج حبيبي يمتد خلال النسبج المتنخر خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع ، وتحدث في النهاية ندبة رقيقة تصبح بعد ستة أسابيع قاسية ومتماسكة .

يترافق حوالي تسعون بالمائة من الإحتشاء الشامل للجدار بانسداد تام في الشريان الإكليلي . ويتألف الانسداد من خثرة جديدة متوضعة على منطقة شديدة التضيق من الشريان الإكليلي .
أما الاحتشاء غير الشامل للجدار فيحدث في المنطقة القاصية من الشريان شديد التضيق لكنه يبقى مفتوحاً ، ويمكن أن تتضمن الآليات المؤدية لتشكل الخثرة في منطقة الصفيحة العصيدية تغيرات في بطانة المنطقة المتصلبة تؤهب للخثار أو النزف في الصفيحة العصيدية أو التقرح في الصفيحة العصيدية مع تفعيل عوامل التخثر ، أو خثرة من الصفيحات أو تشنج إكللي فى مكان الصفيحة يؤدي إلى بطء الدوران وتكشف الدم وترسب الصفيحات والليفن .

يمكن إعادة الجريان في حالات عديدة باستعمال المواد الحالة لليفين وريدياً أو في الشرايين الإكليلية مباشرة ، ولكن يبقى تضيق عصيدي شديد في منطقة الانسداد بعد انحلال الخثرة .

التظاهرات السريرية:
يشكو المصاب باحتشاء العضلة القلبية عادة من ألم صدري شديد يستمر حتى يعالج . وقد يكشف أن المريض أصيب سابقاً باحتشاء عضلة قلبية بتخطيط القلب الكهربائي أو بالتقييمات غير الباضعة لوظيفة البطين الأيسر بدون أي قصة سريرية لاحتشاء القلب ، وإذا حققنا في قصة هؤلاء المرضى المرضية فغالباً ما نجد أن المريض اشتكى من أعراض قد تعزى لاحتشاء العضلة القلبية .

ولكن قد يشتبه بالإصابة باحتشاء عضلة قلبية تحت الشغاف من التغيرات التخطيطة لوصلة st وموجة t ولكن يجب تأكيد التشخيص بعيار الخمائر القلبية . وصورة الصدر الشعاعية غير واصمة لاحتشاء العضلة القليية . ترتفع الكريات البيض في اليوم الأول للاحتشاء وتعود إلى السواء خلال أسبوع وترتفع إلى حوالي 12 - 15 ألفاً في الملم مكعب . وقد ترتفع ارتكاساً بعض القيم في المرحلة الحادة كسرعة التثفل .

تنطلق عدة خمائر قلبية إلى الدم تستعمل في تشخيص احتشاء العضلة القلبية . والجزء mb من الكرياتين كيناز ( وهو خاص بالعضلة القلبية ) علامة خاصة وحساسة لتنخر العضلة القلبية ، ويشير ارتفاع الجزء mb عن 7 - 8 بالمائة إلى احتشاء العضلة القلبية حتى ولو كان مجمل قيمة الكرياتينكيناز سوباً . وينجم ارتفاع الجزء mb للكرياتين كيناز عن أذية قلبية أخرى كالتهاب العضلة القلبية أو الرض أو العمليات القلبية .

ولا يرفع إزالة الرجفان الكهربي أو الإنعلاق القلبي الرئوي الجزء mb للكرياتين كيناز عادة . يمكن أن تجزأ النازعة اللبنية ( ldh ) المصلية إلى خمسة أجزاء ا ldh وهي قلبية بصورة أساسية وإذا زادت قيمة ا ldh عن 2 ldh فغالباً نتيجة احتشاء عضلة قلبية .

قد يفيد عيار ldh أحياناً في تشخيص احتشاء عضلة قلبية بعد عدة أيام من صدوثه عندها يكون الكرياتين ،كيناز قد عاد إلى السواء . قد يرفع انحلال الدم من فعالية ا ldh كما يمكن أن ترتفع 2 ldh أيضاً وتزيد قيمتها عن ا ldh . أما الكبد والعضلات الصقلية فتحوي بصورة أساسية ldh 4 و ldh 5 .

لقد بحث استعمال النظائر المشعة الولوعة بمنطقة الاحتشاء ، وفي تصوير القلب بالصدى شذوذاً جدارياً موضعاً ولكن لا يمكن أن يميز ما إذا كان هذا الشذوذ حديثاً أم قديماً .
__________________

madeha
2010-04-23, 04:55 PM
تدبير احتشاء العضلة القلبية

بما أن حوالي 50 بالمائة من وفيات مرضى احتشاء العضلة القلبية تحدث خلال أربع ساعات من بدء الألم الصدري وحتى قبل وصولهم إلى المستشفى ، فإن تدبيرهم قبل وصولهم إلى المشفى مهم جداً .

ويعتمد في كثير من المدن على أشخاص مدبرين متمرنين يستطيعون تمييز أعراض احتشاء القلب ويجرون تخطيط قلب كهربائي عادي وعلى الشاشة ويستطيعون معالجة تسرعات القلب البطينية والرجفان البطيني ويمكنهم إزالتها باستعمال مزيل الرجفان الكهربائي عند الضرورة .

ويمكن لهم إجراء إنعاش قلبي رئوي وإبقاء الطريق الهوائي مفتوحاً وفتح وريد إذا لزم الأمر . وقد حسنت الإسعافات القلبية قبل المستشفى وخاصة معالجة اضطرابات النظم البطينية الخطيرة بسرعة ، من البقيا المبكرة والمتأخرة بعد احتشاء العضلة القلبية .

تجرى في العناية المشددة القلبية المراقبة التخطيطية المستمرة والمراقبة الهيمودينمية والتمريض المكشف ومعالجة اللانظميات والمشاكل الأخرى . وقد حسنت العنايات المشددة من معدل البقيا للمصابين باحتشاء العضلة القلبية وخاصة بإنقاص الوفيات الناجمة عن اللانظميات . أما الوفيات بتدهور الهيمودينمية القلبية فلا يمكن تجنبه كثيراً ، ويعزى إليه أكثر الوفيات في العناية المشددة القلبية . وسيأتي التطور المستقبلي في هذا المجال ربما بعد تطبيق حالّات الخثرة الحادثة في الانسداد الإكليلي الحاد .

يجب أن تجرى كافة الإجرائات لتحديد سعة الاحتشاء الحادث في الساعات الأربعة إلى الستة الأولى للاحتشاء قبل أن تتخرب الخلايا بصورة لا عكوسة . وأكثر التقنيات لمبشرة بالنجاح هي إعادة التروية باكراً بحلّ الخثرة أو التوسيع بالبالون أو بكليهما .

وتكون شرايين أكثر المصابين باحتشاء العضلة القلبية الحاد ( 85 - 90 بالمائة ) الشامل للجدار مسدودة انسداداً كاملاً بخثرة متوضعة على تضيق عصيدي شديد . يتفاعل السـتربتوكيناز واليوروكيناز مع البلاسمينوجين لتشمكيل البلاسمين ، والذي هو خميرة حالة للبروتين تحلّ الخثرة وتؤدي إلى تأثير جهازي حال اليفين .

أما مفعل مولد البلاسمين النسيجي فهو خميرة تحدث تحولاً محدوداً في البلاسمينوجين في غياب الليفين ، ولكن عندما تتعرض إلى الليفين الموجود في الخثرة تحول مولد البلاسمين المحصور إلى بلاسمين محدثة انحلالاً موضعاً لليفين مع تأثرات جهازية محدودة . فعندما يظهر تخطيط قلب المريض ارتفاعاً في وصلة ST لا يستجيب للنتروغليسيرين ( لنفي التشنجٍ الإكليلي ) خلال الستة ساعات الأولى من بدء الألم الصدري فيمكن تطبيق الستربتوكيناز وريديا بجرعة 5، 1 مليون وحدة خلال 30 - 0 6 دقيقة .

أما جرعة مفعل مولد البلاسمين النسجي فلم تحدد تماماً ولكنها تتألف من جرعة وريدية مجموعها 100 ملغ تعطى في مدة 3 ساعات يتبع كل هذا إعطاء الهيبارين لمدة يومين إلى خمسة أيام . قد يكون مفعل مولد البلاسمين النسجي أكثر فعالية في حلّ الخثرة ( 65 - 70 بالمائة من المرضى ) من السـتربتوكيناز الوريدي الذي يعطى لمرة واحدة فقط للمريض بسبب التفاعلات المناعية المستقبلية .

يزيد تطبيق الستربتوكيناز في الشرايين الإكليلية من فعاليته الحالة للخثرة . يترافق كلا الدواؤين بنفس نسبـة الاختـلاطات النزفية ( حوالي 5 ، 0 % من النزف داخل القحف ) لذا يجب عدم إعطائها لأي مريض مصـاب بحالة قد ينرف بسببها أو يصب تدبيرها بسبب موضع النزف.

قد يترافق انحلال الحثرة الإكليلية مع اللانظميات الناجمة عن عودة الإرواء ، ومن هذه اللانظميات تسرع القلب البطيني أو الرجفان . وليس من المعروف فيما إذا كانت حالّات الخثرة أكثر فعالية في الحفاظ على العضلة القلبية من التوسيع بالبالون الآني ، ولكن يمكن تطبيق حالّات الحثرة بالوريد بسرعة أكثر ولا يحتاج لوجود مخبر للقثطرة القلبية .

أما الدلائل التخططية لاحتشاء العضلة القلبية فتتطور بالتطور العادي . ويتسارع طور ارتفاع الخمائر القلبية ، وينجم ذلك عن انجراف هذه الخمائر من القلب بواسطة عودة الإرواء . وحتى لو لم تَقِ حالّات الخثرة من الاحتشاء ، فإنها قد تنقذ جزءاً من العضلة القلبية المعرض للخطر . يمكن توسيع أي تضيق شديد في الشرايين الإكليلية بعد حلّ الخثرة في وقت استعمال حالّات الخثرة أو يجرى التوسيع بالبالون أو المجازة الإكليلية في وقت لاحق للوقاية من عودة الانسداد .

ـ مضادات الاستطباب النسبية لاستعمال حالات الخثرة في احتشاء العضلة القلبية الحاد:

ـ عمل جراحي كبير وحديث ( خلال عشرة أيام )

ـ ثقب وعاء لايمكن ضغطه منذ مدة قريبة

ـ الأمراض الدماغية الوعائية

ـ نزف هضمي أو بولي تناسلي حديث

ـ رض حديث

ـ إسعاف قلبي رئوي حديث

ـ ارتفاع ضغط شرياني ( انقباضي أعلى أو يساوي 180 وانبساطي أعلى أو يساوي 100 ملم زئبق )

ـ التهاب تأمور حاد ، التهاب شغاف حاد

ـ احتمال كبير لوجود خثرة قلبية يسرى كالتضيق التاجي مع رجفان أذيني

ـ خلل في الإرقاء الدموي بما فيها الأمراض الكلوية والكبدية الشديدة

ـ الحمل

ـ اعتلال الشبكية السكري النزفي

ـ مضادات التخثر الفموية

ـ الأعمار المتقدمة


تتضمن المبادئ العامة لمعالجة المصابين باحتشاء عضلة قلبية بدون مضاعفات ، إعطاء المهدئات إذا لزم الأمر في جو هادئ في العناية المشددة القلبية والسيطرة على الألم لإنقاص قلق المريض وإنقاص الفعالية الودية وتأمين المتطلب من الأكسجين .

يعطى المورفين وريدياً بجرعة 2 - 8 ملغ يمكن تكرارها بفاصلة 5 - 15 دقيقة حتى يزول الألم أو تظهر مضاعفات المورفين ( هبوط ضغط ، تثبيط تنفس ، غثيان وقيء أو المضـاعفات المبهمية كبطء القلب ) .

تعالج المضاعفات المبهمية للمورفين بكميات قليلة من الأتروبين بالوريد ، كما يعكس النالوكسون 0,4 ملغ بالوريد كل 5 دقائق حتى نصـل إلى الجرعة القصوى 2, 1 ملغ ، تثبط التنفس إذا حدث . وبعد زوال الألم الشديد الحاد يمكن إعطاء النتروغليسيرين بحذر لمعالجة الألم الخناقي المتكرر ويمكن المعالجة المزمنة بالنترات إذا استمر الألم الخناقي . يمكن إيقاف الأكسجين إذا لم يكن هناك نقص أكسجة .

يوضع المريض في السرير براحة مطلقة مدة 24-36 ساعة الأولى إذا كان الاحتشاء بدون مضاعفات ، ما عدا استعمال المرحاض جانب السرير ، ثم يسمح للمريض بعد ذلك أن يجلس بجانب السرير لبرهة وجيزة ، ويمكن نقله من العناية المشددة بعد عدة أيام ، إذ أن اللانظميات المهددة للحياة تندر بعد 36-48 ساعة .

يبدأ التحريك عادة في اليوم الرأبع إلى الخامس ويزاد تدريجياً حتى يكون باستطاعة المريض صعود درج واحد عند تخرجه . يزيد التحريك المبكر للمريض من شعوره النفسي بالصحة ويقي من الضعف الناجم عن الراحة المطلقة ويخفف من حدوث الصمات الخثرية .

يحتاج كثير من المرضى لتناول مطري للبراز أو ملين للوقاية من الإمساك ومن الجهد أثناء التغوط . يمكن معالجة الغشيان والقيء الناجمين إما عن الاحتشاء أو عن الأدوية بحمية سائلة رائقة فقط . ولا يعتبر إجراء مس شرجي لطيف مضاد استطباب عند المصاب باحتشاء عضلة قلبية حاد .

لا يزال استعمال مضادات التخثر في احتشاء العضلة القلبية الحاد مشاراً للجدل . ولكن إذا لم يكن هنالك مضاد استطباب لها فيمكن تطبيق جرعات صغيرة من الهيبارين ( 5000 وحدة هيبارين تحت الجلد كل 8-12 ساعة ) فهي تخفف من حدوث خثار الأوردة العميقة وربما تخفف من حدوث الصمات الجهازية .

أما عند المؤهبين لإطلاق صمات كما في المصابين بأم دم بطنية مع خثرة أو التهاب وريد خثرى قديم أو حديث أو سوابق صمة جهازية أو رئوية ، فيجب وضع المريض هنا على معالجة كاملة مضادة للتخثر إذا لم يكن هنالك مضاد استطاب لاستعمالها .

يعتبر التهاب التأمور التالي لاحتشاء العضلة القلبية مضاد استطباب لاستعمال المميعات بسبب خطر حدوث الزف داخل التأمور . توقف جرعات الهيبارين الصغيرة بعدما يسمح للمريض بالحركة ويكون هذا غالباً قبل يومين أو ثلاثة من تخرج المريض من المستشفى ، ويعتمد استمرار المعالجة بالمميعات على الاستطباب الأولي لاستعمالها . وهنالك خطر لانطلاق الصمات عند المصـابين بخثرة في البطين الأيسر بعد احتشاء العضلة القلبية الحاد ويمكن تخفيف هذا الخطر باستعمال مضادات التخثر الجهازية لمدة ستة أشهر .

يقي استعمال الليدوكائن Lidocaine لمن لديه احتشاء عضلة قلبية مؤكد أو مشتبه ، من كثير من اللانظميات البطينية السريعة . ويمكن تخفيف المضاعفات الناجمة عن استعماله كالتخليط الذهني والدوخة والمذل Paresthesias إذا استعمل بصورة مناسبة . تخفف كل من جرعة التحميل الأولية والجرعة الداعمة في المرضى المسنين والمصايين باسترخاء قلب احتقاني وفي المصابين بمرض كبدي .

ومع أن من السهل معالجة الرجفان البطيني في العناية المشددة ، يميل بعض الأطباء إلى إعطاء الليدوكائين كمعالجة وقائية قبل حدوث الرجفان البطيني وإزالته كهربائياً . ولا تزال المعالجة الواقية بالليدوكائن لمنع الرجفان البطيني موضع جدل .

تزاد جرعة الليدوكائن إذا حدث تسرع قلب بطيني كما لم يثبت أن تثبيط خوارج الانقباض البطينية ذو فائدة إذ أن فائدتها لم تثبت حتى بوجود حادثة R فوق T كمنذر لحدوث تسرعات بطينية أشد . ويجب الاستمرار بالمعالجة الواقية بالليدوكائين لمدة 48 ساعة إذ يخفف خطر حدوث اللانظمية البطينية السريعة بعد ذلك .

يمكن تخريج المريض الذي لم يصب بأي مضاعفات ، من المستشفى بين اليوم السابع والثاني عشر بعد الاحتشاء ويجب أن يزيد المرضى من فعاليتهم تدريجياً ولكن يجب تجنب الجهود المتقايدة ( كرفع الأثقال ) وأن يتمتعوا بقسط وافر من الراحة . ويجب أن يوصى باستعمال النتروغليسرين تحت اللسان حتى ولو لم يكن المريض بحاجة لأي معالجة مضادة للخناق عند تخرجه . وتوجد في كثير من المراكز الطبية برامج خاصة لإعادة تأهيل المرضى حيث يراقب المريض أثناء تأديته للتمارين ويراقب تخطيط قلبه بالمرقاب .

يفيد تخطيط القلب الكهربائي الجهدي بعد احتشاء القلب لمعرفة مستوى الفعالية التي يمكن السماح بها في المنزل بصورة أمينة . كما يفيد معرفة المرضى المعرضين لخطر عودة الاحتشاء بوجود ارتكاس إيجابي ل ST أو ألم صدري خلال الطورين الأوليين من اختبار الجهد .

يجري بعض الأطباء تخطيط قلب جهدي محدود ( حتى تصل سرعة القلب إلى 70 بالمائة من الحد الأقصى المحسوب ) مباشرة قبل تخرج المريض من المستشفى . بينما يفضل آخرون إجراء اختبار الجهد الكامل بعد ستة أسابيع من الاحتشاء . ويجب إجرأء تصوير الشرايين الإكليلية عند المرضى ذوي الخطورة العالية اعتمادا على حالتهم السريرية أو تخطيط الجهد أو الاثنين معاً .

لقد أظهرت دراسات واسعة على التيمولول والبروبرانولول والميتوبرولول أن هذه الأدوية تخفف من نسبة الوفيات والموت المفاجئ و/أو تكرر الاحتشاء فيما لو استعملت للمرضى بعد الاحتشاء الأول . وقد تعزى هذه النتائج إلى تأثيراتها المضادة لنقص التروية والمضادة لخناق الصدر أو لتأثياأت أخرى غير معروفة لهذه الأدوية . ولا يمكن تطبيق هذه المعالجة إذا وجد مضاد استطاب لحاصرات بيتا وخاصة استرخاء القلب الاحتقاني ، رغم أن هذه الحالات مع الأسف أكثر عرضة لخطر تكرر الاحتشـاء .

بالإضـافة لذلك فإن الوفيات قليلة عند المرض الذين يتحملون هذه الأدوية ، لذا فحتى انخفاض بحوالي 50 بالمائة من الموت المفاجئ أو تكرر الاحتشاء لا تثشل جزءاً كبيراً من مجموع المرضى .
ورغم هذه التحفظات يرى كثير من الأطباء أن من الأفضل تطبيق حاصرات بيتا بجرعات كافية لإنقاص ارتكاس سرعة القلب للجهد في فترة ما بعد الاحتشاء إذا لم يكن هنالك مضاد استطباب لها ، ويجب الاستمرار في تناولها حتى السنتين ، ويبدو أن إعطاء الأسبرين بجرعة 325 ملغ يومياً أو كل يومين ينقص من تكرر الاحتشاء ( كما يمكن له أن ينقص حوادث الاحتشاء الأول ) .

إن حدوث اضطرابات نظم سريعة مبكرة خلال احتشاء العضلة القلبية الحاد ( 24-48 ساعة الأولى ) لا يبرر المعالجة المزمنة بالأدوية المضادة لاضطراب النظم . أما المصابون بخوارج انقباض بطنية مزمنة ومعقدة وخاصة تسرع القلب البطيني فهم في خطر أكبر للإصابة بالموت المفاجئ في الأشهر الستة الأولى وحتى السنة ألأولى بعد الاحتشاء .

ومع ذلك ، لم تظهر الدراسات أن المعالجة المزمنة بمضادات اضطراب النظم تنقص الوفيات عند المصابين بخوارج انقباض بينية أو تسرع قلب بطيي بعد الاحتشاء ، لذا لا توجد في الوقت الحاضر شواهد مقنعة تدعم معالجة المصابين بخوارج انقباض بطينية وحيدة الشكل أو متعددة الأشكال أو مزدوجة بعد الاحتشاء ، ويبدو أن من الحصافة معالجة المصاب بتسرع قلب بطيني غير مستمر ، بعد احتشاء العضلة القلبية بالنوع II من مضادات اضطراب النظم ( مثل الكينيدين Quinidine ) لإزالة التسرع العفوي مع أنه لا توجد حقائق ثابتة لدعم هذه المعالجة .
__________________

محمود حلاوة
2010-04-26, 08:29 AM
موسوعه مميزه جداً
فعلا لقد ادهشتنى هذه المعلومات القيمه
جزاك الله خيرا
والف مبروك على المنصب الجديد

محمود حلاوة
2010-04-26, 08:29 AM
موسوعه مميزه جداً
فعلا لقد ادهشتنى هذه المعلومات القيمه
جزاك الله خيرا
والف مبروك على المنصب الجديد

محمود حلاوة
2010-04-26, 08:30 AM
موسوعه مميزه جداً
فعلا لقد ادهشتنى هذه المعلومات القيمه
جزاك الله خيرا
والف مبروك على المنصب الجديد

عينيا دوت كوم
2011-09-28, 10:51 PM
http://www.betek.info/fwasl/wards/images/92042.gif

أنت عشقي الوحيد
2012-12-12, 12:31 PM
http://files.fatakat.com/2010/6/1275871510.gif